Uncategorized

رواية ارتواء الروح بقلم سارة فتحي

جاتلوا جلطة وم\ات، بس والناس قالوا عليا نحس
خالتى بقى صدقت بقى فى كلام الناس وقالتلى انا عندى بنات واحنا ارياف لو اخدتك تعيشى معايا الكل عارف حكايتك وهيقف حال بناتى
قالتلى انا هجيلك على طول ده انتى بنت الغاليه وبس
وهى مره واحده ومجتش تانى .. بعد كام شهر رجع طليقى وعايز يرجعنى اهو خدامة لأمه واخواته وابتدا
يزن عليا مشيت من البلد كلها بس والباقى انت
عارفه

شعر بارتفاع دقات قلبه حتى كاد يخرج من بين ضلوعه ، بداخله فرحه تغمره انه ك\\سر الحاجز بينهم
ما ان انتهت من سرد قصتها رفع حاجبه مستنكرًا :
– هو فى ناس كده.. ده اسمها ربنا بيحبك مش وش فقر انه نجدك منهم ثم اكمل بمشاكسه :
– تصدقى وتأمنى بالله الواد ده ابوه طلع اجدع منه واحسن انه م\ات ده انا هروح اوزع رحمه على قب\\ره
عشان المعروف اللى عملوا ده اتسعت بؤرة عيناها بذهول ثم انفجرا يضحكان
سويًا فاصدار تنهيدة حارة ثم همس لها :
– ضحكتك حلوة اوى

احمرت وجنتيها خجلًا ثم رمشت عدت مرات بعد تصديق يروادها شعور اول مرة بحياتها ،
بينما هو استجمع كامل شجاعته ليعترف بع\شقه منذ اول لقاء لهم :
– ونس انا -انت ايه يا واد اعتذرت ولا لسه
تلك الجملة اردفتها نوال وهى تحمل صينية الشاى
وضعتها امامهم على المنضدة ، بينما هو تأفف بضجر من تصرفات امه
اجابها فى نبرة مستاءة وهو يعتدل فى جلسته :
– خلاص هو حصل خير .. ولو الست دي جت تانى قوليلها مفيش نصيب يلا تصبحوا على خير انا نازل تحت

انهى جملته وهو معلق بصره بها وهى مازالت على وضعها
اطرقت رأسها بخجل وارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة ليكمل :
– ولا فى رأى تانى يا ونس ؟! – رأى تانى ايه اخوها وعارف مصلحتها
ردت والدته بتلك الجملة التى كادت تصيبه بذبحة
غرس اسنانه فى شفته السفلى يهتف بحنق :
– ما تسبيها ترد هى يا نبع الحنان ولا أيه حاولت الفرار من نظرته المثبت عليها فهمهمت :
– لأ اللى ماما قالتوا صح

*** فى الأسفل بعد منتصف الليل ينام على سطح السيارة قديمه بالشارع واضعًا يده خلف رأسه ينظر لسماء
أخذ نفسًا عميقًا ثم اخرجه زفيرًا بتمهل يستمتع بأبتسامتها وكأنها تقف امامه كيف لها أن تكون بكل هذا الحسن واللطف يقولون انها نذير الشؤم
ضحك ساخرًا فقط ابتسامتها تنير الكون فجأة
امتعضت ملامحها عند تذكر حديث امه بأنه بمثابة اخيها ،
انتفض من نومته بفزع يهتف باستياء وهو
ينظر نحو شرفة منزلهم :
– الست اللى فوق دي لازم تبطل كلمة اخوها دي
قال اخوها قال يكونشي رضعين على بعض

*** فى اليوم التالى
نزلت إلى المكتبة تحت نظراته التى تراقبها مما جعلها تشعر بتوتر
دقائق وتقدم منها يوسف يحمل بيده كوبين
من الشاى الساخن ثم قال :
– صباح الجمال انا قولت اشرب الشاى معاكى
واعرف ردك بنفسى على كلام امى امبارح

اجابته بتوتر وهى تراقب الورشه من خلفه فأسرعت تنهى الحديث بينهم :
– الرد هيوصلك زى ما وصلنى طلبك
اما على الجانب الأخر خرج من ورشته عيناه مسلطة
على المكتبة غلت دمائه طالعهم بأعين ن\ارية، طفحت الحمم البركانية بداخله، وتأججت نيران الغيرة لدرجة ان عروق رقبته كادت على الانفجار، انفلت زمام الامور
ثم اندفع نحوهم ب\ :
– الاستاذ واقف هنا خير فى حاجه ؟! لوى يوسف فمه ساخرًا ثم اجابه بتهكم :
– ده موضوع شخصى يا انس يعنى ميخصكش

اصطبغت بشرته بحمرة ال\ وهتف بعصبية انعكست على نبرة صوته :
– هو مش شخصى يا ابو رجولة ليه مكانه مش كده
واللى رايح واللى جاي يبص توسعت عين يوسف، فهو يريد ان يهدر كرامته امامها اجابه بشراسة :
– وانت مالك مبقاش غيرك يعلمنى الأصول ؟!

لكمه انس فى صدغه ارتد على اثرها يوسف الخلف وسالت الدماء من شفتاه ثم اعتدل يوسف ليرد له اللكمة
لكنه تفادها انس واوقعه ارضًا فمد يوسف يده فى جيب بنطاله واخرج مدية وهو ملقاة على الأرض وط\\عن بها فخذ انس
صرخت هى برعب وهى تشهد دماء انس،
اسرع انس يلكمه ثانية ثم اخذه منه المدية
ولوى معصمه خلف ظهره ولم يتركه إلا عندما سمع طقطقت عظامه التى ادت لك\\سر ذراعه
تجمعت الناس لفض الشجار فتحدث احدهم :
– بقى كده ده انتوا شباب منطقة واحدة تعملوا كده فى بعض

– قولوا هو ازاى يعمل كده كل الحكاية انى طالب ونس
على سنة الله ورسوله
اردف يوسف بتلك الكلم\ات مسرعًا لكسب تعاطف الناس من حوله تحامل انس على نفسه ليقف على قدمه المصابة
ليردف بشراسة :
– لا غلطت لما تبعت حد يطلب ايد خطبتى
وتيجى تفف تتكلم معاها قدام الناس تبقى غلطت ولازم تتربى خطيبته !!!!!! {البارت الخامس}
*** انت بين القلب والعقل حلمًا *** خطيبته !!

وقفت كصنم فى مكانها فاغرة فمها وعيناها ترمش عدت مرات تحاول استيعاب الكلمة التى وصلت لأذنيها ولكن عقلها يرفض بشدة
حتى فاقت على صوته الذى كان بمثابة انفجار :
– إنتِ لسه واقفه عندك هنا ليه ؟!
اطلعى فوق يلا التزامت الصمت ثم تحركت وملامحها تحمل حزن جلى
وصعدت للأعلى تجر قدامها ***
فى الأعلى بعد مرور عدة ساعات تجلس والدته على الفراش بجواره وصوتها يحمل نبرة البكاء وعيونها
تسبح فى الدموع :
– بقى كده تخضنى عليك ياانس .. كده برضه

اصدر ضحكه وهو يداعبها :
– ايوه كده طلعى طقم معاملة الأم .. وكفاية معاملة
مرات الأب دي رفعت سبابتها فى وجه محذره :
– طب اخر مره يا أنس انت عارف لما عرفت كنت عامله ازاى

لم تستطيع ضبط دموعها ، فرت دمعة من عيناها وهى تقف تراقب المشهد اسرعت تمسحها بظهر كفها ثم رفعت عيناها إليه بنظرة تنبض بالع\شق و انصرفت وقد قررت الرحيل فبقائها حتمًا سيصيبهم بالكوارث
اصدر زفيرًا حارًا وهو يراقب انصرافها يعلم ما تمر به من جلد الذات وصراع نفسى ، عادت امه لحديثها مره اخره :
– طب ذنبها ايه البت توقف حالها وتقول خطيبتى
ثم استرسلت يلا اللى حصل خير شهرين ونقول فسخت
واهو الشارع مفيش حاجه مش بتتعرف

امسك بيدها والدته ويرجوها وتلك النظرات المستجديه تحتل عيناه :
– طب وليه بس يا ست الكل مش نخليها كتب كتاب بعد شهرين هل حقًا ما سمعته اذنيها ، اخر شئ كانت تتوقعه ان
يطلب هذا الطلب ، ردت على سخافته :

انت في الصفحة 4 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى