Uncategorized

رواية وادي النسيان القسم ال2 بقلم شاهندة

قالت ليلة بمرح:
لأ..مادام الحكاية كدة..أنا أجيب الأكل كل يوم ونيجى ناكل مع بعض بقى.
قال فراس بلهفة:
ياريت.
تلاقت عيناها بعينيه ليختفى المرح من عينيها ويسكن فقط الخجل بين طياتهما..بينما عجز فراس عن مفارقة عيونها وهو يتأمل خجلها بقلب زادت دقاته..لتقطع جورية تلك اللحظات السحرية قائلة:
إيه رأيكم نشرب القهوة فى التراث؟..الفيو من هناك يجنن.
إبتسمت ليلة وهي تهز رأسها موافقة..تقول برقة:
بس انا اللى هعملها..إسبقونى على هناك وأنا هحصلكم.
قالت جورية :
هاجى معاكى عشان اوريكى مكان الحا…
_
قاطعتها ليلة قائلة بمرح:

متقلقيش هعرف أتعامل..بس روحى إنتى وأقعدى مع فراس..قصدى أستاذ فراس ..إنتى لسة تعبانة ومحتاجة راحة.
هل إزداد إسمه جمالا على لسانها أم يهيأ له ذلك؟تساءل فراس وهو يتأمل تلك الجميلة التى كلما عرفها..أدرك أنه يقع فى حبها …وبكل قوة.
********************
إستيقظت لين ..تفتح عيونها ببطئ..تتأمل محيطها بدهشة..فقد كانت ممددة على سرير..فى حجرة فارغة باردة تماما..إعتدلت وهي تمسك الجسر مابين حاجبيها بأصابعها السبابة والإبهام..تشعر بوجع فى رأسها..آخر ما تذكره هو وجودها فى السيارة مع ….

إتسعت عيناها بشدة..تستوعب ما يحدث ..لقد إختطفها وأحضرها إلى هذا المكان المقفر..تتساءل عن أسبابه وما الذى ينوى أن يفعله بها..يرتعش قلبها خوفا ممن كانت لا تأمن سوى بجواره ولكنها الآن وبعد فعلته الأخيرة بها وتخديرها ثم خطفها لم تعد تدرى نواياه وخبايا سريرته..لقد تغير حقا..تغير كثيرا..أو ربما كان هكذا منذ البداية وهي فقط لم ترى حقيقته تلك..لقد كانت شاهيناز محقة حين قالت لها كم مخادع قد يستطيع مؤيد أن يكونه.
إنتفضت على صوت مقبض الباب وهو يفتح..ليظهر مؤيد على الباب..ناظرا إليها بوجه خال تماما من المشاعر ..إبتلعت ريقها بصعوبة وهي تراه يقترب منها بهدوء..حتى توقف أمامها تماما..ليقول بإبتسامة ة:

نورتى بيتك ياحبيبتى..ياريت الإقامة فيه تعجبك بجد..ما هي لازم تعجبك ..لإنك هتنورينا هنا …كتير.
لتتسع عينا لين فى …..جزع
الفصل العاشر
_
ما الذي جرى!!
انه أنا..
تريثي ولا تتسرعي الخطى..
كنت دربك فيما مضى
كيف أمسيت اليوم عنك مشردا..
انه أنا
من سكبتِ له المدامع
وفاق له شوقك حدود الورى..
أنا الذي زرع فيكِ جناحين
وأطلقك من أرض الثرى..
_
لستُ بغريب
انه أنا
ألم تهمسي لي في ظلام الليل
لولاك ما عرفت الهوى..
أين أصبحت أنا
وكيف غدوتي متحجره..

أين موضعي في رياض جنتك؟
وكيف بتُ اطحن الهم كالرحى !!
ماعدت أرى حالي كما كنتُ
فلا أنا قربك أنعمُ.. ولا أنا ميت مقطوع الرجى ..
_
بقلم…سميرة البهادلي.
************
نهضت لين من بسرعة وهي تقول :
يعنى إيه الكلام اللى إنت بتقوله ده؟إنت جرى لعقلك حاجة؟
أمسك ذراعها بقوة آلمتها وهو ينظر إلى عينيها قائلا بصرامة:
لأ نحترم نفسنا حبة ونلم لسانا ده..ياإما هتشوفى منى وش عمرك ما حلمتى تشوفيه يالين..مفهوم؟
أحست لين بالألم ولكنها أبت أن تظهر له ضعفها..لتقول بعيون ظهرت بهما قوة لا تشعر بها حقا :

لو فاكر إنك ممكن تخوفنى تبقى بتحلم..أنا لين نصار..ولا نسيت يامؤيد؟
نظر إلى عمق عينيها وهو يقول بسخرية:
لأ منستش..أنا عارف كويس أوى إنتى مين..وعشان كدة جبتك هنا..لإنى بصراحة حاسس إنك محتاجة تقويم وللأسف مقدرتش أعملهولك وإنتى على ذمتى..فقلت جايز أقدر أعملهولك دلوقتى..
_
نظرت إليه بتوجس قائلة:
تقويم إيه..إنت تقصد إيه بكلامك ده يا مؤيد؟
ترك ذراعها وهو يستدير ليجلس على متمددا وواضعا يديه تحت رأسه قائلا ببرود:
يعنى أنا وإنتى هنقعد هنا لوحدنا يالين..حاجة كدة زي بيت الطاعة..اللى لو كنت طلبتك فيه زمان بدل ما أطلقك..كنت أكيد شفيت غليلى ..وبردت نارى وإرتحت.

قالت لين بحدة:
بيت طاعة إيه وشفيت غليلك إيه؟إنت فاكر إنى ممكن أقعد ثانية واحدة فى المكان ده وأسمع الكلام الفارغ ده..مستحيل طبعا..أنا همشى حالا وإبقى ورينى إزاي هتمنعنى.
لتغادر المكان بخطوات غاضبة بالفعل..بينما إرتسمت على شفتي مؤيد إبتسامة ة.
********************
قالت ليلة بإستنكار:
يعنى إيه ياجورية؟ ولة كدة هتنسى حبك وتتخلى عن خالد؟أنا مش قادرة أصدق إن اللى يحب بالشكل ده..ميتحداش الكل عشان حبيبه يكون معاه.
_
قال فراس:
أنا معاكى فى الكلام ده طبعا ياآنسة ليلة..ورافض تصرفها.
قالت جورية بألم:

ما هو مينفعش أعمل غير كدة..إفهمونى بقى..خالد مش فاكرنى..ده غير إنه حتى لو إفتكرنى فهو إنسان متجوز وعنده طفلة..يعنى مينفعش أكون معاه..وجودى فى حياته هيبقى عبء وأنا مستحيل أتواجد فى حياته بالشكل ده..ده عذاب مقدرش أستحمله.
قالت ليلة بحزن:
بس هو مبيحبش مراته..وحبك إنتى.
قالت جورية:
كااان بيحبنى..كان ياليلة..الحب ده خالد مش فاكر أي حاجة عنه..ولا عايز يفتكر..ونزوله بالشكل ده المرة اللى فاتت..ملوش أي معنى غير كدة.
قالت ليلة بيأس:
يعنى إيه؟مفيش فايدة..خالد هيفضل كدة ..عايش من غير مشاعر وأحاسيس..قافل على قلبه بقفل من حديد..بعد ماقلت إن فى إيدك إنتى مفتاحه ياجورية.

_
قال فراس موجها حديثه إلى جورية:
بصراحة إستسلامك ياجورى مش عاجبنى..على الأقل إعملى محاولة ولو فشلت تبقى عملتى اللى عليكى.
تنهدت جورية قائلة:
محاولة إيه دى بس اللى ممكن أعملها؟قولولى أنا فى إيدى إيه وأنا أعمله.
نظرت ليلة إلى ساعتها ثم نظرت إليهم قائلة:
الوقت إتأخر وأنا لازم أمشى بس هنتقابل بكرة بعد الجامعة ..هجيلكم دار النشر..وساعتها لازم نفكر فى حل..تمام؟
أومأوا برءوسهم بينما كاد فراس أن يظهر سعادته الجامحة لمعرفته بأنه سيراها بالغد مرة أخرى..ولكنه أخفى تلك السعادة بحذر كي لا تنكشف مشاعره للجميع..نهضت ليلة قائلة:

بس خدى بالك ياجورى..أنا بحب الروايات آه..بس كمان بحب النهايات السعيدة ولازم تعرفى إن روايتك مع خالد مش ممكن تنتهى غير بنهاية تليق بقصة الحب اللى حكيتيلى عنها..شغلى مخ الكاتبة ده بقى حبة.. وإطلقى خيالها وإكتبيلنا أحداث ونهاية سعيدة..مفهوم؟
قالت جورية بحزن:
ياريتها كانت بالسهولة دى ياليلة..ياريت حياتنا تبقى زي الروايات..نتحكم فى أحداثها.
_
نهض فراس بدوره قائلا:
قلتهالك قبل كدة وهقولهالك مليون مرة..إنتى أدها وأدود ياجورى.
إبتسمت جورية إبتسامة باهتة..ثم نهضت بدورها تودعهم..ليقول فراس موجها حديثه إلى ليلة قائلا:
إنتى هتروحى إزاي ياآنسة ليلة؟
نظرت إليه فى دهشة قائلة:
يعنى إيه؟

مش فاهمة.
كادت جورية أن تبتسم بداخلها وهي تلاحظ إرتباك فراس وتصبب العرق على جبينه وهو يقول:
يعنى فيه حد هيوصلك؟
هزت ليلة رأسها نفيا وهي تقول:
لأ..هاخد تاكسى..لإن عربيتى عند الميكانيكى .
_
ليقول فراس بسرعة:
لأ ..تاكسى إيه بس؟أنا هوصلك.
نظرت إليه بخجل قائلة:
مالوش لزوم..أنا مش عايزة أتعبك.
إبتسم قائلا:
تعبك راحة..وبعدين أنا رايح مشوار جنبكم..يعنى طريقى هو طريقك.
قالت ليلة بحيرة:
إنت رايح المهندسين؟
قال فراس بإرتباك:
ها..آه..رايح..يلا بينا.

_
هزت رأسها موافقة..قبل أن تنظر إلى جورية التى إبتسمت برقة لتبادلها ليلة إبتسامتها..قبل أن تغادر يتبعها فراس..بينما أغلقت جورية الباب وقد إتسعت إبتسامتها تدرك أن قصة عشق أخرى تنسج خيوطها بين فراس وليلة..لتختفى إبتسامتها وهي تخشى أن تؤول قصتهما إلى نفس المصير.

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى