Uncategorized

رواية عطر سارة شيماء سعيد ج2

صدمت من رده عليها وأبتعدت عنه قائلة بحزن: _ يعني إيه يعني كدة خلاص ؟!.. قربها منه من جديد ومرر ظهر أصابعه على بشرتها الناعمة هامسا بنبرة خشنة: _ لأ مش خلاص، أنتِ عايزة تحبيني يبقي لأزم أخليكي تحبيني قبل ما أرجعك دي فرصتنا الأخيرة… ابتسمت إليه بنعومة وقالت: _ امممم ويا ترا بقي محمود باشا علام هيعمل إيه عشان أحبه ؟!.. أخذ خصلة من شعرها وقربها من أنفه ثم سحب نفس عميق منها وقال:

_ كل إللي بعمله مش بيعجب سارة هانم، ممكن مثلا تتعطفي عليا وتقوليلي ايه اللي بيعجبك وأنا اعمله لك؟! حدقت به بذهول، هل بالفعل يسألها ؟!.. جزت على أسنانها بغيظ ثم سحبت خلصتها من بين أصابعه مردفة بغضب: _ أنت بتهزر يا محمود عايزني اقول لك تعمل ايه عشان تخليني أحبك؟!.. لا والله امال محمود باشا راح محمود باشا جه وعامل فيها الواد اللي ما فيش منه اتنين وفي الاخر ما عندكش ب 2 جنيه رومانسية..

ضحك من أعماق قلبه، طوال حياته يعلم ان الله يخلق أشخاص ليكونوا مصدر للجراح وأشخاص أخرى عليهم الدواء ولكنه لاول مره يرى شخصية واحدة قادرة على فعل الأثنين، نسي ما عاشه معها أمس أو ليكون صادق قرر النسيان والاستمتاع بحلاوة قربها، حرك عينيه بالمكان مفكراً ثم قال بجدية: _ والله انا عندي افكار كتير جدا رومانسية بالنسبه ليا لكن ما اعرفش بالنسبه لك هتبقى عامله ازاي، تسيبيني اتصرف بدماغي ولا عندك حاجه معينه في دماغك..

أومات إليه بحماس شديد قائلة: _ اتصرف بدماغك وانا عليا اتفرج وبس.. أومأ إليها ثم قام من فوق الفراش ودار حول الفراش حتى وصل محل جلوسها وجذبها لتقف أمامه مردفاً: _ عايز اخطفك ينفع ؟!.. نفت بحركة من رأسها وقالت بقوة: _ لأ عمرك شوفت حد بيخطف بنت عمه ماينفعش طبعاً.. _ ينفع بس أنتِ اللي وش فقر يا بت وافقي ومش هتندمي.. حركت كتفها بدلال اذاب قلبه أذاب قلبه همست بنعومة: _ أتجوزي الأول وأنا هبقي من أيدك دي لايدك دي لكن من غير جواز مستحيل بنات الناس مش لعبة يا باشا…

غمز إليها بوقاحة وبلحظة جنونية كان سيأخذ منها قبلة حتي لو رغماً عنها، كفي عليه هذا القدر من العذاب من حقه قبل صغيرة تصبره على ما مضى وعلى ما هو آت، سقطت أحلام أرضاً مع دخول ألفت.. أتت إليه تسابق الرياح محمود حفيدها الأول ، منذ أول لحظة له بالدنيا كان مصدر سعادتها ومع كل يوم يكبر به كان أمانها ظهرها الذي لم ينحني أبدا ، رأته أمامها يقف مبتسم لتقدر على التنفس أخيرا، سقطت دموعها والقت بنفسها داخل أحضانه مردفة:

_ بتعمل ايه هنا يا محمود ؟!.. المكان ده مش ليك يا سندي بتوجع قلبي عليك ليه وأنت عارف إني ماليش غيرك ؟!.. أغلق ذراعيه حولها لتزيد من ضمه وبكائها فوضع عدة قبلات معتذرة على رأسها مردفاً بحنان: _ اهدي يا ست الكل واعرفي ان ما فيش حاجه في الدنيا دي كلها تستحق دموعك..

_ أنت تستحقها يا محمود وتستحق كل حاجه حلوه في الدنيا، أنا كنت قاسيه عليك الايام اللي فاتت حقك عليا بس ده من زعلي منك وخوفي على سارة، كنت شايفاك دايما ما بتغلطش فاول ما غلطت غلطت غلطه كبيره أوي بس خلاص كل حاجه تصلحها وانا مسامحاك… مرر يده على ظهرها بحنان وقال: _ أنا مش زعلان منك يا تيتا بالعكس فرحت انك وقفتي جنب سارة هي ما لهاش حد الا احنا وخصوصا أنتِ وبعدين انا زي الفل مش عايزك تقلقي..

ابتعدت عنه قليلا وقالت بحزن: _ ولما انت زي الفل بتعمل ايه هنا؟!… هنا انتبهت لما راته بأول دخولها الغرفة، تقريبا كانت ساره بين احضان لفت وجهها سريعا وقالت بغضب لسارة: _ هي العيانين اللي من دول بيقعدوا يفعصوا في بعض يا بنت ؟!.. حركت سارة رأسها بخوف مردفة: _ لأ والله يا تيتا مش انا ده هو، حضرتك عارفاني مش بقدر أقوله لأ دايما بيفرض سيطرته عليا وبيعمل كل حاجه عايزها غصب عني… اتسعت عينيه بذهول وقال:

_ أنتِ بتقولي ايه انتِ لسه فيكي حيل تكذبي؟!… أبتلعت ريقها بتوتر من نظراته ثم قالت برجاء واضح بنبرة صوتها: _ يا أخي حرام عليك وكفايه ظلم فيا بقى لحد امتى تعمل العمله وتقول ان انا اللي غرغرت بيك؟!.. خد بالك احنا في ايام مفترجه وانا ممكن ادعي عليك عادي… بسخرية قال: _ هيحصل فيا ايه اكتر من اللي بيحصل ليا بسببك.. بس اقول لك على حاجه انا مستعد أصلح غلطتي.. نظرت إليه ألفت وقالت بغيظ:

_ كفايه هزار أنت وهي لحد كده، احنا مش كنا قفلنا الموضوع ده يا محمود بتقرب منها تاني ليه؟!.. ساره صغيره ومش عارفه مشاعرها واللي انت بتعمله ده بيضغط عليها… بدأ يفقد أعصابه وقال بغضب: _ هو في ايه كل ما اكلم بني ادم يقولي سارة صغيرة حد قال لكم ان هي بترضع دي عدت سن الرشد يعني عارفه هي بتعمل ايه كويس، ده أنا إللي مش فاهم حاجة جانبها دي حرباية.. شهقت بقوة، لا فائدة بالفعل لأ فائدة بمحمود علام، صرخت به بغضب:

_ بتقول إيه أنت بتقول إيه ؟!.. _ اقول اللي اقوله بقى انا جبت اخري بقول لك ايه يا بنت انتِ اللي هيفكر يقرب منك ولا هياخدك مني هطلع بروحه مين ما كان هو مين اظن الكلام وصل لك يا الفت.. أشارت ألفت لنفسها بذهول مردفة: _ انت بتهددني يا محمود؟!.. _ اه وبهدد أي بني ادم يفكر يعدي من جنبها هو في ايه كلكم بصين ليا فيها ليه؟!.. ______ شيما سعيد _____ بالمساء بفيلا سارة..

جلست بجوار جدتها قائلة ببراءة: _ ما خلاص بقى يا تيتا أنا مش بحبك تكوني زعلانه مني وحضرتك شوفتي بنفسك قد ايه هو كان تعبان.. نظرت إليها ألفت بغضب ثم قالت بسخرية: _ لأ يا شيخة بيتحرش بيكي وتقوليلي كان تعبان امال وهو بصحته بيعمل ايه وانا مش موجودة.. _ مش بيعمل حاجه صدقيني يا تيتا بس بقى يعني أنتِ هتزعلي مني والدنيا كلها تزعل مني هو ما فيش حد بيحبني خالص.. تنهدت ألفت بتعب ثم جذبت كف سارة وقالت بخوف:

_ انا فاهمه كويس اللي بيحصل يا سارة وعارفه انك عايزه ترجعي لمحمود بس ده انا مش هسمح ان هو يحصل، لا أنتِ ولا محمود تنفعوا تعيشوا مع بعض، يا بنتي فرق السن بينكم كبير ده غير معتز شايفك بطريقه مش صح لو فضلتي موجودة مع محمود علاقته بمعتز هتدمر وأنتِ كمان مع الوقت هتبقي مش مبسوطه وعايزه حد من سنك الاحسن لك تبعدي من دلوقتي بدل ما محمود يتعلق بيكي اكتر من كدة ويتعب، انتِ هتقدري تبداي من جديد لكن هو مش هيقدر..

محقة ألفت بحديثها، بينها وبين محمود الف سور واليوم لم تفعل حساب لهم كل ما كان يهمها قربه دون التفكير في العواقب، تنهدت بضيق وقالت: _ كل الحاجات دي مع الوقت ممكن تتحل معتز هيعرف ان هو مش بيحبني ولا حاجه وانا هفضل عايشه بعيد عنه، صدقيني اللي حسيته النهارده وهو تعبان أكدلي إني مستحيل أبقى عايزة ابعد عنه في يوم، أنا مش صغيرة يا تيتا لدرجه اني ما بقاش عارفه مشاعري..

صمتت ألفت ودق باب المنزل فقامت سارة لفتح الباب، أتسعت عينيها وهي تراه يقف أمامها بكامل وسامته ومعه باقة من الورود الحمراء، لفت وجهها لتجد ألفت تحدق بها لنظرت إليه مردفة بخوف: _ محمود انت ايه اللي جابك هنا وانت لسه تعبان؟!.. _ جاي أطلب أيدك.. _ هاااا.. _ ها إيه يا حياتي بقولك جاي أطلب أيدك، وسعي يلا عشان أدخل.. سعيدة لا تنكر وهذا ظاهر على معالم وجهها بوضوح ولكنها خائفة وهذا أيضا ظاهر على وجهها، عضت على شفتيها بتوتر وقالت:

_ تيتا قالت لك في المستشفي تبعد عني وكمان دلوقتي قالت ليا كدة، أمشي دلوقتي أحسن ما يحصل مشاكل وأنت تعبان.. كل ما قالته لا يهمه بشئ، قلبه وعقله لم يصل إليهما إلا جملة واحدة ” أنت تعبان” تقلق عليه ؟!.. اه والله تقلق عليه ، رسمت على شفتيه إبتسامة واسعة وقال: _ خايفة عليا أتعب ؟!.. نظرت للأرض بخجل فرفع وجهها بوضع أحد أصابعه على ذقنها وقال: _ خايفة عليا يا سارة ؟!. _ هتصدقني لو قولتلك ماليش في الدنيا غيرك أخاف عليه ؟!..

نعم سيصدقها بكل صدر رحب، أومأ إليها وقال: _ هصدقك.. ابتسمت بدلال وقالت: _ يبقي بلاش توجع قلبي عليك تاني.. _ سلامة قلبك يا روح قلبي. انتفض جسدها على صوت ألفت: _ مين إللي على الباب يا سارة.. أبتلعت ريقها بتوتر فالقي لها قبلة بالهواء وقال: _ أطلعي البسي فستان يليق بمناسبة زي دي وتعالي.. _ بس تيتا.. _ متخافيش أنا موجود.. شعرت بالامان وذهبت فدلف خلفها وقال بهدوء: _ هو ايه اللي مين على الباب يا الفت حد يعرف مكانكم ولا هيعبركم غيري..

_ وأنت بقي جاي تعمل إيه ؟!.. لحقنا نوحشك في الكام ساعة دول.. نفي بحركة سريعة من رأسه وقال بكل إحترام وهو يجلس على أحد المقاعد ووضع باقة الورد على الطاولة أمامه: _ جاي أطلب حفيدة حضرتك مدام سارة وإلا أقولك خليها أنسة إلا موضوع مدام ده بيزعلها وأنا ما يهونش عليا زعلها… _____ شيما سعيد _____ بقصر علام.. دلف معتز لغرفة والدته قائلا بحزن: _ لسه برضو حزينة يا ماما صدقيني هو ما يستحقش الحزن ده لو كان بيحبك ما كانش ضحى بيكي بالسهولة دي عشان حته عيله صغيرة، ده حتى ما طلعش بيحب ابنه وفضلها علينا كلنا…

ابتسمت عايدة بسعادة وقالت: _ ما تقولش كده على بابا يا معتز، محمود البنت دي كانت مسيطرة عليه مظلوم يا حبيبي سنين بعيد عن الستات وبنت حلوه لحمها رخيص عرضت نفسها عليه ففرح له يومين لكن دلوقتي ط.لقها ورجع لمراته وقريب قوي هيرجع البيت، بس انا عايزك تفضل زعلان منه يا معتز عشان يعمل حساب لزعلك بعد كده ويعرف من اللي عمله حاجه كبيره مش قليله يتسامح عليها فاهم يا حبيبي.. جلس معتز بجوارها وقال بلهفة:

_ هو بابا رجعك يا ماما؟!.. أومات إليه بإبتسامة سعيدة وقالت: _ اتصل بيا من شويه وقالي ان هو رجعني وكان غلطان لما طل.قني بس مش هيقدر يرجع البيت اليومين دول مش قادر يبص في وشك يا معتز.. نظر معتز أمامه بحزن شديد وقال: _ أنا بحبه أوي يا ماما كان طول عمره بالنسبه ليا كل حاجه بس ك.سرني حسسني اني ولا حاجه بالنسبه له، مشكلتي الاكبر ان جوايا مشاعر ليها مش فاهمها عايز ادمر حياتها زي ما هي دمرت حياتي واخدت ابويا وقلبي مني…

حركت كفها على ظهره وهي تعلم ما يشعر به ، كلما تحدث معها يحرقها ضميرها لكنها لا تفعل شيء من أجلها فقط وهو الآخر سيربح ، قالت بقوة: _ أكتر حاجة هدمرها إن محمود يرميها برة حياته، كلبة بتدور على الفلوس ولما الفلوس تروح منها هتمو.ت مقهورة زي ما قهرتني وقهرتك ولعبت بيك.. والدته محقة هي تستحق كل شئ بشع بالحياة ، كيف كان يراها بريئة لا يعلم ربما كانت مرايا الحب عمياء مثلما يقول الجميع، تنهد بتعب وقال:

_ بابا وحشني.. _ أوعي تروح له يا معتز لو صالحك هيرجع لها ووقتها والله همو.ت فيها.. _ خلاص يا ماما مش رايح أهدي.. _____ شيما سعيد ______ بفيلا سارة.. نزلت تركض على الدرج وهي تسمع أرتفع صوته وصوت ألفت، أقتربت لتقف بالمنتصف مردفة بخوف: _ هو في إيه بس يا جماعة اهدوا مش كدة ؟… جذبها لتقف خلفه وقال ألفت بعينين يتطاير منهما الغضب: _ الحاجة بتقول معندهاش بنات للجواز فاكرة اني جايه اخد رأيها انا اللي جاي هنا بس عشان افرحك واعيشك حلاوه البدايات غير كده ما حدش له حاجه عندي..

ردت عليه ألفت بنفس الغضب: _ وانا هرجع تاني واقول لك يا محمود ما عنديش بنات للجواز بنت ابني مش لعبه عشان تلعب بيها كل شويه روح شوف لك واحده من سنك تنفعك.. رفع حاجبه بسخرية وسحب سارة ليضعها تحت ذراعه وقال بجبروت: _ بنت إبنك مفيش راجل قرب ولا هيقرب منها غيري بتاعتي مكتوب على كل حته فيها محمود علام، فأهدي على نفسك كده وعدي يومك يا الفت وخلينا نفرح كلنا مع بعض بدل ما اخدها وافرح لوحدي..

جذبت سارة منه بقوة وقالت بنفس الجبروت: _ الكلام ده تهدد بيه الهبلة اللي واقفه جنبتي دي، لكن انا ألفت علام يا محمود ولا عشره زيك يقدروا يعملوا حاجه غصب عني.. جن جنونه وبلحظة كان يخطفها من بين يد جدته ويحملها على ظهره قائلاً بوقاحة قبل أن يغادر بها من المكان: _ ماشي يبقى انتِ اللي اخترتي واعملي حسابك مش هنرجع غير وهي في بطنها عيل يقولي يابا الحاج.. _____ شيما سعيد _____ أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة

الفصل الثالث والعشرين
#عطر_سارة
#الفراشة_شيما_سعيد فتح محمود باب شقة راقية وأخيراً قرر انزال ساره من فوق كتفه، حركت ظهرها وعنقها بتعب ودارت عينيها بالمكان، شقة واسعة بأثاث عصري عكس القصر وأثاثه الكلاسيكي، عادت لتنظر لمحمود وقالت بشك: _ الشقة دي كان استخدامها إيه ؟!.. للحظة لم يفهمها قبل أن ينفجر بالضحك مردفا: _ ماليش في الحرام يا سارة، عمري ما لمست في حياتي غير اتنين ستات والاتنين بالحلال..

هل غارت عليه الآن ؟!. نعم وبكل أسف غارت وبشدة مع تخيل عقلها الأحمق لامرأة أخري بين يديه، هربت بعينيها منه وذهبت لتكمل رحلتها بالتعرف على الشقة، شعر بها فسحبها من خصرها لتصبح بين يديه ثم قال بحنان وهو يرفع وجهها بأحد أصابعه: _ العيون الحلوة دي مليانة دموع ليه ؟!.. طفلة صغيرة بريئة رغم كل مصائبها، نظرت إليه بقهر وقالت: _ جوايا إحساس وحش أوي يا محمود احساس مخليني عايزة اولع الدنيا كلها بس مش قادرة أعمل حاجه غير إني اعيط..

مسح على بشرتها ثم وضع قبلتين على كل عين قبلة قائلا: _ قولي الإحساس وأنا أشيله عندك.. بأنفاس متقطعة أشارت لقلبها بعجز وقالت: _ اتوجعت لما اتخيلت انك كنت مع غيري زي ما بتبقى معايا، الخيال لوحده بيوجع مع اني متاكدة ان الحقيقه أبشع بكتير، عارفه اني ما ليش حق أزعل انا اساسا دخلت حياتكم غصب عنكم واخدت حتة فيها ما كانتش من حقي بس مقهوره والله العظيم، أنت كنت بتحبها يا محمود لمستها بحب مش شهوة زيي..

انفجرت باكية وكأنها الآن فقط علمت بزواجه من عايدة،جذبها لصدره وهو مصدوم فقط مصدوم، أخيرا رأي نظرة الغيرة بعينيها عليه، رأي نيران قلبها المشتعلة من أجله، وضع على خصلاتها بحر من القبلات وذراعيه تضغط على جسدها الناعم يشبع روحه من متعة تلك اللحظة، أرتفعت شهقاتها أكثر ليقول : _ أهدى يا مج.نونة دموعك أغلى عندي من روحي.. مرت دقيقة ورأها الأخرى حتى قدرت على السيطرة على دموعها، أبعدها عنه قليلاً وضم وجهها بين كفيه مردفا :

_ سبتك تخرجي كل اللي في قلبك وخلصت أرتاحتي لو سمعتك بتقولي الجنان ده تاني هزعل منك يا سارة، حطي في دماغك حاجة مهمة انك حتة مني بنتي الصغيرة ولعبتي الناعمة اللي مهووس بيها، وبعدين إزاي تشوفيني وحش أوي كدة زعلت منك بجد.. ببراءة رمشت بعينيها عدة مرات ثم رفعت يديها لتزيل باقي دموعها المتعلقة على وجهها وقالت بحزن : _ زعلان مني ليه؟!..

_ لما أبقى راجل لفت عليا كل أنواع الستات وفضلت أرفض 15 سنة لحد ما جات جنية صغنونة قربت مني بكل شقاوة وفتحت ليا باب أشوف بيه حلاوة الدنيا، لقيت نفسي زي العيل الصغير بعمل اي حاجة وكل حاجة عشان لعبتي الحلوة تبقى في حضني تفتكري بقى يا ست هانم ده ممكن يبقى شهوة.. مثل المغيبة حركت رأسها بنفي ليبتسم إليها مردفا : _ أمال يبقى إيه يا بسبوسة.؟.. للمرة الثانية تحرك رأسها بقلة حيلة لا تعلم إجابة، لا تعلم الإجابة ولكنها تريد أن تسمعها بنبرته الرجولية وهو كان أكثر من مرحب عندما قال :

_ يبقي عشق وهوس يا بسبوسة.. ابتسمت إليه برضا تام على حديث الذي اعطي إليها شعور رائع بالكمال، قربت وجهها بدعوة صريحة منها حتى يقترب وابن علام كان على أحر من الجمر حتى يلبى تلك الدعوة المحببة لقلبه، مال عليها وجسده متحمس جدا لهذا القرب.. لحظة، لحظة انها طليقته، أبتعدت عنه بغضب صارخة : _ أياك تقرب يا قليل الأدب يا سافل.. أتسعت عينيه بصدمة وأشار على نفسه قائلا : _ أنا قليل الأدب وسافل؟!.. ما تلمي نفسك يا بت والا هي الحالة حضرت والا ايه؟!.

_ حالة إيه ما تلم نفسك أنت هو أنا مج.نونة… مسح على خصلاته بعصبية قبل أن يقول : _ أنتِ مش كنتي دايبة فيا من دقيقتين فجأة بقيت قليل الادب وسافل، عايزة مني إيه يا سارة عايزانى أمشي في الشارع مج.نون بسببك عشان ترتاحي؟!. حركت رأسها ببراءة ونظرت للأرض بحزن قائلة : _ مهو أنا مش مراتك عشان تبوسني يا أبيه عيب.. هنا عاد لأرض الواقع بجملة بسيطة ” أنا مش مراتك” عض على شفتيه من الغيظ بحياته لم يكن أحمق ومتسرع الا معها، فرصتهما الأخير معا متعلقة بين شفتيه ومع ذلك قال :

_ عايزانى اردك يا سارة؟!.. بكل جبروت قالت : _ لأ.. _ نعم ؟!.. _ هو إيه اللي نعم بقولك لأ، مش البية كل ما الدنيا تضيق بيه يقولي أنتِ طالق يا سارة، مش هرجع بقى الا بمزاجي تصبح على خير يا أبيه هدخل أنام.. تركته ودلفت لأكبر غرفة بداخل الشقة ثم أغلقت عليها الباب بالمفتاح، فاق وذهب خلفها بلهفة طفل صغير ثم دقت يده على الباب بضياع مردفا : _ أفتحي الباب يا سارة عيب كدة..

لم يجد منها رد ليقول بحنق : _ منك لله يا شيحة روحي ربنا يعمل فيكي اللي بتعمليه فيا… خلف باب الغرفة كانت تقف الجميلة وهي تكتم ضحكتها السعيدة، ثواني وقالت ببعض الحدة : _ روح نام بدل ما أدعي عليك ربنا يعمل فيك أنت كل اللي عملته فيا ووقتها هتمشي في الشارع عب.يط… أبتعد عن باب الغرفة وقال بتعجب وبراءة جديدة عليه : _ أمشي في الشارع عب.يط ليه هو أنا كنت عملت فيها إيه الظالمة دي؟!..

_____ شيما سعيد _____

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى