Uncategorized

ريان القسم ال5

برقت الدهشة من مقلتيه المتسعة بشدة لم يتخيل في أجمح أحلامه بان يسمع تلك الجملة من فم طفلة الريم خاصته، ارتبكت ريم في خجل لتخبره في تلعثم: -انا اسفة نام … نام…..اعتبر نفسك مسمعتش حاجة. -تعالي هنا يمين بالله ما حد نايم. هتف ريان وهو يمنع هروبها متهمًا بمشاكسة مستمتعًا باللوم الأحمر القاني الذي سيكر على وجهها وعنقها: -بدل ما انتي عماله تفركي كده، نبهيني انك بتحاولي تغريني ! قبل عنقها في شغف فغمغمت بكلمــ,,ـات غير مفهومة خَجِلة لكنه لم يرحمها واستكمل هامسًا:

-عري كتف مثلًا او حته من القرقوشة لكن فرك القطط ده إيه علاقته بموضوعنا! -أنت بترخم عليا ليه! قالت بعيون تفيض بالتأنيب ولمحة شقاوة، فعدلها حتى صارا وجهًا لوجه ملامسًا وجنتها الحمراء معترفًا بابتسامته الصلفة: -كده عشان بحب لونك الأحمر ..وعيونك لما بتبقى واسعة زي عيون الريم دي …. تناست خجلها بصعوبة وجارت مشاكسته بأن مررت أناملها ببطء قوق جانب وجهه الخشن بذقنه الأسود المُهذب، تحاول استحضار ميوعتها من جديد هامسة في شجاعة زائفة: -وانا بحب عيونك السودة الخبيثة اللي زي ….

تركت جملتها المغيظة مفتوحه وهي تتابع عيناه الضيقة المتوعدة في ترقب لبقية جملتها لكنها تنهدت مبعدة أصــ,,ـابعه قائلة في مكر تعلم ان حروفها ستشعل غيرته: -عيون واحد كده بس بلاش لتتقمص. زمجر باعتراض وهو يحاصرها بجسده قبل أن يلثم فمها الغارق في ضحكاته حتى اختفت تلك الضحكات، أبتعد ورمقها بعيون تلمع بكبرياء مستمتعًا بتأثيره الرجولي عليها ليخبرها في ثقة وغلاظة: -العبي غيرها أنا عيوني حصري ليا أنا وبس. -أنت مغرور… تذمرت في طفولية وهي تلكز كتفه فخرجت ضحكاته قبل يحاول عض يدها في مشاكسة متهمًا إياها بكل سرور:

-وانتي شقية…. حركت جفونها في دلال أنثوي قائلة ببحه مختلطة بثقل مشاعرها: -شقية بس بتحبني…! أجابها بعمق بَحتهُ المحترقة بعاطفته الضارية نحوها: -بحبك وبمــ,,ـوت فيكي كمان. أغمضت جفونها تستمتع بكلمــ,,ـاته وتمتصها في ظمأ داخل نفسها ليقاطعها ريا بسماجته المعتادة: -لو نمتي مش هيهمني بردو، أنا بقالي سنة مستني اللحظة دي. وضعت كفها فوق رأسها تحركه بانزعاج واضح قبل ان تحدقه بنظرة مغتاظة قائلة من بين أسنانها: -ضيعت اللحظة الرومانسية، حرام عليك يا ريان… اوف…. علت ضحكاته المستمتعة بملامحها الحانقة عليه ولم يجد ردًا سوى بأن يخبرها بعيون لامعة مقدامة:

-يبقى نعوضها. -لا متعوضش. -لا والله أعوضها حالًا…. قال ريان في اصرار وابتسامه واسعة سارقًا منها ابتسامة صادقة منهي الحديث بينهما بضم جسدها إليه يعتصره في خضم مشاعره الجياشة وهو يلثم فمها الوردي الصغير في نهم وشوق شديد بعد أن جن جنونه وهي تبادله شوقه دون خجل،
تخضب جسده برعشة طفيفة بجنون لهفته فكان كالمخبول المصــ,,ـاب بالفتنة يفرغ شحنة غرامه داخل قلبها المستبد..
بل كان كلاهما خاضعين كالأسرى لغرام يتنقلون فيه بين آهات عشــ,,ـق وتوسلات الحنين حتى أشفق عليهم القدر وكافئهم بالأمان بين أحضان الحبيب..

ليبدأ رحلته معها في التعويض فلديهم الكثير والكثير لتعويضه براحة الباب ليتأكد لهما بأن المرء لا يشعر بعمق ولذة الحب إلا بعد أن يتذوق ألام الفراق. ****** على الجانب الآخر داخل منزل والدة وسام، وضع عمر جهازه الالكتروني جانبًا قبل ان يتهم عمه في تذمر: -كنت عايز أكلم ريم وبابي. -يا حبيبي ريم نايمة وبابا هيكمل نوم، بكره الصبح انا هوديك بنفسي. أخبره بيجاد بنفاذ صبر فتمتم عمر في انزعاج: -يا ريتني فضلت مع عمتو ليان.

-اه عشان أنا مفتري وو.حش، امشي ياض كمل لعب وبلاش لماضة. ضحكت وسام ووالدتها قبل ان تخبره وسام في سخــ,,ـرية: -واد بيفهم. رمقها بيجاد محذرًا قبل أن يبتعد متخذًا مجلس بعيدًا عنها، رمقتها والدتها تعنــ,,ـفها وهي تمرر شفتيها لليمين واليسار في خذلان واتهام قبل ان تنادي عمر الصغير: -تعالى ندخل ننام يا حبيب تيتا الا انا عندي السكر. اتجه عمر بكل تلقائية ممسكًا بيدها دون اعتراض وكأنه لا يطيق الوجود مع عمه، ضاقت عيون بيجاد مغمغمً بكلمــ,,ـات مبهمة مستنكرًا أفعال الصغير ناكر الجميل كوالده، لكنه رد في حنان موجة لوالدة وسام:

-تصبحي على خير يا خالتي. -وأنت من أهل الخير يا قلب خالتك. أجابته والده وسام في بهجة وسرور قبل ان تجحظ عيونها المحذرة صوب وسام تدفعها بعيونها لإنهاء الوضع المذبذب بينها وبين زوجها.
قلبت وسام حدقتيها داخل مقلتيها في غيظ ونفاذ صبر وكأن الأمر بيدها وليس بيد ذلك العنيد المزعج الذي يرفض كل طرق تحايلها عليه.
ذهب الزوجان لمنزلهما في الشقة القابلة ولم يعترف بيج بوجودها او يلتفت لها مرة، تابعته ينظر إلى ساعة يده بشفاه مذمومة وكأنه تأخر على موعد ما….
اشتعلت نيران الغيرة داخلها من جديد وفضولها يــ,,ـها لمعرفة سبب مقابلاته الغامضة ومع من؟

لكنها اتبعته إلى الغرفة بكل هدوء تتابعه يتجه مباشرة إلى خزانة الملابس يخرج منها ما يبغي قبل ان يلقيها بإهمال فوق الفراش ويتجه في صمت نحو المرحاض.
دبدبت قدماها في غيظ ما ان اغلق الباب لا تطيق تصرفه الدائم بعدم المبالاة ناحيتها ماذا فعلت لتستحق هذا العقاب القاسي ؟
نعم اخطأت ولكنه ايضًا اخطأ كما أن خطأها كان نابع من عشــ,,ـقها له، جلست بيأس فوق الفراش تفكر في حيلة تجبره بها على البقاء في المنزل حتى لمعت عيناها في شيطانية.

وقف تطالع الغرفة حولها في سرعة تبحث عن غرض مناسب ثم توجهت نحو علاق الملابس الخشبي الذي سيؤدي بالغرض.
جلست أرضًا تعبث بثوبها تكشف عن ساقيها ثم مدت يدها تمسك بطرف الفراش وبالأخرى امسكت بطنها في حماية مما هي مقدمة عليه وفي لحظة مج.نون ودون مزيد من التفكير دفعت ساقها بالعمود الخشبي ليسقط جوارها مباشرة وتخرج منها صرخة مدوية.
صوت ارتطام داخل المرحاض ثم واحد… اثنان …ثلاثة….انفتح باب المرحاض معلنًا عن بيجاد المرتعب العاري سوى من ملابسة الداخلية، ركض نحوها هاتفًا:

-أنتي كويسة، حصلك حاجة انطقي طمنيني البتاع ده خبط بطنك؟ انهى جملته في هلع وهو يستمع لتأوهاتها الباكية في احترافيه قبل ان ترفق به أخيرًا قائلة في نبرة مغرقة بالألم: -لا بس اتخضيت وقعت على ضهري جامد أوي وجالي مغص انا خايفة على النونو اللي في بطني. -يا نهار اسود يا نهار اسود… قومي اوديكي للدكتور بسرعة. هتف بيجلد في قلق وذعر بينما يحرك ذراعيه بعشوائية لا يدري من أين يبدأ: -لا استنى، مش هينفع قومني على السرير الأول عشان ضهري مش هيستحمل اي حركة او هزة دلوقتي.

أخبرته في سرعة وارتباك فحملها بين ذراعيه بملامح متشنجة يسيطر عليها الخوف والقلق قبل ان يضعها في خفة متناهية فوق الفراش جالسًا جوارها متسائلًا في تلعثم قلق: -طيب اجيب دكتور البيت، أنتي حاساه بيتحرك جوا. انهى جملته وهو يحاول رفع ثوبها للأعلى في عفوية يريد رؤية الضرر وتلقائيًا وضعت وسام يدها فوق فخذيها في ذهول وشعرت بالخجل والشفقة عليه وعلى تصرفاته الغير منطقية فقالت في نبرة خافتة: -لا متقلقش النونو هيكون كويس انا حاسه بيه بس ضهري يا بيجاد هو اللي هيمــ,,ـوتني.

في لحظة سريعة عدل جسده جوارها ثم مد اصــ,,ـابعه تلقائيًا خلفها كي يدلك ظهرها في خفة وملامحه تبثها بخوفه ومعاناته الشديدة لمعاناتها، أسبلت جفونها تخفي مشاعر الحب المهيب التي تشع من عيناها وتركت لنفسها الحق كي تميل تستند برأسها على كتف ذراعه الممدود خلفها فيمسد هو في عفوية خصلات شعرها بيده الأخرى هامسًا في حيرة وألم وكأنه يتوجع بوجعها : -لسه تعبانه؟ -لا بقيت أحسن، ضهري ارتاح وانت بتعمل كده.

قالت في نبرة بريئة هادئة ليقاطعهم رنين هاتف بيجاد الذي ابتعد صون معدودة متجهًا نحو الهاتف يطالع من المتصل قبل أن يغلقه بشكل نهائي دون اجابه.
كبحت وسام ابتسامه نصر حين عاد بجوارها من جديد يحتضنها في سلاسة وتلقائية وكأنه لا يمارس قوانينه الغاضبة عليها ثم أعاد حركة يده في خفة وحنان فوق ظهرها، تركته يدللها لما يقارب الساعة في صمت مريح بينهما قبل ان يقطعه بيجاد المستلقي جوارها مستشعرًا الغباء: -المفروض تشربي عصير أو حاجة، انتي وشك اصفر اوي تقريبا من الخضة.

حركت رأسها في موافقة وحين حاولت الاعتدال علا صوته في ذعر: -لا لا إياكي تتحركي انهارده نهائي،
ونحمد ربنا انها جت لحد كده! اختض جسدها من نبرته العالية ولكنها قالت في سرعة: -لا انا هعدل نفسي وبس متقلقش يا بيجاد انا بقيت كويسة اصلًا.

تنفس عدة مرات يناشد رباطة جأشه قبل ان يتجه لإحضار العصير، ابتسمت في سعادة وقلبها يتراقص في ابتهال لان مخططها نجح ونجحت في إبقاءه في المنزل بل أكثر هدمت اسواره التي بناها بينهما في اتفاق صامت.
دقائق وعاد حاملًا كأس من العصير ووقف جوارها حتي اجبرها على انهاءه بشكل كامل طالع العمود لذي لا يزال مفترش الأرض بما عليه من ملابس، اتجه ينقله إلى أبعد زاوية بالغرفة ثم انتبه لهيئته العارية فجذب سرواله القطني يرتديه.

تابعته وسام بشفاه ممطوطه في اعتراض وهو يتجه للطرف الآخر البعيد من الفراش متخذه مجلسًا له بينما يفرك رأسه وكأنه يعاني من صداع كانت هي سبب له بالتأكيد.
رمقته وسام بنظرات غامضة قبل ان تتحرك في بطء لتجلس جواره ملاصقة له عن عمد ثم قالت في نبرة هادئة منخفضة: -بيجاد. همهم في إرهاق وصب اهتمامه فوق وجهها الصغير منتظر استكمالها لكلمــ,,ـاتها فعضت شفتيها هامسة في دلال: -عايزة اتصالح زي الناس اللي بتتصالح دي.

ارتسمت بسمة صغيرة على فمه غير قادر على السيطرة على انفعالاته أمام عيونها التي تتوسل له ببراءة في نقيض مريب بين لغة العيون ولغة لسانها الذي يرغب بشدة في اقتصاه لكنه جاراها بقوله الساخر: -تقصدي انتي اللي تصالحيني؟ -تؤ تؤ انت صالحني. اخبرته بجديه وهي تتعلق بذراعه سانده رأسها فوق كتفه عنوة متهمة بتعنت: -ومتنساش اني حامل والزعل ده مؤثر على نفسيتي وصحتي وأكلتي اللي بقت قد أكلت العصفورة. انفجر بيجاد ضاحكًا فرفعت وجهها تطالع ملامح وجهه المشرق في سرور رغم التعب الصريح في عينيه فتنهدت قائلة:

-بحبك… شعر بيجاد بالاسترخاء وبعدم رغبة في محاربة مشاعره أكثر فكل ما يرغب فيه حرفيًا هو الشعور بقرب زوجته التي اشتاق إليها كثيرًا فهمس دون تأخير وهو يناظرها بابتسامه جانبية تزين طرف فمه الأيسر: -وأنا بحبك وبحب أمك. دوت ضحكتها الرنانة المكان وهي تضغط بذراعيها حوله في سعادة غامرة، تنهد ومال يبثها بقبلة عميقة صادقة دامت بضع ثوان قبل ان يبتعد فأحاطت وسام كفيها حول رأسه تخشى ابتعاده في رفض تعيد شفتيه لشفتيها في توق.
طالت قبلاتهم التي تصرخ بمكنونات قلبهما الصادقة والصريحة ولكنه ابتعد عندما شعر بأصــ,,ـابعها تتحرك فوق جسده متطلبه الكثير فهمس وسط مشاعره الجياشة:

-مينفعش عشان ضهرك وال… -لا انا ضهري زي الفل! -يا وسام…اعقلي… قال ضاحكًا يحاول ابعاد فمه عن مرمى شفتيها التي تقابل ما يمكنها ان تصل إليه من وجهه فشهقت شهقة اعتراضية وهي تميل نحوه تستوطن فوق جسده ثم قالت في غيظ: -معلش يا خويا انا مسامحه فيه.. ابتلعت ضحكاته الرجولية بفمها الصغير في اصرار بينما تركها هو في رضا ولهفة تعبث داخله الفساد وفي المقابل تركت له وسام حرية رفع جسدها بتأني وسط أنفاسهم اللاهثة قبل ان يستقر بها في أحضانه مقبلًا إياها بشغف حارق يرضي بلمساته الراغبة شوق ووله مج.نون بها.

*****
بعد مرور ثلاث أيام عصيبة …
فللأسف لم يهنأ الشقيقان كثيرًا ما ان انتهت تلك اللحظات الجميلة المخطوفة من حياتهم البائسة ففي صباح اليوم التالي اكتشفوا اختفاء شقيقتهم ليان، عندما احضر بيجاد ابن شقيقه متسائلًا بعفوية عن ليان ليناظره ريان ببلاهة مجيبًا بانها ليست في منزله وانها من المفترض ان تكون معه هو.
لا يوجد وصف يوصف الذعر الذي تملك ريان حين اخبره بيجاد بأنها كانت قد قررت البقاء للاطمئنان عليه هو وريم، ليهرعا حول المنزل كالمجانين يبحثون عنها قبل ان ينطلقا بحثًا عنها في الطرقات وفي كل مكان يظنان بأنها قد تكون فيه.

وها هما الآن وبعد جالسين كالبؤساء ينهشهم القلق والحزن يحاولون التكهن بمكان ليان وبمن قد تلجأ إليه. -كله من غباءك، تلفونها فصل تتصل بيا تسأل؟! قال ريان متذمرًا ملقي بالذنب على عاتق بيجاد الذي أسرع في مدافعة: -انا كنت فاكر الشحن خلص ومعهاش شاحن مثلًا، ثم انا اتصلت وانت اللي كنت مخمود مش ذنبي.

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى