رواية الخرساء والوجه المقنع الفصل التاسع :
بقلمى يمنى عبدالمنعم
قال آدم بغ.ضب مفاجىء لها إوعى تفكرى تعمليها تانى ولا مفكره نفسك بسبب اللى حصل بينا دلوقتى هيديكى الحق فى إنك تعملى كده لأ فوقى لنفسك فوقى ثم صرخ بها فجأه بانفعال وقال يالا على إوضتك يالا قبل أن ما اتصرف معاكى تصرف مش هيعجبك وأزاحها بيده بقسوه فجاوبته دموع عينيها المنهمره على خديها بغزاره وقد وقفت تنظر إليه وهى غير مصدقه لما رأته وكيف تصدق من كان مشتاقاً إليها منذ قليل وهو يحتضنها بين ذراعيه وأقبل عليها بكل لهفته و ما الذى فعلته لكى يعود ويعاملها بكل هذه القسوه مره أخرى ماذا فعلت لذلك فهزت رأسها
بحزن وأسى وقال لها بغ.ضب همسسسسسس إمشى من أدامى دلوقتى وبسرعه فأغمضت عينيها بألم فهى منذ قليل كانت تعيش حلم وردى جميل ولكنها استيقظت منه على كابوـ,,ــــس وانسحبت تجرى من أمامه وقلبها يبكى قبل عينيها فى ألم وحزن .
دلف آدم إلى حجرته وأغلق الباب وراؤه فى غ.ضب من نفسه ومنها وقال لنفسه بغ.ضب كيف سمح لنفسه أن يفعل ما فعل وتتغلب عليه مشاعره هكذا كيف سمح لقلبه أن يفعل به ذلك ثم نظر إالى نفسه فى المرآه بغ.ضب وأمسك زجاجه من البرفان ورمامها بقوه على الزجاج أمامه فتهشمت المرآه بصوت قوى وصرخ بقوه كفايه تفكير فيها كفايه محدش يستاهل إنى أفكر فيه محدش يستاهل حتى ولو كانت هيه لازم أنسى كل اللى حصل لازم مش هينفع أحب أنا لأ أنا لأ ما ينفعشى ما ينفعشى .
كانت همس نائمه على السرير وهى تض.م جسدها الضئيل والرقيق بيديها وهى مازالت تبكى بكل الألم الموجود داخل قلبها وبكل حزنها وقهرها سألت نفسها وهى مصدومه مما رأته منه ومن معاملته القاسيه لها لقد قالت لنفسها وهى بين ذراعيه أنه أخيراً شعر بها وشعر بمشاعرها إتجاهه وسألت نفسها إلى متى سيستمر معى بهذه المعامله القاسيه والجافيه وظلت تبكى لوقت متأخر وقلبها يبكى مع دموعها بحزن أليم وأغمضت عينيها بألم وانتحبت بصوت مسموع من البكاء الشديد واشتاقت فى هذه اللحظه لأختها هناء لكى ترتمى بين ذراعيها وتقوم هناء باحتضانها بكل حبها وحنانها عليها ولكنها ليست معها فهى بحاجه إلى شخص حنين يشعر
بها وبمعاناتها .
لم ينم آدم فى هذه الليله وقد خرج إلى المطبخ ليأتى بشىء ليلم الزجاج المتناثر على الأرض ولقد نسى الباب مفتوحاً خلفه ولم يغلقه وأثناء لمه للزجاج شرد بها بغ.ضب ولم يأخذ باله من جرحه ولا من يده التى تنزف ولم باقى الزجاج وخرج مره أخرى إلى المطبخ ليرمى الزجاج فى الباسكت وعاد مرة أخرى إلى غرفته ولم ينم ووقف يتأمل وجهه بقناعه أمام المرآه الموجوده داخل الحمام بغ.ضب وانفعال ولمح بيده وجود الدم فبحث بغ.ضب عن علبة الأسعافات الأوليه الخاصه به ولم يجدها وخرج يبحث عنها خارج غرفته ولم يجدها فتذكر أنها فى غرفة همس فقد نسيها عندما تعورت مثله
بسبب الزجاج فى غرفتها . فقال آدم فى نفسه طب هعمل إيه دلوقتى منا لازم أوقف الدم ده وهيه تلاقيها نايمه دلوقتى مش هينفع أدخل عليها فقال خلاص مش عاوز حاجه ثم صمت عن التفكير وقال فى نفسه افتكرت فى علبه فى البدروم هنزل أجبها .
نزل آدم إلى البدروم وأخذ يبحث عن العلبه إلى أن وجدها وجلس على السرير وهو يضمد لنفسه جرح يده وتذكر الأيام الذى عاشها مع همس فى هذا المكان وتذكر لمسات يديها الرقيقه على كتفه وهى تغيرله الضماده الموجوده على كتفه وأغمض عينيه بضيق وقال لنفسه أنا لازم أنساها وأنسى كل حاجه تفكرنى بيها أنا خلاص مقدرشى أحب الماضى بتاعى مفهوش مكان للحب قلبى إتقفل خلاص لأن همس مـ,,ـــاتنفعش تكون موجوده فى حياتى ثم صرخ فجأه وقال كفاياك ياقلبى خلاص همس ما تنفعش همس ما تنفعش فسأله قلبه وقال وهتفضل تكابر لغاية إمتى قولى كده لغاية إمتى وهيه ذنبها إيه فصرخ بصوت
عالى ذنبها إنها قابلتنى ياريتها ماقابلتنى محدش قالها تقع فى طريقى محدش قالها تقع تحت واحد معندوش قلب وقلبه مفيهوش غيرالجراح وماضى أسود هيفضل فاكره طول العمر .
وفى اليوم التالى قامت والدة آدم لتعد له الطعام مثل كل يوم ولم تجده فى غرفته ولم تجد ملابس عمله فقالت باستغراب معقول يكون مشى بدرى كده على الشغل ومن غير ما يفطر ياترى إيه اللى خلاه يعمل كده ثم هزت كتفيها وهى تتنهد وتقول بصوت مسموع ربنا يهديك يابنى .
كانت همس مستيقظه داخل غرفتها ولم تنم كثيراً فى هذه الليله وجلست معظم الوقت وهى تبكى على ماحدث لها ولقلبها من ألم ونزلت دموعها أكثر عندما تذكرت أنها كانت بين ذراعيه وكانت تشعر معه بالأمان أما الآن فهى تشعر بالضياع من بعاده عنها فكيف ستعيش معه فى بيت واحد وبدون أن تكلمه أو تنظر إليه كيف ستواجهه بعد ذلك وكيف ستواجه قلبها الذى بكى حب ضائع حباً مـ,,ـــات قبل أن يولد .
كان آدم فى مكتبه عندما دلف مراد إلى المكتب وهو يقول باستغراب آدم إيه اللى جابك هنا بدرى كده ثم لاحظ إحمرار عينين آدم فقال له باستغراب إنت مانتمش ولا إيه شكلك بيقول كده فهز آدم رأسه موافقاً وقال له أيوه مانمتش طول الليل كنت سهران معرفتش أنام فقال مراد وهو يجلس أمام مكتبه ومنمتش ليه فيه حاجه حصلت !! فقال له لا مفيش فقال مراد بعند ودهشه لأ فيه شكلك بيقول كده وما تكدبش عليه علشان أنا فاهمك فقال آدم بضيق مراد أنا تعبان ومش قادر أتكلم ….
وقطع كلامه مراد وقال متجاهلاً ضيقه أكيد بسبب همس فنظر آدم إليه بغ.ضب وقال مراد أنا مش قلتلك مـ,,ـــاتجبشى