كان “علي” في الخارج في عمله كـ حداد… غادر بهدوء يتوجه للفندق والذكريـات تتماوج بين ثنايا عقله الصلب….. فلاش باك###
اتسعت ابتسامته بسخــ,,ـرية لأسيل التي اعتقدته سيتمم زواجهم الان.. ليقول بجمود :
-أنا اخلع ثيابي لأنام يا أسيل.. ليس لي رغبةً بكِ اطلاقًا… على الاقل الان !!
ثم تركها ببرود ليتمدد على الفراش جوارها دون ان يعير صدمتها اي اهتمام…….! باك###
وعندما وصل غرفة “أسيل” في الفندق.. وجد باب الغرفة مفتوح فأسرع في خطواته ليدلف دون سابق انذار…
ولكن المشهد الذي رآه جمد الدم بعروقه.. لحظات فقط قبل ان يركض بأتجاه أسيل التي كانت تستقر بأحضان طليقهـا بضعف… ليصرخ بصوت هز كيان “ثامر” طليقها :
-ابتعد عنها حالاً…
وبالفعل تركها ثامـر ولكنه قال بغضــ,,ـب واضح وكأن “علي” ينتشل منه حقه في قربها :
-وما دخلك أنت ؟؟؟ هل نسيت اتفاقنا يا علي ؟
هـز رأسه نافيًا ببساطة :
-لا لم انسى، ولكن يبدو انك الذي نسيت انني رجل شرقي ولستُ **** حتى اتركك تحتضن مَن تحمل أسمي… حاليًا !
ومع اخر كلمــ,,ـاته كان يسحب أسيل من ذراعها بعنــ,,ـف لتصبح خلفه.. فيما نظر لها ثامر وهو يهمس بتردد :
-سأذهب الان، ايام قليلة ولن يُفرقنا أي شخص يا عزيزتي !!!
ولم يلحظ كلاهما ابتسامة “علي” الملتوية بشراسة ساخرة.. ابتسامة كانت بمثابة وعد لنفس ذاقت مرارة الفراق منذ سنوات .. فأقسمت أن تذيقه إيـاها….
خرج ثامر بالفعل حينها اقترب علي من الباب بهدوء يُغلقه قبل ان يعود لـ أسيل التي كانت صامتة تمامًا بخوف تحاول فهم ما يدور برأسه.. ليُفاجئها عندما جذبها بعنــ,,ـف من ذراعها وهو يصرخ فيها بجنون :
-كيف تسمحين لنفسك ؟؟ كيف تلقين بنفسك بين ذراعي رجل غير زوجك!! ولكن الحق عليّ أنا.. لم يكن عليّ أن اترك الباب دون اغلاقه بالمفتاح
هزت رأسها نافية وهي تعض على شفتاها.. ولكنه اكمل صراخه الذي أرعبها فعليًا :
-ام انكِ اشتقتي لوجود رجل في حياتك !! رجل يأخذ منكِ حقوقه كالحيوان ويرميكِ… يبدو أنكِ تعاني من حرمان عاطفي وجسدي !!!!!
إتسعت عيناها بذهـول وهي تحدق بعيناه التي تفيض غلاً وشراسة…. وغيرة !!
تحاول نفض غبار العجز عن روحها وهي ترفع رأسها بشموخ :
-لستُ أنا مَن تركض وراء رغباتها يا علي
ولكنه بدا وكأنه لم يستمع لها وهو يدفعها بجسده نحو الحائط يحشرها بينه وبين جسـده.. ليقترب بوجهه منها جدًا حتى انها توقعت أن يُقبلها !!!
ولكنه لم يفعل بل بدأ يقترب اكثر وهو يردد بصوت كان كالسياط تجلدها :
-إن كنتي لا تستطيعين التحكم برغبة جسدك.. يمكنني اشبـاع تلك الرغبات !!
ظلت تهز رأسها نافية تحاول إبعاده عنها بشتى الطرق..
حتى اختنق صوتها بالبكاء وهي تهمس :
-لا.. اتركني
ولكن علي كان بوادي اخر… وادي لا يشعر فيه سوى بالغيرة تنهش به كوحش مؤلمة وقاسية مخالبه حد الجنون….
وفجأة وجدها تدفعه بقوة لم تدري من أين اتت ثم ركضت نحو المرحاض تفرغ ما بمعدتها.. كان صوت تأوهاتها عالي وهي تمسك ببطنها… ظل مشدوهًا هو للحظات قبل ان يركض نحو المرحاض خلفها.. فكادت هي تغلق الباب ولكنه دفعه ببطء وهو يدلف ليجدها تجــ,,ـثو ارضًا… شعرها الذهبي يغطي وجهها وهي تتقيء بألم….
لم يشعر بالاشمئزاز منها ولم ينفر من مظهرها بل جلس في مستواها يرفـع خصلاتها برفق عن وجهها وهو يهمس لها بهدوء ظهر به بعض الحنو رغمًا عنه :
-هششش.. اهدئي.. اهدئي يا أسيل وخذي نفسًا عميقًا…. انا جوارك !!
استندت على ذراعه رغمًا عنها.. لتخونه يداه وهي تحيط بها ليحتضنهـا ببطء.. يضمها بذراعاه بينمـا بينما يد اخرى تربت على شعرها بخفة…..وهي كانت مستسلمة تشعر بتخدر في كامل حواسها..
وفجأة كان يمسك وجهها يرفعه له وهو يسألها دون تعبير واضح :
-هل أنتِ…… حامل ؟؟
صمتت لبرهه.. وكأنها تحاول استيعاب ذلك السؤال ثم همست ببلاهه :
-ربما…
وفجأة صرخت بعنــ,,ـف عندما قــ,,ـبض على خصلاتها يجذبها لأسفل صارخًا :
-ستجهضين ذلك الطفل إن كنتي حامل.. لن ادعه دقيقة واحدة !!
صرخت به هي بالمقابل :
-وما دخلك انت !!!! اتركني.. لماذا تفعل هذا ؟
حينها زمجر بخشونة دون وعي بما يتلون خلف كلمــ,,ـاته المفاجئة :
-لانني لن اتركك تحملين بـطفل من صلب رجل آخـر…!
كانت فارغةً فاهها ببلاهه تحاول إستيعاب ما يلقيه على مسامعها كالتعويذة…..
عيناها الدامعة تحوي خلفها فراغ قاتل خلقه كلامه الذي صدمها وبقوة… !
ثم أعقبها بصدمة اخرى عندما اكمل بقسوة مُخيفة وهو ينظر لمئزرها المفتوح الذي يظهر اجزاء من صـ,,ـدرها :
-وإن كنتي لا تريدين اجهاضه تحت اشراف الطبيب.. سأحرص أنا بنفسي أن يمـ,ـوت ذلك الجنين في بطنك في الوقت الذي سألبي به رغباتك… !
اتسعت عيناها بذهول يأبى سحب اشباحه عنها وقد وجدته يحملها فجأة بين ذراعيه ويتوجه بها نحو الفراش الذي كان بمثابة اسوء كوابيسها الان……….!! ******
كان ظافر متمدد على فراشه.. ينظر للاشيء ويُدخن بشراهة بينما جواره تكمن فتاة شقراء ترتدي قميص نوم يظهر اكثر مما يخفي….
تحدق بتقاسيمه التي استوطنها الغضــ,,ـب وهي تقول :
-هل سنظل هكذا يا ظافر ؟؟ بدأت اشعر بالملل
قالت اخر حروفها وهي تتحسس صـ,,ـدره العاري.. والإغواء ينضح من عينـاها… حركاتها الانثوية مُغرية.. ولكن بالنسبة لعاشق لم يتمنى سوى “صغيرته” كانت مجرد تعاويذ لأشعال جنونه وغضــ,,ـبه الذي جعله ينفض يدها عنه وهو يزمجر فيها :
-هيا كما اتيتي غادري…
شعرت بالنيران تلتهم ما تبقى من ثباتها وصبرهـا… لتسأله بحدة :
-ماذا بك؟؟
ألم اعد اكفيك واشبع احتياجاتك يا ظافر ؟!!!
كادت الاجابة تنفلت من بين لسانه.. لا… لن يكفيه سوى طفلته التي تجعله يجن بمجرد تخيل انه سيُجبر على تركها وحينها مؤكد ستصبح ملك لآخر…….!!
في ذلك الحين…..توجهت “ريم” نحو منزل “ظافـر” الذي يقطن به بمفرده حاليًا ووالده بالخارج…. !
نظرت للكيس الكبير الذي تحمله وبه طعام لظافر كما اوصتها زوجة خالهـا لانها ستتأخر.. ومنه ايضًا لترى ظافر الذي لم تراه منذ عقد قرأنهم سوى مرة او مرتان من بعيد….
لا تدري لمَ ذلك الجفاء الذي اصبح يحول بينهما.. وكأن ظافر يبعدها عنه بقدر كافي….!!
كادت تطرق الباب ولكن وجدت جارها الشاب والذي كان بمثابة صديق الطفولة له.. يقترب منها وهو يردد بصوت اجش :
-كيف حالك يا ريم ؟!
اومأت بابتسامة ناعمة وهي تهمس :
-بخير.. وأنت ؟؟
اومأ هو الاخر بخفة مبتسمًا… كاد يستأذن منها ليغادر ولكن فجأة وجدوا باب منزل ظافر يُفتح ببطء.. لم ينتظر هو بل هبط بهدوء…
في حين تصنمت ريم مكانها تحاول استيعاب مظهر تلك الفتاة التي تخرج من عند “ظافر” !!!!…..
لم تتردد ريم وهي تدلف لتُصعق من مظهر ظافر العاري الصـ,,ـدر…. حينها همست بأسمه بوهن :
-ظافر !!
حينها رفعت الاخرى حاجباها وهي تهمس لظافر بدلال متعمد :
-اراك لاحقًا حبيبي …
بينما ظافر متصنم مكانه… لم يتخيل ان يراها الان !!
وفي ذلك الوقت والوضع !؟…
بدأ يشعر ان القدر يُعجل الخطى النــ,,ـارية في مسألة انفصالهمـا…..
اقتربت منه ببطء.. لم تشعر بالغيرة او ما شابه ذلك.. ولكنها شعرت بكرامتها كأنثى تُسحق اسفل اقدام تلك الشمطاء…..
فلم يكن منها الا ان صرخت فيه بكل ذرة تهدر بالانتقام لكرامتها داخلها :
-صدق مَن قال… ذيل الكلب لن يعتدل ابدًا… ستظل انت كما انت.. ظافر زير النساء الحقير الذي لا يحسب حساب تلك التي ورطها معه دون ان يخجل ويحافظ على كرامتها قليلاً… يبدو ان رغباتك هي التي تسيطر على عقلك !! انت مجرد حيوان شهواني يا ظافر أتعلم ذلك؟؟؟
ولكن اتساءل قليلاً لمَ لا افعل مثلك واسير في حياتي العاطفية مع رجل يقدرني حقًا….
وهو…. لم يكن لديه رد خاصةً بعد جملتها الاخيرة سوى صرخة عنيفة وهو يقترب منها ليهدر بانفعال قاسي :
-لم يتبقى سوى طفلة تأتي لتصرخ عليّ وتعطيني تعاليم للادب !!!!!……. *****
كانت “حور” كالعادة في المطبخ تعد الطعام.. فأصبح هو شغلها الشاغل.. لمَ لا فهي اصبحت خادمة ذلك القصر الوحيـدة….. !
لم يقربهـا عاصي ابدًا تلك الفترة القصيرة.. فحمدت الله أنه لم يفعل والا لكانت انهارت تمامًا…..!
كانت عيناها ذابـلة.. تُهيمن عليها سيطرة خاصة من شياطين ذلك المنزل الذي بدا وكأنه امتص نعومتها وانوثتها…..!
سمعت خطى تقترب منها فلم تتعب نفسها حتى بأن تغطي شعرها الطويل بل تركته منسدل خلفهـا.. ابتلعت ريقها بتوتر وشيء ما داخلها يُنذرها بسواد ما هو قادم على حياتها البائسة…..
وبالفعل صدق حدسها عندما وجدت “حمــ,,ـاتها” امامها تهتف بنزق :
-لم تنهي الطعام بعد؟؟ الى متى ستظلين فاشلة !!
حاولت عقد لسانها الذي كان يتصارع داخل جوفها ليصـ,,ـدر سبابًا لاذعًا لتلك السيدة التي لم تكف عن اهانتها دائمًا… ولكنها لم تستطع فقالت بحدة خفيفة :
-الى أن يشاء الله غير ذلك !
جذبتها فجأة من ذراعها وهي تردف بخشونة :
-لم أتي هنا بنفسي لاتحدث معك.. أتيت لاجعلك تشربين هذا
قالت اخر حروفها وهي تمد لها يدها بكوب ماء وشريط دواء صغير..في البداية لم تنجح حور في استبطان ما هو لذلك قالت ببلاهة :
-ولكن ما هذا ؟!
اجابتها الاخرى ببرود قاتل :
-هذا منع للحمل.. بالطبع لا تتوقعين مني أن اتمنى ان يأتي حفيدي منكِ أنتِ !
كانت حور صامتة.. صارخة بداخلها بكتمـان.. عازفة عن كونها انسانة بروح تنوح داخلهـا….
لترد بهدوء مماثل :
-ولكني لن آخذه !!!
حينها ومن دون تردد كانت حمــ,,ـاتها تمسكها من خصلاتها بعنــ,,ـف وهي تهزها مرددة بجبروت مُخيف :
-ماذا !!!! وتجرؤين على الرد عليّ والرفض ايضًا ؟!
صرخت حور وهي تمسك بألم.. تحاول فك قــ,,ـبضتها عن خصلاتها وهي تصرخ :
-اتركيني.. اتركي شعري آآه….
ولكن تلك السيدة لم تكن تمتلك القدر الكافي من الرحمة في قلبها وهي تستكمل :
-لن ادع ابني ينجب من عاهــ,,ـرة مثلك أ تسمعين.. وقريبًا جدًا سأزوجه بأمرآة تكون سيدة لكِ يا قذرة يا *****
بدأت حور تذرف دموعها بكثـرة…. لم تعد تحتمل التماسك يا الله ستنهار حتمًا !!….
وبحركة مباغتة كانت تدفعها بعيدًا عنها وهي تزمجر بها بهيسترية :
-ابتعدي عني ايتها العجوز
وفي تلك اللحظة تحديدًا التي اندفعت بها حمــ,,ـاتها للخلف متأوهة.. دلف عاصي وانظاره تنتقل بينهما بجنون.. خاصةً عندما بدأت والدته تبكي وهي تسرع له :
-أ رأيت يا عاصي؟؟ رأيت العاهــ,,ـرة ابنة قـ,ـتلة شقيقاك وهي تضـ,ـرب امك ايضًا… تضـ,ـرب امك بهذا العمر !!
وكلمــ,,ـات والدته كانت كفيلة لان تجعل عينـا عاصي بركتا من حمم شيطانية مستعدة لاحراق كل مَن امامه……
ودون ان ينطق بحرف كان يجذب حور بعنــ,,ـف يتجه بها نحو غرفتهما… يجرها خلفه كالبهيمة حتى كادت تسقط اكثر من مره….. وما إن دلف بها الغرفة اغلق الباب وهو يشمر عن ساعداه السمراوان ويقول بنبرة جعلت الرجفة تسري بأعماق تلك المسكيــ,,ـنة :
-انا سأريكِ كيف تضـ,ـربين امي يا *****……
ثم بدأ يقترب منها ببطء مجنون وهي كالقطة المذعورة تتراجع للخلف و…………
******* يتبـع حورية بين يدي شيطـان متنسوووش تدعموني هنا بلايك وكومنت يا حبايبي