Uncategorized

حور عاصي القسم ال3

استغرقت أسيل دقيقة واحدة وكأنها تقنع نفسها المتقلبة بتلك الحقيقة المرفوضة داخلها…. لتومئ مؤكدة بصوت مبحوح :
-نعم.. لقد فعلت وعشــ,,ـقت ذلك الثور يا اخي ماذا عساي افعل !!
ثم رفعت رأسها ببطء لتتابـع بمكر انثوي توزع حروفها بمهارة لانتشال الاجابة :
-كما وقع اخي في عشــ,,ـق روحه التي غابت عنه مع غياب احدهم
صمت عاصي ينظر للجهة المقابلة… يا الهي…عندما يقع احدهم بعشــ,,ـق شخص… يصبح القلب رهن اشارة ذلك العشــ,,ـق… يتحكم به…. يفرض سيطرته على منقطة القلب الضعيفة فيصبح الانسان على مهب ذلك العشــ,,ـق…..!!
واخيرا خرج صوته اجش وهو يخبرها :
-ربما….

ولكني لا يجب ان افعل.. لا يجب أن اسقط يا اسيل !!
صمتت أسيل تعلم صراعه النفسي فصمت هو الآخر… ثم انتبه عندما سألته أسيل بهدوء تام :
-عاصي.. ماذا كان سيحدث إن كان علي لم يقتـ,ـل شقيقنا حسين ؟؟؟!!!
رفـع كتفاه وهو يرد بتلقائية :
-لا اعلم… ولكن بالتأكيد لكانت تغيرت اشياء كثيرة
امسكت اسيل بيداه وهي تربت عليها بحنان مرددة بحكمة تفوق عمرها عمرًا :

-تمسك بحبك ياعاصي…حور تعشــ,,ـقك ولا يعشــ,,ـق كلا منا احدهم كل يوم ولا يجده بسهولة
حينها زفر عاصي بصوت مسموع ثم نظر لها وشعر في تلك اللحظات انه لا يحدثها بل يبرر لحور التي لا تغيب صورتها المنهارة من امام عيناه حتى تلك اللحظة :
-انا لم اتخل عنها… لا تنسي أن العدة تسعة اشهر..انا احتاج أن افكر جيدا في تلك الفترة هل سأستطيع نسيان الشرخ الذي بيننا ام لا… لانني لو قررت الان لن يكون قراري في صالحها وصالحي ابدا وسأستجب لعقلي !!!
اغمض عيناه بأرهاق نفسي يفوق كل القدرات وهو يستطرد :

-ولا اعلم ايضا ماذا سأفعل حيال امر طلاقك او زواجك من ذلك الـ علي ولكن ما اعلمه اننا نحتاج لمعجزة تغير كل شيء…..!! ****** بعد فترة اخرى……

كان “ظافر” مع اطياف امام المأذون… يقف جامد صامت…. لا يعلم هل يسير خطوة صحيحة ام يتم خطوة مدمرة ستقضي على المتبقي من ربيع حياته….!!!!
ولكن على اي حال الكارثة اصبحت قيد التنفيذ !…..
دلفا معا نحو المأذون وبدأت بالفعل اجراءات الزواج…… كان ظافر شارد بتلك الصغيرة التي تثبت له في كل مرة انها صغيرة بالفعل ولن تنظر للامور من زاوية اخرى ابدا……
انتبه من شروده على صوت أطياف وهي تصيح بفرح فيه :
-لقد عدت زوجتك ظافر
تلقائيا اشمئز من تلك الحقيقة التي تثير غريزته العنيفة ولكنه تماسك عندما قال بابتسامة باردة :

-نعم لقد كنت حاضر… مبارك لكِ
تجاهلت بروده الواضح وهي تقنع نفسها أنه طبعه المعتاد…. دقائق معدودة وبمجرد ان انتهوا تماما وجدته ينهض وهو يخبرها بخشونة :
-هيا لنحضر عمار
ولم تستطع سوى ان تومئ مؤكدة بهدوء وتسير معه ليغادرا سويا…….
……………………………..

وعندما احضروا عمار من المكان الذي كان يقطن به.. توجها نحو منزل ظافر وكان ظافر سعادته لا توصف بقربه من طفله الوحيد عمار مرة اخرى… بالرغم من ان سعادته تلك ينقصها صغيرته الغاضبة عليه…..!!
ظل عمار يلعب حولهم بسعادة لتستغل اطياف ذلك وهي تقترب من ظافر ببطء حتى اصبحت ملتصقة به فمدت يداها تتحسس صـ,,ـدره الصلب هامسة :
-اشتقت لك كثيرا يا ظافر
رسم ابتسامة غريبة على شفتاه وهو يهمس لها بعبث :
-وانا ايضا
نهضت بلهفة تمسك يداه لتسحبه معها وهي تقول بخبث انثوي لا يعرف للحياء معنى :

-هيا عمار منشغل بالألعاب والتلفاز
-هيا .. ولكن لا تتعجلي كثيرا افضل
قالها ظافر وقد ألقى ظافر نظرة اخيرة على عمار ثم تنهد اكثر من مرة ليومئ موافقا لها…. دلفا للغرفة معا فبدأ ظافر يقترب منها ببطء…. مد يداه يحيط خصرها وهو ينساب تحت ظل صوت اخر داخله…. ليطبع قبلة بطيئة على شفتاها سرعان ما كانت هي تبادله لتصبح قبلة مجنونة مغموسة برغبة قطعت كل حبالها بالعشــ,,ـق…….!!
تجرأت يداه اكثر واكثر وبدأ يجردها من ملابسها وهو يميل بها نحو الفراش ……..

***** وصل”ابراهيم الجبوري” مع حور وعلي الى منزل عاصي… كانت حور في قمة انهيارها…. لا تستطع التصديق انها ستسير على ذلك العهد الذي قطعته في نفس المكان…. ستفعل ولكن تلك المرة ستدون دماء روحها خطاها لداخل المنزل……!!
خرج عاصي على صوت الحارس وهو يناديه :
-سيد عاصي…. يا سيدي
ولكنه توقف متجمدا مكانه وهو يرى حور امامه… ووالدها يلقي بها كقطعة رخيصة نحو عاصي مرددًا بصوت أجش قاسي :
-تفضل زوجتك يا سيد عاصي.. ردها الان وامامنا..انا اعلم ان علي هو مَن اجبرك ولكن انت تعلم انه ليس لدينا بنات تعود مطلقة لبيت والدها بهذه السرعة. !!!

كان الصمت هو الطريق الوحيد الذي اتخذه عاصي… ولكنه كان طريق ملغم بأشواك الحيرة وضــ,,ـربات الجنون داخله….. يود لو يخنق والدها الحقير ذاك ويخنق نفسه بعدها لانه تسبب في تلك الكسرة التي تلفح بكيانها كله…….
تردد كثيرا ولكنه لم يستطع النطق سوى بـ :
-ولكني طلقتها.. لو لم اكن اريد لما طلقتها من الاساس ولا يستطع اي شخص اجباري
للمرة الثانية يقتـ,ـل كبرياء الانثى داخلها بخنجر جملته الباردة
” لا يريدها…..” !!!
ولكن كفى للصبر حدود…. نظرت له بعيناها الحمراء تزمجر بهيسترية :
-ومن قال لك أنني اريدك من الاساس !!

هو اجبرني على العودة الى ذلك المنزل
صفعها حينها والدها بكل القسوة والجبروت الذين تربوا داخله مع مرور الزمن ليصرخ فيها :
-اخرسي ايتها اللعينة… عندما يتحدث الرجال لا تتحدثين ابدا
حينها تدخل عاصي وهو يهدر فيه بعنــ,,ـف وقد برزت عروقه منتفضة لقلب تلوى ألمًا :
-ابراااااهيم… اياك ان تفعلها مرة اخرى.. هي لا تزال زوجتي وانا لا اسمح لاي شخص بأهانة زوجتي حتى والدها
وما بين الشد والجذب ذاك انتبهوا لحور التي كانت تنظر له بتشوش ثم في اللحظة التالية كانت تسقط على الارض فاقدة وعيها….

فانتفض عاصي يصرخ بأسمها بهلع وهو يهبط نحوها ولكن ازدادت صفعة الصدمة قسوة عندما انتبه للدماء التي بدأت تتدفق من بين قدماها فشعر وكأن نفس المشهد يتكرر ولكن باختلاف الزمن…..وربما النتيجة !!!!!! *****

شخصا ما يجلس في غرفة صغيرة يضم جسده له بيداه وعيناه مسلطة على اللاشيء… يهتز بعنــ,,ـف صامت غريب !!!
دلف شخصا اخر له وهو يحمل صينية طعام مرددا بصوت يائس حانق :
-الى متى ستظل هكذا؟!!!
خرج صوته شارد.. هائم وكأنه من عالم آخر :
-الى أن يصحو الميت ليخبرني انه قد عفا عني او….
هز الاخر رأسه نافيا بسرعة وهو يخبره بحدة وكأنه ينتشل فكرة المـ,ـوت النفسي وليس الجسدي من رأسه :
-لا لا..

لن يحدث ما تفكر به ابدا
رفع له نظره ليجد نظرة قُتـ,ـل انسان داخلها الف مرة وهو في ذلك السجــ,,ـن المهلك… ليقول :
-ولما ؟؟ أليس افضل ان اعترف بذنبي من ان اظل سجين طيلة حياتي هكذا
سارع الاخر بالتبرير له :
-انت لست سجين.. انا فقط اخشى عليك من تهورك وجنونك هذا
صدحت ضحكة ساخرة منه… ليلعن الاخر نفسه وهو يتمتم معتذرا :
-لم اقصد سامحني اخي
اشاح عنه بناظريه ثم هتف بخشونة:
-ولو تقصد… انا فعليا مجنون..

انا مريض نفسي مصــ,,ـاب بالأنفصام في الشخصية
لم يتحمل شقيقه فنهض وهو يصيح بانفعال انفجر من كثرة الكتمان :
-ماذا افعل لتصمت عن تلك الهراءات !!
صرخ به الاخر في المقابل :
-تتركني اعترف لهم بذنبي
ازداد صراخه المذهول الذي شابه التهكم وهو يخبره مستنكرا :
-تخبرهم ماذا ؟!!! تخبرهم انك الذي قـ,ـتلت حسين الشهاوي وليس علي الجبوري ؟!!!!!! ستذهب لعاصي الشهاوي لتقول اعتذر انا مريض نفسي وعندما ذهب علي وشقيقته من مقر الحــ,,ـادث كان ابنكم مصــ,,ـاب فقط في جانبه الايمن فأكملت انا وقـ,ـتلته تماما……………..!؟

****** يتبـع .. رأيكم مهم جداااا خصوصا دلوقتي
وع فكره اقسم بالله الفصل كان عمال يتمسح وعدت كتابةة اجزاء كتير منه
ياارب التفاعل يبقى حلووو بقا زي امبارح عشان انزل بارت تاني يوم السبت بأمر الله عشان برضو كان فاضل مفروض مشهدين تاني هنا بس البرنامج معرفش ماله قرفني كل شوية يمسح واعيد تاني ⁦⁩حورية بين يدي شيطان الفصل السادس عشر و السابـع عشر :-

الدقائق التالية كانت مجرد هامش لتلك الحياه التي ضيقت جدرانها على روح تلك المسكيــ,,ـنة…!!
كانت تحدق به مذهولة مصدومة… تتمنى لو يخبرها احدهم انه مجرد كابوس…..
ولكن بدا واقع مرير قاسي على القلب عندما هزها علي وهو يسحبها متمتمًا بصوت جاد :
-هيا حور
ولكن حور نفضت يداه عنها وهي تصرخ فيه بجنون :
-اتركني علي.. لم أخبره ما اريد قبل ان ارحل
تنهد علي وهو يتركها مضطرًا…. لتتقدم هي ببطء تجاه عاصي الذي كان يجاهد للحفاظ على ثباته.. هو ادرك تمام الادراك أن حور اصبحت نقطة ضعفه….

واصبح هو ضعيف امامها وهذا اخر ما يتمناه….
اصبحت امامه تمامًا… كانت عيناها تنطق بالكثير ولكن فاهها لا ينطق بشيء… يلتزم الصمت الذي يقـ,ـتل كل خلية به…….
ودون مقدمــ,,ـات كانت تصفعه بعنــ,,ـف صفعة دوت في الارجاء… صفعة لم تكن مجرد ألم جسدي بل كانت اكبر من ذلك بكثير…. كانت نقطة تحول…نقطة انهيار شيء وتصلب شيء اخر……
شهقات مختلفة صـ,,ـدرت عن الجميع…لتهدر حور بحــ,,ـرقة دون ان تبالي بأي شخص :
-لم اندم على شيء بحياتي بقدر ما شعرت بالندم على موافقتي على الزواج منك عاصي !!!
اغمض عاصي عيناه يحاول اسكات ذلك الجنون الذي تخلقه الشياطين داخله….

ليزمجر فجأة بصوت عالي في حور :
-خذ شقيقتك يا علي قبل ان ارتكب جريمة يندم جميعنا عليها
وبالفعل تقدم علي بسرعة يسحب حور…. صحيح انه لا يحب عاصي ولكنه يعلم جيدًا أن حور تجاوزت كل الحدود عندما ضــ,,ـربته وفي منتصف منزله !!
فقال عاصي بجدية آمرة :

انت في الصفحة 2 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى