Uncategorized

وانهمرت دموع الورد بقلم بتول علي

ابتسمت نعمات بخبث وقالت
منذر هيخلي صحابه يطلعوا عليها كلام أنهم شافوها كذا مرة بتمشي مع واحد غريب وبتتكلم وتضحك معاه.
عندك حق يا نعمات أنا هكلم أصحابي وهخليهم ينشروا الكلام بين الناس.
قالها منذر ثم دلف إلى الغرفة وأحضر أغطية كبيرة ولف بها جسد ورد ثم حملها وخرج من الشقة برفقة والدته واستعار التوكتوك الخاص بأحد أصدقائه ووضع بداخله ورد ثم جلست سامية بجوارها.
سار منذر بالتوكتوك وابتعد عن المنطقة واستمر في القيادة ولم يتوقف إلا بعد مرور ثلاثون دقيقة.

حمل منذر جسد الملفوف داخل الأغطية وأراد أن يحفر ويدفنها ولكن أوقفته سامية قائلة پخوف بعدما رأت مرور سيارة بالقرب منهما ومن حسن حظهما أن سائق السيارة كان يقود بسرعة ولم يلمحهما
احنا لازم نمشي بسرعة يا منذر لأننا لو فضلنا هنا ممكن حد يمر ويشوفنا وساعتها هنروح في ستين داهية.
اقتنع منذر بحديث والدته وصعد برفقتها إلى التوكتوك وابتعد عن المكان بسرعة قبل أن يراه أحد.
مر بعض الوقت قبل أن تمر سيارة ويتوقف مالكها بعدما لفت نظره شيء ملقى على الرمال يشبه هيئة إنسان.
أسرع بالسير بعدما اتضحت أمامه الرؤية ورأى أنه فتاة تفترش الرمال بجسدها.

تفحص الرجل نبضها ووجده ضعيفا للغاية لدرجة أنه لو فحصه شخص عادي فسوف يعتقد أنها ماټت بالفعل ولكنه لم يقع في هذا الخطأ لأنه طبيب ومر عليه الكثير من الحالات المشابهة.
نظر الرجل إلى الكدمات التي تغطي وجهها ب وتمتم بأسف وهو يحملها ويتوجه بها نحو سيارته

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللي عمل فيها كده مستحيل يبقى بني آدم.
وضع الرجل ورد في السيارة وانطلق مسرعا نحو المستشفى الخاصة به هو وشقيقه الأكبر حتى يتمكن من إنقاذها.
رن هاتفه فأجاب عليه وهو لا يزال مستمرا في القيادة
أيوة يا أميرة في حاجة حصلت
هتفت أميرة بقلق وهو تنظر إلى الساعة التي تجاوزت الثانية عشر بخمس وعشرين دقيقة
أنا اتصلت من شوية على تليفون البيت عشان أطمن عليك يا إياد بس قاسم قال أنك مرجعتش لحد دلوقتي.

تنهد إياد وقال
أنا اتأخرت شوية على ما طلعت من بيت عمي في الصعيد وكنت هروح البيت بس حصل معايا موقف كده اتسبب في أني أغير طريقي للمستشفى.
صاحت أميرة بقلق وبجوارها والدتها تحاول تهدئتها

إيه اللي حصل معاك يا إياد! قول الحقيقة ومتخبيش عليا حاجة إيه اللي موديك المستشفى دلوقتي
تفهم إياد حالة القلق التي سيطرت على خطيبته فهما يحبان بعضهما منذ الطفولة ويتشاركان في كثير من الأشياء والصفات وعندما التحق إياد بكلية الطب اجتهدت أميرة في المذاكرة حتى تصبح مثله.
لقيت واحدة مرمية على الطريق نبضها ضعيف جدا وشكلها بيدل على أنها اتعرضت لضړب عڼيف جدا لدرجة أن ملامح وشها مش باينة من كتر الضړب وأنا لازم ألحقها وأوديها المستشفى في أسرع وقت ممكن.

هتفت أميرة بأسف بعدما سمعت مبرره المقنع
لله الأمر من قبل ومن بعد هي الناس جرالها إيه أنا حاسة أن احنا بقينا عايشين في غابة المهم شوف لو معاها أي إثبات شخصية عشان نقدر نوصل لحد من أهلها. للأسف يا أميرة مفيش معاها أي إثبات شخصية.
معنى كده أن احنا هنستناها لما تفوق على العموم أنا هكون عندك بكرة الصبح في المستشفى عشان أطمن عليها وياريت تبقى تتصل وتطمني عليها أول ما تخرج من العمليات.
حاضر يا أميرة روحي نامي دلوقتي عشان تبقي فايقة الصبح وأنت جاية المستشفى.
ابتسمت أميرة وقالت
ماشي لا إله إلا الله.

محمد رسول الله.
أغلق إياد الهاتف ثم ذهب إلى غرفة التعقيم وجهز نفسه للدخول إلى غرفة العمليات.
تمكن إياد بمساعدة زملائه من إنقاذ حياة ورد التي قاموا بنقلها إلى غرفة العناية المركزة بعد انتهاء العملية التي أجروها لإيقاف ڼزيف رأسها وتجبير ك.سر ذراعها .
اقتربت إحدى الممرضات من إياد وأعطته هاتفه الذي يهتز بين يديها.

أخذ إياد الهاتف وأجاب على الاتصال بعدما رأى اسم شقيقه الأكبر يتوسط الشاشة فأتاه صوت أخيه المستاء من تأخره
أنت مرجعتش البيت لحد دلوقتي ليه يا إياد ومكنتش بترد على تليفونك ليه
هتف إياد بهدوء تعمد إظهاره في نبرته حتى يحتوي ڠضب شقيقه الصارم
اسمعني يا قاسم أنا موجود دلوقتي في المستشفى وكنت من شوية جوه في أوضة العمليات وهفضل هنا لحد الصبح عشان أتابع حالة المړيضة بنفسي لأنها غير مستقرة.
سأله قاسم تغراب

مريضة إيه
قص عليه إياد كل ماحدث ثم أنهى الاتصال وذهب إلى مكتبه حتى يستريح قليلا من عناء السفر والسهر.
استيقظت فداء في الصباح الباكر وذهبت بسرعة إلى المطبخ حتى تساعد زوجة شقيقها في غسل الأطباق مثلما فعلت بالأمس ولكنها أصيبت بدهشة كبيرة عندما رأت أن ورد غير موجودة في المطبخ.
خرجت فداء من المطبخ ونظرت إلى الساعة المعلقة بالقرب مدخل الشقة ثم تمتمت تغراب
الساعة دلوقتي ستة ونص وورد بتنزل على طول الساعة خمسة حاجة غريبة أوي أنها منزلتش النهاردة زي كل يوم!!

أخذت فداء النسخة الاحتياطية من مفتاح شقة منذر وصعدت إلى الأعلى حتى تطمئن على ورد وقد شجعها
على القيام بهذه الخطوة معرفتها بعدم
وجود شقيقها فقد غادر المنزل في الثانية صباحا بعدما اتصل به رفاقه ولم يعد حتى الآن.
فتحت فداء الشقة ودلفت إلى غرفة ورد حتى توقظها ولكنها لم تجدها فأخذت تبحث عنها في جميع الغرف ولكنها لم تجد أي أثر لها.
انتاب فداء شعور بالريبة من عدم وجود زوجة أخيها وازداد هذا الشعور تدريجيا وهي تنظر إلى أثاث الشقة فهناك أشياء موضوعة في غير أماكنها.

نظرت فداء تغراب إلى أرضية الصالة فهي نظيفة بشدة أكثر من أرضية الغرف وهذا يدل على أنه تم مسحها وتنظيفها بعناية في منتصف الليل.
ورد كانت تعبانة جدا امبارح وقالتلي أنها هتطلع تنام عشان مش قادرة إزاي قدرت تسهر وتمسح الصالة وتنضفها بالشكل ده وكمان هي —

ليه مرتبة مخدات الكنبة والكراسي بشكل مختلف عن الترتيب اللي بتعمله كل مرة!
انتبهت فداء إلى الخدوش الكثيرة في باب الحمام والذي يبدو من مظهره أن تعرض للك.سر ثم تم تجبيره بسرعة وبدون أي إتقان.
اتسعت عيناها پذعر بعدما عادت إلى الصالة وانتبهت إلى بقعة دماء صغيرة للغاية تلوث السجادة.
ارتفعت دقات قلبها بعدما سمعت صوت صړاخ والدتها القادم من الأسفل فخرجت بسرعة من الشقة وهبطت الدرج وظلت تركض إلى أن وصلت إلى غرفة سامية التي رأتها تلطم خديها وبجوارها نعمات تتوعد لورد.

أخذت سامية تلطم وتولول بحسرة مصطنعة وكأنه قد أصابتها مصېبة بالفعل
يا لهوي شقى عمري كله ضاع بنت الحرامية سړقت كل الدهب اللي فضلت أجمع فيه طول عمري وهربت من البيت.
مثلت نعمات الحزن وتظاهرت بالمواساة وهي تقول
اهدي يا ماما عشان صحتك وإن شاء الله هنقدر نلاقي ورد الحقېرة ونرجعلك دهبك اللي هي سرقته.
هتفت فداء بذهول وهي تتقدم منهما
إيه الكلام اللي أنت بتقوليه ده يا نعمات ورد سړقت دهب ماما وهربت!!

أومأت لها نعمات وهي تجفف دموعها التي هطلت بفضل البصل الذي استخدمته نعمات قبل حضور فداء بلحظات قليلة
أيوة سرقته وهربت مع عشيقها والكلام ده هي كاتباه في الجواب اللي هي سابته قبل ما تهرب.
أعطت نعمات الرسالة لشقيقتها الصغرى التي اتسعت عيناها من فظاعة الكلمات التي قرأتها.
نهاية الفصل
4
خرجت نعمات من البيت بعدما أعطت لفداء الرسالة التي كتبتها بخط يدها م ورد ثم استقلت توكتوك مر من أمامها فسألها السائق وهو يدير المحرك
أوصلك على فين يا ست نعمات
أجابته نعمات وهي تعطيه الأجرة
وديني على بيت وفاء أختي.

تحرك السائق واستمر في القيادة حتى وصل إلى منزل وفاء شقيقة نعمات.
طرقت نعمات باب منزل شقيقتها التي فتحت لها على الفور وقالت
إيه اللي أخرك كده يا نعمات! المفروض كنت تيجي بدري عشان تلحقي تروحي مع ماما القسم وتعملوا المحضر.
أخرجت نعمات علبة الذهب من حقيبتها وزفرت ب وهي تجلس على الأريكة
اتأخرت بسبب فداء اللي صحيت بدري وكانت هتكشف خطتنا.

أخذت وفاء علبة الذهب وتوجهت إلى غرفتها وخبأت العلبة جيدا ثم عادت مجددا إلى الصالة حيث تنتظرها نعمات.
قدمت وفاء كأس عصير لنعمات قائلة تياء فهي لم تعد تحتمل تدليل والدتها لمنذر وكأنها لا تمتلك أولاد غيره
من يوم ما وعينا على الدنيا واحنا مش بنشوف غير مصايب أخوك منذر أنا عمري ما شوفت منه حاجة عدلة أبدا على طول بيعمل كوارث ومشاكل وأمك بتلزمنا أننا نتصرف ونداري على بلاويه.

تمتمت نعمات بنزق مؤيدة حديث شقيقتها
عندك حق يا وفاء أمك مش بتهتم غير بمنذر وبس وأي حد تاني مش مهم عندها تصدقي بالله لو مكنتش سمعتنا هتنضر من موضوع منذر لورد والله العظيم كنت غفلته وروحت بلغت عنه وسيبته يتقبض عليه ويتشنق ويغور في ستين داهية وأهو على الأقل نرتاح منه ومن قرفه.

هتفت وفاء بنبرة حاقدة لا تختلف عن نبرة نعمات التي تود التخلص من منذر
مين سمعك يا حبيبتي أنا أصلا وافقت أساعده بعد ما أمك كلمتني امبارح بالليل وفهمتني الحوار عشان عارفة كويس أن جوزي الندل هيط.لقني لو منذر اتقبض عليه.
طيب أنا هستأذن عشان ألحق أروح القسم مع أمك سلام يا حبيبتي.

قالتها نعمات ونهضت من مكانها واحتضنت وفاء التي همست بنبرة حانية وهي تربت على كتفي شقيقتها
مع السلامة يا قلبي ابقي اتصلي طمنيني لما تخرجي من القسم.
ابتسمت نعمات وقالت
حاضر يا وفاء هديك
رنة أول ما أخلص في القسم وأنت تبقي تتصلي بيا عشان أنا مش بشحن رصيد.
تساءلت وفاء تغراب
طيب أنت هترني عليا إزاي وخطك مفيش فيه رصيد
تعالت ضحكات نعمات وانفرج فمها بشدة وكأنها حمار ينهق
يا بنت أنت ناسية أن أنا خطي أورنج يعني أقدر أرن مرتين في اليوم ببلاش.

خلاص ماشي يا نعمات ابقي اديني رنة وأنا هبقى أتصل بيك.
نطقت وفاء تلك الجملة بسخط لم تنتبه له نعمات التي حملت حقيبتها ورحلت أغلقت وفاء الباب خلف شقيقتها وهتفت بتبرم
هتفضلي طول عمرك بخيلة ونتنة يا نعمات معاك فلوس كتير ومستخسرة تشحني رصيد لخطك حاجة تنقط صحيح.
دلفت وفاء بسرعة إلى الغرفة وأخرجت علبة الذهب من الخزانة وأخذت تنظر إلى القطع الذهبية بجشع ثم حسمت أمرها وهي تقول
الدهب ده أنا مستحيل أسيبه يضيع من إيدي لازم أفكر وأعمل المستحيل عشان العلبة دي تفضل معايا ومترجعش لماما مهما حصل.

ذهبت نعمات برفقة والدتها إلى قسم الشرطة وحررت محضرا ادعت به أن ورد سرقتهم وهربت مع عشيقها.
اتفق منذر مع أصدقائه الذين أشاعوا بين الناس أقاويل كاذبة يؤكد بها كل واحد منهم أنه رأى ورد وهي تلتقي وتتسكع مع رجل غريب عن المنطقة. المحصنات دون أن يكون لديه بينة
لا حول ولا قوة إلا بالله أنا مش مصدق أن ورد ممكن تكون فعلا سړقت الدهب وهربت مع راجل تاني.
قالها الحاج فتحي لابنه مصطفى وهو ي كفيه فهو لا يزال غير قادرا على استيعاب تلك الإشاعات التي يرددها الناس على ألسنتهم بخصوص ڤضيحة ورد.

سمعت تلك الجملة سامية التي دلفت إلى محل البقالة وهتفت ب انتابها بسبب تعاطف الحاج فتحي مع زوجة ابنها ومش مصدق ليه يا حاج فتحي قصدك بقى أن احنا كدابين وبنتبلى عليها وبنقول كلام محصلش!
تدخل مصطفى في الحوار قائلا بلطف حتى لا ترفع سامية صوتها الذي يشبه زمجرة الرعد أثناء هطول الأمطار
العفو يا أم منذر محدش قال عليكم كده الموضوع وما فيه أن بابا اتفاجئ زي كل الناس أن ورد يطلع منها تصرف زي ده.

تمتمت سامية بامتغاض
هي الدنيا كده يا مصطفى في ناس يبان على وشهم البراءة والسماحة والطيبة وبيطلعوا في الأخر مية من تحت تبن أنا ياما حذرت منذر منها وقولت ليه يفتح عينه كويس ويخلي باله من تصرفاتها بس هو كان بيكبر دماغه ومش بيعبرني ولا بيهتم بالكلام اللي بقوله وكأن ورد كانت عاملة ليه سحر تسيطر بيه على ابني وتخليه ميفكرش أبدا في أي حاجة غيرها.
تظاهر مصطفى بأنه اقتنع بحديثها بينما كان يسخر بداخله من الكلمات التي ألقتها سامية.

اشترت سامية الطلبات التي تلزمها ثم غادرت فزفر الحاج فتحي تياء هاتفا بتهكم
كتك نيلة وأنت ولية أرشانة بتقول أن ورد كانت عاملة سحر لمنذر وهو كان كل يوم بيصبحها بعلقة وبيمسيها بعلقة.
ضحك مصطفى بشدة قائلا بلهجة ساخرة على حديث سامية الغير مقنع
لا وكمان بتقول أن منذر كان بيطنش كلامها وبيمشي ورا ورد في كل حاجة دي ولية فعلا أعوذ بالله منها ومن بنتها نعمات عاملين زي جوز الحوش لو ورد فعلا طفشت زي ما هما بيقولوا فيبقى بصراحة عندها حق لأن مفيش حد يقدر يستحمل العيشة مع العالم الرخمة دي.

وصل قاسم إلى المستشفى ودلف إلى غرفة إياد دون أن يستأذن وهتف پ من استهتار أخيه
وبعدين معاك يا إياد أنت بقالك يومين قاعد في المستشفى وكل ده عشان واحدة غريبة منعرفهاش ولا نعرف حاجة عن أصلها وفصلها.

ترك إياد ما في يده وانتصب في جلسته وهو يردف بتبرير
يا قاسم أرجوك افهمني البنت لسة مفاقتش لحد دلوقتي وحالتها محتاجة متابعة عشان نضمن أن ميحصلهاش مضاعفات وكمان ممكن الموضوع يوصل ل…
وقبل أن ينهي إياد جملته وجد أخيه ينطق بخشونته المعهودة فهو لا يطيق رؤية وجه تلك الفتاة التي تتماثل ملامحها مع ملامح زوجته الراحلة
واحنا مالنا بيها في دكاترة كتير هنا ويقدروا يتابعوا حالتها أنت دورك انتهى
معاها ومش معنى أنها صعبانة عليك تفضل قاعد هنا في المستشفى 24 ساعة.

قطع جدالهما الحاد دخول الممرضة التي وجهت حديثها لإياد قائلة بلهفة
البنت اللي كانت في غيبوبة فاقت دلوقتي يا كتور إياد.
تحرك إياد خلف الممرضة تاركا خلفه قاسم الذي سوف يصاب بجلطة من طيبة أخية الزائدة عن حدها لحق قاسم بشقيقه ووصل إلى غرفة ورد التي كانت تنظر حولها تغراب وكأنها طفلة تائهة داخل غابة موحشة.
اقترب منها إياد وسألها بلطف
أنت كويسة
رمقته ورد ببلاهة وقالت
أنت مين وإيه اللي جابني هنا!

ابتسم إياد معرفا عن نفسه
أنا أبقى دكتور إياد لقيتك من يومين مرمية قريب من الطريق اللي أنا كنت سايق عليه وحالتك كانت صعبة جدا بس الحمد لله لحقناك وأنقذنا حياتك ياريت تقولي اسمك وتدينا رقم تليفون حد من أهلك عشان نتصل عليهم لأنهم زمانهم دلوقتي قلقانين عليك.
أنا مش عارفة ولا قادرة أفتكر أي حاجة حتى اسمي مش فكراه.
ضړب قاسم جبهته ب ية وقال
مش فاكرة حاجة!! أهو ده اللي كان ناقص هو اليوم أصلا باين من أوله.

شعرت ورد بالخۏف من نظرات قاسم الغاضبة المصوبة نحوها فانكمشت على نفسها وأخفضت رأسها حتى تهرب من حصار عيني قاسم.
نظر إياد بحدة إلى شقيقه الذي يتعمد إخافة ورد التي تم نقلها لاحقا إلى غرفة الفحص والأشعة حتى يعرفوا مدى الضرر الذي لحق بدماغها بسبب الحاډث الذي تعرضت له.

انقضى النهار وأسدل الليل ستاره وظهرت نتائج الفحوصات التي تم إجراؤها لورد فهتف الطبيب المختص بلهجة عملية وهو ينظر إلى إياد
للأسف الحاډثة أثرت عليها بشكل سلبي جدا وواضح كده أنها اتعرضت لأزمات كتير لأن فقدان الذاكرة اللي عندها في الغالب بسبب أزمة نفسية هي مرت بيها وكأن عقلها بيحاول يهرب من ذكريات صعبة هي عاشتها قبل كده.
خرج الطبيب من الغرفة بعدما شرح حالة ورد أمام إياد فهتف قاسم ب وهو يضع كفه أسفل صدغه

ناوي تتصرف معاها إزاي دلوقتي يا إياد أكيد أنت مش ناوي تخليها قاعدة في المستشفى.
أطرق إياد رأسه بحيرة وقال
عندك حق يا قاسم
أنا لازم أشوف حل للمشكلة دي.
ابتسم قاسم بارتياح بعدما ظن أن أخيه سوف يتخلص من تلك الفتاة التي يشعر نحوها بعدم الارتياح ولكن اختفت ابتسامته فجأة وانفرج فمه بشدة بعدما هتف إياد بجدية
احنا هناخدها البيت ونقعدها مع ماما لحد ما حالتها تتحسن وتبقى كويسة.
سأله قاسم ببلاهة وكأنه لم يستوعب الحديث
بيت مين اللي هناخدها فيه!

ابتسم إياد وهو يجيبه بثقة
بيتنا طبعا هو عندنا بيت غيره عشان أتكلم عليه.
ابتلع إياد ريقه بړعب بعدما وقف قاسم أمامه ورمقه بنظرات ڼارية لا تبشر بالخير فهو يدرك جيدا أن قاسم لا يطيق تلك الفتاة التي وجدها بسبب وجهها الذي يشبه محبوبته الراحلة.
نهاية الفصل
b5
شبك قاسم أصابعه ونظر إلى إياد قائلا پ فما يقوله شقيقه

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى