ــ مستعد؟ ذياد بصله وقال: ــ أنا مستعد أحبها… كل يوم، لحد ما أمو.ت. — كانت ندى واقفة جنب آرين، بتضحك وتعيّط في نفس الوقت.
آرين لبستها الطرحة بنفسها، وقالت لها: ــ مين يصدق إن القطة اللي كانت علطول بتتخانق مع الفار … هتبقى عروستة النهاردة! ندى قالت بصوت مبحوح من التأثر: ــ بس أنا مكنتش هبقى هنا… من غيرك. آرين مسحت دمعتها، وقالت: ــ ويامن؟ عايزة تبقي ليه النهاردة؟ ندى بصت لنفسها في المراية، وقالت:
ــ علشان أبقى له… مراته. —
يامن واقف بعيد شوية في الجنينة، مش مصدق إن الليلة دي حقيقية.
“ندى” اللي خدت عقله… بقت النهاردة عروسته. يضحك ريان وهو بيعدّلله البدلة: ــ مالك؟ مش كنت بتقول لي لو مسكت إيديها هتهدى…؟ دا إنت هتمسك قلبها كله. يامن قال بهمس: ــ هي قلبي يا ريڤان… كله. لحظة الدخول الأنوار خفّت، والكل قام واقف.
صوت موسيقى هادئة، ظهرت نادين ممسكة في ذراع أحمد الصياد – بعد ما اتعافى – وهو بيبكي وهو بيقدّمها لذياد.
كان ذياد واقف، بيبص لها كأنها معجزة. ثم دخلت ندى وهي شايلة في إيديها ورد أبيض ممسكه في زراع يزن ، ويامن بيستناها وهو بيهمس لنفسه: ــ لو الدنيا كلها بتتوقف… فدي اللحظة اللي عايز أعيش فيها على طول. يزن واقف جنب الشيخ، وعينه فيها دمعة وهو بيبص لأخوه ذياد، ولصاحبه يامن.
كل الاتنين دول كانوا مكسورين… والنهاردة، ربنا جبرهم. الشيخ قال: ــ زوجتك نفسي على كتاب الله وسنة رسوله. ذياد رد بقلبه كله: ــ وأنا قبلت.
— المزيكا ض.ربت، البنات أول من قاموا يرقصوا!
ندى، لينا، نادين، أروي ..ليليان كلهم محجبين، وكلهم طايرين فرح. ذياد سحب نادين وقال: ــ تعالي نرقص لأول مرة… كجوزين. يامن ضحك وقال: ــ لأ أنا الأول! ندى قالت لو رقّصتها الأول هتديني مفاجأة! ندى اتكسفت وقالت: ــ يامن؟! بلاش قدام الناس! بس هو شدها وقال: ــ الناس؟ أنا شايفك إنتي بس. كل بنت كانت بتحب… كانت الليلة دي بتصدق إن الحب ممكن يكون حقيقي
وسط الزينة اللي كانت بتلمع في كل ركن، والضحك العالي، والدبكة اللي شغّالة على أغنية مفرحة، وقف فهد الصياد على جنب القاعة وهو بيبص على أروى من بعيد. كانت واقفة بتضحك مع ندى ونادين، عيونها بتبرق من الفرح، وطرحتها المنسدلة على شعرها الناعم مخليّاها كأنها ملاك وسط الزحام. قلبه دق، لا… هو مش بس بيدق، ده بينادي، بيصرخ… عايز يصرّح، يعلن، يعترف. فهد لمح الريّس واقف قريب، فراحله وقال بهدوء مليان رجاء:
ـ ممكن أستلف الميكروفون بس دقايق؟
يزن رفع حاجبه، بس لما شاف النظرة في عينه، ابتسم وهو بيهز رأسه:
ـ خُده… بس خلّي بالك من القلوب اللي هتولّع. فهد طلع على المسرح، مسك الميكروفون، وسكت صوت الموسيقى تدريجيًا… العيون كلّها اتجهت ناحيته. نفسه اتسحب قبل ما يتكلم، وابتسامته ماقدرتش تخبّي توتره: ـ مساء الفرح… والقلوب اللي بتخفق…
بس قلبي أنا… كان بيخفق ليها من زمان.
كان بيشوفها وهي مش واخدة بالها… يسمع صوتها في الضحك، وفي الجد، وفي الصمت.
أروى… العينين كلها بصت لأروى، اللي اتجمّدت في مكانها، عينيها بتترعش ووشّها إحمر.
فهد كمل، وصوته بدأ يرتعش هو كمان، بس بكبرياء المحارب اللي قرر يسلم سلاحه قدام الحب: ـ أنا… فهد الصياد، الراجل اللي يمكن عمره ما قال لحد إنه بيخاف…
جيت النهارده أعترف قدام الدنيا كلها…
أنا بحبك… بحبك بجنون.
وبطلبك من ربنا قبل ما أطلبك من أهلك… هنا نزل من على المسرح، ومشى بخطوات ثابتة ناحيتها… وسط دهشة المعازيم، وصرخات البنات، وتصفيق عالي بدأ يدوي. وصل قدامها، وإنحنى على ركبة وحدة…
نعم، فهد الصياد… إنحنى، ومدّ العلبة اللي فيها خاتم بسيط بس راقي.
ـ تتجوزيني… وتخلي اسمي مربوط بيكي طول العمر؟
مش كـ زوج وزوجة بس… كـ سند ودفا وحب بيبدأ ومابيخلصش؟ أروى كانت بتعيط، عياط حقيقي، مش مصدقة… كانت إيديها على وشّها، ووشها كله إحمرار وسعادة مرعبة. همست بصوت مخنوق وسط دموعها:
ـ فهد… أنا… ـ قوليله “أيوه” يا بنتي قبل ما يدوّبنا كلنا!
ده صوت زياد بصوت عالي والكل ضحك. أروى هزت راسها بسرعة وهي بتقول بصوت عالي: ـ أيوه… أيوه يا فهد…! فهد وقف، حط الخاتم في إيدها، وبعدين حضنها حضن بسيط… بس كانت فيه كل سنين الحرمان، وكل مشاعر الرجولة اللي بتخضع قدام أنثى واحدة بس… هي.
والمزيكا رجعت تشتغل… بس قلبهم كان بيغني وحده. نهاية الليلة نادين كانت في البلكونة، لبسة روب أبيض خفيف، وبتمسك وردة. ذياد حضنها من ورا، وقال: ــ عارفة؟ طول عمري بدور على وطن… لحد ما لقيته في حضنك. نادين قالت: ــ وأنا كنت دايمًا بخاف… بس إنت أول راجل يخليني أبطل خوف. في أوضة تانية، ندى كانت قاعدة قدام يامن، بتضحك.
قال لها: ــ عايزة نعيش إزاي؟ قالت: ــ ببساطة… نضحك ونحب، ونشكر ربنا كل يوم إننا مشينا في الطريق الصح، وسبنا الطريق اللي كسرنا.
— النهاية… وبداية كانت ليلة حب، مش بس فرح. كانت نهاية لوجع كتير… وبداية لحياة جديدة لناس اتعذبوا بما فيه الكفاية. ويزن؟ كان بيبص من بعيد، وهو شايل آرين في حضنه، وبيقول لها: ــ دول كانوا ضيّاع… وربنا جبرهم. آرين قالت: ــ وربنا هيجبر الكل… كل واحد قلبه لسه حي. ييتبع #رواية الطفلة والوحش
#الفصل الثامن والثلاثون
# الفصل التاسع والثلاثون
# الفصل الأربعون والأخير
بعد مرور مدة طوييله من الزمن في حاجات كتير إتغيرت وحاجات كتير حصلت وحاجات كتير لسا هتحصل .. لان الحياه مش كلها حلو زي مفي الحلو .. متنساش انو في الوحش كمان ..يمكن الوحش يبقي جامد شوية بس خليك عارف انو مفيش حاجه بتقف مكانها وكل حاجه هتعدي .. يمكن متاخدش اللي انت عاوزه ويمكن تنجرح وتتعب وتزعل وتعيط .. بس خلي في سؤال دايما في بالك … اي اللي هيحصل بعد كده ..؟ وهل الزعل هيغير حاجه ..؟
يبقي لازم نقوي ونقوم علي رجلينا من جديد مش مهم انت وقعت كام مرة المهم هو انك متستسلمش ابدا للزعل اختفي فتره عاادي جدا انت مش هتضر حد بالعكس انت كده بتاخد هدنه او استراحه او بريك من رحلة طويلة لسا هتعيشها وده مش غلط بالعكس .. بس خلي هدفك دايما من إختفائك إنك لما ترجع ..
ترجع أقوي من الاول ..عارف أهدافك الانسان من غير أهداف ك البيت من غير عمدان مش هيقف وهيقع صح ولا لا انا مش ..انا عارفه إنو الانسان طاقة وكل واحد هيجي يوم وطاقته بتخلص بس ده مش معني إنك تضعف لا ابدا لازم تقوي نفسك بنفسك عشان مفيش حد هيقويك مين ما كان الشخص ده مين اوعي تلجا ل بني أدم خلقة ربنا والمثل بيقول اي الشكوة لغير الله اييييه ايوااااا مزله ..
اقوي ومتتضعفش انت اقوي من كده …
مش عايزة أطول عليكم اولا انا بعتذر طبعا عن الإختفاء المفاجئ ده بس الإنسان بظروفة بقا والحمدالله علي كل شي نبدا
قصه الطفلة والوحش هيا لا قصه إسطورية ولا اي حاجه هيا قصه حب عادية جدا زي باقي القصص بس متركزش انها زيها زي اي قصه لا بالعكس انت وتطلع منها بحاجه مفيدة حتي لو كان صغييرة خالص اوي المهم تستفاد ..يزن كان عايش حياته عادي بالطول والعرض ومش بيهمه حد كان بعييد عن ربنا ودي لوحدها كفيله تقلب حياتك خالص غني معاه فلوس واهل وصحاب وغيرو قاسي القلب واكتر حاجه بتكون وحشه في الإنسان انو يكون قاسي الله أعلم بظروفه بس متبقاش قاسي علي أهلك صحابك إخواتك عشان اللحظة اللي بتعدي مش هترجع..
كل لحظة في حياتك خلي منها حاجه حلوة تفتكرها بعدين قدام .. كان غني في كل حاجه إلااااا الحب .. كل إنسان في حيااتنا محتاج يحب ويتحب يكون في شريك في حياته يفهمه من غير ميتكلم يكون حنين عليه وبيداوي جروحه بس ده مكنش موجود.. او بمعني أصح محاولش يدور عشان كان مفكر إنو مفيش حاجه إسمها حب ..مفكرو لعب ولاد صغيرة وهكذا من الكلام عيلته حاولت معاه كتير وكان البرود هو الرد لحد مشافها في جنينة القصر بتاعه