Uncategorized

فراشة في جزيرة الذهب القسم ال2 بقلم سوما العربي

الفصل التاسع عشر الصمت كان حليفها الوحيد وهي تجلس على الفراش لم تبرحه إلا للذهاب للمرحاض الذي لا تحتاجه كثيراً فهي لم تأكل أو تشرب شيئاً منذ غادرت بيته، آخر ما نزل لجوفها كان من بيته بماله. ضغطت بأسنانها على شفتها السفليه تحاول منع دموعها وألا تبكي فقد تعبت عيناها، للأن لا تستطيع أن تنسى تلك اللحظه التي عليها فيها يمين الطلا.ق عودة بالزمن قليلاً للخلف… كانت لاتزال بين ذراعيه تبتسم بكشوف والفراشات تغزو صدرها ومعدتها تطرب من الفرحه إلا ان تلك البسمه تلاشت وتبدلت لصمت إستحال لصدمه.

صدمه جعلت عقلها يتوقف ويسأل هل ما سمعه كان صحيح أم ماذا؟ حتى لو صحيح فكان لدى قلبها رغبه قويه بعدم تصديقه . لكن ثبات وتجهم ملامحه زاد الشك بداخلها أنه ربما صحيحاً ومع ذلك فضلت الا تصدق وسألت: -زيدان أنت بتقول أيه؟ بتهزر صح. جوابه كان ثابت،جامد ومن جحوده كان مختصر حين قال: -لأ. فسألت بضياع وأعين شفافه من الدموع: -هو أيه الي لأ.. أنت أكيد بتهزر معايا ومط.لقتنيش بجد. -لأ ط.لقتك بجد وقريب ورقة طلا.قك هتكون عندك في بيت والدتك.

قالها بهدوء وقد لف بجسده لا يرغب حتى بالنظر إليها. فظلت خلفه لثواني لا تتحرك، تشعر بالضياع التام ولا تستطيع تحديد معنى لما يحدث. وضعت يدها على ظهره المقابل لها بعدما ولاها جسده وحاولت التحدث معه تناديه مستجديه: -زيدان. لتصدم بتشنج عضلاته وإبتعاده عنها خطوة كأنه يرفض أي حديث بينهما، بل وينفر من لمستها. فاتسعت عيناها وسألت بتيه: -هو ايه الي حصل طيب أنا عملت حاجة غلط؟بس حتى لو عملت حاجة غلط مش كان المفروض تيجي تتكلم معايا؟!

-لأ أنتي ما عملتيش حاجة بكت بحرقه وسألت: -أمال ايه الي حصل؟ -أنتي كنتي مستنيه أيه يحصل؟ أنتي ناسيه احنا إتجوزنا إزاي أصلاً وليه؟ شهقت بصدمه: -أيه؟!! لم تتوقع هكذا رد منه ، حركت قدميها الملتصقه بالأرض تحمل جسدها المثقل بسرعه تدفعها عزة نفسها وكبريائها المحروج وهرولت للغرفه تفتح دولابها وهي تفتح الحقيبة الكبيرة في نفس اللحظة تجمع ثيابها بعشوائية هوجاء ودموعها لا تتوقف لم تستطع إخفاء إنهيارها أمامه . وهذا ما يفرق معها للأن …… أنها إنهارت أمامه وظهر تمسكها وحدها به .

عادت لواقعها وهي تخبط رأسها بظهر السرير الخشبي من الحزن والندم فدلفت أمها بسرعه أثر سماع الصوت تشهق بفزع: -بت يا حوريه بتعملي إيه؟ لكن حوريه كانت مغيبة مستمرة فأقتربت منها تضمها بسرعه و هي تضع كفّها كحاجز بين رأس حوريه وخشب السرير،تربط بيدها الأخرى على كتفها تردد: -بس يا بنتي بس ماتعمليش في نفسك كده قالت حوريه بضعف و إنهيار: -صعبان عليا نفسي قوي يا ماما، أنا رخصت نفسي قوي…قوي يا ماما،قعدت أعيط له واسأله طب أنا عملت حاجة غلط في حاجة وهو ولا هو هنا.

ضمتها والدتها بحزن وحوريه تبكي وتشهق بصورة موجعه تتمنى لو فقدت الذاكرة من شدة كرهها لتلك الأحدات التي مرأت فيها . في بيت شداد على سفرة الطعام وضعت فردوس أخر صحن على الطاولة أمام شداد الذي لم يمتثل للشفاء التام بعض، مازال يعاني ثم سأل: -عامله كل الأكل ده لمين هو حد له نفس للأكل. في تلك اللحظة دلف محمود بأبهى حله يرتدي ملابس سينييه باهظة الثمن وتقدم بخيلاء يردد: -ماحدش له نفس ليه ايه الي حصل.

نظر له شداد بعدم رضا ثم قال: -روحي صحي زيدان يا فردوس -مش هيرضى وهيقولي ماليش نفس -جربي ولو قالك كده زني عليه لحد ما يوافق فسأل محمود بجهل شديد: -هو في أيه؟! ليتفاجأ وكذلك والديه بخروج زيدان من غرفته القديمة وتقدمه لحد الطاولة ثم جلوسه بصمت رهيب فتبادل شداد و زوجته النظرات بتعجب وتفاجئ قد زاد وهما يرانه قد جلس بلا عزيمه بل ومد يده التقط رغيف العيش وقضم ك.سره يغمسها في صحنه ثم تناولها مردداً بهدوء:

-البامية محتاجة لمّون يا أمي. أتسعت عينا فردوس التي نظرت لزوجها بصدمة ثم غادرت سريعاً تحضر الليمون قائلة: -عينيا حاضر. لكنه كعادته أوقفها يمنعها وقال: -عنك أنتي هجيب أنا، إنتي رجلك وجعاكي. ذهب ليحضر الليمون وفتح المبرد يقف أمامه وهو يغمض عيناه يضغط على نفسه بطريقة غير عادلة كي يخرج عليهم بتلك الهيئة الغير مبالية . وتقدم ليجلس يعصر الليمون على صحنه كأنه يعصره على نفسه حتى يأكل ، كل هذا و والداه ينظران له بترقب فسألت الأم:

-أنت كويس يا بني رد بأقتضاب وهو يقطع لقمه جديده من الرغيف: -الحمدلله. فسأل محمود: -هو في ايه؟ -زيدان ط.لق جورية. رفع محمود عينه المتسعه بتفاجئ على زيدان الذي وضع معلقة من الأرز في فمه وهو ينظر في صحنه فقط لا يريد النظر لأي شخص منهم يمثل ان ما حدث عادي. وبينما كان محمود في حيرة من أمره وقف زيدان بهدوء قائلاً: -الحمدلله -رايح فين يا زيدان تحدث الأب بعدم رضا فرد زيدان: -شبعت الحمدلله ونازل الورشة

-أقعد عايز أتكلم معاك -بعدين يا حاج أنا عندي شغل متأجل وأنت لسه تعبان -أنزل يا زيدان وأنا نحصلك على الورشه غادر زيدان بالفعل وصمت الأب يرى أنه من الأفضل ان يتحدثا بمفردهما بعيداً عن محمود الذي يجلس الآن متخبطاً يشعر بالتيه التام. ___________سوما العربي________ وقفت أنجا في الغرفة الفارغة و التي كانت مخصصة للفتاة البيضاء تنظر في أرجاء المكان ثم سألت الجواري من خلفها: -هل سأل عنها الملك؟ -حتى الأن لا -منذ متى وهي مختفيه؟

-منذ أمس، لم تبت ليلتها هنا ولم تبرح الغرفه حتى وحين أتت الخادمة بطعام العشاء لم تجدها رغم تحديد الملك إقامتها هنا والملك كان في الديوان وقتها يعني أنها ليست عنده. -هل بحثتوا عنها في كل نواحي القصر؟ -نعم سيدتي ولا أثر لها. فكرت لثواني ثم قالت بصوت صارم: -حسناً لا تبلغوا الملك الآن،إنها مسؤليه كبيرة وسيغضب الملك كثيراً ان علم دعونا نبحث عنها في المدينه وحول القصر حتي نجدها دون التعرض لغضب مولانا أو إتهامه لنا بالتقصير.

هزت الجواري رأسهن بهدوء فغادرت أنجا الغرفة مع خادمتها التي بدأت تهرول خلفها كي تجاري خطواتها المسرعه وهي تسأل: -سيدتي هل أنادي كبير الحرس؟ -لماذا؟ -كي تأمريه بالبحث عن الفتاه البيضاء كما قولتي. -لا أتركيها، أدعو ان يوفقها الحظ وتتمكن من الهرب بالفعل وأظن أنها ستسطتيع فمن تتمكن من الهرب من قصر الملك راموس يمكنها مغادرة المملكة كلها. تنهدت أنجا بسعادة ثم قالت : -أااااه…. وأخيراً سأتنفس..أااه. ثم تحركت تباشر باقي مهامها وهي تشعر بالسعادة والخفه .

بينما في غرفة الملك فقد جلس على مكتبه منكب على بعض الأوراق الخاصه بالديوان يتابعها ليبتسم رغماً عنه وقد تجلت صورتها أمامه بمخيلته فأغمض عيناه يتذكر حـ,ـضنها ورائحتها حينما كانت بأحضانه وسحب بأنفه نفس عميق يتذكر رائحتها المميزة الممزوجة برائحة جسدها صانعه مزيج لن يتكرر.

قلب الصفحة راغباً في التوقف عن التفكير فيها والتركيز على شؤن رعيته فأخذ صفحه أخرى لكن عادت صورتها بذلك الفستان الأحمر الذي رأها فيه أخر مرة حضرت لعنده وكم كان بديع عليها لأول مرة يحب اللون الأحمر على أحدهم، بل لأول مره يحب اللون الأحمر بالأساس، وأقشعر جلده بلذاذه حين تذكر إحتضانها له من ظهره وكم جاهد نفسه على ألا يلتفت إليها ويأخذها بقوة فتصبح ملكه، كان يريد معاقبتها قليلاً حتى تتهذب وتتوقف عن أفعال الفتيات الطائشة تلك.

بتلك اللحظة توقف الملك عن التفكير وسأل نفسه منذ متى وهوصبور هكذا؟! واجه نفسه متسائلاً هل وقع في الحب؟ كان يظنها فتاة جميلة حركت رغبته فقط. _________سوما العربي_________ وقفت رنا بتعب على سطح أحد المراكب التجارية تنتظر للبر بتخبط ولم تشعر بالراحة إلا بعدما تحركت السفينة بالفعل من الميناء تغادر الشط فتنظر على الأرض التي ذُلت فيها وتجردت من حريتها وكادت ان تشنق بلا ذنب لولا أن لحقها الملك………………الملك!! تنهدت بتعب تعلم أنها ربما تفتقده …لكن عادت ملامحها تتحول للجمود من جديد حين تذكرت كيف كانت في قصره فتاه للرغبه وقد تم نعتها بأنها فتاه للفراش فقط.

جلست على عقبيها تبكي تتذكر كل ما مرت به من أهوال منذ تركت مصر، إنها قصة مروعه لو قصتها على أحد تقسم انه ما كان ليصدق. حتى أنها للأن لا تصدق ما حدث معها ولا كيف هربت لولا تلك الخادمه التي حكت لها عن ما فعلته أنجا. عودة بالزمن قليلأ….. خرجت رنا من غرفه الملك وهي تبكي بحرقه واتجهت لعرفتها حيث أمرها بالمكوث فيها ولا تغادرها ، إرتمت على الأريكه وأخذت تبكي إلى أن دلفت لعندها تلك الخادمة تقول:

-من رأيي ان تتوقفي عن البكاء فهو لن يفيد فكري في خلاصك من هنا -لا أرى أي أمل تنهدت الخادمة ثم قالت: -الهرب هو سبيلك الوحيد. -كل محاولاتي بائت بالفشل. -لا تقلقي تلك المرة ستفلح أنا متأكدة. الحسم والحماس اللذان كانا بصوتها جعل رنا تنتبه لها وتنظر لها بترقب متسائلة: -أراكي تتحدثين بثقة -لو لم أكن متأكدة لن أفعل فأنا لن أغامر بحياتي. شهقت رنا : -هل ستهربين وتأخذيني معكي؟! -بل أنتي من ستفعل..ستهربين وتأخذيني معك.

أندهشت رنا تسأل: -ماذا؟!! كيف؟ جاوبت الجارية بكلمة واحدة: -الطبيب -من! -نعم،هو…طبيبب الملك هو من يريد مساعدتك وقد أرسلني لكي -ولما قد يساعدني -النبلاء فقط من يعلمون قيمة الحرية -ولكن…….

-لا تترددي فالفرصه لا تأتي إلا مرة واحدة،هذه المرة وجدنا رجل نبيل گ الطبيب يساعدنا لأنه تعاطف معك لو ضيعتي الفرصه ربما لن تجدي رجل مثله مرة ثانية، يجب علينا أغتنام الفرصه وقتها سيتحرك بنا ليلاً يعني مع شروق شمس يوم جديد تحصلين على حريتك وقتها أنجا والملك سيكونان بالديوان معهم كبير الحراس ورجاله وسيسهل وقتها إخراجنا من هنا..فكري فالفرصة لا تأتي إلا مره واحده إما تقتنصيها أو تصبحي جاريه  ذليلة طوال عمرك. عادت من شرودها منتفضة على يد الطبيب التي وضعها على كتفها قائلاً:

-أتشعرين بالندم؟ صمتت رنا ولم تجيب فقال نيمار: -لقد عدتي حره من جديد…ماذا كنتي تتوقعين بربك؟

كنتي ستظلين طوال عمرك جاريه محتقرة دوماً مسلوبة الحريه والحقوق ربما إعجاب الملك بك قد ولد لديكي بعض الطموح لكن لتعلمي أنه مجرد إعجاب لتفردك عن غيرك زاده تمنعك لكن ما ان يحصل عليكي ستصبحين عاديه والملوك تمل سريعاً وجوراريهم كثر،كنتي ستصبحين مجرد ليلة جميلة من ليالي الملك خصوصاً الملك راموس فهو يمل سريعاً وستصبحين بلا حق في المطالبة به ان عشقتيه وهو شيء وارد الحدوث ان لم يكن قد حدث بالفعل، وقتها ستصبحين ممله وتتحولين لجاريه حقودة كل همها اليومي هو إبعاد أي جاريه جميلة عن عينا الملك وأنجا لم تكن لتسمح لكي ولا تتخيلي أو قد يسرح بكي الخيال

انه قد يتزوجك الملك، الملوك لا يتزوجن سوى بأشخاص معينه وليس بالجواري….عودي…. عودي لوطنك ولحياتك أفضل. فقالت: -أشكرك معروفك الذي لن أنساه، أنت حقاً نبيل، ولكن ماذا ستفعل هل ستترك الجزيرة؟ -لقد أنتهى عقدي هنا سأعود للبرازيل وربما قد أتي زيارة لمصر هل ستستضيفها؟ -بالطبع أفعلها أنت فقط وسترى، المصريون لا ينسون المعروف . -أعرف والان سأذهب للنوم تصبحين على خير. أستاذن منها نيمار وتركها شاردة فيما قاله

حديثه كان قوي وحاسم ذكر رنا بكل ما جرى لها وجعلها تتوقف عن النظر للخلف وتقدمت تجلس على أحد المقاعد تسأل كم بقى من الوقت على العودة لبلادها وهل ستعود إلى مصر؟! أيعقل؟! __________سوما العربي_______ تقدمت فوقيه تجلس بجوار حوريه على الفراش وحاولت إحتضانها قائلة: -هديتي؟ جاوبت حوريه بسكون: -أنا هاديه الحمدالله -أنتي بصحيح زعلانه مني يا حوريه؟و شايفة إني السبب؟ صمتت حوريه ولم تجيب فقالت فوقيه:

-أنا فكرت في كلامك،يمكن كان عندك حق بس أنا.. المفروض تعذري جهلي زمانا ماكنش فيه وعي زي زمنكم وأنا ربيتك زي ما أمي ربيتني، يمكن كانت طريقتي غلط بس أنا كنت بخاف يا حوريه عشان إنتي حلوة كنت بخاف تتغري في نفسك و عيارك يفلت وماقدرش عليكي وابقى بوظتك بأيدي وفي نفس الوقت كنت بشوف فوزية أختي بتربي بنتها أزاي ومدلعاها ازاي و أديكي شوفتي النتيجة فكان خوفي يزيد.

– تقومي تطلعيني مهزوزة مش حاسه إني حلوة واني أستحق كل حاجة حلوة، أنا بسأل نفسي أزاي عجبني واحد عاطل ومن غير شخصية مستقلة زي محمود ، مع أني شوفت وقابلت ناس كتير جامدة معجبين بيا، كنت ببعد عنهم بقول ده بيلعب بيا هو معقول واحد زي ده هيبصلي حتى لو حلوة ما الحلوين كتير وكنت أرجع اللعب في المضمون اللي هو محمود اللي وقت الجد أستكتر نفسه عليا وفضلها وراح شاف مصلحته وهو متأكد إني هفضل قاعدة مستنيه أنا…….

قطع إسترسال حديثها صوت جرس الباب المتعالي فنهضت فوزية وذهبت للباب تفتحه لتتفاجأ بفتاه تقبل عليها محتضنه أياها بحراره وهي تقول: -قلبي عندك يا طنط هو الي سمعناه ده بصحيح؟! -سمعتوا ايه يا وفاء -مالك متاخده كده يا طنط هو الطلا.ق عيب هما الخسرانين هو أصلا المعلم زيدان في واحده تتحملوا ، هي حوريه فين صحيح؟ اه أكيد في أرضتها خليكي أنا هدخل لها ماتتعبيش نفسك. ثم تقدمت تقتحم غرفة حوريه ومن خلفها فوقيه مصدومة من جرأة تلك الفتاة.

دلفت تفعل مع حوريه نفس الشيء تغمرها بالكلمات والحديث ثم التفت لفوقيه تردد بإبتسامة عريضة: -سكر زيادة ياطنط -شكراً ياحبيبي -ههه الله يخليكي قصدي إني بحب العصير سكره زيادة -هاااه؟؟؟؟ -وياريت يكون فراوله أو مانجا قطع -ايه؟؟!!!!!! -آيه يا طنط مانجا يا مانجا أنتي يا مسكرة. نظرت لها فوقيه بتعجب شديد لكنها وجدت نفسها تتحرك باتجاه المطبخ تبحث لها عن مانجو مفرز لتصنعه عصير وتقدمه لها. بينما ألتفت وفاء لحوريه تقول: -ولا تزعلي نفسك هو المعلم زيدان كده الي بيتقال عليه صح

-بيتقال ايه؟ -انه عصبي وأيده طارشه وماحدش يتحمله آمال هو كان قعد كل ده عازب ليه، ولا تزعلي نفسك بكره يجيلك سيد سيده، إنتي كمان لازم تفكي كده وتسيبك من ركنة البيت دي وتنزلي تشوفي جامعتك ويا سلام لو تشوفي لك شغلانه. -شغل!!! بتهزري يا وفاء -اه عادي ياما بنات بتشتغل جنب الدراسة ، أقولك شغلك عندي و في شركة كويسه كمان و من بكره… قولي بس انك موافقه وأنا هتصرف. خرجت وفاء من منزل حوريه ثم هاتفت عاصم الذي رد من اول أتصال فقالت:

-مساء الخير يا باشا -مساء النور…خيييير -عايزة حلاوة….حلاوة كبيرة قوي قوي -ده بأمارة ايه مش كفاية شغلتك وأنتي لسه ماعملتيش اي حاجة -بأمارة الخبر الي بمليون جنيه الي جايبهولك دلوقتي -خبر ايه ؟ -حوريه. تلهف عاصم ما ان أستمع لأسمها وسأل: -مالها -اتط.لقت -أيييه؟؟؟؟ انتفض عاصم في جلسته من شدة الفرح : -أنتي بتتكلمي بجد اتط.لقت ولا إشاعه -يا باشا أنا لسه نازله من عندها عشان تعرف بس إني شايفه شغلي ومن غير ما تقول لأ و أيه خد الكبيره بقا

-هاتي -شجعتها تنزل تشتغل وقولت لها ان شغلتها عندي بس أتسحبت من لساني وقولت همزلها بكره في الشركة عندك وأنا مش عارفة ليها وظيفه ولا لأ ولا ممكن تشتغل إيه أصلا. صرخ عاصم بفرحه: -نشغلها رئيس مجلس إدارة بس هاتيها لي أنتي بس. دار حوله بجنون من شدة السعاده ثم قال بحبور: -بت يا وفاء ليكي عندي حلاوة كبيرة…كبيرة قوي بس تجبيها بكره. -بكره يا باشا…سلام ثم أغلقت الهاتف متعجبه لكنها أبتسمت متذكرة المكافأة التي ستحصل عليها….

صباح يوم جديد جلس على احد الكراسي أمام ورشته يتطلع على شرفتها التي لم تفتح منذ عادت هناك وذاكرته تعود به لذلك اليوم الأخير بينهما عودة بالزمن قليلأ……. كان يضمها بقوة كأنه رافض لقراره وللواقع أو ما فعله، يتطلع لجمالها الذي أدمنه يراها مصدومة،سيقال عنه مختل ان صرح لكن للحق صدمتها أسعدته فهل هي غير مجبرة على تلك العيشة أم أنها صدمة الطلا.ق عند أي فتاه؟ همست بضياع: زيدان أنت بتقول أيه؟ بتهزر صح. حاول إستجماع نفسه والا يضعف ويتراجع بسبب قلبه فتحامل على نفسه وقلبه لدرجة غير عادله وحاول إخراج صوته مجيباً :

-لأ. فسألت بضياع وأعين شفافه من الدموع: -هو أيه الي لأ.. أنت أكيد بتهزر معايا ومط.لقتنيش بجد. -لأ ط.لقتك بجد وقريب ورقة طلا.قك هتكون عندك في بيت والدتك. رؤيته.ا هكذا تضعفه ،ان ظل ينظر لها بالتأكيد سيأخذها لأحضانه يسترضيها ويرضي نفسه ولن يتركها إلا بعدما يمتلكها هو يعلم نفسه جيداً وقد أخذ قراره بشق الأنفس لذا ولاها ظهره كي لا يضعف  لتزيدعذابه حين وضعت يدها على ظهره المقابل لها بعدما ولاها جسده فتصاعدت حرارته مستجيب لمساتها التي يتوق لها بالأساس ثم نادته من جديد:

-زيدان. أغمض عيناه هو على حافة الإنهيار ماعاد قادر على إلجام نفسه عنها أكثر فلم يجيب وتشنج جسده مستجيبا يطالب بها فسألت: -هو ايه الي حصل طيب أنا عملت حاجة غلط؟بس حتى لو عملت حاجة غلط مش كان المفروض تيجي تتكلم معايا؟! -لأ أنتي ما عملتيش حاجة بكت بحرقه وسألت: -أمال ايه الي حصل؟ رغب في إفاقتها ان يذكرها ان كانت قد نست كي لا تندم فيما بعد: -أنتي كنتي مستنيه أيه يحصل؟ أنتي ناسيه احنا إتجوزنا إزاي أصلاً وليه؟

شهقت بصدمه: -أيه؟!! بعدها تحركت تجمع كل أغراضها وهو يتابعها بأعين تبكي لأول مرة ثم دلف لأحد الغرف وأغلقها لن يتحمل تلك اللحظة التي ستخرج فيها من بيته، ظل مكانه قرابة الساعه أو اكثر إلى ان أنتفض جسده على صوت إغلاق باب شقتها فعرف أنها غادرت بيته نهائياً بعدها إنخرط في بكاء جعل جسده كل يهتز معه،لو كان طفلاً ما كان ليبكي هكذا…….وبالصباح كان مرغم على ان يخرج على الجميع بهيئة المعلم زيدان الذي يعرفونه.

عاد من شروده وهو يراها تخرج أخيراً من بيتها ليشرق وجهه من جديد لكن مهلاً……ما هذا الذي ترتديه؟!!!!!! يتبع الفصل العشرون في منتصف الليل على متن القارب وقفت رنا تودع نيمار الذي أبتسم لها قائلا: -إلى اللقاء،آمل أن نتقابل مجدداً. -تصل بالسلامة إن شاء الله -هل سنتقابل مجدداً؟ تنهدت رنا وصمتت لو سؤلت نفس السؤال من أشهر قليلة لكانت جاوبت بنعم فهي كانت على أستعداد للسفر والمغامرة والتعرف على بلاد جديدة بثقافات جديدة لكن الأن لقد تغير كل شئ، ما عادت تحلم سوى بالعودة إلى أرضها القبطية تقسم ألا تغادرها مطلقاً.

صفارات الإنذار تخبره ان السفينه قد رست وعليه المغادرة الآن فألتف على أثر الصوت لكن عاد ينظر إليها متسائلاً ينتظر رد على سؤاله فقالت: -لا أعتقد، أقسم ألا أغادر مصر مرة أخرى، لأعود إليها فقد باتت تلك أعظم أمنياتي. ارتفع صوت أخر إنذار يعلم الركاب بإنتهاء الوقت وستتحرك السفينه من الميناء فقال نيمار بتعجل: -سنتقابل رنا سنتقابل من جديد. وإلتف مغادراً ثم وقف على أرض الميناء يلوح لها بهدوء وإبتسامة جميلة تزين ثغره إلى أن أبتعدت السفينه وبدأت رنا تختفي معها.

لا تعلم كم مر من الوقت وهي تقف تحتضن نفسها كأنها تهدأها وتخبرها أنها أقتربت من خط الأمان مازالت تنظر لنقطة وهميه وعيناها مدمعه تفكر ماذا كانت ستفعل لو لم يساعدها الطبيب بالتأكيد كانت ستقضي عمرها كله جاريه في فراش الملك راموس…….. جهزت جبينها حين تذكرته وهي تفكر هل ستفتقده؟؟ لم يملها الوقت فرصه فقد أنتفضت على يد أحدهم يلكزكتفها بقوة، أغمضت عيناها والتفت لترى رجل في منتصف الأربعين نحيل الجسد طويل الجزع بشرته حنطيه يبدو أنه ليس من أبناء الجزيرة وكان ينظر لها بغلظة وترقب فسألته هي الأخرى بترقب:

-ماذا؟! -ماذا أنتي؟! أريد مال -ماذا؟! أي مال ولما قد أعطيك من أنت بالأساس؟ -أنا من ساعد الطبيب في هروب ثلاثتكم وقد نزلت الجاريه في مدينتها والطبيب وصل لأقرب مدينه بها مطار سيوصله إلى برازيليا ولم يبق سواكي -لقد أخبروني ان السفينه ستصل بي لميناء الأسكندريه -ماذا أنها أخر نقطة في رحلة السفينه وما دفع من مال لا يكفي مطلقا. سرت رجفه في جوف رنا تسأل بهلع: -وما العمل إذاً -أدفعي ثمن المتبقي من الرحلة

-أنا لا أملك أي مال -إما المال أو تغادري مع اول يابسه نقترب منها أي ان كانت ظروفها غزى الرعب أوصلها ….. يابسه جديدة بأهوال جديدة وقصة مشابهة لجزيرة الذهب لا لا هذا مرعب……… __________سوما العربي________ ليلة صيفيه ساهده على الملك العظيم الذي قد غلبه الشوق.. أبتسم بصفاء….الليلة غريبه وعجيبه يشعر بجسده وكأنه يأن يميل إليها مطالباً بها، ورائحتها كأنها تحيطه. عض على شفتيه وهو يغمض عيناه وقر….. هو بحاجة لها.. تعجبه جداً هي سليطة اللسان،مندفعه ومتهورة لا تصلح بتاتاً لأن تصبح ملكة.

عادة الملوك الزواج من شخصيات ذات سمات معينه تخضع قبلها الزوجة المستقبلية لكشف شامل وكامل بداية من نسلها وأصلها ونسبها وصولاً إلى سلوكها ودراستها والشهادات التي نالتها، كل هذا لا يكفي فهي يجب أن تكون حكيمة وعاقله،لبقة في الحديث،هادئة،ذو عقل رزين وتصرفات واعية. و رنا ماشاء الله عليها حدث ولا حرج لا تمتلك أي صفه مما سبق… زم شفتيه بيأس فعلى ما يبدو أنه معجب بفتاة لا يصلح لأن تصبح ملكة ولا تقبل أن تصبح خليلة وهو لا يمكنه الزواج منها بسبب سلوكها ولا يقبل أخذها غصباً وغير قادر على إبعادها عنه.

رجع يعض على شفتيه مع إغماض العينين وقد سرت رجفة اللذه والأشتياق لجسده وهو لا يملك الحل …….تباً لكل شيء وليذهب المنطق للجحيم سيصالحها رغم كونها كتلة من العيوب لكن لها طعم مختلف ربما ذاك هو السر الذي لطالما سمعه عن المصريات، كان يسمع دوماً عن خفة ظلهن المتوارثة جينياً وجمال المصريات الفريد وقوة شخصيتهن لكن لأول مرة يراه ليعرف ان الكلام والوصف كان أقل حتى من الحقيقة. سيطلبها لعنده يصالحها ويتنعم بقربها هو يريد ذلك و سيتغافى عن أفعالها المتهورة

وقف عن عرشه بعزم مقرراً….فليتنحى الملك جانياً قليلاً ولا بأس بأن يذهب راموس الرجل للفتاة التي تعجبه…. شجع نفسه لدرجه كبيرة يخبرها أنه لا بأس ولا حرج في ذلك إلا يحق للملك ان يعيش حياته كشاب عادي يظهر حبه ويستمتع به ولو لمرة….. مرة واحدة فقط بحياته لا ضر في ذلك. خرج بخطى ثابته كلها عزم على ما أراد بل تشكلت إبتسامة مرتاحة على وجهه ولمعت عيناه. وصل لغرفتها بعد المشي سريعاً فتوقف لثانيه يسحب نفس معبئ بالسعاده ثم دفع الباب يفتحه بلهفه ولمعه غمرت وجهه وقد تشدق بابتسامة تعبر عن “ساقني الشوق لعندك لأصالحلك وأراكِ رغم أخطائك الكارثية”

فجأة انمحت الإبتسامة وتلاشت اللمعة وتجهم وجهه وهو يرى خلو الغرفة رغم تحديده إقامتها فهل ك.سرت أوامره وخرجت هل تمادت لهذا الحد. إلتف بغضب أهوج أستحوذ عليه وهتف بحده: -يا حرااس دلف أحدهم يربع يديه على معدته ويحني رأسه للمك -أمر مولاي -أين ميرورا؟ -….. صمت الحارس وتألمه كان كارثه في حد ذاتها فصرخ بغضب عظيم: -لما لا تنطق أين ميرورا؟ ألم أحدد إقامتها؟ كيف تخرج من الغرفه ولم تُمنع؟! ما فائدتكم؟؟؟

زم الحارس شفتيه بينما يواجه تلك الثورة الغاضبه من الملك وهو يظنها قد خرجت من الغرفه فقط دون وعيهم فماذا لو علم أنها خرجت من القصر وربما المملكة كلها…… ___________سوما العربي__________ ماذا ظنت هي؟ هل فقدت صوابها؟ أم أعتقدت أنها لا ضابط أو رابط لها! وحاول تهدئة غضبه المتفاقم ينتظر قدومها لعنده، بقى جالس على كرسيه لكن تنبه بصدمه وهو يدرك أنها تجاوزته ومرت من أمامه وليتها لم تفعل ..ما هذا القميص الضيق وتلك الجونلة الحمراء؟! ألم يخبرها مراراً ألا تخرج على الناس بذلك اللون اللعين؟

قميص من القماش الأبيض المنقط بدوائر سوداء صغيره على جوانبه حمراء كل هذا مع وجهها الأبيض المستدير وجمالها الافت كي تصبح كارثه تسير على الأرض تغوي من حولها دون مجهود. سحق أسنانه بغضب و وقف عن كرسيه مندفعاً لعندها يقبض على عضدها بيده الغليظة كأنه ينتشلها لتلف له وهي تشهق من المفاجأة: -ااه….في إيه؟! -في ان ليلتك سودة أهتزت عيناها ما أن واجهته مباشرة هل إشتاقت له؟ تباً كيف يتقابل المط.لقون؟ كيف ينمحي من مخيلتهم منظرهما وهما عاريان؟ هي للأن تتذكر كيف كان معها…

سبت نفسها ألف مرة… فيما تفكر هي؟! لكن على ما يبدو أنها لم تكن كذلك وحدها فزيدان هو الآخر كان يفكر في الشئ ذاته ويسأل كيف سيتعامل معها وهو للأن يتذكر كيف كانت بين ذراعيه كما ولدت حين عزم على إتمام زواجه منها وليته فعل. سريعاً ما ان جمدت قوتها متذكره ما فُعِل بها فقالت بملامح وجه ثابته: -ليلة مين الي سودة؟! في حاجة يا معلم؟ -معلم؟!! ماشي وماله؟ إيه الي أنتي لابساه ده؟امشي أطلعي غيري.

أحتلها الضيق وهي تستشعر خوفها منه تجاهد كي تجابهه وبصعوبه تصنعت القرة دافعها التغيير. اتسعت عيناه وهو يرى كفّها الصغير يوضع على يده الذي ضعف قوته ما ان شعر بملمس يدها الرقيقه المناقضة له فنجحت في إبعاد يده عنها وقالت: -أيدك يا معلم وخلي بالك بعد كده. ماذا؟!!!! هل أنذرته للتو؟؟؟؟؟؟؟؟! أخذ الأمر منه وقت حتى يستوعب أن من فعلت ذلك حوريه…حورية التي يعرفها!! رمش بأهدابه وأرتمى على كرسيه تائهاً من صدمته برد فعلها مرت دقيقتان كاملتان حتى أستوعب أنها تحركت بالفعل بما ترتديه فتحرك مهرولاً خلفها يحاول اللحاق بها.

__________سوما العربي___________ أنقلب القصر رأساً على عقب والخبر السري وصل للجميع بعدما واجه ساكنيه ثورة الملك وهو يأمرهم بالبحث عنها. جلس على كرسي العرش بغضب لا يخلو من الشموخ يضع كفه على فخذه وهو ينتظر نتيجة من الحرس وإلا قطع رأسهم كما هدد. حتى دخلت عليه أنجا بخطوات ثابته قويه تعلم هدفها وكيف ستحرزه بعد تخطيط وتدقيق فقالت: -عذراً مولاي -ماذا هناك أنجا -بلغني ثورة جلالتكم وتهديدك بقطع رؤس الحراس والخطأ ليس بخطئهم مولاي. -خطأ من إذاً

-خطئي أنا مولاي. -كيف؟ -أنا من تكتمت على الأمر خوفاً من غضب جلالتكم أعتقدت أنه يمكن السيطرة على الأمر وما حدث ماهو إلا مجرد تمرد جديد من تمرد السيدة ميرورا إلا منتهي. ابتسمت إبتسامة جانبيه وهي تستشعر تحفز الملك من حديثها بعدما أنتقت كلماتها تدس السم في الكلام المنمق المعسول مذكرة الملك بتمردها وشطحاتها المتكرره ثم أكملت:

-ظننتها تتدلل لتختفي عن عيناك بعد الخلاف الأخير بينكما كي تثير خوفك عليها لا أكثر فأمرت الحراس بالبحث عنها في تكتم كي نحل القصه متجنبين إغضاب جالالتك أو حتى إشغال وقتك الثمين الذي تكرثه دوماً لخدمة رعيتك ولا تحب أبداً توجيهه للأهتمام بالدلال الزائد للفتيات . رقصت داخلياً وهي تراقب تجهم ملامحه فأكملت: -لكن أتضح أنها فعلت ما كدنا ان ننساه، فكما تعلّم جلالتك أنها لم تكف عن محاولات الهرب حتى نجحت بالنهاية. خفضت رأسها منحنية بأحترام وهي ترى الملك يقف بصدمة:

-ماذا؟ هربت. -مع الأسف مولاي يبدو أنها أذكى مما تخيلنا..أنا نفسي قد أعتقدت أنها بدأت تعتاد وتسلم بالأمر الواقع لكن يبدو ان كل ذلك كان تمثيليه كي تستطيع خداع جلالتك وتغفل عيوننا عنها فاقتنعت أول فرصه وهربت بالفعل. دوى حديث أنجا في أذنه يفكر….هربت…. هربت مجدداً منه..كانت تخطط وتجتهد كي تبتعد عنه بينما هو يجاهد كي يحولها لفتاة تصلح لأن تصبح ملكة. فهل عشق فتاة  لم تعشقه ؟ هل أشترى واحدة كل همها الهرب منه؟

إنها وجيعه…بل و وجيعه كبيرة جداً في حق أي رجل فماذا لو كان ملكاً!!!! __________سوما العربي_________ صف سيارته جانباً بعدما وصل بصعوبه يراها تتلفت وهي تقرأ من هاتفها شيئاً كأنها تتأكد من العنوان ثم هاتفت أحدهم ودلفت داخل صرح كبير. تحرك بسرعه كي يلحق بها ويوقفها محققاً معها لكنها كانت قد أختفت بالداخل. حاول الدخول هو الآخر لكن منعه الأمن من ذلك فتحرك لعند السيارة لا يرغب في إفتعال المشاكل على الأقل حالياً وفضل ان ينتظرها ويتفاهم معها بهدوء ..يحاول تجنب تضخيم الموقف بينهما وتعقيده أكثر مما هو عليه بالفعل.

بينما في مكتب عاصم كان يجلس يتابع بعض التقارير إلى أن دلفت وفاء لعنده تحمل القهوة فسأل بضيق: -إيه يا بنتي؟ قولتي ساعه وعدى أتنين. وضعت وفاء قدح القهوة ثم بسطت يدها لها كأنها تطلب المعلوم: -أيدك الأول -أنتي إيه يا بنتي النفس عندك بمقابل -أبجني تجدني -ده أنتي كلبة فلوس فردت مؤكدة: -أنا كلبت فلوس اخرج مال من جيبه و وضعه في كفّها فلمعت عيناها وأخذت تعده وهو يردد: -ده أنتي بتعترفي… لأ وفخورة ماشاء الله

-الحلو زمانه طالع في الأسانسير لمعت عيناه وزادت دقات قلبه فيما التفت له وفاء مرددة: -كلبة فلوس مش شتيمه ….أفتكر الكلب أد إيه وفي. -في دي عندك حق..قولي للسكرتيرة تدخلها بقا بسرررعة. -عينيا….ثم غمزت قائلة: -ربنا يوفق الدنيا على بعضها. -يارب دلفت حورية بتخبط تتلفت حولها تبحث عن وفاء لم تكن تحبذ فكرة العمل في نفس المكان الذي تعمل فيه رنا خصوصاً وأنهم حتى الأن لم يطمئنوا عليها. في ثواني وكانت ترى وفاء تقبل عليها كعادتها بحبور :

-يا أهلاً يا أهلاً المكان نور يا جميل -أنا مرتبكه جداً على فكرة -لأ أجمدي كده أنتي خلاص خرجتي من البيت وبرا البيت في دنيا ثانية خالص غيّر الدنيا الي أنتي فاكره انك عارفاها. -بس هتشغل في نفس المكان اللي شغاله فيه رنا واحنا لحد دلوقتي مش عارفين جرى لها إيه؟ وبعدين هقابل المدير ده ازاي بعد ما خالتي بلغت عنهم. -بقولك إيه أنا مافهمش كل ده الي أفهمه انه شغل وأنا كلمته والراجل ما رفضش.

-بس هتلاقيه مش طايقني -لو مش طايقك هيوافق ليه ماسكه عليه ذله ولا كان حد ض.ربه على أيده وبعدين يطيق ولا مايطقش هو إحنا هنناسبه اتعلمي تشوفي فين مصلحتك وتمشي وراها حاكم الخيبه الي أنتي فيها دي ما تأكلش عيش وهتخليكي ملطشة و أديكي شوفتي الي جرى. -عندك حق أنا لازم أجمد عن كده -يالا الراجل مستني …أبتسمي وأفردي وشك ده عشان يبقى فيه القبول. أبتسمت حوريه قليلا وسألت: -كده كويس -زي الفل…يالا خشي عليه.

-طب مش نستأذن من سكرتيرته -هو على علم انك داخله يالا خشي جيبي جون. فتحت لها الباب وهي تغمز عاصم خفيه إنها قد أدت المهمة على أكمل وجه لكنه لم يرى أو يلاحظ فأهتمامه وعيناه قد تعلقا بتلك المُنيرة التي هلت عليه. تتقدم بحرج وتوتر وهو يردد داخله(طاقه نور فتحت في المكان يخربيت جمالها) سحب نفس عميق وذكر حاله(أهدى و أمسك نفسك) ابتلع ريقه يمسك عليه نفسه يحاول الظهور بثبات أمامه حتى تبدو الأمور عادية، أقبلت تمد يدها للسلام فمد يده فتكنفته لحظه من اللذه فطراوتها تجلت حتى في ملمس يدها.. أبتسم يصبر نفسه وقال بهدوء متقن:

-أتفضلي يا أنسه حورية. تغضن فمه بابتسامة رضا مرتاحة وهو يراها تجلس بلا تعقيب على مسمى “أنسة” الذي حشره في الحديث كأختبار بسيط ، لاحظ فرك كفيها ببعض فحاول تخفيف توترها قائلا: -تحبي تشربي إيه؟ لمون كويس -شكراً مش محتاجه…و…على أنا كنت عايزة أعتذر لحضرتك عن الي خالتو عملتوا بس هي معذورة أصل.. قاطعها قائلاً بتفهم:

-مش محتاجة أعتذار خالص يا حورية …أسمحيلي أقولك يا حوريه وأنتي قوليلي عاصم على طول اصلي مش بحب التكليف في الشغل بيعمل حواجز…أحمم..أنا متفهم جداً قلق خالتك بس الي حاصل مع رنا طبيعي وأحنا فعلاً مش بنقدر نتواصل بشكل مستمر مع الفريق بتاعنا سواء الي رنا فيه أو الفرق الي في مناطق تانيه +ان رنا ماضيه على إقرار بكل مخاطر وعواقب الشغلانه وهي مش قاصر ومسؤله عن نفسها عشان كده البوليس ماقدرش يفيد والدتها بحاجه.

نظرت حوريه أرضاً تشعر بالذنب والتقصير ثم قالت: -واضح أن في تطورات كتير أنا معرفهاش ، أنا قصرت فعلاً معاها بس كان عصب عني. تصنع الجهل يسأل بتمثيل: -في مشاكل عندك ولا إيه؟ -الحمدلله. ثم غيرت الموضوع سريعاً: -هو أنا ممكن أشتغل إيه؟ حانت منه ذلة لسان وهو تحت تأثير جمالها يردد وهو مغيب: -الي تأمري بيه -هااا؟!!! أستفاق سريعاً يردد: -في العلاقات العامة إحنا محتاجين حد ذوق و وجهه كده زيك. -نعم؟! وجهه؟!! -أه وجهه..أكدب يعني ..الحق حبيب الله وأنتي بسم الله ماشاء الله يعني ..هي شتيمة ولا حاجة؟؟!!

تذكرت على الفور كلمات وفاء عن الدنيا خارج المنزل ربما حان وقت التغيير،ما تنتظر أن يُفعل فيها حتى تتغير بالفعل…يجب أن تواكب خطوات الحياه الراكضة. أبتسمت بصعوبه وقالت : -ممكن أستلم شغلي أمتى؟ -وقت ما تحبي -دلوقتي -أوكي ….تعالي معايا أعرفك على مديرك المباشر وتشوفي مكتبك. وقفت تتقدمه بخطوات متوسطة وهو خلفها يظهر بمظهر الثابت قد وقف يضع يده على قلبه يصرخ داخلياً (أاااااااه هتمـ,ـوتننننننني) سار يوازيها في الخطوات يعرفها على المكان وعقله يهتف(لمبة ألاووز ماشيه في المكان ياناااااااااس)

____________سوما العربي__________ تململ زيدان في جلسته بالسبت فترجل منها يمشي قدميه حين ورده إتصال من والده فجاوب على الفور: -صباح الخير يا حاج -أنت فين؟ -طب رد الصباح يا حاج حتى -أنت فين بقولك -في مشوار -مشوار إيه؟ -شغل…شغل يا حاج -شغل أن…طيب سيب الشغل وتعالى عايزك -حاضر يا حاج هخلص الي في أيدي وأجي أغلق المكالمة وعينه على نفس المبنى الكبير الذي لم تغادره حوريه بعد. هز قدميه يفكريتقلب الفكر برأسه كانت بيده وهو من أقدم على فتح الباب للفراق لما لم يثبت على موقفه حتى النهاية إن كانت تريده ستعود.

وفي دقيقه كان قد أشعل السيارة وتحرك مغادراً يفكر أن ما يفعله هو الصواب رغم صعوبته. ___________سوما العربي___________ صرخت رنا بهلع ترفض الفكرة برمتها وقالت: -أرجوك لا تتركني في أي يابسه أنا أريد العودة لمصر. نظر لها الرجل بضيق يردد: -لكل شيء ثمن يا حلوة وما دفع لي لا يكفي كيف ستدفعي وقد غادر الطبيب ومن قبله زميلتك الجاريه في اول ميناء، أنتي هنا وحدك هل تملكين مال؟ -لا طالعها بمكر ثم قال: -لا بأس فأنتي تكفين

-ماذا؟! -نعم يا حلوتي..فساعات من المتعة تكفيني..هيّا أنزلي لتلك الغرفه معي ولا تتذمري. بدأت تهز رأسها بهيستيريه وهي لا تتخيل أن شرفها الذي جاهدت للحفاظ عليه وكادت أن تفقد حياتها لأكثر من مره بسببه سيهدر هباءً هكذا على مركب في وسط المحيط ثمن للعودة على يد هذا الرجل القذر وهي التي رفضت ملكاً. أنتابها الهلع وبدأت تصرخ بجنون فيما تقدم الرجل يدفعها لتنزل معه . أستمر في دفشها بحيوانية وهي تصرخ والجميع يشاهدها لكن لم يتدخل احد.

دفعها لأحد الغرف وهي تحاول ضر.به مع الصراخ المتواصل لكنه مد يده يمسك فستانها الثمين كي يشقه متلهف لرؤية جسدها …إنها على بعض خطوة واحدة من **. قذف الله لعقلها جمله واحدة من رحمته فصرخت: -أنا مريضة إيدز أبتسم الرجل على سذاجتها فظهرت أسنانه الصفراء الغير متساويه وردد: -تظنيني أبله كي تمرؤ علي تلك الحيله الساذجه…تعالي يا حلوة أنتي مكافئتي الليلة. -لك ما أرت أن كنت ترغب في المـ,ـوت كملة مـ,ـوت نجحت في إخافته فتراجع بجسده لتكمل:

-لقد كنت جاريه عند أحد الوزراء في البلاط الملكي وهو مريض بالأيدز لكنه يتكتم على الأمر كي لا يفضح. -هممم لكن تمنعك تمنع عذراء. -وهل بالحرملك يتركون فتاة عذراء يا رجل؟! كلامها كان مقنع من حسن حظها فخاف الرجل على نفسه وابتعد لكنه عاد يقول: -ربما كنتي محقه…لكن مازلت لم أخذ ثمن حملك لمدينتك -لا أملك مال. نظر الرجل للقرط المتدلي من أذنها يردد: -سأخذ هذا. -ماذا؟ أنه من أبي -جيد أنزلي إذا لأول جزيرة

-لا لا موافقة ثم حاولت خلع القرط وأعطته له …نظر له بتقييم ثم قال: -لا يكفي -لا أملك غيره -همممم … أعطيني ملابسك الثمينة هذه ففستانك وحده ثمن بقرة وبلدتها. -وماذا سأرتدي -ليست مشكلتي ولكن…خذي أعطاه زوجين من أكياس الخيش الذي يوضع فيه القطن مردداً: -لتعلمي فقط كم أنا رحيم. بعد دقائق كانت رنا متكوره من البرد في أحد الأركان وقد شقت رأس شوالين من القطن ليدخلا من رقبتها ويساعد تضاعف الطبقات على مدارات جسدها لكن لم يمدوها بأي دفء لكن عليها ان تتحمل حتى تعود للديار من جديد تحت أي ظرف .

___________سوما العربي__________ جلس الملك يتجرع كأسه بمرارة يشعر بالهزيمة والحزن والهزال لقد أهانته…إهانة نكراء ووقف أمامه كبير الحراس يخفض رأسه وهو يخبره: – لقد جمعت مجموعة من خيرة رجالي وهم مكلفون بالبحث عن السيدة ميرورا -أوقف كل هذا -ماذا؟ صدم كبير الحرس بينما يستمع لأمر الملك فقال راموس: -لا تبحثوا عن أحد يوجد بمملكتنا أمور أولى بكثير من البحث خلف جاريه هاربه ..لا أريد الحديث عنها مطلقاً. نظر كبير الحراس أرضاً يردد: -أمر مولاي

وانصرف بينما رفع راموس كأس جديد يتجرعه بمرارة وهو يكبت الدموع في عيناه ليست هي من سيبكي عليها الملك وسيمنع ذكر أسمها أو سيرتها في البلاط كله فلتذهب للجحيم .. وبعد مرور أيام جلس على مكتبه بغضب فبرغم الوقت الذي مر وبرغم منعه ذكر سيرتها أو التحقيق في هربها إلا أنها لا تفارق عقله . دق الباب ثم دلفت أنجا بخطوات ثابته واثقه من هدفها وقد عزمت على إنهاء تلك القصة من جذورها: -مولاي

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى