فيه بعصبيه:
– إبعد إيدك عني و سيبني في حالي قولتلك بصلها بصة خلتها تتجمد في مكانها و لعنت الفلاش اللي هو مشغله عشان مبين عنيه اللي بترعبها:
– صوتك .. يوطى، ولسانك يتعدل وأول وآخر مرة تتكلمي معايا بالشكل ده..!! – حاضر
مسكها من إيديها عشان تقوم فقامت معاه، قعدها على السرير و خلاها تمسك موبايله تنور بيه و كان هيمشي هو فمسكت في دراعه بتلقائية وقالت بخوف طفله:
– رايح فين؟ – هطلع البلكونة أشرب سيجارة!
– ماشي
قالت بحزن فـ سابها ومشي و خرج للبلكونة في نفس الجناح، مددت تيَّا على السرير و فضلت تفكر في حياتها معاه، هي مبتحبوش، هي بتعـ,,ــــشقه، و لو بعد العـ,,ــــشق غرام فهي مُغرمة بيه، رغم كل مساوئه و تعدد علاقاته إلا إنها بتحبه مش عارفه تكرهه، و رغم إنها مش بتبينلُه ده إلا إنها مستعده تفديه بروحها، قامت تيَّا ومشيت نحية البلكونة بخوف، بصت على ضهره العريض و هو ماسك سيجارة بني، وقفت جنبه و قفلت الكشاف و إتنهدت و هي بتقول:
– إتجوزتني ليه يا رسلان!!
– اللي هنعيده هنزيده ولا إيه؟! سألتيني السؤال ده و جاوبتك!! – يعني متجوزني عشان مصلحتك مني بس؟ إبتسم ببرود وقال:
– ممم حاجه زي كدا، زعلانه ليه م إنتِ كمان متجوزاني مصلحه!!! جسمها إتنفض و هي بتقول بصدمة:
– متجوزاك مصلحه؟! طب وأنا إيه مصلحتي منك؟!! قال بغرور رهيب:
– أي حد يتمنى يبقى في مكانك دلوقتي! متجوزه رسلان الجارحي و بتنامي كل يوم جنبه على السرير، في بنات كتير حاسدينك على النعمه دي، عايشه في عزي و خيري اللي مكنتيش تحلمي بيه، فلوسي اللي تكفيكي عمر على عمرك، كل دي مش مصالح فكرتي فيها قبل م تتجوزيني؟!
مقدرتش تمسك نفسها من الضحك، ف إستغرب وبصلها بتركيز، ف إسترسلت بإبتسامة مريرة:
– اللي هيحسدوني ييجوا يشوفوا اللي أنا عايشه فيه، رسلان الجارحي اللي بيرمرم و كل يوم مع واحده شكل، رسلان الجارحي اللي معاه فلوس كتير بس ميعرفش ربنا، و بعدين ده النور قاطع عندك في القصر، إيه مش دافع فاتورة الكهريا الشهر ده ولا إيه؟!
بصلها بصدمة من كلامها، و إبتسم و هو بيحرك راسه بقلة حيلة من المجنونة اللي متجوزها، فـ إتنهدت تيَّا وبصت قدامها بحزن:
– ياريتك كنت حد عادي، مش غني ولا معاك فلوس تكفيني عمر على عمري، أنا مكنتش عايزاك غني كنت عايزاك عندك قلب بس!! تأفف رسلان بضيق وقال بتذمر:
– القلب ده هو اللي بيجيبنا لورا، العقل هو اللي كسبان دلوقتي! بصتلُه بحزن و قالت:
– إنت بشع!!! إبتسم ببرود وبصلها و هو بيقول:
– م أنا عارف!!!
– هييييه!!!
صرَّخت بفرحة لما النور جيه و سقفت، إبتسم على حركة الأطفال اللي كان بيعملها و هو صغير، و سرَح فجأة في ملامحها، ملكة جمال واقفة جنبه، شعرها كيرلي و لونه بني فاتح، بيعـ,,ــــشق شعرها مع إنه عمره ما لمّحلها بـ ده، بالعكس دايمًا يناديها بـ “المنكوشة”، مع إن بيعـ,,ــــشق كونه بيد*فن وشه في شعرها و هي نايمة من غير ما تحِس، عينيها عسلي نفس لون شعرها و بشرتها مايلة للبياض، ميقدرش يقول إنه بيحبها لإنه مبيعرفش يحب، بس اللي واقفة قدامه دي هي الوحيده اللي تستاهل إنها تشيل إسمه!
الفصل الثاني
دخلت تيَّا الجناح و غيرت هدومها لمنامية حرير خفيفة عشان تنام و تنفذ خطتها في نفس الوقت، بصت لنفسها في المرايا بثقة و ظبطت شعرها و هي بترجع نصه على ورا وسابت غُرة نازلة على وشها بتمرُد، المنامية كان لونها إسود زي ما بيحب، هي عارفة كويس أوي إنه بيضعف قدام اللون ده عليها فـ إبتسمت بـ شر، وراحت تنام على السرير و هي ماسكة كتاب بتقرأُه ممدده رجليها البيضا قدامها، دخل رسلان و هو شايف كتلة أنوثة قاعده على سريره، هو عارف إن دي مش عادتها، و إنها بتتكسف منه جدًا، و أول مرة تبقى قدامه بالجراءة
دي، إبتسم نص إبتسامة و راح قعد جنبها ع السرير، و فلحظة شد منها الكتاب وقال بخــ,,ـــــبثُه المعتاد:
– يعني ينفع القمر ده يادوبك يقعد يمسك كتاب؟ تؤتؤ، القمر ده يقعد في حضـ,,ــــني! بصتله من فوق لتحت، و شدت الغطا من على جسمها و هي بتقول ببرود:
– تصبح على خير يا رُسلان! إتصدم! تيَّا بتحبه و الموضوع ده باينله زي الشمس، و عمرها ما رفضته، أول مرة ترفضه بالشكل ده، قال بإستغراب واضح على ملامحه:
– تصبح على خير؟؟! ده ليه!!!
إدته ضهرها و قالت بهدوء:
– عادي .. مسك دراعها بهدوء ولفها ليه و قال بنفس الثبات:
– يعني إيه عادي مش فاهم؟! أنا عايزك!!! بصتلُه في عينيه للحظات و بعدين شالت عنيها و هي بتفكر إن حضـ,,ــــنه ده ممكن تشاركها فيه واحده تانية و تالتة ورابعة، حست يـ عصرة في قلبها مش طبيعية و مقدرتش تنطق غير بـ:
– ممكن تسيبني النهاردة؟ – عايز أعرف السبب وهسيبك معنديش مشكله..!!
همس و هو بيبُص لعنيها بجمود، فـ قالت بكبرياء و هي بتبص في عينيه اللي بتقـ,ـتلها:
– تقدر تقول إني قرفانه!
إتغيرت ملامحه مية وتمانين درجة، من هدوء لعصبية مُفرطة! و من عصبيته مسك دراعها من فوق وشدها ليه ف إتنفض جسمها بخوف من ردة فعله ميّل عليها بوشه و سند إيديه جنب وشها وقال بحدة و صوته خلَّى كب خلية في جسمها تترعش!:
– إنتِ قولتي إيه؟!! سمعيني كدا تاني؟؟ بلعت ريقها و مقدرتش تتكلم، ف صرَّخ فيها بصوت خلَّاها تترعش:
– مـ تــنــطــقـي!!!!
عينيها إتملت دموع بعد ما أدركت غلطتها، هي فعلًا أول مرة تطاول عليه بالشكل ده، و أول مرة في حياتها تقوله كلمة زي دي، هي عارفة كويس إنه عصبي، رسلان لما بيتعصب بيبقى واحد تاني وياما أبوها حذرها من شخصيته، شفايفها إترعشت و هي مش قادرة تتكلم من الخوف، فـ إتعصب أكتر و لسه هيزعق لاقاها بتقول بصوت عالي مُختلط ببحة عياط:
– قرفت يا رُسلان قرفت، قرفت من إنك كل يوم مع واحده، كل يوم بتجيلي وأنا عارفة إن حضـ,,ــــنك كانت نايمة فيه واحده غيري يا رُسلان، قرفت من إنك متحاوط ببنات كتير و ياريتك بتصدُهم إحترامًا ليا و إني في حياتك، بس لاء إنت مبتسيبش فرصة، ده إنت بترحب بيهم أحسن ترحيب، أنا خلاص تعبت و حقيقي جيبت أخري!!! محستش بنفسها و هي بتنهار بالعياط و بتخبي وشها منه، خايفة ليضر*بها مع إنه عمره ما عملها ..
يمكن لإنها عمرها ما عصبته للدرجة دي، بص لوشها المتغطي بإيديها، بِعد عنها و طفى النور بهدوء، إداها ضهره و سابها، كتمت عياطها في المخده عشان ميسمعوش، بس هو كان سامع كل شهقة و كل رعشة في جسمها واصلاله، غمض عينيه و هو عارف نفسه مش هيقدر ينام غير لما تبطل عياط و تهدى، و فعلًا ده اللي حصل، بعد أكتر من ساعة لما حَس إنها نامت، لفلها و لاقاها نايمة ضامة رجليها لص.درها و حظه إنها كانت نايمة و وشها في مواجهته، بص لرموشها اللي الدموع لسة عالقة فيها، إتنهد و مسحهم و سند راسه على راسها و إيديه بتمشي
على وشها، و بعد دقايق فاق على نفسه و على اللي بيعمله، بعد عنها بسرعه، وبصلها و مسح على وشه بعنــ,,ـــــف و هو بيقول بضيق:
– بتعمل إيه يا رُسلان يا جارحي!! مراتك اللي أصغر منك بـ عشر سنين هترجعك عيّل ولا إيه، م بتصدق تنام عشان تعرف تلمسها!!! غمض عينيه و هو بيردد:
– مبحبهاش .. ولا بطيقها أصلًا، دي مجرد شهوه، و هثبت ده لنفسي!!!
شهقت تيَّا و هي نايمة زي الأطفال من آثار عياطها، فـ بصلها و سرح في ملامحها اللي واخده حتة من الطفولية، و الحتة دي م بيلاقيها غير عندها هي بس، إبتم و هو بيتحسس شفاي.فها بإبهامه، و بعد دقيقتين بِعد تاني و غمغم بضيق من نفسه:
– نام يا رُسلان عشان متتهورش!
و رغم إن رُسلان مش بالسهل يضعف قدام واحدة أيًا كانت ملكة جمال، لإنه بيبقى مع أي واحده بمزاجه هو مش بمزاجها، إلا إن تيَّا الوحيدة اللي بيطلبها مع إن الباقي هُما اللي بيعرضوا نفسهم عليه و هو يختار، بس تيَّا بالنسباله مُختلفه تمامًا، عمرها ما عرضت نفسها عليه .. دي كمان رفضته!!! لما وصل تفكيره لحقيقة إنه إترفض منها قلبه كان هيقف من العصبيه، و غمض عينيه عشان ينام بسرعه قبل مـ يجراله حاجه من الغضب!!!
• • • • • – تـــيـــَّا!!! إتنفضت تيَّا اللي كانت واقفه في المطبخ بتحضر الفطار، و بصت وراها بإستغراب و طلعت برا المطبخ لقته واقف شعره منعكش و أد إيه بتحب شعره أول ما يقوم من النوم، وشه أحمر وشكله خلَّاها تكتم الضحكة بالعافيه، أول ما شافها زعَّق بعصبيه:
– ساعة عشان تردي، إيه واقعة على ودانك وإنتِ صغيرة!! بصتله بتعجب، مش من عادته يتعصب بالشكل ده، فقالت بإستغراب:
– إنت لسه نادِه دلوقتي، في إيه؟!
– يعني أنا كداب!!!
قالها بغضب و هو نازلها على السلم، كان فاكر إنها هتخاف منه بس على العكس لاقاها قربت منه و حطت إيديها الناعمة على وشه و هي بتقول بنعومة مكانتش قصداها و صوتها كله قلق:
– إنت كويس؟ فيك إيه! إنت جسمك دافي فعلًا، طب إطلع وأنا هحضر الفطار وأطلعهولك!!! جسمه كله إتشل، لمسة إيديها اللي بنعومة الأطفال دي خلت جسمه يسخن بجد!! غمض عينيه و مش عارف إيه تفسير إنه هِدي فجأة، ولثواني إستشعر فيهم لمسة إيديها، رجع إتعصب تاني و هو بيدرك حجم تأثيرها عليه، و بعنــ,,ـــــف زاح إيديها ف إتخضت تيَّا: