Uncategorized

عشق رحيم القسم ال2 ايمي نور

الفصل الرابع عشروالفصل الخامس عشر

دخل رحيم ليجدها جالسة فوق الفراش ساندة ذقنها فوق ركبتيها تنظر امامها بشرود تقدم للجلوس بجوارها ينظر اليها محاولا معرفة ما بها فهى منذ تلك القبلة التى تبادلاها من يومين وهى علي هذة الحالة من الشرود والحزن الكامن بعينيها لا يعلم له سببا تجيب علي حديثه معها باجابات مقتضبة يجدها كل ليلة وقد خلدت الى النوم او ليكن دقيقا تتظاهر بالنوم حتى تتحاشى رؤيته وفي الصباح دائما صامتة شاردة كما لو كانت بعالم اخر وها هى منذ قليل رفضت النزول للعشاء متحججة بتعبها كما هي العادة في جميع الوجبات ليقرر الصعود والحديث معها لعلها تتحدث اليه بما يدور فى ذهنها فيجدها

علي هذا الحال من الشرود ليتردد السؤال الذى يؤرقه داخل عقله ايمكن ان يكون حالها هذا سببه نفورها منه بعد ماحدث بينهم ومحاولتها افهامه هذا دون كلمـ,,ــات منها زفر بقوة محاولا اخراج تلك الافكار من راسه ليمد انامله يلمس وجنتيها بحنان يقول
= منزلتيش ليه تتعشى معايا ؟
ليتفاجىء بابعادها لوجهها عن ملمس يده لتقول باقتضاب
= مش جعانة
صدم من ردة فعلها ليعقد حاجبيه ليسالها بنفاذ صبر
= في ايه ياحور مالك بقالك يومين علي حالك ده حتى الاكل مابقتيش تنزلى ايه حكايتك بالظبط ؟

التفتت اليه بحدة تقول بتصلب
= مش عاوزة اكل واظن الاكل مش بالغصب ولا ده كمان فيه غصب
نهض من مكانه ينظر اليها بحدة رافعا حاجبه يسالها بهدؤء مــ,,ـــــخيف
=تقصدى ايه بكلامك بالظبط
انزلقت تستلقى فوق السرير تعطيه ظهرها تقول بارهاق
= مقصدش ولو سمحت سبنى عاوزة انام
وقف للحظات ينظر اليها يحدثه شيطانه بان ينهضها بالقوة ليهزها بعنـ,ـف لمعرفة ماذا تقصد بحديثها هذا لكنه لم يفعل اى من هذا بل وقف يراقبها بحيرة قبل ان يخرج صافقا الباب خلفه بغضــ,,ـب
ظلت ع حالها هذا بعد خروجه لا تدرى كم مر عليها من الوقت

فالافكار تعصف براسها تجعلها تكاد تجن لتبكى بشهقات مكتومة لا تدرى اهى تبكى بسبب كلمـ,,ــات تلك الحية اليها ام ع قلبها الذى يتالم تشعر به ممزقا كاشلاء ذلك الفستان المخبأ اسفل خزانتها كذكرى سعادتها به قبل ما حدث ليتزايد بكاءها لوقت طويل فتسقط ف نوم مرهق لم تستفق منه الا ع صوت تحركاته في الغرفة يصفق الخزانة بغضــ,,ـب ويتجه الى الحمام فظلت مستلقية تضع الغطاء فوق جسدها بالكامل تستمع اليه وهو يخرج من الحمام يستلقى بجوارها ليتخشب جسدها انتظارآ لجذبه لها كما هى عادته معها كل ليلة ليمر الوقت دون ان تسمع حركة منه حتى احست به يتقلب فوق الفراش معطيا

ظهره لها لتعلم انه قد ذهب الى النوم لاول مرة منذ زواجه بها دون ان ياخذها بين ذراعيه لتظل مستيقظة يجافيها النوم لوقت طويل تفتقد دفء احتضانه لها
:::::::::::::::::::::::::::::::::

تفاجىء رحيم عند استيقاظه من النوم بمن تتوسد صدره غارقة ف النوم تتنهد بنعومة فعلى ما يبدو انها قد تحركت اثناء الليل لتندس بين ذراعيه كما لو كانت اعتادت النوم بينهم لتمتد انامله دون ارادة منه تبعد خصلات شعرها بعيد عن وجهها ينظر اليها والى ملامحها الناعمة لتقف عند شفتيها ليتذكر حديثها معه بالامس الذى جعله يتاكد من ظنونه وانها بالفعل كرهت تلك اللحظة من التقارب بينهم ليتبدل حالها بعدها مباشرة ولكن بماذا يسمى التجائها الى ذراعيه اثناء الليل لتنام بتلك الطريقة احس بالتخبط بداخله ليزفر انفاسه بحدة شديدة جعلت راسها يتحرك فوق صدره تستفيق من نومها ترفع راسها باتجاهه تشهق

برعب مبتعدة عنه بارتباك وحدة لتجعله ردة فعلها هذة ف اقصى درجات غضــ,,ـبه لينهض من الفراش بحدة دون ان يوجه اليها كلمة متجها الى الحمام صافقا بابه بعـ,ـنف لتظل جالسة فوق الفراش لا تجرء ع التحرك حتى خروجه من الغرفة تراقبه اثناء ارتدائه ملابسه تراه عاقدا حاجبيه بعبوـ,,ــــس يتحرك بحدة يعقد ازرار قميصه بشدة ليحدثها بعد صمت طويل يقول بتصلب دون ان ينظر اليها
=اجهزى وتنزلى ورايا ع طول مش عاوز دلع فاضى و من النهاردة هبات عند سارة وهيبقى ده النظام ع طول يوم عندها ويوم عندك
ليرفع راسه ينظر اليها بسـ,ـخرية حادة =يعنى خدى راحتك ف نومك

وملوش داعى تعملى نفسك نايمة اول ما ادخل الاوضة
ثم تحرك يخرج من الغرفة دون انتظار لكلمة منها لتظل تنظر ف اتجاه خروجه بالم والدموع تتساقط من عينيها بغزارة *في غرفة سارة *

* وقفت تتامل نفسها امام المراة وهى ترتدى قميص من اللون الاحمر فهى منذ ان اخبرها ف الصباح انه ينوى ان يبيت الليلة معها وهى تستعد منذ مدة طويلة وقد حضرت عشاء خفيف له ولها وارتدت هذا القميص ذو اللون الصارخ تتمنى ان تحظى برؤية مثل ذلك الشغف الذى راته بعينيه لتلك الفتاة
تلملمت ف وقفتها تنظر الى الساعة وقد تجاوزت منتصف الليل بساعتين وهو لم يحضر حتى الان امن الممكن ان يكون ذهب لتلك الحقيرة مرة اخرى يمضى وقته معها قبل حضوره اليها تحركت تنهب الارض بقدميها وقد تسلطت تلك الفكرة براسها لتجعلها تستشيط غضــ,,ـبا تعميها غيرتها لتظل ع

هذا الحال حتى سمعت صوت الباب يفتح يقف رحيم امامه ملابسه مشعثة تبدو ع ملامحه الارهاق يتقدم الى الداخل لتسرع الى استقباله ترتمى ف احضانه تشده اليها قائلةبلهفة
= ايه التاخير ده كله يا حبيبى انا مستنياك ومحضرة العشا من بدرى
ابعدها رحيم عنه برفق يتنهد بتعب قائلا =معلش يا سارة مش هقدر اكل كلى انتى انا جعان نوم يدوب اغير هدومى وانام
ليتركها متجها الى خزانته مخرجا ملابس للنوم ويتجه الى الحمام غير مدرك لصدمتها التى ظهرت فوق ملامحها لتدب الارض بغيظ تلعن تلك الحقيرة فهو من المؤكد كان لديها قبل الحضور اليها لتضعط ع اسنانها تقول

بحقد
= اما وريتك يا حور الكلب
امضت ليلتها دون ان يغمض لها جفن تنتظر شروق الشمس حتى تستطيع النزول الى اسفل لتراه محاولة تصليح ذلك الصدع الذى حدث بينهم فهى اخذت تتقلب ع فراشها طوال الليل كانه فراش من جمر تفتقد وجوده معها واحتضانه لها وانفاسه حولها تكاد الغيرة تنهشها وهى تتخيل سارة بين ذراعيه تتدلل عليه لتشعر بصدرها يضيق بانفاسها من شدة غيرتها لتدركها بصدمة حقيقة انها تحبه اجل هى تحب كل شىء به رقته وحنانه معها دفاعه الدائم عنها محاولته اسعادها حتى لو كما قالت سارة مجرد محاولات منه لجذبها اليه لغرض ف نفسه الا انها

قررت ان تمضى حياتها معه كما تريد لها الايام فمن يعلم فقد يحبها كما احبته لتسعد معه رغم جميع المشاكل المحيطة بيهم اخذت تحدث نفسها تحاول بعث الامل ف نفسها لتسرع ف ارتداء ملابسها والنزول سريعآ الى اسفل لتجد الحاجة وداد هى فقط من تجلس ف بهو المنزل ليسقط قلبها خوفــ,,ـا ان يكون قد خرج دون ان تراه ولكن جاء كلام الحاجة وداد لها لتطمئن من جديد
=صباح الخير يا حبيبتى ايه مصحيكى بدرى كده ده مفيش حد لسه نزل من اوضته
تقدمت حور تقبلها برقه وتقول
=صباح الخير يا ماما انا بس قلت اقعد معاكى شوية قبل

اليوم مايزدحم علينا
رتبت الحاجة وداد فوق كفيها تبتسم لها بحنان لتستمر الاحاديث بينهم لوقت طويل كانت اثناءه تلتفت كل دقيقة ناحية الدرج ع امل حضوره حتى سمعت خطواته ينزل الدرج بخفة لتلتفت اليه بابتسامة سعيدة مـ,,ــاتت سريعا قبل ظهورها فوق شفتيها لدى رؤيتها لسارة تنزل خلفه بدلال وف عينيها نظرة انتصار توجهها لها لتخفض راسها تلتفت الناحية الاخرى حتى سمعت صوته يلقى بتحية الصباح بصوت عادى النبرات محدثا والدته دون ان يوجه ناحيتها نظرة واحدة
= الفطار جاهز يا امى؟

نهضت الحاجة وداد سريعا
=حالا يا حبيبى يكون جاهز لحد ما اخوك ينزل هو ومراته يكون جهز
ليومأ برأسه ويتحرك ناحية مكتبه
=طب لما يجهز ابعت لى حد في المكتب
ثم ذهب غير مبالى بنظرات حور اليه التى احست بخيبة املها من تجاهله لها لتضحك سارة بسخرية تنظر اليها مغادرة
الفصل الخامس عشر

بعد الافطار دخل رحيم واخيه حمزة الى مكتبه لمناقشة عدة اعمال والتى تراكمت عليهم ليقرروا السهر عليها طوال ليلة امس ليجدوا وجوب سفر احدهم الى القاهرة لمدة يومين ليقول حمزة
=تمام اسافر النهاردة اشوف الامور المتعطلة دى ولو فى حاجة تحتاجك ابقى اتصل بك
هز رحيم راسه برفض يقول
=لالالا يا حمزة كفاية عليك سفر لحد كده السفرية دى انا اللى هطلعها
ليقول حمزة
……. بس يا رحيم
قاطع رحيم حديثه قائلا
=خلاص يا حمزة انا قلت انا اللى هسافر
ليهز حمزة راسه باذعان مستغربا من تصميم اخيه
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

دخلت سارة الى المطبخ تسال الخادمة =فين قهوة رحيم بيه
الخادمة بهدوء
= اهى يا هانم مع قهوة حمزة بيه حالا هوديهم المكتب
اشارت سارة الى الصنية الاخرى الموضوعة .ودى ايه؟

الخادمةوهى تشير الى كل فنجان
=ده شاى وداد هانم و الست ندى والست حور
نظرت اليها سارة لتقول بحدة
= طب يلا ودى القهوة بسرعة المكتب وابقى تعالى خدى الشاى
اسرعت الخادمة لتنفيذ الامر لتخرج من المطبخ تاركة سارة التى ما ان خرجت الخادمة حتى اخرجت من جيب فستانها زجاجة صغيرة لتقطر بها ف فنجان حور وهى تقول بغل
= ياريته كان سم وارتاح منك بس معلش اهو اخربلك الليلة زى ما خربتيها عليا
ثم وضعت الزجاجة مرة اخرى ف جيبها عند حضور الخادمة لتقول لها بامر
=اخلصى يلا ودى الشاى وتعالى اعمليلى قهوة

ثم تخرج من المطبخ سريعا ترتسم ابتسامة سعادة وتشفى فوق وجهها

السابقانت في الصفحة 1 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى