Uncategorized

عشق رحيم القسم ال2 ايمي نور

جلست العائلة مجتمعين بعد العشاء مشتركين جميعا فى مناقشة حول الضيف القادم الا رحيم الذى جلس فوق كرسيه براحة متابعا بعينيه حور الجالسة بعدم راحة من نظراته الحادة الموجهة اليها فهو لم يرفع عينيه عنها منذ لحظة دخوله الى الغرفة ليظل جالسا بتلك الطريقة غير منتبه لما يدور حوله من احاديث لتنتبه سارة لنظراته تلك تساله بحدة فى محاولة منها لتلهيه عن تلك الفتاة
=رحيم تفتكر جمال فعلا جاى لشغل ولا ناوى على حاجة تانية انت ايه رايك؟

ليظل رحيم ينظر باتجاه حور دون محاولة الرد عليها رغم ادراكها انه استمع الى سؤالها لتصرخ بغضــ,,ـب
= رحيم انت سامعنى انا بكلمك ع فكرة
التفت رحيم اليها بهدوء مركزا نظراته الصارمة عليها قائلا ببرود
=سمعتك ومش عاوز ارد عليكى ولتانى مرة بقولك متعليش صوتك وانتى بتكلمينى
توتر الجو بعد حديث رحيم ليسود الصمت ارجاء الغرفة لينهض حمزة غامزا لندى خفية لتفهم مقصده لتنهض هى الاخرى ليلقى حمزة تحية مساء سريعة ويسرعا فى المغادرة
لتنهض سارة من مكانها دون سيطرة منها على انفعالاتها لاترى امامها من شدة غضــ,,ـبها تقول بغيظ وحنق
=انت هتفضل على حالك

ده لامتى انا خلاص جبت اخرى
رحيم بنفس بروده دون اى انفعال ظاهر على وجهه
=هو ده اللى عندى اذا كان عجبك
نفضت سارة يد امها التى وقفت هى الاخرى تحاول تهدئتها تقول بغضــ,,ـب
انت فاكر انى مش عارفة انتى بتعمل معايا كده ليه لا يا رحيم بيه بس احب اعرفك انك بتلعبها غلط مش حتة البت دى
واشارت بيدها ناحية حور المصدومة مما يجرى لتكمل حديثها الحاقد
اللى تعملها ند لسارة فاهم يارحيم لعبتك كلها مكشوفة ليا فاهم
نهضت حورتحاول مغادرة الغرفة سريعا غير راغبة لسماع المزيد لتلحقها سارة امام ذهول الجميع من

حالتها تلك تقبــ,,ـــــض على ذراعيها تشدها بعنـ,ـف
= رايحة فين يا هانم استنى اسمعى باقى الكلام انا لسه مخلصتش
صرخ رحيم بها عاصفا
=سارة كفاية لحد كده
نظرت سارة باتجاهه دون ان تفلت حور من يدها تقول بهسترية غير متحكمة بما تفعله
= لا مش كفاية لازم تفهم الخدامة بنت الخدامين دى قمتها فى البيت ده ايه
علم الجميع بانفجار الوضع عندما اسرع رحيم بغضــ,,ـب عاصف يجذب سارة بقسوة من ذراعيها مبعدا ايها عن حور ثم يلتفت الى حور يقول بحدة :حور اطلعى اوضتك حالا
وقفت حور مكانها تنظر اليه بصدمة فهى توقعت منه

اى شئ الا طلبه هذا منها كما لو كانت طفلة يجب الا تستمع الى احاديث الكبار الا تستحق منه ان يقوم برد اعتبارها امامها من اهانة سارة لها امام الجميع ام اصبحت اهانتها امر عادى له ولعائلته فلم تدرى سوى بنفسها تتشبث باقدامها فى الارض تنظر اليه قائلة بتحدى
=مش طالعة يا رحيم غير لما ترد على اهانتها ليا وادامى
ترك رحيم سارة تماما متوجها بجسد متخشب نحوها قائلا بغضــ,,ـب
= ايه بتقولى ايه مسمعتش
واجهت حور نظراته بشجاعة قائلة
لا سمعتنى يارحيم وسمعتنى كويس اوى انا مش هسمح لحد يهنى ولا يهين اهلى هنا تانى

ولو انت مش قادر ترد على اهانتى انا اقدر اجيب حقى بنفسى
استمرت تنظر اليه تقابل نظراته بتحدى مماثل حتى دوت ضحكة سارة باستهجان وســ,,ـــــخرية
=اتفرج يا رحيم بيه الفلاحة عاوزة تربينى عاوزة تعمل راسها براس اسيادها
صرخ رحيم بغضــ,,ـب عنيف دون ان يحول عنينه عن حور
=سارة اخرسى خالص صوتك مسمعوش و الا متلوميش غير نفسك بعدها
صمتت سارة مرتعبة تعلم انها قد تجاوزت الخطوط الحمراءجميعها وان عقابها اتى لا محالة وهذة المرة لا مفر منه
تكلم رحيم موجها كلامه تلك المرة لحور الواقفة بصلابة امامه جسده متصلب بتوتر ضاغطا على حروف كلمـ,,ــاته يقول

بهمس غاضب
= لتانى مرة بقولك اطلعى اوضتك واياك اسمع كلمة تانية منك
نهضت الحاجة وداد من مكانها تسرع الى حور تمسك يدها برقة وعطف تحدثها فى محاولة منها لتهدئة الامور
= تعالى يا حور يا بنتى وصلينى لاوضتى اصل انا تعبانة اوى
وقفت حور مكانها تنظر اليه بعينين ملتمعة من اثر دموع تحاول كبتها حتى لا تتساقط امامه فيرى خيبة املها منه مرتسمة فيهما قبل ان تمسك بيد والدته تستند عليها هى لا العكس مغادرة الغرفة دون كلمة منها
اخذ رحيم ينظر ف اثارها لفترة طويلة يرى مدى انكسارها الظاهر فى خطواتها ليلتفت شادا سارة

من يدها بعنـ,ـف جعلها تشهق بالم ليتجه بها ناحية الباب لتناديه زوجة عمه بلهفة وقلق رحيم استنى عاوزاك
لم يلتفت اليها رحيم قائلا بغضــ,,ـب
= اى كلام هيتقال يستنى لبكرة يا مرات عمى
ليغادر جاذبا سارة خلفه بعنـ,ـف تتعثرث فى خطواتها الفصل الواحد والعشرون اخذت حور تبكى بين ذراعى الحاجة وداد داخل غرفة الاخيرة التى حاولت تهدئتها قائلة لها بعطف
انتى بتعيطى ليه دلوقتي انا متاكدة ان رحيم مش هيسيب اللى حصل من سارة ده يعدى واكيد اخدلك حقك يبقى ليه بقى زعلك ده .

رفعت حور رأسها تنظر اليها تمسح دموعها
=يعنى يا ماما مشفتيش كلامها ليا وبدل مارحيم يسكتها هى لا يقولى انا اطلعى اوضتك
ضحكت الحاجة وداد بمرح
يعنى هو انتى سكتى ما انتى وقفتى ادامه وقلتى بعلو صوتك مش طالعة لا وكمان ايه عاوزة تجيبى حقك احمدى ربنا انه كان مشغول فى اللى سارة عملته و الا كانت هتبقى ليلتك ليلة .

صمتت لثوانى تقول بعدها باستفهام مرح
بس قوليلى كنتى هتجيبى حقك ازاى كنتى هتض.ربيها مثلا ولا كنتى هتعملى ايه لو كده يبقى خسارة انى اخدتك وطلعنا
لتغرق فى الضحك وهى تتخيل هذا المنظر امامها لتبتسم حور هى الاخرى لتتحول سريعا ابتسامتها الى ضحكة مرحة ازالت حزنها من فوق وجهها فاخذت الحاجة وداد تنظر اليها بحنان وهى ترتب فوق خدها تقول
=ايوه كده اضحكى مش عاوزة اشوفك زعلانة ابدا
احتضنها بحنان لتسرع حور الى احضانها تشعر كما لو كانت فى احضان امها تستمتع بحنانها لتظل على وضعها هذا حتى غلبها النوم
★★★★
فتح رحيم باب الغرفة

دافعا سارة امامه بعنـ,ـف للداخل لتتعثر من اثر دفعته حتى كادت ان تسقط ارضا لو لا تشبثها باحدى المقاعد الذى حال دون سقوطها ترفع انظارها اليه برعب وهى تراه يتقدم نحوها ببطء بعد اغلاقه لباب الغرفة بالمفتاح لا ترتسم فوق ملامحه اى شئ يدلها عما قد يحدث منه لتتراجع فى خطواتها امام تقدمه منها حتى اصدم ظهرها بالحائط موقفا تراجعها ليقف رحيم امامها ينظر اليها بعينين باردتين قاستين لتصرخ بالم حين امتدت يده ممسكة بشعرها يشد راسها اليه يكاد ي.ع شعرها من جذوره من شدة غضــ,,ـبه قائلا بقسوة وتصلب
انا استحملت منك اللى مفيش راجل يستحمله و رضيت و قبلت

العب معاكى لعبتك زى ما انتى
بتقولي عنها وابان قدام الكل ضعيف ليكى ولحبك لحد ما اللعبة خلاص ما بقتش على هواكى قلتى لا مش لاعبة وعاوزة رحيم تانى ليا لوحدى
اشتدت قبــ,,ـــــضته اكثر حول شعرها لتصرخ بالم لم يلتفت اليه ولو لثانية مكملا حديثه انفاسه الغاضبة تلفح بشرتها يهدر بصوت عاصف
بس لا ياسارة هانم اللعب من هنا ورايح هيبقى بمزاجى انا عجبك تكملى تبقى تقعدى زيك زى اى كرسى هنا ملكيش صوت ولا تتدخلى فى اى حاجة تخصنى و اياكي فاهمة اياكى اعرف انك ضايقتى حور ولو بنظرة .

تركها نافضا راسها من يده بعنـ,ـف قائلا بحزم وقسوة
مش عجبك اللى قلته يبقى الباب مفتوح تقدرى تمشى لبيت اهلك ومحدش هيمنعك وحقوقك هتوصلك لحد عندك
اتسعت عينين سارة بصدمة ورعب تهمس بلوم
=هتطلقنى يارحيم
اقترب رحيم بوجهه منها ينظر فى عينيها لترى عينيه يغشيها قسوة اخافتها اكثر من كل كلمـ,,ــاته السابقة لها يهمس بشراسة
هعمل اللى المفروض كنت اعمله من زمان من اول ما رفضتى تكونى ام لأولادى من يوم ما خلتينى زي العيل الصغير و انتى بتجمعى علته اللى هو كبيرها وتجـ,ـرحى فى رجولته وكرامته قدامهم كلهم
ليمسك خصلاتها من جديد شاد راسها

اليه بعـ,ـنف صارخا
اقول كمان ولا كفاية كده لان غلطاتك مش من النهاردة بس لاااااا دى من يوم جوازنا بس انا اللى كنت اعمى
تركها بعـ,ـنف متجها الى الباب يفتحه مغادرا بجمود دون ان يلتفت خلفه صافقا الباب بعـ,ـنف لتنهار سارة ارضا تبكى بمرارة على ما صنعته يدها بفقدانه الى الابد

انت في الصفحة 6 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى