Uncategorized

نيران الزهار سعاد القسم ال3 محمد سلامه

بينما زينب بعد يوم طويل بالعمل الشاق،بعد عودتها للوحده،شعرت بالأجهاد،هى لا تود العوده الى تلك السرايا الأشبه بالحِصن كما تقول،فكر عقلها قليلاً:
يا ترى ليه الأسوار العاليه دى اللى حوالين السرايا ومزرعة الخيول،خايفين من أيه؟ قطع تفكيرها فُتح باب مكتبها ووقوف ذالك الذى  يثنى إحدى  قدميه على إطار الباب، ونظر لساعة يده وتبسم قائلاً: الساعه حداشر وربع بالليل، حصل زى ما
كنت متوقع إنك مش هترجعى للسرايا فى الميعاد اللى إتفاقنا عليه، واضح كده من البدايه، إنك هتخلفى وعدك، يا مدام رفعت الزهار.

تعصبت زينب من فتحه للباب كعادته دون إستئذان، وليس هذا فقط ما عصبها، نعتهُ لها بلقب مدام هو يُلمح أنها أصبحت زوجته قولاً وفعلاً،
نظرت له قائله بأستهجان:
يعنى هى كانت إتفاقيه سلام ولا ترسيم حدود، عادى كل الأتفاقيات والوعود، دايماً بتخُترق، هى معموله أساساً علشان تُخترق. تبسم قائلاً:طالما كده يبقى هنفذ عقاب إختراق الأتفاقيه اللى بينا وهنا فى الوحده. نظرت له زينب بتهكم. بينما هو نظر لها بتسليه وهو يدخل الى المكتب و يغلق الباب بالمفتاح من الداخل عليهم، ويقترب من مكان جلوسها خلف المكتب، بخطوات واثقه.

بينما هى حين إقترب من مكان جلوسها نهضت تخلع معطفها الأبيض قائله:
خلاص أنا خلصت شُغلى، فعلاً  الوقت إتأخر. لم يرد رفعت وجذبها من خصرها، ولف يديه حول يديها يُقيد حركاتها وقام بتقبيلها بقوه، ثم ترك شفاها يبتسم وهو يراها تتنفس بقوه، وقال بوقاحه: أيه رأيك نجرب سرير الحكومه نشوفه متين وهيستحمل ولا لأ. ردت عليه بلهاث قائله: مش سبق وقولت مكيفتكش. رد رفعت  بوقاحه: وماله نجرب تانى يمكن علشان كانت المره الأولى ليكى، يمكن المره التانيه تكون أفضل.

نظرت له بغيظ قائله: اللى فى دماغك مش هيحصل، يا رفعت يا زهار، إنت متعرفش  أنا ممكن أعمل فيك أيه. تبسم رفعت ساخراً لكن فجأه شعر بألم أسفل خصرهّ، جعله يترك يديه الذى كان يلجم بها حركتها، ليس هذا فقط، بل ج*ثى على ركبتيه أمامها يتألم بشده. أخفت بسمتها وهى تراه راكعاً أمامها، لكن هو من بدأ بالسخريه والتهكم، وفرض هيمنتهُ عليها، وهى ضاق بها الآمر من ذالك. نظرت لوجهه وخاولت إخفاء بسمتها وقالت بتشفى: قولتلك بلاش تتهاون معايا.

رفع وجهه ينظر له للحظه خافت من تقاسيم وجهه الحانقه بشده، رأت إحمرار عروق جبهتهُ ليس هذا فقط،بل عيناه اللتان إختفى لونهما وأصبحا شُفيرات دمويه،وهو ينهض بصعوبه ،يتحدى الآلم الذى يشعر به. رأفت به قائله:خلينى أساعدك،وهات مفاتيح العربيه مش هتعرف تسوق بحالتك دى نظر رفعت  لها بتآلم كم يود سحقها الآن بين يديه،سحقها،بل قـ,ـتلها أفضل، لكن ذالك  الآلم اللعين يمنعه، كز على أسنانه من الألم قائلاً:
وإزاى عرفتى إنى جاى بالعربيه؟ ردت زينب ببساطه:توقعت كده،إنت بتخاف تمشى على رِجليك،يا بتمشى،راكب حصان،يا راكب عربيه،مشوفتكش مره ماشى على رِجلك زى بقية الناس،يمكن بتخاف الشوز بتاعك يتعفر.

رد بآلم لا يهدأ:توقعك غلط يا دكتوره،بس إنتى بتعرفى تسوقى عربيه. تبسمت زينب وهى ترى الآلم بعين رفعت رغم أنها تعلم مدى آلمه وقالت:
عندى خبره قليله فى السواقه،وكمان العربيه بتاعتك تحكم إليكترونى مش يدوى،فسهل أسوقها. رد رفعت:تمام خلينا نطلع من هنا،ولينا حساب تانى فى السرايا. تبسمت زينب قائله:حساب أيه،الحساب يوم الحساب،يا رفعت يا زهار. بعد قليل
دخل رفعت برفقة زينب لداخل السرايا. تبسمت زينب وهى تراه يمشى يعرج بوضوح،وقالت:
ميه بتلج. نظر لها رفعت بفهم لكن إدعى عدم الفهم وقال لها:أيه ميه بتلج ده؟

حاولت زينب إخفاء بسمتها وقالت:
نزل الجزء اللى تحت من جسمك فى ميه بتلج ومع الوقت هتحس براحه. نظر لها بغيط،وقام بجذبها من ذراعها بقوه قائلاً:عارفه لو حد تانى غيرك عمل فيا نص اللى بتعمليه كان زمانهم بيقروا على روحه الفاتحه،بس بلاش تتغرى،يا زينب. لم تستطيع زينب إخفاء بسمتها،قبل أن ترد عليه بلسانها،سمعت صوت محاسن تقول:
رفعت بيه الحجه إنعام كانت بتسألنى عن الدكتوره وقولت لها هنزل اشوفها وصلت ولا لسه كويس إنها رجعت. ترك رفعت يد زينب قائلاً:وجدتى ايه اللى مصحيها لحد دلوقتي مش عادتها تسهر بعد الساعه عشره.

ردت محاسن هى كانت نامت،وصحيت تانى وسألتنى عن الدكتوره وقالت لى انها عاوزاها. تبسمت زينب قائله:أنا هطلع لها جناحها،وأنتى هاتى لرفعت لوح تلج كبير. تعجبت محاسن قائله: ورفعت بيه عاوز لوح تلج كبير ليه. تبسمت زينب وهى تسير قائله:أهو عندك أسأليه عاوز لوح التلج ليه. صعدت زينب تبتسم، بينما عين رفعت جمرات ملتهبه،ليس فقط عيناه،لكن الصبر عليه التخلص من ذالك الآلم  أولاً. نظرت محاسن له وهو يسير يعرج فقالت له:بتعرج ليه يا رفعت بيه سلامتك.

رد رفعت: مفيش بس وقعت على رجلى هاتيلى تلج لأوضتى، بسرعه. ردت محاسن بحسن نيه: تلج ليه،  ما تدهنها  مرهم لوجع المفاصل. رد رفعت  بضيق وحسم:قولتلك هاتى لوح تلج لأوضتى. ردت محاسن:حاضر براحتك،بس المرهم بيريح أسرع. صعد السلم بخطوات متعثره من الآلم ودخل الى غرفته، جلس على الفراش، يزفر نفسه تلك الحمقاء، بحركه منها جعلته يج*ثو على ركبتيه أمامها، كيف حدث هذا بلحظة غفله منه، أم أن تلك الطبيبه لديها من الشراسه ما تدافع به عن نفسها، أصبح حائر كيف يتعامل معها، بسهوله يستطيع منعها الخروج مره أخرى من السرايا، لكن ليس هذا حلاً، عليه الوصول لطريقه لأخضاعها له.

فى أثناء تفكيره دخلت محاسن تحمل بيدها صندوقاً متوسط الحجم به مكعبات ثلج متوسطة الحجم وقالت:ملقتش عندنا الواح تلج كبيره بس لقيت كمية التلج ده فى الفريزر جمعتها فى صندوق وجبتها لحضرتك. رد رفعت تمام،إدخلى إملى البانيو  بميه  بارده،وحطى فيها المكعبات دى،كفايه. دخلت محاسن فعلت ما قاله وخرجت بعد قليل،قائله:عملت زى حضرتك ما طلبت،لسه محتاج منى حاجه؟ رد رفعت:زينب لسه فى اوضة جدتى. ردت محاسن:لأ شوفتها طالعه من الاوضه وقالت طلعت لقتها نايمه. رد رفعت:تمام روحى أنتى تصبحى على خير.

نهض رفعت وتوجه للحمام بخطوات متأنيه،وخلع عنه ملابسه،ونزل الى حوض الإستحمام،شعر بألم حين إصتطدم جسدهُ بالمياه المثلجه،التى تزداد بروده مع ذوبان الثلج،لكن بعد قليل شعر بانتهاء الالم رويداً رويداً،وتكيف جسدهُ مع برودة المياة. آتى لتفكيره تلك الشرـ,,ــــسه،تبسم بخبث ولما لا. رأى هاتفه الذى كان يجيب قميصه ووضعه على أحد الارفف،جذبه وقام بارسال رساله لهاتفها يطلب منها الذهاب الى غرفته. بينما زينب بعد أن وجدت إنعام نائمه،ذهبت لغرفتها،وقامت بخلع حجاب رأسها وأسدلت شعرها،فكرت فى آخذ حمامً دافئاً ثم تتناول طعام خفيف،وتنام فهى هالكه،لكن سمعت رنين هاتفها نظرت للشاشه وتبسمت،وقامت بقراءة :
رسالة  رفعت “ممكن تجيلى أوضتى،لخمس دقايق.”

تبسمت قائله:غريبه ليكون التلج مأثرش عليه،مُصيبه. ذهبت الى غرفته،طرقت الباب،لم تسمع صوته،ظنت أنه ربما بحمام الغرفه ولا يسمعها،فتحت باب الغرفه،وبمجرد أن خطت لداخل الغرفه،باغتها يُغلق الباب ويجذبها بقوته،وقام بتقبيلها بقوه،يسحب جسدها للسير معه،الى أن إقترب من الفراش خلفها،فترك شفاها وفك يديه من حولها،وقام بدفعها،لتقع على الفراش أمامه،شعرها كان مُبعثر حول وجهها على الفراش،تنفست ولمت شعرها،لكن قبل أن تنهض،وجدت رفعت ينقض عليها بالقُبلات،الجارفه،تركها مسلوبة الأنفاس ونهض عنها ينظر لها بتشفى قائلاً:
ده كان ردى عن اللى عملتيه فى الوحده من شويه،شايف مفيش فرصه مره تانيه معاكى  مش هتفرق  برضو…..
صمت ثم هز رأسه بلا مبالاه.

بينما زينب سخرت منه قائله:عارف يا رفعت،لو فكرت كويس فى اللى قولته لك هترجع تتشهانى أهو حصل،بس أنا اللى كسبت المره دى،رغم آلمك كنت عاوزنى،بس عارف ليه سيبتك من غير ما أقاوم،لأنك مكنتش هتقدر تكمل لأن عندى عذر شرعى يمنعك ،تصبح على خير،يا رفوعه. قالت زينب هذا ونهضت من على الفراش عدلت ملابسها وخرجت من الغرفه. ودخلت الى غرفتها تتنهد بغضب، لا تنكر ذالك الوقح،أصبح له تأثير عليها لولا ذالك العذر  لكان من الممكن  أن تُسلم له مره أخرى،قالت كل ده بسبب العاده اللعينه،اللى عندى إمتى أيامها تنتهى.

بينما رفعت هو الآخر،يشعر بغضب لم تستطيع إمراه أن تسيطر عليه سابقاً كان لديه القدره فى التحكم بنفسه،لكن معها كان يود أن يذهب معها لموجة عـ,,ــــشق،أنقذه منها شعوره فعلاً بذالك الآلم،فكر جيداً،زينب لم تحاول إبعادهُ عنها فهى تعرف أنه لن يقدر علي فعل ذالك ،فرك بيدهُ جبهتهُ يتنهد قائلاً بمواجهه: فوق يا  رفعت إنت مخطفتهاش من قدام هاشم الزهار علشان تحرـ,,ــــق قلبهُ،  وتغرق إنت فيها.
…. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى اليوم التالى ظهراً

بمجرد أن نزل مجد من تلك السياره على مشارف قريه الزهار، سار قليلاً ينظر حوله، يريد أن يسأل أحد الماره يستدل منه سواء على سرايا الزهار أو الوحده الصحيه، ليلتقى بزينب يفاجئها بمجيئهُ، كان من السهل عليه الإتصال عليها أو على رقم رفعت الذى أخذه من والده، لكن يود أن تفاجئ زينب به أمام عيناها. سار بضع خطوات، رأى فتاه تسير بالقرب منه،قال:أيه الموزه الصغيره الحلوه دى،هى دى البنات مش البت زينب اللى شبه صبى البواب، بس دى أكلمها إزاى، أنا أبسبس لها وأسألها، أختى إجرام وأكيد البلد كلها عرفتها غير رفعت الزهار مشهور هنا.
تنحنح يقول:
بس بس يا.

فى البدايه أعتقدت أنه شاب وقح يحاول معاكستها، تجاهلته ولم ترد وزادت فى سرعة خطواتها، كذالك هو زاد بخطواته خلفها، الى أن قال:
لو سمحتى يا آنسه،أنا مش بعاكس والله أنا مش من القريه، ممكن أسألك على مكان هنا فى القريه. توقفت هبه تنظر له هو شاب أنيق ويبدوا عليه الأحترام، وبالفعل لكنته وطريقة حديثه، يبدوا غريب. قالت له: إتفضل إسأل عن المكان. تبسّم مجد قائلاً: سرايا الزهار أو الوحده الصحيه. تعجبت قائله: أفندم إختار واحد منهم أدلك عليه.

انت في الصفحة 5 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى