تراجعت حبيبه للخلف بخوف الا انها قالت بشجاعه
=إسمع ياعمر بيه انا مش لعبه في… اشار لها عمر بالصمت وهو يقول بغضب يحاول السيطره عليه =اسمعي انتي تدخلي تاخدي دوش وبعديها تتعشي وتنامي من غير ما اسمع منك ولا كلمه وادعي ربنا ان
الي انا متوقعه ميكونش صحيح عشان ساعتها هخلي ليلتك سوده وهوريكي السجن والسجان على حق حبيبه برفض
=هو انت بتتكلم عن ايه انا مش فاهمه منك حاجه انت كل شويه برأي وتقول قرارات وتغيرها والمفروض اني انفذها من غير تفكير..
ثم تابعت بحده
=انا مش هنام معاك هنا لو السما اطربقت على الارض.. وهشتغل
وهادفع تمن اكلي ونومي .. لتتابع بارتباك وحزن
=وعلى فكره بلاش ضميرك يئنبك علشان قولتلي كده..انا اصلا واخده على كده طول عمري ..طول عمري مسئوله عن نفسي وعن مصاريفي ومفيش حاجه حصلت علشان تغير الوضع ده اقترب عمر منها وقال بصوت هادئ
= لاء فيه..انتي بقيتي مراتي ومسئوله مني ولحد مانخلص من بعض والرابط الي مابينا ده يخلص هتفضلي مسئوليتي ودلوقتي اتفضلي اعملي الي قلتلك عليه..
ثم اكمل وهو يراها على وشك الاعتراض مجددا =وقبل ما تعترضي انا مش بعمل كده عشانك ولا علشان خاطر خايف على مشاعرك الي متهمنيش ولا حتى ضميري بيئنبني زي مابتقولي
بمنتهى البساطه انا بعمل كده علشان جدتي الي هددت انها هتسيب الفيلا وتمشي لو انتي نمتي تحت في الجنينه
ثم تابع بتهكم.. =بتقول اني بفتري عليكي متعرفش ان الكيوت الي خايفه على مشاعرها حاولت تقتل حفيدها ودلوقتي اتفضلي اعملي الي طلبته منك انا مستنيكي بره
ثم غادر وتركها تحاول منع دموعها من النزول الا انها فشلت وغرقت في نوبه قويه من البكاء
بعد قليل خرجت وقد ارتدت ملابسه التي اظهرتها بمظهر طفولي ومثير في أن واحد ببنطال عمر الازرق القصير الذي يصل لبعد ركبتها بقليل وقد ربطته بقوه وفوقه قميصه الاحمر القطني الواسع الزي يصل لمنتصف ركبتيها وقد لفت على شعرها بمنشفه صغيره تخفيه بها عن عينيه وقد ظهر على وجهها وعينيها الاحمرار والتورم من اثر البكاء نظر عمر لها بندم وقد اثار مظهرها الباكي مشاعره فاقترب منها ومرر اصابعه بحنان على وجنتيها ثم قال بلطف
=تعالي عشان تتعشي انتي مكلتيش حاجه من الصبح
هزت حبيبه رأسها برفض وقالت بصوت متعب ومبحوح من أثر البكاء =انا خلاص مش عاوزه اكل ..انا هروح انام رفع عمر المنشفه عن شعره ومرر يده بافتتان في خصلات شعرها السوداء المبلوله وقال بحنان
= مفيش نوم الي لما تتعشي الاول تعالي ناكل انا وانتي ..انا مكلتش حاجه من الصبح واليوم كان طويل ومتعب وحاسس اني ميت من الجوع ثم اضاف بمرح
=وبعدين الاكل الي انتي طبخاه شكله حلو اوي والا انتي حطالي فيه حاجه وخايفه تاكلي منه
نظرت له حبيبه بصدمه ثم انهارت في موجه قويه من البكاء وهي تدفعه بغضب بعيدا عنها =انا..انا مش كده ارحمني من كلامك ده او مشيني من هنا ..انا مبقتش متحمله حرام عليك .. طلقني يا عمر.. وسيبني وملكش دعوه بإلي هيحصلي انا عاوزه اموت وارتاح ضمها عمر اليه وحاول تهدئتها وهو يقول بندم
= انا مقصدش انا كنت بهزر معاكي وعشان اثبتلك اهوه شوفي .. ثم تناول قطعه من الطعام ووضعها في فمه
= أهو يا حبيبتي شوفي..
ثم رفعها بين زراعيه واجلسها فوق ساقه وهو يضمها بحمايه وعشق شديد ويده ترفع وجهها الباكي اليه في حين تمر شفتيه على وجنتيها تمسح تلتقط دموعها وتمسحها بحنان
ثم همس لها ..
=خلاص بقى يا بيبه انا اسف تعالي ناكل سوى والا خايفه طبخك يكون وحش وميعجبنيش عقدت حبيبه حاجبيها وقالت بطفوليه اثارت مشاعره الملهوفه عليها =على فكره انا بطبخ حلو جدا.. مرر عمر اصبعه على شفتها وقال بحنان
=طيب خلينا ندوق طبخ الاميره بيبه كده
ثم بدء في اطعامها بيده وهو يحتضنها بشده كأنه يتمسك بلحظه غير حقيقيه .. يعلم كما تعلم انها لحظات مسروقه و لن تدوم للابد .. ابتسم عمر بحب لها وهو يمسح بقايا طعام عن شفتها السفليه وقد اقترب بشغف من شفتيها وهو على وشك تقبيلها الا ان ارتفاع صوت رنين هاتف جعله يتراجع وهو يبتسم لها ويجيب على الهاتف بجديه =الو ..ايوه يا حسن انا معاك اتكلم عقد عمر حاجبيه ثم ابعد حبيبه عنه بغضب وهو ينهي المكالمه
تراجعت حبيبه للخلف بخوف وتوتر وهو يتصل بنادر بغضب شديد
= ايوه يا نادر عاوزك تجيبلي كل المعلومات عن واحده اسمها كامليا محمد البيومي مشاركه صادق ابو الدهب في شركة تسويق وعلاقات عامه عاوزك تجيبلي ملفها وملف شركتها الاسود كله .. ثم اغلق الهاتف وهو يقول بغضب
=ورحمة امي لاعملهم عبره لمصر كلها ثم التفت بغضب الى حبيبه التي تراجعت للخلف وهي تقول بخوف =في ايه يا عمر ما انت كنت كويس جذبها عمر من زراعها بغضب الصقها به =بفكر يا حبيبه اعمل فيكي ايه اقتلك واخلص من مصايبك والا اسلمك ليهم بايدي وارتاح من غبائك ..
حبيبه بخوف
=هو ..هو في ايه بس انفجر عمر بها ..
= لا ولا حاجه الشركه الي كنتي هتشتغلي فيها من ورايا طلعت شركة دعاره مقننه صاحبتها تبقى كامليا بيومي الي سمعتها زي الزفت والي تبقى في نفس الوقت شريكة صادق بس في السر.. حبيبه برعب
=يا مصيبتي السوده والله ماكنت اعرف حاجه من الي انت بتقوله ده ثم تابعت بخوف
= وبعدين انا استحاله كنت هعمل حاجه زي دي ..دا انا لو كنت بس شكيت فيهم كنت سبتهم علطول
عمر بتهكم
= بجد ..لا كده طمنتيني..مش بقولك انك غبيه وسازجه ..هما مش محتاجين منك انك تشتغلي معاهم
كل الي محتاجينه هو انك تمضي عقد الشغل وكام صوره ليكي وانتي داخله وخارجه من شركتهم المشبوهه وساعتها هتبقى فضيحه يعني حتى
لو كنتي معملتيش حاجه مجرد وجودك وسطهم هيتاخد ضدك وهيسوء سمعتك خصوصا وانتي مش محتاجه الشغل و متجوزه واحد من اكبر رجال الاعمال في مصر جلست حبيبه على طرف الاريكه وهي تقول بضياع
=وانا كنت هعرف منين ده كله ..انا افتكرته شغل عادي ومعرفش انه هيبقى وراه مصيبه زي دي
عمر بغضب ..
= ليه متعرفيش ان فيه حيوان اسمه صادق بيحاول يوصلك بأي تمن
المفروض بمجرد ما واحده كلمتك في التليفون وعرضت عليكي شغل كنتي تقوليلي علطول مش تصدقيها علطول من غير حتى ما تشكي فيها حبيبه بارتباك
=طيب دلوقتي انا هعمل ايه ..دي اتفقت معايا اني لما انزل القاهره اقابلها علشان امضي العقد واستلم الشغل..
اتصل بيها اقولها اني عرفت كل حاجه والا ارمي الخط بتاعي واغيره والا مكالمتي معاها دي ممكن تعمل بيها حاجه..
نظر عمر لها بغضب ثم خلع قميصه والقاه ارضا واتجه للفراش واستلقى عليه وهو يقول ببرود = معرفش..مشكلتك وحليها لواحدك انا مليش دعوه بالموضوع ده ..انا راجل ليا اسمي واخاف على سمعتي ومحبش اسمي يجي في في حاجات زي دي ثم اغلق الضوء وتركها تجلس على طرف الاريكه تفكر بخوف..
بعد مرور ساعه
تابع عمر بعينين نصف مفتوحه حبيبه التي تجلس وهي تضم ساقيها تفكر بخوف في المصيبه الجديده التي وجدت نفسها متورطه بها ..
فطبعا عمر لن يتدخل فهي بالنسبه له زوجه مؤقته مجبر عليها لا تعني له شئ فحياتها وموتها بالنسبه له سواء..بل هي تشعر ان موتها سيحل له جميع مشاكله ويجمعه بجيلان بحبه الحقيقي لتهمس فجأه بيأس شديد
=يارب اموت وارتاح ثم انهارت فجأه في نوبة بكاء قويه وهو تكتم صوتها خوفا من ان يسمعها
ليتنهد عمر بتعب وهو يقول بهمس
=كفايه عليها اوي كده..