من بين قبلاته المحمومه علي وجههاورأسها..
قولي انك بتحبيني انا..
قولي انك مش بتفكري فيه..
وانك مش ندمانه علي جوازنا..
قولي بحبك وارحمي ضعفي معاكي..
قولي..ياتولين..
انتي بتاعتي انا..حراام عليكي..
انا اول مره أحس بالغيره والقهر.
وتوقف ونظر بعينيها بقهر..
ومن مين ياتولين..من أخويا…
اخويا الميت..
وجه لها الصوره التي كانت بين يديها..
وأشار بيديه لها قائلا..
انا عارف انك كنتي بتحبيه..
بس اتمنيت تحبيني انا أكتر..
يمكن أنانيه مني..بس انا عاوزك ليا انا..
ساعات بحمد ربنا اني مقبلتكيش قبل ما يمـ,ـوت أخويا..
ولا عرفتك..كان يمكن اخسر نفسي وحياتي..
عشان تبقي معايا انا..
انا مش أناني ياتولين..صح..
بس انا بعشقك..
فمتجـ,ـرحنيش وتوجعي قلبي..
بذكرياتك معاه..
أرجوكي يا تولين
ارحميني..ارحميني..
كانت تنتــ. ــحب في صمت..
وصدرها يعلو ويهبط بعـ,ـنف..
تهز رأسها بعنـ,ـف قائله…لا..لا ياأيهم..
انا…انا..
قربها منه وزرعها بين أحضانه يعتصرها بيديه..
قائلا…
انتي ايه ياعمري…
انتي ايه قولي ياقلبي انا..
لفت ذراعيها حول عنقه تبكي بانهيار ودموعها أغرقت عنقه..
وقالت..
انا بحبك..بحبك انت..والله بحبك..
انا بجلد نفسي وبعذبها عشاان مبفتكروش ابدا..
أيهم انت متصور….
انا ولا مره افتكرته وانت معايا..
المفروض كنت افتكره مش كده ياأيهم..
انا كنت بحبه..
بس بعشقك انت….
انا خفت وانصدمت وحسيت اني خاينه…
لما سألتني انهاردا..
أيهم..انا من يوم ماشوفتك مبفكرش غير فيك..
انت متخيل..
انا كدا خاينه صح…
كانت تتكلم ويديه تمسد ظهرها بحب ودموعه تسبق دموعها..
اما يديها محكمه علي عنقه..
جسديهم ملتحمان كانهم خلقا في جسد واحد..
رددت قائله…انا خاينه ياأيهم..
ردد بجنون وتوهان يشبه توهانها قائلا..
قولي..ياتولين..كدا..
قولي بعشقك كدا..
ضـ,ـربته بخفه علي عنقه التي تتمسك به قائله..
انا بمـ,ـوت فيك..انا بعشقك..
انت روحي ياأيهم..
خطفت قلبي ببدلتك الميري من اول مره شوفتك..
انا كنوز الدنيا..عندي متسويش لحظه واحده في حـ,ـضنك انت..
لو خيروني بين كنوز الدنيا..
وحضـ,ـنك هسيب كنوزها واعدي بحورها..
وأترمي في حـ,ـضنك انت..
وخبطت علي عنقه قائله..
انا بعشق ريحتك وتفاصيلك..
بعشقك انت..
انت ياغبي..
ردد بجنون قائلا..
والغبي بيعشقك انتي..بيتنفسك انتي..
ياروح الغبي..
ولم يجعلها تتحدث أكثر..
اخذها في جوله من مشاعرهم المحمومه معا..
عزف علي جسدها اجمل الالحان..
وبكل لمسه يلمسها..
لها…
كان يخبرها انها ليست خائنه…
بل سارقه..سرقت قلبه
وأطاحت بعقله..
ليست خائنه..
بل عاشقه..
ولا تلم عاشقاااا… عن العشاق سألوني
وأنا في العشق لا أفهم
سمعناهم يقولوا العشق
حلو حلو وأخره علقم
سهاد في الليل وويل على ويل
وشيء منه العذاب ارحم
ومن اعلن هواه يتعب
ومن خبا هواه يعرم
قولوا.. قولوا مين من العاشقين
وهب قلبه ولم يندم
عن العشاق سألوني
وأنا في العشق لا أفهم
عن العشاق لا نسأل
وخلينا بعيد.. بعيد اسلم
اكتبولي ايه أكثر مشهد حبيتوه واثر فيكو..
لان الحلقه دي استنفذتني عاطفيا بجد…
وكل كلمه كتبتها اثرت فيا..
فووت وكومنت
الفصل التاسع عشر
روايه /تولين..
بقلم/أسما السيد..
تجلس في غرفتها كعادتها منذ
ذهاب ابن أخيها ساجد..
كانت تقضي معظم أوقاتها معه..
اعتادت عليه في حياتها..لا ونيس لها الان الا والدتهها..
التي هي الاخري تشتاق لحفيديها وبشده..
تنهدت بوجع وسمعت آذان المغرب يؤذن فقامت وتوضأت…
وأدت فرضها..
جلست علي سجادتها تبكي..بوجع…
تردد.
يارب انت عالم بحالي وغني عن سؤالي…
يارب نورلي دربي..
ويسرلي أمري…
دخل عليها والدها كالاعصار في تلك اللحظه…
وجدها تجلس علي سجادتها…
نظر لها بقرف..قائلا..
يالا ياست الشيخه…
البسي حاجه عدله وظبطي نفسك…
جايلك عريس..
هيخدك علي عيبك…
ارتعشت يديها وقالت…
لا لا…
انا مش عاوزه أجوز…
أرجوك يابابا.
.
بالله عليك..وبكت بقهر…
أقترب منها وامسكها من يديها بحده…..
وصرخ في وجهها..
وقاال..
اقسم بالله لو منفذتي كلامي…
لكون واخدك رميكي في اي خرابه..
ومحدش هيعرفلك طريق…
جاءت والدتها مسرعه علي صراخه…
وقالت…حرااام عليك سيبها يافايز..
سيب بنتي..
نفض يد ابنته بقرف قائلا…
عقلي بنتك ياهويدا…
أحسن انتي عارفه انا ممكن أعمل ايه…
وخليها تحمد ربنا ان لقت واحد يرضي بيها علي عيبها..
ورمقها بطرف عينيه…
بحده..
وانتقل بعينه لتلك التي تقف بجانبها تحتضنها بحب…
نظر لها بوجع وتركها ورحل…
بعدما أخبرهم بقدوم العريس بعد صلاه العشاء..
احتضنتها والدتها…
تمسد علي ظهرها بحب وقله حيله..
وقالت…
معلش يا مريم استحملي يابنتي وانشالله أيهم
هيحل الموضوع زي كل مره بس اهدي ومتعنديهوش..
انتي عارفه انتي بالذات بيحبك…
قد ايه بس هو طبع يابنتي..
والطبع بيغلب التطبع…
وأكملت بشرود…
دا طبع يابنتي ومبيتغيرش..
سامحيني يابنتي.. انا الي اخترتلكو أب جشع..
حبه للمال عماه..
كان يستند بجانب باب الغرفه..
يستمع لحديثها بوجع..
شاردا…
لذلك الوقت التي تعرف بها عليها..
كانت زوجه أخيه…سعيد..
وكان هو متزوج من زوجته ثناء والده أيهم..
تحدي سعيد والده وتزوج ابنه الحي الفقير…
هويدا…
ولم ينجب منها…..
وبعد أربع سنوات عاشهم سعيد مع زوجته هويدا…
في حيها الشعبي كان فايز بذلك الوقت بالخارج..
وحينما رجع الي البلاد أخبره والده وأخيه عابد..
بفعله أخيه فأقنعه فايز بمراضاه أخيه..
ورجع
اليهم بعدما تعرف علي زوجه سعيد
ولمعت في عينيه..
وبالفعل عادت المياه لمجاريها..
ومنذ أن وقعت عين فايز عليها…وقع صريعا لهواها…
فعل مالم يكن بالحسبان..
امتدت يداه للتخلص من أخيه وزوجته…
بحـ .ــادث سير حينما كان سعيد…
يقوم بتوصيل زوجه فايز
بطريقه.. لمكان عملها فهي كانت طبيبه بالمشفي..
مات والدهم بسكته قلبيه حزنا علي ولده..
وبعدها أكتشف حمل هويدا بشريف بعد طول انتظار.. من أخيه سعيد..
أجبرها علي زواجها منه بعدما وضعت شريف وقام بتزوير شهادات الميلاد ونسبه له بالقوه..
لم تحبه يوما كانت مجبره عليه خائفه علي أولادها…
أحبت أيهم بشده..
وكأنها والدته وبالمقابل أحبها أيهم الضعف لحنانها معه..
وتعايشت معه الا انها لم تخضع لحبه أبدا…
كرهته وبشده فهو أجبرها علي زواجهها
منه بمساعده أخيهم الاوسط عابد والد ساره..
كان شخصا مقرفا لم يحبها يوما…
ولولا وجود فايز وخوفه منه..
لكانت في عداد المـ,ـوتي..
يقسم لو كانت أحبته وبادلته نصف حبه..
لكان ترك الدنيا وما فيها من أجل عينيها…
ولكنها كانت تكرهه وبشده ومازالت..
حتي حقه الشرعي معها كان يأخذه غصبا..
ااااه حارقه خرجت من صدره…
ورجع برأسه للخلف قائلا…
عشت عمري كله ياهويدا مستني نظره من عنيكي..
عملت اللي معملتوش في حياتي..
عشانك…
وخبط برأسه للخلف عده مراات قائلا…
ليييه..لييييه..
وأكمل بتهكم..قائلا…
بتقوليلها..أيهم…
وانتي نظره بس من عنيكي بتجريني وراكي زي العيل..
انتي دوااايا..
انتي دوااايا…
اه ياقلبي..
بقي بعد العمر دا كله…ولسه بتبصيلي بنفس نظره الكره..
اللي بشوفها من عنيكي من سنين..
خرجت وجدته مازال واقفا..شاردا..
نظر لها بوجع..
فرمقته بكره..وذهبت باتجاه غرفتها..
ذهب ورائها..
كانت تجلس علي طرف السرير..
منكسه رأسها للاسفل بقهر..
اقترب منها ونظر لها..بتفحص..
مازالت تحتفظ بجمالها للان..
عيونها واه من عيونها…
التي أوقعته صريعا لها من أول نظره..
تلك اللمعه التي كان يلمحها بعينيها…
لاخيه حينما تلقاه… هي من اختفت…
اقترب منها بضعف كطفل صغير رغم…
سنواته الستون
الا انه مازال يتمتع بجسم رياضي ولياقه عاليه..
وجلس القرفصاء أمامها..
ووضع رأسها علي قدمها بضعف..وأغمض عينيه قائلا…
انا عارف انك مش طيقاني..ويمكن بتكرهي لمستي ليكي..
بس انا بعشقها حتي لو غصب..
انتي مكدبتيش لما قولتي…
ان مريم بالذات بحبها أكتر…
انا فعلا بحبها ياهويدا عارفه ليه..؟
عشان من ريحتك انتي…
الحاجه اللي ربطت بيني وبينك…
تكلمت بتهكم..
اه وعشان كدا عاوز تجوزها غصب زي ماتجوزتني غصب…
انسي يافايز مش هيحصل..
رفع نظره لها فنظرت له بشراسه..
ضحك وقام وجلس بجانبها وأمسك يدها فسحبتها منه بعنـ,ـف..
فتنهد بوجع قائلا…
انا مش هجوزها غصب ولا حاجه…
انا هجوزها لواحد بيحبها وهي كمان بتحبه بس بتكابر…
يمكن انا كل حياتي غلط…
وقرارتي غلط…
بس اديني اهوو..
هحاول اعمل حاجه
صح..
نظرت له باستفهام..
تنهد وقال…
كريم انتي عارفاه..
بيحب مريم من زمان والدته جاتلي الشركه…
وقالتلي الحكايه كلها…
وملقتش طريقه غير دي اخليها توافق..
كريم بيحبها وهيعيشها سعيده..
نظرت له وقالت…
طب وليه مكلمتنيش انا…
وأكملت…. بتهكم
ولا… قبـ . ــضت التمن…
قبـ . ــضت تمن بنتك…طيب كويس…
نظر للارض بانكسار..
فاقتربت.. تمسك قميصه بيديها بعـ,ـنفه وشـ,ـراسه..
قائله…
نقصك ايه…ها..
نقصك ايه…عشان تبيع وتشتري في أولادك
.كدا..
نقصك ايه وضـ,ـربته بصدره..قائله..
منك لله..
منك لله ياأخي…
وبكت بشده..
اقترب منها وصرخ بوجع…
وقال..
بقهر…
واه من قهر الرجال..
ناقصني انتي…
ناقصني تحبيني…ليه حبتيه هووو.
ليه بتكرهيني…
انتي متعرفيش عملت ايه عشان تبقي ليا…
صرخت بصوت أعلي
قائله…
لا عارفه..عرفت كل حاجه…
عرفت ومصدقتش…
انت ازاي بالقذاره دي..
مـ,ـوت جوزي ومراتك…
انا اللي عرفت كل حاجه…
وانا اللي اديت المستندات لشريف…
وعرفته انك مش أبوه…
وانا كنت عارفه انه اتجوز..
بس مكنتش اعرف انك خسيس كدا…
لو كنت أعرف اني بودي ابني بإيديا للمـ,ـوت مكنتش قولتله أبدا..
ورقدت تفترش الارض تبكي بانهيار…
منك لله…
منك لله يافايز…
دمرتني وضيعت ولادي…
ااااه…يااارب..
وصرخت بانهيااار..
قائله…
اااه ياشريف…
شررريف…ياحبيبي يابني…
ينظر لها بصدمه قائلا…
انتي كنتي عارفه..
اني…
رددت بانهيار قائله…
ايوا عرفت..
عارف عرفت من مين…
من الوسـ . خه اللي جوزتها لابنك وهي كل يوم في حـ,ـضن راجل شكل…
نظر بصدمه..
فرمقته بغل..
قائله اه.. متستغربش..
اصلها كانت في يوم عامله دماغ.. وغلطت وقالتلي كل حاجه..
حتي مكان المستندات…
والاوراق اللي نهبت بيها حقي وحق ابني…
صرخ بصوت عالي قائلا…
انا عاملت شريف أحسن من أيهم..
انا حبيته زي ابني..
قامت مسرعه واقتربت منه وضـ,ـربته علي ظهره بحده ووجع ام مكلومه علي ولدها..
قائله…
كداااب..انت كداااب..
طول عمرك مخوفو منك..كان طول الوقت يسألني ياقلب أمه..وكأنه كان حاسس.
انك مش ابوه…
كان يقولي..ليه ياماما…
بابا..كدا..
وبيعمل كدا…
كنت أبكي..
وانا نفسي اقوله وأصرخ انك مش ابوك…
وان أبوك كان أشرف وأحن واحد في الدنيا..
مش زيك كلـ. .ب فلوس وتاجر مخدـ . ـرات وزاني…
اتفوو عليك وعاليوم اللي عرفتك فيه ياأخي…
دا حتي بنت أخوك..
معتقتهاش ومشغلها معاك في صفقاتك الوسـ . خه…
صرخ قائلا…
بس كفايه…كفايه..
انتي ايه…
مبتزهقيش…
لو كنتي حبيتيني نص حبي ليك صدقيني كنت هتغير…
انا كنت محتاج نظره واحده من عنيكي..
نظره واحده بس..
كنت مستعد ارمي كل حاجه ورا ضهري..
بس انتي ترضي عني…
لكن انتي كرهك ليا خلاني زي التايه..
اللي مش لاقيله شط..
انا بحبك..حبيتك انتي..
صرخت بعنـ,ـف..قائله…
وانا بكرهك…بكرهك يافايز…
وهيجي اليوم اللي اشوفك فيه مذلول قداامي…
وصدقني خلاص نهايتك قربت…
مهو مش معقول كل الظلــ . ــم دا..ومفيش نهايه..
دا ربنا كبير أوووي…
كبير اوووي يافايز..
وخبطت بيدها علي صدرها بعنـ,ـف وقالت..
ساعتها قلبي…
هيبرد… نــ . ــاره.. اللي قايده من سنين…
هااانت…
هانت..
وصرخت قائله بترجي ودموعها تسبقها..
قائله…
ياااارب…
ياااارب…
خرج مسرعا غير قادر علي سماع صرخاتها
أكثر..
اما هي افترشت الارض تبكي فقيديها..
بوجع تردد..
بهستيريه…
اااه ياسعيد خدني عندك بقي انت سامعني…
ياشريف…
امتا آجيلك بقي..
وحشتوني..
وحشتوني
اوووي…
يااارب
الفصل العشرون
روايه/تولين.
بقلم/أسما السيد.. كان يجلس علي الارجوحه بالشرفه… محتجزا اياها بين ذراعيه…
يقبلها قبلات محمومه وهي مستقبله بسعاده..
لقد تعمد
أن يجلب لها أرجوحه كتلك التي بمنزلهم في القاهره..
كان يعلم حبها للجلوس عليها..
فصمم واحده.. أخري بنفس الشكل والهيئه..
رفع وجهها ونظر لعينيها قائلا..
هو انا قلتلك اني بحبك..
ضحكت وقالت..
اه قولت كتير..
عبس قائلا..
بس انا مش فاكر فكريني كدا…
اقتربت تهمس في أذنه…
قائله.. بمكر جديد العهد عليها منذ عرفته..
مش مهم افكرك…
ايه رأيك تعيد تاني…
لاني اظاهر غبيه وبنسي..
ضحك بتوهان ونظر لشفتيها التي تشع بحمره طبيعيه..
من نسمات البرد..
في ذلك الوقت من العام…
واقترب يتحسسها بإصبعه ببطء مهلك..
ويقول..بتأني..
ب.ح.ب.ك
ياتولين..
ب.ع.ش.ق.ك
انتي بتاعتي انا…لا.. قبلك.. ولا.. بعدك..
تلك المره هي من أسكتته..
اقتربت وأسكتت.. ذلك الذي يقطر شهدا علي قلبها..
يداوي جروحها..
ويرطبها..
..