_ وأنتِ بتعرفي تطبخي؟!.. _ امممم بعرف حد دوق.. أخذ المعلقة من يدها كافي حتى لو كانت من الجحيم إلا أن المفاجأة كانت هنا حقا الاكل رائع، لم يشعر بحاله إلا عندما قالت: _ الحمدلله الصنينة خلصت.. نعم ؟!.. أكل صنينة كاملة بمفرده ؟!.. سألها بذهول: _ أنتِ بتعملي فيا إيه بالظبط يا دلال؟!.. _ بصالحك يا قلب دلال.. جذبها من خصرها إليه بلهفة حتي التصقت به وقال: _ صالحتك تعالي في ح.ضني بقى.. أبتعد عنه ثم قامت من محلها مردفة:
_ لأ استنى لسه ما خلصتش خليك هنا 10 دقايق وراجعه لك.. بعد أقل من عشر دقائق خرجت عليه بثوب رآها به من قبل، هذا الثوب رآها به على اليخت أول مرة، كانت بنفس الشكل ونفس الجمال وربما الآن أجمل بكثير امامه باحترافيه وبدأت بغناء أول أغنية جمعت بينهما :
_ _ أنا، أنا إسمي لوحده تقيل حقيقية ومش تمثيل
وجمالي طبيعي يجنن مرسومة أنا بالتفصيل
أنا نُص الكون بيدور حواليّ في صفي ودول
واللي بيغير يتفضل يحجز عند الدكتور
(أنا آخر إصدار (إصدار
(واحدة ماليش تكرار (تكرار
هتشوفني هتنهار
ثقة في الله مش بتغر
(جاية من المريخ (مريخ
(إسمي لوحده تاريخ .. دفعته ليسقط فوق الفراش ومالت عليه مردفة بنعومة: _ فاكر وقتها بعد ما خلصت الاغنية كان نفسك تعمل إيه ؟!.. _ كان نفسي اكلك..
_ طيب ومستني إيه انا بين ايديك وبقولك اعمل اللي نفسك فيه.. هنا أنتهي أمرها فعل حقا ما كان يرغب به بكل شغف يعطي إليها حب ويأخذ منها حب.. بعد مدة ألقي بجسده بجوارها مردفاً: _ عملتي إيه فيا يا دلوعة؟!.. _ حبيتك.. _ وأنا عشقتك… _____ شيما سعيد _____ أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️ الخاتمة
#دلال_حُرمت_على_قلبك
#الفراشة_شيما_سعيد بعد مرور سبع أشهر.. بالفندق الخاص بدلال.. أخذت تتابع عملها بالقليل من التعب وبين كل حين وآخر تمرر كفها على جنينها بحنان، دلفت إليها خلود بعدما أصبحت سكرتيرتها الخاصة وقالت بتعجب:
_ أيوب باشا برة.. أزالت عنها نظارتها الطبية ثم قالت بضيق: _ جاي يعمل إيه ده ؟!.. بفضول سألتها: _ هو في إيه يا دلال أنتوا متخانقين مع بعض ولا إيه ؟!.. أومأت إليه دلال مردفة: _ أيوة الأستاذ فاكرني عيلة صغيرة بيمشي شغلي من ورايا على أساس إني من غيره مش هعرف أعمل حاجة.. همست خلود بصوت وصل لدلال: _ ما إحنا فعلاً من غيره هنغرق ده أنتِ غبية.. أتسعت عين دلال مردفة بغضب:
_ بتقولي إيه يا حيوانة؟!.. أنا سامعاكي أخفي من وشي يا خلود دلوقتي.. _ أنا كدة كدة هأخد باقي اليوم أجازه لأني مش قادرة أشتغل أنا واحدة حامل ومحتاجة أرتاح، تحبي بقى ادخلك جوزك ولا يأخد معايا منك ميعاد في وقت تاني.. رفعت دلال رأسها بغرور وقالت: _ دخليه واعملي حسابك إن باقي اليوم ده مخصوم منك عشان تتعلمي الأدب بعد كدة.. ألقت عليها خلود نظرة ساخرة قبل أن تقول وهي على باب الغرفة باستفزاز:
_ اخصمي براحتك كدة كدة أيوب باشا هيديني المرتب كامل. جزت دلال على شفتيها من الغيط وما هي إلا ثواني ودلف عليها بطلته التي تقدر على أخذ روحها مثل العادة، يا الله كم هو جميل وكم هي محظوظة به، ما هذا يا حمقاء من مجرد ابتسامة خفيفة نسيتي ما فعله.. حمحمت بهدوء ثم أشارت إليه بالجلوس مردفة: _ أتفضل يا أيوب باشا خير.. أبتسم بهدوء ووضع ساق فوق الآخر مردفاً: _ واحد قهوة مظبوط.. _ نعم ؟!..
أجابها ببراءة: _ مش أنا ضيف عندك دلوقتي عايز فنجان قهوة.. بضيق قالت: _ لا عندنا قهوة ولا شاي قول اللي أنت جاي عشان وأمشي.. دللتها الي أن افسدها الدلال يا أيوب، لكنها لا يليق عليها إلا الدلال، أخذ نفسه براحة وقال: _ وماله ندخل في الموضوع، أنا لغيت العقد مع شركه الديكور اللي أنتِ تعاقتي معاها بس سمعت أنك ناوية ترجعي تتعاقدي معاهم تاني.. أومأت إليه ببساطة مردفة: _ أيوة فعلاً والاجتماع هيبقى بالليل..
بدأ يتخلي عن هدوئه شئ فشى وسألها بهدوء ما يسبق العاصفة: _ وده إسمه إيه بقي ؟!.. تلعبي بالنار يا دلال وتصميم شديد، عادت بمقعدها للخلف ثم قالت بثقة: _ لأنهم شركة كويسة جدا وهيعرفوا ازاي تعاملوا مع ديكورات الفندق، أنا شوفت شغلهم وعجبني… أبتسم إبتسامة مرعبة وقال: _ وأنا شوفت شركة تانية وشايف ان شغلهم انضف ويليق باسمنا يبقى الإجتماع ده يتلغي وتمشي زي ما بقولك بالظبط.. اغضبها حديثه، يحاول دائما فرض قراراته عليها ولن تقبل من الآن وصاعد، فقالت بغضب:
_ أيوب باشا الفندق ده بتاعي وأنا بس اللي من حقي أقول القرار الأول والأخير فيه، شكراً على خدمات حضرتك تقدر تروح فندقك تتحكم فيه براحتك.. اه يا صغيرة افعلي كل ما تريدي فبالنهاية العقاب ستاخذيه، نظر إليها مشيرا على المكان بقوة: _ الفندق ده أنا شريك فيه ولما أحس ان الإدارة هتغرقه يبقى لأزم اتدخل يا مدام دلال، وأنا بقولها لك أهو الشركة دي مش هتتعاقدي معاها بدل ما أجيب لك ضلفوا خالص.. ..ربت على مكتبها بعصبية مردفة:
_ حضرتك شريك بنسبه 49% يعني أنا النسبة الاكبر ومن حقي الإدارة والقرارات ومش هرجع في كلامي.. رفع حاجبه بسخرية مردفاً: _ هي بقت كدة ؟!.. _ أيوة كدة.. قام من مكانه بكل وقار وأغلق جكيت بذلته مردفاً قبل الذهاب: _ ماشي يا دلوعة.. انتفضت جسدها بخوف بعدما أغلق الباب مردفة: _ يا لهوي ده قال يا دلوعة يعني العقاب في البيت… أنا مني لله بجيب قلة القيمة لنفسي.. _____ شيما سعيد ______ بسيارة ناصر..
رآها تخرج بابتسامة رقيقة من معهد التمريض الخاص الذي قدم لها به لتكمل تعليمها وتحمل على يدها كتبها، أقتربت من السيارة ثم فتحت الباب وجلست بجواره مردفة بهدوء: _ مكانش في داعي تتعب نفسك كنت هروح في تاكسي عادي.. قرص خدها بحنان وقال: _ يعني كمان عايزة تحرميني من الدقايق اللي بيوديكي واجبك فيهم من المعهد؟!.. بقيتي قاسية عليا أوي يا عزة.. تعلم إنها أصبحت قاسية وتعلم أكثر أن نيران الاشتياق تحرقها قبل أن تحرقه إلا أنها تسير بالطريق الصحيح وهتصل إلي النهاية، أخذت نفسها بهدوء وقالت:
_ إحنا اتفقنا على إيه يا ناصر؟!.. مش اتفقنا أنك تسيبني براحتي وتعيش حياتك براحتك.. بقلة حيلة قال: _ ما أنا سايبك براحتك عملت إيه يعني؟!.. بكذب أجابت: _ بتحاول تقرب وأنا مش عايزة القرب ده خليك مع ستاتك وعيالك وسيبني أكمل تعليمي زي ما وعدتني.. تألم من فكرة إنها ترفض كل وسائل اقترابه منها، صمت وأكمل طريقه بصمت لتقول بتعجب وهي تنظر إلي الطريق: _ أنت رايح فين ده مش طريق الحارة ؟!.. عمز إليها مردفاً بوقاحة:
_ رايحين شهر عسل…