– اتسعت عيناه بدهشة صارخا بها
مستحيل ……… مستحيل اطلقك انتى مش فاهمة حاجة والله صدقينى ……. انا هفهمك كل حاجة بس روحى دلوقتى
– انا فعلا هروح بس على مصر ومجرد مااوصل تكون ورقتى وصلتنى
– قلتلك مستحيل انتى مراتى ومفيش حاجة هتفرقنا
صرخت به غاضبة:
المو*ت ليا اهون انى اشوف خيانتك بعينى كل حاجة عملتها كنت بغفرلك واسامحك المرة دى لا لا
– ايلين استنى شوية وانتى هتفهمى كل حاجة
– اللى انا فهماه دلوقتى انك خاين وكداب وغشاش عرفت بقى انا فهمت ايه
كنت مصدقاك وقلت ده انسان انجرح فى حياته والمفروض علياادويه واقف جنبه شوفت صورك القذرة وقلت كل ده قبلى بس لحد كده وخلاص يامازن خلاص انت عارف طريقك وانا عارفة ان هعمل ايه طلقنى يامازن طلقنى
– مستحيل كل اللى بتعمليه ده مش هيخلينى اسيبك انتى ملكى انا ومش هسيبك انتى فاهمة
– لا مش فاهمة كل
اللى فهماه انى مش طيقاك ومش عاوزاك سمعتنى مش عاوزاك
– غصب عنك انتى مراتى بالذوق بالعافية مراتى وانا بقولك تمشى دلوقتى على البيت وانا هجى وافهمك كل حاجة
– ده بعينك رجوع للبيت ده مش هيحصل خلاص ملكش كلمة عليا من النهاردة انت بره حياتى
جذبها إلى احد الغرف الاخرى اغلق الباب : ممكن تسمعينى
– ولا هسمع كلمة واحدة افتح الباب وخلينى اخرج من هنا مش طيقاك مش طايقة اشوفك اودامى انا بكرهك بكرهك
دفعها للحائط بغضب:
ايلين صوتك ميعلاش انتى فاهمة
– لا ده انا هعلى وهعلى صوتى كمان هخلى الناس كلها تشوف حقيقتك القذرة
رفع يده بغضب ليصفعها ولكنها امسكت يده بقوة: اياك تحاول حتى انك تعملها انا مش حيوانة زى اللى تعرفهم
تركته تجرى وهى تبكى على حالها استقلت اول سيارة تقابلها لتوصلها لموقف السيارات المتوجهة إلى القاهرة
جلس آدم امام مازن ينظر إليه بسخط : نفسى اعرف عملت كده ليه……..
ليه يامازن ليه
-خلصت اللى عندك اتفضل اطلع بره
– كمان بتتطردنى ماشى يامازن ماشى بس انت مش بس خسرت ايلين لا خسرتنى انا كمان
اتجه للباب مغادرا وجد سالم امامه اهتزت الارض من تحت قدميه ورعشة فى اوصاله: عم سالم
اعتدل مازن فى وقفته: اظن انا كده عملت اللى عليا …….
وقف آدم بينهم لا يفهم من حديثه شئ
هو فى ايه انا مش فاهم حاجة
تركه سالم دون كلمة واتجه الى الغرفة التى تجلس بها نسرين وجدها ترتدى ملابسها توقفت عندما راته امامها
سالم
صاح بها بغضب يحمل كل المه يحمل عذاب الخيانة والغدر من انسانة اعطى لها كل شئ وقابلته بمنتهى القسوة والجحود
ايوه سالم يانسرين ……..
سالم يامجرمة عملتى كده ليه حصلت للخيانة عملتى فيكى ايه عشان تعملى فيا كده ليه ليه
– سالم اهدى انت فاهم غلط
– انا مش فاهم غلط انا فاهم صح اوى وقبل ما تحاولى تكذبى كذبة تانية مازن قالى على كل حاجة وعارف كويس انك جاية هنا عشان الصور اللى بتهدديه بيها وصلت بيكى القذارة للدرجة تساومى راجل ان يكون عشيقك عشان ميتفضحش اودام مراته واهله ….ليه عملتى كده ليه
– سالم اسمعنى ده كداب
اتاها صوت مازن من خلفه:
انا مش كداب وعلى فكرة انا اتفقت معاه على كده مع انه طردنى ومصدقش بس اهو اتاكد
صرخ بها سالم وهو يضع يده على صدره: انتى طالق …… طالق
اختناق ضربات قلبه تزيد بقوةًسكين حاد ينغرز حتى نصله فى كيانه صرخ صرخة عالية قبل ان يسقط بين يدى مازن الذى صرخ بآدم : آدم الاسعاف بسرعة ده تعبان اوى
…………………..
فراق الجسد اهون بكثير من فراق روح تخللت فى قلبها وعقلها فارقته وهى تعلم ان فراقه ما هو الا حياة فى ارض ضحلة تشتاق إلى ذرة مياه لتروى بها تربتها الصلبة ولكن يبدو ان الماء ماء عكر لا يروى ولا يٌذهب ظمأ
وصلت بيت شقيقتها أسرعت الخطى حتى وصلت للشقة ظلت تضرب فوق الباب بعنف فتحت دنيا الباب بقلق زاد عندما راتها امامها هزيلة ضعيفة لا تقوى على الحركة عيناه تذرف الدماء بدلا من الدموع القت بجسدها بين ذراعى شقيقتها تبكى وتبكى بقهر وألم ارتعش قلب دنيا على مظهرها ابعدتها عن صدرها لتواجه عيناها بتساؤل :
مالك ياايلين فيكى ايه ياحبيبتى وايه اللى جابك لوحدك وفين مازن
ابتعدت عنها تحرك يدها فى الهواء بعشوائية توقف جسدها عن انتظام حركاته واصبح هشا ضعيفا جلست على اقرب كرسى لها وعيناها زائغتين كانها تحت تأثير مخدر قوى افقدها وعيها
مازن خلاص يا دنيا راح
– يعنى ايه جراله ايه ……. حصله ايه ردى عليا
– خلاص احنا هنطلق يا دنيا
اسرعت إليها بقلق غامر: ايلين فى ايه انتى واعية لكلامك طلاق ايه ردى عليا ايه اللى حصل
– شفته يادنيا …….
وشفتها هى كمان
– هو مين وهى مين انا مش فاهمة حاجة
كأنها عادت لوعيها مرة أخرى صرخت باكية : مازن ……… مازن بيخونى يا دنيا ……… شفتها فى اوضة نومه مأجر شقة يقابل فيها الستات الرخيصة اللى بيقدر يشتريهم ………. ضحك عليا قالى انه بيحبنى وصدقته ……. انا غبية يا دنيا صح ……… ايوه غبية لما صدقت كل كدبه وكلامه صدقت انه بيحبنى صدقت انه تاب بس طلع كداب ……. وخاين خاين
ضمتهاإليها وقلبها مجزوع على شقيقتها : ايلين اهدى ياحبيبتى ……..
يمكن تكونى فاهمة غلط
– لا يا دنيا لا والله لا شفتها فى اوضة النوم وهما لوحدهم يبقى ايه يبقى ايه
ابعدتها عنها بقلق : ايلين حصل بينكم حاجة
– يعنى ايه
– اقصد انتى مراته على الورق بس
فهمت مقصدها فابتسمت بألم : الحمدلله انى مكنتش عبيطة للدرجة دى
– طب قومى غيرى ……. وبعدين نتكلم
– لالا دنيا كلمى بابا يجى خليه يطلقنى منه مش عاوزاه يا دنيا انا بكرهه …….
بكرهه
حاولت ان تضغط على نفسها لتقف على قدميها ولكنها تحملت الكثير وتحاملت على جسدها حتى وصلت لشقيقتها
سقطت مغشيا عليها أسرعت إليها دنيا صرخت بها : ايلين حبيبتى مالك ايلين
ظلت تحاول وتحاول ان تجعلها تستعيد وعيها ولكنها فشلت اسرعت لهاتفها اجرت اتصالا بمصطفى واخبرته بما حدث فاسرع فى بعث سيارة اسعاف مجهزة اقلتها إلى المشفى التى يعمل بها
………………………….
فتح باب غرفتها اضاءها ظل يجول فيها ظل ينظر حوله اتجه نحو سريرها بهدوء جلس عليه يجذب وسادتها إليه بحزن على فراقها كان ينتظر منها ان تستمع إليه ان تعطيه فرصة واحدة ليدافع عن نفسه امامه غفرت له الكثير فلما لا تستمع إليه للحظة اهو عندها ام ذنب لم يتخلص منه حتى الان
دخل آدم إليه راه حزينا صامتا اخفض راسه للاسفل محاولا ايجاد كلمة اعتذار على سوء ظنه به اتجه إليه وقف بجانبه يربت على كتفه : ان شاء الله هترجع اول ما تعرف الحقيقة ……..
بس كان لازم تقولها تقولى انا على الاقل اخرتها ايه هى فاكرة انك خنتها وسابتك كنت احكيلها ولا احكيلى كنت اقدر حتى اتفاهم معاها
– خلاص ياآدم ملوش لزوم خلاص سابتنى ومدتنيش فرصة انى اكلمها ولا ادافع عن نفسى اودامها ……..خلاص كل واحد فينا بقى فى طريق
– متقولش كده يامازن انت بتحبها وهى كمان بتحبك بس غصب عنها
– كانت تسمعنى ياآدم كانت تستنى تشوف سالم وتعرف انا عملت كده ليه مش تتطلب الطلاق غلطت عارف …….
عارف انى عملت معصية كبيرةاوى بس ربنا بيغفر ياادم ليه هى مش عاوزة تنسى هنكمل حياتنا ازاى وهى مصدقة اى حاجة وكل حاجة ممكن تتقال عليا من كلب زى طارق ده
– يامازن عايزها تعمل ايه وهى شايفة واحدة ست فى اوضة نومك وبهدوم زى دى اى واحدة مكانها مكنتش هتستحمل
– خلاص هى اللى اختارت النهاية
– يعنى ايه
– هعمل اللى هى عاوزاه هطلقها …….هطلقها ياآدم
-لا يامازن بلاش تهور ……. بلاش تتكلم دلوقتى انت متعصب اهدى شوية وبعدين نتكلم
اتاه اتصالا هاتفيا تعجب من المتصل فاجابه بقلق:
اهلا ياعمو مصطفى ازى حضرتك
– انت فين يامازن
– انا فى البيت خير
– خير منين مراتك فى المستشفى من امبارح وانت مسالتش ليه
انتفض واقفا بقلق : ايلين فى ايه مالها
– انت متعرفش انها اتنقلت المستشفى امبارح بحالة انهيار عصبى
صرخ به : انت بتقول ايه …… مسافة السكة وهكون عندك
فى ايه يامازن مالها ايلين
– ايلين تعبانة اوى ياآدم ……. انا نازل مصر دلوقتى
اسرع من امامه دون كلمة اخرى استقل سيارته متجها للقاهرة
……………
جلس يحيى فى مكتب مصطفى يزفر بغضب :
نفسى اعرف انت ازاى تتطلبه مش كفاية اللى عمله فيها يامصطفى
– يحيى بالعقل نفهم ايه اللى حصل بينهم نسمع منه زى ما عرفنا من دنيا
– نسمع ايه اكتر من كده بتقولك شافته مع واحدة فى شقة اكتر من كده ايه انا هاخد بنتى واسافر ويطلقها غصب عنه
– يحيى استهدى بالله يمكن فاهمين غلط
– انت السبب فى ده كله يامصطفى
– طب انا مالى
– مش قلتى ده انسان كويس ومحترم واهله ناس كويسين
– طب انت شفت منهم ايه بس انا متاكد انه سوء تفاهم
………………
وصل إلى
المشفى أسرع إلى الاستقبال تأكد من رقم غرفتها اتجه إليها وجد دنيا تجلس امام الباب
مدام دنيا
رفعت نظرها إليه بغضب عندما سمعت صوته : انت جاى ليه مش كفاية اللى عملته فيها
– فين ايلين عايز اشوفها
– تشوفها …… بعد اللى عملته فيها بعد ما توصلها للحالة دى عايز تشوفها
– انا معملتش حاجة ايلين فاهمة غلط بس مش هتكلم فى حاجة دلوقتى كل اللى عايزه انى اطمن عليها
– مش من حقك
– لا حقى ……..
نسيتى انها مراتى
– طلقها
– مش هيحصل ايلين هتفضل مراتى برضاها غصب عنها هتفضل مراتى عن اذنك
تركها قبل ان تحاول منعه فتح باب الغرفة وجدها نائمة مستكينة فى سريرها اقترب منها جلس بجوارها امسك بكفيها وانحنى يقبلهم استيقظت نظرت حولها وجدته بجوارها انتفضت وجدبت يدها بعنف
ايه ياايلين برضه مش عاوزةً تسمعينى
هزت رأسها بغضب بالنفى
– طب ردى عليا كلمينى انا مش عايز غير انك تسمعينى
هزت راسها وهى تضع يدها فوق اذنيها كانها ترفض صوته
– ايلين فى ايه مش بتردى عليا ليه كلمينى ياحبيبتى ……..
ردى عليا
فٌتح الباب الغرفة ليدخل منه عبدالرحمن : ازيك يامازن
– عبدالرحمن ايلين مش بترد عليا ليه
نظر لها بحزن : الصدمة اللى حصلتلها……. افقدتها النطق يا مازن
كان جسده صعق بكهرباء قوية ارتجف جسده وقلبه اهتز توازنه نظر إليها بصدمة صر,,خ به : عبدالرحمن انت بتهزر صح
– تفتكر ممكن اهزر فى حاجة زى دى
اتجه نحوها انتفضت بكت اشارت لاخيها اسرع إليها تمسكت به نظرت لمازن بخوف
ضمها عبدالرحمن إليه : ايلين مازن مستحيل ياذيكى
هزت راسها بالنفى وهى تبكى وتتمسك به اكثر
اقترب منها مازن قائلا:
ايلين حبيبتى انتى خايفة منى …….. انا مازن ايلين انتى فاهمة غلط والله عشان خاطرى اسمعينى
انزوت إلى جانب اخاها بخوف
اشار له مازن بالمغادرة تمسكت به أكثر
هدء عبدالرحمن من روعها: ايلين متخافيش انا جنبك بس حقه انك تسمعيه
هزت راسها بالرفض ولكنه تركهم وخرج من الغرفة ضمت جسدها إليه بخوف وقلق اقترب منهاقائلا : ايلين ……. تفتكرى بعد كل الحب اللى حبتهولك ممكن اخونك تفتكرى بعد ما ربنا عوضنى بيكى ارفض نعمته ……عارف انى غلطت وكنت مستنى عقاب ربنا ليا بس ياما دعيته انه ميكنش فيكى انتى …….. انا هبعد ….. هسيبك لحد ما تقتنعى انى مش خاين مسيرك تتاكدى
ظلت تستمع إليه بألم امسكت بورقة بجانبها كتبت عليها:
( طلقنى يامازن )
نظر لها بألم اغمض عيناه بقوة محاولا كبح دموعه اقترب منها أكثر يقبل جبينها طويلا قبل ان ينظر فى عيناها مباشرة
بحبك ومش هطلقك وهتفضلى مراتى بكره تعرفى انى مظلوم هبعد عنك وهسيبك
قبل جبينها مرة أخرى : اشوف وشك بخير ياحب عمرى كله
الفصل الثامن عشر
………………………
ايامها تمر قاسية قلبها مازال نابضا بحبه عشقه الذى تملك من الروح سريانه فى شريانها كسريان الدماء فى العروق ابتعد الجسد واجفلت عنه العين ولكنه مازال موجودا فى كل ذكرى تجمعهما سويا
رحلت مع والدها تحاول ان تنسى كل ماحدث لها منذ ان دخلت البيت حبها له اشتياقها لوجوده كان ألم لا يرحم
ظلت قرابة الخمسة أشهر وهى تٌعالج من الصدمة العصبية التى لحقت بها حتى بدات تستعيد عافيتها وتعاود النطق كما كانت ولكن الجرح مازال غائرا فى القلب لا يداويه البعد ولا النسيان
………………………..
حركة سريعة توتر قلق خوف انتظار مخيف لخروج الطبيب من غرفة الجدة زينب ليخرج مصطفى ماسحا دموعه رافعا نظره إليهم بحزن بحث بعينه عنه فناداه :عاوزاك يامازن عايزة تتكلم معاك
اسرع من امامهم متجهاإليها راها شاحبة الوجه هزيلة الجسد اقترب منها جالسا على احدى ركبتيه همس بالقرب منها: تيتة……… تيتة سمعانى
فتحت عيناها بضعف : سمعاك ياابنى
ابتلعت ريقها بصعوبة :
مازن رجع مراتك صالحها فهمها كل حاجة متخليش الشيطان يدخل بينكم اكتر من كده خليها تسمعك حتى لو غصب عنها انت محتاجلها وهى كمان محتاجك جنبها اوعى تفرط فيها اوعى يامازن
ظل لدقائق معها يستمع إليها حتى اتى له مصطفى اخرجه من الغرفة ويظل معها لبعض الوقت قبل ان يخرج لهم بألم : البقاء لله
……………………….
استيقظت صباحا كعادتها قبل والدها وزوجته احضرت لنفسها كوب القهوة الصباحية التى اعتادت عليها ظلت ترتشف منه وهى تنظر إلى شمس الشروق الناعسة جلست تمسك بهاتفها تبعث رسالة لسارة لتطمئن عليها …….
وعليه أيضا كان تبعث لها الرسالة وتنتظر الرد منها فى اى وقت ولكنها تعجبت عندما اجابتها سارة باكرا
-سارة ايه اللى مصحيكى بدرى كده
– احنا مش نايمين اصلا ياايلين
– ليه فى ايه
لم تجاوبها ولكنها بكت بحرقة والم اثارت قلق ايلين توقعت ان يكون حدث لمازن مكروه صاحت بها قائلة: سارة فى ايه طمنينى ……… مازن كويس
بكت سارة ونحيب صوتها يصل لايلين
– تيتة ……… ماتت ياايلين
وقفت مذهولة مصدومة فرت دموعها رغما عنها قالت بصوت مبحوحً: امتى
-من ساعتين …….
انا تعبانة اوى ياايلين خلاص ماتت مش عارفة هعيش من غيرها ازاى
– سارة ده قضاء ربنا مينفعش كده……… مازن عامل ايه
– تعبان اوى ياايلين مخرجش من اوضتها من ساعتها مش راضى يسيبها انا خايفة عليه اوى ياايلين
ارتعشت يدها الممسكة بكوب القهوة انتفض قلبها خوفا عليه كانت تتمنى ان تكون بجواره تخفف عنه ولكن ما بيدها حيلة فلقد افترقا ولم يعد لها مكان بحياته
اغلقت الهاتف مع سارة وظلت تدور حول نفسها بتوتر وجدت والدها يستيقظ من نومه مقبلا عليها :
صباح الخير يا لى لى
– صباح الخير يابابا
لاحظ عبوسها اقترب منها بقلق :
مالك ياحبيبتى فيكى ايه
– اصل ……….تيتة زينب اتوفت
– لا حول ولا قوة الا بالله امتى وانتى عرفتى منين
– سارة كلمتنى وقالتلى ……بابا انا هنزل مصر عشان احضر العزاء
– انتى اتجننتى عزاء ايه اللى تحضريه خلاص اللى بينا انتهى هى ورقة يبعتها ونبقى خلصنا
– يابابا ده ملوش دعوة باللى بينى وبين مازن
– اه انتى صدقتى كلام اخته بعد اللى شفتيه بعينك
– انا مش فى ده دلوقتى يابابا انا هنزل مصر احضر العزاء وارجع شغلى تانى كفاية اجازة لحد كده
– وانا قلت مفيش نزول يعنى مفيش نزول
وهكلم مصطفى يجدد الاجازة بتاعتك ومفيش كلمة تانية
تركها تزفر بحنق ولكنها اتخذت قرارها ولن تعود فيه انتظرت يومان حتى يتاكد والدها انها لاتفكر فى العودة للقاهرة افاقت صباحا كعادتها وجلست بصحبته حتى تناول افطاره مع زوجته ونزل إلى عمله وعادت سمية للنوم مرة اخرى احضرت ملابسها فى حقيبتها وكتبت ورقة لوالدها تعلمه انها رحلت للقاهرة ولن تعود مرة اخرى
خرجت خلسة حتى لا تشعر بها سمية واستقلت سيارة اجرة للمطار بعدما حجزت تذكرة منذ يومان للعودة ولقاءه مرة اخرى