بعد ساعة….. تجلس في غرفتها بملل الجميع في لأسفل يخدم ويساعد حتى تنتهي هذه العزومة الكبيرة…
إلا هي انجبرت على الجلوس هنا بأومر منه…منه
هو فقط خوفٍ عليها من ان تصاب او يحدث لها شيء بسبب إجهاد اليوم…… تنهدت بتعب لتجد هاتفها يصدح تناولته من على الفراش بين يديها… وفتحت الخط وهي تبتسم بخجل من النظر الى اسمه المضيء
“الو….. ” رد عليها بمراوغه وهو يقف تحت ركناً ما في
ساحة الخضراء
“بتعمل إيه ياحياة من غيري….. ”
ابتسمت و ردت بملل
“زهقانه اوي……. سالم هو ينفع انزل اساعد ريم وبقيت الخدم بدل مانا قعده زهقانه كدا…. ” حك في لحيته وقال بمكر…
“ينفع طبعاً …..” اتسعت ابتسامتها وهاتفة بذهول..
“بجد ينفع….. ” “ااه بجد……بس لم تخفي…… وبعدين انا عايز افهم حاجه انتِ بتحبي تتعبي نفسك دايما كده… ” ردت بعفوية..
“ايوا انا بحب اتعب نفسي….. سابني بقه” قلب عينيه بجزع منها..
“اسمعي الكلام ياحياة…. وبلاش ترغي الكتير في الموضوع ده ….” “عشان خاطري ياسالم سبني انزل انا اتخنقت من الحبسه وبلاش تخاف عليا انا ا…”
رد عليها ببرود ليعود سالم شاهين المعروف
امام عينيها….
“ومين قالك اني بعمل كده خوف عليكِ … لا
طبعاً …..كل الموضوع اني مش بحب حورات المستشفى دي ومش بحب ادخلها أصلاً…. فياريت تعقلي كده وتفضلي قعده مكانك….. وااه انا كنت
متصل بيكِ عشان اقولك طلعيلي غيار عشان
طالع دلوقتي اغير هدومي ونازل تاني……سلام ”
نظرت الى الهاتف بحزن من سرعة الانفصام الذي يعاني منه والذي يجعلها تفقد القدرة على اكمال حياتها بهذا الشكل معه… مزالت متيقنه ان هذه الاقراص تناولها افضل من التوقف عنها فسالم يفقدها الأمان بهذا التغير المبهم….. اوقات تشعر انها تلامس النجوم بيداها مع حنانه واهتمامه نحوها …وبعض الاوقات الكثيرةَ قساوة أفعاله تجعلها تصطدم في ارض صلبه جافة قاسيةٍ ببرود عليها…ليمـ,ـوت سريعاً تأنيب الضمير داخلها ويبقى الإصرار على إلا يكون بينهم رابط قوي يجمعهم اكثر ببعضهم … يجب ان تشعر بالأمان أولاً قبل التفكير في رابط قوي يجمعها به !…..
فتح الباب سريعاً وأغلق بهدوء رفعت بُنيتاها
ظناً منها آنه سالم….. لتجد ما لم تتوقعه امامها في غرفة نومها (وليد) ابن عم سالم نهضت وهي ترتدي عبإتها المعلقة على شكل معطف مفتوح ارتدتها سريعا وهي تتناول حجابها بطريقة
عشوائيه وضعته عليها… وهي تهدر به بحادة
“انتَ ايه اللي دخلك هنا اخرج برا يزبـ,ـاله….
وصلت بيك انك تدخل اوضة نومي انت
لدرجادي مش همك… ” ابتسم بعبث ماكر وقال ببشاعه..
“معلشي يام ورد اصل الموضوع اللي انا جايلك فيه مش هيتم غير في اوضة النوم…. ”
مع كل حرف كان يقترب منها وهي ترتعد
للخلف بخوف من نظراته الشهونية على
جسدها…
“ابعد عني…. هصوت ولم عليك الناس .. ” نظر لها بشهوة أكبر وهو يقول بمكر
“صوتي ……هكدبك وقول انك انتِ اللي مغفله جوزك وجيباني على اوضتك بمزاجك… ها اي
رايك… فضحتك هتبقى بجلاجل وبذات قدام
سالم جوزك ياحياة……. يابنت….”
صمت برهة ثم همس بمهانة لها…
“هو صحيح ياحياة أبوكِ اسمه إيه…. ” بان الآلام في عينيها بسرعه وحرج كذالك
من إهانته لها وتلميح هذا الدنيء عن من تكون !…….
“ااه نسيت انك لقيطه ملكيش أهل يعني …عشان كده هيبقى سهل الناس تصدق حكايتي وتكدبك. ” كاد ان يقترب اكثر منها ….نظرت حياة بجوارها
لتجد زهريةٍ صغيرة الحجم على سطح المنضدة جانبها … مسكتها سريعاً وبدون تفكير نزلت على وليد بها على راسه…. في هذا الوقت انفتح الباب عليهم و… و …..يتبع # ملاذي وقسوتي
البارت الثالث عشر
كاد ان يقترب اكثر منها ….نظرت حياة بجوارها
لتجد زهريةٍ صغيرة الحجم على سطح المنضدة جانبها … مسكتها سريعاً وبدون تفكير نزلت على وليد بها على راسه…. في هذا الوقت انفتح الباب عليهم…لكن قبل ان ترفع حياة عينيها
بزعر على باب غرفتها وجدت نفسها تقع في
بئر مظل\م ….
وضع وليد سريعاً على فمها قماشةٍ بها مخدر … اغلقت ريهام الباب سريعاً خلفها بتوتر قائلة بخوف
“هنعمل اي دلوقتي ياوليد…. ” غرز وليد يده في جيب بنطاله ليخرج منديل ورقي
ويمسح به هذا الجرح العميق التي تسببت به حياة …
تطلعت عليه ريهام وهتفت بضجر … “هي اللي عورتك كده…. ” مسح الجرح من الدم\اء الغزير…. ثم هتف بها بضيق…
“ااه هي بنت الحرام….. عايزه تعمل فيها شريفه ” ابتسمت ريهام بسخرية…
“أخيراً لقيت حد معايا على الخط… عرفت بقه انها زـ,ـباله وبنت حرام…. ” نظر الى حياة الملقيه ارضاً باهمال تحت اقدمهم ويظهر من خلال عبائتها السوداء نصف ساقيها العاريين امام عيناه بشهونية…همس بمكر ….
“ااه خدت بالي بس ده ميمنعش انها جامده اوي وعايز تتاكل أكل…. ”
نظرت له ريهام بضجر ثم مسمست بشفتيها بحنق
“طب بالهنا والشفى المهم هتعمل إيه مع سالم لم يعرف انها مش موجوده….. ” “ولا اي حاجه زي م\اتفقنا هكلم من خط مش متسجل وهبتزه لو عايزها يدفع تمنها وتمنها مش هيبقى اقل من نص املاكه ويمكن كلها لو مليت
ايدي منه… ” رفعت ريهام حاجبيها قائلة بغضب…
“نعم…. وانا هكسب ايه لم أنتَ تاخد الفلوس وترجع الزفته دي تاني ليه…. وليد دا مكنش اتفاقنا إحنا أتفقنا انك هتخفي البت دي معاك خالص…. مش هترجعها ليه من تاني… ”
نظر لها وهو يعبث في هاتفه بضيق…
“اعقلي ياريهام….. سالم عمره ماهيدفع مليم مصدي في حياة خديها مني كلمة…. مش بعيد بعد مايعرف انها اتخطفت يتجوز مره تاني ويمكن تكوني أنتِ العروسة…..”أنها حديثه بغمزةٍ ماكرة اتسعت ابتسامتها بطريقة بشعة..وقالت بحقد
“ااه.. ياوليد لو ده حصل هبقى ست البيت ده كله
هبقى مرات سالم شاهين اللي كل البنات في النجع
نفسهم يخدمه بس في بيته….. ” ربت على كتف شقيقته قائلاً بثقه…
“هيحصل هيحصل ياختي بس زي م\اتفقنا…. لو حد فينا وقع….. إيه؟….. ”
نظرت له قائلة بجمود…
“مش هنجيب سيرة بعض…. ” “برفو عليكِ…. تعالي بقه ساعديني اطلع من الباب الوراني…. من غير ماحد ياخد باله…. معاكِ
المفتاح… “تحدث وهو يحمل حياة على ذراعه ردت عليه بخفوت….
“ااه سر\قت بتاع حنيي راضيه…وطلعت نسخة عليه ورجعته مكانه تاني….. متقلقش امان…. ” فتح باب الغرفة قائلاً بلؤم…
“برافو عليكِ يابت تربيت أخوكِ… المهم وصليني للباب الوراني ورجعي انتِ قعدي تحت عشان محدش يشك فيكِ….تمام ولا اعيد تاني” “لا تمام…. ده اللي كنت هعمله….”
_____________________________________
قبل ذاك الوقت…… كادَ ان يصعد سالم على درج المؤدي الى غرفته عرقل صعوده صوت ريم بتردد
“سالم …..ينفع نتكلم شويه مش هاخد من وقتك كتير ربع ساعة بس……” تفقد ملامحها المرتعده بشك نظر لها بريبه قبل
ان يقول بخشونة حانية قليلاً …
“تمام يابنت عمي… تعالي نتكلم في المكتب….. ” جلس على مقعده وارجع ظهره للخلف وهو يرمقها باهتمام….
“اتكلمي ياريم انا سمعك….عايزه تقولي إيه…. ” فرقت في يداها بتوتر وبدأت تدعو الله في سرها لتبدأ حديثها قائلة بخفوت…
“انا هقولك اللي المفروض تعرفه عشان مكنش قدام ربنا مذنبه مع اخويه….. ”
انحنى بجسده قليلاً للأمام سائلاً إياها وهو يلتقط الإجابة من على شفتيها…
“اخوكي وليد ماله؟….. اتكلمي على طول ياريم
بلاش تنقطيني بكلام….. ” انتفضت من حدت صوته هتفت بحرج …
“وليد سمعته من ساعة بيدبر مع واحد…… يخطف حياة بعد ما يخدرها وياخدها معاه…. وبعدها يبتذك بالاراضي والمصنع لو كنت عايزها….. ” اتسعت عينا سالم وبرقت بهما نيران اندلعت
فجأة مهددة باحر\ق المكان من حوله ……
نهض فجأه ليقطع المسافة بينهم ويسحب ذراعها بقوة بين كفه العريض…. هدر بها بغضب
“أنتِ اتجننتي… يخطف حياة….. يخطف مراتي
انتِ بتقولي إيه ….. ”
هتفت ريم ببكاء وتوسل..
“انا آسفه ياسالم انا وحياة غلطنا لم خبينا عليك زيارة وليد ليها في شليه إسكندريه انا خفت عليها… وكمان خفت على وليد منك….. انا اللي اقنعتها متقولش حاجه عن الموضوع….. و وليد استغل سكوتها لصلحه ويمكن يكون بيضغط عليها دلوقتِ…. ارجوك ياسالم بلاش تعمل حاجه في حياة هي ملهاش ذنب انا اللي اقنعتها متعرفكش حاجة عن الموضوع ده …. ”
نفض ذراعها بغضب وصعد الى غرفتها وهو يشعر ان ص.دره يشتعل بالنيران …..
_____________________________________
ركب سيارته وانطلق بها وهو يتطلع على حياة الغايبة عن الوعي…. ابتسم بمكر شيطاني
“بجد مبروك عليا كل لليله جمبك يامرات سالم…
ياااااااه دا مكسبك انتي لي طعم تاني وبذات بعد
ما جوزك يعرف…. “ثم صمت لبرهة قائلاً بعبث…
“بس المكسب هيحلو اكتر لم ابعت لسالم فيديو
وأحنا في حض\ن بعض على سرير واحد… هتبقى حفله من نوع تاني …اوعدك هتنبسطي أوي
معايا.. “ابتسم بسماجه…
_________________________________
فتح الباب بقوة….
لتشتد عيناه وهي تبحث بقوة
عليها لم يجدها وكانت الغرفه في شكلاً مريب
زهريةٍ محطمة الى شذرات صغيرة ويبدو ان كان هناك شجار حاد هنا أيضاً… ولكن ما جعل عينيه قطعتين من الجمر الملتهب هذهِ الدم\اء التي
تحتل ارض غرفتهم….. بدات أنفاسه بالاسراع والتشنج اكثر وبرزة اوتار عنقه بشدة وهو يرى شكل الغرفة وما حل بها… فكل شيءٍ هنا لا يبشر بالخير مطلقاً معها ….. صرخ في اركان الغرفة بغضب شيطاني يكاد ان يحر\ق
الأخضر واليابس أمامه …
“ولـــــــــيــــــــد هـــــقــــ,ـتــلــــك هـــــقـ,ــــتــلــــك
يــــا ابــن الــكـلــــبــــ…….”
دخلت ريم وريهام ولجده راضية على صوته العالي قالت الجدة راضية متسائلة بهلع…
“مالك ياسالم بتزعق كده ليه……. ” نظر نحوها بعيون حمراء وجسد متشنج من شدة
ما يعتريه ثم نظر نحو ريهام وريم وهدر كالثور
الهائج ولجائع غضباً…
“أقره الفاتحة على اخوكم عشان هد\فنه النهارده
حي….. ” خبطت راضية على ص.درها بفزع ….. وشهقت ريم بزعر حين لمحت الدم\اء الملطخة
أرض الغرفة……. أما ريهام فنظرت لهم بتوتر وهي تدعو ان لا ينكشف امرها امام سالم….. فهو لن يرحمها ان علم بمخطط كهذا ولأسوء انها خططت لكل شيء ووليد كان
فقط ينفذ ما املته عليه………
خرج سالم سريعاً بعد ان رمى قنبلة غضبه في وجوههم جميعاً……. دخل رافت وبكر شقيقة….
قائلين بتسأءل… “في ايه ماله سالم……. بيزعق كدا ليه….. ” هتفت راضية ببكاء وتوسل لأولادها ..
“ُالحقوه ولادكم هيمـ,ـوتو بعض…. سالم هيمـ,ـوت وليد وشكل وليد عمل حاجه في حياة البت مش موجوده ولاوضه مليانه دم وازاز مكسور…. الحقوه عيالكم…. ”
لم تقوي على الصمود في ظل هذهِ الأحداث وقعت مغشين عليها بضعف كادَ ان يوقف قلوب جميع
من يقف في منتصف الغرفة…..
_____________________________________
يقود السيارة بسرعة تفوق الوصف…. أنفاسه تتسارع بغضب يكاد ص.دره المنتفض غضباً يُمزق أزرار جلبابه … بينما عيناه حمم بركانية…. و وجهه قاتم بشياطين الانتقام …يُقسم ان يرى أسوء مابه
على جسد هذا الوغد….. كان الطريق مُظل\م يخيمه قواتم الليل
كان مصباح سيارته يوفي بالغرض لرؤية الطريق امامه… تسمرت عيناه على سيارةٍ امامه….
تراقب السيارة الغريب اكثر ليعرف هويتها على الفور… ليزيد شعاع الإنتقام الأسود اكثر في
عيناه…..