Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال8 سيلا وليد

-احــ,,ـــــرقهم، عايزاك تحــ,,ـــــرق كل حاجة هنا
ضــ,,ـــــربت على صدرها بقوة :
-احــ,,ـــــرق دا!! عشان وثق في واحد زيك، بدأت تهدأ رويدًا رويدًا عندما شحب وجهها فـهمست بـنظرة يشوبها الألم :
-كويس إنك طلقتني عشان اعرف أعيد ترميم نفسي من راكان البنداري اللي حياتي وقوتي اتدمرت من وقت ماقلبي حبه..
اتجه يقف بمقابلتها ولأول مرة يعجز عن صياغة الحروف لتشعر بـ.كمِ الألم الذي يجتاح جسده بالكامل..
-“ليلى” ؛ عايزك تفهمي مش إنتِ بس اللي بتتألمي، متفكريش طلاقنا مريحني، بس كان لازم أخرج من ضعفي، انتِ بتضعفيني، مــ,,ـــــوتي شخصيتي، بدل ماتقويني أضعفتيني!!

استدارت له والامتعاض بادٍ على ملامحها، فـ.تحدثت متهكمة:
-وانت دبحتني ياحضرة المستشار، ودلوقتي الستارة نزلت والكل فرحان بينا، معدش فيه وقت ولا مكان للبكى، انت أطلقت القذيفة في وشي حتى مفكرتش فيا؛ معدش فيه إلا حاجة واحدة أمشي من الجحيم دا..
اقترب يحاوطها بــ.ذراعيه :
-مفيش خروج من البيت، متنسيش إنك أم لأمير، والبيت دا ليكِ فيه. انسدلت عبراتها تهز رأسها رافضة حديثه :
-أهم حاجة مبقتش ملكي ياحضرة المستشار!!
استدار سريعًا عندما فقد سيطرته كاملا، فكان ألمه أضعاف مضاعفة لألم قلبها، فهي هوائه الذي يتنفسه..

هبط سريعا حتى لايضعف أمامها؛ وجد والدته؛
-صباح الخير ياست الكل، قالها بصوت كاد أن يكون متزنًا.
ابتسمت له، تدقق النظر له:
-مالك ياحبيبي؟! ليه لابس النضارة على الصبح كدا؟؟!!
هز رأسه وتحرك للباب الخارجي ولكنها أوقفته :
-مفيش خروج من غير فطار، وبعدين معرفش سيلين فين، ممكن تكون باتت مع ليلى؟ هروح أشوفها.
-يعني سيلين مش في البيت ولا إيه؟؟
استدارت له وتحدثت:
-ماأنا بقولك أهو ممكن تكون باتت مع ليلى، جلس يضع المحرمة على ساقيه وأردف:

-لا مش باتت مع ليلى، دلوقتي اشوفها يمكن الزفت يونس جه اخدها، انتِ ناسية عمايله السودة، استاهل ضــ,,ـــــربي بالجزمة اني وافقت أجوزهاله..
تحركت حتى وصلت إليه تمسد على رأسه:
-مالك ياحبيبي؟ حاسة فيك حاجة، بتتكلم بالعافية ليه كدا؟؟
مفيش ياست الكل، هاتيلي قهوة عشان عندي شغل كتير النهاردة ومش هرجع،
رجع بـ.جسده مغمض عيناه ولا يشعر بشيئٍ سوى احتراق صدره كأن أحدهم وضع بداخله جمرة مشتعلة..
مرت بضع دقائق، حتى وصلت والدته بقهوته:
-انا اتصلت بيونس كتير مابيردش
قاطعهم وصول ليلى بحقيبة ملابسها وبجوارها أمير..

هب فزعًا عندما وجدها تحمل حقيبتها بيد، وتمسك أمير بالأخرى..
تحرك إلى أن وصل إليها ثم أشار على حقيبتها وتحدث بـ.لسانٍ ثقيل:
-رايحة فين بالشنطة دي؟!
ضمت ابنها إليها وابتعدت بنظراتها عن مرمى عيناه تنظر بـ.مقلتين دامعتين لزينب التي وقفت متسمرة تنظر بحزنٍ إليها:
-شكرًا لحضرتك على كل حاجة، متزعليش مني لو جيت في وقت زعلتك، حقيقي كنت ليا نعم الأم في البيت دا؛ اقتربت تحتضن كفيها :
-زي ماوعدتك أمير هيكون عندك وقت ماتحبي، ولو عايزاه يبات معنديش مشكلة المهم تكوني راضية، ومتحسيش إني اخدت حفيدك..
احتضنت زينب وجه ليلى قائلة :

-حبيبتي رايحة فين؟! اتجهت بنظرها لراكان الذي وقف وكأن أحدهم انتزع قلبه من جسده وهو يراها تخرج من منزله؛ اقترب من وقوفها وابتلع ريقه الجاف:
-ليلى متمشيش من البيت دا دلوقتي، أنا بجهزلك بيت المزرعة بس لسه هيخلصوه على بكرة..
طبعت قبلة على جبين زينب وسحبت حقيبتها وأمسكت كف ابنها وتحركت
-بعد إذنك يا ماما زينب؛ نظرت زينب لابنها حتى يبين لها مايحدث !!
تحركت بحقيبتها ولكنها توقفت حينما صرخ بصوت جهوري :
-أنا مش بكلمك، قولتلك ممنوع تخرجي من البيت دا إلا بأمر مني.

استدارت وبحزن يحــ,,ـــــرق روحها من جبروته تحدثت بهدوء رغم نيران قلبها المستعيرة :
-حضرتك طلقتني فـ.بناء على إيه أقعد مع حضرتك؟!! وياريت لما تتكلم معايا يكون في حدود أمير بس، اللي بيربطني بالبيت دا هو أمير وبس..
اقترب ونيران جحيمية تخرج من مقلتيه :
-حتى لو طلقتك مفيش خروج من البيت دا، إلا لما أأمر انا..
شهقة خرجت من فم زينب:
-طلقت مراتك ياراكان؟!!!هوت على المقعد وهي تهز رأسها رافضة حديثه
-طلقت مراتك؟ حتى من غير ماترجعلي!!! لدرجة دي امك مالهاش قيمة عندك؟!!

شعرت وكأنه غرس خنجرًا حادًآ بـ.منتصف قلبها، سالت عبرة غادرة عبر وجنتيها تحــ,,ـــــرقها
-استكترت إن ابن سليم يقعد هنا، دا كله ليه؟!!! عايزة أعرف بتعمل فيا كدا ليه يابني ؟!!
نهضت تمسك كف ليلى :
-انا لما كنت بقولك هيطلقك كان مجرد كلام عشان أخليكِ تدافعي عن جوازك، قولت يمكن لما تلاقي الموضوع جد تتحركي، لكن طلعت غلطانة!!!
اتجه راكان يضمها ؛ صرخت به :
-ابعد عني إياك تقرب، وزي ماعملت اللي في دماغك اعتبرني مش موجودة، انت إزاي تعمل كدا من غير ماتعرفني؟!!

-ماما زينب أنا آسفة بس لازم أمشي دلوقتي، حضرتك عارفة مفيش حاجة خلاص… قاطعتها زينب صارخة:
-لا ياباشمهندسة، البيت دا بيتك ولو حد هيمشي يبقى حضرة المستشار..
بأنفاسٍ ملتهبة وقلبٍ محترق أجابها :
-حاضر ياماما همشي من البيت، بس قبل دا كله انا بحضر بيت لليلى من وقت ما أصرت على الطلاق، وبالكتير هيخلص على بكرة…حاولت مقاطعته؛ أشار بــ.سبابته، قبل ماحضرتك تعترضي :
-ليلى لازم تمشي من هنا، فرح رجعت من يومين، استدار لليلى وأكمل حديثه:
-ومعاها طفل بتقولي ابن سليم..

هوت زينب جالسة وكأن بكلماته أطلق طلقة نــ,,ـــــارية استقرت بقلب زينب، فرفعت نظرها إلى ابنها :
-يعني سليم قرب من فرح، يعني مكنتش بتكذب!!! كانت نظراته على ليلى التي وقفت وكأن هذا الحديث لا يهمها، فاتجهت وتقابلت نظراتها بنظراته مردفة :
-حقها لو الولد ابن سليم حقه يتمتع بخير ابوه، وعشان كدا لازم امشي من هنا..
دقق النظر بـ.عيناها فاقترب منها، ومازالت عيناه تفترس ملامحها فتحدث مردفًا:
– انتِ مستوعبة اللي بتقوليه، الولد هيكون له نسب لسليم، غير هيكون أخو أمير ويشاركه في كل حاجة!!
صرخت به بعدما فقدت قدرتها على التحكم في أعصابها :

– ميهمنيش، ميهمنيش أن يكون له ولد ولا عشرة، هو عند ربنا دلوقتي، سليم مات ولو الولد ابنه يستحق أن يكون له اهل وعيلة..
دنى أكثر ومازال يطالعها وتحدث بخفوت:
-حتى بعد ماخانك؟!!!
خارت جميع قواها وانهار عالمها، فانهمرت دموعها ممزوجة بــ.نزيف روحها قائلة :
-ماهو حبيبي خاني قدام عنيا، ومقدرتش أحاسبه، هحاسب واحد ميت؟؟!!! واحد حاول يحميني ويكون ليا سند، في وقت انت ضيعتني!!
جحظت أعين زينب من كلمات ليلى، فـ.هزت رأسها رافضة حديثها الذي شطر قلبها على ابنها فنهضت بجسد مرتعش :

-قصدك إيه ياليلى، قصدك إيه باللي كان بيحميكي، ومين حبيبك اللي اتخلى عنك؟!!!
جذبها راكان ضاغطًا على ذراعها بـ.غضب:
-انتِ اتجننتي معنتيش عارفة بتقولي ايه؟!!!
نزعت يديها غاضبة ولكمته بقوة حتى تراجع خطوة للخلف وأشارت بسبابتها :
-إياك تتمادى وتلمسني، أنا مش من الستات الحقيرة اللي بتبات عندهم؛
استدارت إلى زينب وتحدثت محاولة السيطرة علي نفسها :
-آسفة ياماما ابن حضرتك عصبني، ودلوقتي زي مااتفقت مع حضرتك وقت ماتحبي تشوفي أمير اتصلي بيا وهجبهولك او ابعتي السواق ياخده..
قاطعهم رنين هاتفها ؛ ضيقت عيناها بـ.ذهول، ثم رفعت الهاتف وأجابت :

-أيوه ياحمزة…
اقترب منها يخطف الهاتف :
-فيه إيه ياحمزة؟؟!
حاول حمزة اخذ أنفاسه وتحدث بعد لحظات :
-انت فين ياراكان من امبارح بتصل بيك؟!!
تحرك بعض الخطوات عندما علم بأن هناك شيئا ما وتراقب ليلى له..
-سامعك، تليفوني ممكن يكون فصل شحن مااخدتش بالي..
-يعني يونس ما وصلش لك؟
قطب مابين جبينه متسائلا :
-يونس!!! ليه هو فيه ايه؟!! ماتنطق يامتخلف..
-درة وسيلين اتخطفوا من قدام كافيه امبارح الساعة حداشر، ازاي مااخدتش بالك بإختفاء سيلين؟!!! وبعتلك يونس من خمس ساعات؟
كلمات نــ,,ـــــارية استقرت بمنتصف قلبه وهو يهذي:

-سيلين، ومين قدر على كدا، إزاي وفين الأمن بتاعها؟!! توقف لحظة وابتلع ريقه بـ.صعوبة :
-بتقول درة كانت معاها، يعني مين المقصود، ماهو مش معقول دا خطف لاتنين؟؟
اقتربت منه زينب وهتفت بغضب :
-راكان ماتسبش مراتك تمشي من البيت والله ياراكان لا هتكون ابني ولا أعرفك..
اتجه لغرفة مكتبه سريعًا وفتح خزنته وأخرج سلاحه، فهو بدأ يضعه بالمكتب بعدما أمسكته ليلى في ذاك اليوم..
توقفت زينب أمامه، تنظر لسلاحه وهو يجمع أشيائه سريعًا قائلًا بــ.عصبية مفرطة:
-عشر دقايق وهكون في النيابة، اتصل بـ.جاسر خليه يلحقني على هناك.

توقف عن الحديث بعدما استمع لحديث حمزة:
-جاسر انضــ,,ـــــرب في مداهمة لأمجد امبارح.
ارجع خصلاته للخلف بـ.غضب وصاح مزمجرًا :
-حيوان حذرته ميتصرفش بـ.تهور، هو عامل ايه المتخلف دا؟!!
جحظت عيناه وتحرك سريعًا للخارج؛ توقفت زينب أمامه :
-مش هتمشي غير لما ترجع مراتك، أسرعت تجذب ليلى بعنــ,,ـــــف ووقفت أمامه :
-رد مراتك ياحضرة النايب، كانت نظراته تائهة يفكر بــ.سيلين وما حدث خلال الساعات الماضية!!
تحرك وهو لم يركز بحديث والدته بعدما كان ينظر إلى ليلى بتيه، كيف يخبرها بما حدث لأختها؟؟
-راكان، صرخت بها زينب، توقف وهو يتنهد بحزن فاستدار إليها :

-ماما لوسمحتِ لازم اتحرك حالا، ثم رفع نظره لليلى، ممنوع تخرجي من الباب دا، ممنوع سمعاني.
سحبت والدته سلاحه :
-رايح فين بــ.دا، وليه مبتردش على امك، ولا أنا دلوقتي ماليش أهمية؟!!
دب الجنون برأسه وصاح غاضبًا :
-ماما لازم امشي حالا وإلا ..توقف ولم يجد مايقوله حتى لا يقهر قلبها؛ اقترب:
-ماما هاتي السلاح، انت ناسية اني وكيل نيابة، مش فاتح مطعم ياماما هاتي السلاح.
هزت رأسها رافضة خروجه:
-رجع مراتك لعصمتك الأول وبعد كدا تاخد سلاحك…قاطعتها ليلى التي كانت صامتة :
-ومين قال لحضرتك انا هرجعله، اقتربت تنظر لمقلتيه بقوة وأردفت:

-ابنك لو آخر راجل في الدنيا مستحيل يربطني بيه حاجة تانية، والحمد لله اللي حصل لحد دلوقتي؛ هاتي أمير ياماما عايزة أمشي من هنا، مش عايزة اكون في أي مكان مرتبط بيه..
كلمات وقعت على مسامعه كـ.صدى صوت برق شديد الوهجان بـ.فصلِ الشتاء، مما جعله متصنم بوقفته، فتوقف مجرى الدم بعروقه، لحظات يحاول استيعاب ماقالته، ابتلع غصته وتحدث بــ.لسان ثقيل :
-عندي شغل مهم، بعدين نتكلم ياماما، أما عن مدام ليلى فالحياة بينا بقت مستحيلة، سحب سلاحه سريعًا وخرج وكأنه يتحرك على جمرات من النيران تكوي اقدامه دون رحمة..

قاد سيارته بسرعة كبيرة كـعاصفة رعدية، وكأنه شخصًا لا تهمه حياته.
حملت ليلى أمير وسحبت حقيبتها :
-عشان خاطري ياماما خليني امشي، أنا وراكان مستحيل نكمل مع بعض
جلست زينب بعدما خارت قواها وتحدثت بصوت ام مكلومة:
-راكان فيه حاجة مش مظبوطة دا ابني وأكتر واحدة أحس بيه، نهضت تقف أمامها :
-طيب استني لما يرجع، هو بس تلاقيه..قاطعتها وهي تتراجع تضم ابنها وهزت رأسها :
-ماما لو سمحتِ، بلاش تتعبيني، أنا وراكان وصلنا لطريق مقفول..
تحركت للخارج حتى وصلت للبوابة الرئيسية بعدما اتصلت بسيارة أوبر
توقف احد أشخاص الأمن أمامها :

-حضرتك ممنوعة من الخروج، بناءً على أوامر الباشا ياهانم.
أصيبت برجفة بسائر جسدها فصاحت صارخة :
-افتح الباب بقولك انا لازم اطلع من هنا فورًا..
جذب منها الطفل الذي علا بكائه وأعطاه لأحد الأشخاص قائلا:
-خد أمير باشا وديه للمربية بتاعته ياسميح، وقولها الباشا هيحاسبها لو خرج من البيت.
اشتعلت أعين ليلى بـلهيب مستعر وجذبت الولد منه، واتجهت للداخل وهي تسب راكان ثم رفعت هاتفها وقامت الأتصال به:
-لو مخلتش كلابك يخرجوني حالا همــ,,ـــــوتلك نفسي، سمعت ولا لا ؟!!!

كان يقود السيارة، ورغم مايشعر به إلا أنه ابتسم من بين أحزانه وأردف :
-مالك بس حبيبي متنرفزة ليه؟! يمكن وحشتك؟؟ أكمل حديثه بعدما استمع لأنفاسها المحترقة التي أجزم أنه لو أمامها لأحــ,,ـــــرقته فتحدث قائلا:
-متقلقيش عليا، خمس ساعات وراجعلك، هو اليوم يحلى وأنا بعيد عن لولة حياتي..
اعترف لها بطريقة غير مباشرة بأن يومه لا يحلى سوى بها، هذا ماقالته لنفسها، خرجت من شرودها عندما استمعت لتنهيدته :
-ليلى اعقلي أنا عندي قضية كبيرة وكل المصايب بتلاحقني، فياريت متعمليش حاجة تجنن ابويا، نفسي تفكري بعقل المهندسين مرة واحدة ..قالها ثم أغلق الهاتف دون حديث.

صرخت ودبت أقدامها بالأرض:
-همــ,,ـــــوتك ياراكان، جلست وهي تنظر إلى زينب التي ابتسم ثغرها فـ.حملت أمير، وتحدثت:
-تعالى قولي ياميرو ايه اللي حصل من مامي عشان باباك يطلقها، توقفت عن الحديث بعدما تذكرت حديث ليلى، فاتجهت تجلس بمقابلتها:
-ليلى كان فيه حاجة بينك وبين راكان قبل ماتتجوزي سليم؟؟ وليه قولتي سليم حماكي؟!ومين اللي . سليم يابنتي؟!!
توسعت عيناها مذهولة من حديث زينب فاتجهت بنظرها وهي تهز رأسها رافضة حديثها :
-إيه اللي بتقوليه دا ياماما، قصدك إيه بأن فيه حاجة بيني وبين راكان؟!!! قصدك..قاطعتها زينب بهدوء عندما وجدت صدمتها :

-لا يابنتي مش بـ.أعيب في تربيتك، أنا بس ..صمتت للحظة ثم سحبت نفسًا وزفرته بهدوء :
-قبل ماسليم يخطبك بأسبوع، راكان جالي وقالي فيه مهندسة معانا، قصت لها ماصار في ذاك اليوم؛ اتسعت حدقيتها شيئا فـشيئا وصدمة قوية احتدمت بين دواخلها وكأنها تلقت ضــ,,ـــــربة عنيفة فوق رأسها فـهمست بتقطع :
-هو قالك عليا؟!! هزت رأسها بالنفي وأكملت :

-هو مقلش وقتها بس بعد ماسليم اتكلم، قالي خلاص مفيش اتفاق، ومرة تانية قالي كنت بتكلم عن نورسين، فسامحيني إني سألت مش قصدي أعيب فيكي، أنا كنت عايزة أعرف مين اللي خلت راكان يجي ويقولي يتجوز، مخبيش عليكِ وأقولك انه ماشي كويس، وكان وكان، وانه محبش، لا هو حب واتجوز بدل المرة كتير، الصراحة معرفهمش غير اتنين بس، شمس وحلا، كنت بسمع من يونس أن راكان اتجوز عرفي مرة، ومرة عادي، بس عمره ماجه قالي انا اتجوزت او بحب؛ نظرت بـ.شرود وانزلقت عبراتها وأكملت:

-كان فيه بنت جميلة اتعرف عليها واتجوزها بعد موضوعه مع حلا بـسنة تقريبا، بس جه بعد فرحه بكام يوم وهو بيبكي وبيقولي .وها في حــ,,ـــــضني ياماما ، ووقتها حصل خناقة كبيرة بينه وبين أسعد وساب البيت أكتر من سنتين، اشترى بيت بمزرعة واستقر فيه، وكنت ساعات ازوره، وساعات أعرف أخباره من يونس، وفضلت اسمع انه اتجوز وطلق لحد ماجالي بعد خمس سنين وقالي عايز اتجوز وعايز اكون عيلة..
ترنح جسدها وأحست أن ساقيها فقدتا القدرة على حملها فجلست بجوار زينب وتسائلت :
-ومقلش مين اللي كان عايز يتجوزها؟! مايمكن نورسين؟
ابتسمت بسخرية وأردفت:
-هيكون عيلة مع نورسين!!!

طيب ماهو يعرف نورسين من أيام حلا،
استمعت لصوت حمزة بهاتفها الذي كان يتلاعب به أمير..جذبت الهاتف تستمع لصوته مع حمزة:
-سيلين ودرة مخطوفين، قالتها ليلى وانتفضت من مكانها وجسدها يرتعش
وقامت بالرنين عليه مرة أخرى ولكنه كان قد وصل لعمله وهاتفه بوضع الصامت..
-يعني ايه، يعني بنتي مش مع يونس؟؟؟ طيب ازاي وأنا اللي كنت مفكرتها مع يونس، جلست تضع يديها على صدرها وتحدث حالها:
-ياترى انتِ فين ياحبيبتي؟، ومين اللي له يد في خطفك؟ تصلب جسدها وهي ترفض فكرة ان توفيق علم بالأمر.. فأمسكت الهاتف وقامت الأتصال ب أسعد:
-هترجع إمتى.

أجابها أسعد الذي يمكث بجوار والده بالمشفى لعمل جلسة كيماوي :
-قدامنا لسة ساعتين فيه حاجة؟؟ انزلقت عبراتها وتحدثت بصوت متقطع:
-سيلين اتخطفت ياأسعد، وراكان مقاليش، تعالى هاتلي بنتي..
انتفض من مكانه مبتعدًا عن والده:
-طيب اهدي، وأنا هشوف راكان.. صرخت زينب وجسدها يرتجف:
-عايزة بنتي ياأسعد، دلوقتي فهمت؛ راكان أخد سلاحه ليه؟ ولادي ياأسعد، اتصل بابنك وخليه يرجعلي، كفاية واحد مات؛ قالتها ثم جست على ركبتيها تبكي بانهيار، ضمتها ليلى:
-ماما اهدي لو سمحتِ، هتصل بحمزة يطمني، وليه راكان مقليش؟، انتِ كدا بتقلقيني، وهو مش دايما بياخد سلاحه ولا إيه؟!!

نهضت وهي تدور بالمكان :
-لا مش بياخده ، يارب استر، يارب رجعهم لحــ,,ـــــضني بالسلامة.. بمنزلٍ بأحد الضواحي النائية عن المدينة، وخاصة بذاك المنزل، كان الظلام يحاوطه تجلس بجسدٍ مرتعش وهي تهمس باسمه :
-حمزة انت فين؟
دلف أحدهما ينظر إليها بـصمتٍ:
-لسة نص ساعة لو مجاش بالورق اللي عنده هتمــ,,ـــــوتي ودا مش تهديد..
هربت أنفاسها وشعرت بانسحاب الهواء من الغرفة،فتحدثت بصوت باكي:
-هو مين؟ قصدكوا على مين؟! تسائلت بها درة
دلف آخر وهو ينهره قائلًا:
-مش دي ياغبي ، شوف البت التانية..
تحرك حتى وصل إلى سيلين التي تجلس بهدوء، رفعت نظرها للذي دلف واتجه يقف أمامها :

– نص ساعة لو أخوكي مبعتش الورق اللي عنده هنمــ,,ـــــوتك..
رسمت ابتسامة سخرية على وجهها رغم خوفها وأردفت :
– لا بلاها انتظار ومــ,,ـــــوتني دلوقتى، عشان مش انا اللي أخلي أخويا يخسر كرامته في الشغل، عشان ناس زبالة زيكم!!!
دنى ثم لف خصلاتها حول كفيه وجذبها منه:
– هيجيبهم وغصب عنه وعنك، ياإما تمــ,,ـــــوتي وقبل ماتمــ,,ـــــوتي نتمتع بالجمال الرباني دا..
بصقت على وجهه وأردفت:
– واحد حقير زبالة، أكيد مجرم ماهو مش معقول راكان ممكن يظلــ,,ـــــم برئ،
صفعة قوية على وجهها حتى سقطت على الأرض وأمسكها من خصلاتها يجرها بقوة :

– هنتصل بيه، لو متكلمتيش همــ,,ـــــوتك ،
عند راكان، كان يجلس بجوار الضابط ويتابع الكاميرات في ذاك الكافيه، وجد السيارة التي وقفت أمامهم فجأة، وفُتح بابها وجذبوهما بعنــ,,ـــــف عندما اتجهت سيلين لسيارتها، في حين كان حمزة يقوم بركن سيارته؛ أسرع خلف السيارة عندما استمع لصرخات درة، لحظات فقط، توقف جسده وهو ينظر لتلك السيارة التي لايوجد بها لوحة تكتب عليها الأرقام..

مسح راكان على وجهه بـغضب :
-دلوقتي العربية من غير نمر، كلم الجهاز خليه يوصل للعربية دي آخرها لأنهي شارع…قاطعه رنين هاتفه، أشار للذي بجواره :
– مستعد؟ هز الآخر رأسه قائلا :
– حاول تطول في الكلام..
أجاب الهاتف قائلا:
– أيوه مين معايا؟! تجمد الدم بعروقه، وشعر بتوقف تنفسه عندما استمع لصوت بكاء أخته :
– را..كان ،
هب فزعًا من مكانه، وتحدث بصوتٍ جعله متزنًا بعض الشئ:
– سيلي إنتِ فين حبيبتي؟؟
انزلقت عبراتها والرجل يضع سلاحًا أبيض على وجنتيها ويحركه على وجهها ببطئ فـ.صرخت :

– راكان أحنا مخطوفين، معرفش فين، الحيوانات دي معرفش واخدينا فين، بيقولوا عندك ورق مهم..
كور قبــ,,ـــــضته وأجابها:
– خلي اللي جنبك يكلمني، ثم نظر لذاك الضابط الذي يراقب هاتفه وهز رأسه بيأس قائلا:
– دا عبر الأنترنت مش باين!
اتجه يصرخ لسيلين :
– اديني الحيوان اللي جنبك ياسيلي
هزت راسها وبكت قائلة :
– مش راضي يكلمك ياراكان، راكان أنا خايفة ودرة معرفش عنها حاجة..اغلق الرجل الهاتف..
صاح راكان كزئير أسد :
– ياولاد الكلب،
وصل حمزة يقف بجواره :
– مفيش جديد ماوصلتش لحاجة؟!

دفع كل ماقابله على المكتب حتى تساقط كل شئٍ على الارض، رفع كفه يرجع خصلاته للخلف بـعنــ,,ـــــفٍ وغضبٍ لون ملامحه وامتزج نبرة صوته الفظة:
– عايز جميع الكاميرات ياحمزة، عايز كل الشوراع اللي العربية دخلتها ياحمزة اتصرف، وانا هكلم النائب العام.
التفت راكان يسأل حمزة ونبضاته الهادرة تتخبط بعنــ,,ـــــف بين ضلوعه:
– جاسر ماقلش حاجة، مين اللي ضــ,,ـــــرب عليه نــ,,ـــــار؟؟
بيقول أمجد مكنش موجود، بس منهم اتقبــ,,ـــــض عليه يمكن نعرف توصلوا من التحقيقات..
قاطعه رنين هاتفه؛ نظر إليه وجدها معذبة قلبه؛ خرج وأجابها:
– في ايه أنا مشغول مش فاضي للعب العيال دا؟؟

أشعلت كلماته جحيم غضبها، فالمرة التي لم تعلم كم عددها وهو يهينها بحديثه!!ورغم ذلك ابتلعت إهانته متسائلة:
– اختي فين ياراكان؟

مين اللي خطفها، وليه يخطفها؟!..راكان درة فين، بابا لو عرف ممكن يمــ,,ـــــوت، درة لسة يادوب نسيت خطفها من نور بالعافية،اوعى يكون هو اللي خطفها؟؟
عشان خاطري ياراكان، انسى اللي بينا، وهاتلي أختي
شعر بـ.نيران تغلي وتحــ,,ـــــرق أوردته من لهجتها المرتبكة وتوسلها إليه، كيف لها أن تتنازل عن كرامتها بعد ماصار بينهما والآن تتوسل إليه :
-ليلى اهدي أنا مش ساكت، ودرة مش لوحدها، توقف فجأة ثم تحدث سريعًا:
– لو فيه جديد هكلمك، اتجه إلى حمزة وتسائل :
-يونس فين مش المفروض عرف، إزاي سكت وهو عارف ان سيلين مخطوفة؟!
رفع أكتافه للأعلى وأجابه:

-ما دا اللي جنني، لو سمعته عمل إيه؟!
خرج راكان سريعًا متجها إلى منزله، وصل بعد قليل، وطلب من أمن قصره:
-عايز اشوف الباب الداخلي لفيلا عمي، من خمس ساعات تقريبا..
وقف أمام الشاشة وهو يراقب بترقب خروج يونس، ولكن جحظت عيناه عندما وجد عايدة تقف خلفه وتضــ,,ـــــربه على رأسه، ثم وصل أحدهم يحمله متجها لداخل فيلته…
أطبق جفنيه يقاوم الصدمة التي رآها الآن، تجمد بوقفته وهو يعيد المشهد مرة وأخرى، ولكن خارت قواه وهو يراها تتحدث مع أحدهما، التفت وتسائل:
-مفيش صوت؟ دي صورة، حاول توصلي الصوت كدا.
أجابه الرجل:

-الصوت بعيد مش واضح يافندم، أشار بيديه :
-افتحه برضو عايز أسمع أي حاجة، ولكن خاب ظنه وهو لم يستمع إليه..
اتجه لقصره ودلف لغرفة مكتبه وتحدث مع أحدهم:
-البيت خلص ولا لسة؟!
أجابه الرجل سريعًا:
-كله تمام يافندم زي ماحضرتك طلبت، فتح جهازه وشغل الكاميرات به يفحصه بتدقيق :
-حمام السباحة الخلفي مفهوش كاميرا ليه؟!
اجابه الرجل قائلا:
-حضرتك طلبت كل مكان خاص ممنوع فيه كاميرا
-لا حمام السباحة بجميع الجوانب حط فيه، أبواب الجنينة كلها، باب غرفة الرياضة الخارجي مش واضح، وضحه كويس، هكون عندك خلال ساعتين، تكون مخلص؛

ثم قام بالاتصال بأحد الضباط:
-هات أمر بتفتيش فيلا جلال البنداري، وخلال ربع ساعة تكون هنا :
قاطعه دلوف ليلى..اتجهت إليه ترمقه بغضب:
-مصدقتش لما شوفت عربيتك برة، انت سايب أختي مخطوفة وجاي تقعد هنا ؟!!!
جاهد في إخفاء اعتصار قلبه عندما وجد هيئتها وعينيها المتورمة..
-اطلعي جهزي كل مايخصك إنتِ وأمير، خلاص مينفعش تقعدي هنا، فرح مُصرة تيجي هنا وأنا دماغي مش فاضية؛ دنت منه ونزلت بكفيها تستند على مكتبه وصاحت غاضبة:

-وانا مش عايزة المكان اللي حضرتك بتتنفس فيه، ودلوقتي توديني زي الشاطر على بيت أبويا، اصل اقسم بالله…
نهض وأمسكها بعنــ,,ـــــف من ذراعها يضغط عليها :
-احلفي على نفسك، متفكريش عشان بكلمك بهدوء واتزان تتخطي حدودك، انتِ هنا ام أمير، وممنوع أمير يطلع من بيت البنداري، ودلوقتي اطلعي جهزي الولد عشان هنمشي من هنا..
ياله بتبصي على ايه، بلاش توصليني أخد منك الولد، نزعت ذراعها المتألم، وتراجعت خطوة مرتعشة للخلف تجاهد في إخفاء دموعها المتحجرة بشق الأنفس، داخلها يتمزق وقلبها يأن كــ.وتر آلة موسيقية مبتور..

أطبق على جفنيه يود لو يصرخ من أعماقه بكل ماأوتي من قوة حتى يعلمها كم يشعر بآلام ابتعادها..قاطعه رنين هاتفه :
-أيوه يانور، تسمرت ليلى بوقفتها لدى الباب وهي تستمع له
-مين قالك أنا وليلى اطلقنا؟!
على الجانب الآخر كانت تجلس بأحضان أمجد الذي يحاوطها بذراعه فأجابته:
-كنت بكلم انطي عايدة فقالتلي، شكرًا ياراكان، فرحتني أوي ياحبيبي، هي دي الهدية اللي كنت محضرها؟!!

لا أحد يعلم كم يضغط ويبذل قصارى جهده حتى يتأقلم على ذاك الوضع الذي يدبحه بسكــ,,ـــــين بارد، سحب نفسًا لعله يهدئ من روعه، وضراوة عشقه الذي يدافع عنه بكل جبروت فأجابها بهدوء رغم نيران صدره المتأججة بداخله وتحدث:
-أيوة دي المفاجأة يارب تعجبك، انبسطي عشان مفيش غيرك، بس فيه تعديل بسيط حبيبتي
اعتدلت من أحضان أمجد تستمع له بتركيز ، فتحدثت قائلة:
-اوعى تقولي انك هتأجل الفرح ياراكان، دي المرة الخمسين
تراجع بجسده وهو يكور قبــ,,ـــــضته ثم أجابها :

-مفيش فرح وامجد برة السجــ,,ـــــن، النهاردة سيلين اتخطفت، معرفش بيخطط لأيه هو وأبوه، مفيش فرح غير لما أقبــ,,ـــــض عليه، قالها ثم أغلق الهاتف سريعًا، ووضعه على مكتبه يمسح على وجهه بعنــ,,ـــــف..
التفتت تناظره بـعينين هالكتين من فرط الألم، فهمست بصوت متقطع حتى وصل إليه بصعوبة:
-طلقتني مهر لحبيبتك ياراكان!!! استدار بـ.كرسيه سريعًا وجدها مازالت تقف لدى الباب؛ نهض سريعًا متجهًا إليها ووقف بمقابلتها :
-إيه الهبل دا؟! ليه المدام مكنتش عارفة بحبها اد ايه؟!! ليه مكنتيش بتحسي وانتِ في حــ,,ـــــضني مدى عشقي ليكِ؟!!!

امشي من قدامي، وخليكي طول عمرك غبية، وحطي مبررات زي ما انتِ عايزة ..امشي، صرخ بها
انكمشت ملامحه بألمٍ وتحول ألمه لغضب كاد أن يحــ,,ـــــرقها به،
أمسكها من ذراعيها بعنــ,,ـــــف وصرخ :
-انتِ إيه؟!! مش معقول إزاي قدرتي تقولي كدا؟!! ومن كام ساعة بس كنتِ حاسة قد إيه بحبك وبعشقك!!
انبثقت دمعة غادرة من عينيها تكوي وجنتيها، شعر بأنها نزلت فوق قلبه كـ.بلور يشحذ جلده، ولكن كيف لها أن تشق قلبه المغرم بها؟!! لقد آذته كثيرًا، وحطمت قلبه وآذت كبريائه ورجولته والآن ظنها السيئ، ماهذه التهم الشنعاء التي ألقتها دون رحمة؟!!!

-طلقتني بعد مارفعتني سابع سما، وفي الأخر سبتني وقعت على جدور رقبتي، جاي بتتكلم في إيه؟؟
-دا الحب عندك؟ تكون طول الليل في حــ,,ـــــضني وبتقولي شعر عن العشق، وتقوم تهني كأني بنت ليل؟!! دا الحب؟..فين الحب اللي كنت بحسه زي ماقولت؟ ازاي أأمنلك بعد كدا؟
دنى ونيران تأكل صدره وجذبها بقوة وهو يوزع نظراته على وجهها بالكامل :
-مكنش قصدي أبدا، معرفش حصل ازاي، يمكن قلبي هو اللي كان بيحركني، يمكن كنت بحاول أدوس على رجولتي، عشان أثبت لنفسي مقدرش أعيش بعيد عنك، مكنش قصدي أطلعك ولا أنزلك، حبي ليكِ وقتها خلاني معرفش أسيطر على نفسي!!

رفع سبابته وأشار على قلبها:
-قوليلي دا كان بيحس بإيه وأنتِ بدوسي عليا عشان الكل؟ أنا مقدرش اعمل كدا؟
تراجع للخلف وهو يشير لنفسه:
-بقيت واحد ضعيف، اقترب مرة أخرى وجذبها من ذراعها يتحدث من بين أسنانه:
-بسببك بقيت ضعيف، معنتش بقدر أقولك لا، مبقاش فيا ذرة احترام لنفسي!! وأنا كل مرة بـغفرلك وبـسامحك، جاية واقفة قدامي بأي عين تلوميني؟

طلقتك عشان استعيد راكان اللي دبحتيه بـغباءك، عمري مافكرت انتقم منك، عايز ارّجع نفسي، يمكن وقتها أرجع أحبك أكتر، مش عايز قربي منك عشان غريزة، عايز أأكد لنفسي إنك أغلى حاجة ومقدرش أعيش بعيد عنها، مش مجرد كلمتين حب بينا، عايز اتأكد من حبك ليا من حقي..
اقتربت تطالعه بغضب متسائلة :
-طلقتني عشان كدا؟!

ابتعد وهو يدفعها بعيدًا عنه كـ.مرض معدي قائلا:
-طلقتك بناءً على طلبك!! مش حضرتك اللي وقفتي قدام العيلة وقولتي لو راجل طلقني؟قولتيها كام مرة؟
استدار يشير على المكتب وأكمل :
-جيتي هنا وقولتي حياتنا بقت صعبة، ولازم تطلقني مش متحملة ارتبط بشخص زيك، روحتي بكل جبروت ودوستي على جوزك عشان هو يتحمل كسر رجولته بس أختي وابويا مقدرش عليهم!!!
جاية بتلوميني ليه؟ امشي ياليلى ودلوقتي همشيكي من البيت اللي بتتنفسي معايا فيه، عشان تعرفي تتنفسي كويس..

قاطعه رنين هاتفه، فخرج سريعًا وهو يتحدث خلصي واطلعي مستنيكي برة، ولو عندك ثقة فيا أختك هتبات في بيتها النهاردة، أصلك نسيتي تقولي أختي معاها في نفس المكان!!!
قابلته زينب وتسائلت بقلبِ أمٍ متلهف:
-فين سيلين ياراكان، اختك فين ؟!
قبل رأسها وتحرك وهو يجيبها:
-هترجع ياماما، خلال ساعتين هترجع.
وصل لمنزل عمه والشرطة تقتحم المنزل، وقفت عايدة تفرك كفيها، تفاجأت بوجود راكان في ذاك الوقت، فأسرعت إليه:
– الشرطة بتدور على إيه ياراكان؟!
هز كتفه وادّعى عدم معرفته، فاتجه للضابط المسؤل :
-لقيتوا حاجة؟؟؟
هز الضابط رأسه متحدث:

-لا يافندم، بس فيه اوضة مقفولة، بيقولوا دي فيها عريس وعروسة..
اتجه راكان يبحث عن سارة بينهم فلم يراها، كور قبــ,,ـــــضته متجهًا بـنظره إلى عايدة التي ابتسمت بتشفي قائلة:
-ماهو واحد مات وساب بنتي حتى من غير ورقة جواز، فبالتالي مش هسيب التاني الا لما يتمم جوازه، اتجه إلى فريال التي تقف تعقد ذراعيها أمام صدرها وتسائل بـسخرية :
-وياترى المسرحية دي بقيادة توفيق باشا، ولا مين البوص بتاعها؟؟؟!!
اقترب بـهدوءٍ مميت واتجه لفرح
-افتحي الباب يابت؛ ابتسمت فرح وفعلت مثلهم :

-هو ينفع نفتح الباب على عرسان يوم الصباحية ياآبيه دا حتى عيب وانت اكتر واحد عارف، اقتربت منه قائلة:
-حتى الفيديو بتاعهم دلوقتي سيلين بتتفرج عليه في المكان المخطوفة فيه.
هزة عنيفة أصابت جسده، وشعور بـفقدان وعيه، فـدنت أكثر قائلة :
تفتكر هتعمل إيه وهي شايفة جوزها بتاع الستات في حــ,,ـــــضن واحدة تانية؟؟!! وفيه مفاجأة تانية اصبر بس لما أفضى لمدام ليلى اللي هي السبب في مــ,,ـــــوت حبيبي، إنما ماقولتش ياآبيه هي مدام ليلى ليه راحت مع ابن عمها لدكتورة النسا، طيب نسأل السؤال بمعنى أدق:
-ليه مدام ليلى مبلغتش على تهديدات ابن قاسم الشربيني لحد دلوقتي؟

اللي هو السبب الرئيسي في جوازها من سليم؟؟؟ هنا شعر بأنه يقف على فوهة بركانية قابلة للاشتعال فجذبها من خصلاتها فقد أوصلته لتلك الحالة بكل نجاح؛ دفعها وهو يزمجر بـغضب :
-خد مدام عايدة على البوكس، سمعتني البوكس، ثم سحب فرح من خصلاتها متجهًا لغرفة سارة ، ودفعها بقوة حتى سقطت على الأرض:
-عايزة تعرفي ليه؟ عشان مدام ليلى حبي انا مش حب سليم، عايزة أجاوبك على إيه تاني؟ ليه مبلغتش على الحقير؟
-عشان دي حبيبة راكان البنداري؛ متنزلش لمستويات حقيرة، ياخسارة يافرح دخلتي لعبتهم القذرة، بس تعالي فهميني يافروحة :

-هو فيه بنات بجحة كدا لدرجة مش مكسوفة وهي جايبة عيال من الزنا؟؟!! يابت دا انتِ فجرتي عن البنات بتوع الكبريهات اللي مدورنها، بس كويس اهو تلاقي لك شغلانة بعد مااطردك بس أفضى لك ياحبيبة ابن عمك، دلوقتي بـحضر لفرحي على نور، أفضى بس يافروحة ووعد مني ابعتك ديسكو إنما ايه، أنا زبون هناك متخافيش هلاقيلك سعر حلو..
جذبها من خصلاتها وهو يصفعها بقوة :
-هستنى إيه من تربية توفيق، خليه يجي يشوف تربيته؛ دفعها حتى اصطدمت رأسها بالجدار وركلها بقدمه:
-افتحي الباب، قومي ياحيوانة، والله لأدفــ,,ـــــنك تحت مع الفيران ياقذرة.

نهضت بـجسد مرتعش تفتح الباب، كانت سارة تغفو بجوار يونس الذي يذهب بـ.سُباتٍ عميق ولا يشعر بشئٍ حوله؛ أسرع راكان إليه وحاول إفاقته، نهضت سارة تصرخ به :
-أبيه راكان إزاي تدخل كدا؟؟
-قومي ياحيوانة استري نفسك، واحمدي ربنا إنه لسة نايم، وحياة ربنا لأخليه يمــ,,ـــــوتك بحسرتك ياحقيرة، استدار بجسده وحاول إفاقة يونس، ولكنه لم يستجب، بدأ يصيح بـ.غضب كالذي مسّه جن:
-دول شياطين، مش معقول، انت فين ياتوفيق باشا، تعالى لم تعابينك!!
استدار إليهم بعد فترة :
-مشربينه إيه يابت؟!! خرجت سريعًا تصرخ وتنادي على والدتها..

بـغرفة ليلى..
جلست على الفراش وعبراتها تتساقط بـغزارة على ماحدث لها، قاطعها دلوفه:
-يلا لازم نمشي دلوقتي مش فاضي؛  رفع سبابته أمامها وتابع:
-أنا على آخري، يعني كلمة منك صدقيني هنسى إنك ليلى، يارب تكوني عاقلة كدا وتوقفي جنبي لو مرة واحدة..
تحركت معه كـ.المسلوبة من حياتها دون حديث؛ استقلت السيارة بجواره وأرجعت رأسها للخلف تتذكر حديث حمزة قبل قليل؛
-متخافيش ياليلى أحنا مش ساكتين، وإن شاء الله على بالليل هتكون درة في بيتها..

وصل بعد ساعة تقريبا بسبب بُعد المسافة، وقام بـمراقبة كل شئٍ، ثم رفع هاتفه وقام بالاتصال بـ.نوح :
-احنا وصلنا يانوح، هات أسما أنا مضطر أمشي عشان عرفت أوصل لمكانهم، مش هوصيك أكد على ليلى وأسما ممنوع حد يعرف مكانهم، أنا غيرت رقم ليلى من غير ماتحس خوفًا لـ.يجد في الأمور أمور..
اتجه للداخل بعد إغلاقه مع نوح، وجدها تجلس تطعم طفلها، تحرك حتى توقف أمامها :
دا هيكون بيتك، هتقعدي فيه، وإياكِ تخرجي منه دون إذن مني؛ حملت ابنها ودلفت بـ.جسد منهك ولم تلتفت لما قاله..
-“ليلى”..صاح بها قائلا:

مش عايز أوصيكِ على نفسك وأمير أي غلطة منك هتدفعني كتير، بلاش تأذيني أكتر من كدا لوسمحت..
-لو خلصت كلامك وأوامرك اتفضل من غير مطرود.
قالتها وحملت ابنها واتجهت للأعلى
جذب خصلاته يضغط عليهم بعنــ,,ـــــف
-وحياة ربنا هتمــ,,ـــــوتني البت دي، يخربيت قلبي الغبي دا ، ابتسم للحظة وأردف :
-تنينة غبية، راجعلك بعد شوية تنينتي الغالية؛ استمع إلى رنين هاتفه:
-ايوه ياراكان، عرفتلك من بابي مكان أمجد، بس إيّاك تعرّف حد، وعرفت كمان إنه خاطف سيلين، هـ.بعتلك اللوكيشن..
أغلق الهاتف وهو يطلق ضحكة صاخبة :

-وماله يانور اهو بابي نستفيد منه، بدل ماهو مركون على الرف؛ رفع هاتفه واتجه للخارج :
-جواد باشا وحشني ياغالي، وحمدًا لله على سلامة حضرة الظابط الفاشل، فيه إخبارية بتقول إن حضرة اللواء مطلوبا حيا او ميتا!!
أطلق جواد ضحكة صاخبة وهو يغمز لـ.غزل وينظر لـجهازه الذي أمامه، وتحدث:
-وعندي إخبارية بتقول من يعثُر عليه له كيس من النقود!!
ابتسم راكان وتحدث :
-عُلم ويُنفذ ياكبير، خلال ساعة بالضبط هبعتلك كيس النقود بتاع جحا؛ ولكن توقف عندما أردف جواد :

-مدام ليلى جالها اتصال عبر الانترنت ياباشا، ارجع شوف ايه اللي حصل
استدار سريعًا بـسيارته متجهًا للمنزل الذي بعد عنه بعض الكيلومترات وفتح هاتفه ينظر لشاشته، ولكن تجمد كفيه وهو يراها تقوم بفتح الباب محاولة للخروج… الفصل الثلاثون لا إله إلا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين

يا عازفاً على الناي
صوتُ الناي أشجاني
عزفتَ على جرحِ قلبي
و أنينُ عزفكَ أبكاني
خاطبتَ بصوتك ألمي
و فتحتَ جُرحي الدامي
أيقظتَ ماظننت أني نسيته
و كلُ المواجعِ عادت تحــ,,ـــــرقني
و فتحتَ ذكريات أحزاني
لا أعرفُ أكنتَ تعزفُ على ألمك
أم على عذابِ قلبي و آلامي
يا عازفَ الناي ترفق بروحٍ قد تعذبت
و أكتوت بنــ,,ـــــارِ الغدرِ و مــ,,ـــــوتاً أضناني
يا عازفَ الناي أكمل في شجنك
فصوتُ عزفك طارَ بروحي لموطنٍ ثاني ..

❈-❈-❈
قبل قليل بفيلا جلال البنداري
كان يقطع المكان ذهابًا وإيابًا بعدما اتصلت به فريال تصرخ بالهاتف
-تعالى شوف ابنك المحترم عمل ايه ياخالد، جلال لو عرف هيمــ,,ـــــوته، لازم تتصرف قبل مايرجع من امريكا
توقف خالد بعدما أنهى اجتماعه
-فيه إيه يافريال، عدي عمل إيه؟!
زمجرت بغضب أتقنت رسمه وصاحت بصوتٍ صاخبٍ
-أنا بتكلم عن ابنك المحترم الدكتور يونس..تسمّر خالد بوقوفه متسائلا:
-يونس؟!

..أجابته متنهدةً بطريقةٍ شيطانيةٍ
-يونس ضحك على سارة وقضى ليلته بسريرها ياخالد، والبت منهارة، وكالعادة راكان عرف واتّهم عايدة بإنّها ورا دا كله، والبوليس جه أخدها، لازم تيجي فورًا، سيب كل حاجة
-تمام يافريال مسافة الطريق
أنهت اتّصالها وهي تبتسم بطريقةٍ شيطانيةٍ، ثم اتّجهت بنظرها إلى سارة
-عمك جاي في الطريق، اجهزي، وادخلي جوا، نظرت بساعة يديها وتحدّثت:

-قدامه عشر دقايق ويفوق، طبعًا عارفة هتعملي إيه
هزت رأسها رافضة مانطقته فريال
-لا أنا مش هعمل حاجة تانية، اللعبة خلصت وسيلين شافتنا وخلاص، دلوقتي لازم نعرف ليه ماما الشرطة أخدتها، بدل راكان عارف يبقى الموضوع مش صدفة
جلست فريال تضع ساقًا فوق الأخرى
-متخافيش أهم خطوة اتعملت هو يونس وبعد كدا جدك هيعرف يطلع عايدة إزاي..اتّجهت بنظرها إلى فرح الصامتة
-مالك يافرح قاعدة كدا ليه؟!
رفعت بصرها إلى فريال متسائلةً :

-هو إحنا ليه بقينا قذرين كدا؟!..في الأول خلتوني أجري ورا سليم الله يرحمه لحد ماحطمته ومات وهو محصور على حياته اللي سرقناها منه، ودلوقتي راجعين نكرّر القصة مع يونس اللي هو ابنك، المفروض حضرتك تكوني أكتر واحدة خايفة عليه
صعقت فريال من حديثها فنهضت وأمسكتها من كتفها بقوةٍ تهزها مزمجرة
-عشان تفضلوا في عزّ البنداري متجيش واحدة متساويش ربع جنيه تكنس اللي قدامكوا، عشان يونس أفندي مايكسرش كلام أمه ويروح يكتب كتابه على واحدة من غير ما يعملها حساب كأنّي مش أمه
عشان واحدة زي زينب متفرحش فينا وهي قاعدة حاطة رجل على رجل وبتغظينا وتقولنا
-شوفتوا

أهو يونس اتّجوز البنت اللي جبتها من الشارع وخليتها تتجوز ابنكم وكمان غصب عنكم
عشان تعبنا وتخطيطنا طول السنين دي كلّها وإحنا متحملين راكان وطرده لينا بدل المرة مليون وهو المسيطر على كل أملاك جدك اللي أخدهم منه واحدة واحدة، وخسّرنا كل اللي ورانا
تنهدت بحــ,,ـــــرقةٍ شديدةٍ وحاولت التّظاهر بالقوّة أمامها وقالت بنبرةٍ ثابتة رغم الخوف
-لازم يونس يتجوز سارة، وراكان يكتب عليكي غصب عنه مش برضاه عشان ابن اخوه، وقبل ماتتكلمي هيكتب عليكي بعد مايتأكد الولد ابن اخوه، إحنا مصبرناش السنتين دول عشان حضرتك تيجي في الآخر وتقولي كدا
تملكها الرعب واهتزّ جسدها عندما استمعت تحطيم

بالأعلى، علمت حينها أن يونس استيقظ
لم يحين لها الحديث عندما وجدته هابطًا بخطىً متسارعةٍ متجهًا إلى سارة يجذبها من خصلاتها
-أنا ياكلبة تعملي فيا كدا، دا أنا يابت كنت بعلّم الشيطان تيجي إنتِ تتشيطني عليا
سحبها بقوةٍ في وسط صرخاتها وصرخات فريال
-يونس بتعمل ايه يامجنون..أخرجها من الفيلا ووصل بها حيث فيلته ودفعها بقوةٍ وهو يركلها بقدمه
-وحياة أمك لأعلمك الأدب.. وقفت والدته أمامه
-يونس اهدى إنت بتعمل كدا عشان تضحك علينا بعد اللي عملته
تحولت ملامحه إلى نيرانٍ مستعيرةٍ تعتريه صدمةٌ بذهول واقترب من والدته
-بتقولي ايه، دنى بخطواتٍ مميتةٍ قائلًا:

-اضحك عليكِ، إنتِ مصدقة نفسك بتقولي ايه
أشار على سارة باحتقار
-دي لو دفعتولي فلوس عشان أتحمل ساعة بس وأقعد في أوضة واحدة معاها مجرد تعارف مش هتحمل
استدار لوالدته
-لعبتكم الحقيرة أقسم بالله ماتهمني، وهعرف أحاسبكم إزاي تعملوا كدا، ودلوقتي اللي تفتح للكلبة دي أنا اللي هربيها وأدي المفتاح أهو، خليها محبوسة لحد ما أفضالها الحقيرة الذّبالة دي
قالها وتحرك للخارج يرجع خصلاته المتناثرة للخلف وفجأة أحس بإنقباض شديد يكاد يمزقّه من الألم ، أمسك هاتفه سريعًا
-راكان إنت فين ؟!

على الجهة الأخرى كان راكان خرج من منزل المزرعة يقود سيارته
-حمدلله على السّلامة ياعريس، صباحية مباركة، مكنتش تعرفني عشان أوجّب معاك
صرخ يونس بقهر:
-راكان سيلين مخطوفة، اقلب مصر كلها وهاتهالي خلال ساعة تكون قدامي، أصل اقسم بالله ه.ك لو حصلها حاجة
تهكم راكان على حديثه
-امشِ يلا من قدامي مش ناقصني غير بتاع الستات
توقف يونس عاجزًا وشعر بإنسحاب أنفاسه وتحدّث بصوتٍ متقطعٍ:

-سيلين إنتِ فين ياحبيبة يونس، تذكّر حمزة قام بالرنين عليه سريعا بأصابعَ مرتعشةٍ
-حمزة إنت فين عرفت حاجة
كان واقفًا مع الضابط المسؤول عن حملة المداهمة، فتراجع للخلف
-كنت فين يايونس..قاطعه يونس وهو يستقلّ سيارته
-آسف ياحمزة شوية ظروف..قاطعه حمزة قائلًا:
-تقريبا عرفنا مكانهم، وهنخرج بعد شوية، بانتظار راكان
اختلج صدره بضــ,,ـــــرباتٍ عنيفةٍ عندما تخيّل وضعها فتسائل بصوتٍ متقطعٍ
-هما عاملين إيه، حد كلمك ومين اللي خاطفهم
أرجع حمزة خصلاته بعنــ,,ـــــف كاد أن ي.عها قائلًا
-سيلين كلمت راكان، وهو اتّصرف متخافش، درة لسة منعرفش عنها حاجة
قاد السيارة بسرعةٍ جنونيةٍ يشقّ طريقه متجهًا إليه، وأجابه:

-ان شاء الله هتكون كويسة
عودة إلى راكان قبل قليل
أغلق هاتفه مع جواد، متجهًا ينظر بهاتفه للكاميرات بمنزل المزرعة، وجد ليلى تحاول فتح الباب الداخلي للفيلا ودموعها تتساقط على وجنتيها بغزارةٍ
احتدت نظراته وصاح بصوته مزمجرًا باسمها
-ليلى، ليلى، أعمل فيكي ايه بس، يارب أمسك أعصابي عشان مامــ,,ـــــوتكيش بإيدي..وصل خلال دقائق، توقف بسيارته فجأة حتى أصدرت صوت صرير عجل القيادة، بتلك الأثناء نجحت بفتح الباب
هرولت سريعًا للخارج وهي تبكي بنشيجٍ تنادي بصوتها عليه، وجدته متجهًا إليها، أسرعت إليه ودون وعي منها ألقت نفسها بأحضانه وهي تتحدّث من بين بكائها
-الحمدلله، الحمدلله إنك كويس،

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى