Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال11 سيلا وليد

-ليلى حبيبتي إنتِ عروستي، فاهمة يعني إيه، يعني عامليني على أساس كدا دنت مبتسمةً وطوقت عنقه وتحدّثت بإغراء أنثى طاغية: -ياترى عريسي عايزني أعامله ازاي، فتح عين وأغلق الأخرى -دي أفهمهالك إزاي، لا حبيبتي دي مبتتحكيش، عشان الحيطان لها ودان، ياله غيري عشان نصلي ونبتدي حياة جديدة وكأنّنا لأوّل مرّة رفعت فستانها وتحرّكت للداخل ..
أمسك هاتفه
-عملت ايه، فيه جديد ؟ -مفيش الأدلة كلها قدّام النائب العام، حاول متتأخرش عشان القضية مترحش لحدّ تاني، وادعِ لجواد باشا لولا تدخّله كانت اتسلّمت لوكيل نيابة تاني .

هشكره أكيد لما أرجع، جاسر لو هتبات في القسم عينك عليهم، إكاك ثم إياك يغيبوا عنك تحرّك للدّاخل ليستعدَّ لصلاته، طرق على الباب -ليلى نمتي جوا ولا ايه، دلف وجدها تجلس على الاريكة تنظر في اللاشيء، ذُهل من جمودها، وصل إليها -ليلى قاعدة كدا ليه؟
نظرت إليه
-راكان أنا خايفة أوي، خايفة من ال جاي، عارفة مش وقته، بس دا إحساس حبيبي اعذرني. ضمها لصدره
-ليلى وسماي خايف وأنا جنبه، خرجت من أحضانه تنظر لعيناه ثم وضعت كفيها على وجنتيه

-آسفة ياراكان ، مش قادرة، خايفة يحرموني منك، مش هقدر، سيب القضية دي، تعالَ نعيش نربي ولادنا في هدوء، بلاش تخليهم يوجعوا قلبي عليك ياحبيبي لو سمحت. مسد على خصلاتها وأردف بنبرةٍ حنونةٍ : -ليلى اهدي مفيش حاجة من دي هتحصل، أخرجها ورفع خصلاتها من حول وجهها -فين ثقتك بربنا، ايه الإيمان الضعيف دا؟
قومي يامدام ، نكدتي على جوزك في ليلة العمر. ابتسمت تلكزه بصدره بخفة
-ليلة عمر ايه، مراتك حامل ياحبيبي وهتدخل في الشهر الخامس اهو

قهقه عليها وهو يسحبها لأحضانه
-ياستي انسي وعيشي اللحظة، دا إنتي فصيلة .
توقفت وهي تطالعه بعيونها العاشقة -ربنا يخليك ليا ومايحرمني منك أبدًا، وتفضل منوّر حياتي على طول . -طول ما إنت جنبي هتفضل حياتي منوّرة، أنا فرحان أوي ومن كتر فرحتي نفسي أصرخ بأعلى صوتي وأقول للدنيا كلها أنا بحب أجمل ستّ في الكون مش عايزة تقوليلي ليه السعودية ال طلبتي نقضي فيها أسبوع؟ استدارت بظهرها وتحدّثت حتى لا تهتز : -افتح السوستة، مش دي ليلة العمر! ،عيشني اللحظة

قهقه عليها وهو يضمها من الخلف -طيب مفيش في الليلة غير فتح السوستة؟ -راكان..صاحت بها -بطل هزار وافتح السوستة وخليك مؤدّب، مع إني أشك اصلًا في كدا -أنا محدش ربّاني ياروحي، وحياة ليلى عندي أنا مربي نفسي، لما بقيت أكبر قليل أدب. نهضت وهي تسبه بخفوت
-دي مش عايزة حلفان ياحبيبي ، لأن سمعتك سباقك نهض يقف أمامها
-امم معترفة يعني، طيب إيه، يعني حبيبك وحش رفعت كفيها، ثم مطت شفتيها -حبيبي، هو إنت حبيبي؟ مين ضحك عليك بكدا، مش يمكن فيه أحب منك عندي

ظل صامتا، يدقق بعيناها إلى أن رفعت عيناها واحتضنت عيناه -بتبص لي كدا ليه؟
أدارها بهدوءٍ ثمّ فتح سحاب الفستان
-خمس دقايق وألاقيكي برة عشان نصلي، لازم نرتاح من السفر، عشان هنصحى بدري، قالها بخطواتٍ مهرولةٍ توقّفت بجسدٍ متيبسٍ: -ماله دا، ليكون زعل، لا أكيد هو عارف أنا بهزّر خرجت بعد قليل، وهي ترتدي إسدالها، أغلق المصحف ، ونهض متحركًا دون حديث ليؤمّ صلاتهما انتهى بعد قليل، جلس بمكانه ومازال مواليها ظهره،
تحركت إلى أن جلست بجواره تضع كفيه على أحشائها

-عارفة إنك زعلت من كلامي، بس مش قصدي أزعلك حبيبي ، بس ال جوا دا غالي أوي ياراكان عشان منك،دا أغلى من حياتي نفسها، مستعدّة أتخلى عن حياتي ولا أتخلى عن حاجة تربطني بيك ياحبيبي، عشان كدا بقولك فيه ال أغلى منك، بس دا مجرد كلمات، طبعًا إنت مش عايز كلام عشان تعرف إنت إيه بالنسبالي. دنت منه تنظر لعيناه مباشرة وعيناها تلتمع ببريق عشقه
-إنت هنا، توشّمت بقلبي ومش هتقدر تبعد عني إلا بخروج روحي، لأن روحك اختلطت بقلبي وروحي عندك .

جذبها بقوة حتى أصبحت بأحضانه، دقات عنيفة جعلته يحبس أنفاسه داخل صدره انحنى، يضع رأسه بعنقها، وأطلق زفرةً حارةً لم يستطع تخبئتها أكثر من ذلك قائلًا: -ليلى حتى لو ابني بلاش كلمة فيه أغلى منك دي، دي تكون بينك وبينه، بس بينا لا، أنا بس ال عندك ياليلى، مش عايز حاجة تشغل قلبك عني كانت تخلل أناملها بخصلاته، توقّفت فجأةً عندما استمعت لحديثه
-إيه ؟
رفع رأسه وطالعها بهدوء رغم نيران غيرته التي لو خرجت لأحرقت كلّ ما يقابله

-زي ماسمعتي، ولادنا حبهم في قلوبنا، بس متجيش توقفي قدامي وتقولي ابني أغلى حاجة عندي، متنسيش إنك كنتِ متجوزة أخويا، وعندك ابن، فاهمة الكلمة دي؟ تصنم جسدها حتى ترقرق الدمع بعيناها، وكأن خنجرًا دقّ بقلبها من حديثه، فارتجفت شفتيها

-تقصد إيه ياراكان ؟ تقصد أن ..وضع إبهامه على ثغرها
نهض يبسط يديه، ياله حبيبي عشان هنّام .كانت تنظر حولها بضياعٍ من ردّة فعله، نهضت تتحرك إلى الغرفة سريعًا، وقامت بإزالة إسدالها تلقيه بغضبٍ على الأريكة، وعبراتها متكوّرةً بعينيها
رفعت غطاء الفراش، وتمدّدت تواليه ظهرها دون حديثٍ.
وقف متنهدًا، وشعر بالغضب من نفسه، لقد أحزنها، اقترب عندما شعر بألمٍ مفرطٍ يجتاح كلّ خليةٍ بجسده، عندما أحس بعبراتها، تمدّد بجوارها يجذبها لأحضانه:
-دا وعدك ليا؟ دي الليلة الي بتمناها؟

استدارت تبكي بروحٍ متألمةٍ حتّى تحوّلت عبراتها لزجاجٍ يشحذ جلد وجهها.
حزن من نفسه على عبراتها
-آسف ياليلى، مسحت دموعها تدلف لأحضانه
-عمرك ماهتنسى ياراكان، هيفضل جوازي من أخوك نقطة سودة في حياتنا .
ضغط على خصرها، وأكملت بصوتها الباكي : -قولت إحنا اتولدنا من جديد، بس شوف قولت إيه؟
-آسف حبيبتي، بس غرت أوي حياتي، سامحيني . أخرجت رأسها تطالعه
-وأنا كمان، قلبي بيولع نا.ر كل ما أتخيل إنك كنت مع حد تاني زي كدا، قولي نعمل إيه عشان ندفن الماضي ومانفتكروش، والله بتمنّى أفقد الذاكرة ، الغيرة نا.ر أوي، أنا عذراك أوي.

-اشش اهدي، وحياة ربنا كل حاجة معاكي لأول مرة، عمري ماعملت كدا مع حد، وكمان إنتِ حبيبة راكان، اختارك بقلبه . ظلت تطالعه بصمتٍ، ابتسم قائلًا: -إيه هنقضّي الليلة نتكلّم، عمرك شوفتي عرسان بيتعاتبوا كدا ليلة دخلتهم ؟
لكمته بصدره وهي تضحك: -دخلة ايه دا انت قضيت على دخلات مصر كلها، أطلق ضحكاته الرجوليةِ المرتفعةِ وهو يضمّها لأحضانهِ
-نقي على جوزك ياحبي، وبعد كدا تعالي عيطي .
دفعته وهي تنهض إلا أنه جذبها حتى سقطت على الفراش يطالعها .

❈-❈-❈ بمزرعة نوح

انت في الصفحة 6 من 26 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى