الفصل السادس عشر
ليلى فضلت مكانها وهى مسهمة ومصدومة من اللى سمعته ، لكن لما حسام مد ايده حطها على خدها قامت من مكانها مفزوعة اكنها فى كابــ . ــوس وراحت وقفت فى ركن الاوضة وهى بتحاول تضم جسمها بايدها السليمة وقالت وصوتها بيترعش : انت ايه اللى انت بتقوله ده ، انت ناسى انا ابقى مين ، انا مراة حسن وهفضل مراته لحد اما امـ,ـوت ، ازاى تسمح لنفسك انك تقوللى كده ، وانا اللى كنت فاكرة انك رجعت زى زمان اتاريك ….
ولما سكتت حسام قاللها وهو مكانه من غير مايتحرك :
انا فعلا رجعت زى زمان ياليلى ، لانى برضة بحبك من زمان ومن زمان اوى ، يمكن حاربت نفسى كتير وقاومتك اكتر ، لكن مش قادر اقاوم اكتر من كده
مسألتيش نفسك ولا مرة ..انا ليه ماحاولتش اخطب ولا اتجوز لحد دلوقت ، ماسألتيش نفسك ولا مرة انا ليه كنت قاقل عليكى وانتى صغيرة
ده لانى بحبك ياليلى من وانا لسه فى ثانوى وانا بحبك ، وبغير عليكى بجنون بس انتى كنتى لسه صغيرة اوى
ليلى وهى بتهز راسها برفض قالتله : ازاى …ازاى ..
حسام اتعدل وبصلها وقاللها :
ممكن تيجى تقعدى وانا هحكيلك على كل حاجة ، وماتخافيش منى ياليلى ، انا مش عاوز منك حاجة ، انا بس حبيت اقوللك على اللى جوايا ، يمكن ربنا يأذن لحبى انه يطلع للنور ..تعالى يا ليلى اقعدى
ليلى قربت من السرير وقعدت وهى بتحط الغطا على رجلها لانها لسه ببورنس الحمام
حسام اتنهد وقال :
انا من صغرى وانا بحبك وكان حبى ليكى بيكبر يوم عن يوم ، ولو تفتكرى انى تقريبا ماكنتش بفارقك غير على النوم ، حتى المذاكرة ..كنت اخدك انتى وحسن الله يرحمه ونقعد نذاكر كلنا عند جدى بحجة انكم لو احتاجتوا حاجة تسألونى على طول عشان مانضيعوش وقت ، لكن الحقيقة انى كنت ببقى عاوزك قدامى طول الوقت
لغاية ما دخلت الكلية لقيت ماما بتقوللى انك كبرتى ومايصحش انى افضل اتكلم و اهزر معاكى كتير كده وان ده هيضايق عمى وهيعمل مشاكل بينه وبين بابا وهبقى انا السبب ،
وقتها بعدت عن الكل وكنت بقعد واتكلم واتعامل معاكم بحدود ،
وكنت اما اشوفك كنت ببقى متغاظ جدا انك قدامى ومش قادر اتعامل معاكى زى مانا عاوز ، وعصبيتى بقت اكتر لما حسن دخل كلية الشرطة ولقيته اخد مكانى عندك وطبعا عشان ماكانش بيبقى موجود غير فى اجازاته ، ماما ماكانتش بتضيق عليه عشانك زى ماكانت بتعمل معايا ، ولحد يوم الحا*دثة بتاعة ايدك ، كان حسن لسه مسافر قبلها بيوم واحد ..فاكرة
ليلى بصوت شبه مسموع : ايوة فاكرة
حسام :
ليلة ما سافر انتى كنتى عملاله تورتة عشان عيد ميلادة واحتفلتى بيه وجيبتيله هدية فضل محتفظ بيها سنين وده خلانى هتجنن منك ، بقى هاين عليا اخطفك واحبسك بعيد عن الكل ، وفضلت متنرفز منك لحد اما شوفتك راجعة متأخرة عن معادك وكمان كان فى تلات ولاد ماشيين وراكى بيتغزلوا فى عيونك وفى قوامك وشعرك ، ولما جريوا منى مافضلش قدامى غيرك عسان افش غلى ، لما كله اتكوم فوق بعضه لدرجة انى كنت هنفجر …بس ماكانش قصدى اللى حصل …والله عمرى مافكرت انى ااذيكى
لما بابا و عمى اتخانقوا معايا ، ماطردونيش زى ماكلكم كنتم فاهمين …انا اللى حسيت
انى مش هقدر ابص فى عنيكى بعد اللى عملته ، كنت بتطمن عليكى من جدتى من غير ماحد يعرف
وكل اللى كان بيتردد فى عقلى وقتها انك اكيد كرهتينى بسبب اللى حصل
حسام اتنهد وسكت شوية وبعدين قاللها :
لما جدى اقنعنى انى ارجع البيت تانى ، حسيت انى متكتف وانى مش قادر اتعامل معاكى زى زمان ، ولقيت علاقتك بحسن قويت بكتير عن وقت ماسيبتكم ، ومابقيتش عارف علاقة حسن بيكى حب واللا ود واللا ايه بالظبط ، ويوم عن يوم وسنة عن سنة كان ابتدى خطابك يدقوا على البيبان ، بس اللى ماحدش يعرفه ان انا وحسن اللى كنا بنطفشهم
ليلى بصتله وهى مش مصدقة اللى بتسمعه ، فحسام كمل وقال :
ايوة ، كنا اول مانعرف ان فى حد متقدملك كان واحد فينا بيروح للعريس ويفهمه انه لازم يبعد عنك لانك مرتبطة بواحد فينا ، لكن الصراحة حسن هو اللى كان له السبق فى الحكاية دى وبعدين انا كمان انضميت له لما عرفنى باللى بيعمله وقت ما اتقدملك عريس وهو كان مسافر فى مأمورية
ولما سألته هو ليه بيعمل كده ، كانت اجابته انك مش اى حد هيصونك
ساعتها حسيت ان حسن ممكن فعلا يكون بيحبك ، ولذلك لما بابا وجدى طلبوا منى اتجوزك ….انا علقت موافقتى بموافقة حسن
ليلى بشهقة :
يعنى ايه …عرضونى عليك ، امتى الكلام ده وازاى وليه
حسام هز راسه بالموافقة وهو باصص فى الارض وقال : ليلة ماحسن طلبك ، ساعتها كنت مقتنع تماما ان حسن عاوزك وماقدرتش انى اصرح بحبى ليكى
وحسيت انى لو اتقدمتلك هترفضينى لانى كنت بحس انك كرهتينى من يوم الحا*دثة اياها
وفعلا حسن لما سمع كلامى مع بابا اتخانق وثار وقال انه كان ناوى يتقدملك بس مستنى الوقت المناسب …..وفعلا اتجوزتوا
حسام اتعدل قدام ليلى وقاللها :
بس احلفلك انك من يوم ما اتجوزتى حسن وانا قررت انى ابصلك واتعامل معاكى على انك ليلى بنت عمى ومراة اخويا وبس ، واكيد انتى حسيتى بده ، عمرى مابصيتلك بصة وحشة ولا دنيئة طول ما انتى كنتى مراة اخويا يا ليلى صدقينى
ليلى بصوت خافت فيه رعشة من اثر دموعها : انا عارفة اخلاقك كويس ياحسام ، مانتش محتاج انك تحلف ولا تدافع عن نفسك قدامى
حسام :
فضلت حابس حبك جوايا وقافل عليه لغاية ما اتجرأ التاجر اللى قصادنا فى المعادى وطلب ايدك منى ، كنت هق*له …ازاى يتجرأ ويبص لمراة اخويا ، وبعدين فجأة لقيت حبك صحى جوايا من تانى ونــ . ــاره اشد واقوى ، ومابقيتش عارف اتصرف ازاى ، بقيت اتعمد اغيب فترات اطول عن البيت ولما جالى تانى عريس ..دى كانت زى البنى آدم اللى بيبقى عنده غيبوبة وفجأة يفوق من تانى ، بقيت تايه وموجوع ، وبقيت حاسس بالعجز وده اللى خلانى اتعامل معاكى بقسوة من تانى
وبعدين كمل بصوت فيه بحة لذيذة :
ماهو ياكنت اعمل كده ، ياكنت هاخدك فى حـ,ـضنى ومش هخرجك منه تانى ابدا ، يمكن وجعتك ، ويمكن اذيتك ، وقسيت عليكى ، لكن لو لفيتى الدنيا كلها مش هتلاقى حد حبك قدى يالولو
لما حسام سكت ، ليلى فضلت بصالة بنظرة ماقدرش ابدا يفسرها ، مابقاش عارف دى نظرة وجع واللا عتاب واللا رفض لكل اللى قاله ، فقام وقف وهو لسه بيبادلها النظرات وقال :
زى ماقلتلك ، انا مش عاوز منك حاجة ، انا بس كنت عاوز احكيلك ، خايف مايكونش فى العمر زى اللى راح ويفضل حبك مدفون فى قلبى اللى باقى من عمرى
للحظات حس انها بصتله بفزع ،رلكن رجعت تانى نظرتها للى كانت عليه ، فقاللها : مش عاوز معاملتك ولا نظرتك ليا تختلف ياليلى ، لو لقيتى انى ماليش اى مكانة فى قلبك ، تأكدى انى عمرى ماهنقم عليكى وانك هتفضلى اعز مافى قلبى لبقية عمرى …..تصبحى على خير.
حسام سابها وخرج وقفل عليها الباب وفضل واقف ساند براسه على بابها فترة مش قليلة وهو مش عارف ان كان اللى عمله ده صح واللا غلط ، بس افتكر لما اعترف لابوه بكل حاجة وابوه نصحه انه يصارحها وانه على الاقل يعرف هو واقف على ارض صلبة واللا لا
وفى الاخر راح ناحية الحمام اخد هدومه اللى كان هيلبسها قبل مانوال تعمل اللى عملته ، وراح على اوضته ، لبس هدومه ونام
ليلى فضلت قاعدة على سريرها ودموعها مغرقة وشها وقعدت تكلم روحها
_ ادى اللى كنتى خايفة منه حصل ياليلى
-لا ده اسوأ بمراحل من اللى
كنت خايفة منه
_ طب هو المفروض تتعاملى معاه ازاى بعد كده
-مش عارفة ومش قادرة افكر
_ بس هو اكيد بيعرفك عشان تعملى حسابك ان الوضع اتغير
-وضع ايه اللى اتغير او هيتغير
_ موضوع جوازكم اللى على ورق ، كان الاول عادى وعشان تربى ابنك بعيد عن عين ده وطمع ده ، لكن اهو قاللك انه بيحبك وبكرة ييجى يقوللك انه عاوزك ، هتعملى ايه بقى ساعتها يافالحة.
-لأ ..
مش من حقه احنا فى بيننا اتفاق
_ اتفاق ايه بقى ان شاء الله ، هو شرع ربنا فيه اتفاقات ، لو فى اى لحظة قاللك انه عاوز حقوقه منك ، هتقوليله لأ ، فى مابينا اتفاق ، انتى هتعملى شرع لوحدك
-انا تعبت ، انا مش عارفة اتصرف ازاى ، طب اقول لماما
_ هتقوليلها ايه بقى ، الحقى ياماما ..ده حسام طلع بيحبنى ، دى ماهتصدق ، وهتقوللك عيشى وانبسطى
-اعيش …طب وحسن ، واحمد
_ احمد اصلا مايعرفلوش اب غير حسام ، وماتنكريش ان لو حسن موجود ، ماكانش ابدا هيقدم لاحمد اكتر
من اللى قدمهوله حسام
-يارب الهمنى الصواب ودلنى على اللى فيه الخير يارب
……………………
ليلى نامت فى مكانها ماحسيتش غير وجرس الباب بيرن ورا بعضه ، ولما اتعدلت بتبص فى الساعة لقت الساعة ٨ الصبح ، فتحت الباب ولسه رايحة ناحية باب الشقة ، لقت حسام وراها بيقوللها :
صباح الخير يالولو ، روحى انتى البسى وانا هفتح
ليلى ردت الصباح وبصت على نفسها لقت روحها لسه بالبورنص من امبارح جريت على اوضتها غسلت وشها ولبست هدومها ولبست الايشارب على شعرها وصلت فرضها ولما خرجت من الاوضة وهى بالايشارب برضة لقت احمد قاعد مع حسام وهو بيحكيله على الحدوته اللى سمعها من جدته امبارح ، ولما بصتلهم لقت حسام رفع عنيه وبصلها بابتسامة حب ، ايوة دى ابتسامة حب اللى شايفاها على وشه من ساعة ماكانوا فى الغردقة ، نفس الابتسامة اللى كان بيبصلها بيها زماااان ، بس حصل حاجة غريبة ، ليلى حست انها اتكسفت من بصة حسام
، ما اتضايقتش منها زى ماكانت متصورة
حسام لما لقاها بصت للارض وحس انها اتكسفت ، لقى قلبه بيرقص وحس انه يمكن يكون ابتدى يمشى فى الطريق الصح ، احمد التفت لمامته وقاللها : ماما ..تيتا بتقول ياللا عشان نفطر ، احنا مستنيينك انا وبابا عشان ننزل كلنا سوا
قبل ماليلى تتكلم حسام قال لاحمد : الناس لما تشوف بعض الصبح قبل ماتتكلم فى حاجة تقول الاول صباح الخير يا استاذ احمد
احمد بشقاوة ضحك وقال : صباح الخير يا استاذ احمد
ليلى وحسام ضحكوا وحسام رفع احمد على كتفه وهو بيقول لليلى :
ياللا ياحبيبتى عشان مانتأخرش عليهم ويجوعوا بسببنا
ليلى مشيت قدامه وهى متلخبطة ومش عارفة ايه الاحساس اللى ماليها ده ، لكن لقت نفسها بتضحك على هزاره مع احمد ودخلوا عند هداية وهم بيضحكوا التلاتة ، واللى نوال اول ماشافتهم كانت هتتجلط
اول ما دخلوا صبحوا على الكل ، وليلى راحت باست راس هداية وايدها زى عادتها من صغرها ، وحسام كان وراها وعمل زيها ووطى على ودن هداية قاللها حاجة خلت هداية ضحكت اوى بصوت عالى وقالتله : ده احنا كنا فى جرة وخرجنا لبرة ياسى حسام
حسام وهو عامل نفسه يائس :
ولا برة ولا جوة ياجدتى ، مانا قدامك اهوه
و ده خلى هداية ضحكت اوى من تانى ، وماحدش فاهم هم بيقولوا ايه
نوال بغيظ : طب ماتضحكونا معاكو
هداية بصت بخـ . بث لحسام وقالتله : ماتضحك امك ياحسام
حسام رفع حاجبه وهو بيبص لهداية وبعدين بص لامه وقاللها : اصلى زغزغت جدتى ياماما وانا بصبح عليها
هداية ضحكت بزيادة وهى عمالة تبص لنوال شوية وليلى شوية لدرجة انها شرقت وهى
بتضحك ، حسام ناولها كوباية ماية وقاللها :
ابوس ايدك كفاية كده ، انا اسف ياستى مش هكررها تانى
هداية بعد ماشربت شوية ماية وهديت شوية قالت : ربنا يسعدكم يا اولادى يارب ويبعد عنكم كل شر وأذى ويكفيكم شر العين
قعدوا يفطروا فى جو جميل ماكانش حاجة منغصاه غير أفأفة نوال كل شوية لغاية اما محمود سأل حسام وقال له : هى اجازتك هتخلص امتى ياحسام
حسام : كمان تلاتة ايام ان شاء الله يابابا
محمود : على خير يابنى ان شاء الله
نوال :
انزل مع ابوك بقى الكام يوم دول بدل ماتفضل قاعد فى البيت وتزهق من القاعدة
حسام ابتسم وقاللها : انا فعلا هعمل كده يا ماما ، ماتقلقيش
محمود التفت لليلى وقاللها : وانتى ياليلى هتعملى ايه
ليلى بصت لحسام وافتكرت انها ماتكلمتش معاه فى موضوع الشغل ده من ساعة ماكتبوا الكتاب ومش عارفة موقفه هيبقى ايه ، وخصوصا بعد الكلام اللى قالهولها امبارح ، لكن حسام ابتسملها وقاللها : تحبى تيجى معانا واللا تفضلى النهاردة تريحى وتبقى تنزلى يوم تانى
لسه ليلى هتتكلم نوال قالت باندفاع :
ليلى مالهاش لزمة تنزل المحلات تانى ، البركة فى ابوك واديك اهوه ايدك بايده كل مابتقدر
حسام بص لامه ووشه خالى من اى تعبير وبعدين رجع بص لليلى وابتسم وقال : نزول ليلى من عدمه ده قرار ليلى لوحدها ، طالما مافيش حاجة تمنع نزولها
نوال اتغاظت من رد حسام وقررت انها لازم تحط حد لوجود ليلى وسطيهم مهما كان التمن
……………….
بعد الفطار والشاى والقهوة ليلى قررت انها هتروح الشغل مع حسام وعمها ، خوف من ان نوال تستفرد بيها فى غياب حسام وتضايقها ، ونوال استأذنت من محمود تروح تشوف ابتسام ، ولما قاللها انها كانت لسه عندها من اربع ايام قالتله انها تعبانة ولازم تتطمن عليها فقالها تروح
عند ابتسام قعدت نوال كالعادة تندب حظها وتطلع كل اللى جواها وابتسام سايباها تتكلم وتهوى عن نفسها شوية ، خصوصا انها عارفة ان نوال لا يمكن تقدر تنطق كلمة واحدة من كلامها ده قدام محمود او حسام
نوال بقهرة :
لا وابن محمود يقوللى انا ممكن اعمل اللى حسن كان هيعمله ، عاوز ياخدلها شقة لوحدها بنت سهام ، اللى عاملة زى الحداية اللى عمالة تخطف فى ولادى واحد ورا التانى
وبعدين عيطت بحــر . ــقة وقالت : ويقوللى افتكرى علاقتك بحسن كانت عاملة ازى لما ما.ت ، بيفكرنى انه ما.ت وهو زعلان منى ، ده بدل مايفتكر انى ممكن امـ,ـوت وانا زعلانة منه ، دايما مطلعنى انا اللى غلطانة ، كل ده عشان عاوزة مصلحته وخايفة عليه
ابتسام وهى بتحاول تهديها :
خايفة عليه من ايه بس يا نوال ، هو رايح يحارب ، ده اتجوز يا اختى ..اتجوز
نوال بغل مسحت وشها وقالت : تبقى مين المعوقة الناقصة دى عشان تتجوز ظابط شرطة ومن بعده وكيل نيابة ، ليه البنات العدلة خلصوا من الدنيا … لأ وابوه كمان يكيدنى ويقوللى انه بيحبها وجوازهم هيبقى جواز حقيقى مش على ورق ، وادخل عليهم امبارح الاقيهم سربوا الواد الصغير عشان يخلالهم الجو وهم ينفردوا ببعض
ابتسام بضحك : ياولية اتهدى بقى ايه اللى انتى بتقوليه ده
نوال :
بقول اللى شفته ، لما الواد الصغير نزل يبات فى حـ,ـضن سهام ومحمود قعد يكيدنى بالكلام اللى قاله وسابنى ودخل قفل على روحه ، النــ . ــار قادت فى جتتى ، طلعت قعدت ارن الجرس عليهم وفين وفين على ما المعدل ابنى فتحلى ببورنس الحمام ولما روحت ادور عليها لقيتها هى كمان خارجة من الحمام وبرضة بالبورنص
ابتسام بضحك : يوه وجتك ايه يانوال ، انتى ما اتكسفتيش تعملى اللى عملتيه ده يا ولية
نوال بتناكة وهى رافعة حاجب واحد :
واتكسف من ايه ياختى ، بيت ابنى واعمل فيه مابدالى وقت مانا عاوزة
ابتسام سكتت شوية وبعدين قالت : بقولك ايه يانوال ، ماتجربى تتقبلى اللى حصل وتغيرى معاملتك معاهم ، مش يمكن انتى كمان تغيرى رأيك وتعيشوا مبسوطين بدل الشجــ . ــار والنقار اللى كل شوية ده ، ويمكن حتى محمود ساعتها يصفالك والماية ترجع لمجاريها من تانى
نوال بصت لابتسام وزى ماتكون بتفكر فى حاجة لدرجة انها سرحت شوية وبعدين ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت :
عندك حق با ابتسام ، مانا كده كده لازم ابان كويسة عشان لما يحصل المراد ماابقاش انا اللى فى وش المدفع
ابتسام باستغراب : مراد ايه ومدفع ايه ، انا مش فاهمة حاجة
نوال ضحكت وقامت عدلت هدومها ولبست جزمتها وقالت : بعدين يا ابتسام بعدين ، انتى بس ابقى خلى بنتك تكلمنى عاوزاها
ابتسام: بنتى مين فيهم
نوال : هيبقى مين يعنى اللى بعوزها ، فاتن طبعا ، هى بنتك الواطية التانية دى عمرها سألت عليا اصلا
ابتسام بابتسامة : طول عمركم وانتو لحمتكم مابتستويش فى قدرة واحدة
نوال وهى بتسحب شنطتها :
ولا تستوى ولا ماتستويش ، خلى انتى بس فاتن تكلمنى ضرورى النهاردة
………………………
لما محمود رجع من الشغل مع حسام وليلى ، حسام سلم عليهم واستنى لما ليلى كمان سلمت عليهم كلهم وقبل ماتقعد مسكها من ايدها وقال
حسام : انا وليلى هنتغدى فوق ، هتيجى معانا با احمد
احمد جرى على فوق وقال : ااه ، انا عاوز اللعب بتاعتى
حسام : ماشى …ياللا يالولو
نوال ندهت على ليلى بهدوء و قالتلها استنى ياليلى خدى دى معاكى
ليلى التفتت باستغراب لقت نوال بتمدلها ايدها بعلبة قطيفة ، ليلى مدت ايدها وقالتلها :
ايه دى يامراة عمى
نوال وهى بتتصنع الحب : افتحيها ياحبيبتى وشوفيها ، دى هدية جوازك ، انا عارفة انها انأخرت ، بس انا كنت موصية عليها من كام يوم ولسه مستلماها النهاردة ، على الله تعجبك
ليلى فتحت العلبة لقت سلسلة متعلق فيها وردة كبيرة ، كان سكلها فعلا حلو وواضح جدا كمان انها غالية
ليلى : الله ، ذوقك جميل يامراة عمى ، متشكرة اوى على تعبك
نوال شدتها فى حـ,ـضنها وبا.ستها وقالتلها :
اتهنوا يابنتى وانبسطوا ، وهاتولى اخ لاحمد بسرعة ، انا طول عمرى وانا مستنية اشيل عياله
الكل كان مستغرب جدا التصرف ده من نوال ، لكن حسام قرب منها وباس راسها وقاللها :
تسلمى ياماما ، وربنا مايحرمنيش منك
الكل كان مبسوط و مصدق نوال وفرحان بتغييرها ال ١٨٠ درجة ده الا شخصيتين ماصدقوهاش وكانوا قلقانين جدا من تصرفها ده وحسوا ان وراها حاجة كبيرة
هداية و حسام
حسام ماصدقش ولا حرف من اللى نوال قالته ، لكن مارضيش يحكم عليها من قبل مايشوف الايام فيها ايه ، وخصوصا لما شاف سعادة ليلى الشديدة من تصرف نوال .
وهداية اللى فضلت تدعى فى سرها ان ربنا يجيب العواقب سليمة وينجى ليلى من شر نوال وخـ . بثها
غلطة مدفوعة التمن
للقديره ميمي عوالي الفصل السابع عشر
حسام وليلى طلعوا على شقتهم وليلى كانت بسلامة نيتها مصدقة نوال وفرحت جدا بهديتها ولبستها فى رقبتها
بعد ماحسام قفل الباب ، ليلى قالتله : انا مش مصدقة اللى حصل ده ، مراة عمى اخيرا صفيت من ناحيتى ، انا هطير من الفرحة
حسام كان سرحان ، باصصلها وساكت ، بس ماكانش معاها ، ولما ليلى لاحظت ده بصتله بقلق وقال : اوعى نكون انت اللى غصبت عليها تعمل كده ياحسام
حسام انتبه على اسمه وهى بتكلمه فقال لها :
معلش ياحبيبتى ما اخدتش بالى ، كنتى بتقولى ايه
ليلى اتكسفت من كلمة حبيبتى اللى بقى يقولهالها كتير دى فبصت فى الارض بخجل وقالتله : بقوللك اوعى تكون انت اللى غصبت مامتك تعمل معايا كده وتجبلى الهدية دى
حسام قرب منها ورفع وشها بايده وقاللها : وحياة ليلى عندى ماحصل
ليلى اتكسفت اكتر وبعدت عنه وقالتله : ليه قلت نطلع ناكل هنا ، ليه ما اكلناش معاهم تحت
حسام وهو بيهرش فى جبهته :
يعنى …تغيير ، وكمان مامتك حطالنا اكل كتير فى التلاجة ، تعالى نشوف عندنا ايه كده
راحوا ناحية التلاجة وفتحوها ..لقوا سهام حطالهم فيها مما تشتهى الانفس زى مابيقولوا ، وفى الاخر استقروا على اللى هياكلوه ، طلعوا صينية مكرونة بالبشاميل حطوها فى الفرن ، وقالوا هيسيبوها تسخن على ماياخدوا شاور ويصلوا
ليلى ندهت على احمد وقالتله انها داخلة الحمام وانه مايتشاقاش على ماتخرج واحمد قاللها ماشى وقعد يلعب فى اوضته ، بعد شوية حس انه عطشان فراخ ناحية المطبخ عشان يشرب وجه يجيب كوباية وقعت منه على الارض انك.سرت ، احمد خاف وفضل واقف مكانه جنب الكوباية ما
اتحركش وقعد ينده على مامته وطبعا ماسمعتهوش ، فابتدى يعيط ، حسام هو اللى كان قريب منه ولما سمع صوته بيعيط جرى على الصوت يشوف فى ايه ولما راح ناحية المطبخ لقى احمد واقف بيعيط والازاز مالى الارض
حسام : ايه اللى حصل ، اوعى تكون اتعورت
احمد : لا ، بس عمال انده على ماما ومش بترد عليا
حسام : طب وواقف كده ليه
احمد : ماما قالتلى ..لما يبقى فى ازاز افضل مكانى ماتحركش عشان ماتعورش
حسام :
طب استنى انا هشيلك اخرجك
حسام فعلا شال احمد خرجه من المطبخ ورجع عشان ينضف الازاز ، ووهو بيلم الازاز ..دخل فى ايده ازازه ماكانش شايفها وفتحت ايده جامد ، قام غسلها ولف عليها مناديل وكمل لم الازاز لحد ما اتاكد ان خلاص مافيش حاجة
ولسه هيخرج من المطبخ لقى ليلى فى وشه ، واتخضت لما لقت ايده عليها المناديل وغرقانة د.م
ليلى بخضة : فى ايه
حسام حكالها اللى حصل
ليلى :
طب ورينى ايدك كده
وشالت المناديل من على ايده لقت ايده لسه بتجيب د.م ، شدته على الحنفية غسلها كويس وبعد كده اخدته على اوضتها القديمة وجابت منها شنطة اسعافات ، فتحتها وطلعت منها مطهر وشاش وقطن وقالت لحسام وهى حاسة بالعجز : انا مش هعرف اربطهالك
حسام مسك منها الشاش وقاللها :
تعالى نربطها سوا ، انتى بايد وانا هبقى ايدك التانية ، جملته نزلت على قلب ليلى طبطبت عليه وحست بنشوة من جواها ، وفعلا بقت ليلى تلف ناحية وحسام يكمل التانية لغاية ماخلاص ربطوها كويس واول ماليلى تقوم من مكانها ، حسام مسك ايدها با.سها برقة شديدة وقاللها : تسلم ايدك ياحبيبتى
ليلى اتلخبطت وقامت بسرعة لمت الحاجة رجعتها تانى فى الشنطة وعانتها بس كان فى سعادة وابتسامة كبيرة مالية وشها ، وخرجت راحت على اوضة احمد اتطمنت انه كويس وراحت ناحية المطبخ وقالتلهم :
ياللا الاكل جاهز
حسام ساعدها فى توضيب الاكل وتقديمه وقعدوا اكلوا برضة رجع ساعدها فى التنضيف ، وليلى كانت حاسة انها مبسوطة انها بتعيش حالة ماعاشتهاش قبل كده
………………….
تانى يوم الصبح نزلوا عشان يفطروا سمعوا صوت نوال وهى بتضحك مع سهام ومحمود واول مادخلوا وصبحوا عليهم ، الكل رد الصباح ونوال قالت وهى بتضحك : ايه يا اولاد اتاخرتوا ليه ، ده احمد نزل من بدرى ، ده انا قلت مش هتنزلوا النهاردة
ليلى : ابدا يامراة عمى بس كنت بغير لحسام على ايده
نوال بشهقة :
مالها ايده
حسام حكالهم على اللى حصل وقاللهم ان ليلى اهتمت بايده وانه بقى احسن
هداية : الحمدلله انها جت على اد كده ، قدر ولطف
كلهم مع بعض : الحمدلله
سهام : طب ياللا يا اولاد ، ياللا يا ابو محمود الاكل زمانه برد
نوال وهى بتتصنع المودة : ياللا وخدى بالك من اكلك شوية ياليلى احسن اكلتك مش عاجبانى ، انا عاوزاكى تاكلى كويس كده عشان ان شاء الله لما تحملى تبقى صحتك كويسة
ليلى اتكسفت جدا من كلام نوال وسكتت مارديتش عليها
نوال وهى بتاكل مسكت بطنها مرة واحدة وقالت :
اااااه
حسام بخضة : مالك ياماما
نوال بوجع : مش عارفة يابنى ، بقالى فترة بيجيلى وجع جامد اوى فى بطنى بس المرة دى شديدة بزيادة
سهام : وماقولتيش ليه يانوال عشان تكشفى وتشوفى فى ايه
نوال وهى بتتصنع الحزن : هقول لمين ياسهام
محمود : ده كلام يانوال ، يعنى ايه تقولى لمين ، ماحنا حواليكى كلنا اهوه ، قومى ياللا البسى وانا اوديكى للدكتور ، بس هتحتاجى دكتور تخصص ايه
نوال وهى عاملة روحها محرجة : محتاجة دكتور نسا
سهام : طب ياللا وانا هاجى معاكى
نوال :
لا طبعا وتسيبى الحاجة لوحدها واحمد ، ماينفعش ياسهام
ليلى : طب اجى انا معاكى يامراة عمى
نوال انبسطت اساريرها وبصت لليلى وقالتلها : بجد ياليلى ، مش هعطلك
ليلى : وهتعطل ليه ماهو حسام مع عمى مش هيسيبه لوحده
حسام : وانتى متخيلة انى هسيبك لوحدك
نوال : ماهو انا لو مشوار الدكتور دع هيعطل الكل كده مامنوش لزمة ، هى ليلى كفاية معايا ، عشان بس ما ابقاش لوحدى وانا بكشف
محمود : خلاص هنوصلكم فى سكتنا وبعدين لما تخلصوا رنوا على حسام يرجعلكم
نوال :
لا اتوكل على الله انت وحسام عشان لسه بدرى على معاد الدكتور ولما معاده ييجى ناخد تاكسى وخلاص
حسام بحزم : مافيش ركوب تكاسى وانتم لوحدكم ياماما ، انا هاجى اوديكم فى معاد الدكتور
نوال بامتعاض : ماشى ، زى مانت عاوز
………………………..
حسام فعلا صمم يوصلهم ونوال صممت انها تقعد ورا وصممت ان ليلى تقعد جنبها بحجة انها عاوزاها تسندها عشان موجوعة ومش عارفة تقعد عدل لوحدها
ولما وصلوا نوال قالت لليلى :
معلش يا ليلى انزلى انتى من ناحيتك وتعاليلى عشان اتسند عليكى انتى على ماحسام يسبقنا ويحجزلنا
وفعلا ليلى نزلت من العربية من ناحيتها ووهى بتلف حوالين العربية اتفاجئت بمــ . ــوتوسيكل فى وشها طاير بسرعة شديدة جدا لو كان خبطها كان ممكن يقضى عليها ، لكن ستر ربنا خلى حسام كان منتبه جدا للى حصل ولما لمح ليلى وهى رايحة فى الناحية اللى المــ . ــوتوسيكل جاى منها سحب ليلى بسرعة فى حـ,ـضنه بعيد عن المــ .
ــوتوسيكل اللى يادوب خبطها فى شنطتها ، ليلى اتخضت جامد وقعدت ثوانى مش فاهمة ، لكن كانت تايهة فى حضـ,ـن حسام اللى كان شوية شوية هيدخلها جوة ضلوعة ، ولما انتبهت بعدت شوية عن حضـ,ـنه وهى بتقول هو كان ماله ده ، طاير كده ليه
حسام بهدوء شديد : الظاهر كان عاوز يسرق شنطتك ، الحمدلله جت سليمة ، والمهم انك بخير
نوال كانت هتتجلط من اللى حصل ، بس اضطرت تمثل انها اتخضت على ليلى فقالت بزعيق : يا اولاد طمنونى ، انتى كويسة ياليلى ، حصلك حاجة ياحبيبتى
ليلى :
لا يامراة عمى ماتخافيش ، الحمدلله ، حسام لحقنى فى اخر لحظة
نوال : الحمدلله يابنتى ، لو كان حصللك حاجة بسببى ماكنتش هسامح روحى ابدا
حسام : الحمدلله جت سليمة ، ياللا ياماما انزلى خلينا نلحق الدكتور
………………………
نوال كانت بتكلم فاتن فى التليفون
نوال : ده عيل سيس وغشيم ، ولا حتى خدشها خدش واحد
فاتن : مش ابنك اللى عمل فيها رامبو وانقذها
نوال : اسكتى ماتفكرينيش ، كل ما افتكر منظره وهو واخدها فى حضـ,ـنه ببقى حاسة انى هفرقع
فاتن بضحك :
ولا تفرقعى ولا حاجة ، شوفيلك بقى فكرة تانية
نوال : هجيب منين افكار تانية بقى ، ده انا قلت الواد يخبطها خبطة تجيب اجلها ونخلص منها خالص ، بس اعمل ايه فى ابنى اللى صمم تبقى رجله على رجلينا
فاتن : طب بقولك ايه ، ماترميها من البلكونة واللا من فوق السطوح
نوال : والنبى تسكتى ، وهو انا اقدر اشيلها
فاتن : خلاص زقيها من على السلم ، افتحى عليها الغاز ..اتصرفى انتى بقى
نوال :
تصدقى يابت فاتن ، انا فعلا ممكن اخليها تقع من ع السلم ولو انك.سرت واللا رقدت بس وما ماتتش …افتح عليها الغاز
فاتن : دى كده عاوزة تكتكة جامدة ياخالتى
نوال : ادينا بنتكتك مع بعض اهوة ..وياصابت يا اتنين عور
……………………..
مر كام يوم عادى وبعد ماكان حسام شاكك فى موضوع المــ .
ــوتوسيكل ده انه من تدبير نوال ، الا انه لما لقى الدكتور قال ان مامته فعلا عندها شوية مشاكل نسائية بسبب السن ، رجع تانى قال ان ممكن الموضوع يبقى بالصدفة
ولما اجازته خلصت رجع تانى شغله ، وكان بيوصل باباه وليلى كل يوم وبعدين بيعدى عليهم وهو مروح او لو مواعدهم مش مظبطة مع بعض محمود كان بياخد عربيته من الاول عشان يروح بيها هو وليلى
لحد ماجه يوم حسام كان جاله استدعاء لقضية مهمة ونزل بدرى عنهم ، فنوال وهم على الفطار مسكت بطنها برضة ، وما اكلتش وقالت انها هتطلع تستريح شوية وقامت وقفت فليلى عرضت
عليها توصلها لفوق ، فنوال قالتلها لا ياحبيبتى خليكى انتى كملى اكلك.
ليلى : مانا هكمل اكلى بس هوصلك لفوق الاول
وطلعت ليلى مع نوال توصلها مع دعوات الباقيين ليها بالشفا ، واول ماوصلوا لاخر سلمة عند شقة محمود ، نوال مسكت جامد فى الترابزين وعملت انها بتتوجع وهتقع وراحت مكعبلة ليلى اللى صرخت وماعرفتش تمسك فى حاجة ووقعت وسط صريخ نوال وهى بتنده على محمود وبتقول له :
الحق يامحمود …الحق ليلى يامحمود
السلم بتاع البيت كان حلزونى فليلى فضلت تقع وتتخبط لحد ما وصلت لشقة هداية قدام رجل محمود اللى خرج يجرى على صريخ نوال واللى لقى ليلى اغمى عليها وفى د.م حواليها بس مايعرفش الد.م ده منين بالظبط
نوال نزلت وهى بتصرخ وبتمثل الحزن والزعل وسهام وهداية حاولوا يفوقوا ليلى بس محمود طلب منهم ماحدش يلمسها على ما الاسعاف توصل عشان ماتتأذيش بزيادة
واتصل بحسام بلغه باللى حصل
…………………..
فى المستشفى
ليلى فاقت لكن الدكاترة قرروا ان لازم يتعمللها اشعة على جسمها كلها ، وفعلا اتعملها اشعات كتير اللى بينت ان فى خلع فى كتفها الشمال اللى هى اصلا بتحركه بالعافية ، علاوة على ان فيها جرح قطعى محتاج خياطة ، وجرح فى جبهتها وشوية خدوش وكدمات فى كذا حتة فى جسمها
حسام قعد مع الدكتور اللى شاف الاشعات بتاعتها ، واللى لاحظ حالة الاعصاب والاوردة بتاعتها واللى عرف من حسام اصل الاصابة وان كان المفروض فى عملية تانية بس هى رفضت تعملها خوفا من فشلها وانها كانت زهقت من المستشفيات والعمليات
الدكتور :
الكلام ده بقاله كام سنة
حسام : حوالى ١٠ سنين دلوقتى
الدكتور : انت طبعا عارف ان كل يوم الطب فى تطور مستمر ، وحالة مدام ليلى دى دلوقتى بقت من ابسط مما يكون
حسام بحزن : بس للاسف هى رافضة
الدكتور : طب انا عندى اقتراح
حسام : اتفضل
الدكتور : دلوقتى احنا ممكن نردلها كتفها ونفهمها اننا هنبنجها عشان ماتحسش بالوجع اثناء الرد ولا اثناء خياطة الجرح
حسام : تقصد تدخلها عمليات دلوقتى
الدكتور :
ايوة ، ممكن نحضرها وندخلها عمليات خلال ساعتين من دلوقتى ،وماتقوللهاش على العملية غير لما تفوق ان شاء الله ، لانها لازم تخضع للعلاج الطبيعى اللى كده كده لازم هتخضعله عشان كتفها
حسام : طب انا محتاج اقعد معاها شوية .. ممكن
الدكتور :
ااه طبعا ، اتفضل
حسام راح لليلى اللى شبه راقدة فى حـ,ـضن مامتها وهى بتعيط جامد ، وكان محمود قاعد قدامهم عمال بيهديها ويدعيلها ، ونوال طبعا قاعدة بدموع التماسيح وهى بتمثل انها قلقانة وزعلانة عشانها ، لما حسام دخل طلب منهم يسيبوها معاه لوحدهم شوية ، فخرجوا وسابوهم
حسام قرب من ليلى واخدها فى حـ,ـضنه جامد قاللها : اوعى تخلعى قلبى عليكى كده مرة تانية ، انا مش عارف انا وصلتلكم ازاى ولا كنت سايق ازاى كنت همـ,ـوت كذا مرة بسبب السرعة ، بس ماكانش فارق معايا حاجة ..غير انى اوصللك واتطمن عليكى
ليلى بعياط مكتوم :
كتفى ودراعى وجسمى بيوجعونى اوى ياحسام
سلامتك ياقلب حسام ، ان شاء الله هتبقى كويسة ، انتى بس كتفك محتاج يترد لانه حصلله خلع
ليلى عيطت زيادة وقالت : هيوجعنى وهو بيترد ، انا مش قادرة اتوجع زيادة عن كده
حسام : لا ياحبيبتى مش هتتوجعى ، الدكتور هيديكى بنج عشان ماتحسيش بحاجة
ليلى : بجد ياحسام
حسام بحب : بجد ياعيون حسام
………………….
ليلى جهزوها واخدوها على اوضة العمليات وبعد مادخلت العمليات حسام حكالهم على اللى اتفق عليه مع الدكتور وقعدوا يدعولها انها تخرج بالسلامة ويجبر خاطرها
هداية كلمت حسام تطمن على ليلى لانها فضلت فى البيت مع احمد فحسام حكالها اللى حصل فهداية قالتله : الا لو حصل ياحسام وفعلا العملية نجحت ، يبقى بجد وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم
حسام : ايوة ياجدتى ، سبحانه مسبب الاسباب
………………….
العملية استمرت حوالى تلت ساعات وده خلى حسام على اعصابه بس اللى كان مصبره شوية ان سهام قالتله ان عملياتها قبل كده كانت بتقعد بالخمس ساعات
اوضة العمليات اتفتحت وخرج الدكتور وهو مبتسم وطمنهم على ليلى وقاللهم انها حاليا فى الافاقة وهتخرج بعد كده على اوضتها
حسام : يعنى نقدر نقول العملية نجحت
الدكتور : احنا وصلنا الاوردة اللى كانت مفصولة وردينا كتفها وعملنلها خياطة للجرح اللى فى دراعها ، واحب اقولك انها ان شاء الله بعد ماترجع زى الاول ممكن بعملية تجميل بسيطة دراعها يرجع زى ماكان بالظبط
حسام :
انا بشكرك جدا يادكتور ، الحقيقة أنا مش عارف اقوللك ايه
الدكتور بابتسامة :
اشكر ربنا ، انت تعرف … انا مش باجى المستشفى هنا غير نادر جدا وسبحان الله ، زى ماكون جيت النهاردة مخصوص عشان مراتك ، حمدالله على سلامتها وربنا يطمنك عليها
ليلى خرجت على اوضتها وعرف انها مش هتفوق غير بعد فترة فطلب منهم كلهم يروحوا ويسيبوه ولما سهام طلبت تفضل معاها حسام رفض واتحجج بجدته واحمد ، وقاللها انها لو احتاجتها هيطلبها تجيلها
وفعلا كلهم مشيوا وسابوا حسام مع ليلى ، اللى حس بمتعة شديدة وهو بيتأمل ملامحها وهى نايمة رغم وجع قلبه عليها كل ماكان يسمع تأوهاتها
بعد فترة ليلى ابتدت تغمغم بصوتها وحسام نده عليها
وقاللها : ليلى ، حبيبتى انتى صحيتى ، انا معاكى وجنبك ياحبيبتى
ليلى بتفتح عينيها بصعوبة شديدة جدا، لقت حسام بيبصلها بابتسامة جميلة وقاللها : حمدلله على السلامة يالولو ، ايوة كده فتحى عيونك خلى روحى تترد فيا من تانى
ليلى بوجع : عطشانة اوى ياحسام ..ريقى ناشف
حسام حاضر ياحبيبتى ، حاضر بس انده للدكتور الاول واشوف هيسمحلك بايه
الدكتور جه اتطمن على ليلى وسمحلها انها تشرب سوايل دافية
حسام رفع السرير عشان ليلى تبقى نص قاعدة وكان عاوز يسقيها الينسون اللى طلبهولها
ليلى :
مش عاوزة ينسون ، انا عاوزة ماية
حسام : مانتى ياحبيبتى لماتشربى الينسون العطش هيروح ، ياللا ياحبيبتى ، اسمعى الكلام ، وابتدى يسقيها الينسون بايده وهوشبه حاضنها لغاية ماخلصت اخر نقطة
ليلى : شكرا
حسام بابتسامة حب : انا اللى شكرا انك سمحتيلى اخدك فى حـ,ـضنى واقرب منك ياليلى
ليلى بكسوف : انا تعبتك معايا اوى ياحسام
حسام بتنهيدة : انا عمرى ماتعبت معاكى ياليلى ، الصح انى اتوجعت عشانك
ليلى رفعت عينيها وقالتله بكسوف : سلامتك من الوجع
حسام مسك ايدها ورفعها لشفايفه وبا.سها وقاللها :
تسلميلى ويسلملى قلبك الطيب
ليلى وهى باصة على ايدها : هم رابطين ايدى دى ليه ، هى فيها حاجة غير كتفى
حسام : انتى عملتى العملية اللى كانت فضلالك ياليلى والدكتور طمننى وقاللى ان مع العلاج الطبيعى ايدك هترجع من تانى زى زمان
ليلى بذهول: انت بتتكلم جد ياحسام
حسام:
ايوة يا قلب حسام ، الدكتور لما شاف الاشعات وسأل ، حكيتله على الموضوع وقاللى ان العملية بقت سهلة جدا وانه ممكن يعملهالك وهو بيردلك كتفك
ليلى كانت خايفة تدى لنفسها امل ويطلع امل كداب ، عيونها دمعوا وهى عمالة تدعى لربنا انه يحقق رجاهم ومايخيبش املهم
وحسام كان بيدعى معاها ان ربنا يحقق املها وانها تحس بحبه وتريح قلبه وباله
………………….
تانى يوم بعد مامحمود راح على شغله ، وسهام راحت المستشفى لليلى ، وفضلت هداية مع احمد كالعادة ، ونوال اتحججت بانها هتفضل عشان تحضرلهم الغدا وتبقى تروحلها لما سهام ترجع
نوال كانت بتكلم ابتسام فى التليفون وحكتلها على اللى حصل
سهام : قال وفى الاخر تعمل عملية ايدها وهتخف وترجع زى زمان
ابتسام : طب الحمدلله ، مانتى كنتى متضايقة وزعلانة بسبب ايدها ، اهو ربنا حلهالك من عنده وهترجع صاغ سليم ، انتى عاوزة ايه تانى بقى
نوال بغل : برضة مش عاوزاها ولازم اخلص منها
ابتسام بنبرة تحذير :
يانوال استهدى بالله ، السكة اللى انتى ماشية فيها دى اخرتها مش كويسة ، ربنا سترها معاكى مرة واتنين
مش تحمدى ربنا ان عملتكم المنيلة بتاعة المــ . ــوتوسيكل دى عدت على خير ، ده انا لما عرفت كنت همـ,ـوت فاتن فى ايدى ، تقومى ترمى البت من ع السلم يانوال ، وكمان مانتيش عاوزة تهمدى
نوال : ولا ههمد ولا هرتاح غير لما اخلص منها بنت سهام
ابتسام : بقولك ايه ، انتى مافيش فايدة فيكى ، ربنا يهديكى انا هقفل احسن الاكل على النــ .
ــار
اول ما ابتسام قفلت السكة لقت ناهد فى وشها ، كانت عندها وقت مانوال كلمتها بس كانت فى الحمام ولما خرجت سمعت معظم المكالمة
ابتسام ،: انتى بتبصيلى كده ليه ياناهد
ناهد والصدمة باينة على وشها : هى وصلت للق*ل
ابتسام ضر.بت بايدها على صدرها وقالت بخضة : ق*ل ..ق*ل ايه يابنتى
ناهد ،: اومال اللى حصل ده ايه ياماما ، بنتك خلاص بقت قتالة ق*لى، وهتفضل ورا خالتى لحد ماتتسجــ . ــن واللا تتعدم
18
غلطة مدفوعة التمن