Uncategorized

أسيرة القاسي بقلم انجي عصام

فى منزل العروسين
دخل عماد غرفته التى سيتقاسمها مع عروسه فوجدها تجلس على المقعد المجاور للفراش ترتدى فستان زفاف بسيط بطرحه تغطى كامل وجهها ويبدوا من حركه يدها انها متوتره فأبتسم عماد ساخرا من هذا الموقف وغرام نفسه على التحدث معها
عماد ببرود بصى يا فاطمه طبعا انتى عارفه عاداتنا فى الصعيد يعنى اكيد عارفه انى مش انا اللى اخترتك انا طبعا مش قصدى تقلل من قيمتك بس هى دى الحقيقه علشان كدا يا بنت عمى انا مش عايزك تفهمى موضوعنا غلط او تفكرى انى مثلا بحبك او كدا لا انا اصلا معرفشى عنك غير انك فاطمه بنت عمى

مش اكتر من كدا ومكنشى ينفع اقول لأهلى لا انا بقولك الكلام ده علشان تكونى على نور من الاول انتى مراتى وانا جوزك يعنى ليا عندك حقوق وعليها ليكى واجبات قولتى ايه
فاطمه بصوت خفيض ورأسها للأسفل اللى تشوفه يا ابن عمى انا دلوقتى مراتك واللى تقوله سيف على رقبتى مهما كان
عماد بدهشه من اجابتها يعنى انتى معندكيش اعتراض على اللى قولته
فاطمه وهى ترفع الغطاء عن وجهها لا معنديش تحب تتعشى الأكل جاهز
وقف عماد للحظات غير مستوعب ما يراه امامه فقد كانت فاطمه ايه فى الجمال بعيون عسليه واسعه وفم صغير ووجه خمرى جذاب

وشعر اسود طويل لنصف ظهرها
فى منتصف الليل
فى منزل امينه
كانت سلمى جالسه على الفراش تفكر فيما ينتظرها فى المستقبل فلقد اخبرتها امينه انها ستخبرها فى الصباح بالمكان الذى ستذهب إليه وتمنت من قلبها أن لا يكتشف عمها هروبها الا فى اليوم التالى
فى غرفه عماد
كانت فاطمه مستلقيه على الفراش تنظر الى سقف الغرفه وعندما تأكدت من ذهابه فى النوم خرجت من الفراش واتجهت إلى المرحاض ودخلته وأغلقت بابه بالمفتاح فى خفوت حتى لا توقظ عماد واتجهت إلى المرأة ونظرت إلى انعكاس صورتها لتمتلئ عينيها بالدموع وابتعدت عن المرأة وجلست على الارضيه العاريه البارده

لدوره المياه تضم ساقيها الى صدرها واڼفجرت فى البكاء على حاضرها الاليم ومستقبلها المجهول
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الثاني
فى الصباح
كانت سلمى وامينه يتناولون الافطار ويتحدثون
سلمى هاه يا دادا عملتى ايه فى موضوعى
امينه وهى تنظر اليها طبعا يا حبيبتي انتى عارفه معزتك عندى اد ايه ربنا عالم انى بحبك كأنك بنتى بالظبط
سلمى عارفه يا دادا وانا كمان بحبك ذى ماما الله يرحمها
امينه بصى انا بعد ما عمك مشانى من الفيلا روحت اشتغلت عند ناس أغنيه اوى والناس دول بقالهم فتره

بيدوروا على مدرسه للهانم الصغيره هى عندها ست سنين ايه رأيك تروحى انتى
سلمى بس انا مش مدرسه انتى عارفه انى لسه بدرس يعنى اكيد مش هيوافقوا
امينه ما انا هتكلم مع البيه والهانم الكبيره واكيد هيوافقوا بس طبعا هفهمهم انك بنت اختى علشان يوافقوا انك تقعدى فى الفيلا
سلمى يعنى هما هيوافقوا انى اقعد مع بنتهم
امينه ايوه البيه اه عصبى بس راجل محترم عايش مع والدته وبنته
سلمى امال فين مراته
امينه مرانه ماټت من اربع سنين فى حاډثه يا حبة عينى والبيه كان بيحبها اوى علشان كدا عايش على ذكراها ومتجوزشى تانى

سلمى الله يرحمها طاب هتكلميهم امتى
امينه انتى قومى البسى وهنروح مع بعض وانا عارفه أن البيع والهانم هيوافقوا عليكى علشان تبعى
سلمى يارب يا دادا يوافقوا علشان بالطريقه دى عمى مش هيعرف مكانى
فى غرفه عماد
أستيقظ عماد على صوت طرقات على باب الغرفه ففتح عينيه وجد فاطمه غارقه فى النوم بجواره فنظر إليها مطولا وعنما شعر ببدء استيقاظها فنهض واتجه الى باب الغرفه ليرا من الطارق
عماد وهو يرا القادم عمتو ناهد تعالى اتفضلى
ناهد يزيد فضلك يا عريس هى فاطمه لسه نايمه ولا ايه
فاطمه وهى ترتدى روبها تعالى يا ماما

انا صاحيه
دخلت ناهد الى الغرفه ووضعت الافطار على المنضده
عماد بعد اذنكم انا هدخل الحمام
ناهد اتفضل يا حبيبي
بعد دخول عماد دوره المياه
ناهد بأبتسامه هاه طمنينى يا حبيبتي
فاطمه متصنعه السعاده الحمد لله يا ماما عماد بنى ادم محترم
ناهد بسعاده الحمد لله يا حبيبتي صبرتى ونولتى حبيب القلب وكمان هو شكله واقع هو كمان
فاطمه بسخريه اااه انتى هتقوليلى
ناهد وهى تقبلها ماسى يا حبيبتي هسيبك انا بقى علشان تفطروا وجهزى نفسك بعد الظهر بنات العيله هييجوا يباركولك
فاطمه ماشى يا ماما حاضر
فى دوره المياه

عماد هى مامتك راحت فين
فاطمه وهى تنتبه له ابدا دى كانت جايبه الفطار بس وكانت بتبلغنى أن البنات هييجوا يباركولى بعد الظهر
عماد ماشى انا كنت عايز
اتكلم معاكى شويه
فاطمه وهى تعطيه ملابسه البس الاول علشان متأخدشى برد وانا ندخل اخد دش
عماد لا معلشى نتكلم الاول بصى يا بنت عمى اللى حصل امبارح بينا مش هيغير اى حاجه من الكلام اللى قولتهولك يعنى اللى بينى دى حاجه طبيعيه بين اى زوجين مش لازم يكون فيها مشاعر يعنى فهمانى
فاطمه فاهماك
طبعا اى حاجه تانيه
عماد لا شكرا اتفضلى
فاطمه

وهى تتجه إلى دوره المياه بعد اذنك
بعد أن اغلقت باب دوره المياه بدأ عماد فى تغيير ملابسه وجلس يتناول طعامه دون أن يمنح نفسه دقيقه واحده للتفكير فى فاطمه التى امتزجت دموعها بالمياه وهى تستحم
فى شركه للمقاولات
فى مكتب مالك الشركه
كان يجلس رجل فى منتصف الثلاثينات يتابع اعماله عندما دق باب الغرفه ودخلت السكرتيره الخاصه به
الرجل تعالى يا رقيه محتاجه حاجه
رقيه لو سمحت يا يوسف بيه ممكن استأذن بدرى النهارده
يوسف اكيد طبعا يا رقيه بس هو فيه حاجه عندك
امنيه معلشى اصل بابا تعبان جامد ولازم اوديه

للدكتور
يوسف اه طبعا اتفضلى لو تحبى تأخدى بكره اجازه —

براحتك
امنيه لا مالوش لزوم هو النهارده وبس
يوسف ماشى براحتك يا رقيه اتفضلى
امنيه شكرا بعد اذنك
فى أثناء خروجها دخل شاب فى مقتبل العمر وظل يتابعها حتى اغلقت باب الغرفه
يوسف ايه يا عم طارق عينيك الباب اتقفل خلاص
طارق وهو يحرك حاجببه البت دى ايه صاروخ بس دماغها فرده جزمه قديمه
يوسف هى علشان محترمه مش عجباك انما لو كانت شمال كانت عجبتك اوى
طارق وهو يغمز بعينيه ايه هى الصناره غمزت ولا ايه
يوسف وهو يقف ويتجه إلى النافذه صناره ايه وزفت ايه انت عارف انا اكبر منها

بكام سنه ب ١٢ سنه كتير اوى
طارق لا كتير ولا حاجه لو عجباك دوي ولا يهمك
يوسف عجبانى ايه لا طبعا وكمان دى شغاله معايا بقالها اربع سنين والمعامله بينا عاديه جدا وفيها احترام متبادل ولو لمحت بأى حاجه ممكن هى تسيب الشغل
طارق بخبث يعنى انت خاېف تسيب الشغل
يوسف والله انت شكلك فايق روح على شغلك انا ورايا شغل

انت في الصفحة 2 من 22 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى