تاليا وهي ترفع رءسها بشموخ : ميخصكش سالم وهو يجز علي أسنانه بعنف : بقولك خرجتي روحتي فين ياتاليا تاليا بعناد وتحدي : مش هقولك ياسالم ،انت متخصنيش جميله بحده : تاليا اتكلمي مع جوزك كويس وقولي كنتي فين ! تاليا بدموع : اللي كان جوزي ياماما ،انتي نسيتي أنه طلقني سالم بهدوء: ورديتك تاليا : واظن لما يبقي غصب عني يبقي الكلام باطل ،صحيح انت ازاي قاعد هنا ما تروح لمراتك جميله ومروان بصدمه : مراته !
سالم بعصبيه : قولتلك مش مراتي مروان بجديه : هي مين ديه ؟ سالم بضيق : الزفته اللي اسمها ناني مروان : ايه اللي حصل بالظبط ! سرد له سالم ماحدث في المستشفي بالتفصيل وهو يستمع إليه بأنتباه وتاليا تقضم اظافرها بغيظ بينما ملك تكبت ضحكاتها علي تلك الصغيره المجنونه … مروان بجمود: البت ديه كذابه ياتاليا تاليا وهي ترفع رأسها بكبرياء: ميخصنيش يامروان انا اتحررت من اخوك سالم وهو يرفع حاجبيه: اتحررتي ؟! تاليا ببرود : اه اتحررت
سالم بحده: روحتي ل ليل ازاي وايه اللي حصل ياتاليا مروان بصدمه : ايه راحت لمين؟! سالم بجمود: راحت ل ليل وحكتله الحقيقه مروان بتعجب : حقيقه ايه بالظبط ؟! سالم : حقيقيه أخته اللي اتهمتني بالكذب مروان بغضب : طبعا وهو مصدقش ده الاكيد ،وبعدين انتي ازاي تعملي حاجه زي كده مخوفتيش علي نفسك ؟! تاليا بفخر : واخاف ليه وانا معايا الدليل مروان بتعجب وغيظ: دليل ايه اللي معاكي ده إذا كان احنا مكنش معانا دليل !!
سالم وهو يتنهد بتعب : تاليا صورت ليان لما جاتلي المستشفي وهي بتعترفلي انها عملت كده عشان بتحبني مروان بأنبهار: بتهزر تاليا بشموخ : وهو هيهزر ليه ؟ انا فعلا صورتها وروحت ل ليل وهو شكرني وقالي أنه هيجيلك المستشفي ويعتذرلك عن اللي حصل واتأسفلي علي اللي كان هيعمله معايا مروان بتهكم : طبعاً عمره ما يصدق بالسهوله ديه ،غموضه ده وراه حاجة سالم : بس هو فعلا جه واعتذرلي مروان بصدمه: نعم انت بتقول ايه ؟!
سالم : زي ما بقولك كده ليل جالي المستشفي واعتذرلي .. مروان وهو يرفع حاجبيه بدهشه : يعني هو صدق تاليا بعقلانيه عكس طفولتها الطاغيه في كل مره وكل موقف في كل دقيقه وكل ساعه بالتقريب : ليل كان مصدق من زمان بس كان في صراع بين قلبه وعقله ،قلبه اللي بيحب أخته وعايز ينتقم ليها واللي مكنش قادر يصدق أن أخته تكذب عليه وعقله اللي بيفكر سالم ليه يعمل كده وهو قدامه بنات الدنيا واللي بيترموا تحت رجله وهو رافض ،عقله كان مصدق بس كان محتاج دليل واضح وكنت انا الدليل ،
سالم وهو يصفر بأنبهار علي تلك الطفله الكبيره : واووو لا بجد انا اقتنعت فعلا تاليا وهي ترفع يديها تحي الجمهور والذي لم يتواجد من الأصل : لا داعي للتصفيق والشكر سالم بحده افزعتها : تاليااااااااا تاليا وهي تنتفض برعب : ايه في ايه ،زلزال بقوه خمسين ريختر ياساتر استر يارب عااااااااا يالهووي سالم بغيظ وغلظه : تالياا مش بهزر تاليا وهي تهتف بتوتر : ع عايز ايه سالم بصوت اجش: توافقي تاليا وهي تفكر بغباء: اوافق علي ايه لامؤاخذه
سالم بغضب : توافقي اردك تاليا بغيظ : لا لا لاااا مش موافقه ،غير لو طلقت البت الصفراء ديه سالم وهو يبتسم بداخله بفرحه علي غيرتها ليهتف ببرود كعادته : انا متجوزتهاش عشان أطلقها تاليا وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها ببرود : يبقي تجبلي دليل وانا اوافق تردني وابقي زوجه حلوه ومطيعه وقمر ومش ههرب منك تاني واي حاجه هتقولها هوافق عليها سالم بخبث: اي حاجه اي حاجه تاليا وهي تبتسم برقه : اي حاجه اي حاجه
سالم وهو يهز رأسه : ماشي وانا هجبلك الدليل سلام مروان : سالم انت رايح فين دلوقتي اطلع ارتاح انت تعبان سالم وهو يتطلع الي تاليا والتي تطلعت إليه بشفقه : لا انا كويس عن اذنكوا تاليا بسرعه : ساالم سالم وهو يبتسم بخبث : نعم تاليا بتوتر : م مش لازم النهارده انت لسه طالع من المستشفي تعبان سالم بحزن مصطنع : لا انا لازم اثبتلك اني متجوزتش غيرك تاليا وهي تذم شفتيها الي الامام كالاطفال : خلاص ياسالم انت تعبان النهارده بكره اثبتلي
جميله بحزم: سالم اطلع الاوضه نام انت تعبان سيبك من الكلام الفارغ ده تاليا بغضب : بس ده مش كلام فارغ ياماما سالم بحده: صوتك بيعلي علي ماما ليه !! تاليا بغضب وضيق : يووووه بقي أنا طالعه اوضتي اتجوز ولا متتجوزش انا لا بحبك ولا عايزاك في حياتي من الاساس … نطقت بتلك الجمله بغضب وهي تشيح بيديها يميناً ويساراً ،فلم تعطي لهم الفرصه للرد لتهرول الي الاعلي حيث غرفتها … جميله بحزن : متزعلش نفسك ياسالم ،تاليا لسه صغيره
سالم بجمود : محصلش حاجه ياعمتو ،انا طالع اوضتي ملك : ساالم التف سالم ليهتف بأبتسامه باهته: ملك انا اسف بجد اتلبخت ومعرفتش أسلم عليكي ملك وهي تبتسم برقه وتهتف بشفقه : ولا يهمك سلامتك سالم وهو يهز رأسه بأبتسامه حزينه ليلتف وهو يصعد الدرج المؤدي الي غرفته وهو يتوعد بداخله لتلك المشاغبه الصغيره … حازم وهو يهتف بجمود : انا خارج مروان وهو يتنهد : استني ابعت معاك حد من الحرس عشان متوهش حازم : انا في وعي وحافظ كل حاجه يامروان متقلقش ،انا مكنتش فاقد الذاكره
اه كان بيستهبل البيه التف حازم الي مصدر الصوت بحاجبين مرفوعين وهو يهتف بتهكم : بستهبل جوري بعصبيه وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها : اه بتستهبل مروان بجديه: انت مش فاقد الذاكره فعلا ياحازم حازم وهو يتنهد ويلتف الي أخيه : ايووه يامروان ،كنت عايز اهرب مروان وهو يرفع حاجبيه: تهرب ! حازم بحزن : مروان هو بابا عايش مش كده مروان وهو يغمض عينيه بحزن : ربنا يرحمه ياحازم بابا ما.ت حازم وهو يهتف بنبره حزينه : بس هو قالي قبل كده مش هسيبك زيها
مروان وهو يعض علي شفتيه مانعاً عينيه من الدموع : الله يرحمه ديه اراده ربنا ،بس ورحمه بابا يا حازم اوعدك هجيب حقه من اللي عمل كده أياً كان هو مين ،صدقني مش هرحمه … حازم بحشرجه : انا خارج جميله بحزم : استني ياحازم حازم : نعم ياعمتو جميله: استني جوري هتيجي معاك جوري بصدمه : نعم ! جميله بحده : اطلعي غيري هدومك وروحي مع حازم مينفعش يطلع لوحده وهو كده جوري بسخريه : وانا كنت الداده بتاعته يعني !
جميله بحده : جووري سمعتي انا قولت ايه !! جوري وهي تأفأف بضيق : طيب هتنيل .. لتلتف وهي تصعد غرفتها وهي تبرطم بضيق وحازم يتطلع الي إثرها بملامح خاليه من اي تعبير فهو بداخله حزن يكفي العالم ،فهو الي الأن لم يصدق احقاً ذهب والده ؟! احقاً تركهم الان ،فأين الوعود بأنه لن ولم يذهب تاركاً إياهم ، تبدو أن وعوده ذهبت هباء ! مروان : حازم حازم وهو يتنهد بحزن : نعم مروان وهو يربت علي كتفه بحنان اخوي : اللي ما.ت مش بيحيا ،واللي راح مش بيرجع تاني ،اظن انت فاهم اقصد ايه ،عيش حياتك
حازم وهو يهز رأسه بأبتسامه حزينه : فاهم قصدك يامروان “انا جاهزه”