اختبئ كلا منهما وإستمر إطلاق النار ، سقط إثره رجلا آخر إلى أن نفذت طلقات إيلين ، نظرت برعب لمراد فوجد مراد الرجل يتحرك صوبها موجها سلاحه لها ، تحرك راكضا ليقف امامها ليض*رب عدة طلقات ليلقى حتفه أصيب في ذراعه ولكنه لم يظهر لها ذلك فبفضل سترته السوداء التي كان يرتديها لم يظهر لون الدم ، التفت لها بلهفه ليطمئن عليها ، ارتمت بين أحضانه وهي تقول ببكاء : – إنت ..إنت كنت هتم*وت
أبعدها بيده السليمه ، لم يقوى على تحريك يده المصابه ، احتضن وجنتها وهو يمسح عبراتها معيدا خصلات غرتها لخلف أذنها قائلا وهو يحاول أن يخفي معالم الألم من على وجهه : – يلا خلينا نمشي من هنا ، مش ضامنين حد تاني يجي اومات برأسها وقبضت بغير وعي على ذراعه المصابه فأطلق تأوها عاليا ، انتفضت بذعر وهي تنظر ليدها لتجدها مغرقه بالدماء ، نظرت له وعبراتها تنساب على وجنتيها ، أردف هو قائلا وهو يهم بالتحرك :
– يلا خلينا نمشي أوقفته بحده قائلة : – لأ إستنى هنا لم تعطيه الفرصه ليتناقش معها وإنصرفت من أمامه لتركض وهو يهتف بها لتتوقف فردت بكلمه واحده فقط : – إستنى
صعدت هي للأعلى وهمت بدخول الغرفه وجدت جثه لأحد الرجال ملقاه على الأرض ، نظرت له بحده ثم توجهت للحمام ، فتحت خزانه بداخله بسرعه وأخرجت علبة إسعافات اوليه ، حملتها وخرجت بها مسرعة لتتجه لخزانة الملابس وتاتي له بقميص نظيف ليرتديه ، خرجت وهي تركض لأسفل ، توجهت للمطبخ وأخذت معها زجاجة مياه ووجبه خفيفه لكلاهما فمن الواضح أن أمامهما وقت طويل ولابد له من الرعايه لجرحه ، وضعت علبة الإسعافات وكل شئ بحقيبة ظهر حملتها على ظهرها ثم توجهت له ووقفت أمامه ثم قالت وهي تهم بالتحرك :
– يلا تحرك كلاهما بسرعه وهم ليخرجا ولكنه أقفها قائلا : – إستني لحظه ، توجه إلى ركن ما به أحد معاطفه ثم أمسكه ليأتي به لها حاول أن يلبسها إياه ولكن لم يستطع بسبب يده ، غامت عينيها حبا لحنانه عليه مدت يدها و أمسكت كفه المصابه وقربتها من فمها لتقبل باطن كفه بحب ثم نظرت له بابتسامه وشرعت في إرتداء المعطف خاصته ، كان هو يتطلع لها بعشق ووله ، أفاق من شروده وهو يراها تقوم بلف ذراعه المصابه بشاش ما بشكل مؤقت ليوقف نزيف الدم ثم تعلق ذراعه بعنقه
نظرت له ثم بدفئ وهي تقول : – يلا اقترب من رأسها وقبل جبهتها بعمق ، تطلع عنها وهو ينظر لعينيها بحب مومأ برأسه ، ثم إبتعد عنها ليقبض على كفها الصغير ويتحرك كلاهما مسرعا مبتعدين عن المنزل ……………………………………………………………. قام عدي بتوصيل كلا من أخته وغاده بعد أن انتهوا من غرضهما بينما إنتظره ريان وعبدالرحمن في مطعم ما لتناول العشاء ، عاد إليهم وقضوا وقتا ممتعا ثم إنصرف عبدالرحمن لبيته وعاد عدي وريان إلى الفيلا لينعما ببعض النوم
…………………………………………………………… قام بالرن على أحد من رجاله ولكنه لم يرد عاود الكره لأكثر من مره ولكن لا مجيب ، زفر بحنق وأخرج كلمات بذيئه من فمه وهو يسب ويلعن ، جلس على كرسيه بعنف وهو يردف : – يترى إيه اللي حصل ؟ حصلك إيه يا إيلين ؟ ………………………………………………. ظلا يركضان وسط الأشجار بلا توقف ، تملك منه التعب الشديد وخاصة بسبب جرحه ، شعرت به يبطئ من ركضه فتوقفت تماما ، تطلعت له وجدت حبات العرق تملأ جبهته والالم والإرهاق متملك منه مدت يدها لتمسح جبهته ووجهه بخوف قليلا فأردفت وهي تقول :
– لازم ترتاح إنت الجرح مأثر عليك تكلم بتعب وهو ينظر لها : – لا إطمني ، لازم نبعد عن البيت أهم حاجه إيلين وهي ترد بحده قليله : – لأ إنت مش شايف حالتك عاماه إزاي وبعدين إحنا بعدنا بما فيه الكفايه التفتت لتتطلع حولها ، كل ما يحيط بها هو أشجار كثيفه لمحت شيئا ما فتركت مراد وركضت نحوه ، اقتربت منه لتتفحصه لتجده بئر ولكن من الواضح انه لم يستخدم منذ فتره ، ابتسمت بسعاده ، همت لتفتت نحوه وجدته خلفها يطالع البئر ، ابتسمت بلهفه وهي تقول :
– هانفضل هنا نظر حوله يتأمل المكان ، رفعت يدها وإحتضنت وجنته ، تطلعت لعينيه بدفئ وهي تردف قائلة محاولة بث الطمأنينه به : – إطمن المكان أمان لينا حانت منها إلتفاته لجرح يده فوجدت الدماء تملأ الشاش الأبيض ، نظرت له بخوف ثم أردفت وهي تسحبه من قبضته ليجلس على الأرض : – لازم أشوف الجرح بسرعه
جلس على الأرض بإرهاق وهو يتنهد بتعب ، جلست القرفصاء أمامه ومدت يدها لتفتح حقيبة الظهر ، أخرجت منها قداحه صغيره التقطتها بيدها قبل أن تخرج من المنزل ، ابتعدت عنه قليلا وقامت بالتقاط بعض الحصى وعصي الأشجار الصغيره وقامت بجمعها ، كان يتابعها بعينيه وابتسامه صغيره لا تفارق ثغره ، لديها قلب حنون ، من الخارج تبدو قاسيه ولكنها هشه وضعيفه ، حقا إن حبيبتي لملاك قامت بإشعال النار في العصي ، التفتت له لتراه يطالعها بابتسامه ساحره ، جلست على ركبتيها وأخذت تتأمل عينيه بابتسامه ، أردفت وعينيها لا تفارق عينيه :
– وبعدين لم يزيح عينيها عنه ولم تختفي الإبتسامه ، أكملت بابتسامه وهي ترفع حاجبا : – هاتفضل باصص كده لم يتحرك له إنش فتنهدت بعمق وقالت : – بعد عينيك عني هز رأسه ببطئ شديد بالنفي ، اتسعت ابتسامتها وهي تهز رأسها باليأس ، إقترب منه لتكون أمام ذراعه اليسرى المصابه ، مدت يدها لتمسك ذراعه لتحركه ببطئ لتزيح الشاش ، حلت الربطه برفق ثم حانت منها إلتفاته له وهي تقول : – إقلع الهدوم براحه
نظر لها رافعا حاجبه بإستنكار ثم قال بخبث : – أقلع ؟ نظرت له وضحكت بشده ، كانت أفضل ما سمعته أذنيه يوما هو نغمات ضحكاتها الخلابه التي إخترقت روحه لتبعث فيه إحساسا بالسعاده أدت لظهور إبتسامه واسعه أظهرت غمازته في وجنته اليمنى ، التفتت بعينها لتلمحها ، سيطر قلبها عليها ، نظرت له بوله وابتسامتها لا تفارقها ثم أزاحت خصله من غرتها خلف أذنها وهي تقترب لتقبل غمازته بخفه ثم تبتعد عنه وهيتنظر له ببراءه ثم أشاحت بعينيها خجلا من فعلتها
حدث كل ذلك سريعا لم يستعب ما قامت بفعله ونظر لها بتعجب ثم مالبث أن إتسعت إبتسامته بشده ، شعر بقلبه يخفق من سعادته وينبض بالحياه ، شعور بالعشق تملك كل ذره في كيانه وسيطر عليه كليا ، ظل محدقا بها ولم يشعر بنفسه سوى وهو يقترب منها في جلستها ببطئ شعرت بخطورة ما سيحدث تنحنحت بحرج بعد أن لعنت نفسها لما فعلته وقالت بجديه مصطنعهوهي تمد يدها لتمسك بذراعه : – حم اا..ساعدني عشان تقلع الهدوم
جاهد بصعوبه ليحاول أن ينزع ثيابه ، إستطاعت بعد مجهود أن تنزع عنه الثياب ، حانت منها نظره لجسده الضخم ، كان عباره عن كتله من العضلات المفتوله ، كان يشبه في تنسيقه أبطال الرومان والإغريق لقوته وضخامته ، شعرت بحراره تسري في سائر جسدها ، إضطربت كثيرا وإبتلعت ريقها بصعوبه شديده ، رمشت عدة مرات لتبعد هذه الأفكار عنها كان يطالعها ولاحظ نظراتها وتوترها فابتسم بمكر ولم يعقب ، مدت يدها لتمسك ذراعه بيد والأخرى تطهر الجرح ، التفتت لتخرج مقص طبي من علبة الإسعافات ، التفتت له لتقول بهدوء :
– هحاول أطلع الرصاصه بالمقص ، هاتوجعك شويه مد قبضته السليمه ليضعها فوق قلبها برقه ليردف بحب وهو يطالع عينيها : – هيشاركني وجعي ويخفف عني لمسته وترتها بشده ، كلماته جعلتها كالمغيبه ، تاهت في بحور عشقه التي أخذت بأنفاسها لترسو بأمان على قلبه الذي أصبحت على قيدالحياه بنبضاته فاقت من شرودها وانتبهت للجرح ، مدت يدها بالمقص ، حاولت بصعوبه أن تخرج الرصاص من ذراعه ، أثناء محاولتها أطلق صرخه عاليه قليلا إنتفضت لها و
السلام عليكم الحلقه الخامسة عشر ………….(عدوي بين ثنايا قلبي)……….. ظلت تركض بين الأشجار الكثيفه وهي تتعرقل في ثيابه التي ترتديها ، لم تتوقف عينيها عن إفراز عبراتها الغزيره التي تعلن عن تألم روحها ، كانت تبكي بمراره لتخليها عنه ، هي مضطره لذلك ، هي لا تريد له أن يصيبه مكروه ولذلك إختارت أقل الخيارين عذابا ، فكونه لايزال على قيد الحياه يتنفس بعيدا عنها أرحم من رحيله عن هذا العالم
وصلت بتفكيرها لهذه النقطه فتوقفت في مكانها وسقطت على ركبتيها لتنتحب بشده وهي تكتم فمها بيدها ، استمرت لفتره على تلك الحاله ثم حاولت أن تهدأ قليلا ، تحاملت على نفسها لتنهض ، تمكنت منذلك فإلتفتت لتنظر خلفها ، شعرت بأنها قد قطعت مسافه كبيره بعيدا عنه ، عادت بنظرها للأمام وهي تبكي بصمت ، أحاطت جسدها بذراعيها وكأنها تعطيه الأمان ، أخذت تسير بلا هدي منها غير واعيه أين تسير ولا اتجاه مقصود …………………………………………………
بعد سويعات قليله كانت كلا منهما تخرج من باب الشقه متجهتين لأسفل ، نزلت كلا من يارا تتبعها ريهام متوجهين إلى العمل ، يارا بثيابها العصريه المكونه من بنطال $ينز وكنزه بيضاء بأكمام عاقصة شعرها على هيئة ذيل حصان ، أما ريهام فكانت ترتدي بذله كحليه أنيقه تليق بالعمل وتضع نظاراتها الطبيه تاركة لخصلاتها الكستنائيه العمل
همت ريهام بالصعود لسيارة الشركه حينما لمحت سيارة ما تقف أمامها هي ويارا ، عقدت بين حاجبيها والتفتت لها وجدت إبتسامه واسعه ترتسم على محيا الأخرى ، حانت منها نظره لداخل السياره لتجد شابا ما وسيما سجلس خلف المقود وهو يطالع يارا مبادرا بالتحيه : – صباح الخير ردت يارا بابتسامه وكذلك ريهام بابتسامه مجامله : – صباح النور مالت قليلا على أذنها لتهمس بتساؤل : – مين الأمور ؟ يارا بابتسامه مصطنعه وهي تنظر لصديقها بهمس :
– ده لزوم الخطه ياحبي نظرت لها ريهام باستغراب ثم مالبثت أن فهمت ماتقصد فأردفت بابتسامه جانبيه : – ااه ، يابنت اللعيبه ده إنتي داخله حامي ثم أردفت وهي تفتح باب سيارة الشركه لتصعد لها : – ربنا معاه ميعرفش إيه المصيبه اللي وقع نفسه فيها يارا بنزق وهي تشير بيدها : – إسكتي إنتي بس إلتفتت للجالس بالسياره ثم تحركت نحوه بابتسامه مصطنعه واسعه لتركب بالسياره : – إزيك يا محمود ؟ أومأ لها برأسه وهو يبادلها الإبتسام قائلا :
– الحمدلله أخبارك إنتي ؟ اومأت وهي تتمتم بالحمد ثم التفتت لتجذب حزام الأمان لتربطه حولها ، تحركت السياره بهما متجهين كلاهما للمشفى …………………………………………………. وصلت ريهام إلى الشركه ، ترجلت من السياره لتتجه بخطواتها لدرجات السلم المؤدي لمدخل الشركه ، صعدت درجاته بخفه ودلفت في ساحة الإستقبال ، تحركت في رواق ما لتصل إلى المصعد ، ضغطت عدة أزرار ليصل لها المصعد
فتح الباب وتحركت لتدلف بداخله ، أغلق الباب ، تنهدت وهي تفكر مالذي سيحدث معها ، ذلك القرار المفاجأ بجعلها سكرتيره لمالك للشركه ، حسنا هذا الأمر ليس بصعب ، هو يتطلب المعرفه بما يدور وما هو مطلوب منها فقط ، حسنا وصل المصعد للطابق الأخير حيث يقبع طابق الإدراه ، خرجت منه متجه إلى مكتب السكرتاريه ، قبل أن تدلف للمكتب رفعت يدها اليسرى لتنظر لساعة يدها ، وجدتها أصبحت الثامنه تماما ، تنهدت بعمق وهي تدلف للمكتب
توجهت للسكرتيره ووقفت قبالتها قائلة بابتسامه ودوده : – صباح الأخير يا ساره ! ساره وقد رفعت عينيها فقال بابتسامه ود : – صباح النور ياريهام ريهام وهي تشير بحاجبيها لغرفة المكتب خلفها : – عدي باشا جه ولا لسه ؟ أومأت لها برأسها وهي تشير بالقلم بيدها على الغرفه : – أه جه من نص ساعه وطلب قهوه وقالي لما تيجي تدخلي علطول أومأت لها ريهام برأسها ثم تحركت متجهه إلى الغرفه .
في ذلك الوقت كان هو قد وصل مبكرا قليلا لينتظرها ، دلف لغرفة المكتب ثم إتجه لأريكة ما وتمدد عليها قليلا ،تنهد وهو يقوم من عليها متجها لخارج الغرفه ، فتح الباب ليردف لساره قائلا : – ساره اطلبيلي واحد قهوه ساده والنبي أومأت رأسها وهي تردد : – أوامرك عدي بيه اوما برأسه ودلف مره أخرى للغرفه ، بعد وقت قليل اتته القهوه ، جلس على كرسي المكتب ورفع قدميه ليمددهما على المكتب أمامه وهو يشرب القهوه بتمزج ، بعد ان إنتهى منها بقي فيها حوالي رشفة واحده فقال لنفسه بنباهه :
– عندك يا واد ياعدي ، في بوق باقي أما أجرب أقرا بيه الفنجان قبض على فنجان القهوه ووضع فوقه الطبق الصغير الخاص به ، قلبه ثم انتظر قليلا ليزيحه ليرى ما بداخله ، قرب الفنجان من عينيه ليرى أخذ يدقق جيدا محدثا نفسه قائلا : – هاه ، نشوف الطالع بقى ، اه ..إيه ده ؟ زي مايكون ..لحظه اه دي شبه ، شبه إيه بس إيه البتاع اللي مش باينلها ملامح ده ، أردف بضيق وهو ينفخ قائلا :
– إستغفر الله العظيم يارب ، يلا نحاول تاني في ذلك الوقت خارج المكتب أتى رجلا كبيرا بالسن قليلا كان السواد يغطي وجهه وبعض ملابسه ، أخذ يبحث عن السكرتيره لم يجدها ، كانت ساره في ذلك الوقت تتحدث مع عميل من عملاء الشركه بعيدا عن المكتب ، لم يكن أمامه خيار آخر سوى الدخول للمكتب ، توجه الرجل لباب المكتب وقام بالطرق عليه ،كان لايزال على موضعه ، قرب الفنجان مره أخرى من عينيه ليضيقها محاولا معرفة ماهية تلك الرسمه ليحدث نفسه :
– تقريبا ده حاجه كده زي ..زي العروسه ، أردف باستنكار وهو يبعد رأسه مطالعا الفنجان : – إيه ده عروسه ؟ ، لتكون عروسة المولد وأنا مش واخد بالي ، ثم انتبه لشئ ما فاعتدل في جلسته بسرعه وهو يحدث نفسه بابتسامه واسعه ، معقول الفنجان يقصد البونبونايه ؟ ، وفجأه طرق باب المكتب ليردف بابتسامه بلهاء وهو لا يصدق ناظرا للفنجان بيده : – لتكون هي ياجدع أردف بصوته بلهفه قائلا : – ادخل بسرعه
انتفض عدي فزعا مطلقا صرخه عاليه وهو يهب واقفا فوق المكتب : – عااا ، سلام قول من رب رحيم حاول الشخص تهدئته قليلا : – ياعدي بيه إهدى شويه عدي بفزع وهو يشيح بيده : – إنت مين ياعم إنت ؟ رد عليه ذلك الشخص محاولا تعريفه على حاله : -يابيه أنا عمك جابر بسيوني عدي وهو على حاله : – عم جابر بسيوني مين ؟ جابر بنفاذ صبر : – يابني عمك جابر اللي ماسك إدارة المكن بتاع مصنع الحديد
عدي بتوجس قليلا : – يعني مش عفريت ؟ جابر وهو يحوقل ضاربا كفا بالآخر : – عفريت إيه بس يابني ، لا حول ولا قوة إلا بالله ،إنزل من عندك يابني إنزل الله يكرمك نزل عدي من فوق المكتب ثم توجه له بضيق قليلا قائلا : – إيه ياعم جابر ، حد يعمل كده ، ياراجل سيبت مفاصلي ، اشاح عدي بعينيه بعيدا عنه محدثا نفسه بخفوت : – الظاهر إنه اللي كنت بعمله في الواد عبده هايطلع على اللي جابوني
قاطع حديثه جابر وهو يتحدث : – أعمل إيه ياعدي بيه ، المكن لسه العمال جاين يشغلوه لقيناه متعطل ولما جيت أشوف فيه إيه فرقع فينا وعمل فينا كده إنتبه له عدي فقال بنزق : – تقوم تقطعلي الخلف ياعم جابر مش ناقصه هيا سواد كفايه سحنتك جابر ببراءه : – ليه يابني ده أنا حتى حلو والبنات لسه بتجري ورايا إنت عينيك جرالها حاجه يابني ولا إيه ؟ وضع عدي يديه في خصره وإقترب يحدق بعينيه بإستنكار ، كان جابر يعاني من نسبه بسيطه من الحول بعينيه ، اردف عدي بتهكم :
– عينيا ، ااه عينيا ، طب خلاص روح إنت شوف شغلك ياعم جابر الله يهديك وأنا هاشوف حد يحل المشكله ده أومأ الرجل براسه وخرج من المكتب ، نفخ عدي بضيق وتوجه بعصبيه قليله ليجلس على الكرسي والتقط الفنجان بيده ليردف بضيق وهو يطالعه : – هي ده العروسه حسبي الله ونعم الوكيل ، دقق بعينيه قليلا ثم أردف بنزق : – عروسة إيه ده طلع غراب بعد قليل طرق باب المكتب ، انتفض عدي من مقعده فانخفض بجذعه أسفل المكتب ثم أردف بصوت عالي :
– إدخل دلفت ريهام للحجره وطالعت بعينيها ولم تجد أحدا ، إستغربت من ذلك فتحركت بخطى معدوده ببطئ إتجاه المكتب وقد تنحنحت لتقول بصوت ناعم : – حم حم يا حضرة الظابط عقد عدي بين حاجبيه بتساؤل وهو يردد لنفسه : – إنت متأكد ياعم جابر إنه البناا هي اللي بتجري وراك ولا نوع تاني ريهام مردده بنبره عاليه قليلا : – ياعدي بيه ! اتسعت عينيه فجأه وابتسامته البلهاء وهو يردد بخفوت : – البونبونايه ، هم برفع رأسه إصطدمت بسطح المكتب فتأوه وهو يحك راسه ليعتدل ليرفع جذعه
إنتفضت هي في مكانها حينما سمعت صوت تأوه يأتي من أسفل المكتب ولحظات ووجدته يخرج من أسفله وهو يبتسم ابتسامته البلهاء التي تمنع نفسها بصعوبه من الضحك عليها ، أردفت بتوتر قليلا : – حضرتك كويس يا عدي بيه ؟ عدي وقد إعتدل في وقفته فأردف بهيام : – والنبي واحده كمان ! ريهام بتساؤل : – هي مين ده ؟ عدي وهو على حاله : – عدي ، ثم أردف مسرعا ، : – بس من غير بيه دي !
سيطر عليها الخجل كثيرا من طلبه ، نظرت له مع ابتسامه مجامله : – ما..ماينفعش ..ماينفعش يا عدي ب… أوقفها هو مسرعا مشيرا بيديه الاثنتين: -بس إقطمي ..شوفتي عادي خالص اهو حاولت أن تنهي الموضوع فتنحنحت بحرج قائلة : – حم ..حم طب حضرتك مش هتنده ساره عشان تعرفني مطلوب مني إيه ؟ عدي وقد إنتبه لذلك فقال : – اه اه صح ، بصي أنا رايح مشوار ضروري دلوقتي ، وأنا خارج هافهم ساره كل حاجه وهتعرفك شغلك هايمشي إزاي وشويه وهاجيلكم تاني
اومات له بابتسامه صغيره ، فشرد في إبتسامتها ولم يتحرك ، نادته بخفوت قائلة : – عدي بيه ..عدي بيه إنتبه لنفسه فأردف : – حم ..لا أنا لازم أمشي حالا مش هينفع كده ، يلا هامشي أنا بقى ، قال الأخيره وهو يتحرك متجها للباب وهي في إثره ……………………………………………………………. وصلت السياره إلى ساحة المشفى ، تحركت لتخلع عنها حزام الأمان وهي تبتسم مجاملة : – حقيقي شكرا يامحمود رد عليها بابتسامه وهو يخلع حزامه ليترجل من السياره :
– إنت عبيطه يابنتي عادي يعني ، بقولك إيه يلا عشان منتأخرش ونتسوح وساعتها هاشتغل سواق وإنت تلمي الأجره ضحكت بشده على مزاحه وهي تترجل من السياره وهو معها ولم تنتبه لتلك العينين المظلمتين التي تراقبها
كان قد وصل إلى المشفي في نفس الوقت ترجل من سيارته وهم بإغلاق الباب ، قاطعه صوت ضحكات هو يعرف مصدرها تماما ، إنتبه بعينيه للمكان الآتيه منه ، تحولت إلى بركه من الدماء لإحتقانها بشده ، إحمر وجهه من شدة الغضب من تصرفها ، لم يشعر بقبضته التي كانت تفتك بباب السياره الذي بيده ، كيف لتلك الحمقاء أن تصعد للسياره مع رجل ؟ ، هذه اللعينه لم تعرف نتائج فعلتها التي سوف تعود عليها بعواقب وخيمه ، حسنا لها ماتريد
لم يشعر بحاله سوى وهو يغلق باب السياره بعنف أدى إلى إنتباه كلا من يارا ومن معها له ، رأت عينيه الحمراء وشعيراتها البارزه ، ابتسمت في نفسها بشده ، يستحق ذلك هو من تحداني أولا وكما قال نيوتن لكل فعل رد فعل سار بإتجاهها وهو يغلي غيظا إلى أن وقف أمام الإثنين فأردف بابتسامه صفراء : – صباح الخير لم ترد عليه وقلبت عينيها لأعلى بينما رد عليه محمود قائلا : – صباح النور يادكتور
كانت عينيه معلقة بها وهو يتحدث بابتسامته الصفراء موجها كلامه له : – خير يا محمود اول مره أشوفك مع الدكتوره يارا جايبها بعربيتك ، هو إنت تعرف عنوانها ولا إيه ؟ أردفت هي مسرعه لتزيد حنقه بابتسامه مصطنعه : – أنا ومحمود ساكنين في الحي وعلطول بنقابل بعض ، كذا مره هو كان بيطلب مني يوصلني وساعات كنت باجي معاه بس حضرتك مكنتش بتاخد بالك
عض على شفتيه غيظا وقبض على يده ، رأته عقدت يديها امام صدرها وابتسمت بمكر وهي ترفع أحد حاجبيها بإنتصار ، لم يعد لديه القدره للتحمل هم بالقبض على يدها فابتعدت بسرعه وهي تبتسم بخبث لمحمود وتمسك بذراعه قائلة : – مش يلا بينا بقى إحنا إتأخرنا اومأ لها بابتسامه ثم إلتفت ليردف لياسين قائلا : – عن إذنك يا دكتور
إنصرف كلاهما من أمامه بينما هو كان يقف فاغرا فاهه من فعلتها لا يصدق ، بدأ يتنفس بسرعه وعنف واحتقن وجهه من فرط العصبيه ، التفت لسيارة ذلك المحمود وأخذ يركلها بقدمه وبكل قوته وهو يسب ويلعن متوعدا تلك الساحره بأشد عقاب لها ……………………………………………………….
كان الصمت يعم المكان من حوله بإستثناء أصوات زقزة العصافير ، إنطفأت النيران بعد أن أكلت كل العصى والحصي ، تململ قليلا في نومته وشعر بالألم في ذراعه فتشنجت تعابير وجهه وصدر عنه تأوها خافتا ، رمش بجفنيه وهو يفتح عينيه ببطئ ، أغلقهم من ضوء النهار ثم مالبث أن فتحهما مره أخرى ، دار بعينيه على المكان من حوله إستغرب قليلا تواجده هنا ثم مالبث أن تذكر ماحدث بالأمس
التفت برأسه لتقع عينيه على خواء ، لم تكن بجانبه ، انتفض في مكانه وحاول الإعتدال بصعوبه وسرعه فصدر عنه تأوها عاليا لذراعه ، اعتدل في جلسته وهو يطالع مكانها بذعر ، دار بعينيه بحثا عنها بكل مكان حوله ولم يجدها ، إضطرب بشده وتحامل على نفسه ليقف بسرعه اخذ يتلتفت حوله عل عينيه تقع عليها فيهدأ روع قلبه ويعود للحياه عندما يشعر بخفقات قلبها ، لم يجد أحدا ، لم ينتظر للحظه واحده ليركض بكل مكان وهو يبحث عنها متناسيا الألم المفرط الذي حل بذراعه المصابه
هوى قلبه بين قدميه ، هو لا يجدها بأي مكان حوله ، تملك الخوف منه ، الخوف من فقدانها ، الخوف من عدم رؤيتها مره أخرى ، كيف ذلك وبعد أن صارت روحه التي يشعر بها مرافقة لجسده في كل لحظه ؟ ، كيف وقد أصبح عشقها يجري في دمائه حيا بداخل قلبه للأبد ؟ ، أتختفي بعد أن نهبت قلبي وأصبحت عاشقا لعبيرها الذي يأخذني بسحره ؟
توقف في مكانه لحظه لا يعلم أن يبحث ، هم لسانه بأن يناديها ولكن ألجم وتوقف ، مهلا لحظه إنه حتى لا يعرف ما هو إسمها ، أوصل به الحال ألا يعرف إسم حبيبته ؟
، تعلق …أحب …عشق ولم يعرف حتى إسمها ، أراد أن يناديها ولكن لا يعلم ….لا يعلم مالذي يجب عليه فعله ، أخذ يركض بين الأشجار كالمجنون دون توقف ، شعر بأن الهواء قد بدأ يقل من صدره ، شعر بالإختناق ، بدأت عينيه تلمع بعد أن تملكته فكرة فقدانها للابد ، كل مافعله أنه قد أطلق صرخه عاليه بزئيره القوي مخرجا معها حرقة صدره ، عض على شفتيه بألم ثم وفجأه حدثه قلبه وإستمع له أخبره قلبه بأن يناديها بما يكنه لها ، أومأ رأسه بهستيريه وهو يمسح عبراته المعلقه بأهدابه تأبى النزول بظهر كفه ، صرخ بصوته الجهوري عل
ندائه يصل لقلبها : – حبيبتي !! ، حبيبتي !! لم يتوقف عن ذلك وهو يركض بحثا عنها دون توقف .
كانت تسير دون توقف بلا هدي تنساب عبراتها بصمت ، شعرت بالبروده من حولها أحاطت جسدها محاولة بث الدفئ ، إنتبهت أنها ترتدي ثيابه ، صدرت منها شهقه عاليه وهي تتذكر دفئ أحضانه وقلبها الذي تخلت عنه بسهوله ، هي مجبوره على ذلك كيف لها أن ترى من يؤذيه بسببها ، لم تستطع أن تكمل السير شعرت بالدوار من كثرة البكاء ، لم تقوى قدميها على حملها ، استندت على شجرة ما بظهرها ثم إنزلقت إلى أن جلست القرفصاء أمامها ، تكورت على نفسها لتبكي بمراره وهي تقول :
– غصب عني ، يارب ، يارب فجأه شعرت بغصه بقلبها ، وضعت يدها على قلبها وتشنجت ملامحها وهي تعض على شفتها السفلى ، تأوهت بخفوت ثم أخذت تتنفس بسرعه وهي محدقة أمامها ، يالله لما هذا الألم ، أيعقل أن يكون بسببه ؟ ، أيعاني مثلي لفقداني ؟ ، يالهي هو يتألم أيضا ، يجب على كلانا أن يعاني مرارة ما ارتكبته القلوب ، في البدايه لن يكون باليسير علينا ولكن سوف يعتاد ، أخشى ألا تكون لدي القدره على ذلك ، أخاف إن أعاني طوال حياتي لما إرتكبته في حق قلبي
ظلت جالسة مكانها واضعة رأسها بين يديها التي كانت مستنده بها بمرفقيها على ركبتيها لتنتحب بصمت ………………………………………………………….. في مقر الشرطه وصل عدي إلى مكتب اللواء عبدالحميد ، طرق الباب وانتظر الرد ، أتاه صوت عبدالحميد ليسمح له بالدخول ، دخل عدي فوقعت عينيه على عبدالرحمن صديقه إستغرب قليلا ، ألقى التحيه العسكريه على اللواء : – تمام يافندم أشار عبدالحميد بيده بجديه قائلا : – إقعد ياحضرة الظابط نظر عدي لعبدالرحمن وهو يجلس مشيرا بحاجبيه بمعنى التساؤل ، رفع عبدالرحمن كتفيه بلا علم ، انتبه كلا منهما إلى عبدالحميد الذي أردف بجديه قائلا :
– طبعا إنتوا قدرتوا تحبطوا عملية تبادل السلاح اللي اتعملت في الصعيد بنجاح ! اومأ الإثنان برأسهم فأردف هو قائلا : – بس عاوز أقولكم إنه العمليه ده كانت مجرد تمويه مش أكثر العمليه الأساسيه كانت عباره عن إدخال شحنة مخدرات لمصر وتمت تفاجأ كلا من عدي وعبدالرحمن ونظر كلاهما لبعضهما بغير تصديق فالتفت عدي لعبدالحميد ليسأله بتعجب : – إزاي يعني ياباشا أنا مش فاهم حاجه ؟ تنهد عبدالحميد وهو يقول :
– ياريت تسمعوني كويس عشان اللي داخلين عليه مش سهل ، من فتره جالي واحد وبلغني إنه في واحد من كبار رجال الأعمال اسمه ناجي فريد ليه علاقاته بره ناوي يدخل شحنه كبيره من الهروين لمصر عن طريق البحر ، طبعا إحنا جهزنا نفسنا للوضع ده ، بعدها بفتره قليله لقيته بيبلغني إنه للأسف وسطينا خاين سرب معلومات لناجي إننا عندنا علم بالشحنه ومستعدين ليها ، وهو قرر إنه يغير مكان دخولها وخلاه عن طريق خليج العقبه
ردد عدي بتساؤل : – خليج العقبه ؟! طب يا باشا مادتوناش الأوامر نمسكهم هناك ليه ؟ عبدالحميد وهو يشبك يديه على المكتب : – للأسف إحنا كنا مضطرين نخلي البضاعه تدخل عشان الجاسوس بتاعنا كان هينكشف ومنقدرش نضحي بيه ، خصوصي إنه ناجي لو مسكنا الشحنه معلهوش أي دليل ولا في حاجه ضده وهايطلع نفسه بسهوله منها ، وكمان اللي وصلني إنه ليه أعمال تانيه كتير ضد القانون بس للأسف بيمحي من وراه أي حاجه ، والجاسوس ده هو السلاح الوحيد اللي هيساعدنا ، عشان كده لازم يفضل متخفي
عبدالرحمن متسائلا : – طب يا باشا إيه حكاية شحنة السلاح ده ودخلها بالموضوع ؟ عبدالحميد بنفاذ صبر : – ركز ياحضرة الظابط ، العمليه بتاعة السلاح دي ناجي اللي عملها عشان يبعد عيننا عن البضاعه عشان تدخل بسهوله ، وانا وقتها كان عندي علم بكل حاجه تخصها وإضطريت أبعتكم الصعيد عشان كل حاجه تمشي زي مانا عايز ، ثم أردف بانتباه : – إنتو كنتم بلغتوني قبل كده عن واحد كنتم زارعينه في رجالته بيقول إنه اللي جاي ياخد السلاح محدش يعرف عنه حاجه ازيد من إنه دراع ناجي اليمين وإسمه العميل
أومأ عبدالرحمن برأسه موافقا : – فعلا يا باشا اللي بلغني قالي إنه محدش عارف عنه حاجه وإنه ناجي علطول مشغله معاه ومعرفه كل كبيره وصغيره أومأ عبدالحميد برأسه وهو يحك ذقنه ثم اردف قائلا : – هو ده الجاسوس بتاعنا نظر عدي وعبدالرحمن لبعضهما ببلاهه ثم التفتوا لعبدالحميد ليردفوا في نفس الوقت : – الراجل ده الجاسوس ؟ عبدالحميد مصححا وهو يمط شفتيه : – البنت ارتفع حاجبي عدي وعبدالرحمن قائلين بغير تصديق :
– نعم !! عبدالحميد وهو يعتدل بجلسته : – زي ماسمعتم ، العميل ماهو أزيد من إنه بنت وهي اللي جاتلي وبلغتني بكل حاجه تخص ناجي عدي محاولا ان يفهم : – معلش ياباشا عشان دماغي فوتت ، يعني العميل ده بنت ؟ عبدالحميد بعفويه : – أيوه ، وهي اللي كانت بتمدني أول بأول بالمعلومات ، وعلى فكره كان في خاين بينا وهي اللي جابتلي إسمه لما سمعت ناجي بيتكلم معاه مره عبدالرحمن بجديه :
– مين هو ياباشا ؟ عبدالحميد بتنهيده : – احمد عبدالغني عدي بغير تصديق بينما ألجمت الصدمه فم عبدالرحمن : – أحمد !! طب وعملت إيه ياباشا ؟ عبدالحميد ببرود : – مات ! عبدالرحمن بصدمه : – إيه مات !؟ عبدالحميد بهدوء : – هو اللي م*وت نفسه لما عرف إننا كشفنا ومستقبله هيضيع ، خلينا في المهم ، دلوقتي إنتوا كنتم بلغتوني إنه العميل ده إختفى لما كنتم في الصعيد ؟ عدي بهدوء :
– أيوه يا باشا انا وقت ض*رب النار شوفته بيجري ، فضلت أدور عليه بعدها مالقتهوش خالص عبدالحميد : – طيب عموما تقلبوا الدنيا عليه مش عاوز رجالة ناجي يوصلولها قبلنا ، مش ضامن ممكن يعملوا فيها إيه ، لازم نجيبها إحنا الأول عشان نتفق معاها على اللي جاي وكمان عشان تطمن على أختها عدي متساؤلا : -أختها ؟؟ هي عندها أخوات ؟ عبدالحميد بهدوء : – أمال أنا مكلفك بإيه ؟ عدي وقد عقد بين حاجبيه بدون فهم ثم مالبث أن إتسعت عينيه دهشه مرددا :
– نعم ! ريهام ! ريهام أختها ؟ ! عبدالحميد موضحا : – أيوه أختها وأختها من الأول اللي وصلت لحاجات خاصه بناجي وأعماله الغير مشروعه ولما كانت على وشك تسلمهلنا للأسف رجالة ناجي خطفوها وكانو هيق*تلوها وأخدوا منها الفايلات ولولا أختها هربتها كانت زمانها ميته عدي مرددا بغير تصديق : – انا مش مصدق ، إيه كمية الصدمات اللي نازاه فوق دماغ الواحد دي !! عبدالحميد بهدوء : – للأسف في حاجه كمان أخيره لازم تعرفها ضروري
توجس عدي قليلا وحانت منه إلتفاته لعبدالرحمن ثم نظر لعبدالحميد ليتحدث عبدالحميد قائلا : – والدك الله يرحمه إنقت*ل أومأ عدي رأسه بعد أن إبتلع ريقه بحزن ، أردف عبدالحميد قائلا : – والدك كان شريك مع رجل أعمال كبير وكان عنده صاحبه الدكتور عمر مختار ، اللي هو ووالدك انق*تلوا في نفس اليوم ، ممكن إنت متكونش فاكره كويس بس اللي لازم تعرفه ، إنه والدك رجل الأعمال اللي كان مشاركه كان ناجي فريد
جحظت عيني عدي وعبدالرحمن فردد عدي بتلعثم : – م..مين ؟! رجع عبدالحميد بظهره ليستند على الكرسي قائلا : – ناجي فريد هو اللي كان شريك والدك وأظن بعد اللي عرفناه عنه بقينا شبه متأكدين مين اللي ورا مقت*ل زين بيه الله يرحمه وكمان صديقه الدكتور عمر أحمد محمد مختار انتبه عدي للإسم جيدا فضيق عينيه قليلا ، فأومأ له عبدالحميد برأسه قائلا : – أيوه الآنسه ريهام مختار بنت صديق والدك الدكتور عمر وأختها هي العميل وهي اللي ساعدتنا وإسمها إيلين عمر مختار
لم يعد لديه القدره على تحمل المزيد من الصدمات ألجم لسانه وغابت الكلمات عنه أردف عبدالحميد قائلا بتفهم : – أنا عارف إنه كله جه ورا بعضه مفاجأه بس كان لازم تعرفوا عشان تقدروا تلاقوا إيلين قبل ناجي عشان رجالته بيدورا عليها ومش عارف إذا كانت المعلومه اللي وصلتني صح ولا لأ إنه هي انكشفت وناجي لو وصلها قبلنا هيق*تلها ، مفهوم أومأ عدي والشارد وعبدالرحمن رأسهم قائلين : – مفهوم يا باشا ………………………………………………………………………….
في المشفى كانت تقف بجوارها ذلك اللزج كما أطلق عليه يتضاحكان بصوت عالي قليلا وهي تنهي بعض الأوراق ، كان يقف يتابعها في حنق وهو يكز على أسنانه غيظا وقد إنكسر رابع قلم بيده ، كان يحدث نفسه قائلا : – ماشي يا دكتوره أنا تعملي فيا كده ، ده ولا أكني كيس جوافه ، لا وتلزق في دراع الواد وتقوله ، ثم أردف بسخريه مقلدا نبرة صوتها : – مش يلا بينا عشان إتأخرنا
قاطعه هاله وهي تتحدث بإستغراب خلفه : – ياسين إنت كويس ؟ انتفض في مكانه وعدل هندامه وهو يتنحنح قائلا : – حم ..اا..ازيك ياهاله ، انا كويس الحمدلله ، ثم فجأه التمعت فكره خبيثه برأسه ليردف بابتسامه واسعه مصطنعه : – عامله إيه ؟ بقالي كتير يعني ماشوفتكيش ، إيه هما العيال وأبوهم تعبينك ولا إيه ؟ صدرت منها ضحكه عاليه إنتبهت لها يارا ، بينما أردف ياسين بسخط وهمس محدثا نفسه : – عبو شكل اللي يضحك يا شيخه
ثم إنتبه لنفسه ليبتسم إبتسامه صفراء لها ، حانت منه التفاته ليارا وجدها قد انتبهت بكل حواسها له فاستند بمرفقه على الأرج بأريحيه ليردف بصوت عالي قليلا : – والله وحشتني أيام الجامعه يا لولو ، يااه ، يااه لمعت عينيها بوميض الغضب وعضت شفتها السفلى وأخذت تقترب ببطئ شديد منهما لتستمع لما يقولانه . وضعت هي يدها بدلال على صدره لتردف قائلة : – والله وخروجتنا وفسحنا أنا وإنت وحشتني أنا كمان ، فاكر يا ياسين لما كنت عندي في الشقه وبابي كان هيقفشك وإنت إستخبيت في الحمام ؟
صدرت منها شهقه عاليه واتسعت عينيها وهي تض*رب بيدها على خدها لتقول بخفوت : – حمام !! ثم أردفت بحنق : – هي وصلت للحمام طب والله لأوريك ! كانت بيدها كوب من القهوه تحركت ناحيتهما وهي متصنعه عدم الرؤيه وعندما كانت المسافه بينها وبين ياسين رفعت قدمها لتهبط بها بكل قوتها على قدمه ، إنتفض هو ليصرخ بتأوه فض*رب ذراعها الحامله للقهوه بغير قصد لتقع بسخونتها على تلك الهاله لتصرخ عاليا من الألم بينما وقف هو ممسكا بقدمه
وضعت يدها على فمها بصدمه هي كل ما كانت تريده هو إيذائه فقط ولكن القدر جعل كلا منهما يصرخان ، ضحكت بخفوت وهي واضعة يدها على فمها نظر لها ياسين ليصرخ بها بغضب : – مش تفتحي ياحجه ! التفت لهاله ليجدها قد ركضت من أمامه باتجاه الحمام لترى الح السلام عليكم الحلقه السادسة عشر ……(عدوي بين ثنايا قلبي)………..
كانت تجلس في غرفتها شارده ، تلعب أناملها بخصله من شعرها ، مر أمام عينيها ذكرى ضحكته التي دغدغت مشاعرها فأعلنت بعضها عن تمردها لتتعلق بها ، لم تشعر بتلك الإبتسامه الناعمه التي بدأت ترتسم على ثغرها وهي تفكر بكل شئ يخصه ، غضبه ….عصبيته ….رجولته وهيبته التي تجعل من هاله تحيط به تمنع أي شخص من الإقتراب إنتبهت لتفكيرها فنفضت تلك الأفكار ونهرت نفسها بشده قائلة : – جرى إيه ياغاده ؟ إنتي إتجننتي عشان تفكري كده ولا إيه ؟ جاته القرف عيل رخم ، أردفت بسخريه وهي تشيح بيدها :
– لأ وشايف نفسه بقى إيه ، كل ده يعني عشان طويل وعريض و..وحلو شويتين ، وإيه يعني ! هو لا كان أول ولا آخر واحد حلو ، حاجه تجن ياجدع ، ده حتى صعيدي ومخه قفل قالت الأخيره بتهكم ، ثم أردفت لنفسها :
