Uncategorized

عدوي بين ثنايا قلبي القسم ال3 نهال سليم

السلام عليكم الحلقه الواحد والعشرون ” الجزء الأول ” ………..(عدوي بين ثنايا قلبي)………… بداخل غرفة ما بذلك المبنى ، كانت هي تقف حول حلبة صغيره تشاهد ذلك المدرب وهو يقوم بتعليم بعض الأساليب الخاصه بالدفاع عن النفس ، كانت ترتدي كنزه بيضاء بدون أكمام ذات فتحة رقبه دائريه وبنطال رياضي لونه كحلي وحذاء أرضي أبيض ، كانت تعقص خصلاتها الكستنائيه على هيئة ذيل حصان كان يتواجد معها أربع فتيات أخريات وكل واحده تتناوب مع المدرب ليعلمها بعض الحركات اللازمه لهم ، كان المدرب يشرح كل خطوه وهو يدرب فتاة بداخل الحلبه والفتيات جميعهن منتبهات له

كان عدي في ذلك الوقت يتمرن على إطلاق النيران بداخل الصاله المخصصه بذلك ، بعد أن إنتهى قام بخلع السداده التي على أذنه ووضع مسدسه في حزامه وتحرك متجها نحو صالة التدريب القتاليه بعد أن إنتهى المدرب من الفتاه التي معه ، خرجت هي من الحلبه ، إلتفت لريهام قائلا بجديه : – دورك يا بشمهندسه اومأت ريهام برأسها بإبتسامه صغيره وهي تدلف إلى الحلبه ، إقتربت منه لتقف أمامه ليتحدث قائلا : – جاهزه ؟

أخذت نفسا عميقا ثم أومأت قائلة : – جاهزه تحدث بهدوء قائلا : – إبدئي بالهجوم أومأت برأسها وهي تكور قبضتها لتسدد له لكمه في وجهه ، حرك رأسه بخفه لأحد الجوانب ليقبض على يدها ثم تحدث قائلا لجميع الفتيات : – لما الاقي العدو يهجم قدامي حلين يا إما أتهيئ في وضع الدفاع وأبسط حاجه إني أتفادي الضربه بكل سهوله أو إني أخد وضع الهجوم زيه وساعتها أصد الضربه بتاعته بضربه تانيه مني ، وضربه زي اللي صحبتكم سددتها دي لما أحب أرد عليها بهجوم من عندي ممكن بسهوله ألوي دراعها كده

قال الأخيره وهو يقبض على يدها ليلف حولها بمهاره وهو يلوي ذراعها خلف ظهرها ، ثم أكمل قائلا : – بعد كده عدوك مش هيقف عند كده أكيد هتكون في مقاومه ، أقل حاجه ممكن يعملها إنه يسدد ضربه في وشك بكوع إيده الحره ، وصدقوني الضربه دي بتوجع ، عشان كده لازم في لحظه تكون إيدك التانيه قدام وشك تحمي نفسك مال برأسه قليلا قائلا : – نفذي يابشمهندسه رفعت ريهام مرفقها الحر لتسدد به لكمه في وجه المدرب ، بينما قبض المدرب على مرفقها ثم تحدث قائلا :

– ساعتها عشان تضمن إنه عدوك وقع تحت سيطرتك الخطوه اللي بعدها رجله ، تضربه برجلك في منطقة الركبه من ورا وساعتها لما يقع على الأرض متقفش لحد هنا وإوعى تديه ضهرك. غير لما تتأكد إنه حاجه من الإتنين يا إما ميت يا إما فاقد للوعي تماما كان متوجها إليها في صالة التدريب ليتوقف مكانه ليرى ذلك المدرب وهو ملتصق بها بهذه الطريقه التي جعلته كالتنين الذي ينفث النيران من أنفه ، توجه بهدوء غير ما يعتليه نحو الحلبه ليقف جوارها قائلا للمدرب بإبتسامه صفراء :

– عاش كابتن محمد إنتبه المدرب لمن يخاطبه فإبتسم بحبور وهو يجيبه بعد أن توقف عن تدريبه لريهام : – منور عدي باشا إبتسم عدي بتصنع قائلا وهو يعقد يديه أمام صدره : – بنورك ، شايفك بتعمل عملك بإتقان ما شاءلله ضحك المدرب عليه بينما كانت ريهام تنقل نظراتها بهدوء بين الإثنين غير منتبه لتلك العينين التي تكاد تفتك بها من الغيره

بعد مرور يوم طويل حافلا بالتدريب الشاق في المساء ، كان الأغلبيه قد رحلو ، أصبحت صالة التدريب تكاد تكون خاليه إلا من ثلاث أو أربع أشخاص ، كانت تقف تشرب بعض المياه بعد ذلك المجهود الجبار منها ، تقدم نحوها قائلا بضيق : – يلا أبعدت زجاجة المياه عن فمها لتنظر له بتساؤل : – يلا فين ؟ نظرت له كان يرتدي قميصا أسود بدون أكمام أظهر عضلاته صدره الجذابه وكذلك ذراعاه مرتديا بنطال قطني أسود رياضي ، شعرت بالحراره تسري في جسدها إبتلعت ريقها لتنفض عن رأسها هذه الخيالات

نظر لها ليعيد أمره بحده وهو يسير لتتبعه : – يلا من غير كلام أغلقت زجاجة المياه لتلقيها بعيدا لتسير خلفه متسائله في نفسها ، وصل بها إلى ساحة التدريب مره أخرى التي كانت خاليه ، دلف للحلبه ثم نظر لها وجدها تقف تطالعه في صمت وتساؤل ، سألها بضيق وهو يشير بيده لها لتدخل : – متصنمه عندك كده ليه إتنيلي إدخلي تسائلت بتعجب : – أدخل إيه أنا إتدربت خلاص وبعدين مش مفروض نمشي الساعه بقت 8؟؟

تحدث بحده قائلا : – لأ مش هنمشي غير لما أنا أقول وبعدين إنتي لسه بلبس التدريب أهو ، يلا خلصيني وتعالي إبتلعت ريقها بتوتر ثم تحركت ببطئ لتدلف له لتقف مكانها مباشرة دون أن تتحرك ، نظر لها قليلا مضيقا عينيه بمكر ومالبثت أن إرتسمت إبتسامه خبيثه على جانب فمه وهو يقترب منها ببطئ ليقف أمامها مراقبا تعابير وجهها المتوتره بتسليه ، لم تعلم بأنها ضئيله هذا القدر بجواره إلا الآن ، تشتت أنظارها وهي تنظر حولها وقد وقعت بعينيها عدة مرات على بنيته الجسديه التي أرسلت فيها الرهبه

قبض على يدها ليسحبها خلفه لمنتصف الحلبه ليوقفها أمامه ثم نظر لها قائلا بهدوء : – إبدئي إهجمي يلا نظرت له بتساؤل ، اجاب قائلا : – يلا إهجمي ، عاوز أشوف إتعلمتي إيه النهارده اومأت برأسها وإبتعد الإثنان قليلا ليأخذ كلا منهما وضع الهجوم لتتحرك هي أولا موجهة لكمتها ليقبض عليها وهو يلوي يدها بسرعه ليضعها خلف ظهرها ليلصق صدرها بصدره الصلب ، كان كلا منهما على إستعداد لينفذ حركته التاليه ولكن كيف ذلك ؟

مجرد تواجده بجوارها يجعلها غير قادره على التركيز ، و هاهو ملتصق بها كيف لها لتتنفس فقط ، حاربت قلبها عله يستطيع ان يهدأ من روعه ، أنفاسها على وشك الهروب منها ، جاهدت بكل قوتها لتحافظ على البقيه منها وهي تصارع لكي تستطيع التنفس بصعوبه ليعلو صدرها ويهبط بشده خفقان قلبه الذي بداخله جعله يلهث بعنف محاولا السيطره عليه ، تعلقت عينيه بعينيها ليتوه في بحورها الدفينه ، وكيف لا يتوه بها وقد سحرته تلك العيون العسليه التي تجعله غافلا عما حوله ، كان كالمنوم لا يحيد بعينيه عنها وهو يتأملها مقتربا برأسها منها

شعرت هي بخطورة الأمر رمشت بعينيها عدة مرات لتفيق مما هي فيه لتنفذ حركتها التاليه ، رفعت ركبتها لتضربه بها في بطنه ليتأوه مبتعدا للخلف ، وضع يده على بطنه ثم نظر لها وهو يبتسم ، إرتسمت إبتسامه صغيره صادقه على شفتيها ، اردف هو قائلا بإبتسامته وقد اخذت موضع الهجوم مره اخرى : – ماشي ، أنا اللي هاهجم دلوقتي

توجه نحوها ليسدد لكمته لتتفاداها بخفه وهي تنحني لأسفل لتقبض على يده لتلتفت وراءه وهي ترفع ذراعه في وضعيه مؤلمه للغايه لأعلى ليستدير هو بخفه قابضا على يديها الإثنين بإحدى يديه وبالأخرى على خصرها ليطرحها أرضا وهو فوقها واضعا يديها بقبضه واحده أعلى رأسها كان كلا منهما يتنفس بعنف ، حدق عدي في وجه ريهام متأملا بعينيه التي كانت تلتهم كل جزء بها ، إقترب برأسه منها ليضيق عينيه وهو يبتسم بجانب فمه قائلا بخفوت:

– إوعي تستخفي بعدوك وتندفعي عشان تهاجميه من غير ماتفكري في النتيجه ، عشان ممكن النتيجه متعجبكيش كانت تسبل عينيها خجلا ، توترت بشده حينما لمحت عينيه التي كانت تسبر أغوارها ، نظرته وكأنه يحاول إختراقها ، إقترابه منها بهذا الشكل ، جعلها تنظر في عينيه بتوجس ، حينما كان يتحدث لاحظت إبتسامته التي ترتسم على شفتيه ، لم تحيد بعينيها عنها طوال حديثه ، بعد أن إنتهى من حديثه ضيق عينيه وهو يتأمل عينيها التي كانت متعلقه بشئ آخر ، ليجدها معلقه بشفتيه ، إبتسم بخبث وهو يناديها هامسا :

– ريهام ؟ همهمت وهي تطالع شفتيه : – ممم !؟

إبتسم بجانب فمه وعينيه تحركت من عينيها لتتوقف على شفتيها ، خفف قبضته التي تمسك بيديها فوق رأسها تدريجيا إلى أن حررها ليستند بها على الأرض بجوار رأسها ، شعرت هي بأن يدها تتحرر من معقلها لتعدلها لتتحرك تلقائيا لتضعها برقه على صدره ، لمستها الناعمه جعلت خافقه يقرع كالطبول ، شعر بالسخونه تسري في جسده ، أبتلع ريقه محاولا ان يسيطر على فيضان المشاعر الذي يغرقه ولكن لكم هتف به قلبه بأن يتركه ليغرق بها ، مد يده الأخر لوجنتها الناعمه ليمسح بأنامله على وجنتها وهو يقترب منها ليتوقف بوجهه على بعد إنش من وجهها

ظلت عينيه متعلقه بشفتيها دون ان يحيد عنها ، رفعت واحده من يديها الموضوعه فوق صدره لتتحرك لتستقر في نهاية المطاف على وجنته لتمسد على ذقنه بنعومه جعلته يميل ليلثم جانب فمها بقبله ناعمه حاول أن يودعها بها حبه الذي يكنه لها ، عشقه الذي زرعته بداخله له من أول مره يراها بها ، لم يكن الأمر بعشق مباشرة بل كان كالنبته الصغيره التي قامت بوضع بذرتها بداخل قلبه لتنمو على رؤيتها لها بالشوق ، لتعزز نموها بشعور الغيره الذي سيطر عليه بمجرد رؤيتها مع غيره

كانت بعالم آخر وكأنها محلقة بالسماء ، لم تكن تعلم بأن هذا الكم من الحب يتواجد بداخلها إتجاه ذلك الأحمق ، قبلته الدافئه أطاحت بالبقيه أمامه ، جعلتها تريد أن ترى ماحدود الحب الذي نما بقلبها ، تريد رؤية إلى أي حد وصل به جنونه بها ، رفعت يدها الأخرى لتحتضن وجنتيه بيديها لتبعده قليلا عن وجهها لينظر لها بأعين هائمه بالحب ، لتبادله أخرى بأعين ناعسه رفعت رأسها قليلا وهي تقرب وجهه منها لتقبل وجنته بشوق ، لتتحرك بشفتيها مقبلة وجنته الأخرى

إبتعدت عنه لترى عينيه التي أصبحت قاتمه ، إضطرب قلبها بشده حينما رأت نظرة الرغبه التي تعتري عينيه لها ، أخذت نفسا عميقا محاولة السيطره على حالها بعد أن علمت إلى أي حد وصل حبها له ، الإجابه هي لايوجد أي حدود ، ولم يخفى عليها تلك الرجفه التي شعرت بها تصدر من جسده حينما قبلته ، تلك النظره القاتمه بعينيه أكدت مدى ولعه بها نظرت لعينيه قائلة بهمس : – عدي ؟ رفع أنظاره الهائمه من على شفتيها لعينيها لتردف هامسة :

– لازم أمشي ظل ينظر لها لفتره ثم نهض من فوقها وعينيه معلقة بها لتنهض هي الأخرى ناظرة للأرض بتوتر ، تحدثت بخفوت دون أن تجرؤ على رفع عينيها له : – أنا هروح أغير وأجهز

هرولت من أمامه ليظل معلقا عينيه في إثرها ، رمش عدة مرات ليفيق من شروده ليخرج زفيرا حارا وهو يمسح بيديه الإثنتين على رأسه ثم حركهما ليغطي بها وجهه وهو يتنهد بعمق غير مصدقا لما حدث معهما منذ قليل ، مسح بيده على وجهه والأخرى يضعها بخصره ، حدق بالفراغ قليلا لترتسم إبتسامه عاشقه على شفتيه ، هذه العنيده تحبني كما أحبها ، كان ذلك واضح للعيان من قبلتها ، إبتسم بسعاده وهو يتحرك نحو غرفة تبديل الثياب ليستعدوا للرحيل

…………………………………………………………… بعد أن وصل القطار إلى الجهه المقصوده ، ترجل الجميع بأمتعتهم منه ، تحرك محمد أولا وهو يسحب خلفه حقيبة سفر حاملا حقيبة ظهر أخرى يليه غاده التي تسحب حقيبه أخرى ثم سلمى حاملة حقيبه بيدها والأخرى تسحبها ، أثناء خروجهم من القطار لمحت غاده عبدالرحمن وهو يقف بجوار علياء لتلتفت غاده بسرعه لسلمى لتغمز لها بعينها لتومأ الاخيره برأسها ثم إعتدلت في وقفتها وهي تتحرك رافعة ذقنها بشموخ مارة من أمامه دون أن تعيره أي إهتمام بينما هو لم تبتعد عينيه عنها غير منتبها لما تقوله علياء له

وقف الجميع في إنتظار الحافله التي سوف تقلهم إلى أحد الفنادق ، وقفت غاده وسلمى بجوار بعضهم فتحدثت سلمى من جانب فمها وعينيها تدور بالمكان من حولها : – هاه كله تمام !؟ غاده وهي تتحدث بخفوت مشجعة : – عفارم عليكي يابت ، عينه كانت هتطلع عليكي وإنتي معديه من جنبه ومصدراله الطارشه سلمى وهي تنظر لها لتهمس بإبتسامه متلهفه : – إنتي متأكده إنه ده هيجيب نتيجه يا غاده ؟ غاده بتأكيد ثم أردفت بتوعد :

– أكيد يا قلبي ، إنتي مشوفتيش كان بيبصلك إزاي ، أيوه كده خليه يتشحتف عشان يبقى يلزق في الست علياء أوي ، تصدقي وتؤمني بالله الوليه دي مش هعتقها سلمى بتوجس وهي تزيح إحدى خصلاتها خلف أذنها : – هتعملي إيه ؟ غاده بكبرياء وهي تتخصر بإحدى يديها والأخرى ترفعها في وجه سلمى مشيره برقم واحد : – هو مفيش غير واحد بس اللي بلجأله في المواقف الصعبه دي سلمى بتساؤل : – هو مين ؟

غاده وهي تلتفت لتشير بالفراغ بإبتسامه ثم تلاشت هذه الإبتسامه بتساؤل : – أخوي… إيه ده هو راح فين ؟ دار الإثنين بأعينهما حولهما لتقع سلمى بعينيها عليه لتقبض على كتف غاده لتهزها قائلة وهي تنظر أمامها : – إلحقي يابت شوفي الواد اخوك ؟ إلتفتت غاده لتنظر إلى حيث أشارت سلمى لتشهق عاليا وهي تقول : – ينهار إسود الله يخربيته هيضرب السياحه

هروات غاده لأخيها ، كان محمد يقف مع ثلاث فتيات من الواضح أنهم من الخارج ، كانوا يتبادلون الضحك وهو يتحدث معهم بالإنجليزيه ويعطيهم رقم هاتفهم ويأخذ الإيميل الخاص بكل واحده ، كان يلتقط معهم عدة صور في الوضع السيلفي ، وإتفق على لقائهم لإصطحابهم غدا في عدة أماكن والإستمتاع معهم كان يأخذ صوره مع الثلاث فتيات لتظهر فجأه صورة شقيقته من خلفه في الهاتف ، ليعقد بين حاجبيه بتساؤل أجاب على ذلك التساؤل أنامل شقيقته التي قبضت على أذنه قائلة من بين أسنانها وهي تقف بجواره وسط تطلعات الدهشه من الفتيات :

– بتعمل إيه ؟ محمد وهو يحاول ان يتحرر من يدها قائلا بإبتسامه بلهاء للفتيات : – هيهيهيه إخوات بقى ومصارين البطن بتتعارك ، أردف بخفوت : – ياغاده شوهتي صورتي قدام السواح إنتبهت غاده لذلك فتركت أذنه لتعتدل في وقفتها ، عدلت هندامها وهي تنظر للفتيات بإبتسامه مصطنعه ، كانت الفتيات يطالعنها بخوف ، نظرت لمحمد ثم أردفت من بين أسنانها وإبتسامه صفراء على محياها : – إنجر قدامي عشان عاوزاك في مهمه محمد بإبتسامه مصطنعه :

– ما تحلي عني بقى ياشيخه خليني أشوف حياتي شويه نظرت له غاده بحده ليردف بخوف : – خلاص وربنا إهدى إنت بس يا صلاح ؟ نظر للفتيات وغمز لهن بعينه بعد أن أخبرهن بملاقته لهم بالغد في نفس المكان المتفق عليه ، تحرك مع شقيقته ليصعد الجميع إلى الحافله الضخمه التي تقلهم إلى أحد الفنادق الفخمه ……………………………………………………..

بعد ان حطت الطائره مطار الاقصر إستقل سياره خاصه له نقلته إلى أحد الفنادق التي سيستقبل بها الوفد البريطاني ، بعد ان إرتاح قليلا من السفر أراد الترفيه عن حاله قليلا حتى يحين موعد مجئ الوفد بالغد ، فمن يتواجد بالأقصر كيف له ليمكث بمكانه دون الإستمتاع بها

إرتدى قميصا قطنيا أبيض فوقه جاكيت من اللون البني وبنطال جينز أسود وحذاءا رياضيا أبيض ، مشط خصلاته القصيره ثم شذب شاربه قليلا ، وضع عطره المفضل بعد أن إرتدى ساعته ذات الماركه العالميه ، نظر لنفسه مره أخيره نظرة رضا ثم تحرك بخطاه ليخرج من الفندق ليفتل قليلا ببعض الأماكن الشهيره بالأقصر ……………………………………………………………. بعد وصول الجميع بالفندق دلفت سلمى وغاده لغرفتهما بينما محمد مكث بغرفه مع شاب آخر قد تعارف عليه وتصادقا ، افرغت كلا من سلمى وغاده محتويات الحقائب ، وقفت غاده في مكانها قليلا ثم نفخت بتأفف ، نظرت لها سلمى بتساؤل :

– مالك يابنتي ؟ غاده وقد أطلقت العنان لخصلاتها البنيه التي تعطي جاذبيه مع عينيها الزيتونيه ، جلست على أطراف السرير قائله بنزق : – يابت ياسلمى مخنوقه بقالي يجي 8 ساعات ولا عشره بالقطر ودلوقتي قاعدين هنا اهو في الاوض إيه الخنقه دي ؟ تعجبت سلمي التي امامها وهي تحمل بيدها بعض الثياب التي تقوم بطيها فقالت : – أمال عاوزه إيه ؟ تحدثت غاده بحماس وهي ترفع عينيها لها قائلة : – عاوزه أخرج أتفسح !

إستنكرت سلمي من إجابتها فتحدثت قائله : – نعم ياختي ! إنتي فيكي حيل السفر مش تاعبك ؟ غاده بنزق وهي تشيح بيدها : – ياختي تعبني إيه إحنا طول اليوم نايمين في القطر ، ثم أكملت بتهكم : – وبعدين جتنا خيبه محدش غيرنا هنا العيال كلهم نفضوا لأوامر الدكاتره وكله خلع يتفسح ومفيش غيرنا ياخبيتها اللي قاعدين ، ده حتى الواد محمد أخويا خد بعضه إبن الناصحه وطفش مع العيال اللي إتصاحب عليهم

سلمى وقد أردفت بإرهاق : – والله ما قادره ياغاده بجد تعبانه وبعدين عاوزه أقعد أستريح كده عشان أعرف أتكتك وأخطط للي مدوخني وراه ده غاده وهي تنهض قائله بحماس : – خلاص تكتكي وخططي وأنا هالبس واخد بعضي هاكلم الواد محمد يقابلني ونتفسح شويه اومات لها سلمى بهدوء متحدثه وهي تتحرك صوب الحقائب لتفرغ باقي محتوياتها : – خلاص ماشي وأنا هكمل بقيت الترتيب وبعدين هنام ، صحيح إبقي هاتيلي أكل معاكي أكل الفندق ده أكل عصافير مبيشبعش

غمزت لها غاده بمرح قائلة : – عينيا يا جميل بعد نصف ساعه كانت تهبط بالمصعد مرتديه فستان قطني من اللون البيچ يصل للأرض ، عليه جاكيت قصير لونه بني ، مرسوم على الفستان في منطقة الخصر بأحد الجوانب ورده يحيطها القليل من الزخرفه باللون البني ، إرتدت حجابا من اللون البيچ خالي من أي زخرفه ثم أنهت ذلك بحذاء ارضي من اللون الأسمر ، واضعة حقيبتها اليدويه الصغيره في وضع crossعلى جسدها

وصل بها المصعد للطابق الأول ، تحركت لتخرج منه متجه إلى خارج الفندق ، أوقفت سيارة اجره صغيره لتصعد إليها امرة السائق بالتحرك نحو المكان الذي ستقابل به شقيقها بعد ان أجرت محادثه تليفونيه معه ……………………………………………………. بعد أن قامت بوضع إحدى الكاميرات في الدور السفلي ووضعت واحده بالردهه الواسعه بالطابق الاول التي تشمل معظم انحاء الفيلا والأخيره بردهة الطابق العلوي ، توجهت إلى غرفتها لتستعد للخروج

إرتدت فستانا من الحرير ذو لون كريمي زادها فتنه خاصة مع لون بشرتها الخمري ، كان الفستان يصل إلى الركبه ضيقا في منطقة الخصر متسعا بعده ، ذو فتحة صدر مثيره على شكل سبعه واسعه لتظهر ترقوتها الجذابه وبدون أكمام ، تركت لخصلاتها السمراء المموجه العنان لتغطي ظهرها لتصل نهاية خصرها ،و غرتها الطويله ذات الإستداره لتغطي وجنتيها في إثاره ، إرتدت قرطين طويلين رقيقان وزينت معصمها بإكسسوار رقيق تابع للقرطين ، وضعت بعض ملمع الشفاه وإكتفت بالكحل ليبرز سحر ليل عينيها ، إرتدت حذاءا ذو كعب عالي قليلا من اللون الكريمي متناسبا مع فستانها ثم أنهت ذلك بوضع عطرها الذي

بات يعشقه على الجانب الآخر إرتدى حله أنيقه سوداء أسفلها قميصا أسودا يتناسب مع مزاجه الناري الحاد ، مرتديا ساعته القيمه ، مشط خصلاته الطويله للخلف دون بعض الخصلات التي تلعن تمردها لتسقط على جبينه في صوره مغريه ، وضع عطره الذي ياخذ بلبها وهو يبتسم مظهرا غمازته

إنتهى كلاهما من إرتداء ثيابهما ، خرج من غرفته وهو يغلق الباب خلفه ، هم بالتحرك ولكنه توقف ليتجمد كالتمثال حينما وجدها تخرج أمامه من غرفتها التي كانت ملاصقه لغرفته ، رآها بهذه الهيئه الفاتنه ، حبيبته فاتنه هي الأجمل في عينيه ولكن في هذه الهيئه هي مهلكه ، وقع نظره عليها ليتوقف العالم من حوله للحظات ود هو لو إستمرت طوال الدهر ، مازاده سوءا هو إبتسامتها الفتاكه التي قد أعلنت عنها على شفتيها ، تعلقت عينيه بشفتيها اللامعه لكم يود لو إقتطف حاليا قبله من ثغرها الذي يعشقه ، لم تكن هي أقل منه فلأول مره تراه بهيئته المهيبه

هذه حقا يشبه الفارس المغوار أو أبطال الأفلام تماما ، تهكمت لنفسها قائلة : – أي بطل في الكون هذا يضاهي قوة وجمال حبيبي ؟ تصنعت الجديه وهي تومأ براسها له ثم تحركت ليتبعها هو الآخر ، نزل كلا منهما لأسفل ، كان كلا من فرج وناجي ولوچينا يجلسون جميعا في ردهة الإستقبال ، نزلت إيلين بخيالاء يتبعها هو بهيبته وشموخه ،حقا هما الإثنان كلا منهما يشبه الآخر بقوته

إنتبه مراد لعيني ذلك الحقير التي تعلقت بحبيبته وهي تتفحصها بجرأه ، قبض على يديه لتبيض سلامياته بينما هي سمعت صك أسنانه ببعضها حانت منها إلتفاته له لتجد عينيه الحمراء متعلقه بذلك الوغد تكاد نظرته لتفتك به ، إنتبهت هي لنظرات فرج الجريئه والتي تكشف جسدها وكأنها عاريه ، إشمئزت نفسها من نظرته المقززه التي أثارت غثيانها

على الجانب الآخر كانت دماؤه تغلي كالحمم البركانيه وهو كالعاجز لا يستطيع فعل شئ ، ود لو ان ينقض على ذلك الوغد ليقلع له عينيه ، حاول السيطره على غضبه حتى لا يتدمر كل شئ ، تنحنح ليقطع ذلك الصمت وليحاول ان يبعد ذلك الحقير عنها قبل ان يخنقه بقبضته فقال ببرود شديد يخالف ما بداخله من اعاصير لو تحررت لعصفت بما أمامها : – إحنا هنبات هنا ولا إيه ؟ إنتبه له فرج ليبتسم بتهكم وهو يهم بالتحرك قائلا :

-لأ طبعا يا أيمن باشا ، تحرك فرج ليقف امام إيلين وهو يرفع ذراعه لها لتتعلق به ، كان مراد ليخرج عن طوره ، شعرت به لن يقدر على منعه شئ إن فعلت مايريده فرج ، في الأساس لم تكن لتفعل ذلك ، نظرت لفرج بسخريه وتحركت من امامه لتتركه يتأكله الغيظ ، نظرت له لوچينا بسخريه ، ثم تحركت لمراد لتقف امامه قائلة بدلال : – مش هتاخدني معاك أيمن باشا

توقفت إيلين فجأه دون أن تلتفت لمراد لتتحول نظراتها للحده ، حاولت رسم البرود على وجهها لتلتفت ببطئ لترمق كلاهما بنظره بارده تحمل في طياتها الكثير من الغضب ، نظر مراد للزجه ليردف ببرود وهو يتحرك من امامها : – شافيه نفسك بترضعي عشان اخدك في ايدي تحرك من امامها مارا بحبيبته ليرسل لها قبله في الهواء غامزا بأحد عينيه ، إستطاعت رسم البرود بصعوبه وهي تحاول إخفاء ضحكاتها ، رمت لوچينا بنظره شامته وهي تتحرك خلف مراد بينما إحتقن وجه لوچينا بحمرة الغضب وهي تكز على أسنانها قائلة بتوعد بهمس لنفسها :

– تصدق تستاهل اللي هيحصلك صعد فرج إلى سيارته بجواره لوچينا منتظرا إيلين ولكنها أردفت بهدوء : – لأ أنا حابه اسوق عربيتي أومأ لها فرج براسه ، إنتبه الجميع لمراد الذي يتحرك ليخرج من الفيلا ، نادته إيلين ببرودها المصطنع قائلة : – على فين ؟ إلتفت مراد ليتحدث بهدوء قائلا : – هاسبقكم أنا إيلين وقد حانت منها إلتفاته لفرج ثم إلتفتت لمراد قائلة : – تعال إركب في عربيتي مينفعش تروح من غيرنا

اومأ لها مراد برأسها وهو يتجه لسيارتها بينما هي تحركت لفرج لتصل امام نافذته لتنحني قليلا عليه لتستند على النافذه وهي تهمس من بين أسنانها : – إنت غبي عشان تسيبه يبعد عن عينينا ؟ تنهد هو بنفاذ صبر وهو ينهي الموضوع : – خلاص اهو هيتنيل يركب معاكي ، هاسبقكم هناك وإنتي حصليني هناك اومأت برأسها ثم إعتدلت في وقفتها لتبتعد عن السياره لينطلق فرج بالسياره بينما هي تتحدث في إثره وهي تكز على أسنانها بغضب :

– يتنيل ؟! في ستين داهيه تاخدك قبل ما تقول في حقه حاجه ، كلب ولا تسوى تحركت لتعود لسيارتها لتصعد إليها بعد أن وجدته يجلس خلف المقود ، صعدت للسياره وهمت بإغلاق الباب ليأتيها صوته من بين أسنانه وهو ينظر للامام دون أن يلتفت لها : – تنزلي حالا تلبسي حاجه تداري المسخره اللي إنتي عاملاها دي بدل ما م*وت حد النهارده إبتسمت وهي تترجل من السياره لتدلف للفيلا لتعود بعد برهه وهي ترتدي جاكيت أسود طويل يصل لركبتها يظهر من أسفله الفستان ، توجهت نحو السياره لتصعد إليها ، نظر لها ولم يتحدث ثم أدار المحرك وإنطلق بالسياره

…………………………………………………….. ترجلت من السياره واخذت تسير وهي تنتقل بنظراتها السعيده حولها على المعارض وترتسم إبتسامه واسعه على شفتيها ، كان الجو ساحرا فقد كانت مأخوذه بالجمال الذي يحيط به وهي تنظر للسياح المستمتعين بالأجواء الليليه ، تحركت نحو أحد المعارض لصغيره التي تقوم ببيع بعض الهدايا التذكاريه لتشتري بعض الهدايا لصديقاتها ولوالدتها وسلمى ، وقفت تختار بعض الهدايا وجدت الشاب الذي يبيع بالمعرض يتجه نحوها قائلا : – لو سمحتي يا آنسه ؟ إلتفتت له غاده لتومأ برأسها بهدوء متسائله :

– أفندم !؟ الشاب بهدوء وهو يشير بيده لزوج من الأجانب : – ممكن بس تقوليلي الخواجات دول بيقولو إيه لأحسن بيرطو كلام مش فاهم منه حاجه ؟ حانت من غاده إلتفاته للرجل والمرأه بجانبه ثم نظرت للشاب لتومأ رأسها بهدوء وهي تتجه نحوهم ، وقفت امامهم قائلة بإبتسامه صغيره : – can l help you ? إبتسم الرجل قائلا : – I want to know the price of this pieace ? اومات براسها وهي تلتفت للشاب قائلة بهدوء :

– هو بيسأل على التمن بتاع التمثال ده اومأ الشاب قائلا : – اه قوليله بمية دولار تحدثت بإستنكار وهي تقول : – نعم ياخويا !! مية إيه ؟ الشاب وقد قطب بين حاجبيه : – الله الله الله جرى إيه يا أنسه ؟ غاده بغضب وقليل من العصبيه : – إيه اللي إنت بتقوله ده ؟ إزاي الجبس ده بمية دولار ؟ قطب الرجل وزوجته بإستغراب ما الذي يحدث أمامهم فهم لا يفهمون شئ ، حاول الرجل التحدث لغاده قائلا :

– Is there any problem ? إلتفتت له غاده لتقول : – Wait a minute , please ! عادت بنظرها لتردف بحده للشاب : – مش مكسوف ياحضرة وإنت بتسرق الناس كده ؟ أمال السياحه إتضربت من إيه ماهو من الناس اللي زيك السلام عليكم الحلقه الواحد والعشرون ” الجزء الثاني ” ………(عدوي بين ثنايا قلبي )…………… وصل بالسياره إلى أحد النوادي الليليه لينظر بإشمئزاز للمكان وكذلك هي ، تحدث قائلا بتقزز : – إيه القرف ده ؟

إيلين بسخريه : – كل شلو يشبهلو ، اردفت بتنهيده : – خلينا ننزل في اليوم الإسود ده ونخلص بقى اوما برأسه ثم ناداها بحزم : – إيلين ؟ إلتفتت له ليردف بتحذير : – إيلين الجاكيت اللي إنتي لابساه ده يفضل مقفول مينقلعش عشان لو ده حصل أنا هقلعلك سنانك ، ومتجيش تلوميني على اللي هيحصل لو عليا مش عاوز جنس واحد يبصلك حتى وتفضلي جنبي علطول وإياكي تبعدي عني ، إمته بقى نخلص من الزفت المهمه المنيله دي ؟

ضحكت بخفوت وهي تومأ برأسها قائلة بمرح : – أوامرك يا بشمهندس إبتسم لها ثم إلتفت ليدور بعينيه المكان من حوله لم يجد أحدا ليلتفت لها بسرعه ليمد إحدى قبضتيه ليقبض بها على عنقها من الخلف ليجذبها له بقوه ليلتهم شفتيها في قبله قويه ثم إبتعد عنها سريعا وهو يضحك على هيئتها بعد ان تلطخ ملمع الشفاه حول فمها نتيجة إكتساحه لشفتيها ، كانت تنظر له فاغرة فاها ثم رمشت بعينها لتردف : – هتودينا في داهيه أنا عارفه

نظر لها بمكر وهو يلعق شفتيه بلسانه بتلذذ قائلا : – أصل لما شوفتهم بيلمعوا كده قولت مستحيل أسيبهم من غير مادوق والنتيجه أفحمتني رفعت حاجبها بتهكم مترقبه ليردف هو غامز بأحد عينيه : – زي الشهد ، بس إيه الجمال ده ؟ ضحكت بخفوت وهي تهز رأسها يآئسة منه ، إنتبهت لتدقق النظر بوجهه لتضحك بشده بينما قطب هو حاجبيه لتمد يدها ملتقطة محرمه ورقيه لتميل قليلا على وجهه لتمسح أثار ملمع الشفاه قائلة :

– أدي النتيجه إشرب ضحك هو الآخر ليشير لوجهها قائلا : – طب شوفي نفسك إنتي كمان إلتفتت بالمرآه لتضحك على هيئتها ثم قامت بالمسح حول شفتيها بدقه ، ثم إلتفتت لتقول : – يلا خلينا ننزل نبهها للمره الأخيره قائلا : – إيلين إوعي تنسي اللي قولت عليه ! أومأت برأسها بإبتسامه بادلها إياها ليترجل كلاهما من السياره متجهين إلى داخل ذلك النادي …………………………………………….. لم تنتظر أخيها ليأتي إليها لتستقل سيارة أجرة لتوصلها للفندق ، طوال الطريق وكلما تذكرت كلمته لها نهرت نفسها بشده وهي تضرب راسها بكفها قائلة :

– غبيه ، أنا اللي عملت في نفسي كده ، أستاهل ، ياارب ساعدني وصلت السياره للفندق لتترجل منها مسرعة بعد أن حاسبت السائق ، صعدت بالمصعد للطابق الذي تقبع به حجرتها هي وسلمى ، سارت بالردهه إلى أن وصلت للحجره فقامت بفتحها بهدوء لتدلف للغرفه لتجدها مظلمه ، توجهت لأحد السرائر لتجلس على أطرافها وهي تدفن وجهها بين يديها محاولة تهدئة نفسها قليلا ، أخذت نفسا عميقا ثم نهضت لتدلف للحمام لتأخذ حماما عل بعض المياه الدافئه تهدئها قليلا

……………………………………………………. دلف الإثنان إلى النادي لتقع أعينهم على فرج ولوچينا التي كانت تتمايل على الأنغام في جلستها ، توجه الإثنان لهما ليشاركاهما الجلسه ، لم تخلع إيلين الجاكيت من عليها ، إنتبهت لها لوچينا لتردف بسخريه بصوت عالي : – إيه يا إيلي ؟ الجو تلج للدرجه دي ؟ إيلين بسخريه وهي تتحدث بنبره عاليه بسبب الضوضاء : – معلش يالوچي أصل في ناس بارده كفيله إنها تطلع بروده علينا نظرت لها لوچينا بلا إهتمام بينما مد فرج يده بكأس خمر لمراد قائلا :

– إيه يا أيمن باشا مابتشربش ليه ؟ نظر له مراد لحظات ليمد يده بإبتسامته البارده قائلا : – شكرا يا فرج باشا أومأ فرج برأسه ليمد يده بكأس آخر لإيلين التي تجلس بجوار مراد في مقابل فرج قائلا : – إيه ماشربتيش يعني ؟! نظرت له ببرود وهي تبعد يده عنها قائلة : – إنت عارف إني مش بشرب أعاد فرج يده وهو يكز على أسنانه ، وضعت لوچينا الكأس من يدها وقبضت على ذراع فرج لتنهض وهي تجذبه قائلة :

– فرج قوم إرقص معايا نهض معها ليتراقص الإثنان على الأنغام الصاخبه ، ظل كلا من مراد وإيلين جالسين بمكانهما ، اتت فتاة ما إلى مراد لتجلس بجواره ملتصقة به لتجحظ عيني إيلين بحده بينما تلتصق تلك الفتاه بمراد هم هو بإبعادها ببرود ولكنه لاحظ نظرات إيلين القاتله وهي تكز على أسنانها ، حانت مه إلتفاته لفرج ليجده يطالع مايحدث فحاول أن يبعد الشكوك ، فإرتسم إبتسامة صفراء وهو ينظر للفتاه الجالسه بجواره ، إتسعت عيني إيلين وهي تنظر لمراد بشرر يتطاير من عينيها ، تصنع اللامبالاه ليرد على سؤال الفتاه له وهي تضع ذراعها على كتفه قائلة :

– الجميل إسمه إيه ؟ أردف مراد قائلا : – أيمن تحركت إيلين في جلستها قليلا وهي ترمق الإثنين بنظراتها القاتله ، لم يستطع هو إبعاد تلك الفتاه بعيدا عنه وهو يرى نظرات فرج المتابعه لهم ، اراد هو تأكيد ماتراه عينيه له مد قبضته ليحيط بخصر الفتاه وهو يتحدث معها هامسا بأذنها

أخذ صدرها يعلو ويهبط بسرعه شديده وهي تحاول التنفس بإنتظام ، حينما رأته يحيط خصر تلك الفتاه قبضت على كأس الشراب بقوه ولمعت عينيها بالعبرات التي كانت أقل تعبير عما تشعر به بحرقه ، وما فاق تحملها هو إقترابه بشده ليهمس بأذن من بجواره لتضحك هي بصوتها الخليع لم تشعر بحالها سوى أنها إنتفضت من جلستها لتقف أمامهما ، إنتبه لها مراد والفتاه ، ترقب هو رد فعلها لتتحول معالمه للحده الشديده حينما تمد أناملها لتحل أزرار الجاكيت جميعها لتخلعه عنهالتلقيه بعيدا عنها وهي تنظر له بتحدي ، لتنصب معظم الأعين الوقحه التي تحيط بهم عليها تطالعها بجرأه

سيطر بالكاد على نفسه ، طالعها بغضب وفكيه يصتكان ببعضهما بقوه مصدرا صوتا بين أسنانه ، لم يشعر بقبضته التي إشتدت على خصر الفتاه لتتأوه بخفوت ، خفف قبضته لها ثم عاد بنظره للواقفه أمامه وماهي لثواني حتى أتى احد الأشخاص ليعرض عليها مشاركته الرقص ، إبتسمت بحبور وهي ترافقه رامقة الآخر بنظرات متشفيه ، بينما هو إنتفض في جلسته وهو ينهض كمن لدغته الحيه وهو يسحب الفتاه من يدها لساحة الرقص ، تحدثت الفتاه متسائله :

– رايح فين ؟ مراد من بين أسنانه وهو يجذبها : – هنرقص كانت إيلين ترقص وعينيها مسلطه عليه ، وحينما تجده يغتاظ أكثر تفتعل الضحك للشاب الذي معها ، قطبت بين حاجبيها بغضب وهي تراه يصطحب الفتاه ليرقص معها ، أرادت إغاظته أكثر فقامت بوضع يديها على صدر ذلك الشاب وهي ترقص ليحيط خصرها بيديه في ذلك الوقت لم ينتبه الإثنان إلى رحيل كلا من لوچينا وفرج من المكان ، وكأن الغايه كانت الإتيان بهما إلى هنا

كان يقف لا يفعل شئ فقط يطالعها بحده والفتاه التي أمامه هي التي ترقص ، ليتملك منه الغضب ويجن جنونه حينما وجد ذلك الشاب يحيط بخصرها ليندفع كالصاروخ نحوها غير عابئ بفرج ولا بشخص آخر قبض على يدي ذلك الشاب ليبعده بعنف عنها ليطيح به أرضا بقبضته الفولاذيه ليقبع فوقه مكيلا له العديد من اللكمات مخرجا به كل غضبه ، حاولت إيلين أن توقفه وهي تحاول إبعاده ، حاول بعض المتواجدين حولهم فض ذلك الإشتباك ولكن لم يكن من قادر على منعه ، شعرت إيلين بأن الشاب سيفقد حياته بسبب غضب مراد ، صرخت بقوه به قائلة :

– هيموووت !! توقف عن الضرب فجأه وهو يلتفت لها بحده ، تطلع لها قليلا وهو يلهث لينهض من فوقه بسرعة البرق ليقف أمامها ليهبط بكفه على وجنتها بقوه شديده وسط دهشتها لتطلق تأوها عاليا ، لم ينتظر لدقيقه واحده ليندفع للخارج مسرعا كانت تقف واضعة يدها على وجنتها غير مصدقه وقد تعلقت عبراتها بأهدابها ، حاولت السيطره على نوبة البكاء التي كانت ستصيبها بصعوبه ، إنتبهت لنفسها لتجد من حولها يقفون يطالعونها وذلك الشاب يحاول الإعتدال ، إلتفتت لتلتقط الجاكيت الخاص بها لتلحق به ، إرتدته بسرعه دون أن تغلقه ، وخرجت لتركض لتتبعه

كان هو يقف بجوار السياره يهم بركوبها ، توقف مكانه وهو يتنفس بعنف ، قبض على رأسه بقبضتيه بقوه وهو يتذكر كيف قام بضربها ، لم يكن يريد ذلك مطلقا ولكن تلك العنيده هي من أغاظته وأخرجت أسوأ ما به ، قام بالضرب عدة مرات بقبضته على السياره بعصبيه وهو يصرخ بغضب ، توقف عن ذلك حينما سمع صوتها وهي تنادي عليه بلهفه : – مراد !؟

إلتفت بحده لها ، كانت تهم بالخروج من الباب ولكن في لحظه توقف الزمن توقف العالم من حوله حينما إنفجرت قنبله لتنسف النادي وما به بينما هو رأى جسدها وهو يطير بعيدا في الهواء نتيجه الإنفجار الشديد ليصطدم جسدها بقوه بإحدى السيارات لتسقط على الأرض أمام عينيه فاقدة للوعي تماما

كان الدمار متمكنا من المكان بأكمله ، لم ينجو أحد بالمره ، كان هو في حالة لاوعي ، كان يقف يطالع جسدها الملقى على الأرض أمامه وهو غير قادر على التحرك ، لاتوجد أي تعابير على وجهه فقط اللا شئ ، كانت أطرافه متجمده متشبثه بالأرض غير قادر على تحريك ساكنا بجسده ، توقف عقله عن العمل وهو يحاول تكذيب ماحدث حاليا وبأن ذلك مجرد حلم ، شعر بقلبه تقل نبضاته بهدوء والتنفس صار بصعوبه شديده حتى أنه يكاد يصبح مستحيلا ، قلبه الذي كان يبكي بصمت ، تحدث العقل بصدمته غير مصدقا :

– أيها القلب ….أيها القلب ، عشقك ؟ عشقك ملقى أمام أقدامك لايتحرك !! كان القلب يقف دموعه تنساب بصمت دون أن يبدي أي تعابير تحدث بصعوبه قائلا : – اي…أيها العقل ، حبيبتي …حبيبتي تمو*ت ؟ أفاق العقل من صدمته ليهز القلب بعنف قائلا بغضب : – أيها القلب أفق ، أفق قبل أن يفوت الآوان هز القلب رأسه نفيا ببطئ وهو محدق أمامه في الفراغ غير قادر على الحركه ، قبض العقل على تلابيبه ليتحدث معنفا :

– أيها الأحمق ، أستتركها ؟ ، أنت من سيم*وت ، أنت من سيفقد الحياه إنتبه له القلب ليفيق مما هو فيه لتبدأ معالم الألم تظهر على محياه ليبكي بحرقه وهو يدفع بالقلب بعيدا عنه ليسقط على ركبتيه مطلقا صرخاته بقوه : – أاااه … أاااه أفاق مراد من عالمه المتجمد ليأخذ أنفاسه بقوه وقد إنسابت عبراته بصمت ليحاول أن ينادي بإسمها ، جثا على ركبتيه مسرعا وهو يصرخ بكل قوه : – إيلييين !!

مد يديه المرتجفه بشده ليحاول أن يحركها قليلا علها تفيق ولكن لا جدوى ، صرخ بقوه بها مره أخرى بلا فائده ، ابعد أنامله قليلا عن رأسها ليهوله منظر الدماء التي كانت تملأها ، هز رأسه بغير تصديق ثم مالبث أن صرخ بها ببكائه الحار : – إيلييين ! أخذ يهزها كثيرا وهو يبكي هاتفا بها دون أن يتغير شئ ، بعد لحظات كانت سيارات الشرطه تملأ المكان والإسعاف ، رفع عينيه الحمراء بشده لتقع أنظاره على سيارة الإسعاف ليصرخ بهم ليتوجهوا نحوه ، إلتفت للفاقده للوعي بين يديه ليردف ببكائه بحرقه :

– إيلين حبيبتي متسيبينيش بالله عليكي ، أنا أسف والله مش هضربك تاني ، بلاش يكون ده عقابك ليا وصلت سيارة الإسعاف إليهم ليتوجهو بالنقال سريعا لحملها لوضعها بالسياره ، ركب معها ولم يتركها للحظه ، طوال الطريق وهو محتضن يدها ليبكي بصمت ويزداد إضطرابه كثيرا وهو يرى مايقوم به المسعفون لمحاولة إنقاذها …………………………………………………………… في ذلك الوقت كان يجلس هو بالسياره في مكان بعيد نسبيا عنهم بجواره تلك الحيه ينتظران لحظة الإنفجار ، ليصدع صوت الإنفجار عاليا لتطلق لوچينا صرخه عاليه وهي تخبئ رأسها بين ذراعيها ، بينما الآخر يراقب ما الذي فعلته القنبله بالنادي

رفعت رأسها ببطئ من بين ذراعيها لتنظر للنادي لتجده عباره عن ركام ، نظرت له بخوف وهي تتخيل كم الأجساد التي أصبحت بلا روح التي صارت جثثا متفحمه ، حانت منها إلتفاته لفرج لتجده ينظر بجمود للنادي ، تحدثت بعصبيه قليله : – حرام عليك ضحك بتهكم ثم نظر لها ليتحدث قائلا : – حرام !! مع إنك كنت هتم*وتي وتخلصي من إيلين صمتت على مضض ثم تحدثت بحده : – وهو علشان تخلص منهم تم*وت مية واحد غيرهم ؟ ثم أردفت بتساؤل :

– وبعدين إزاي قررت تقت*ل إيلين وإنت بتحبها فرج وهو ينظر أمامه بجمود : – عشان خانتني ، والخيانه تمنها المو*ت لوچينا وهي تنظر له : – خنتك إزاي ؟ هما عملو إيه عشان تقت*لهم ؟ ألاقيك فجأه بتسلطني عليه عشان أجيبه هنا ، وبعدين تعالى هنا ناجي باشا عارف بالمصيبه اللي إنت عملتها دي ؟ إلتفت لها بحده وهو ينفي ذلك : – ميخصكيش هما عملو إيه ولا خانتني إزاي ، وناجي باشا ميعرفش حاجه وإوعي تجيبي سيره ليه

نظرت له بعصبيه وهي تقول : – لو سألني على أساس إني مكنتش معاهم آخر واحده نظر لها بغموض وهو يبتسم بجانب فمه قائلا : – خلاص هريحك من الإجابه نظرت له بتوجس قائلة : – هتقوله إي…… لم تنتهي من جملتها لإختراق رصاصه صادره من مسدسه بطنها خارجه من ظهرها ، جحظت عينيها وهي تنظر له وقد إنقطعت إنفاسها لتسقط برأسها عليه ليدفعها بإشمئزاز بعيدا عنه للوراء ، نظر لها بتقزز قاطع رنين هاتفه ما كان ليفعله ليخرجه ليرى أن ناجي المتصل ، رد على المكالمه بهدوء قائلا :

– أيوه يا باشا ناجي وهو يقف بالردهه قائلا بغضب : – جرى إيه يافرج إتأخرت كده ليه ؟ بقالك ساعه بتطرقهم ؟ الناس جم والدكاتره جاهزين وكل ده مجبتش البنات لسه فرج وهو ينطلق بسيارته : – أنا في الطريق ياباشا خلاص أغلق ناجي الهاتف بوجهه ولم يعقب بينما فرج نظر للهاتف بضيق ثم رفعه لأذنه مره أخرى ليجري مكالمه أخرى ، تحدث قائلا بأمر : – جهز نفسك في المكان اللي إتفقت عليه ، عاوز الجثه بتاعتها تختفي نهائي

أنهى كلمته ثم أغلق الهاتف وقد حانت منه إلتفاته للمقتوله بجواره ، بعد فتره من الوقت كان هو يسير بسيارته بعد أن تخلص منها ، كانت هناك حافله خلفه تتبعه حاملة الفتيات متجها بها إلى الفيلا حيث ينتظر ناجي ………………………………………………… وصلت سيارة الإسعاف إلى المشفى ليترجل منها وهو قابضا على يدها بينما يتم نقلها بسرعه حتى يدلف بها المسعفون للمشفى

كان النقال الذي يحملها يدفعه الطبيب والممرضين بسرعه بينما هو يركض بجوارها وعينيه المتألمه لم تبتعد عنها، حتى وصل لحجرة العمليات ليتحرك قلبه ليظل معها بينما يجلس هو بالخارج على الكرسي دافنا رأسه بين يديه ليجهش ببكاؤه الذي كان يزداد كلما جاب بفكره عدم رؤيتها مره أخرى …………………………………………….. وصل بسيارته للفيلا فتوقفت الحافله خلفه ليترجل منها الفتيات بينما هو ترجل من سيارته ليتوجه إلى ناجي الذي كان ينتظره بعصبيه ، وصل أمامه ليهتف ناجي وهو يشيح بإحدى يديه :

– ساعه يافرج ساعه ! تحدث معتذرا وهو يشير بيده : – أنا أسف يا باشا ، إلتفت للرجال خلفه قائلا : – يلا يابني دخلهم جوه بسرعه اومأ الرجال برأسهم ثم تحركت الفتيات للداخل حيث ينتظرهم الأطباء …………………………………………………….. في المشفى وبعد مرور ساعتين ، خرج الطبيب من حجرة العمليات فإندفع مراد نحوه هاتفا بقلق : – هاه يادكتور ؟ أومأ الطبيب بإبتسامه صغيره :

– إطمن الحمدلله هي كويسه بس كان نزيف وقدرنا نلحقه ، هي كانت محظوظه لأن القنبله إنفجرت بعيد عنها ، بس فيه شوية كدمات بسيطه نتيجة الإنفجار والخبطه بتاعتها في العربيه بس ، شوية راحه وتتحسن ، عن إذنك أوقفه مراد قائلا بلهفه : – طب عاوز أشوفها ؟ اومأ الطبيب بهدوء قائلا : – دلوقتي هننقلها لغرفه عاديه شويه وحضرتك تقدر تشوفها أومأ مراد بإبتسامه شاكرا : – متشكر جدا

بعد لحظات تم نقلها لغرفه أخرى حيث مكث بجوارها دون أن يتحرك ممسكا بيدها الصغيره ويده الأخرى تمسد على خصلاتها بحنو ، مال برأسه على جبينها ليقبلها بألم ثم إبتعد قليلا ليسند جبينه لجبينها ليهمس بألم وقد سقطت عبراته على جبينها : – كده يا إيلين ! وجعتي قلبي عليكي إبتعد عنها ليمسح عينيه ثم مسح جبينها ، رفع يدها لفمه ليلثمه بقبله دافئه ، جلب كرسي ليجلس بجوارها يطالعها دون أن تغمض له عين

بعد مرور بعض الوقت أخرج هاتفه ليجري مكالمة مع عدوه ، إنتظر بعض الوقت ليأتيه الرد من الطرف الآخر ، تحدث هو ببرود قائلا : – أيوه يا ناجي بيه ناجي وهو يجلس على الكرسي خلف مكتبه ، إلتقط هاتفه ليرى المتصل ليجده هو ، رد بهدوء قائلا : – أيوه يا أيمن باشا ؟ مراد وهو ينظر لإيلين النائمه تحدث بجمود : – ناجي باشا إحنا حصل معانا مشكله وهنتأخر على مانرجع أسعده ذلك الخبر بداخله فها هي الفرصه أمامه لينهي عمله ولكن تسائل عما حدث فتحدث قائلا :

– ليه خير إيه اللي حصل ؟ مراد بتنهيدها وهو يشدد قبضته على يد إيلين : – النادي اللي كنا فيه إنفجر إنتفض ناجي في جلسته ليتسائل بغير تصديق : – إيه إنفجار ؟ وإيلين فين ؟ مراد وهو ينظر لها : – هي كويسه بس حصلتلها إصابه وهي دلوقتي نايمه ناجي وهو يتنهد بإرتياح : – يعني إنتوا دلوقتي في المستشفى ؟ رد عليه مراد بالموافقه ، تنهد ناجي وهو يقول : -خلاص بكره الصبح هاجي أشوفكم

كز مراد على أسنانه غيظا وهو ينهي معه المكالمه ، بعد ان أغلق معه الهاتف ، نظر مراد للهاتف بإشمئزاز ثم أردف بحنق : – كلكم **** والله لأخلص منكم واحد ورا التاني ، مش فارق معاكم إللي حصلها ، نظر لها ليمد أنامله ليمسح بها على وجنتها وهو يميل عليها ليهمس : – والله لأدفعهم تمن اللي عملوه فيكي ، مش هيكفيني واحد منهم ، بس قومي إيلين ، قومي عشاني …………………………………………………….. بعد أن إنتهت من إجراء آخر عمليه لآخر فتاه ، أزاحت الكمامه لتردف بأمر لمساعديها :

– طلعوها يلا أطاعها المساعدين بينما هي تحركت لتخرج من الغرفه ليقابلها ناجي وهو يقف امامها واضعا يديه بجيوب بنطاله ، تسائل قائلا : – هاه يادكتوره هاله إيه الأخبار ؟ إبتسمت هاله بخبث وهي تزيح غطاء رأسها ، لتردف : – كله تمام يا باشا ، والبنات كلها يومين ويبقوا جاهزين للسفر على ما يرتاحوا من العمليات أومأ لها ناجي رأسه فتحدثت بجديه قائلة : – بس ياباشا مينفعش أشتغل لوحدي ، العدد كبير والعمليات بتاخد مني وقت كبير وكمان ده بيتعبني

تسائل ناجي وهو يرفع كتفيه : – طب عاوزاني أعمل إيه ؟ تنهدت بنفاذ صبر لتكمل قائلة : – على الأقل محتاجه واحد يساعدني في الشغل هز هو رأسه بعدم معرفه قائلا : – أجيبه منين ؟ مش سهل أجيب حد وأثق فيه وأعرفه كل حاجه ، ممكن يخدعني صمت هي قليلا وهي تنظر له مضيقة عينيها ثم إبتسمت بجانب فمها بمكر وهي تحدق بشرود أمامها قائلة من بين أسنانها : – أنا عارفه ، موجود إللي هيعمل كده ، وإطمن أنا هعرف أمسكه من إيده اللي بتوجعه وهخليه زي الكلب تحت طوعي

في نفس اللحظه كان هو ممددا بجسده على السرير مرتديا منامته يطالع السقف بإبتسامته الساحره وذراعه أسفل رأسه ، يتذكر كل ما حدث معه منذ لحظة إعترافه لها إلى الآن ، رفع هاتفه ليقلب بين الأسماء ليصل إليها ، فكر قليلا ثم قام بالإتصال بها كانت هي نائمه على جانبها على السرير ترتدي كنزه قطنيه سوداء وبنطال قطني أبيض وهي تحتضن الوساده في صدرها تبتسم بشرود ، قطع شرودها رنين الهاتف رفعت رأسها بسرعه لتلتقطه لتجد إسمه على شاشته ، إبتسمت بحبور ثم قربت الهاتف من فمها لتغرقه بقبلاتها ، توقف الهاتف عن الرنين فقامت بفتحه لتبعث له برساله

على الجانب الآخر بمجرد أن إنتهى الإتصال دون رد ليبعد الهاتف بضيق ثم مالبث أن إرتسمت على شفتيه إبتسامه واسعه ليرى رساله قادمه إليه منها ، فتحها مسرعا ليقرأ ما بها وهو يضحك ” منمتش ليه يا عبدالصمد ( حبيبي ❤) ملحوظه متركزش في الإسم ، ركز في مابين القوسين ” ضحك بشده عليها ثم قام بالإتصال بها مسرعا لترد عليه بإبتسامتها قائله : – عاوز إيه يا عبدالصمد ؟ ضحك وهو يتحدث قائلا :

– مركزتش فيه أبو قوسين هو اللي معلق معايا ، وبعدين أنام مين ياللي مطلعه عيني هو اللي يعرفك ينام ؟ تصنعت الغضب وهي تتحدث : – طب أم أقفل بقى عشان أنا مطلعه عينك اوقفها قائلا بسرعه : – يابت إستني بس ! كتمت ضحكتها وهي تتسائل : – عاوز إيه ؟ ياسين بإبتسامته : – ربنا يكون في عوني ده إنتي هتجننيني يارا بإبتسامه وهي تردف بتكبر مصطنع : – ماقولنا قبل كده اللي يحب العسل يستحمل قرص نحله

أردف هو بإبتسامه هائمه : – يارا !؟ إرتسمت إبتسامه هادئه على شفتيها وهي ترد بشرود : – هاا… أكمل هو بحب : – حبيبتي ، إنتي حبيبتي وملكة قلبي وروحي شعرت بأنفاسها تعلو ولمعت عينيها تأثرا بحبه الذي يقطر من كلماته ، أخذت نفسا عميقا مغمضة عينيها بإبتسامتها الناعمه ، لم ترد عليه فضلت أن تستمع له لتتنعم بنغمات كلماته المعسوله وهي تطرب اوتار قلبها وتستمتع بها أذنيها لتأخذها لعالم من الأحلام حيث تقبع في حديقه غناءه بالورود وكأنها تسبح في عالم آخر لا تريد العوده منه

لم يصل إليه ردا منها ولكنه شعر بأنفاسها وهي تتنهد بحراره ، تخيل أمامه هيئتها وهي تبتسم فإتسعت إبتسامته وهو يكمل من كلماته ، دون ان يمل أو يتوقف ، أما هي فكانت كلماته جعلتها تطير في وسط السحاب …………………………………………………….

كانت جالسه على سريرها وهي تضم قدميها لصدرها واضعة رأسها عليها تفكر في كل ماحدث معها اليوم ، كلما تذكرت مافعلته تنهدت بعمق وهي لا تصدق كيف وصلت بها الجرأه لتفعل ذلك ولكن ما الذي بيدها هو القلب بداخلها من إرتكب هذه الحماقه ، شردت قليلا وقد بدأت إبتسامه صغيره ترتسم على شفتيها وهي تردد لنفسها ، حماقه ؟ عن أي حماقه أتحدث ؟

قبلتي له هي نتيجة تهور قلبي ، هي نتيجة توقف عقلي وإنسياقي خلف قلبي ، إنتبهت لحالها فهزت رأسها لتنفض تلك الأفكار عن رأسها ناهرة حالها على ما وصلت له بتفكيرها ، نهضت بعنف من على السرير لتقف أمام المرآه وهي تطالع هيئتها ، كانت ترتدي كنزه سماويه بأكمام طويله وبنطال ابيض ، تاركة لخصلاتها الكستنائيه العنان نظرت لنفسها لتشرد في قبلته لها ، وبدون وعي إمتدت أناملها لتتحسس جانب فمها بنعومه وهي تتذكر قبلته لها ، إبتسمت برقه وهي تتسائل :

– إن كان ما فعلته يسمى حماقه فماذا يطلق على ما فعله هو الآخر ؟ أيكن لي …..؟! ولماذا ليكون بداخله شئ صوبي ؟ ولما لا يكون ما مالمانع ؟ هزت رأسها بعنف لتبعد عنها هذه التساؤلات التي لا تملك لها إجابه ، توجهت للسرير لتلقي بجسدها عليه لتعلق عينيها بالسقف والعديد من التساؤلات تجوب برأسها دون توقف وأولهم ” كيف سأواجهه غدا بعد ما فعلت ؟ ”

على الجانب الآخر لم يكن هو بأقل حالا منها ولكن لم تنمحي الإبتسامه من على شفتيه وهو يجلس بشرفة غرفته في الظلام مطالعا القمر في السماء ، تنهد بعمق وإبتسامته تزداد إتساعا كلما تذكر مافعلته ، أغمض عينيه ليأتي طيفها أمام عينيه وهي تبتسم إبتسامتها الساحره ثم نظرتها التي كانت توحي بالكثير من المشاعر عندما كانت بين أحضانه ، كان اليوم هو من أسعد الأيام التي مرت بحياته ، لم ينم للحظه بل ظل قابعا في شرفته وعينيه بالسماء ليرى وجهها بالقمر الذي تضاهيه جمالا في عينيه

………………………………………………………………….. أصبحت الساعه 4 صباحا ، بدأت ترمش بجفنيها ببطئ لتحرك عينيها لتحاول فتحها ، كانت الغرفه مظلمه قليلا ، شعرت بألم شديد برأسها ، همت لتتحرك قليلا لتجد من يمنعها من ذلك ، حركت عينيها لترى ما بها وقعت بأعينيها على وجهه وهو يضع وجنته على كفها نائما بعمق ، دققت بعينيها في وجهه لترى علامات الإجهاد بادية عليه وتعابير الحزن متمكنة منه ، تذكرت كل ما حدث ، نظرت له بحنان وعبراتها تنساب على وجنتيها ، تحاملت على نفسها قليلا لتحاول التحرك غير عائبة بألم رأسها دون أن توقظه

تحركت ببطئ شديد لتصل برأسها في نومتها على السرير لتضعها في مقابل وجهه على بعد مسافه صغيره منه ولكن بهيئه معاكسه ، ظلت تتأمل وجهه الحزين وهي تمد يدها الأخرى لتعبث بأناملها في خصلاته بدات تعابير وجهها تتشنج لتبدأ بالبكاء بصمت وهي تتذكر ضربه لها وإحتكاكه بتلك الفتاه ، لم يؤلمها ضربه بقدر ما آلمها إقترابه من أخرى لم تتوقف عبراتها عن الإنسياب بألم ، شعر هو بشئ ما يعبث برأسه ، بدأ يفيق قليلا ليتململ قليلا ، فتح عينيه ببطئ لتقع عينيه عليها عينيها الباكيه وهي تبتسم إبتسامه صغيره وأناملها تبعث في خصلاته

إنتفض من نومته ليحتضن وجنتيها بلهفه مبتسما بسعاده وهو يضم رأسها لصدره غير منتبه لألمها ، أبعد وجهها قليلا ليتحدث بلهفه وهو يقبل جبينها بعمق : – حبيبتي ، إنتي كويسه ؟ فوقتي إمته ؟ أمسكت بيديه المحتضنه بوجنتيها وهي تقول له ليهدأ قليلا من خلف عبراتها : – مراد ! هششش ، أنا كويسه إهدى أومأ هو برأسه ببطئ وعينيه معلقه بعينيها ، ظل ينظر لها لحظات في صمت بتعابير خاليه ثم مالبث أن بدأت معالم البكاء لتحتل وجهه ليخفض رأسه لتنساب عبراته على وجنتيه بصمت ، إنقبض قلبها بشده لتندفع له محتضنة رأسه لتضمها لصدرها وهي تجهش بالبكاء

ربتت على رأسه وهي تهمس له ل السلام عليكم الحلقه الثانيه والعشرون ………..(عدوي بين ثنايا قلبي)………. في الصباح الباكر رمشت بجفنيها وهي تتململ في نومها ، فتحت جفنيها ببطئ لتقع عينيها عليه نائما في أحضانها ، إبتسمت إبتسامه صغيره وشددت من إحتضانها له وهي تمرغ رأسها في صدره كالقطه ، تململ هو الآخر على حركتها ثم بدأ يفتح عينيه لتدور في جميع أنحاء الغرفه لتقع عليها تبتسم بادلها الإبتسامه قائلا بخفوت : – صباح الخير

إبتسمت بهدوء قائلة : – صباح النور إبتسم لها ثم تسائل وهو ينظر للشاش الموضوع حول رأسها : – إنتي كويسه دلوقتي ؟ إبتسمت بحبور وهي تجيبه ثم أتبعت بمزاح قائلة : – أكيد ، بقولك إيه متيجي نطنش للعالم الخنيقه دي خالص ونفضل قاعدين هنا في المستشفى ؟ ضحك و هو يردف : – في المستشفى ؟ وملقتيش غير هنا ؟ وهما هيسيبونا ؟ إيلين بطفوليه وهي تضع رأسها على صدره : – متخافش همثل إني فقدت الذاكره وإنت أبويا ومش فاكره غيرك فهيمسكوا فيكي يقولولك خليك جنبها والنبي عشان تفتكر أي حاجه

ضحك مقهقا وهو يتحدث بمزاح : – أبوكي مين يا شحطه إنتي ، قال أبويا قال إعتدلت في جلستها بجواره ثم وكزته بصدره قائلة بنزق : – انا شحطه ، طب أنا عاوزه أكلم ريهام ؟ إعتدل لها وهو يومأ برأسه قائلا بهدوء : – ماشي بس بسرعه قبل محد فيهم يجي وكمان عشان عاوز أكلم والدتي أومأت بإبتسامه صغيره ، بينما هو اخرج الهاتف من جيبه ليعطيه لها ، إلتقطت منه الهاتف لتقوم بإجراء مكالمه لأختها ، نظر لها وهي تضع الهاتف على أذنها منتظرة الإجابه فأردف بهدوء :

– أنا هنزل أجيب أكل أومأت هي برأسها ، ثم إنتبهت لشئ لتتحدث مسرعة قبل أن ينصرف : – مراد ؟! إلتفت هو لها لتكمل قائلة بترجي : – بالله عليكي بلاش أكل العيانين ده هاتلي أي حاجه تملى التانك ضحك بخفوت وهو يتحدث : – تانك ؟ ماشي هملهولك متخافيش إبتسمت بحبور وهي ترسل له قبله في الهواء قائلة : – حبيبي يا ناس تصنع الجديه وهو يهم بالإنصراف : – إخزي الشيطان يابنت مختار احسنلك

قالها ثم إنصرف بإبتسامته الساحره بينما هي ضحكت بخفوت في إثره ، قطع ضحكاتها إجابة أختها التي وصلت لمسامعها : – ألو تحدثت إيلين بلهفه قائلة بإبتسامه : – ريهام ! وحشتيني ريهام وهي تجلس على الفطور بجوار يارا التي إنتبهت لإبتسامة ريهام التي ظهرت فجأه على شفتيها وفسر ذلك قولها : – إيلين ! إيلين وحشتيني ، مسأاتيش المده اللي فاتت دي كلها ليه ؟ إبتسمت إيلين وهي تجلس على اطراف السرير قائلة :

– معلش غصب عني العين كانت عليا أنا ومراد ومكناش عارفين نتحرك خالص إنتبهت ريهام لها لتردف بلهفه : – صحيح هو عامل إيه ؟ عدي كمان قلقان عليه عشان بقاله مده ماتصلش أجابت إيلين بخبث : – دلوقتي بقى عدي حاف ! توردت وجنتيها وام ترد عليها فأردفت إيلين بجديه : – عموما إحنا كويسين ومراد كويس طمني عدي هو إحتمال يكلمه دلوقتي ، المهم إنتي أخبارك إيه والبت المجنونه التانيه عامله إيه ؟

قالت الأخيره بمزاح لتجيب ريهام بضحكه وهي تنظر ليارا التي كانت تتناول الفطور : – بتزلط جنبي أهي ضحكت إيلين بينما اخذت يارا منها الهاتف عنوه وهي ترمقها بغيظ لتجيب بحبور : – أبوص أخبار المهمه إيه مين مسيطر ؟ ضحك إيلين بشده عليها وكذاك ريهام التي ضربت كفا بالآخر يائسة منها ، تحدثت إيلين من بين ضحكاتها قائلة : – ربنا يستر عالبوص يادكتور إبتسمت يارا إبتسامه صغيره وهي تتحدث بهدوء : – تؤ متخافيش إن شاءلله تخلصوا منهم وبعدين مادام اللي بتحبيه جنبك متقلقيش

تصنعت ريهام حاله من الهيام وهي تستند بذقنها على الطاوله قائلة : – ممم وإيه كمان ؟ وكزتها يارا في ذراعها بغيظ بينما إبتسمت إيلين قائلة : – عندك حق ، يلا لازم أقفل دلوقتي قبل ماحد يجي اومأت يارا بإبتسامه وهي تعطي الهاتف لريهام : – ماشي حبيبتي مع السلامه أخذت ريهام الهاتف لتتحدث : – ألو إيلين وهي تنهي مع شقيقتها : – ايوه ياريهام لازم أقفل دلوقتي ماشي ، خلي بالك من نفسك

ريهام وهي تومأ بحزن ولكن حاولت رسم البسمه على شفتيها : – ماشي وإبقي كلميني يا إيلين متقعديش فترة طويله كده أومأت إيلين بالموافقه قائلة بإبتسامه صغيره : – حاضر ، مع السلامه أغلقت مع شقيقتها الهاتف ونهضت من على أطراف السرير لتتحرك إتجاه النافذه لتستند عليها تنظر للخارج وهي تتنهد بعمق ………………………………………………………………….. كانت تجلس بالشرفه تستمع بشروق الشمس فلقد غفت بالأمس مبكرا قبل عودة صديقتها ، إستيقظت بعد الفجر بقليل لتنتهزها فرصه لتراقب شروق الشمس الخلاب مع مياه النيل الزرقاء بشغف

كان المشهد خلاب وساحر أغمضت عينيها لتستمع إلى تلك الأصوات الصادره من العصافير لتذهب بها في عالم من الإسترخاء ، كانت ترتدي قميصا قطنيا من اللون الأصفر الكناري يصل للأرض بدون أكمام يغطي بداية الأكتاف قطعه صغيره من الشيفون ، كانت ترفع خصلاتها الشقراء بعشوائيه بواسطة دبوس تاركة لبعض الخصلات لتسقط على وجنتيها لتعطيها هيئه فاتنه

نهضت من على الكرسي لتتحرك بهدوء لتستند على حافة الشرفه مغمضة عينيها وهي تستنشق بعمق هواء الصباح العليل ولم تنتبه لذلك الزوج من العيون الذي كان يستند على جانب من الشرفه وهو ينظر لها عاقدا يديه أمام صدره وهو يطالعها بشرود متأملا كل معالمها ، كان يرتدي قميصا قطنيا من اللون البني وبنطال قطني أسود

كانت أحلى ما وقعت عليه عيناه يوما ، هذه اللوحه المرسومه أمامه من صنع الخالق ، شروق الشمس وأشعتها الذهبيه التي سقطت عليها لتجعل خصلاتها تلمع بوهيجها الأصفر ، تلك الحوريه الشقراء التي كانت تتلألأ في ثيابها أودت بعقله ، تأمل جانب وجهها بتمعن ، كانت مغمضة عينيها شعر بالإحباط من عدم رؤية حدقتيها الخضراوين ، وجنتيها الناعمتين التي تدفع انامله لتلمسها ، وشفتيها …. شفتيها النديتين التي يتأملهما بإستمتاع حينما تقضم عليها في خجلها

تنهد بحراره وهو يخرج زفيرا عميقا من صدره ليحمل معه كل الشوق لها فتحت اعينها وهي تنظر أمامها لتبتسم ثم تلتفت لتعود للداخل ……. تجمدت مكانها حينما رأته يقف قبالتها محدقا بها دون ان يبعد عينيه عنها ، لم تكن على علم مطلقا بأن غرفته ملاصقة لغرفتها تذكرت ما قالته لها رفيقتها لتنتبه لحالها لتقف بشموخ امامه …رسمت إبتسامه صغيره على شفتيها قائلة بهدوء وهي تهم بالدخول : – صباح الخير ياحضرة الظابط تفاجأ من رسميتها الشديده وإعتدل بسرعه في وقفته ليقطب حاجبيه وهو يتسائل بغضب قليل :

– أفندم ؟ توقفت مكانها وهي تتصنع اللامبالاه لتنظر له قائلة ببراءه مصطنعه : – نعم ؟ تحدث هو بحده قليلا بتساؤل : – إنتي قولتي إيه دلوقتي ؟ تصنعت البراءه وهي تدور بعينيها المكان ثم نظرت له قائلة : – قولت صباح الخير ! أردف هو بعصبيه قليلا وهو يشير بيده : – قولتي يا حضرة الظابط قطبت بين حاجبيه بإستغراب ثم ضحكت بتهكم قائلة : – هو مش سيادتك ظابط برده ولا بيتهيألي

كز على أسنانه غيظا وهو يكور قبضتيه ولم يستطيع الرد ، نظرت له بتشفي ثم أردفت بسخريه : – إبقى سلميلي على دكتور علياء عن إذنك قالت جملتها وهي تنصرف من امامه ، بينما هو إقترب من حافة شرفته بسرعه وهو يود أن يقفز بخاصتها ، قبض على الحافه بقوه ثم ضرب بقبضته الحافه بقوه وهو يتنهد بحده قائلا بتوعد : – بقى كده يا سلمى ماشي إستحملي بقى ………………………………………………………………….. كان ممددا بجسده على السرير رافعا جسده قليلا لأعلى مستندا على ذراعه الذي كان خلف رأسه شاردا فيما حدث ………

أغمض عينيه قليلا ليمر طيفها الباكي امام حدقتيه مره أخرى ، فتح عينيه ببطئ وهو يتنفس بعمق ……. كلماتها التي أنهت بها لقاء كان يتطلع بشغف ليحدث ، لقاء كان كفيل بإلقاء السعاده بقلبه ، نظره لعينيها التي تجعله أسيرا لغابات الزيتون بها رفع قلاده صغيره على شكل ملاك امام عينيه ……تذكر لحظة دخولها للمعرض لتدور بحدقتيها بكل شئ امامها لتتعلق عينيها بهذه القلاده التي طالعتها بسعاده قبض عليها بقوه وهو ينزل يده ليضعها بجانبه ، ياإلهي ما الذي يتوجب عليا فعله الآن ؟ ، كلماتها الحارقه لا تبتعد مطلقا عن رأسي ولكن فيماذا أخطأت ؟ ، يالله ساعدني …..

…………………………………………………………… بعد ان دلفت من الشرفه وهي إبتسامة إنتصار ترتسم على ثغرها ، وجدت صديقتها تخرج من الحمام بعد أن تمتعت ببعض المياه المنعشه ، دققت سلمى بصديقتها وهي تقترب منها قائلة بقلق : – غاده !! إنتي كويسه ؟ كانت تعابير وجهها يحتلها الإرهاق والتعب بالإضافه إلى عينيها المنتفختين قليلا من البكاء ، كانت تجفف شعرها بالمنشفه حينما إقتربت منها سلمى ، نظرت لها بإبتسامه باهته وهي تتحدث متصنعة الإستغراب : – أيوه ياحبيبتي ليه فيه إيه ؟

سلمى بتردد وهي تبتسم : – أصل حسيتك تعبانه ووشك باين عليه غاده وهي تنفي ما تقوله الأخرى بإبتسامه مصطنعه : – تؤ شوية صداع بس وبعدين إحنا جايين نفرفش ولا جايين نتعب ؟ سلمى وقد إنتبهت لشئ فأردفت بحماس وهي تتحدث بصوت خافت : – صحيح ، مش الحلو طلع واخد الأوضه اللي جنبنا علطول قطبت غاده بين حابيها ثم مالبث أن إتضحت الصوره أمام عينيها فأردفت بغير تصديق : – لااا بتهزري ؟

سلمى مؤكدة بإبتسامه : – اه والله البلكونه لازقه في البلكونه ، وحتى كان لسه واقف فيها من شويه وشافني غاده بحماس هي الأخرى وقد تسائلت : – هاه وعملتي إيه ؟ سلمى متصنعه الخيلاء : – عيب عليكي يابت ، خليته يولع غاده وهي تغمز بإحدى عينيها وإبتسامه جانبيه ترتسم على فمه : – أيوه بقى ولسه ده هيشوف العجب من بنت مهران ، بس أهم حاجه تسمعي الكلام وتطنشيه خالص وخليه يولع من الغيره ، ساعتها هتلاقيه تحت رجلك وبيترجاكي ويقولك

قامت غاده بضم قبضتيها إلى بعضها ثم ضمتها لصدرها وهي تتحدث بدراميه وتوسل : – سلمى … سلمى حبيبتي أنا بحبك إنتي أغلى حاجه في حياتي إنتي عمري وروحي يا سلمى ضحكت سلمى بشده عليها بينما إعتدلت غاده في وقفتها لتتحدث بخفوت غامزة بإحدى عينيها بخبث : – وساعتها بقى يتمم كلامه ب…بوسه مولعه كده شهقت سلمى ثم قامت بضرب غاده في كتفها وتبادلت الفتيات الضحك ، تحدثت غاده قائلة بحماس : – إحنا واقفين نعمل إيه ده النهارده هنصيع ، طيري يابت يلا عشان نجهز لازم نهيص

قفزت سلمى في مكانها وهي تصفق بيدها كالأطفال : – إشطا ، في ثانيه هكون جهزه ………………………………………………………………. في المشفى بعد أن إستعدت لبدء يومها ، دلفت للمصعد وهم الباب ليغلق إلا أن قدما وضعت بينه ليمنع ذلك ، فتح الباب مره أخرى فرفعت أنظارها لتجده يدخل بإبتسامته الساحره وعينيه معلقة بها قائلا : – صباح الخير إبتسمت بحبور وقلبها ينبض سعادة قائلة : – صباح النور

بعد أن دلف من المصعد قام بالضغط على كثير من الأزرار دون ان تراه هي ، بمجرد أن هم المصعد ليتحرك قليلا ثم توقف فجأه ، إنتفضت يارا في مكانها وهمت بالإلتفات لياسين برعب إلا أنها وجدته امامها لا يفصله عنها سوى بعض سنتيمترات قليله إبتلعت ريقها بتوتر ثم اخذت تدور بعينيها المكان من حولها قائلة بخوف : – ياسين ، الاسانسير رفع أنامله ليضعها على فمها قائلا بخفوت : – هششش !

نظرت له لتجده محدقا بها بأعين ناعسه ، شردت في تلك العينين الفائضه بكم من المشاعر جعلت قلبها يصرخ بين أضلعها به ليستمع له فيغدق عليها بنعيمه دون توقف إقترب منها بينما رجعت لا إراديا للخلف ليتستند بظهرها على جدار المصعد ليستند بإحدى ذراعيه على الجدار بالقرب من رأسها وهو يميل براسه عليها بينما اليد الأخرى كان يضعها خلف ظهره ، إبتسم بجانب فمه وهو يتحدث وعينيه تنتقل على وجهها جميعه متأملة كل تفصيلة به :

– وحشتيني إبتسمت خجلا وهي تسبل جفنيها حياءا للأرض ، مد يده الحره لذقنها وقام برفعه بأنامله لترفع عينيها له ، همس أمام وجهها بتوسل قائلا : – يابنتي أبوس إيدك قولي حاجه تبل ريقي تحدثت ببراءه وهي تطالعه قائلة بخفوت : – الأسانسير وقف بينا أغمض عينيه وهو يعض على شفته السفلى بيأس قائلا : – أقولك وحشتيني تقوليلي اسانسير ؟ أنا غلطان هم بالإبتعاد بغيظ منها ولكنها أمسكت بتلابيبه وهي تمنع إبتعاده قائلة بهمس مرح :

– والله خلاص ، وإنت كمان سألها بحماس وهو يهمس : – أنا كمان إيه ؟ تصنعت الخجل متحدثة : – زي اللي قولته ياسين وقد اشار بيده للنفي : – لا لا لا لا عاوز أسمعها منك ماليش فيه نظرت له قائلة بحياء : – خلاص غمض عينك عشان بنكسف ياسين وهو يغمض عينيه : – اغمضها ده أنا هفقعها ، أهو ضحكت بخفوت ثم تطلعت له وهو مغمض ، بينما تحدث هو بنزق قائلا :

– يلا يا يارا هامت أعينها بالحب فإقتربت بخطوات مدروسه من أذنه حتى همست بنعومه : – بحبك يا قلب يارا أتبعت قولها بقبله رقيقه على وجنته أودعت فيها حبها له ، ثم إبتعدت عنه ببطئ لتتطلع له إقترابها منه وحده كان كفيلا بجعل وجيب قلبه يعلو ، همسها بحراره بأذنه بكلماتها التي أشعلت نيران الحب بداخله التي كانت تدفعه وبقوه ليغدق عليها بها ويجعلها تذوب في بحوره العاشقه ، ولكن ما فاق تحمله هو تلك القبله منها التي كانت كالنيران التي ألهبت حواسه

بمجرد أن أوشكت على الإبتعاد عنه ، لم تعرف تلك الغبيه عواقب ما إرتكبته ، همت لتبتعد لتنظر له …. لم يعطيها هو الفرصه بذلك ليقبض على عنقها بيد بينما الأخرى مستند بها على المصعد ليقبض على شفتيها بقبله هي أدلعت نيرانها ، قبله عصفت بكيانها لما إحتوته من عشق يخصه بها ، هاهي الآن بين يديه لن يبخل بحبه عليها ، أزاح يده بعيدا عن المصعد ليضمها إليه بقوه معمقا من قبلته لها

لم تكن لتعلم بأنها ستقع ضحيه لطوفان من المشاعر قد أطاح بها ، شعرت به يضمها له ليعمق قبلته ليذهب بالبقيه من عقلها الذي كان في حالة لاوعي منها ، رفعت يديها من تلابيبه لتحيط بها وجنتيه وهي تحاول ان تلتقط أنفاسها بصعوبه من بين قبلاته

قامت بدفعه بقوه لتعبئ رئيتها بالهواء وهي تلهث بعنف ، كانت تنظر له بفزع فهذه أول مره تخضع لهذه التجربه التي لم تمر بها سابقا وهي تختبر تلك المشاعر لأول مره ، فيضان مشاعره الذي أطلق له العنان كان بدخلها ما يماثله ولكنها ليست مثله على قدره للتحكم به ، إندفعت خلفها وهي تحاول ان تظهر له كم الحب الذي تبادله إياه كان يلهث عندما لاحظ نظرتها له ، إستطاع أن يقرأ ما بها ، حاول ان يهدئها وهو يمسد على خصلاتها قائلا بإبتسامه حانيه ويده تتحرك من على خصلاتها لتمسح على وجنتها :

– إهدي حبيبتي هدأت قليلا وحاولت أن تنظم أنفاسها وهي تومأ برأسها ، كانت وجهها لونه أحمر قاني نتيجة إكتساحه لها ، إستمتع كثيرا وهو يراقب حمرة وجهها وعينيها التي أسبلتها خجلا بالأرض دون أن تجرؤ على رفعها له ، أحاط وجنتها بكفه وهو يميل على رأسها ليلثم جبينها بدفئ ، إبتعد عنها وهو يتحدث بخفوت : – دلوقتي نخرج اومأت برأسها دون أن تنظر له فقام بضمها لصدره بقوه وهو يمسد ظهرها بحنو بينما هي تنفست بعمق وقد أحاطت خصره بيديها لتدفن رأسها بصدره لتشعر بالحنان

……………………………………………………….. كانت تقف تنظر من النافذه في إنتظاره ، وجدته يصل بسيارته أسفل المشفى ، إبتسمت بحب وهي تطالعه يترجل من سيارته حاملا لبضعة حقائب صغيره ، رفعت اناملها لتضعها على النافذه وهي تتحسس صورته الواصله إليها من خلف الزجاج بهيام وهو يتحرك نحو الداخل بعد دقائق معدوده طرق الباب ليدلف هو بإبتسامته الساحره التي بادلتها إياه بقبله على وجنته وهي تنظر له بعشق ، قبض على يدها ليجذبها للسرير لتجلس عليه وضع الحقائب عليهم هم بإخراج الطعام اوقفته بقولها وهي تنهض من على السرير لتحمل الحقائب :

– لأ تعالى نقعد على الارض نظر لها بتعجب قائلا : – الأرض ؟! اومأت برأسها ببراءه ليبتسم وهو ينهض من على السرير ليجلس على الارض بجوارها لتضع الحقائب وهي تتحدث مخرجة الطعام بمزاح : – بصراحه خفت نوقع اكل على السرير والفرش يتوسخ والناس اللي بتتعب وبينضفوا حرام ، كده ناخد راحتنا أكتر ، ثم إنتبهت وهي تشير بيدها : – إيه ده إيه ده ؟ نظر لها بتساؤل : – إيه في إيه ؟

ضيقت عينيها وهي تقول متسائلة : – هي دي ريحة كفته ؟ أومأ برأسه ببراءه وهو يجيب : – أه ليه ؟ مش بتحبيها ؟ فغرت فاها وهي تقول بغير تصديق : – مش بحبها مين ياعم إنت هي فين الكفته دي ؟ ضحك عليها وهو يشاهدها تفرغ محتويات الحقيبه بسرعه وهي تبتسم كالأطفال ، إرتسمت على شفتيها إبتسامه واسعه وهي تنظر له لتحتضن وجهه لتغرقه قبلات سعيده وسط ضحكاته المقهقه وهو يقول : – كل ده عشان جبت كفته ؟ أنا لو أعرف إنك هتبوسيني كده كنت جبتلك المطعم كله

قال الأخيره وهو يغمز بإحدى عينيه ، بينما هي قامت بوكزه في ذراعه وهي تضحك مدت يدها لتلتقط قطعه وهي تتوجه بها إلى فمه قائلة : – يلا ياعم كل ، في أحسن من كده بأكلك بنفسي ضحك بخفوت وهو يتناول منها الطعام قائلا بتلذذ : – ممم ولا فيه أحسن من كده ، بنت مختار الأكل الحادق بقى في إيدها حلويات ضحكت بشده وهي ترجع رأسها للخلف ، قالت من بين ضحكاتها : – طب شوفلي صرفه انا كمان أنا عاوزه حاجه حلوه ، يلا أكلني

نظر لها بمكر لم تنتبه له قائلا :

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى