مراد بابتسامة: أيوة بس كمان تلات ساعات لإن وراها شغل ضرورى فى المطعم أسد وهو يسحبه: طب يلا مراد باستغراب: على فين ابتسم له وهو يسحبه: لملاكى مراد: وهتقولها إيه أسد بشرود: أنا عايزها نايمة مراد بذهول: نعم ركبا السيارة أسد بنفاذ صبر: لو قابلتها وهى فايقة احتمال أضرها من شوقى ليها ….. عايزها نايمة عشان أقدر أتحكم بنفسى وحتى لو مقدرتش على الأقل مخوفهاش منى مراد: تمام بس إزاى أسد: حباية منوم … تتصل بخدامة واثق فيها كويس وتؤمرها تحطلها حباية فى عصير أو أى حاجة
ثم أضاف بتحذير وغيرة قاتلة: خدامة … فاهم … واحدة ست مراد بزهق: حاضر الله نفذ ما قاله بالحرف وهو متوتر ….. إذا علم الحقيقة بالتأكيد سيق,تله … أفاق على كلمـ,,ــاته التى زادته توتر وخوف أسد باستغراب: بس ملاكى اتصلت بيا بعد الحا,دثة بحوالى أسبوع ….. إنت تعرف كدة مراد بخوف: إيه ….. لا لا لا وأنا هعرف منين بس وبعدين إزاى تتصل بيك وهى مش فكراك أسد بنبرة ذات مغزى: بتمنى فعلا إنك تكون متعرفش
ثم أضاف بحزم وغيرة: اسمها متنطقهوش أبدا فاهم أنا سامحتك وإنت بتقولو للخدامة بس المرة الجاية فيها موـ,,ــــتك … وبعدين إنت تعرف اسمها منين مراد بخوف: خلاص أنا مش عايز أعرفها أساسا …. ورحمة اللى قالتلى اسمها ___________________________ فى إحدى الفلل
تجلس تلك الملاك وهى شاردة كعادتها طوال الثلاث سنوات ….. هناك شيء ينقصها ….. لا تعلم ما هو ولكنها متأكدة أنها لا تستطيع الحياة بدون هذا الشيء ….. تنهدت بنعومة تنظر للخاتم فى يدها اليسرى ….. لا تعلم لما تحافظ عليه ….. لما رفضت إزالته ….. لما رفضت وضع خاتم خطوبتها ….. تشعر أنها لا تملك نفسها ….. كل ما تعلمه أنها فى المكان الخطأ ….. بالرغم من قرابتها لمراد وخطوبتهما إلا أنها بعيدة تماما عنه ….. بالكاد تراه …. غيرت مواعيد طعامها حتى لا تختلط معه …..
تشعر بخيانتها لأحد كلما ابتسمت لذلك المراد ولو مجاملة حتى … والأغرب أنها لا تخرج بشعرها أمام النساء ! بالتأكيد جنت ….. كلما حاولت أن تختلط بالنساء وتجلس على راحتها تجد نفسها تنطلق لغرفتها تغطى شعرها جيدا أوووف ….. لقد جننتى يا همس سمعت طرق الباب لترتدى الاسدال والحجاب وهى تسخر من نفسها (الحوار مترجم) همس برقة: تفضلى الخادمة: سيدتى … تفضلى هذا المشروب همس باستغراب: لكننى لم أطلبه الخادمة بارتباك: لقد أمرنى سيد مراد بذلك واخبرنى ألا أذهب دون التأكد من شربه
همس بذهول: حسنا احتست الشراب بأكمله وأعطته للخادمة لتخرج بالكوب مرت دقائق بسيطة وبدأت تشعر بالدوار الشديد حتى سقطت على الفراش وغاصت فى نوم عميق دخلت الخادمة فورا وعدلتها على الفراش لتنام براحة أكثر ثم خرجت تخبر سيدها بتمام المهمة ___________________________ وصلت السيارة ليبدأ قلبه يقرع بالطبول ….. أمتار قليلة فقط تفصل بينه وبين ملاكه انطلق جريا للداخل حتى اصطدم بخادمة أسد بسرعة : أين هى غرفة ملاكى ….. أقصد همس نظرت الخادمة خلفه لتجد مراد يومئ لها بالموافقة
الخادمة: إنها فى الطابق الثانى أول غرفة سيدى ركض بسرعة للأعلى يلهث بعنف ___________________________ وقف أمام الغرفة يشعر بالخوف الشديد … لما يشعر بأنه مراهق … هيا أسد ادخل … ملاكك ومعشوقتك الصغيرة بالداخل عند تلك الفكرة وجد نفسه يقتحم الغرفة بعنف ويغلق الباب خلفه واقف كالصنم ينظر لها وهى نائمة على الفراش اقترب ببطئ شديد فاحمرت عينيه ووجهه بشدة وبدأت شهقاته تعلو بنفس درجة علو صوت تنفسه وقف أمامها مباشرة ثانية واحدة وكان نائم بجانبها يحتضنها ويضع رأسه على صدرها
أسد بشهقات باكية واختناق وهو يردد بجنون: ملاكى … ملاكى … ملاكى إنتى … إنتى عايشة … أنا كنت … كنت متأكد إنك عايشة … والله يا ملاكى أنا … أنا قولتلهم إنك عاي … شة بس هما … هما مش صدقونى … بس أنا مش هاممنى رأيهم … أنا قلبى قاللى إن ملاكك اللى ربيتها مش … مش هتتخلى عنك أبدا … قلبى قاللى إن … إن انفجر فى بكاء مرير وهو يقبل موضع قلبها وكل إنش بوجهها
د*فن وجهه بعنقها بعدما أزال حجابها بلهفة أسد بدموع غزيرة: قلبى قاللى إن ربنا مش هيعاقبنى بيكى أبدا … كنت متأكد إنك هترجعى … كنت بموـ,,ــــت كل لحظة وإنتى … وإنتى بعيدة عنى … كنت … كنت ببقى خايف إنهم يطلعوا صح بس … بس كنت بصبر نفسى إن قلبى لسة بينبض باسمك … كنت بصبر نفسى إنى لسة عايش … وإنتى عارفة إن حياتى واقفة … على أنفاسك إنتى قال جملته مقتربًا من وجهها بشدة حتى التحمت أرنبة أنفيهما مع بعضهما وهو يستنشق أنفاسها بلهفة
أغمض عينيه بسكر وتخدر كمن أخذ جرعته للتو … ظل لدقائق طويلة يستنشق أنفاسها ثم ابتعد عنها ببطئ … الآن ارتوى بعد عطش
أسد بابتسامة ومازالت دموعه تنهمر: أنا بعـ,,ــــشقك ومجنون بيكى … عارفة يا ملاكى … أنا روحت لدكتور نفسى من سنة … روحتله وقولتله … قولتله إنى بعـ,,ــــشقك أوى … عارفة قالى إيه … قالى إنى مش … مش حبيتك وإنتى … وإنتى صغيرة … قالى إنى … إنى كنت بس محتاج … لحنان وبراءة فى حياتى … وكان حظك إنك إنتى اللى … اللى جمعتى الحنان والبراءة مع بعض وقالى إنى مريض … مريض بالغيرة والتملك … عندى وسواس إن اللى بحبهم هييجى يوم ويسيبونى
ضحك بخفوت وألم وهو يكمل: أنا كنت لسة….. هاقوم أقت’له لإنه …. بيشكك فى عـ,,ــــشقى ليكى وبيعتبره مرض بس هو …. هو كمل بسرعة وقالى إنى … إنى عـ,,ــــشقتك لما بدأتى تكبرى … قالى إنى اتجبرت عليكى لما قابلتك فى الأول بس … بس لما كبرتى قدام عينى اخترت … اخترت عـ,,ــــشقك … اخترتك تكونى حبيبتى وحياتى …. عارفة يا ملاكى أنا …. أنا لو الزمن اتعاد بيا تانى ….
هعمل كل حاجة عملتها … بس كنت … كنت همنع نفسى عنك لغاية لما تكملى ال ١٨ … حتى جوازى منك وإنتى ١٣ سنة كان غلط … مكنش ينفع أعمل كدة …. سامر وترنيم دلوقتى عايشين … حياتهم بسعادة … بالرغم من شوية العذاب اللى فى حياتهم بس … بس رضا ربنا فى علاقتهم خلاهم دايما مع بعض و … مازن وياسمين عمرهم ما اتفرقوا …. عمرهم ما بعدوا عن بعض ….. دا كله عشان هو …. هو أكتر واحد اتقى ربنا فيها …. ياريتنى اتقيت ربنا فيكى انتى كمان … يمكن كان زمانا مع بعض …… بس خلاص …..
أنا حاسس إن عقاب ربنا خلص …. حاسس إننا هنعيش فى سعادة مع بعض دايما شدد على احتضانها يحكى لها عن شوقه وعـ,,ــــشقه … لم يقترب من شفتيها … يعلم أنه إن اقترب منهما لن يبتعد أبدا … ليتحلى بالصبر لساعات فقط … ساعات قليلة وتعود له توقف عن حديثه معها على صوت الطرقات ألبسها حجابها مرة أخرى وخرج وأغلق الباب أسد باختناق بسيط من بكائه: خير مراد باحراج: إنت بقالك أكتر من ساعتين جوة و …. رحمة بعتتلى رسالة إنها رايحة العنوان دلوقتى
كيف مضى كل ذلك الوقت دون أن يشعر …. ظن أنه تبقى على الأقل ساعة أخرى يمضيها مع معشوقته ولكن متى كان الوقت فى صفه أسد بهدوء: ملاكى هتصحى امتى مراد: نص ساعة أو أكتر أسد بغيرة: محدش يدخلها ولو اتكلمت معاك إياك … إياك ترد عليها … سيبها وامشى ثم أضاف بتذكر: روح فيلتى فى _____ هتلاقى هناك سكرتيرتى الخاصة اسمها سيلين … هاتها هنا وخليها تقعد مع ملاكى وأنا هعرفها عشان تجهز مراد بفرحة: يعنى أنا مش هروح معاك
أسد بشك: وإنت مش عايز تيجى ليه مراد بارتباك: لأ عادى يعنى أسد بتنهيدة: روح اعمل اللى قلتلك عليه يلا خرج متجهًا للمخزن مرة أخرى وتدور بعقله العديد من الأسئلة ___________________________ فى المخزن رحمة باستغراب: مرااااد …. مراد إنت فين أسد بسخرية وهو يدلف: مينفعش أسد رحمة بصدمة وخوف: أسد أسد بغضب وهو يقف أمامها: هتتكلمى لوحدك ولا تتكلمى بطريقتى رحمة بضحكة وهدوء غريب: أخيرا عرفت أسد باستغراب: نعم رحمة بابتسامة: عايز تعرف إيه أكتر
أسد: كل حاجة ….. مراد حكالى اللى يعرفه بس أنا عايز اللى إنتى تعرفيه اتجهت بهدوء لإحدى المقاعد وجلست وهى تشير للمقعد الآخر ___________________________ أمام إحدى الفلل الضخمة مراد بزهق فى السيارة: ما يلا يا سيلين هانم هستنى كتير ولا إ….. إيييه الجمااال ده تقدمت بخجل تشعر به يتأملها جلست بجانبه لتقول بابتسامة خجولة: يلا مراد ببلاهة: دا إنتى اللى يلا سيلين بعصبية وخجل: إييييه؟ مراد وقد وعى على حاله: ها …. ولا حاجة تحرك بالسيارة ينظر لها كل مدة من المرآة ويبتسم
مراد فى سره: يخربيت جمالك … هو فى كدة يا ناس … ياريت تتحجب بس وهتبقى قشطة … وياريت ليه ما أنا موجود … دا أنا مش هسيبك إلا أما تتنقبى مش تتحجبى بس ___________________________ فى المخزن اتجه بنفاذ صبر ليجلس … لولا وعده لملاكه ألا يضر*ب أى فتاة مرة أخرى بعد رؤيتها له يضر*ب جنى من قبل لكان هشم رأسها … ضر*ب النساء ليس من شيمه أبدا ولكن سمر وجنى حطما القاعدة والواضح أن تلك المرأة ستك*سرها أيضا
أسد بعصبية: يلا سامعك رحمة بحزن ودموع: اسمى رحمة أحمد السيد …..
كنت عايشة بسعادة مع ماما وبابا لغاية لما بابا مـ,,ــات فى شغله … كان بيصلح أسانسير بس بسبب غلط بسيط الأسانسير وقع بيه ومـ,,ــات … كان عندى حوالى ١٣ سنة وكانت ماما حامل فى الشهر السابع … جاتلها ولادة مبكرة أول ما سمعت الخبر وللأسف متحملتش هى كمان وم’اتت … مـ,,ــاتت بس سابتلى حتة منها … سابتلى سارة أختى … أنا اللى سميتها على اسم ماما … أنا اللى ربيتها بعد ما الكل رفضنا بسبب فقرهم … بس للأسف بفلوس حرام … مكنش قدامى غير الطريق ده … اشتغلت رقاصة عشان كا’ن جسمى أكبر من سنى ….
مرة فى مرة اتحولت من رقاصة لموم’س … عدت السن’ين وبقيت فى العشرينات … جالى زبون جديد أول مرة أشوفه … بدأ ييجى كل يوم لغاية لما عرض عليا إ’نى أنصب على حد مقابل فلوس كتير … أنا وافقت وقولت ا’لفلوس أف’تح بيها مشروع وأعي’ش بسلام مع أختى … بدأ يطلعلى شهادات مزورة ’سواء بقى فى اسم مدارسى أو فى الكلية اللى اتخرجت منها وأنا أساسا مكملتش إعدادية … علمنى شوية أساسيات فى الشغل وجابلى هدوم محترمة وحجاب وعرفنى هعمل إيه بالظبط … عرفت وقتها إن اسمه شريف سعيد ضرغام … استغربت لما عرفت إنه عايزنى أنصب على أخوه بس معلقتش
… كل حاجة مشيت مظبوط … وفعلا سامر اتجوزنى … بس لل’أسف فشلت فى كل حاجة … فشلةت أخليه يحبنى وفشلت إنى آخد منه أى معلومة … مع الوقت بدأت أحب سامر واعتبره أخويا وقررت أنهى اللعبة … روحت لشريف وقولتله مش هكمل بس فوجئت إنه بيورينى صور لأختى وهى مخ’طوفة ..’صغيرة … أنا هربت علطول وبعدها بكام يوم روحت لشريف الس’جن … عرضت عليه أوصله لريس كبير أوى اسمه مدحت … كان من زباينى وعرفت عنه إنه بي’هرب مس’اجين … قولت’له هخليه يساعدك مقابل ترجعلى أختى … هو وافق فعلا لإن معن’دوش خيار تانى … وصلتهم’ لبعض وخدت أختى …
كنت ه’سافر بس مكانش معايا فلوس فبدأت أجمع من شغلى القديم وبعدين سافرت ألمانيا … واتعرفت ’على مراد وه’ددته لغاية ما ادانى فلوس وفتحت بيه مطعم … فوجئت بعدها بحوالى شهر إن شريف باع’تلى راجل شكله يخ’وف والراجل ده هد’دنى إنى لو مش نفذت اللى شريف عايزه هيق’تل أختى فاضطريت أوافق خاصة إنى لاقيته بيراقبنا ومش هيسيب’نا فى ’حا’لنا … طلب منى إنى أجيبله سف’ينة أو مركب عند جزيرة فى بحر ___ وأراقبه وهو على جبل فى نفس ال’نطقة ولو وقع فى البحر أنقذه ….
عملت كل حاجة طلبها بس قدرت’علا فى البحر بس فوجئت بالصغيرة معاه … مراد طلعها وقبل ما يطلعه أنا وقعته فى البحر عشان أخلص من شره … خدنا الصغيرة ورجعنا المدينة و’بصراحة مقدرتش أمشى غير لما أطمن عليها … حسيتها زى سارة أختى فى برائتها نامت لأكتر من خمس أيام من التعب والمحاليل وضعفها اللى بتعانى منه وبعدها صحيت بتناديك أسد بصدمة: بتنادينى إزاى رحمة باستغراب: بتناديك عادى … كانت عايزاك أسد بذهول شديد: يعنى هى فاكرانى
رحمة عاقدة حاجبيها: فاكراك ؟! أنا مش فاهمة حاجة أسد بنفاذ صبر: مراد قال إنها لما فاقت ماكنتش فاكرة حاجة نظرت له قليلا ثم انفجرت ضاحكة حتى توقفت على زمجرته الغاضبة رحمة بسخرية:
هو قالك كدا وإنت صدقته … الصغيرة ماكنتش فقدت الذاكرة أول ما فاقت … بس ضغط الماية سببلها مشاكل فى المخ فكانت محتاجة عملية … الدكتور قال إنها احتمال تفقد الذاكرة بعد العملية دى … بس فى احتمال كبير إنها تفتكر كل حاجة لما تتعرض لنفس المواقف أو حد يحكيلها حاجات عن الماضى … الصغيرة لما صحيت وعرفت كل حاجة عن العملية أصرت إنها تتصل بيك … كنت براقب كل حاجة من بعيد عشان ما تشوفنيش ولا تعرفوا مكانى … كنت معاها دايما من غير ما تحس بيا … راحت المستشفى عشان تعمل العملية بأسرع وقت بس أصرت إنها تتصل بيك
عشان أما تفوق إنت تكون جمبها وتفتكرك …. مراد إداها موبايله بس ابن اللعيبة خلص رصيده كله على مكالمـ,,ــات تافهة ومتبقاش إلا كام ثانية بس فى رصيده … اتصلت بيك وللأسف مقدرتش تتكلم ولما جيت تتكلم الرصيد خلص والمكالمة انتهت … عيطت كتير عشان تكلمك بس مراد أقنعها إنه هيتصل بيك أثناء العملية ودخلت وهى مطمنة إنها هتلاقيك أول ما تفوق
أول ما دخلت العملية أنا زعقت لمراد على اللى عمله بس لاقيته بيترجانى أخرج من حياتهم … قالى إنه محتاجها تخرجه من اللى هو فيه … محتاج حد جنبه الفترة دى … أنا من الأول كنت خايفة إنك لما تعرف تأذينى ولاقيت كلام مراد فرصة تشجعنى إنى ماحكيش حاجة … عرفته إنها متجوزة وهو قاللى إنه محتاجها كصديقة أو أخت ليه وإنه هيقولها إنهم قرايب ومخطوبين عشان توافق إنه يساعدها … لكن عمره ما هيقرب منها ولا يتجاوز حدوده وأول ما يحس بالراحة هيرجعها ليك
نظرت بعينيه التى تشع غضبا وهى تقول بحزن: اعمل اللى تعمله فيا بس أرجوك بلاش أختى … مقدرش أشوفها بتبكى … أنا كل حاجة كانت عشانها هى … إنت بتعـ,,ــــشق الصغيرة وبتخاف عليها وأنا بعـ,,ــــشق أختى وبخاف عليها وزى ما إنت بتعمل أى حاجة عشان الصغيرة أنا هعمل أى حاجة عشان أختى أسد بهدوء غير مبشر: امشى رحمة بصدمة: إيه أسد بغضب وصراخ: امشى قبل ما أقت’لك حااالا خرجت جريا لا تصدق نجاتها من بين يديه
أسد بصراخ وهو يضر*ب المقاعد ويدفعها بعيدا: آاااه يابن**** هق’تلك يا*** … كله بسببك ظل يص’رخ ويحطم كل ما يقابله خرج مسرعا للسيارة ينطلق بها بسرعة يقسم أن يق’تله ___________________________ دلف للفيلا سريعا وهو يصرخ: اطلع يا *** اطلع يا روح أمك مراد بفزع وقد أدرك معرفته بكل شىء: اسمعنى … هجم عليه بالضر*ب الشديد يلكمه ويسبه بأفظع السباب … أمسك عنقه يخنقه وهو يصرخ به مراد باختناق: وحي …اتها …. سيبنى صرخ أسد بغضب وعنف وهو يتركه … لما يحلفونه بحياتها
شهق بفزع يأخذ أنفاسه حتى هدأ مراد بحزن واختناق: أنا آسف والله آسف … أنا قولتك كنت وحيد ومحتاج حد معايا … بس والله عمرنا ما قعدنا دقيقتين مع بعض هدأ أسد قليلا ليقول له: يعنى إيه مراد: يعنى هى عمرها ما اتكلمت معايا ….. ساعات بنقضى شهور من غير ما أشوفها ….. حتى الأكل مش بتاكل معايا زفر بارتياح … معشوقته مازالت تحافظ على نفسها له حتى وإن لم تتذكره أفاق على صراخ بالأعلى يعلم هذا الصوت جيدا
ركض لأعلى ففتح الباب بعنف ليجد ملاكه تصرخ أسد وهو يقترب منها بسرعة ويحيط وجهها بكفيه وقبل أن يتحدث وجدها تبكى وتنظر بتشتت لكل مكان همس ببكاء: أنا مين ؟! أنا مراتك؟ تطلع إليها بصدمة … كيف علمت؟ لقد خطط للطريقة الأمثل ليخبرها ولكن من أخبرها الآن وأفسد مخططاته وكانت الإجابة أمامه وهو يرى سيلين تخفض رأسها بخزى بقلم: إسراء الزغبىملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى الفصل ٣٥ أسد محاولا الهدوء: هوووش … أنا هفهمك كل حاجة …. أنا …
صمت لا يعرف ما يقول … قربها يسبب البلاهة دائما … شرد بها يتأمل وجهها البرئ الساحر … تذمر بخفوت عندما وجدها لا تنظر له منذ دخوله …. وأخيييرا نظرت له كانت تنظر للأرض بعصبية …. انتظرته ليكمل حديثه لكنه ظل صامتا ….. رفعت رأسها بغضب وهى على وشك توبيخه ….. ما هذا الجمال ؟! شردت به وبملامحه الجميلة …. شعرت بدقات قلبها تعلو وتعلو … تعرفه … متأكدة أنها تعرفه … لكن كيف لا تعلم … أيعقل أنه زوجها كما قالت تلك السيلين
ظلت شاردة به لم تعلم متى تحولت نظراتها المعجبة إلى عاشقة … تأملت ملامح وجهه وهى متأكدة أنها ليست المرة الأولى تتأمله …. هدأت أنفاسها ونست كل ما حولها عداه هو …. ارتفعت دقات قلبها عندما ابتسم بجانبية حتى كادت تقسم أنه سمعها .. يا الله أفاق من شروده على شرودها … ابتسم بخبث وجانبية …. بدأ سحره يؤثر عليها …. يعلم حتى لو نسته لن تنسى شعورها تجاهه …. اقترب منها ببطئ مستغلا حالة اللاوعى التى هى فيه
وضع يده على وجنتها يملس عليها بهدوء وعـ,,ــــشق … مازالت ناعمة مثلما تركها …. زفر براحة يشعر أن كل شيء كما هو …. لم يتغير مهما مرت السنون ظل يملس بنعومة تماثل نعومة بشرتها لتغمض عينيها مرغمة وتتنفس بصعوبة وعـ,,ــــشق … لا تعلم ما يفعله بها …. أقل حركة تشعل كيانها …. كيف يطغى حضوره هكذا ؟! اقترب منها أكثر وأكثر وبدأت يده الأخرى تتحرك ناحية خصرها …. تمسك بها لتحمد ربها … لو لم يمسكها لكانت وقعت … تشعر بساقيها كالهلام لا يستطيعان حملها أكثر
اقترب بوجهه منها … لن ينتظر لتتذكره … يكفى شعورها لتتقبله …. ابتسم بحب عندما رآها ساكنة بأحضانه كالقطة الناعمة لم تتبقى مسافة تذكر بينهما … كاد يقبلها لكن أفاقا على شهقة خافتة نظرا لصاحبة الشهقة ليزفر بغضب أسد بخفوت لا يسمعه أحد: آاااه يا بنت ال …. والله لأوريكى يا سيلين شعر بشيء ينكمش على صدره …. تطلع إليه ليرى ملاكه تد*فن رأسها به بخجل شديد ابتسم باتساع وبلاهة …. لازالت تحتمى منه ومن الجميع به وحده
أفاق للمرة الثانية على حمحمة خفيفة من تلك السيلين ليزمجر بغضب أسد بغضب: ما إنتى متلقحة واقفة من الصبح جاية تتكسفى على الحتة دى …. مش قادرة تصبرى سيلين بخجل: احم احم أنا … أنا مستنياك برة فى أوضة الجلوس خرجت مسرعة بخجل … نظر لملاكه ليجدها ترمقه بنظرة حارقة ابتعدت عنه وربعت يديها أمام صدرها همس بغيرة شديدة: ممكن أعرف يعنى إيه مستنياك برة دى …. وهى مالها بيك …. إنت جوزى ولا جوزها يا بيه
شعر بقلبه يقفز فرحًا … لم يتوقع أبدا أن تتقبله بتلك السهولة … الواضح أنه سيشكر سيلين كثيرا … وعند تلك الفكرة اتسعت ابتسامته بخبث أكثر وأكثر وهو يستشعر غيرتها … قرر اللعب قليلا والاستمتاع أسد بمكر: عادى … أمال هتستنى مين … أصل أنا وسيلين قريبين من بعض أوى أوى … إنتى ما تعرفيهاش بس لازم أعرفك عليها … هتحبيها زى ناس كتير همس بغيرة وصراخ: نااااس … ناس مين أسد بابتسامة خبيثة: ناس بقى وخلاص …. وبعدين مالك صدقتى إنى جوزك على طول … إيه كنتى فاقدة الأمل إنك تتجوزى للدرجة دى ولا القلب دق
همس بارتباك محاولة الهدوء: ها … لأ عادى .. عادى يعنى هى … هى بس ورتنى صور فرحنا وكتب الكتاب ف….. فصدقت ثم أضافت بانفعال لتخفى به ارتباكها: وبعدين إيه فاقدة الأمل دى أسد بخبث مقتربًا منها: معلقتيش يعنى على القلب دق … ولا عشان دى حقيقة فعلا ارتبكت بشدة سواء من قربه أو كلمـ,,ــاته المعسولة … التى وللعجب أحبتها كثيرا ! همس : ولا قلب دق ولا حاجة …. وبعدين لو دق فعلا كنت هاجى معاك
رفع إحدى حاجبية يجيب بفظاظة: نعم يا روح أمك همس بعصبية: متشتمنيش … وزى ما فهمت مش هروح معاك فى حتة ___________________________ خرجت سيلين مرتبكة وخجلة بشدة …. حمدت ربها أنها فرت من بين يدى ذلك الأسد نظرت خلفها كأن شحص مخـ,,ــــيف يلاحقها حتى اصطدمت بأحد ما بعنف لتقع فوقه على الأرض مراد بتأوه وألم مغمض العينين: آااااه يا ولاد الجزمة ….. أنا ناقص ك*سر أكتر فتح عينيه ببطئ ليرى من فوقه …. ما إن أبصرها حتى فتحهما على وسعهما كمن يريد إدخالها فى عينيه
مراد بتسبيل: يلهوى على الجمال …. لا إنتى اك*سرى براحتك وأنا هجبس سيلين بخجل تحاول النهوض من عليه: أنا آسفة مش قصدى وضع يده بسرعة على خصرها ليمنعها لتشهق من حركته مراد ببلاهة وهو يقرب رأسه أكثر : دا أنا اللى آسف … وأمى آسفة … وأبويا آسف .. وعيلتى كلها آس … آااااه صاح بألم عندما ضر*بته على صدره بعنف فتقوم بسرعة سيلين بخجل وعصبية: احترم نفسك يا أستاذ …. إيه قلة الأدب دى ….. والله تستاهل اللى أسد عمله فيك
مراد لنفسه: اتفضحت يا مراد مراد بحمحة : احم احم …. على فكرة إنتى فاهمة غلط رفعت حاجبها الأنيق تنظر له بتهكم واضح مراد وهو يقوم: أيوة غلط …. إحنا كنا بنتدرب بس سيلين: بتدربوا على الملاكمة صح مراد بابتسامة غبية: أيوة صح عرفتى إزاى سيلين بسخرية: أصل شايفة كيس الملاكمة قدامى قالت جملتها مبتعدة عنه لتذهب لغرفة الجلوس منتظرة خروج أسد والصغيرة مراد بغباء: قصدها إيه سرعان ما أدرك قصدها ليقول بصدمة: نهار اسوح … دا إنت اتحط عليك من الكل … بقى أنا كيس ملاكمة
قال جملته ثم ذهب …. جلس أمامها يشيح بوجهه عنها عاقدا ذراعيه بكبرياء ينافى وجهه المحمر والمزرق وتلك الدمـ,,ــــء فى وجهه نظرت له بطرف عينها لتضحك بداخلها على شكله الطفولى البحت ….. كان كمن غضب من والدته ومنتظر أن تأتى لتصالحه بنفسها ___________________________