Uncategorized

لعن.ة الماضي سعاد محمد

تهكمت رباب:
بجى الخمورجى الحشاش ده هيهنينى،ده يغور من وش أمه،الخرفانه أحسنلى أشتغل إهنه بلجمتى. تهكمت وصيفه بتعقيب قائله :
هو أنتِ بتشتغلى إهنه حاچه كتر خيره الحاچ چبر متوكده مهيرضاش يخليكى تشتغلى،ده بيعاملك كيف بته والعزبه كلاتها عارفه أفضاله عليكى كتر خيره. شعرت رباب،بمعنى مُعايرة تلك الخادمه لها،أنها تلك اليتيمه التى رباها صاحب الإحسان،فصمتت تبتلع مرار قلبها وسوء حظها. شعرت بها إنصاف حاولت  تخفيف حِدة،ما قالته وصيفه بعد أن رآت بعين رباب الدموع :
رباب، زينة البنته، ونصيبها هيچى لها فى وجته ويارب يكون نصيب زين ويسجيها الشهد.

تبسمت لها رباب بإمتنان. لكن بعد قول تلك الخادمه دخلت عليهن المطبخ سيده المنزل، قائله: واه عالصبح جاعدين تتحدتوا، وناسين الى واركم، همى منك ليها، حللو الأچره الى بتاخدوها، أخر الشهر، همى منك ليها الحاچ، چبر، صحى، وزمانه نازل، وأنا هطلع أصحى، سيدكم شاكر، وكمان زمان سماح، وچوزها وعيالها هيصحوا، همى منك ليها، وخلصوا، حط الوكل،عالسفره،و علشان بعدها تنضفوا البيت عاوزاه يلمع، كيف الدهب، بكره خطوبة سيدكم، شاكر، على بنت الحسب والنسب.
❈-❈-❈
بسرايا عتيقه هى كل ما تمتلكه تلك العائله
لكن يمتلكون المناصب العُليا

ترجل ذاك الشاب الى أسفل السرايا، وجد ببهو السرايا، أمرأه تجلس أرضاً وأمامهما منديل كبير به بعض الرمل الأصفر وبعض الصدف الكبير
نظر الى أخته قائلاً بتعجب:
هو فى لسه جهل بالشكل ده معقول بقينا فى الألفيه الجديده، وتطور التكنولوجيا الرهيب الى عايشينه وفى ناس جاهله بتصدق فى ضــ,,ـــــرب الودع وأبين زين أبين، والكلام الفارغ ده.! غمزت له أخته أن ينتبه الى وقوف زوجة عمه فهى من آتت بتلك العرافه. كان سيغادر السرايا، لكن أوقفته العرافة الجالسه أرضًا  قائله:
تعالى يادى الچدع الزين، أشوفلك بختك، وأبشرك باللى عليها العين.

رد إسماعيل بذوق ونفى :
متشكر لخدمــ,,ـاتك، مبصدجش فى التخاريف دى. لكن قالت زوجة عمه:
مش هتخسر حاچه عاد مد يدك لها، خليها تبشرنا باللى هتكون نوارة السرايا عن جريب يارب. رفض أسماعيل، لكن أصرت زوجة عمه عليه، الى أن شعر بالأحراج
جلس القرفصاء أمام تلك المرأه ومد كف يدهُ لها. أغمضت العرافه عيناها لدقيقه ثم فتحتها، وبدأت تقرأ له من خطوط كف يدهُ.
قائله:
الشاب عمره طويل، هيُبجى جاضى يحكم بين الناس بالحج(الحق)
صمتت المرأه لوهله ثم ورفعت عيناها ونظرت لوجهه، ثم تعلثمت.

لاحظت زوجة عمه تعلثُم العرافه فقالت بحِده: كملى يا وليه، ولا أجول عليكى كدابه.

ردت العرافه: لاه هكمل، بس مش أنى اللى بجول من عندىِ، ده المكتوب على كف الشاب…
مكتوب عليه طريج(طريق) العــ,,ـــــشق واعر جوى
العشج لعنتك، هتعشج بريئه، هتتوصم بخطيه، هتكون أنت السبب بيها، والصبيه جلبها مكتوب عليه ينشف جبل ما يرتوى، هتعيش الباجى من حياتك تحمل بجلبك عشج، كنت أنت الچلاد، لضحيه، هتتوصم بالخاطيه، بس مجابل وصمتها هتكون نــ,,ـــــار
تحرج(تحــ,,ـــــرق) الأخضر جبل اليابس
وأول ما هيتحرج هو جلبك، اللى هيضل ويصدج(يصدق) كذبه من ملعون، كل بده هتك عِرضها، وربنا بينچيها منيه، لكن معاك هتجع فى المحظور، هتكون نجطة هلاكها، وتعيش محروق الجلب عليها.

إنزعجت زوجة عمه من حديثها الجاحف ونهرتها قائله: جومى يا وليه، ياشوم، كفايه تخاريف عاد
خدى اللى فيه الجسمه (القسمه) أها، ومش عاوزه ألمح طيفك أهنه مره تانيه. خشيت العرافه من زوجة عمه، وأخذت ما أعطته لها، ولملت منديلها بأصدافه وخرجت مُسرعه، من السرايا. لكن إسماعيل مازال جالساً القرفصاء عقله شاردًا يُعيد ما قالته تلك العراف الى أن
تحدثت له أخته باستغراب قائله:
واه يا إسماعيل لا تكون صدجت اللى الوليه الخرفانه جالته، لاه يا أخوى، كيف ما بيجولوا، كذب المنچمون ولو صدقوا.

نهض أسماعيل، ينفض عن رأسه ما قالته العرافه، قائلاً:
لاه مصدجتهاش، أنا لازمن أمشى عندى مشوار فى المركز. ردت أخته وزوجة عمه:
ربنا معاك  ويوفجك. سار إسماعيل يفكر عقله فيما قالته تلك العرافة، يُعيد قولها “عشجك لعنتك، مكتوب علي الصبيه جلبها ينشف جبل ما يرتوى” لكن نهر نفسه كيف لعقله أن يُصدق تخاريف من إمرأة كاذبه تبيع الوهم، للناس تكسب منه قوت يومها. لكن لا يعلم أن بالمقابل للطريق الذى يسير عليه بسيارته، جسر صغير تسير عليه فتاه

قد يكون القدر قريب، ولا نراه،أو ربما إقترب موعد اللقاء بها
لو  كان أدار وجهه للخلف لرأها. ❈-❈-❈
بذاك الحقل كانت
تدوس بقدميها الحافيه على جذور القمح القويه المتبقيه بالأرض بعد حصاد القمح،تحاول أن تتفاداها حتى لا تجرح قدميها، لتُعطى لهذا الثرى طعامه، وينظر لها الآخر الجالس معه وبعينيه يريد إلتهامها، وإنتهاكها. وضعت ذالك الإيناء الكبير المصنوع من الخوص(سبت)
على الأرض فى ذاك العش الخوصي قائله:
الغدا اها يا عمى الجاچ ﺟبر. إبتلع الآخر حلقه بشهوه يكبتها عيناه تفترس جسدها يتمنى أن يلوذ بنهشه وقال بآمر:
طلعى الوكل من السبت ورُصيه عالحصيره أوعاكِ تكونى نسيتى تُرمس الشاى كيف عادتك.

شعرت رباب بالبُغض من نظرات ذاك الثعلب البغيض وقالت بنفي:
لاه منستوش وكمان چيبت بطرمان السكر. تحدث شاكر بغرض دنيئ فى رأسه أن يرى معالم جسدها وهى تنحنى أمامه :
طلعى الوكل من السبت،وحاذرى يُجع من يدك فى التراب. بإمتثال لآمرهُ فرشت رباب إحدى ورقات الجرائد فوق تلك الحصيره ثم صفت رباب الطعام علىها الى أن إنتهت قائله:
صفيت الوكل على ورجة الچورنال. أومأ لها جبر قائلًا:
تمام إجعدي على ما نتغدا عشان تاخدى اللى هيفيض ترجعيه للدار من تانى، بدل ما يفسد من الحر.

جلست غصبًا وهى تشعر بالبُغض من نظرات ذاك الوقح التى تُشعرها كآنها عاريه. ❈-❈-❈
بمنزل الشعراوي
بعد عودتها من الغيط،بعِز القباله لم تهتم اللى إرهاقها أو ترحمها زوجته حين نادت على رباب التى صعدت الى غرفتها سريعًا
تسمع حديثها لها بآمر:
هاتى الكيس اللى عاالكمودينو، ده خديه وديه عند سرايا عيلة دراز بالتوكيد
عارفاها. أجابتها رباب:
عارفاها، هاخد الكيس اوديه سرايا عيلة دراز.وأروح بعد العصر يكون الحر كــ,,ـــــسر. أمرت عليها بجبروت  وســ,,ـــــخط قائله:
لاه خديه وديه حالاً، وإعملى حسابك بكره تروحى عينديهم السرايا تساعديهم فى تحضيرات الخطوبه، إعملى بوكلك.

نظرت لها رباب وشعرت بحسره ليس أمامها سوا الإنصياع لها قائله بإنطياع:
حاضر
❈-❈-❈
بعد قليل كانت رباب تسير على الطريق تحت تلك الشمس العموديه تنعى بؤسها قائله:
قال وبيعايرونى بفضل الحچ چبر عليا إنه آوينى فى داره ميعرفوش إنى مفرجش عن أى خدامه عينديه ولا الچبروت مراته اللى معندهاش ريحة الحِنيه، جال  لازمن دلوكيت أودى الكيس ده، لـ خطيبة المحروس إبنها الفاشل والله ما أعرف العروسه دى جبلت بيه على إيه، ده مفهوش ريحة الرجوله ولا النخوه، طول اليوم نايم فى الدار كيف البنته.

لكن فجأه وقفت مخضوضه بنفس الوقت
كان إسماعيل يسير بسيارته على ذالك الطريق الترابى المجاور لترعه صغيره، ولم ينتبه الى ذاك التقاطع على الطريق،ولم يرا تلك التى ظهرت أمامه فجأه وكاد أن يدهسها بالسياره لولا أوقف السياره، فجأه لتفعل عاصفه صغيره من التراب أمامه،ترجل سريعًا من السياره وذهب نحوها.
بينما هى وقفت متسمره مكانها، كأنها غائبه عن الوعى للحظات، لم تفق الى حين
إقترب منها قائلاً:
مش تاخدى بالك وأنتى بتعدى الطريج، ولا العمى صــ,,ـابك؟

نفضت رباب عن وجهها التراب وأمتلكت رباطة جئشها وردت عليه بحِده وغضــ,,ـب:
أنى اللى أخد بالى وأنى بعدى الطريج، ولاه أنت اللى كنت سكران عز الجياله (القياله)،و السمس سيحت دماغك، وأنت بتسوج(بتسوق) المحروجه اللى بوك شاريهالك، تدهس بها الخلج(الخلق) غور يارب تجع بعربيتك فى الترعه، ومتلاجى اللى يطلعك منيها وتغرج(تغرق). رغم غيظ إسماعيل من ردها الجاف،لكن نظر للترعه ثم لها قائلاً بإستهزاء:
بس الترعه ناشفه،مفيهاش ميه،أصل الأرض بتبجى دلوكشراجى(شراقى،جافه) سبته رباب ثم تركته وحملت ذاك الكبس البلاستيكى الكبير الذى كان وقع منها.

بينما هو عاد لسيارته مره أخرى،يسير بها
كانت هى تسير على جانب الطريق جواره
فتح زجاج السياره ونظرلها سائلاً:
رايحه فين يا بت. توقفت ونظرت له بغضــ,,ـب قائله:
بته تبتك أنت واللى مخلفينك ،مالكش صالح بيا عاد وغور بعربيتك فى طريجك،يارب ما تعاود بها سليم. فوجئت به بتجنب بالسياره عليها، إنخضا وبتلقائيه عادت خطوات للخلف،لم تنتبه الى أن وقعت بالترعه. ترجل من سيارته ينظر لها مبتسماًيقول بشمت:
جولتى لى يارب تجع بعربيتك فى الترعه،وأها الدعوه أتردت عليكى،ووجعتى أنتى بالترعه،عشان تعرفى أنى مسامحك فى دعاكى عليا،هاتى يدك خلينى أساعدك تطلعى من الترعه.

نظرت له بشررقائله:
كانت يدى تنجطع جبل ما أمدلك يدى تطلعى من الترعه،أنا هطلع لحالى. بالفعل تمسكت بفرع إحدى الأشجــ . ــار على جنب الطريق و خرجت من تلك الترعه،
نظرت الى ذيل ملابسها التى إبتلت قليلاً، لكن تنهدت براحه حين وجدت الكيس الذى كان بيدها وقع على طرف الترعه ولم يتلوث سوا ببعض الغبار من الخارج فقط
نفضت الغبار من عليه وعاودت السير دون حتى النظر له. بينما نظر لها إسماعيل صحك قائلاً:
بعد كده لما تدعى على حد إبقى أعرفى إن الدعوه ممكن تصيبك قبل منه،هسيبك تكملى مشوارك أتمنى توصلى بسلامه ومتخديش ضــ,,ـــــربة شمس.

غادر إسماعيل الآخر نحو سيارته وقادها مره أخرى لكن راقب سير رباب من مرآة السياره الجانبية الى أن إبتعد بينهم الطريق. بينما رباب أكملت سير تلعن حظها،لكن يكفي لن يدوم هذا لن تظل بمنزل جبر الشعراوى تلك اليتيمه التى يتعطف عليها امام الناس وما هى بالحقيقه سوا خادمه،وإن كان قدرها ان تظل خادمه إذن لتآخذ أجر مقابل خدمتها لكن ليس من ذالك الشحيح جبر الشعراوى ولا زوجته المُتجبره التى تُشببه فى الخصال ذاتها…هنالك طريق واحد لابد أن تجد عمل يناسبها تستطيع تدبير معيشتها به..

بعد قليل وصلت الى ذالك الممر الصغير الذى يؤدى الى مدخل   تلك السرايا العتيقه سارت بذلك الممر  كانت تنظر للسرايا  بإنبهار زاد عن قبل فرؤيتها من على الطريق أقل  من رويتها وأنت تدخل لها مباشرةً،فهى سرايا بمنتصف أرض مزروعه ببعض أشجــ . ــار الفاكهه وهنالك أشجــ . ــار
بعض المكــ,,ـــــسرات مثل تلك الشجره التى رأت مثلها فى أحد برامج التلفاز،شجرة جوز الهند
وأيضاً هنالك بعض الزهور اليانعه بعد لحظات
دقت على جرس السرايا وإنتظرت قليلاً كانت تُعطى ظهرها للباب مازلت مُنبهره من تلك الاشجــ . ــار المُصطفه على جانبي ممر السرايا…
فتحت لها إحدى الخادمــ,,ـات وقالت:
تحت أمرك.

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى