البارت الثاني والعشرون
#انثي_في_حــ . ــضن_الاربعين
#اسراء_معاطي
نغم بتلاقي نفسها نايمة على سرير في أوضة فخمة وحواليها بنتين، بيكونوا “وعد” و”نيرة”. وتكون نغم بدلت هدومها بهدوم تانية نضيفة، وتقوم وتحاول تقعد وبيسندها وعد ونيرة وهم بيقولوا لها برفق: “بالراحة عشان أنتي لسه تعبانة”.
بتبص لهم بخجل وهي بتقول لهم بوهن وتعب: “هو إيه اللي حصل؟”.
بيبصوا لها ويقولوا لها: “اللي حصل يا ست الكل إنك جيتي وأغمى عليكي، وطلعناكي أنا وبنت عمي وغيرنا لك، وجبنا لك الدكتور وقال إن حضرتك تعبانة وحامل وعملتي مجهود وعندك ضغط وزعلانة..
وكل ده خطر على البيبي، ولازم تهتمي بنفسك وبصحتك شوية.. وبس يا ستي”.
وبتقول لها وعد: “بابا وعمو قالولنا إن أنتي بنت عمتي نــ . ــاريمان وكده.. بس بقى يا ستي ها؟ أنتي بقى إيه؟”.
ترد عليها نغم ببلاهة وبراءة: “إيه؟”.
تقول لها وعد بضحكة: “يعني إيه اللي وصلك إنك تيجي لهنا؟”. وتقول لها بحماس: “أصل بابا حكى لنا إنك متجوزة من واحد كبير أوي ومعروف، وإنكم كنتم بتحبوا بعض أوي.. بس يعني إيه اللي وصلك إنك تيجي متبهدلة بالشكل ده أو إنك تعبانة كده؟”.
تتملي عيون نغم بالدموع وهي بتقول لهم بضعف: “مفيش..
حصل ما بينا مشكلة بسيطة بس، وأنا ملقتش مكان آجي غير هنا.. هو فيه مانع؟”.
تقول لها وعد ونيرة في نفس الجملة: “لا يا حبيبتي والله، ده إحنا نشيلك في عينينا، وده بيتك زي ما هو بيتنا.. يلا بقى نسيبك تغيري، أنا جبت لك هدوم في الدولاب، غيري وانزلي عشان تتعرفي على تيته.. هتتجنن وتشوفك”. وبيسيبوها وينزلوا وهي بتبص على أثرهم بشرود وهي بتفكر يا ترى إيه اللي مستنيها؟ وتتنهد بحزن وبتقوم علشان تغير وتنزل.
عند عمران، بيكون ماسك دماغه بجنون، مش قادر يتخيل إنه لغاية الآن لسه مش لاقيها وهيتجنن عليها! مش عارف هي ممكن تكون راحت فين؟
هو عارف قد إيه هي ضعيفة ومش بتعرف تتصرف.. إزاي ممكن تكون مشيت لوحدها؟ وخصوصاً إن العربية بتاعتها هناك وهي مش موجودة في البيت.
بيفضل يمشي في الأوضة بجنون وبخطوات سريعة، ولكن بيقف وهو عينيه بتتفتح بصدمة وهو بيقول لنفسه: “معقول ممكن تكون راحت عند شريف؟”. صوته بيتحول بغضــ . ــب وهو بيقول: “ده أنا أقــ . ـــتلها وأقــ . ـــتله وأشرب من دمها لو كانت عملت كده!”. وينزل من البيت وبياخد العربية بتاعته وبيمشي بأقصى سرعة وهو متوجه لمكان ما.
في القصر من تحت، بتكون رانيا ماشية بالصدفة من قدام الحمام بتاع الخدم، وبتتصدم لما بتسمع همسات “شمس” وهي بتقول بصوت كله رعب: “والله يا شريف بيه أنا عملت اللي حضرتك قلت لي عليه كله! وأنا اللي قلت لها إن عمران بيقول عليها إنه عايز يسقط ابنها عشان هو ابن حرام! وأنا اللي خليتها تهرب وأنا اللي هربتها ومطلعاها بإيدي.. أنا معرفش هي إزاي مشيت.. وأنا سمعت كلامهم وخناقهم مع بعض وخصوصاً بعد ما حضرتك اتفقت معايا وأنا عملته..”.
ولكنها بتسكت بصدمة لما بتسمع صوت باب الحمام بيتقفل عليها من بره! ورانيا بتقول لها من بره:
“استلقي بقى وعدك من عمران يا حلوة!”. شمس بتقفل التليفون وهي بتبلع ريقها برعب، وبتخبط على الباب وهي بتقول: “والنبي افتحي لي يا هانم.. أبوس إيدك بلاش عمران بيه والنبي!”. ولكن رانيا مابتسمعش كلامها وبتجري وهي تجيب تليفونها علشان ترن على عمران.
عند نور، بتكون قاعدة بتعيط بضعف وهي مش عارفة تعمل إيه، ونفسها تكلم رامز إنه يجي ويلحقها. مش عارفة إزاي تتصرف مع مازن اللي كل تصرفاته بتشير إنه مجــ . ــنون وعمالة تعيط وبس، وعمالة تلوم نفسها على غباءها اللي وصلها لهنا، إنها سمعت كلام مازن وإنها ما حكتش لرامز على كل حاجة.
وتتفاجئ بمازن وهو داخل عليها، وبتقرر من جواها إنها لازم تعمل كده (تمثل عليه) علشان تخرج من المكان ده على خير، أو حتى تقدر تتواصل مع رامز إنه يجي وينقذها.
عند رامز، بيكون واقف قدام العمارة اللي مامته ساكنة فيها، وهو بيشد شعره بجنون ومش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي. ومن جواه هيمــ . ــوت من القلق على نور، مش عارف ممكن المتخلف اللي اسمه مازن ده يعمل فيها إيه. وأول حاجة بيعملها بعد كده إنه بيروح يبلغ الظابط صاحبه، وبيمشي من عنده وهو رافع عينه للسما وعينيه كلها دموع وهو بيقول بضعف: “يا رب”.
نغم بتنزل تحت وهي لابسة دريس لبعد الركبة باللون الأحمر وفيه ورد أبيض، وسايبة شعرها وراها، فبتبقى في غاية الجمال. جدتها أول ما بتشوفها بتبص لها وهي بتبتسم وبتقول بدموع: “بسم الله ما شاء الله!”. وبتقف وتروح لعندها وهي بتقول:. تعالي في حــ . ــضني يا غالية يا بنت الغالية”. وبتاخدها في حــ . ــضنها، ونغم بتعرف إن دي جدتها، فبتحس في حــ . ــضنها بالحنان، فبتبادلها الحــ . ــضن لأنها أكتر واحدة محتاجة الحــ . ــضن ده والحنان.
تطلعها جدتها من حــ . ــضنها وهي بتمسك وشها ما بين إيديها وبتقول لها:
“متعرفيش أنا فرحانة قد إيه دلوقتي يا نغم.. دلوقتي أقدر أقول أنا أمــ . ــوت وأنا مرتاحة إني شوفتك واطمأنت عليكي”. فترد عليها نغم بخجل: “بعد الشر عليكي يا تيتة”. فتتبسم جدتها وهي بتقول لها: “أحلى تيتة سمعتها”. وبتاخدها من إيديها وتقعدها جنبها وهي بتقول لها: “تعالي أعرفك بعيلتك”.
وبتقعد وبتبص لأحمد وتقول لها: “ده أحمد ابني، وده حمدان.. ودي ثريا خالتك، ودي نيفين خالتك.. ودول ولادهم متجوزين ومسافرين بره.. ودول وعد وخالد ولاد خالك أحمد، ودول نيرة ورحيم ولاد خالك حمدان”.
وبتقوم خالتها ثريا وتروح لعندها وتقعد جنبها وتمسك وشها بحنين وهي بتقول بدموع: “نسخة من نــ .
ــاريمان”. وتحــ . ــضنها وتعيط، ونغم بتبادلها الحــ . ــضن وهي متلخبطة. وبتقوم نيفين وتقعد جنبها وهي بتقول لها بمرح ودموع: “يا شيخة اسكتي.. نــ . ــاريمان إيه؟ هي نــ . ــاريمان كانت حلوة كده؟”. بتضحك نغم على ضحكها وطريقتها المرحة، وتقعد نغم معاهم وهم بيتكلموا مع بعض وتستمتع بجو العيلة، وهي بتحاول تنسى أي حاجة في دماغها عشان ما تتعبش وعشان ابنها.
في القصر عند عمران، بيكون واقف وهو ماسك شمس من إيديها بعنــ . ــف وبيضــ . ـربها وهو بيقول لها: “هتنطقي ولا لأ؟”.
تتكلم شمس بخوف وتقول: “حاضر حاضر.. والله العظيم هحكي على كل حاجة”.
وتبدأ تقص عليه كل حاجة من الأول، من أول ما شريف اتفق معاها إنها تظهر قدامه وتوهمه إنها عايزة تشتغل، لغاية ما دخلت أوضة نغم وعرفت الباسورد بتاع تليفونها وفتحته، وبقت تبعت رسايل من تليفون نغم وتمسح المحـ .ــادثات، وتبعت صور من هدومها الشخصية لشريف على رقمه.. وطبعاً كل ده علشان يوقع ما بينهم، وهي عملت كل ده علشان خاطر الفلوس.
بتخلص حكي من هنا وعمران بيتجنن، ويبدأ يضــ . ـرب فيها بعنــ . ــف وهو بيصرخ فيها: “يا بنت الكلـ. .ب يا ولاد الكلـ. .ب!”. لغاية أما الرجالة بيشيلوها من بين إيديه، وهو بيقول لهم: “ودوها المخزن!”.
وبيقف ويكسر كل شيء حواليه وهو بيصرخ بعنــ . ــف، لغاية أما بيقعد في أرضية الأوضة وبيمسك دماغه، وتبدأ دموعه تنزل بقهر وندم وهو بيقول: “هتسامحني إزاي؟ هتسامحني بعد ما كسرتها ووجعتها في شرفها؟ تسامحني إزاي؟ أنا مش قادر أصدق إن أنا عملت فيها كده!”.
ويبدأ يعيط بندم وخوف من إنه خسرها، وخوفه أكتر إنه مش عارف هي مشيت وراحت فين. يقعد ويحط دماغه ما بين رجليه وهو ندمان.. لكن الندم هيفيد بإيه؟ ما خلاص اللي كان كان
