يبص لها عمران بضعف وهو بيقول لها: “كفاية إني هموت في حضنك يا نغم.. أنتِ متتخيليش أنا فرحان قد إيه، أنا كده أكون ارتحت عشان أنتِ حلفتِ إن أنتِ عمرك ما هترجعي لي وأنا ما كنتش هقدر أعيش من غيرك.. أنا روحي فيكِ”. بتمسك نغم وشه بلهفة وهي بتقول له: “والله العظيم ما هسيبك، والله العظيم ما هسيبك بس عشان خاطري ما تسيبنيش”.
لكن عمران بيغمض عينيه بضعف باسمه، وبيدخل رامز وفريد ورحيم، وفريد ورامز بيتخضوا على عمران وبيشيلوه وبيروح على العربية ورحيم بيسنده وبيروحوا وراه وهي بتبكي بضعف وحزن. وفريد بيدخل عمران العربية وهو بينغزه في كتفه وبيقول له بمرح: “فوق يا خفيف، الضربة في كتفك من فوق مش في ظهرك يعني”.
بيفتح عمران عينيه نص فتحة وهو بيقول له: “فهمتني أنت يا صاحبي طول عمرك.. أخيراً نغم حنت علشان خاطري ما تعرفهاش إني فايق، عارف إني هوجع قلبها بس مش عايزها تسيبني”. وبيؤمي ليه فريد بتفهم، ونغم بتيجي وبتركب في العربية من ورا وبتاخد دماغ عمران على رجلها وبتمسك إيديه وهي بتعيط بضعف وبتلمس على شعره بحنية ومطمنة وهي شايفاه بيتنفس بانتظام.
وبيوصلوا عند المستشفى وبينزل فريد ورامز وبيشيلوه وبيطلعوه فوق، وبيكون في المستشفى هناك رحيم وخالد ورامز وفريد وأحمد وحمدان، وعمران بيدخل أوضة العمليات وبيطلع الرصاصة ونغم بره هتموت من القلق عليه. لكن بيطلع الدكتور وهو بيطمنهم وبيقول لهم: “اطمنوا يا جماعة الرصاصة الحمد لله كانت في الكتف من فوق وخرجناها بكل سهولة، ودلوقتي عمران بيه كلها نص ساعة ويفوق من البنج ويطلع وربنا يطمنكم عليه يا رب”. وبيمشي ونغم بتتنهد بارتياح. بعد نص ساعة بيطلع عمران من غرفة العمليات وبيروح أوضة تانية، وبيطلع الدكتور وهو بيقول لهم: “الحمد لله يا جماعة بقى كويس وتقدروا إن أنتم تدخلوا له”.
كلهم بيدخلوا، وبتبقى نغم واقفة بره مترددة ما بين قلبها اللي بينبض بوجع، وعقلها اللي بيقول لها لأ، وقلبها اللي بينبض بعشقه.. مش عارفة تعمل إيه؟ محتارة، وكرامتها فوق كل شيء، لكن قلبها الضعيف هو اللي بيكسب وبيلتمس العذر لما بتفتكر كل اللي حصل وقد إيه الموضوع كان محبوك، وقد إيه هو فعلاً غلطان لكن كان معاه حق. بتتنهد وبتخبط على الباب وبتدخل.
وهم أول ما بيشوفوها دخلت بيطلعوا كلهم من الأوضة، وبتروح تقف نغم جنبه، وعمران بينده عليها بضعف: “نغم..”. نغم بترفع عينيها، ويمسك عمران إيديها ويبوسها وهو بيقول لها بحب وحنان: “عشان خاطري.. عشان خاطري سامحيني، أنا عارف إني كنت غلطان وكنت غبي، لكن والله العظيم بحبك أكثر من أي حد ومن أي حاجة في الدنيا.. أنتِ حبيبتي يا نغم، بنتي وصاحبتي والوحيدة اللي حسيت معاها بالحياة. أنا عارف إني كنت غلطان لما ظلمتك، لكن والله العظيم كنت بموت وأنتِ بعيدة عني، أرجوكِ سامحيني عشان أنا مش هقدر أعيش من غيرك”.
بتبص له نغم وتتنهد بقلة حيلة وهي بتضغط على إيديه وتقول له: “سامحتك”. بيعدي شهور وعمران بيبقى أحسن، ونغم بترجع معاه لكن طبعاً مش بتتعامل معاه زي الأول.. هي آه سامحته لكن من جواها كانت ناوية إن هي “تعلمه الأدب” بمعنى أصح، بس خلاص فعلاً عمران كان عرف غلطه وهي بعد مدة قررت إنها خلاص تسامحه.
وفي يوم وهي نايمة، بتحس بوجع شديد وتقوم وهي بتصرخ وتشد في جسم عمران، وعمران بيتنفض من على السرير ويقوم بخوف وهو بيقول لها: “في إيه؟”.
بتكشف نغم الغطا وهي بتقول له: “مية البيبي نزلت يا عمران! بسرعة علشان خاطري مابقتش قادرة.. شكلي هولد!”. بيلبسها دريس علشان تعرف تمشي بيه ويشيلها وينزل جري على العربية، وكل اللي في البيت بيصحوا على صوت صراخها ويروحوا معاهم المستشفى.
بتدخل نغم غرفة العمليات وبره عمران واقف قلقان رايح وجاي قدام الباب، لغاية ما بيسمع صوت صراخ بيبي من جوه، بيبتسم بحب وعينيه مدمعة. وبتطلع الممرضة وهي شايلة ما بين إيديها بنته (اللي كان عمران ونغم مقررين إنهم مش عايزين يعرفوا نوع البيبي لغاية ما تولد)
.
عمران بيشيلها وهو بيبص عليها بحب، وعمران بيأذن في ودنها وهو بيقول بهمس ودموع: “الله أكبر.. الله أكبر”. ويبص لها ويبوس إيديها ويقول لها بحنان: “نورتِ الدنيا يا قلب أبوكِ.. نورتِ الدنيا يا حور”.
بعد مرور سنتين..
بيكون فريد وفيروز معاهم “داليدا وأحمد”، واللي بيحمد ربنا فريد عليهم إنهم جم توأم، وبيحمد ربنا إن ربنا حفظ له فيروز وقومها بالسلامة مع إن الحمل في الآخر كان متعب جداً وخطر وولادتها كانت خطر، لكن ربنا وقف معاها. وقررت هي وفريد خلاص إن ما عادش فيه أولاد تاني وخصوصاً إن ربنا رزقهم بالتوأم، وقد إيه كانوا مبسوطين بيهم وبيعيشوا مع بعض بحب وسعادة. وأهل فريد لما بيعرفوا إن فيروز لسه عايشة بيفرحوا جداً لأنهم كانوا بيحبوها وبيعذروهم بعد ما عرفوا اللي كان حصل.
وحبيبة وعمار اتجوزوا ولكن لسه ربنا مرزقهمش بأولاد، وحبيبة كشفت ولقيت إن الحمل صعب بالنسبة لها، فطبعاً بتزعل وتتضايق لكن بتحمد ربنا بعد كده إن ربنا رزقها ببنت عمار، وقد إيه هي متعلقة بيها وبتعتبرها بنتها فعلاً، وعرفت ساعتها إن ربنا رزقها بالبنت دي علشان تربيها وتحس بإحساس الأمومة معاها. وعمار ما كانش متضايق إن عندها عيوب في الخلفه، لا، كان بيحمد ربنا إن ربنا بعت حبيبة ليه وحبهم لبعض يكفيهم.
وسامح يكون خطب مريم أخت رامز، وبيكون مستني مريم تخلص الكلية بتاعتها عشان يتجوزوا، وبيكون عايش معاها أجمل لحظات حياتهم والحب ما بينهم بيكبر. ونور ورامز ربنا رزقهم بـ “تولين” وكانوا عايشين مع بعض في حب وسعادة، ورامز بيحمد ربنا إنه فوق نور في الوقت الصح وحياتهم بقت مستقرة. وداليا وحسن اتجوزوا ومعاهم “يحيى”، وخالد وشمس اتجوزوا ومعاهم “مصطفى”. ورحيم ووعد ربنا رزقهم بـ “أحمد”، ونيرة وخالد ربنا رزقهم بـ “فرح”. وكل واحد فيهم بيعاني في الحياة، فيها اليوم الحلو وفيها اليوم الوحش.
أما عند عمران ونغم وحور بنتهم، في جزر المالديف في المنتجع الخاص بعمران، بتكون نغم لابسة مايوه بيبرز جمالها اللي اكتسب بعض الوزن من بعد الحمل، وقد إيه بتكون جميلة ورقيقة وهي بتلاعب حور اللي لابسة فستان صيفي وبيلعبوا في الرملة. بيطلع عمران على صوت ضحكاتهم ويبص لهم بحب، ويقلع التيشرت بتاعه ويروح من ورا نغم اللي بتتفرج على بنتها، ويشيلها وهي بتصرخ بتفاجؤ وتلف إيديها حوالين رقبة عمران وتقول له بدلع: “خضتني يا عمران!”.
تابعو بيدج روايات الكاتبة نورهان محسن عليه كل الروايات الجديدة والحصرية كاملة يغمز لها عمران بعبث ويقول لها: “سلامتك من الخضة يا قلب عمران”. وياخدها وينزل المية ونغم تصرخ باعتراض وتضرب برجليها في الهوا وهي بتقول له: “بس يا عمران نزلني بقى.. حور!”. يقول لها عمران وهو بينزلها في المية: “سيبك من حور دلوقتي، قاعدة بتلعب في الرملة وعينينا عليها.. خليكِ مع بحور!”. نغم تلف إيديها حوالين رقبة عمران وهي بتقول له: “خليني مع باباها إزاي يعني؟”. يغمز لها عمران وهو بيقول لها: “يعني كلك نظر!”. تضحك نغم بمرح وهو بيقول لها بهزار: “ضحكت يعني قلبها مال”.
ويبدأوا يعوموا سوا وهم بيضحوا وصوت ضحكاتهم مالية المكان، وبعد شوية يكونوا قاعدين على الشط وفي حضنهم حور، ويبص لها عمران وهو بيقول لها: “بحبك يا أجمل أنثى في الدنيا كلها”. وهي بتقول له: “وأنا بعشقك يا أجمل أربعيني”. تمت بحمد الله