Uncategorized

شهد حياتي القسم ال3 سوما العربي

انشرح صدره من حديثها العفوى الصريح وهو يراها باتت تعبر عن حبها واشتياقها له وأنه رجلها الأوحد. حملها وخرج من مكتبه وفى ثوانى كان على فراشه معها يعلمها قواعد الحب والشوق الممزوج بالعنف مزجا. فى جناح مروه تمسك الهاتف بغيظ وهى تتحدث :يعني ايه يعني يا ماهى…. انتى مش كنتى متفقه معايا.
ماهى على الناحية الأخرى :بصى يا مروه انا مش هكمل مش عايزه أذى حد.. وياريت انتى كمان ماتعمليش كده وحاولى ترجعى بقلم سوما العربي جوزك ليكى بطريقة تانيه.
مروه بحقد:طريقة تانيه.. طريقة تانيه ازاى انا ماعرفش طرق تانيه مع يونس الى بينى وبينه هات وخد.

ماهى محاولة اثناءها عن اذية شهد:بصى يا مروه بلاش ماحدش عارف الموضوع ده ممكن يخلص على ايه.
مروه باصرار وشر:يخلص زى ما يخلص. تنهدت ماهى بضيق وأغلقت الهاتف فى وجهها دون حديث وهى عازمه على الذهاب لشهد وتحذيرها فابلاخير هى من طرحت تلك الفكرة الخبيثة ولابد وان تنهيها هى.
اسندت رأسها على الفراش تفكر قليلاً قبل أن تقوم من مكانها ذاهبة لغرفة اطفالها للاطمئنان عليهم وهى تنوى الذهاب باكرا لشهد محاولة تفادي الأمر.

فى الصباح
أستيقظ يونس على قبلات متفرقه على سائر وجهه وعنقه. فتح عينيه بتثاقل وجد صغيرته تغوص بوجهها فى عنقه تلتهمه بقبله طفوليه بمزيج من العنف والعذوبه معا. ابتسم بفرحة شديدة.. لو مات الآن سيموت وهو مرتوى مطئن انه قد أخذ من الدنيا كل ما اراد. ثواني.. ثواني.. لا. لا يريد الموت. يريد أن يحيى فوق الحياه حياه مع شهده. احاطها بذراعيه فرفعت وجهها عن عنقه بعدما علمت باستيقاظه.
ابتسمت له بعشق فابتسم لها بعشق اكبر واخذ شفتيها بقلبه صباحيه عاشقه.

بعد مده كان يهبط الدرج وهو مرتدى بذلته العمليه ويديه تحيط خصرها يملى عليها تحذيراته وتنبيهاته العاشقة التى لن تنتهى. تنظر عزيزه لهم بفرحة وهى ترى السعادة أخيراً على وجه ابنها الاكبر بعد عمر من التعب. خرج يونس لعمله وعادت هى للداخل بعد أن ودعته عند ذهابه لعمله فهذه أصبحت من عاداتها الجميله معه. كانت تهم بالصعود لكن صوت عزيزه اوقفها قائله :الحمد لله… أخيراً شوفت يونس وشه بيضحك ومنور… ربنا يسعده يارب. ابتسمت شهد بسخرية واستهزاء بداخلها فكل ما يهمها هو ابنها وراحة ابنها.

صدح رنين جرس الباب وذهبت الخادمة لمعرفة من الطارق. ثوانى وكانت شهد تقف مستغربه من طلب ماهى لمقابلتها. وفى تلك الأثناء تحديدا كانت مروه تعتمد على نفسها فى تنفيذ ماعزمت عليه بعد رجوع ماهى لرشدها.

جلست ماهى وعلى وجهها ابتسامة بشوشه تدل فعلاً انها شخصيه جميله.
بادلتها شهد نفس الابتسامة بعدما سمعته عنها من ملك وبعد رؤيه هذه البسمه العذبه.
تحدثت ماهى قائله :اول حاجة حابه ارحب بيكى كجران لانى ماعرفتش قبل كده انى اقعد معاكى لوحدنا.
ابتسمت لها شهد بحب وترحيب وقالت:أهلا بيكى فى اى وقت.
تشجعت ماهى اكثر بعد ترحيب شهد لها ورؤيتها لتقبل شهد لها ولشخصيتها فابتسمت بحزن وقالت:انا خوفت تقولى عليا زى باقى الناس انى يعني…
قاطعتها شهد وقالت:لأ طبعا… باين عليكى طيبه وحبوبه وبنت ناس.

ابتسمت ماهى براحه وقالت:انتى عارفه انا والله بحاول اصاحب معظم الجيران.. حتى من يومين كان فى جران جداد من منطقة شعبيه انا الى روحت وعزمتهم على الغدا عندى عشان نتعرف على بعض وفعلاً جم عندى وحبيتهم جدا واخدت ارقامهم عشان نتواصل مع بعض.. لكن طبعا عز لما شافنى باخد شور بعد ما مشيوا من عندى مافهمش ان ابنهم وقع عصير المانجا عليا وهدومى وجسمى بقوا ملزقين فاكنت مقروقه من نفسى مش منهم فاطبيعى انى اخد شور عشان انضف.. لكن هو حكم على الظاهر وقال انى مقروفه منهم عشان شعبيين.. طب مالو انا مقروفه منهم ماكنتش هعزمهم فى بيتى..

بلاش حتى لو افتكر ان هما الى جم بيتى مانا كان ممكن اخلى حد من الخدم يمشهيهم او استقبلهم وحش.. بس انا كنت مبسوطه معاهم وحبيتهم جدا حتى ابنهم الشقى جدا ده حبيته.

كانت تستمع لها مبتسمه.. احاديث الناس واحكامهم آه والف ااااااه منها.
شهد بصدق:انا حبيتك جدا يا ماهى ياريت نكون صحاب.
ماهى بلهفه وفرحه:بجد.
شهد:طبعا ده انا يشرفنى.
ماهى :يعنى مش هتبعدى ولا هتسيبتى.
شهد :لأ طبعا وانا أطول يبقى عندى اخت حلوه وطيبة زيك كده. وملك كمان هتبقوا صحاب اوى.
ماهى بحزن:بصراحة مش هخبى عليكى.. انا حبيت ملك جدا وعارفه إنها طيبه وكويسه وتتحب وكان نفسى ابقى انا وهى نكون صحاب.. لكن ماهما كانت طيبه وكويسه هفضل طول الوقت فاكره وعارفه ان جوزى معجب بيها وعايز يتجوزها..

مهما ان كنت طيبه ومتسامحه لكن انا بنى ادمه وبحس… مش هعرف اتعامل معاها عادى اعذريني.. دايماً في كل مره هشوفها واو اقعد معاها هفتكر ان جوزى فضلها عليا… ياريت تقدرى موقفى. ربطت شهد على يدها وقالت:طبعا فهماكى وعذراكى.. بس برضه عايزه اعرفك ان ملك شيفاكى إنسانه ممتازه.. امبارح طول الليل وهى عماله تمدح فيكى وفى طيبتك وأخلاقك.

ابتسمت ماهى بحب وقالت :ربنا يخليكي يا رب… انا كنت عايزة اتكلم معاكي في حاجة مهمة وضرورية.
شهد بانتباه:خير.
ماهى:خير.. بصى مروه كانت…. قاطعها رنين الهاتف الذى قامت من بعده منتفضه فالمدرسة الخاصة بابنتها تخبرها انها وقعت من على الدرج وقد كسر ذراعها. صعدت شهد لغرفته وهى تحاول تخمين ما كانت ماهى تريد اخبارها به. ثم مالبثت واستغرقت فى نوم عميييق. بعد مرور عدة ساعات

استيقظت من نومها بكسل واستدنت على ظهر الفراش ترى الوقت فقالت:ياااااه انا نمت كل ده… ده يونس قرب يرجع.
قررت ان تنهض سريعاً كى تاخذ حمام منعش يجملها قبل عودة زوجها من العمل.
ولكن لفت انتباهها وجود اشعارات كثيره على هاتفها من موقع فيس بوك.
فتحته وكانت الكارثه. منشورات كثيره (بوستات) على كل جروبات الفيس بوك وانستجرام بها صورها هى ويونس محتصنها يضحك بحب. متقارنه هذه الصوره بصوره أخرى له مع زوجته الاولى مروه. منشورات كثيره بعناوين كثيره منها.
خطافة الرجاله.
شوف الواطى بعد ما ربنا اداله سابها واتجوز غيرها.

دى صورة عضو مجلس الشعب مع مرات اخوه الى لعبت عليه واخدته من مراته وعياله.
والكثير والكثير. ولكن الاصعب هى تعليقات الناس الجارحه ومنها.
طب كنتى احترمى النقاب الى لابساه.
خطافة الرجاله الزباله.
كلبة فلوس.
امال لابسه نقاب وعمللنا فيها الشيخة ربنا ياخدكوا ماليتوا البلد. وتعليقات اخرى كثيره متعاطفه مع الزوجة الاولى المسكينه الضحيه.
صرخت بقوه وانهارت تماماً وهى ترى شتائم الناس لها. مهلا مهلا بعض المنشورات مرفق بها بعض الصور لها بدون نقاب.
كيف التقطت لها ومن فعل ذلك.

من بين كل مائة تعليق جارح تجدتعليق جيد انه.
ياجنلعه دع الخلق للخالق.
ماحدش عارف مين الظالم ومين المظلوم.
هو احنا كنا عايشين وسطهم وعارفين ايه اللي حاصل او عملوا كده ليه.
لكن معدل الهجوم عليها أقوى واشرس. كل دقيقه منشور جديد فأصبحت حديث الناس من كل الأعمار.
حتى بجروبات الرجال تداولوا هذه المنشورات خصوصا صور تلك الحسناء دون النقاب مع بعض التعليقات السخيفه.
مثلا
ماهو له حق .
جامده بنت الايه.
يالهوووى على العنين ولا الشفايف.
بطل عليا النعمه بطل.
شاهد يونس العمرى وزوجته الأسد.

وقد ساعد على انتشار هذه المنشورات اكثر وأكثر هو شهرة يونس العامرى للجميع وكذلك صور تلك الفاتنه. فى نفس التوقيت كان يترجل من سيارته بلهفه فقد اشتاقها بشدة. حسناً حسنا سيكسر عظامها داخل احضانه الأن. دلف للغرفه بشوق ولكن تجمد فى موضعه وهو يرى حالتها المزريه من البكاء والنحيب.
اتجه اليها مسرعا وقال :شهد… مالك.. فى ايه.. ايه اللي حصل. نظرت له بحزن وتعب ودموعها لا تتوقف عن الهطول وقالت:ط.. طلقنى يا يونس. اهتز… نعم اهتز لثواني من وقع الكلمه على اذنه… ماذا حدث.. يعلم أنها باتت تعشقه.. كانت تقبله بحب منذ ساعات.. إذا ما الذى جد.

ابتلع غصة مؤلمه في حلقه وقال :شهد.. فى ايه.. انا عملت ايه يخليكي تطلبى حاجة زى كده.
شهد بقهر ودموع :انت ماعملتش.. انت حبيبي وهتفضل حبيبي.. لكن انا تعبت.. كده كتير.. كتير اوى. نظر لها بجهل واستنكار فكيف هو حبيبها وكيف تطلب الطلاق وتريد تركه.

انت في الصفحة 4 من 22 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى