الفصل الثامن. سمعت صوت ينادي اسمها بهمس: غفران .!!
التفتت تتطلع الي مصدر الصوت ، ولكنها شهقت بفزع عندما وجدت اخر شخص يمكن ان تتوقع وجوده …هتفت بنبره مرتجفه : ااانت..!! انت ايه اللي جابك هنا ؟؟؟
اجابها بوضوح وهو يتطلع اليها بنظرات جريئه: جيت علشانك ..!!
علشاني !!! قالتها باستنكار شديد وهي تتطلع اليه بغضب …
ثم هتفت محذره اياه وهي ترفع اصبعها في وجهه:
ابعد عني احسن لك ، انا ست متجوزه وبحب جوزي والمره دي هو اللي هيقف لك مش انا ،…
وانت ما تعرفش عاصي الجارحي ممكن يعمل فيك ايه لما يعرف انك اتعرضت لمراته .. فاهم .
ثم اولته ظهرها وتحركت مغادره المكان باكمله ، ولكن صوته الذي صدح من خلفها جمدها مكانها..
هتف بتهكم يخفي خلفه غضبه المشتعل من رفضها المستمر له ، هذا من جانب ومن الجانب الاخر احتمائها في المدعو زوجها …
تحدث بتهكم قائلاً: جوزك اللي اتجوزك علشان ينفذ وصيه ابوه وجده!!!!!
في نفس الوقت كان يبحث عنها في كل شبر في حديقه القصر،وصل الي مكان وقوفهم معاً ولكنه لم يراهم !!!
هم ان يتحرك ولكنه استمع الي صوتها عالياً ، تحرك مسرعاً نحوها ظناً منه ان هناك من يضايقها او ربما آسر تعرض لها فهو يعلم الاعيبه جيداً…..
اقترب منهم ولكنه تسمر مكانه عندما استمع الي حديثهم معاً …
ظل مختفياً مكانه يستمع الي ما يتفوه به هذا الحقير لكن ما صدمه وجمد الدماء داخل عروقه هو ردها عليه!!!!!!
استدارت غفران اليه تنظر اليه بجبين مقطب وسألته بعدم فهم : وصيه اللي بتتكلم عنها دي ؟؟
ثم صاحت هادره بغضب : انا فهماك كويس وفاهمه الاعيبك وعارفه انك ممكن تعمل اي حاجه علشان توصل لي ، بس احب اقولك حاجه مهمه حطها حلقه في ودنك ….
ثم اقتربت منه حتي وقفت امامه يفصل بينهم بضع خطوات ، ورفعت رأسها اليه عالياً حتي يتثني لها النظر داخل عينيه وهتفت بقوه وصلابه: لو انت اخر رجل في العالم عمري ما هقبل اني ارتبط بيك او ان اسمي يكون مكتوب باسمك ….
لان انا ببساطه مكتوبه لعاصي من يوم ما اتولدت ، وانا مش بحب ولا هحب ولا عيني بتشوف رجل في الدنيا دي كلها الا عاصي …
وقلبي ….قالتها وهي تضع يدها علي قلبها توصف ما تشعربه ، وهذه الحركه البسيطه ضربت قلب الذي يتابعها من بعيد و كانها صاعقه وضربته في منتصف قلبه زلزلت داخله !!!
قلبي ده بيدق وعايش علشان عاصي وبس ..
عاصي عايش جوايا ومش هيطلع من قلبي الا بطلوع روحي ….
ومع انطلاق الالعاب الناريه الكثيفه التي اضاءت السماء من حولهم احتفالاً بميلاد عام جديد ….
كانت هناك اخري مثلها تدوي داخل ذلك القلب العاصي مثل صاحبه معلنه عن بدايه عشق ، عشق سرمدي متملك لابعد حد لصاحبه الغفران …!!!
اضافت بنفس النبره الغاضبه بعد ان هدأت اصوات الاحتفال من حولهم :بقولها للمره المليون انا مش ليك ولا هكون ،نفسك وابعد عني وعن طريقي …..
كان ينظر اليها بملامح يكسوها الغضب والقهر والغيره وداخله يغلي كالمراجل ….
فح من بين اسنانه قاصداً ايلامها وجعلها تشعر ولو بذره من شعوره الذي يسحق قلبه ورجولته بسبب صدها ونفورها منه:
وهو يا تري بيحبك زي ما انتي بتحبيه كده ودايبه في هواه ولا هيفضل طول عمره مصدر لك الطرشه ومش سائل فيكي وهو مقاضيها …
زاغت نظراتها رعباً من مغذي كلماته وهتفت تسأله بتوبتر : تقصد ايه بمقاضيها دي ؟؟؟
ابتسم بخبث فقد اصاب هدفه ولكن يكون غبي حتي لا يستغل الفرصه ويبث سمومه المريضه في عقلها ناحيته: والله معرفش ، انتي ادري بقي مش هو جوزك والست بتبقي اكثر واحده بتحس بجوزها اذا كان بيحبها ولا لاء او بيخونها مثلا ويعرف عليها ستات او اي حاجه من دي يعني!!!!
ابتسمت بسخريه عندما فهمت ما يرمي اليه، علي الرغم من الالم الذي ضرب قلبها من كونه لا يشعر بها ولكنها تحاملت علي نفسها وهتفت باستفزاز: حتي لو اللي بتقوله صح ، عاصي عمره ما يغدر بيا وحتي لو محابنيش زي ما بحبه كفايه عليا اني بحبه…
هدر بها بغيظ وهو يتمني لو يمكسها من ذراعها يهزها بعنف لكي يخرجه من قلبها وعقلها :اييييييييه هو ساحر لك في ايه زياده عني علشان تحبيه الحب ده !!!!!
الي هنا ولم يتحمل اكثر من ذلك ، يكفي ما سمعه ،
تحرك من مكانه والدماء تغلي داخل اوردته ، واوداجه المنتفخه غضباً وملامحه المظلمه بشكل مخيف بسبب تعدي ذلك الحقير علي ما هو ملكه!!
ظهر امامهم فجأه وهتف بنبره خطره وهو ينظر لها بنظره جمدت الدماء في عروقها : مين ده ؟؟؟
نظرت له برعب وهتفت اسمه بزعر : ع عاااصي!!
وقف مازن ينظر الي عاصي بكره استطاع ببراعه اخفاءه خلف قناع الغرور والبرود وهو يقف واضعاً يديه في جيب بنظاله فارداً ظهره بشموخ وغرور..
اما عاصي فبادله نظراته باخري شرسه قاتمه وشعور غريب عليه يضرب صدره بقوه
” الغيره”!!
تحدثت غفران بتلعثم : ده..دده …ددده ده مازن .. اه مازن الدالي … زميلي في الجامعه !!!
عاصي الجارحي : جوزي !!!!
نظر له عاصي بحاجب مرفوع ولم يعلق ، بينما مازن رد باستفزاز: مش بالظبط ، بعني تقدر تقول اكتر من زمايل بكتيييييير ..
غفران دي غاليه عندي اووووي
اكتر مما تتصور ، بس هنقول ايه بقي …
ثم تابع باستفزاز اكبر : بكره كل حاجه ترجع لاصلها واللي في ايدك انهارده ياعالم بكره هيكون ملك مين..
الي هنا ولم يتحمل عاصي تلميحاته السخيفه وكان الرد المناسب له لكمه قويه من قبضه عاصي في وجه مازن جعلته يرتد الي الخلف بعنف….
وقبل ان يستعيد مازن توازنه كان عاصي يعالجه بلكمه اخري وضربه في ساقه من الخلف اسقتطه ارضاً ….
جثي عاصي فوقه يسدد له اللكمات والتي بادله اياها مازن بنفس القوه فمازن رياضي ويفوق عاصي طولاً ….
ودارت بينهم معركه طاحنه وكأنهم زوجان من الثيران يتعاركون في معركه طاحنه الغلبه فيها للاقوي ، كل منهم يحمل في صدره كره وحقد تجاه الاخر !!!!!
كانت غفران تصرخ علي عاصي ان يتركه وهي ترتجف وتنحب بشده حتي وصل صوت صراخها الي الحرس المخولين بتأمين الحفل واللذين اسرعوا للفصل بينهم …
نجح الحرس في الفصل بين عاصي ومازن الذي كان يحتاج الي رعايه مشدده فالبرغم من مقاومته لعاصي وتصديه له الا ان الغلبه كانت لعاصي فقد كان يضربه بوحشيه شديده ….
وقف عاصي يلهث بعنف والدماء تتساقط من قبضته ووجهه الذي نال العديد من لكمات مازن القويه….
هدر بعنف وهو يشير باصبعه محذراً مازن بسبابته: دي قرصه ودن صغيره علشان بصيت لحاجه مش بتاعتك ، لكن التقيل جاي ورا علشان تعرف كويس ترفع عينك علي اللي يخص عاصي الجارحي !!!!
ثم استدار الي غفران وجذبها من يدها يسحبها خلفه وهو يسرع في خطواته خارجاً من وسط الحشود من الناس التي تجمعت علي اصواتهم وكان من بينهم نسرين التي رأت ما حدث في مازن ورد عاصي الذي شطر قلبهل نصفين …
وآسر الراوي الذي وقف يشاهد ما حدث يذهول غير مدرك لاسبابه…….
قاد سيارته بسرعه رهيبه محاولاً التنفيس عن غضبه الذي مازال بتفاقم داخله وكلام ذلك الحقير يتردد في اذنيه ….
زآر بغضب وهو يضرب الموقد بيديه مرات متتاليه يتمني لو يسددها له وكانه بالفعل لم يقوم بتغيير خريطه وجهه منذ دقائق….
كتمت غفران شهقتها من غضبه واخذت تنحب في صمت ، فهي لا تعرف ماذا تفعل معه ، هل تتحدث ؟؟
ام تظل علي صمتها ؟؟
ولكن الشيء الوحيد المؤكد لديها انها خائفه منه ، خائفة وبشده …
ظلت تدعي في سرها وتبتهل لله ان يمر ما حدث علي خير وان يكون جدها مازال مستيقظاً حتي ينجدها منه !!!!
اصدرت السياره صريراً عالياً نتيجه احتكاك اطارتها في الارض وهو يوقفها داخل القصر …..
ترجل من السياره ودار حولها حتي وصل الي الباب بجانبها وفتحه ، ومد يده يجذب يدها يجره خلفه ومتجهاً الي داخل القصر ومنه الي جناحهم مباشراً
وكل خليه في جسده تنتفض من شده الغضب …!!
دلف الي جناحهم واغلق الباب خلفه بعنف ، خلع سترته وتخلص من بواقي رابطه عنقه التي انشطرت لنصفين اثناء المعركه …..
اخذ يزرع الغرفه ذهاباً واياباً بغضب ، يفكر فيما سمعه منه ومنها !!!!
كانت تتابعه بصمت وهي ترتجف من شده الخوف ، انتفض جسدها فزعاً عندما هدر بغضب : انا عاوز اعرف ايه حكايه الواد ده بالظبط من طقطق لسلامه عليكوا وحذاري تخبي عني حاجه لاني كده كده هعرف ، فاعرف منك احسن ما اعرف من باره!!!
اومأت تهز رأسها موافقه وهتفت بنبره مرتعشه : حاضر هقولك علي كل حاجه ….
اخدت تفرك يديها بتوتر وهي تقص عليه كل شيء حدث معها منذ ان تعرض لها مازن في اول يوم في الجامعه وصدها ورفضها له وسعيه الدؤب خلفها واختفاؤه المفاجيء وظهوره لها اليوم من جديد…
هو ده كل اللي حصل والله العظيم ….
انهت حديثها وهي تنظر له تتفرس في ملامح وجهه تري اثر وقع كلماتها عليه!!!!!
حمقااااء!!!!!ان ظنت بحديثها ذلك قد هدأت من غضبه وثورته ، بل علي العكس زادت اضعاف مضاعفه !!
هدر من بين اسنانه المطبقه : وانتي ازاي يحصل معاكي كل ده من غير ما يكون عندي خبر .. ازاي ما تقوليليش ؟؟؟
نظرت له بحزن وهتفت بشجن: انت ما كنتش موجود علشان اقولك ، انت كنت مسافر وبعيد ومش عاوز تكلم اي حد مننا ، هقولك ازاي ؟؟
تغضن جبينه بآلم ، فهي محقه .. هو الذي ابتعد عن الكل واولهم هي ، رحل وترك الكل خلفه دون ان يهتم لامرهم ….
ابتلع غصه في حلقه وهتف بنفس الغضب: حتي لو..
كنتي ابعتيلي ، بلاش انا ..قولي لجدي وهو كان هيتصرف معاه بدل ما كان يتمادي اكتر معاكي او يتصوف تصرف يضيعك ويضيعنا معاه ، واضح من كلامك انه مجنون وسايق فيها ومحدش مالي عينه..
ثم اعتدل في وقفته ونظر امامه للبعيد وهو يضيف متوعداً اياه: بس ملحوقه هو كده وقع ومحدش سما عليه ، انا بقي هعرفه ازاي يتجرأ علي حد من عيله الجارحي ..ما ابقاش عاصي الجارحي ان ما خليته يبوس جزمتي علشان ارحمه من اللي هعمله فيه…
ثم اخرج هاتفه واتصل علي مساعده وزراعه الايمن جسار:
ايوه جسار عاوزك تجيبلي كل حاجه عن اللي اسمه مازن الدالي ده هو عيلته من يوم ما اتولد لحد انهارده ويكون علي مكتبي بكره الصبح …
ثم اغلق الهاتف معه دون ان يضيف حرفاً اخر …
ثم نظر لها مطولاً نظره لم تستطيع تفسيرها واضاف: احنا كلامنا لسه مخلصش في كلام كتير عاوز اعرفه وافهمه منك كويس اوي ، بس بعد ما اخلص من اللي اسمه مازن ده ….
ثم اختفي من امامها وخرج من الجناح بأكمله ، تاركها خلفه تعيد كلماته داخل عقلها وهي لا تعرف اي حديث يريد معرفته منها ؟؟؟؟؟
شهقت بتوتر عندما نمي لعلمها انه من الممكن ان يكون قد استمع لحديثها مع مازن عن عشقها له!!!!
………………………
دلف عاصي الي حجره مكتبه بعد ان انتهي من تضميد الجراح في يده ووجهه ،جلس علي الاريكه الجليديه يتنفس بغضب وصوره ذلك الحقير لا تفارق خياله ….
اخذ يسترجع ما سمعه من حديثهم معاً ، حتي توقف عند اعترافها بعشقها له !!!!!
لايزال لا يستوعب كيف ومتي حدث؟؟
ابتسم بسعاده ، اذاً فهي لم تكن مجبره علي الزواج منه ، بل علي العكس هي موافقه وراغبه…!!!
شعر براحه تسكن روحه بعد اعترافها ذلك وكأنه كان بحاجه لسماعه منها ….
اذاً فأحساسه الذي يشعر به في وجودها ، مختلف عن اي شعور اخر …
شعور بالتملك والحمايه نحوها كما لو كانت جزء منه ، يخصه ، ملكه !!!!
وشعوره بالنار التي احرقت احشاؤه عندما كانت تتحدث مع آسر او ذلك الحقير ، احساس صعب حارق لم يشعر به في حياته من قبل !!!
تسأل في سره هل هذه هي الغيره؟؟؟
مؤكد هي فهو كان سيذهق روح مازن وكان يود حرق آسر حياً لمجرد حديثه معها …
وبعد تفكير طويل اعترف لنفسه انه بالفعل يهتم بها ولامرها ، يغير عليها ، يحبها ….
يحبها !!!! عند هذه الفكره هب واقفاً من جلسته وهو غير مستوعب لما نطق به قلبه قبل لسانه …
يحبها .. يحب غفران … غفرانه … زوجته ..ملكه ….
انكر باصرار مقنعاً نفسه بانه بالفعل يحبها لانها ابنه عمه ، صغيرته ليس الا!!!!
مدد جسده علي الاريكه ولسان حاله يردد هذه الكلمات حتي غرق في النوم وكانت غفرانه هي بطله احلامه هذه الليله….
…………………………….. دلفت دريه الي حجره نومها وهي تدفع نسرين امامها بغيظ حتي انها كادت ان تسقط علي وجهها من شده الدفعه…
هتفت نسرين بعصبيه شديده في خالتها : ايه يا انطي حاسبي هتوقعيني …
وقفت تدلك مرفقها الذي تألم من قوه ضغطها عليه …
هدرت دريه فيها بغضب : ده مش بس هوقعك علي وشك ده هموت بايديه دول علشان غباءك اللي هيكشفنا ويودينا في داهيه…
اجابتها نسرين بعصبيه: في ايه لكل ده انا عملت ايه؟
اجابتها بغضب اكبر:
عملتي ايه … اقولك يا فالحه عملتي ايه…
روحتي اتفقتي مع عيل خايب زيك علشان يوقع غفران وتخالي عاصي يطلقها ونخلص منها ، لكن اللي حصل ان الخايب الي اتفقتي معاه وقف قصاد عاصي واتحداه وفاكر نفسه هيقدر يقف قصاد عاصي اللي انا واثقه ومتأكده انه مش هيشيل مازن ده من دماغه الا لما يعرف كل حاجه عنه ومين اللي وراه …
تقدري تقوليلي بقي هتعملي ايه لو عاصي بس شم خبر عن علاقتك بالواد ده وعرف انك انتي اللي وراه…ساكته ليه ما تنطقي…؟؟؟؟
زاغت نظرات نسرين وبدا عليها التوتر وهتفت بنفي:
وهو عاصي هيعرف منين وبعدين انا واثقه في مازن مش هيقدر يجيب سيرتي في الموضوع ، لان احنا الاتنين هدفنا واحد ….
هدرت دريه بغيظ: غبيه ومتسرعه طول عمرك …
انتي ما تعرافيش عاصي ده ابني وانا اللي مربياه ، طالع نسخه من جده نابه ازرق وقرصته والقبر …
ربنا يسترها ومايعرفش ان ليكي علاقه بمازن ، لان ساعتها مش هعرف ادافع عنك واقف قصاده….
سألتها نسرين بحنق: يعني ايه؟؟
يعني مش هقدر اقف في وشه وادافع عنك لان ساعتها هبقي طرف في الموضوع وانا مش ممكن احط نفسي في مواجهه مع عاصي في حاجه زي دي.
مش لازم يعرف ان ليا دخل في اي حاجه تخص غفران علشان لو عرف انا هخسره وانا لو خسرت عاصي هبقي خسرت كل حاجه … انتي فاهمه يعني كل حاجه .. كل حاجه…….
نظرت لها نسرين بحقد وهي تتوعدها في سرها فهي سوف تتخلص من غفران وبعدها تتفرغ لها ، فخالتها ليس لها امان مطلقاً …….
………………………
استيقظ عاصي من نومه عندما اخترق ضوء النهار القادم من نافذه المكتب عينيه….
نهض جالساً علي الاريكه يفرد زراعيه ويحرك عنقه يميناً ويساراً حتي يتخلص من التشنج الذي اصابه من نومه في هذه الوضعيه الغير مريحه ….
نظر في ساعه معصمه فوجد ان الوقت مازال مبكراً،
فليأخذ حمامه اولاً وبعدها يذهب الي الشركه….
انتهت غفران من حمامها الصباحي ، فهي لم تنام بشكل جيد بسبب ما حدث بالامس ….
ارتدت مآزر الحمام واحكمت غلقه جيداً حتي لا يظهر جسدها من تحته ، ولفت شعرها بمنشفه صغيره
واسرعت تخرج من الحمام لكي ترتدي ملابسها قبل ان يأتي عاصي الي الجناح ….
خرجت من المرحاض وسارت خطوتين وتصنمت مكانها عندما وجدته يدلف من باب الجناح مرتدياً نفس ملابسه من الامس ….
ارتبكت وتلون وجهها بالوان قوس قزح من قوه الصدمه فهي اسرعت بكل طاقتها لكي تنتهي قبل قدومه ولكن كلها مجرد احلام وطموحات…
اما عاصي فقد تخشب جسده وتصلبت اعصابه عندما وجدها امامه بتلك الهيئة الفاتنه لعنينيه ….
اخذ يمشط جسدها بعينيه وخياله يسرح لبعيييييد لما يوجد تحت هذا المآزر فهو لايزال يتلظي بنيران فستانها الاحمر المثير الذي آرق مضجعه وحمد الله انه لم يفقد السيطره علي نفسه امامها وقتذاك!!!!!
ارتسمت ابتسامه كسوله علي شفتيه وهو يتطلع الي تورد خدودها خجلاً بافتنان …
قطبت غفران حاجبيها وزمت شفتيها خجلاً من نظراته ، فنظراته لها اليوم بها شيء غريب وغامض لم تفهمه ….وهتفت تدعي الحنق حتي تنهي حرب النظرات بينهم: في ايه مالك بتبص لي كده ليه…
عجباني !!!! جاء رده صريحاً سريعاً مفاجأً صادماً لها !!!!!
هااااا…. قالتها ببلاهه وعدم تصديق …
عجباااااني ….
اعادها مره اخري ضاغطاً علي كل حرف من حروف الكلمه حتي تثبت داخل رأسها …
نظرت له بعدم تصديق وقد تلجم لسانها من كلمته ونظراته لها …
تحرك خطوتين حتي وقف امامها وفتح فمه ليتحدث ، الا انها عاجلته بدفعه صغيره من يدها علي صدره وفرت هاربه من امامه واختفت داخل حجره الملابس مغلقه الباب خلفها ، ووقفت تستند بظهرها عليه واضعه يدها علي صدره علها تخفف من شده خفقاته وهي تردد كلمته بهمس : عجباني !!!
انااااا ….. اناااا عجباه ….
ابتسامه خجله ارتسمت علي شفتيها وهي تشعر بلذه غريبه دغدغت حواسها بفعل كلمته البسيطه …
لما انا كده علشان قالي عجباني اومال لو قالي بحبك هيحصل لي ايه؟؟؟؟!!!!!!
بعد قليل ، كان عاصي يقف امام المرآه يمشط شعره ولحيته ونظره معلق بها وهي تعدل الفراش خلفه بعدما انتهت من ارتداء ملابسها ….:
جميله وناعمه دائماً ، لها سحر مختلف يميزها عن غيرها من النساء ، ربما بساطتها هي سر انجذابه الشديد لها ….
انتهت مما تفعله بأيد مرتجفه ، فهي لاحظت نظراته لها من خلال المرآه، فقررت الهروب والنزول لاسفل لان حالته ونظراته لها اليوم تربكها …
تحركت صوب الباب دون ان توجه له كلمه واحده ، وقبل ان تصل الي باب الجناح نداها بصوته الاجش يوقفها : غافي !!!!
اجابته دون ان تلتفت له :
نعم …
استني عاوزك ….قالها وهو يتحرك باتجاهها حتي وقف خلفها مباشرة مما جعل عطرها الخلاب ينفذ الي رئتيه مثيرًا فيه ذوبعه من المشاعر …
اغمضت عينيها تستدعي قوتها وهي تشعر بانفاسه الحاره تضرب مؤخره عنقها ورائحه عطره الرجولي التي تعشقها تسكرها …
هذا كثيراً عليها …نظراته .. اقترابه منها .. رائحته المسكره.. نطقه لاسم الدلال خاصتها بصوته الاجش كل هذا يفعل بها اشياء يصعب علي قلبها الصغير تحملها ….!!!
همس بصوت اجش مثير في اذنها : بصيلي !!!
استدارت اليه ببطيء وهي مطرقه رأسها ارضاً ضاغطه علي شفتيها الورديه باسمانها الصغيره وكل خليه في جسدها تنتفض تأثراً بحضوره الطاغي عليها…
رفع يده يسندها علي الباب من خلفها ويده الاخري رفع بها وجهها الجميل اليه …
كانت محاصره بين الباب خلفها وصدره العريض امامها ….
كان حضوره قوي وطاغي ، كان يآثرها بنظراته القويه التي كانت تتطلع الي كل انش في وجهها الجميل بافتنان !!!!
ظلت يده ممكسه بطرف ذقنها يحرك ابهامه عليه بخفه اذابتها….
ضغط علي ذقنها تحت شفتها السفليه حتي جعلها تحررها من اثر اسنانها وهمس بخفوت مثير وعينيه معلقه علي شفتيها:
حرام الشفايف الحلوه دي يتعمل فيها كده …