Uncategorized

غفران العاصي القسم ال3 لولا نور

كان يشعر بالخوف بالرغم من شعور الغضب الذي يطغي علي اي شعور اخر داخله…
شعور بالخوف مما سوف يشاهده في الداخل !!!
ابتلع غصه مره بطعم العلقم تسد حلقه الجاف كجفاف روحه من فعلتها الغادره …
تحفز جسده وشحن طاقه غضبه وبحركه واحده ضرب الباب بكتفه فانفتح علي الفور بسهوله فهو كان موارباً من الاساس….

دلف الي الداخل بخطوات رغم قوتها ضعيفه، رغم غضبها خائفه ، رغم شراستها متخاذله …
وقف في صاله المنزل يمسح المكان بنطراته الشرسه الغاضبه ، حتي لمح الرواق المؤدي الي الغرف علي يمينه …
تحرك بخطوات سريعه نحو الداخل ، وعلي الرغم من قصر المسافه بين الصاله والرواق الا انه يشعر انها تبعد عنه اميال واميال …
دلف الي اول حجره وجدها حجره معيشه فارغه لا يوجد بها سوي اريكتين وتلفاز….
خرج منها وتوجه الي الغرفه الثانيه ، بأيدي مرتعشه فتح بابها بعد استمع الي صوت همهمات ضعيفه تاتي من الداخل ….

دلف الي داخل الغرفه والتي كان بوجد بها ممر ضيق صغير يجب ان يعبره اولاً حتي يصل الي داخل الغرفه ، قطع ذلك الممر في خطوتين حتي اصبح في الداخل …..
دعست اقدامه علي قطعه ملابس داخليه نسائيه تخص زوجته !!!!
شعر بأن الارض تميد من تحته حتي ان جسده ترنح بصوره طفيفه تكاد لا تري، الا انه استعاد سيطرته علي نفسه سريعاً وهو ينحني يلتقطها بيده ينظر اليها بألم ومراره….
رفع راسه ينظر حوله حتي وجدها علي الفراش امامه تلف جسدها العاري بملاءه بيضاء..

كانت غفران تبكي وتلطم خديها بشكل هستيري وقد تنبهت حواسها كلها واصبحت في كامل وعيها .!!!!
لملت الملاءة حول جسدها وحاولت النهوض وهي لا تعرف كيفيه التصرف !!!!
عاصي !!! هتفت بها بعدما استجمعت نفسها فهو الوحيد القادر علي انقاذها من هنا ومعرفه من الذي غدر بها هكذا ….

بحثت بنظراتها عن حقيبتها فلم تجدها ، تذكرت انها كانت معها عندما كانت تجلس في الصاله مع هدي…
حاولت النهوض من علي الفراش لترتدي ملابسها وتبحث عن هاتفها حتي تتصل به …
وما كادت ان تتحرك من مكانها حتي سمعت صوت حفيف اقدام تدلف الي داخل الغرفه…
انكمشت علي نفسها بذعر وهي تحكم لف الغطاء حول جسدها العاري المرتجف فزعاً !!!!
سلطت انظارها علي مدخل الغرفه وهي تكاد تموت من فرط الرعب ، ماذا لو كان الشخص الذي خطفها ؟؟
هل سيغتصبها ؟؟هل سيقتلها؟؟

انهمرت دموعها اكثر واكثر وهي تدعو الله ان ينقذها وينجيها مما هي فيه..!!
ابتسمت من وسط دموعها عندما وجدته هو منقذها وحاميها من يقف امامها …
فقد استجاب الله لدعائها وارسله لها في الوقت المناسب …
نهضت من علي الفراش بفرحه تريد ان تجري عليه وترتمي داخل احضانه الواسعه تحتمي بها من شرور الدنيا والناس….
غافله عن نظراته الحارقه المتألمه التي يطالعها بها ، وغفلت عن معرفه لمكانها او السبب الذي جعله يأتي الي هنا وهو لا يعرف مكانها من الاساس ..

فقط احساسها بالامان لرؤيته ووجوده حولها انساها كل شيء عدا وجوده هنا …
هتفت اسمه بلوعه وهي تتحرك صوبه: عاصي!!!!

ينظر اليها يكاد لا يصدق عينيه ، صغيرته ، صغيرته طعنته بخنجر مسموم ورشقته داخل قلبه وتركته ينزف متلذذه بعذابه وهي تخونه بمنتهي الفجور والسفور …
لو قتلها لن يلومه احد ، فهو يدافع عن عرضه وشرفه…
شرفه الذي مرمغته في الوحل تلك الخاطيه…
سمع اسمه من بين شفتيه تهمس به بمنتهي البجاحه ، لاول مره يكره اسمه من بين شفتيها وهو الذي كان يعشق سماعه منها بل ويطلب منها ان تهمس به في اكثر اوقاتهم حميميه وهي ذائبه بين يديه يبثها شوقه وعشقه لها …..

تحركت خطوتين نحوه ، واصبح لا يفصل يينهم سوي خطوتين حيث باب المرحاض الخاص بالغرقه والذي فتح للتو وخرج منه نادر وهو عاري الصدر يرتدي بنطلون من الجينز تاركاً ازراه مفتوحه بفجور ، ويجفف شعره بمنشفه تداري وجهه عنهم …
هتف نادر بنبره حميمه بالرغم من الزعر والارتجاف الذي يشعر به داخله: ايه يا غافي يا حبيبتي انتي لسه نايمه ، قومي بقي كفايه كسل …
شهقت غفران بفزع وارتدت الي الخلف خطوتين عندما وجدت ذلك الغريب الذي لا تتبين ملامحه بعد يتحدث معها بتلك الاريحية!!!

ادركت الان الفخ الذي نصب لها ، وعلمت لماذا حضر عاصي الي هنا في ذلك الوقت تحديداً…
تراجعت للخلف تلتصق بالحائط خلفها تريد ان تختفي بداخله وهي تقبض بكف يدها علي الملاءه تداري جسدها وهي تهز راسها نفياً ودموع الظلم والالم تغرق وجهها ….

صوته الذي صدح في الاجواء ينادي عليها باسم الدلال الخاص بها ، هو كان فتيل القنبله الموقوته التي انتزعه بغباؤه…
انفجر فيه عاصي مخرجاً فيه كل المشاعر الغاضبه والاحاسيس المؤلمه التي شعر بها خلال الساعات القليله السابقه…
دارت معركه طاحنه بين عاصي ونادر وكان الغلبه فيها لعاصي الذي كان يضربه بعنف وشراسه مخرجاً كل ما يتعتل داخل صدره فيه…
وغفران تراقب ما يحدث من مكانها وهي علي تفس وضعها وقلبها ينفطر من الرعب عليه …
كان نادر يتلقي الضربات من عاصي دون اي مقاومه تذكر وكانه يريد ان ينتقم لنفسه منه ، ظل عاصي يضرب ويلكم ويركل

بغضب اعمي وعندما اخرج عاصي سلاحه من جيبه يصوبه في اتجاه راس نادر حتي استجمع نادر كل طاقته وركل عاصي الذي بشرف عليه بطوله من علو ، ركله بين قدميه في المنطقه المحذوره حتي يشتت انتباهه ويلهييه عنه، وكان له ما اراد عندما انحني عاصي للامام بألم يضغط مكان الوجع ….
مما ساعد نادر علي ان ينهض ويجري لخارج الغرفه مغلقاً عليهم الباب بالمفتاح حتي يتثني له الهروب دون ان يلحق به عاصي…!!!

تحركت غفران نحوه ما ان رأته يقف متألماً من فعل الضربه ، ولكنه شعر بتقدمها نحوه فرفع كف يده يوقفها مكانها هادراً فيها بغضب: مكانك !!!!
ثم اعتدل واقفاً فارداً هامته متطلعاً امامه بغضب جحيمي مقاوماً شعوره بالالم والمراره ، هاتفاً بجمود : البسي هدومك وحصليني….
ثم توجه صوب الباب مغادراً الغرفه لكنه وجد الباب مغلق من الخارج ، فمد يده يجذب سلاحه يصوبه ناحيه قفل الباب واطلق عليه طلقه اصابت هدفها وانفتح الباب …..
تاركاً غفران تبكي بانهيار وهي تري انهيار حياتها معه قبل إن تبدأ وايقنت ان ما حدث هو السطر الاخير في قصه عشقهم ….!!!!

بعد دقائق كان عاصي يقود سيارته عائداً الي القصر وهي معه…
تجلس علي المقعد بجانبه تبكي بانهيار ، تختلس النظرات اليه تحاول ان تتحدث معه ، ان تشرح له حقيقه الفخ الذي وقعوا فيه !!!
ولكن ملامحه المتجهمه ، نظراته المحتده بشراسه وعروق يديه البارزه وهي تضغط علي المقود بشده
الي جانب طاقه الغضب التي تشع من جسده بجوارها تجعلها تنكمش علي نفسها اكثر واكثر غير قادره عن التفوه بحرف واحد …!!!

يقود وهناك مراجل من النيران تنهش روحه ، قلبه المحطم المغدور يؤلمه بشده ، يريد ان يبكي ويصرخ من شده الالم والوجع حتي يبح صوته،ولكنه ابداً لن يفعلها سيجعلهم يدفعون ثمن خيانتهم له غالياً ، سواء هي او ذلك الحقير الذي هرب منه…
سوف يبحث عنه ويجده وساعتها لن يرحمه سيذيقه العذاب الوان والوان….
اوقف السياره بعنف امام الباب الداخلي للقصر ، ترجل من السياره ودار حولها حتي وقف امام بابها وفتحه بعنف ، ثم جذبها من يدها يجرها خلفه كالشاه التي تساق الي ذبحها ….

وهي تسير خلفه مستسلمه لكل ما يفعله بها …
دلف الي الداخل ووقف في بهو الفيلا امام جده الذي يكاد يموت من شده قلقه عليه عندما خرج بتلك الحاله التي كان عليها…
ولم يختلف حال دريه عنه كثيراً فهي ايضاً كانت مرتعبه عليه خاصه عندما وجدته يحمل سلاحه…
ونسرين بلامبالاتها كعادتها في الاونه الاخيره…/
سحب عاصي جسد غفران ودفعها بقوه امام جده الجالس ينظر اليهم بقلق…
هتف عاصي قائلاً بجمود يخفي خلفه الم قلبه المنشطر لنصفين : دي الامانه اللي انت سلمتهالي يا جدي اهيه عندك مانلزمنيش ..

صمت قليلاً ينظر اليها بقلب مكسور وكرامه مهدوره، قائلاً بمراره: انتي طالق يا غفران ….
قالها ورحل تاركاً خلفه قلب مغدور مظلوم مطعون بالغدر …
وقبل ان يصل الي باب القصر سمع صرخه جده الذي رجت جدران القصر منادياً اسمها بقلب ملتاع عندما سقطت امامه ورده حياته مغشياً عليها امام اقدامه..
غفراااااااان…….
…………………………
انتهي الفصل الخامس عشر…….
قراءه ممتعه……
في انتظار ارائكم وتعليقاتكم.. الفصل السادس عشر.

يجلس الجد في بهو القصرممسكاً بعصاه بيديه سانداً راسه عليها مهموم حزين ، مفطور القلب علي حفيدته الغاليه الراقده في غرفتها يتفحصها الطبيب بعدما سقطت مغشياً عليها تحت قدميه !!!!!
رفع راسه ينظر الي حفيده الذي يتحرك امامه ذهاباً واياباً بعصبيه شديده كالليث الحبيس !!!
حانت منه التفافه نحو دريه ونسرين الجالسات باسترخاء وكان ما حدث قد لاقي قبولاً واستحساناً لديهم ….
تنهد الجد بثقل مستغفراً الله في سره ، ثم تحدث بجديه الي حفيده العاصي قائلاً : ممكن تفهمني يا بيه ايه اللي انت عملته ده وازاي تطلق مراتك كده ؟؟

هتف عاصي بجمود وهو يوليه ظهره : هي عندك ابقي اطلع اسالها لما الدكتور يمشي …
ضرب الجد عصاه في الارض بغضب وهتف بنبره عصبيه شديده من بروده : انا بسالك انتي يا استاذ يا محترم… وبعدين بص لي وانا بكلمك …
ايه مفيش احترام ليا خلاص ، هتكبر عليا يا عاصي…
كز عاصي علي اسنانه بغضب واستدار اليه يقف امامه ، هاتفاً باعتذار حقيقي: انا اسف يا جدي مقصدش ، ثم تابع بغضب شديد: بس انا مش عاوز اتكلم دلوقتي علشان مش عاوز اغلط….
هتف الجد ساخراً:

ليه هو انت لسه مغلطش يا استاذ بعد اللي عملته ، ثم تابع يلومه : هي دي الامانه اللي انا آمنتك عليها ، اذا كنت بتعمل معاها كده وانا لسه عايش علي وش الدنيا ، هتعمل معاها ايه لما اموت…
نظر له عاصي بعيون يملؤها الغضب وقلب جريح مغدور ، هدر عاصي عالياً:

يا جدي انت مش فاهم حاجه ، مش فاهم …
صرخ بصوت جهوري في اخر كلمه ثم اطاح بيده مزهريه كريستاليه كانت جانبه علي الارض فاصدرت صوتاً مدوياً وهي تتفتت الي شظايا صغيره مثل قلبه المجروح مخرجاً بها جزء من غضبه…
اجفلت دريه من فعلته وقامت علي الفور تتجه نحو ابنها تربط علي كتفه تواسيه ثم وجهت حديثها الي الجد : معلش يا عمي سيبه دلوقتي انت مش شايفه مضايق ازاي ، سيبه يهدي وبعدين تبقوا تنكلموا…
نهرها الجد بغلطه: درييييه!!؟

اطلعي انتي منها وما تدخاليش في اللي مالكيش فيه ، ولا ما هو علشان الموضوع جاي علي هواكي خلاص هتقعدي تعيدي وتزيدي في كلام مالوش لازمه…
احتقن وجه دريه بالغيظ من ذلك العجوز وهتفت بغل : يا عمي بس …
رفع الجد يده في وجهها يمنعها من الاسترسال في الحديث هاتفاً بنبره حاسمه اخرستها: ولا كلمه زياده .
ثم نظر الي عاصي هاتفاً بأمر : وانت، هتتكلم دلوقتي وتحكي لي ايه اللي حصل بالظبط ووصل غفران للحاله اللي هي فيها دي …..

انت في الصفحة 6 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى