” دا هيكـون تُحفـة عليكـي.. هيكون تُحفـة، هتلبسيـه صح!! هتلبسيـه؟ “…
أقتـرب منها يمسـك فكها بيديهـا فتأوهت بألم وهي تومئ برأسهـا إيجـابا لتخـف قبضتـه يتحسس وجنتهـا برفق:
” أسف.. اسف “..
أقترب يفك وثاقهـا وهو يقول:
” هستنـاكي برا، جايب لينـا أكل، هنقعد سوا.. “.
تحـرك للخـارج فركـضت تُغلق البـاب تنـظر حـولها بحيـره وهي تهمس بخوف:
” اه يا مجنون يا إبن المجـانين!!! اعمل اي دلوقتي بس!! هي كانت ناقصاك! “..
لم يكـن بالغـرفـة شرفـة واحده، فقط ذلك البـاب فلم يكن أمامها سوي أن ترتدي ذلك الفسـتان اللعيـن وتتحرك لتتناول الطعـام مع ذلك المجنـون!!
خـرجت لتجـده جالسا بإنتـظارها وبمجـرد أن رأها ركض تجاهها ففزعت تتحرك للخـلف..
” إهـدي إهدي متخـافيش “..
” إهدي أنت بس “..
” حـاضر هحـاول أوعدك… تعـالي اقعـدي “..
جـلست زمـرد وهي تنـظر للطـعام بقلق فهي لا تأمنه ولا تثق به لتتنـاول طعاما يقدمه هو، هي لم تكن تفكر بالطعـام علي أي حـال هي فقط تجـولت بعيناها في المكـان تبحـث عن باب، هاتف او اي شـيء معدني تستطيـع تخـويفه بـه مثلا!!
أخفضت نـظرها للسفـرة لتجـد الشوكـة الخاصه بالطعـام فسألته بخفوت:
” ممكن مايـه!! “..
استغـلت إلتفاتته ليُحضـر الماء الذي لم يكـن بعيـد و خبأت تلك الشوكه بثيابهـا ثم أمسكـت بالملعقـه بتوتـر و هي تحرك الطعام دون تنـاوله..
وضع أمامها المـاء فأرتشفت البعض ثم تركت الكـوب، وهو جـلس يطـالعهـا وقال بجديه:
” أنا عمـري ما هأذيكي يا زمرد، يعني مثـلا عمري ما هحطـلك حاجه في الأكل علشان اقرب منك “..
حمـل معلقته وأقترب يأخذ من طبقهـا يتنـاوله بهـدوء ثم أشار لها:
” تقدري تاكـلي دلوقتي “..
” هو، هو أنا مش هرجـع لأهلي!! “..
عبس وجهه واستطـاعت رؤية الغضـب وهو يحتل ملامحـه و اضطراب جسده ويده التي تحركت تمسك بالأطبـاق يقـربها لهـا…
” كلي.. خدي رز دا طعمه حـلو أوي وخدي فراخ يلا كلي.. بقوولك كـلي!!! ”
قال كلمـته الأخيره بصوت غاضـب وهو يدفـع الأطبـاق لتسقط أرضـا فصـرخت زمرد و وضعـت يدها علي فمهـا تنظر له بأعين متسعـه، بينما هو جلس يتنفس بصعـوبة وهو ينظر للأرض المتسخـه…
“أرجعك تاني.. أرجعك علشان أتقدم وابوكي يرفضني تاني، أرجعك عشان اكلمك ومترديش عليا، أقولك بحبك و تتجـاهليني!!
إنتي هتعيشى هنـا معايا، هتفضـلي هنا معايا أنا، لما تعرفيني هتحبينـي ماشي، لما تقربي مني هتعرفي قد اي أنتي كنتي غلطـانه في حقي”..
” بس الدنيـا مبتمشيش كدا “..
صـرخ بهـا وأقتـرب يسحبهـا بغضـب تجـاه الداخـل:
” أنا دنيتـي بتمشي كـدا “..
دفعهـا علي الكـرسى يقيـدها من جـديد فضـر’بته بساقهـا ليسقـط علي ظهـره فـوقفت تـركض للخـارج تجـاه البـاب تحـاول فتحـه لكنها وجـدته خلفهـا يسحبهـا فأخرجت الشوكـة وضر’بتهـا بقوه في كتفـه ليصـرخ متألمـا و فزعت عندما رأت الد’مـاء تسيـل منه ولكنهـا تداركت الأمر فإصابه كتلك لن تودي بحيـاته..
دفعتـه وألتفتت مرة أخري تحـاول فتح البـاب والهـرب ولكنـه سحبهـا من قدمهـا لتسقط أرضا متألمه وأصطدم وجـهها بالأرض فنز’فت شفتهـا السفليه، أخرج هو الشوكـه من يده متألمـا هو الأخر ثم رمـاها بعيـدا وأقتـرب يفحصـها…
” أنا آسف، أسف وجعتك!! “..
نـظرت تجـاهه بصدمه ورفعت يدها تكتم الد’م في ثيابهـا فأخرج من جيبـه منديـلا وضعه علي فمهـا فأبعدت يده تقول ببكاء:
” لو بتحبني يبقي هتسيبني أمشي، حرام عليك مش بالعافيه هي “..
أقتـرب منهـا يضم وجهها بيديه الملوثـه بدمائه يقـول بصوت خائف:
” لا لا مش بالعافيه، أنا أسف اني اتعصبت عليكـي، بس أنتي اللي عصبتيـني، أنتي وعدتيني إنك مش هتحاولي تهربي “..
هزت رأسها بيأس فهي في حضـرة شخص مجـنون بكـل تأكـيد………
عـودة للحـاضر…
كـان يصف سيـارته علي جانب الطريق يستمـع لما تقـولـه بهـدوء شديـد يحـاول خلف ذلك الهدوء إخفاء جزء من شخصيـته لن تُعجبهـا أبدا، لكنه لم يستطـع التحمـل فتحـرك لخـارج السـياره وأولاها ظهـره يخشي بقيـة حديثها…
ترجـلت من السيـارة و وقفت أمامه تقول ببعض الهدوء بعدما مسحت دموعها عن وجنتها:
” عيسـى، أنا معنديش حاجه خايفـة أقولهالك.. يعنـي القصـة مخدتش الشكـل اللي أنت متخيـله “..
” يعنـي مقربلكيش؟ “..
هزت رأسها نفيا فسألها مجددا:
” يعني مروحش أف.جر دماغه وأرتكب جنايـه دلوقتي!! “..
ضحـكت بخـفه وهزت رأسها نفيـا بينمـا طالعها هو بغضب يقول بتوعـد:
” هكتفي بكـسر ايديه ورجليـه الإتنيـن.. بس كمليلي الأول “..
” لا يا عيسـى!! دا مريض نفسـي لازم يرجـع المصحه “..
” مصحه!! “..
………………………………………
” يعنـي اي مش هتتكـلمي!! أنتي كنتي مستخبيـة وهربانـة في بيتـي يعني أنا كنت متستر عليكـي!! حقي أفهم كـل حاجه “..
” المخد’رات دي وقعت في طريقـي و خلاص، عامة حضرتك متأ’ذتش بسببي و كفاية أنا همشـى أصلا “..
” تمشي تروحي فين!! هتفضـلي هربانه لحـد إمتي!! أنت هتفضلي هنـا لحد ما أشوفلك صرفـه “..
” لا.. أنا كدا كدا كنت ناوية امشي، شكرا علي مساعدتك بس حقيقي أنا مش هينفع افضل هنا بعد ما أنت عرفت الحقيقه “…
” علفكـرا أنا عـارف حقيقتك بقـالي كتير أوي، لو كنت نـاوي علي حاجه مكنتش هستني دا كـله، أنتي تطمني هنا وتخـافي من اللي برا… أنتـي بنت لازم تخـافي علي نفسك “…
قالت بتوتر:
” بس إزاي يعني يا دكتور سليم! “..
قال بضيق:
” عادي زي ما كنا.. أنت هتهتمي بالبيـت و مرتبك زي ما هو.. و هحـاول أساعدك “..
” إزاي!! “..
” هكـلملك عمـي…. سليـم مغـاوري “…
نظرت له بإستنـكار تسأله بتعجب:
” يعني اي!؟ أومال أنت ميـن! “..
” أنا سليـم صادق مغاوري.. ابن اخوه “..
حمـل هاتفـه وتحـرك تجـاه التـراث واحتـارت هي ماذا تفـعل أتذهب خلفـه أم تبقي بمكـانهـا، فقررت الجـلوس و انتظـاره لعله حقـا يستطيع مساعـدتها في ذلك الأمر…
طـالعته وهو يتحـدث مستنـدا بظهـره علي الجـدار و جهه تجاه الداخل….
” ايوا يا سليـم، طالما أنت بتقـول إنها مش لابسه في القضيـة يبقي هربت ليـه!! “..
تعجـب سليم فهو لم يسألها، تحرك للخـارج يسألها نفس السؤال:
” لما محدش عارف ان أنتي اللي عملتي كدا.. هربتي ليـه!!!؟ “…
………………………………………….
” الحمد لله علي سلامتك يا آنسـة حنـة “..
قـالت بألم:
” الله يسلمك يا دكـتور خـالد، معلشي تعبتك معايا أنا مش عارفه دوخـت فجاءة كدا ليه “..
” يمكن علشان مأكلتيش بقـالك فترة!! “…
” أنا فعـلا مليش نفس لأي أكـل خالص الفتـرة دي “…
جـلس خـالد علي الكـرسي أمامها حيث كانت تتسطـح علي الفراش في إحدي غُرف المشـفي تتصل بأوردتها إحدي المحـاليل المغذيـه….
نظـر خالد لها مُعاتبـا ولكنه لم يُعلق و جـلس صامتا ينوي البقاء لدقائق ثم العودة لعمـله و لكن يبدو أن للقدر رأي آخر وأعلن رنين هاتفـه عن إتصـالا..
” دا عيسـى.. الـو! “..
” خـالد، حالا تروح لحنـة و تاخدهـا عندك البيـت.. لو جـرالها حاجـه هعتبرك أنت اللي آذيتها “…
” إهدي بس يا عيسـى وفهمني في اي!! حنة قدامي أهي أنا عندها في المستشفي “…
” تمام، خدهـا وأمشي قبل ما حد يعـرف إنها معاك، مش عاوز مخلوق يعرف مكـانها يا خـالد فاهم!! “..
” حاضر متقلقش، أنا هتحرك حـالا “..
أغلق خالد هاتفـه و وقف يسحب المحـلول من يدهـا ثم أخذ بقيتـه و سألها بجديه:
” هتقـدري تمشي!؟ “..
سألته بتعجب:
” هو في اي!! “…
” عيسـى قالي أخدك عـندي البيت “..
” نعم!!!! “…
” متقلقيش أنا عايش مع أبويا وأمي، هناك حماية ليـكي يا حنة، أكيد حصل حاجه خلينا نتحرك الأول وبعدين نبقي نفهـم منه “..
” أيوا بس هدومي وحـاجـتي كلها في السكن!! “..
” هو قال حـالا، مفيش وقت ترجعي، لازم نتحرك دلوقتي… يـلا بقولك “..
قال جمـلته الأخيـرة بحده فانتفضت عن الفـراش تتحـرك معـه للخـارج، رفعت نظرها له قائلـة برجاء:
” عاوزة أكلم عيسـى”..
” لما نوصل البيت “..
بـالفعـل دلفت مع داخـل السيـارة و تحرك بهـا تجـاه منـزله، تـوقف أمام بيـت كبيـر ب بـوابـة عاليـة و لافـتة صغيرة تحمـل إسم والده…
صف سيـارته ثم تحرك وهي خلفه تنظر حـولها بحذر فهي لا تثق بمن حـولها حتي خالد نفسـه لكنهـا تحاول أن تثق به لثقة عيسـى به لا أكثر…
” مـاما! تعـالي أنتي فيـن؟! اتفضـلي يا حنـة أدخـلي “..
دلفت تقف في منتصـف المنزل تقـريبا حتي وجدت سيـدة في الخمسينـات من العمـر تقتـرب منهـا بوجـه بشوش مريـح تبتسم بخـفوت:
” نـورتي يا حبيبـتي تعـالي اتفضلي اقعدي، خـالد كلمنـي و فهمنـي حكايتك “..
جـلست حنـة وأخيـرا وأمامها تلك السيدة التى بدأت في التعرف عليهـا والحديث لها بنبـرة هادئة، تبـدو متعبـة و ثيابهـا السوداء أكدت لها بأن هذا المنزل ودعَ حبيبا من فترة قليـلة….
” تعـالي ادخـلي ارتاحـي أنا جهزتلك الأوضـة وحطيتلك اسدال وكام عباية وطرحه من بتـوعي تلبسيهـم هنا في البيت… الحمـام اللي جمب الأوضة دا كان بتاع بنـاتي هتلاقي فيه كريمات و شامبوهات وحاجات كتير تقدري تستخدميهم لو حابـة “…
اومأت حنة بهـدوء و قد تفهمت أن تلك السيدة ربما فقدت بناتها الصغار فلم تـود سؤالها لئلا تجرحـها وذهبت لتلك الغـرفة بعدما شكرت الإثنين…
دلفـت للغرفـة وقد كـانت لفتيات تلك السيدة، نظرت للصور المتعـددة بالغرفة وللخـزانة المُغلقـة.. اقتربت من إحدي الصور لتري إحداهما تحتضن الأخري لتتذكر أختها تهمس بحنين:
” يا تري أنتي فيـن يا فيفي!! “..
…………………………………….
اقتحـم عيسـى المنـزل غاضـبا منذ أن هاتفـه عمـار منذ قليـل وأخبـره بمـا حدث و زمرد بجـواره لا تفـهم اي شئ حتي أنها خشيت سؤاله من ملامحـه الحـادة و القسوة التي أتخذت مكـانها في تصرفـاته…
انتفـض عمـار و عمر في ذلك المنزل حيث تركهـم عيسـى ليبقوا بجـوار أختهم ولكنهـا بالحقيقـه ليست كذلك..
أقـترب عيسـى يلكم أخيه بغضـب فتحـركت زمرد بخـوف تجـاه عمار الذي طـالع عيسـى بحده و غضـب ليصـرخ عيسى بها:
” زمـــرد… إرجعـي ورا سيبيـه يمكـن يتعلم المسئوليـة، مهمـة خايبة زي دي تفشـل فيها أنت والخـايب التاني “..
أنتفض عمر للخلف بخـوف فتحرك عيسـى تجاه يسحـبه من ثيابه ودفعـه ليسقط بجوار أخيه:
” أنتوا شوية عيال وأنا اللي غلطت لما اعتمدت عليكم.. فين السنيـورة!! “..
أشـار له عمر للداخـل فتحرك عيسـى للداخل بينما اقتربت زمرد بحيـره تسألهم:
” هو في اي!؟ أنتوا عملتوا اي!! “..
قال عمار بغيظ:
” ابقي خـلي جوزك يقولك “..
تأففت زمـرد تتحـرك للداخـل لتـري فردوس المُقيدة علي كـرسي وعيسـى يدفعه بغضب لتقـع الفتاة علي الارض صارخه بألم واختلطـت معها صرخـة زمرد:
” عيسـى!! اي اللي بتعملـه في أختك دا!! “..
صرخ عيسـى بجنون:
” دي مش أختـي، مش أختـي، أنا أختي مخـطـو’فـة.. بس و رب محمد لو فـردوس جرالها أي حاجه لأحر’قهم كلهم واحد واحـد.. و دا مش مجـرد تهـديد “..
تحـرك عيسـى تجاه الفتاة التي نظرت تجاهه برعب ليهمس بصوت متوعد:
” وأكيد أنتي عارفة كويس عيسـى القـائد.. “..
” أنا معرفش هي فيـن، كل مهمتي كانت أخد مكانها و أهد’د حنـة إنها متتكلمش، هما قالولي انك متعرفش شكلها أساسا!! “…
حطـم عيسـى كل ما أمامه ثم تحـرك للخـارج من جـديد يجـلس أمام إخوتـه يلتقط أنفاسـه بقسوة وعقلـه يضع كافـة الإحتمالات لما قد تمر به أخته…
” اتفضـلوا فهمـوني اي اللي حصل! “..
قال عمـار بضيق:
” سمعتنـا وإحنا بنتكـلم.. “.
أقتربت زمرد تسألهم بنفاذ صبر:
” أنتوا لازم تفهمـوني كل حاجه!!! “…
……………………………………………………
” طب وعهـد الله ما هحلك النهـاردة! وهخـلي الرجـالة دي كلها تتفـرج عليكي يا حلوة “..
” دا لما تبقي تشوف حلمـة ودنك يا أبو كرش “…
فتح سـلا’حه الأبيض يقتـرب منهـا ليُهد’دها بـه لتبتسـم فـردوس وهي تنظـر لعينـه بتحـدي:
” بس متنسـاش.. متنساش أنا أخت مين “..
وكـأنها أخذته من محيط الشر و سحبته لمستنقع الخـوف فقـرر إخافتها فقط دون أن يُلحق بها الأذي وبمجـرد إقتـرابه ضـر’بتـه فردوس في يده وسحبت ذلك السلا’ح ببـراعة وكأنها متمرسـه:
” يا ويلك و سواد ليلك، اي اللي جاب المطوه في ايدي مش معقـول، كنت ما صدقت أبطل يا أبو كرش “..
قـال الرجل بغضـب:
” يخربيتك دا أنتي جبروت! “..
أقتربت منـه تهمس له بمكر:
” ابقي اسحب رجـالتك بـرا بهدوء عشان اللي مشغلك ميعرفش انهم وقعوا وانت واقف مش واخد بالك “..
فتح عينيـه بصدمـه وألتفت للخلف ليجد الثلاث رجـال علي الأرض، و من الظـلام آتي شخصـا حـاولت فردوس التعرف عليـه فهي تتذكر أنها ربما رأته مره أو اثنتيـن…
” استـاذ منتصـر!!! يتبع….
الحلقة الثامنة
” استـاذ منتصـر!!!
أنت اللي عملـت كدا!! اخس عليك مكنش العشـم!! مطمرش فيك كوباية الشاي أم تلات معالق سكر اللي طفحتهالك عندنا في البيت!؟ “..
نظر لها منتصـر بضـيق ثم ألتفـت يسحب ذلك الذي حـاول التسـلل والهرب قبل أن يفتـك به منتصـر:
” قـول للي مشغلك إن نهايتـه قـربت علشان القائد وراه رجـاله مش شوية شنبات علي الفاضي “..
” اوب اوب اوب.. قصف جبهـات “..
قـالتها فـردوس وهي تضـحك علي ذلك الذي فر هاربا من بين يدي منتصـر فطـالعها منتصـر بضيق فهو يعـرف هذه الفتاة ويعرف كم هي ثرثـارة وفوضويـة وهو مُتعب للغايـة ورأسه يؤلمه لأبعد حـد..
تحرك منتصـر للخـارج وركضت هي خلفـه تقـول بحرج:
” معلشي بقي أنا والله مكنتش بصالك في كوباية الشاي بس كان في أزمة سكـر ساعتهـا و الدنيا غاليـة أنت عـارف، بس متغلاش عليك والله صدقني أنا مش بخيـلة “..
فـتح منتصـر باب السيـارة فنـظرت له تُكمـل حديثهـا وهي تتحرك للداخل:
” شكل حضرتك زعلت، خلاص أنا هعزمك علي كوباية المره دي بأربع معـالق سكر ولا تزعل نفسك خالص والله، بس قولي هو مين القائد دا!! ها!؟ مين القائد! “..
أخرج منتصـر هاتفـه يتجـاهلهـا يتصـل بعيسـى ليُخبـره بأنه وجد أخته المفقـودة…