ربنا يحميك يابني ويبعد عنك الشر والأذي .. متعملش حاجة توجع قلبي ياجواد
قبل يديها مردفا :
متقلقيش ياست الكل أنا بس هبلغ الادارة باللي حصل وهاجي وراكم
– أنا مش همشي إلا لما يروّح معايا
هكذا نطقت غزل … زفر جواد بضيق أيقن أنها ستعانده رد بصوت مجهد :
غزل شايفة مليكة… قومي روّحي معها أنا مش قادر أتكلم .. نفسي تسمعي الكلام مرة واحدة
ابتلعت غض,,به ورسمت إبتسامة سمجة على محياها :
أنا مش مروحة غير معاك ودا آخر كلام
نظر إلى الجميع بغض,,ب :
حد ياخدها من قدامي بدل مازعلها
جذبها جاسر إليه :
تعالي يازوزو . جواد كويس وبيبرقلك اهو يعني سليم وعينه بتطلع شرار أهو شايفة التفتت إليه بحنق وضيقت عيناها _
حتى وانت تعبان تعرف انا صعبان عليا دموعي اللي نزلت عليك
ضحك جميع من في الغرفة عليها
كانت نظراته إليها تتناقض كليا مع كلام,,اتها التي وقعت على ص,,دره بعجز من ردود افعالها الطفولية… وقفت وتقدمت من مليكة واردفت مستاءة منه
والله انا غلطانة وهبلة اني سهرانة طول الوقت وخايفة عليه وهو اول مافاق عامل عنتر بن شداد
التفتت إليه بحنق :
حتي وانت تعبان بتبرقلي…
ضحك جميع من في الغرفة عليها حتي جواد الذي كان يبتسم علي عصفورته الصغيرة
جذبتها مليكة بضحك وأردفت :
تعالي ياغلباويه…
اتجهوا للباب ولكنها قبل خروجها نظرت إليه وجدته يلاحقها بنظراته… رجعت سريعا إليه
وح.ضنته ثم همست له :
ارجع بسرعة عشان غزالتك بتخاف عليك قوي
ملس على وجهها بحنان :
حاضر خدي بالك من نفسك..
أومأت له واستعدت للمغادرة
في تلك الأثناء دخلت فتاة أنيقة تسير بهدوء كانت هادئة الطباع تجذب من ينظر إليها
أسرعت إلى جواد ووقفت أمامه وعينيها تغشاها الد.موع
:
جواد حبيبي إنت كويس كنت همو.ت أول ما عرفت اللي حصلك ..
نظر إليها بحب :
حبيبتي أنا كويس مين اللي قالك بس وقلقك كدا…
ملست على وجهه بحب:
لو مقلقتش عليك هقلق على مين بس
كانت تقف على باب الغرفة تنظر إليهما بنظرات عميقة بالحزن والألم .. هاهي حبيبته تظهر لتتخذ مكانها بجانبه . أحست بألم في فؤادها هل ممكن ان يكون عش,,قها له سرابا ووهما!!
نظرت إليه نظرة أخيرة وهي تحدث حالها كأنها تحدثه :
“في البداية كنتُ أبكي كلما آلمني قلبي،
أتوارى لبضعة أيام دون تواصل إلا معك
كنتُ أختفي ولا أتعامل مع أحد غيرك
الآن أعتدتُ أن أحزن وانت بجانبي
كيف لي التعامل والإبتسام معك
وكيف أخرج مايجيش ص,,دري إليك” كان يتحدث إلى ندى ولكنه وجدها تقف شاردة على باب الغرفة.. عندما تأخرت ف الخروج عاد إليها جاسر ليجدها واقفة تراقب الحبيبين فأسند أخته مائلا عليها :
يالا ياغزالي كفاية كدا .. ازيك ياندي اخبارك اي
هوصل الج,,ماعة وأرجعلك ياجواد
ثم سحب أخته للخارج اتجه جاسر إليها بعدما رأى حالتها.. ولكنه عندما وجد حالة إخته نظر إليه واردف
-انا هوصل غزل وارجعلك بعد شوية ولكن قطع حديثه برفع يديه وقام بالمناداة عليها
تعالي ياغزالتي… أحتقن وجهها بدماء الحرج عندما وجدته ينظر إليها.. سكنت لثواني وحاولت تنظيم انفاسها واتجهت إليهما ولكن جاسر همس لها
“غزل شكلك باين عليه اوي امسكي نفسك شوية وبعدين نتكلم”
إهتزت نظراتها لاخيها ولم تسعفها الكلم,,ات
ورغم ذلك امأت برأسها.. واتجهت إليهما
دي ندى ياغزالتي ثم أشار علي غزل .. ودي غزولتي ياندى بنت أبوها
نظرت إليها ندى من أعلاها إلي أسفلها مردفة :
أهلا ياغزل جود مش بيبطل يجيب ف سيرتك فعلا اللي يشوفكم يقول بنت وأبوها
كانت ندي تتحدث بثقة ومغزي
أرادت غزل أن تضايقها فأردفت :
أنا مميزة جدا ف حياة جود ومحدش يقدر ياخد مكاني عنده وهفضل العمر كله غزالته
من كلم,,اتها ونظرات التحدي أيقنت ندي أن ارتباط غزل بجواد ليست علاقة أبوية ولكنها عندما نظرت لجواد فهمت أنه لايدرك تلك العلاقة
فأردفت بدلال :
طبعا هو في أب بينسي ولاده دايما بيعطف عليهم وبيدلعهم عشان بيحبهم حب أبوي
اهتزت نظرات غزل واشتعلت نيران قلبها تطالب بالفتك من تلك الدخيلة
كان جاسر يقف بعيدا يراقب اخته ويضغط على يديه بغض,,ب ماذا عليه ان يفعل أخته تعش,,ق صديق الذي بمثابة اخيها
قلبها يكتوي بن,,ار الحب…” صغيرة إنت حبيبتي على آلام الفؤاد”
لم يستطع على الصمود توجه إليها عندما وجدها تحاول ان تضغط على نفسها في حضرة ندي التي تتحدث أمامها برقة لجواد….
ولكن هل بالفعل جواد لم يشعر بمشاعر غزل إتجاه؟
أم إنه أرجعها إلى حب أبوي منذ طفولتها
وقف جاسر أمامها وهي ساكنة لم تتحدث
في الوقت التي تتحدث ندى وجواد ويضكان مع بعضهما البعض
جذب إخته بهدوء
-تعالى ياقلبي نخرج نشم هوا..
تحركت معه كإنسانا آليا ولا تشعر بما يدور حولها… ولكن تيبست قدماها عندما استمعت لندى تتحدث إليه :
وحشتني قوي ياجود أنا موافقة إننا نعمل فرحنا بعد شهر.. إنت كنت عمّال تأجل عشان إمتحانات غزل.. وغزل خلصت ونتيجتها كمان قربت تظهر
التفتت غزل إليهما فوجدتهما متشابكي الأيدي… أغمضت عيناها بقهر ثم توجهت إلى جاسر الذي كان يتابع بصمت
ضم أخته إليه وخرج دون كلام
أثناء ذلك كان جواد يوجه حديثه لندى
: ربنا يسهل ياندي .. إنتِ جاية لوحدك، ولا فيه حد معاكي
أجابته بإبتسامة :
لا حبيبي جيت لوحدي، شريف كان عايز يجي بس أنا رفضت”
:
ليه بس ياندى على الأقل كنت هبقي مطمن وهو معاكي، هترجعي إزاي دلوقتى
: اممم …. همهمت بها
يمكن أدلع على خطيبي شوية وهو اللي يوصلني أو ممكن أقعد عنده كام يوم هنا
لفت انتباهه معني كلم,,اتها الأخيرة والتي جعلته يقول :
ينفع تقعدي عندنا كام يوم ياندى ومفيش ارتباط رسمي بينا ولوحدك ع الأقل حد من أهلك يكون معاكي
جحظت عيناها بقوة :
-إيه اللي بتقوله دا ياجود، الكلام دا كان من زمان ياحبيبي دلوقتي الحاجات دي بقت عادي
لوهلة صدمته بردها ولكنه ابتسم وتحدث:
مش معاكي طبعا ياندى في كلامك دا أه ممكن نزور بعض عادي لما يكون فيه ارتباط بس إنك تكوني موجودة لوحدك ومفيش رابط زي كتب الكتاب دا اللي مش فاهمه
نظرت إليه بحنق واستغراب :
أفهم من كدا إنك بتطردني
احتقن وجهه بدماء الحرج :
-مش دا قصدي ياحبيبتي… أنا بقولك رأيي مش أكتر بس إنتِ عارفة مستحيل طبعا أطردك وعلى فكرة فرحت بجيتك
على جانب آخر في تركيا
دخل حازم على والدته الدكتورة حسناء
:
ماما فاضية ممكن نتكلم شوية
أومأت برأسها وأشارت له بالجلوس
-طبعا حبيبي اتفضل
تنهد بعمق ثم نظر لوالدته وأردف متسائلاً :
-ممكن أعرف هننزل مصر إمتى ، إحنا هنفضل كدا متغربين… عارف عمو هاشم على طول مسافر وحضرتك مشغولة ، بس أنا تعبت وعايز أرجع بلدي ، وميرنا كمان مستنية تتجوز وتقعد هنا ولا اي … مش فاهم حضرتك الصراحة
كانت تشعر بالخوف من ردة فعل حازم عندما أخذت قرار بعدم عودتها لمصر حتى لا تجني آلام الماضي
أغلقت حاسوبها واتجهت وجلست أمامه :
– “حازم حبيبي أنا معنديش وقت للسفر، وكمان إنت نسيت حاجة مهمة، مفيش حاجة بقت تربطنا بمصر، خالك وسافر أمريكا، وخالتو ليلى وقاعدة هنا، إنت عايز تنزل مصر لمين،، وكمان شغلك ياحبيبي هتخسره إنت بقيت رجل أعمال له وضعه بلاش تضيع الحاجات دي لمجرد حنين وتعاطف”
هوت كلم,,ات والدته عليه كصاعقة.. واحتقن وجه بالغض,,ب
-“مش فاهم برضو كلام حضرتك، قصدك هنفضل عايشين غرب في بلاد تانية”
وأكمل حديثه :
– نسيتي ولاد خالتي ولا إيه اللي المفروض نكون أقرب لهم من الغرب
ثم وقف أمام والدته وتحدث بغض,,ب
– ماما أنا هسافر وأستقر هناك، وانسي إني أقعد هنا تاني
تغضن جبين والدته بعبوس
: قصدك هتكسر كلامي ياحازم، وبعدين ولاد خالتك مع أبوهم، مش مع الغريب
تبسم متهكما :
– حضرتك مصدقة كلامك دا !!!
ولاد خالتي ربتهم طنط نجاة ياماما، في الوقت اللي كان المفروض إنت اللي تهتمي بيهم هي اهتمت.. بس نقول الجري ورا النجاح والشهرة تخلينا ممكن ندوس على كل حاجه..
وقفت والدته مذهوله من حديثه
-” انت بتقول ايه ياحازم، انا كدا في نظرك
زفر بضيق وكأن صفعات والدته له لم تنتهي وأردف مستاءا :
-أنا هسافر بكرة وحضرتك براحتك، انا معنتش هقعد هنا ولا يوم تاني فهمتيني ياماما أنا كرهت الغربة، نفسي أحس بكياني في بلدي مش عايزة الشهرة دي جلست حسناء بعد مغادرته وبدأت تسترجع حديث إنها وتسائلت بينها وبين نفسها _
هل مافعلته خطأ؟
هل إبعاد أبنائها عن مصر كان سلبي لهم؟
ظلت لعدة دقائق وأخيرا خرجت عن صمتها وذهبت إليه لاقناعه بوجهة نظرها
على الجانب الاخر
جلس صهيب في مكتبه يراجع بعض المشروعات المتعلقة بشركاتهم… دخل إليه جاسر ووجه حزينا، جلس ولم يتفوه بكلمة
صوب نظره إليه :
-إنت جيت ليه مش المفروض تكون مع جواد
أخرج نفسا ثقيلا يعبأ به رئتيه :
“جبت غزل وسبت ندى هناك معاه
اتجه صهيب وجلس أمامه مربتا على يده ثم أردف متسائلا
“مالك ياجاسر”؟
أغمض عيناه بحزن كلما تذكر حالة أخته .. قلبه حزين من أجلها شعر بعجزه ولا يعلم ماذا يفعل حتى لايستطيع البوح مع أحد بما يشعر به
نظر بتيه لصهيب ثم أردف بهدوء :
-مفيش ياصهيب . أنا هخرح أشم شوية هوا لحد ما جواد يتصل ، ونشوف هنعمل ايه
لحقه صهيب بتساؤل واضح :
-من إمتى بنخبي على بعض مشاكلنا ياجاسر
تخبط لا يعرف بماذا يجيبه… ظل ينظر إليه ولم يتحدث
– إنت زعلان عشان غزل
أردف بها صهيب بهدوء
نظر إليه مستفهما لأنه ظن أنه لايعرف فحاول تشتيت تفكيره فتحدث قائلاً
” مالها غزل”؟
أمسك صهيب قلمه وبدأ يطرق به على المكتب، ثم وقف واتجه الى النافذة، ونظر للخارج وهو يتحدث
– عن حبها لجواد مثلا
صدمة وقعت على جاسر، جعلته لايستطيع التنفس..
كيف له ان يعرف هذا؟
-انت ليه بتقول كدا، وبعدين كلنا عارفين حب غزل لجواد إنت نسيت إنه هو اللي مربيها
استدار اليه صهيب ورفع حاجبه بغيظ وأردف مستاءا
: مش هتسيبك من شغل التشتيت دا ياحضرة الضابط.. إنت نسيت إني دارس علم نفس كمان وأعرف أقيم الحالة اللي قدامي كويس..
فبلاش تستغبى نظرتي
تنهد بضيق أمامه ووقف بجواره
-أنا خايف جواد يعرف، أو يحس بحبها ليه
غزل لسة صغيرة ومشاعرها متخبطة،، ممكن يكون تعلقها به هو اللي وصلها لحالة الإعجاب دا
-وممكن يكون حب طاهر ونضيف، ويتحول لعش,,ق كمان ياحضرة الضابط… إنت متعرفش إن حب القلوب النضيفة بيفضل معلم في القلب،، بدليل حبك لمليكة لسنين ليه متغيرش وقولنا إنه طايش، سواء عندك او عندها
أرجع شعره للخلف بضيق وكأنه سيق.تلعه :
-أنا عاجز ياصهيب ومش عارف أعمل إيه
تفتكر إن مشاعرها دي حقيقية!!
زفر صهيب بضيق وتحدث متيقنا :
للأسف ياجاسر بتحبه جدا ودا شفته في عيونها.. اسألني أنا ياصاحبي عارف النظرات دي وحافظها كويس
– طيب العمل هفضل ساكت عليها لحد م,,اتتبدل كدا وتتوجع وهي بتشوف ندى مع جواد إنت مشفتش نظرة وجعها اللي أنا شفتها لما ندى جت لجواد وقعدت مكانها جنبه
ربت صهيب على كتفه :
ربك يعدلها من عنده منعرفش بكرة فيه ايه.
في هذه الأثناء كانت تقف شهيناز خلف الباب وسمعت حديثهما بالكامل… ضحكت بشم,,اتة وأردفت
– والله وأخيرا عرفت اللي بيوجعك ياجاسر أما أشوف هتفضل رافضني لحد إمتى
في غرفتها تجلس تضم ركبتيها وتضع رأسها فوقهما تحدق أمامها بصمت بالغ وعيون مترقرقة بالدمع ولكنه دمع يأبي السقوط حتي لايزعج خد صاحبته يكفيها وجع قلبها
بعد فترة قامت واتجهت إلى حمام الغرفة وتوضأت ثم اتجهت لتريح ص,,درها وتزيح همها
فردت مصلاها ووقفت بين يدي الرحمن بمنتهى اليقين حتى ذابت جوارحها وانشرح ص,,درها، وكيف لا وهو الرحيم بعباده أرحم من الأم بولدها..
جلست على السجادة فترة
خفف عني يالله ألم قلبي، وأزل التعب عن روحي،، وأخرجه من قلبي الضعيف.. فأنا أحببته حبا جما بقدر رحمتك ياأرحم الراحمين. ..
قامت مليكة بالطرق عليها.. ثم دخلت لغرفتها بهدوء نظرت بأسى إليها… جلست بجوارها ثم أردفت مبتسمة
: حرما حبيبتي.. تقبل الله
نظرت إليها بشرود هادئ :
جمعا إن شاء الله ياقلبي،، منا ومنكم
قامت بخلع إسدالها وجلست على فراشها جلست مليكة ونظرت إليها بحزن:
-برضو مش عايزة تقوليلي مالك وايه اللي عامل فيكي كدا
تنهدت بوجع ونظرت إلى مليكة
-مفيش بس ماما وحشتيني… نفسي أترمي في ح.ضنها قوي… ثم استرسلت حديثها بحزن ووجع هو ح.ضن الأم أمان زي مابيقولوا كدا يامليكة أصل مجربتوش فكنت عايزة أعرف
أدمعت عيون مليكة على كلم,,اتها وأشفقت علي حال تلك المسكي,,نة
قبل قليل وصل جواد وندى إلى منزله ، قابلته والدته :
-كدا ياجواد مسمعتش كلامي وجيت برضو
ثم اتجهت بأنظارها لندى :
حبيبتي حمدالله على السلامة… مليكة قالتلي إنك جيتي..
عاملة ايه مكنش له لزوم تعبك
قامت ندى بالسلام عليها برقتها المعتادة:
-هو أنا عملت إيه بس ياطنط أنا جيت أطمن على خطيبي وبعدين حضرتك متعرفيش غلاوة حضرة الضابط عندي ولا إيه
ملست على شعرها بحنان :
ربنا يسعدكم ويكمل فرحتكم… يالا بقى شدوا حيلكم وإتجوزوا عايزة أشوف أحفادي
مش كدا ياجواد…
نظر لوالدته ولكنه كان شاردا ثم أردف متسائلاً :
-بتقولي حاجة ياماما
جلست ندى بجواره “لا حضرة الظابط مش معانا خالص”
نظر لوالدته :
فين مليكة ياماما
:
كانت هنا من شوية بس جاسر وصهيب نادولها وخلوها تروح لغزل
وقف سريعا حتى تألم ثم تسائل “مالها غزل؟ ”
-إهدى حبيبي… مالهاش!! بس شكلها تعبت شوية وجاسر خرج مع صهيب وقال تروح عندها لحد مايرجعوا.. أصل عاصم كان هنا وشد مع جاسر كمان وكان عايز يتكلم مع غزل
اتجه للخارج… هروح أشوف في إيه
جواد إستنى..
هذا ما أردفت به ندى
نظرت إليه باستياء “ممكن أعرف حضرتك رايح فين وإنت تعبان كدا”
– ندى روحي عند ماما أنا لازم أشوف صهيب وجاسر ضروري وأطمن على غزل
– بس إنت تعبان ياحبيبي اتصل بيهم وهم هيجوا
: أنا مضروب في دراعي مش رجلي ياندى ممكن تدخلي دلوقتي وأنا مش هتأخر
غادر متجها إلى منزل جاسر.. قابلته شهيناز… نظر إليها بمقت
-جاسر فين؟
-معرفش!! خرج هو وصهيب من شوية
ثم نظرت للأعلى وتحدثت قائلة:
مليكة فوق مع غزل.. ممكن تطلعلهم
اتجه للأعلى :
أنا مش مستني منك تقوليلي أعمل ايه!!
ابتسمت بخفة وتحدثت مع نفسها:
اجري ياحبيبي عايزة أعرف بكرة هتعمل ايه لما تعرف ان الننوسة بتاعتك بتحبك
وصل إلى باب غرفتها ولكنه أغمض عينيه بحزن ووجع عندما استمع لحديثها مع أخته
سقطت كلم,,اتها على قلبه شقته لنصفين
فتح الباب بهدوء ووقف على أعتابه ينظر
إليها بقلب مفطور عندما وجد مليكة تحتضنها وتربت على أكتافها
إعتصر عيونه بقوة حتى لا يضعف أمامها
ولكن كيف وهو شعر بضعف العالم يحتل كيانه بعد سماع حديثها الذي أدمى قلبه
اتجه إليهما ثم نظر لمليكة التي رأته عندما فتح الباب… سبيني مع غزل شوية يامليكة
عندما إستمعت لصوته-شعرت بذبذات في أنحاء جسدها…
رفعت عيونها الباكية إليه، ثم قامت بمسحها ووقفت -مالوش داعي ياآبيه أنا كويسة… وازاي اصلا تيجي وانت لسة تعبان مش خايف جرحك يفتح تاني… وممكن تتعب و…
وضع يده على شفتيها، ونظر لمليكة حتى تخرج
نظرت إلى الأرض وجسدها يهتز وجيف قلبها بسبب قربه منها. قطع شرودها عندما ضمها لص,,دره بحنان أبوي
وملس على شعرها..
-“مكنتش أعرف مهما أحاول أعمل وأقرب منك وارعاكي بكل قوة ليا.. يكون لسة فيه حاجة نقصاكي..
حاولت أعمل اللي أقدر عليه صدقيني عشان مشفش دمعة من عيونك الحلوين دول اللي بيخلوني عامل زي الجبل المهدود
كانت تستمع إليه مدركة مايحاول قوله هي تعرف إنه حاول بكل قوته حتى ينال رضاها ورعايتها،، ضمته بكل قوة لديها كأنها وعدت نفسها سيكون هذا آخر آحضانه..
ظلت تتشبث به أكثر وأكثر حتي غاصت داخل أحضانه
ماأجمل هذا الشعور وهي بأحضان حبيبها وأبيها وعش,,قها الأول … ملس على شعرها بحنان وأردف وهي مازالت بأحضانه
-“اوعي عقلك الصغير دا يفكرلك إني ممكن أقصر معاكي أو أبعد عنك مهما طالت بينا المسافات أو دخلت ناس تانية حياتنا
لا ندى ولاغيرها ممكن يبعدني عن بنتي الحلوة اللي ضحكتها بتملى قلبي بهجة وسعادة”
أخرجها من أحضانه..
ونظر داخل عيونها
“ينفع العيون الحلوة دي تحزن وتوجع قلبي كدا”
اعتصرت قلبها قبل عيونها ووعدت نفسها ألا تحزنه أبدا مهما كلفها حتى لو هتدوس على قلبها،، هو لا يستحق منها غير السعادة فقط “”
في غرفة ماجد
قامت شهيناز بالإتصال بسامح
-سامح عامل ايه.. شوفت اللي حصل الزفت عاصم اتقدم لغزل، والدنيا قامت حري,,قة… وجواد هدد يحيى وطبعا معجبوش الكلام فض.ربوه بالن,,ار
_جواد م,,ات قصدك؟
– ياريت كنا ارتحنا منه… اتص,,اب في دراعه وغزل كانت معاه لو شوفت الرعب اللي كان فيه ماجد، تصدق صعب عليا
-وماجد ماله، مش قولتي ض.ربوا جواد
-ما دا تهديد لماجد كمان… لما يض.ربوا جواد الضابط يبقى ماجد لازم يخاف على بنته فهمتني
زفر سامح وتحدث بغض,,ب
ويمكن يكون خاف على جواد ليحصله حاجة… أنا مش مرتاح لعلاقة جواد بماجد وبتمنى مو.ته بأي طريقة
-فيه مفاجأة كمان محدش يتوقعها خالص
مش السنيورة طلعت بتحب جواد
استاء سامح من كلم,,ات شهيناز
-انتِ بتخرفي بتقولي ايه..
كلنا عارفين علاقتهم ببعض يعني دي واحدة متربية على ايده ازاي هتفكر بحبه ومتنسيش فرق السن وغزل لسة عيلة
-زفرت بضيق وتحدثت قائلة
واهي كبرت غزل وحبته، ناوي تعمل ايه
– شهيناز متنرفزنيش… غزل مبتحبش حد وأنا هنزل أسبوعين كدا.. وسيبك من كلامك الأهبل دا، أنا عارف إنك بتغيرى منها
– صاحت بقوة وأردفت مستاءة من حديث أخيها:
-بقولك سمعت صهيب وجاسر بيتكلموا دا لو جواد عرف ممكن يتجوزها
-انت اتجننتي بتقولي ايه… دا أنا أق.تلهم هما الاتنين، غزل محدش هيتجوزها غيري
وأكمل مسترسلا… خلصيني بس من ماجد وبعد كدا أعرف ازاي أخدها من الكل
أنا بديله الدوا زي ماقولتلي… بس المشكلة مش في ماجد المشكلة في جاسر والمصيبة جواد، الاتنين قوموا الدنيا حري,,قــــ. ـــة لما عرفوا بعاصم..
وبعدين جاسر شاكك أصلا فيا، وخايفة من موضوع دوا ماجد دا ياسامح لو حصله حاجة هروح في داهية
-متخافيش مش هيمو.توا دلوقتي ومحدش هيحس بيكي المهم نخلص منه بطريقتنا، وجاسر معرفتيش توقعيه زي ماخططي
أنا بحبه ياسامح بجد بس هو اللي رافضني عشان الزفته مليكة… بفكر أحطلها دوا من بتاع امجد
-اياكي تعملي حاجة جنونية من ورايا.. سمعتيني.. أنا هفقل دلوقتي عندي شغل واتفقي مع ماجد إن هكتب على غزل في أسبوع فرح جواد وجاسر دا أنسب وقت وهم مش موجودين… ويبقابلوني بعدها لو بس لمحوا ضفر منها
في فيلا يحيى الكومي
يسير عاصم ذهابا وإيابا..
يتخبطه الخوف مما سيحدث.. دخل عليه أمنه الخاص
-خرج من المستشفى ياباشا وكان معاه واحدة ست، وقبله بشوية جاسر بيه والست غزل
-متعرفش قال ايه للبوليس
-قالهم شكلهم حرامية، حاولوا يثبتوهم بس قاومهم فض.ربوه بالن,,ار
توهجت عينيه بغض,,ب حتى تحولت للون الأحمر وأردف غاضبا
– ناوي علي ايه يابن الالفي
دخل والده وظل ينظر له بترقب.. وتحدث بهدوء ماقبل العاصفة :
-إنت اللي بعت حد يض.رب على جواد ن,,ار مش كدا
زفر بضيق وبدأ يركل في الأشياء التي تقابله وأردف غيظا :
-وهو لسة عايش ابن الالفي مامتش ولسة فيه الروح..
بس وديني لأكون ممو.ته
صفعه بشده على وجهه.. ثم تحدث قائلاً :
كنت مفكرك أذكى من كدا.. بس طلعت غبي، إنت ليه تعمل حاجة من دماغك من غير م,,اترجعلي.. حمار أنا كنت بخطط لتقيل وإنت بغباءك ضيعت كل حاجه
ضيق عيناه ونظر له مستفهما
-مش فاهمك يابابا.. تخطيط ايه وإنت سهران طول الليل برة
_ياغبي عندي فكرة هتخلي ماجد راسه في الأرض والزفت جواد هينطرد من وظيفته بفضيحة.. بس ازاي الأهبل رايح يمو.ته
ضيق عيناه وأردف متسائلاً:
– خطة ايه دي اللي كنت عايز تعملها
– غزل دلوقتي كبرت..
وبقت خطر على جواد، احنا نستغل النقطة دي
نستغلها ازاي يعني مش فاهم.. وايه اللي يجيب غزل لجواد في إننا نطرده بسببها
تعالى وأنا أفهمك وشوف أبوك بيفكر ازاي عشان لما تتجوزها وتاخد كل اللي وراها واللي قدامها تفتكر لولا ابوك مكنتش وصلت لدا
– بس أنا بحبها يابابا
– واللي يحب حد يسهر في الكباري طول الليل ياعاصم
رجع صهيب وجاسر
دخل جاسر الفيلا.. وجد شهيناز تقف علي الباب تنظر إليه بصمت فهي عندما رأته من شرفتها انتظرته..
– جاسر عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم
-مفيش بينا كلام، وامشي من قدامي..
أصل ورب الكعبة أجرك من شعرك وأرميكي من البيت دا
رمقته بغض,,ب وأردفت متحفزة… هتسمعني ياجاسر ماهو لما الموضوع يكون متعلق بغزل هتسمعني
ضيق عيناه ونظر إليها مستفهما
-“غزل”وإنتي مالك ومال غزل.. ثم تركها وخطى عدة خطوات ولكن حديثها جعله يتسمر مكانه.. عندما أردفت
– حتى بعد ماعرفت عش,,قها لجواد
استدار إليها وكان الرعب قد تسلل الى قلبه وخاصة عندما علم م,,اتنتويه شهيناز
تقدمت منه عدة خطوات ونظرت داخل مقلتيه:
ياترى جواد ممكن يعمل ايه لو عرف غزل بتحبه
فكر معايا كدا
صوب نظرات ن,,ارية تجاهها وتساءل بصوت قوي عميق
وياترى الست شهيناز عرفت المعلومة القيمة دي ازاي، اممممم وهي بتتصنت على الأبواب
ماهو دا شغل الحواري اللي جاية منه
ثم استكمل حديثه:
-اوعي تفكري يابت إنك بتلوي دراعي وتهددي والكلام الأهبل بتاع الأفلام القديمة دي… أعلى مافي خيلك اركبيه يارخيصة ياتربية الشوارع
ثم تركها وغادر ورغم خطواته الواثقة وحديثه الواثق أمامها إلا أن شعوره بالضياع يضغط عليه بقوة
جزت على أسنانها بقوة وبدأت تهذي بكلم,,ات :
والله بقي كدا مش خايف من حاجة ياسي جاسر طيب ياجاسر أما نشوف إن ماخليتها زفت علي دماغ الكل مبقاش أنا شاهيناز
في غرفة غزل
-غزل إنتِ مخبية عني حاجة.. حاسس إنك متغيرة ومش مقتنع بكلامك بح.ضن والدتك..
أكيد موجوعة من حاجة، ماهو مايوصلكيش للحالة دي إلا إذا كنتِ موجوعة جامد.. فين غزل بنتي اللي كانت أول مايحصلها حاجة تجري عليا وتحكيلي ايه اللي تعبك حبيبتي احكيلي
رفع ذقنها ونظر داخل عيونها بعمق… مماجعلها تغمض عينيها
زفر بضيق وشعر بانقباضة في شقه الأيسر
سحب نفسا عميقا وتنهد زافرا :
أنا عارف إنك في مرحلة خطر وانا أسف قصرت معاكي في الحتة دي.. ممكن يكون سهو مني، أو ممكن مفكرتش في النقطة دي
بس عايز أقولك أنا بحاول بكل قوتي أني اتابع تفاصيلك وأي حاجة تخصك دا وعد قطعته علي نفسي زمان وهفضل ملتزم بيه العمر كله أنا مش هقولك أنا أبوكي
عشان متكبرنيش.. إنتِ خلاص كبرتي يابت
عشان متكبرنيش.. إنتِ خلاص كبرتي يابت ومينفعش تكوني طولي وأقولهم دي بنتي
هقول أنا اخوكي الكبير اللي بيخاف عليكي أكتر من روحه مش أنا زي جاسر برضو ياغزل
سكنت لثواني تحاول تنظيم أنفاسها المضطربة من سؤاله الذي أوقعها به
فركت يديها دليلا على ارتباكها
ظل ينظر لها بتقيم.. هنا أغمض عيناه وحاول ان يهدأ من روعه.. ارتفعت وتيرة أنفاسه عندما تأكد من شكوكه.. ماذا يفعل الآن؟
وكيف يخرج كلا منهما من مأزقه؟
هو يعتبرها طفلته المدللة التي راعها كأبا لها.. هل أخطأ في ذلك..
أم خطئه الأكبر أنه لم يفكر بشيئ كهذا
وقف أمامها أخيراً وتحدث لها
-” غزل ” اللي عامل فيكي كدا أنا مش كدا ”
نظرت إليه بذهول وشعرت أن الارض تميد بها حتى شعرت أنها سوف يغشى عليها.. الآن فقط شعرت بهاوية ستسقط بها
أولته ظهرها عندما ارتجفت أوصالها
ايه اللي بتقوله دا.. قالتها بتقطع، انت هتكون عاملي ايه يعني
دايما جنبي وبتحسسني إني أهم فرد في العيلة حتى لو معاملتك قاسية أحيانا
ثم استدارت له
-عمرك مافرقتني عن مليكة بالعكس كنت دايما بتحسسني إني أكتر حد مميز في حياتك .
عمرك ماقصرت معايا م,,اتخفش من كدا
-متغيرة من يوم ماعرفتي إني خطبت ليه ياغزل ؟ وياريت تكوني صريحة معايا.. دي آخر مرة أسالك
تهدجت أنفاسها باضطراب وبدأ ص,,درها يعلو ويهبط بانفعال عندما علمت أنه فضح أمرها وبات الشك يقين
أنقذها جاسر عندما فتح باب الغرفة ودخل
-“جواد” إنت هنا من امتى وفين مليكة؟
نظر إليه جواد مستاء :
في حد يدخل كدا من غير مايخبط ياحمار
وايه إنت هنا دي، هو أنا أول مرة أجي ولا ايه
نظر جاسر إلى أخته بشك وتحدث :
أبدا أنا بس استغربت إنك تعبان وتيجي وبعدين كانت مليكة هنا.. أما ليه مخبطش عشان سمعت صوتك بس، فأكيد مش هستأذن
فيه حاجة ولا ايه ومالها غزل؟
إنت اللي هتجاوبني على السؤال دا ياجاسر مالها غزل
أنا بحب واحد ووحشني لإني بقالي فترة مشفتوش.. هذا ما أردفت به غزل سريعا دون تفكير حتى تقطع أمامه شكه بها أو يقينه بحالتها وربط ذلك بخطبته لأخري
ضيق عيناه ونظر متسائلاً بهدوء يسبق العاصفة :
سمعيني كدا قولتي ايه..
عايز أسمع أصل الإص,,ابة تقريبا كانت في وداني مش في دراعي
اهتزت نظراتها أمام ثورته الطاغية حتى وقفت الكلم,,ات ولم يسعفها النطق
فركت يديها ونظرت لجاسر :
– مش كدا ياجاسر، أنا قولت لجاسر وهو قالي بعد ماننزل القاهرة هيتعرف عليه
نظر بذهول لجاسر :
البت دي بتخرف بتقول اي ياحليتها
نظر بقيلة حيلة لغزل التي وضعته في مأزق… ولكنه علم أن جواد شك بها تحمحم بحرج ونظر لجواد :
أنا كنت هقولك بس كنت مستني نرجع القاهرة
وو
قاطعه كالثور الهائج :
اخرس مش عايز أسمع صوتك..
طرق باب الغرفة صهيب ودخل بمزاحه كالعادة
-بيقولوا غزالتي تعبانة ياناس، فجيت لها بزيارة، ايه رأيك يابت يازوزو في شوية قشر الموز اللي جيبهمولك.. ولكن قطع حديثه عندما وجد جواد يقف ويواليه ظهره وكأنه يتنفس بعن,,ف، وجاسر ينظر اليه بحزن
-فيه ايه مالكم مش عجبكم زيارتي، ثم رفع حاجبه لغزل
– عملتي ايه في فرسان العيلة يازوزو
نظرت للبعيد ولم تنظر لصهيب… اتجه اليه جواد بخطوات سُلحفيه… ونظر داخل مقلتيه بغض,,ب
– انت كنت عارف مش كدا
ضيق صهيب عيناه ناظر لجاسر، واردف متسائلا:
– كنت عارف ايه!!
صوب نظرات ﻧــ.
ـارية إلى غزل وأشار باستهزاء:
-إن الامورة عاملة حبيّبة وبتحب
نظر بصدمة لجاسر…
– مين قاله عرف إزاي
ركل جواد المقعد بعن,,ف
– الله، الله.. يعني انا الاهبل اللي في العيلة معرفش… برافو ياحيلتها منك ليه
نظر صهيب اليه واردف
– جواد استنى، انت فاهم غلط… ان شاء الله اعدم شهيناز انا لسة عارف قريب
لسة جاسر قايلي النهاردة.. قاطعه جاسر رافعا حاجبه بالا ينطق
– انا فعلا لسة كنت بقول لصهيب لما ننزل القاهرة عايزين نتعرف على الشاب اللي غزل معجبة بيه اردف بها جاسر لصهيب بمغذى..
ضيق صهيب عيناه ناظر لجاسر
شاب مين هي سابت جو… ركله جاسر في قدمه
اتجه جواد لصهيب مضيقا عيناه
انت بتقول ايه يالا.. نفسي مرة واحدة تكون عاقل وافهم منك حاجة
وقفت أخيرا من صمتها
ممكن اعرف سيادة الضابط ماله، عمّال يحاسب في الكل ليه، ايه يعني لما حبيت واحد وحبني، ليه محسسني ان الدنيا اتهدت، انت مالك اصلا محدش له الحق يحاسبني… انا كبرت ومحدش له حكم عليا
وانت لما رحت حبيت حد وقف وقالك عملت كدا ليه.. انا حرة ياجواد سمعتني
رعشة قوية اص,,ابت جسده بالكامل بعدما استمع لحديثها… ص,,دره يستعيـ. ـر مثل البركان… لوهلة صدمته بردها
لثوان كان الصمت يعم الغرفة الذي يتنافى مع صدمة كلا منهما
ابتسم بحنق قبل ان تقسو عيناه وينظر إليها نظرات مرعبـ. ـة ووصل إليها بخطوة واحدة ثم رفع سبابته أمامها
– عارفة نفسك اللي بتتنفسيه دا من حقي انا، وبقولك أهو قدام أخوكي الحيلة اللي عرف يضحك عليا،، قسما عظما لأربيكي من أول وجديد، وأعرفك إزاي توقفي قدامي بكل بجاحة وتتكلمي بقلة ادب كدا… وعايز أعرف إزاي حياتك دي وانتِ حرة فيها..
ومن النهاردة ألمحك قدامي هوريكي عذاب عمرك ماكنتي تتخيليه مني وشوفي مين اللي هيرحمك مني ياغزل
– توجه بنظره لصهيب وجاسر
-شوفتم أخر دلعكو فيها، مبسوطين، برافو
البت دي يتاخد منها تليفونها
اتجهت اليه وبدأت تض.ربه في ص,,دره حتى اص,,ابته موضع جرحه… انت مين، مفكر الكل يقولك آمين، انا مش هسمع كلامك بعد كدا سمعتني مش هسمع كلامك اردفت بها بصوتا صاخب
اقترب منها وأمسك يدها بعن,,ف حتى تألم من موضع جرحه الذي بدأ ينزف
اض.ربي كمان اض.ربي.. حسابك بقى عسير معايا من يومين تقوليلي القلب فاضي..
حب ايه يابت اللي بتقولي عليه بتكدبي عليا وتشتغليني ياغزل … وجاية تقولي حياتك وانتِ حرة
ثم دفعها على جاسر بقسوة
متخرجش من باب أوضتها
نظر جاسر إليه بذهول عندما وجد قميصه به قطرات دماء
جواد استنى جرحك بينزف.. رفع إصبعه أمامه : ملكش دعوة خليك مكانك
دقيقتين وتحصلني، ورانا مشوار
ثم صوب نظراته لصهيب الذي يقف صامتا
-وانت يافلانتينو زمانك.. خليك مع الامورة واسيها لفراق حبيبها عنها ولا أقولك اتصل بيه اصله واحشها.. هاتي تليفونك يابت
لم تستمع لحديثه تنظر فقط موضع جرحه أسرعت إليه ووقفت أمامه ووضعت يديها على جرحه :
جود استنى الجرح…..
اخرسي وابعدي عني وبعدين اسمي آبيه جواد إياكي تتمادي ثم أخذ تليفونها وقام بدفعها بقسوة وخرج سار بخطوات متخبطة وبدأ يبتسم باستخفاف : وأنا الأهبل كنت مفكرها بتحبني أتاريها خايفة مني لأكشفها
ولكن قبل خروجه من بابا الفيلا أوقفته شهيناز :
جواد فيه موضوع مهم لازم أكلمك فيه
نظر إليها بشك ثم أردف متحدثا
موضوع عن ايه؟
“غزل!! الفصل السادس بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك في أعماقنا رعد وبرق وعواصف وأمطار، لا تُشير اليها الأرصاد الجوية ….أبداً..
كلم,,ات مروة عصمت
في صباح يوم جديد نثرت الشمس أشعتها الذهبية لتفرش الأرض بنورها متوسطة السماء لتعلن بداية حياة جديدة وفرص جديدة ..
كانت الجميلة نائمة بهدوء بعد ليلة أرهقتها ف تفكير لاينتهي جعلها لاتنعم بنوم هانئ
تسلل شعاع الشمس مداعبا وجه الجميلة فقامت بوضع يدها على عينيها لإبعاد شعاع الشمس عنها لتكمل نومها ولكن صوت العصافير أزعجها فاستسلمت للنهار وقامت تهمهم بكلم,,ات هامسة
“قومي بدل مايجي جاسر ويشدك من شعرك زي كل يوم”
وقفت واتجهت إلى المرحاض..
وبعد دقائق انتهت من أداء فرضها
استمعت لطرقات خفيفة علي باب الغرفة فأذنت للطارق بالدخول .. فدخل جاسر يحدثها دون النظر إليها
– جهزي نفسك عشان هنرجع كلنا النهاردة..
نظرت للأرض بخجل و أسرعت تمسك يد أخيها محاولة الإعتذار منه عما بدر منها أمام جواد وأنها وضعته في وضع حرج معه
-أنا آسفة ياجاسر مكنش قصدي أحرجك مع جواد بس كنت عايزة. عاااايزة
استدار لها جاسر وتنهد زافرا ثم رفع ذقنها ومسد على شعرها بحنان
-ولا يهمك حبيبتي..
المهم إنتِ عاملة ايه
-ايه رأيك نسافر بكرة نهرب أنا وانتي من ورا الكل
-وضعت رأسها في ح.ضنه وتنهدت بحزن : متخافش علي أختك كويسة وجامدة، وإن شاءلله هقوي نفسي
ثم رفعت رأسها وأكملت حديثها
-عارفة إنك بتقول كدا عشان محضرش خطوبته مش كدا
-ثم أولته ظهرها
أيوة ياجاسر إنت عندك حق أنا حبيته بس غصب عني.. والله غصب عني، بس هعمل زي ماقولتلي هحاول ماعرفوش وهعمل زي ماقولتله امبارح هو هيضايق شوية، بس أحسن ماجرحه..
ضمها جاسر بين ذراعيه مربتا علي كتفها قائلا :
بكرة هتروحي الجامعة وتشوفي أحسن منه مليون مرة..
هو إنت قليلة يابت يازوزو ولا إيه
ضحكت باستخفاف :
هنشوف الموضوع دا بعدين
هو إحنا هنسافر امتى وندى هنا ولا مشيت
مط شفتيه للأمام
-لسة البوص مقلش هنمشي إمتى.. ندى هنا وخرجت مع جواد من نص ساعة كدا
-غزل انسي ياقلبي وخليكي دايما فاكرة إن جواد بالنسبالك زيي.. يعني مستحيل يفكر فيكي، وكمان حتى لو فكر هيكون صعب
الفرق بينكم كبير
كتمت غزل وجعها داخل ص,,درها ونظرت لأخيها بابتسامة
-أنا وعدت نفسي امبارح إني أتخطاه..
وبوعدك كمان وهعمل زي ماقولت يمكن ربنا شايلي الأحسن
ترددت غزل في سؤالها عنه ولكن قلبها لم يطاوعها
-جرحه عامل ايه ياجاسر قلقانة عليه قوي
– كويس ياحبيبتي.، متخافيش عليه
قبل جبهتها :
– ربنا يرزقك راحة البال ياحبيبتي
❈-❈-❈
في فيلا ناجي
تجلس بثينة تحتسي قهوتها وتنظر في ساعة يدها تنتظر أحدهم
وبعد دقائق دخل شاب في أوائل العشرينات مع الحارس الشخصي لها
-دا هيثم ياهانم واحد من شيلة سيف الألفي وبيكروه قد عنيه… ودا أضمنهولك بعمري
أشارت له بيدها للإنصراف ، ثم نظرت لهيثم بتقييم وتحدثت قائلة:
تعرف ايه عن سيف الألفي ، عايزة كل معلومة عنه الصغيرة قبل الكبيرة!!
-شوفي أنا وهو مش قريبين من بعض قوي ، بس صاحبي أنتيمه وقريبين من بعض جداً ممكن أعرفلك بسهولة تفاصيل حياته كلها
-شاطر ياهيثم ، ثم نظرت في ملف بيديها إنت في كلية هندسة.. واو يعني سيف هندسة برضو
-أيوة في سنة رابعة والأول على دفعته دايما ، بس واد بارد وحاطط مناخيره في السما وله أخ ظابط بيقول يا أرض اتهدي ماعليكي قدي
– اممممم إنت شوفت الضابط دا
نظر لها هيثم وأردف بخبث :
– أومال إيه كل يومين عندنا في الجامعة… ولو عاوزة أعرفك مواعيده معنديش مشكلة
شملته بنظرة متهكمة :
– لا ياحبيبي ملكش دعوة إنت بالموضوع دا ، أنا عايزة منك تقرب من سيف على قد م,,اتقدر … تعمله حتى عجين الفلاحة عشان يحبك
حك ذقنه ثم ضيق عيناه وأردف متسائلاً :
والمقابل ايه؟
-تعجبني ياهيثم ، أنا مش هلف وأدور معاك ، أنا عايزة منك خدمة وقت م,,اتخلصها هديلك ربع أرنب ايه رأيك
-أعرف نوع الخدمة الأول وبعد كدا نتكلم في السعر
-إنت مصدق نفسك إنك في كلية هندسة
ضحك هيثم قائلاً :
– بيقولوا كدا
ماشي ياهيثم هقولك بس مش دلوقتي لازم تقربلي منه وبعد كدا تاخد الأوردر مني ، ودلوقتي اتفضل
❈-❈-❈
في محافظة الفيوم
يجلس في شرفته في الصباح الباكر بعد تأديته لصلاة الفجر ينفث دخان سيجاره بغض,,ب كلما تذكر حديثها.. تغلي دمائه حتي أوشكت رأسه علي الإنفجار
نظر إلى شرفتها وجدها مغلقة ومازالت مظل,,مة… كاد يختنق ولا يعلم سبب اختناقه
أخذ شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ.. وبدأ يحدث حاله
-أنا ينضحك عليا من عيلة ماشي ياغزل، والله لأطلع دلعي عليك كله سواد علي دماغك .. عشان تعرفي تخبي عليا كويس..
تذكر
** فلاش باك
كان ينتظر أمام مدرستها وهي في الصف الثالث الإبتدائي
خرجت غزل تنظر للمشرفة المسؤولة عن حافلة التوصيل الخاص بمدرستها وهي تنتظرها أمام الحافلة
-غزل حبيبتي أخوكي مستنيكي جاي ياخدك النهاردة…
-
-نظرت حولها وجدته متجها إليها عندما رأها خرجت
فتح ذراعيه إليها.. فأسرعت إليه ترتمي بأحضانه :
أبيه جود إنت جيت امتى؟
قبلها على خدها بقوة محتضا إياها وأردف مبتسما
-وحشتيني يازوزو … عاملة ايه
بدأت تلعب في شعره… وإنت كمان وحشتني قوي ينفع كدا غبت كتير عن غزل
حملها وأخذها على سيارته
– آسف حبيبة جود كان عندي شغل كتير.. تعالي نستنى مليكة لما تخرج أنا كلمتها قالت عندها لسون كمان وهتنزل.. إيه رأيك نخرج أنا وإنتي ومليكة ونروح الملاهي النهاردة
-لا أنا وإنت بس مليكة خليها تروح مع صهيب وجاسر هي بتخرج معهم على طول بس أنا أروح معاك لوحدى
ابتسم جواد علي تملك تلك الصغيرة :
حبيبتي هي كدا هتزعل عشان أنا أخوها برضو ولازم نخرج احنا التلاتة مع بعض… احكيلي عملتي ايه في المدرسة الفترة اللي فاتت
– مطت شفتيها للأمام :
– بس متزعلش مني
ضيق عيناه مستفهما
– عملتي ايه يازوزو؟
وضعت يديها على وجهها :
ض.ربت ولد في الكلاس عشان بيقولي إنتِ حلوة ياغزل ، وكان عايز يبوسني.. مش إنت قولت اللي يضايقك اض.ربيه
جحظت عيناه وحاول أن يهدأ من روعه نظر لها بهدوئه المعتاد المتزن :
-وبعدين الميس عملت ايه
-زعقلتي وقالتلي يعني هو بيشتمك عشان تض.ربيه
تنهد بضيق الميس دي اسمها ايه؟
– ميس سوسن بتاعة الماث
الواد دا عملك حاجة تانية؟
هزت رأسها بلا وهي مازالت تضع يديها على وجهها
-نزلي ايدك..
لم تسمع كلامه
قولت نزلي إيدك
أردف بها بصوت مرتفع وأكمل مسترسلاً حديثه
– إنتِ معملتيش حاجة غلط، وأي حاجة تحصل معاكي بعد كدا تيجي تحكهالي، وإياكي ياغزل تخبي عليا حاجة
-حاضر مش هخبي عليك حاجة تاني
حاول أن يتنفس بهدوء ولا يظهر عصبيته وتحدث قائلاً
-اوعديني يازوزو وإنتي عارفة اللي بيوعد حد لازم يكون قد وعده
-وعد ياجود عمري ما أخبي عليك حاجة
عودة للحاضر
حاول تنظيم انفاسه المضطربة من فرط عصبيته منها “واهو خليتي بوعدك ياغزل”
اعمل فيكي ايه بس… ازاي مااخدتش بالي انها في سن خطر،كان المفروض اقرب منها
زفر بضيق ثم وضع يديه على شعره وارجعه لاخلف كاد ان يق.تلعه من شدة غض,,به
سمع طرقات على باب غرفته توجه الى الباب وفتح
-“ندى” انتِ صحيتي
-انا منمتش اصلا فقولت اشوفك نخرج نتمشى شوية ايه رأيك، ثم نظرت اليه بتفحص
انت منمتش ياجواد ولا ايه؟
وكنت فين رجعت متأخر ودخلت اوضتك على طول نادلتك وماردتش
-كنت في مشوار اسف ” ندى” كان عندي مشوار ضروى مع جاسر ورجعت متاخر فمحبتش اقلقك
وضعت يديها على ذراعه
ولا يهمك حبيبي، انت لسة تعبان ولا ايه
هز راسه- بلا انا كويس
تذكر دموعها عندما وجدت دماء على جرحه.. وجريها خلفه حتى تطمئن عليه
نظر لندى بتخبط ولا يعلم ماذا يحدث له
جواد روحت فين بقولك
ياله نتمشى شكل البلد هنا هادي وحلو
أماء برأسه بنعم..
انزلي وهغير هدومي واحصلك
-انا لاحظت انك بهدومك من انبارح معرفش مالك فيه حاجة مخبيها عليا
-مفيش ياندى، انزلي بس وانا هنزل وراكي على طول
بعد ساعتين
في فيلا الحسيني
خرج جاسر من غرفة اخته حزينا مهموما لا يعلم ماذا يفعل، يشعر لاول مرة بعحزه… يعرف إنها تعاني ولكن ليس بيده شيئا
توجه لحبيته كي تخفف عنه آلامه وعجزه
وجدها تجلس مع سيف في حديقة الفيلا
-صباح الورد ياقلبي
نظرت بخجل للأ سفل وتوردت خدودها
-صباح الخير، فين غزل لسة نايمة
ازاح سيف من جانبها وجلس بجوارها وتحدث
غزل
بتكوي هدومها قال ايه معندهاش لبس مكوي
-أنا هقوم اروحلها… البت دي بقت بتوحشني هروحلها قبل ماجواد يجي هذا مااردف به سيف عندما توجه اليها…
بعد ذهاب سيف زفر جاسر بضيق وتنهد بحزن.. نظرت مليكة إليه
-مالك ياجاسر بقالك يومين مش عاجبني
-“غزل”!
ضيقت عيناها مستفهمة عن حديثه
– غزل بتحب جواد يامليكة
– عادي ياحبيبي ماهي لازم تحبه، ايه الغريب في كدا… انت ناسي هو اللي مربيها
استدار للجهة الأخرى وحاول أن يستشق الهواء عندما شعر بضيق تنفسه وخاصة بعد كلام مليكة
أدارت مليكة وجه اليها ونظرت بعمق داخل حدقتيه
-انت مخبي عليا ايه ياجاسر، وكمان صهيب شكله مش عجبني وكل مايتكلم يقولي حاولي م,,اتسبيش غزل لوحدها… مالكم في ايه؟
عصر عيناه وشعر بألم الكون حوله
غزل بتحب جواد كحبيب يامليكة مش أخ وبتتألم لوحدها وانا عاجز ومش قادر أعمل حاجة
وضعت يديها على فمها من هول الصدمة
-انت أكيد بتهزر، دا جواد بيقولها بنتي، وهي بتقوله آبيه وكانت بتناديله بابا وهي صغيرة ازاي وصلت لكدا… وازاي مااخدناش بالنا من كدا
-أرجع شعره للخلف بضيق كاد ان يق.تلعه
انا السبب، انا اللي كان المفروض احط قيود بينهم، هو مش في باله وهي حياتها وحلمها فيه
-انت متأكد من كدا ياجاسر يمكن عادي وانت مكبر الموضوع
-حبيبتي انت مشفتيش حالتها من ساعة ماعرفت خطوبته ولا
لما شافت ندى، اديكي شوفتي انهيارها ازاي، مش عشان تعرضها للرصاص زي ماقلتلك ولا عشان مامتها عشان حست انه خلاص معدش ملكها
مايمكن غيرة ابوية ياجاسر… اهدى وم,,اتتعبش قلبي عليها ياحبيبي لو سمحت
دمعة غادرة شقت جفنيه وتساقطت
اديكي قولتي قلبك بيوجعك عليها، انا همو.ت عليها وخاصة لما تعرف ان جواد هيتجوز بعد شهر ثم اكمل حديثه
انا لازم اخدها ونمشي بعيد يامليكة لحد ماكل حاجة تتم
-انت بتقول ايه ياجاسر مستحيل، دا جواد يقلب الدنيا… ثم نظرت اليه وأكملت
استنى ممكن نلاقي حل، وممكن يكون غزل مش في دماغها وانت فاهم غلط