احست بفرحة شديدة .. ولكن فجأة شعرت بارهاق شديد .. وانها لا تستطيع حتى ان تحمل وليدها .. كان الجميع متواجدون مع حواء وكان زوجها يجلس بجانبها في سعادة .. دلفت الطبيبة الى حجرة حواء .. لتطمئن على صحتها .. الطبيبة : ازيك يا حوا .. عاملة ايه دلوقتي ؟! حواء بارهاق : الحمدلله … نظرت الطبيبة الى آدم في ضيق ..
الطبيبة : استاذ آدم .. أنا كنت بلغت حضرتك اننا محتاجين تحاليل مهمة عشان مدام حوا وصحتها .. وطبعا كالعادة اهملتوا التحاليل .. اتفاجئ بان عندها نقص كبير في نسبة الهيموجلوبين في الدم وكانت هتروح مننا .. انت مش خايف عليها ولا ايه ؟! حاول آدم ان يتحدث مدافعا ولكن لم تسعفه الكلمات .. فلن يجد ما يدافع به عن نفسه واهماله لزوجته .. انفعلت منى من حديث الطبيبة .. نظرت الى آدم في ضيق .. وزفرت بغضب ..قائلة ..
…بقى هي دي الامانة اللي احنا سايبنهالك .. آمنتك على بنتي وبتهملها بالشكل ده ؟!! … اللي يشوفك وانت هتمـ,ـوت وتتجوزها ميشوفش اهمالك ليها كده … حواء : خلاص يا ماما محصلش حاجة .. غضبت منى من استسلام ابنتها .. فصاحت بغضب .. … انتي تسكتي خالص .. كل ما اقولك روحتي للدكتورة تكذبي عليا وتقولي آه .. بتسكتيني عشان متكلمش معاه .. اديكي كنتي هتروحي فيها .. كنت هفرح بيكم دلوقتي .. حاول ياسر ( والد حواء ) تهدئة الموقف …
ياسر : خلاص يا جماعة صلوا على النبي .. هاتي يا حوا العسل ده ..( التقط ياسر حفيده بين يديه ) .. ما شاء الله اللهم بارك .. قمر .. شبهك يا حوا مش سايب منك حاجة .. يتربى في عزكم … …………………………….. …………. المولود الاول … الذي قلب حياة كلا من حواء وآدم رأسا على عقب .. بدأت المسئولية ..
بالنسبة لحواء .. فقد كان الوضع اكثر ارهاقا .. تسهر طوال الليل مع ولدها .. ثم تنام سويعات قليلة .. تستيقظ مع زوجها .. وتبدأ أعمالها المنزلية .. وتصعد الى منزل والدة آدم لتساعدها في اعمال المنزل .. ثم تعود الى منزلها مرهقة متعبة لا تستطيع الحركة .. جديدة هي في عالم الامومة .. تريد من يأخذ بيدها حتى يعلمها كيفية الاهتمام بولدها .. ولكن كالعادة هي وحدها .. بل لا تجد من يهتم .. وتتحمل مسئولية حياتها بمفردها ..
أما بالنسبة ل آدم .. فمن وجهة نظره وضعه اكثر سوءا .. فهو من يتحمل الضغط في العمل .. وعليه ان يجتهد اكثر في عمله حتى يزيد من دخله .. حتى يستطيع توفير متطلبات مولوده .. فقد اصبح يتردد علي مسامعه الكثير والكثير من المتطلبات .. ( البيت ناقصه حاجات .. هات معاك بامبرز .. مروان تعبان وتعالى نروح بيه للدكتور .. اللبس ده صغر عليه تعالى نجيب غيره ……. ألخ ) ………………… يجب أن يجد كل من حواء وآدم الاحتواء لبعضهم .. أن ترفع حواء عن آدمها ضغوط الحياة وتشاركه بها ..
وايضا آدم يجب أن يقدر مجهود حواء داخل منزلها .. فقد خلق آدم لتحمل المجهود العضلي .. أما حواء خلقت لتحمل المجهود الذهني .. ولا يمكن تبديل الادوار …. الفصل السابع ,,,,,,,,,, تقف حواء في المطبخ تعد وجبة العشاء لزوجها الذي عاد لتوه من العمل … يجلس مروان على كرسيه الخاص به بجانب حواء في المطبخ ويبكي بشدة .. تحاول حواء تهدئته ولكن بدون فائدة .. ياتيها صوت آدم من الخارج .. الذي يجلس امام شاشة التلفاز يشاهد احدى المباريات ..
آدم : ما تسكتي الواد ده عمل لي صداع .. زفرت حواء بضيق .. حملت مروان واتجهت خارج المطبخ الى زوجها .. وضعت الطفل بين يدي آدم بضيق .. قائلة .. .. آهو عندك سكته انت .. انا مش بمليون ايد هعمل كل حاجة في وقت واحد .. ابتعد آدم عنها باشمئزاز بعد ان حمل طفله .. آدم : ايه الريحة دي ؟! ريحة هدومك صعبة اوي .. حواء بضيق : ريحة ابنك .. والاكل .. والتنظيف فوق وهنا ..
قاطعها آدم ساخرا : ما انت مش حاسس بيا .. مش بتشتغل زيي .. طول النهار بلف حوالين نفسي … ابوـ,ـس ايدك يا حوا .. بلاش الاسطوانة المشروخة بتاعت كل يوم .. روحي خلصي اللي وراكي .. زفرت حواء بضيق بعدما احرجها آدم بكلماته الجارحة .. وابتعدت من امامه بحسرة .. بعد ان انتهوا من تناول عشائهم .. حواء : آدم ممكن طلب ؟! آدم : ومن امتى الادب ده ؟… ما انتي طول الوقت طلبات …
حواء : هو انا كنت طلبت حاجة لنفسي .. ما كله عشان مروان .. آدم بنفاذ صبر : اخلصي عايزة ايه ؟!!.. حواء بتوتر : محتاجة لبس جديد .. اللبس اللي عندي قدم اوي وعايز يتغير .. آدم : مش وقته يا حوا .. مش وقته .. مفيش فلوس وانتي عارفة .. حواء : انت لسه واخد مكافاة .. وجبت لنفسك هدوم جديدة .. ولابنك وانا لا .. طيب هات بس اجيب فستان جديد عشان خطوبة سلمى ..
آدم : حطيتهم في البنك .. هو احنا لازم نصرف كل اللي جاي لنا .. وبعدين مين قالك انك هتروحي فرح سلمى .. نهضت حواء بفزع قائلة … … يعني ايه ؟!! سلمى دي زيها زي هاجر وبسمة يمكن اكتر .. انا لازم اروح .. نهض آدم عن مائدة الطعام بضيق .. أدم : بعدين .. نبقى نشوف الموضوع ده بعدين .. تركها آدم وذهب الى غرفته .. جلست حواء وتنهدت بضيق وغضب .. وكالعادة فضلت الصمت ..
……………………….. محاولات كثيرة من حواء لاقناع آدم باعطائها المال لتبتاع ما تريد .. وكان رده دائما ( بعدين .. مش دلوقتي .. انتي مش حاسة بالظروف .. حسي بيا وخلي عندك دم ) … واخيرا .. لقد من آدم على حواء وأعطاها النقود .. ولكن ليته ما فعل .. لم يكن يكفي المال لشراء ما تحتاجه حواء .. ذهبت حواء واخواتها لشراء الفساتين لحضور حفل خطبة ابنة عمهم سلمى .. تمسك هاجر باحد الفساتين وتمد يديها به لحواء ..
هاجر : ما تشوفي الفستان ده يا حوا .. هيبقى حلو عليكي اوي .. ابتسمت حواء فور رؤيتها للفستان .. فقد كان رائعا .. ولكن نظرت الى الورقة التي مدون عليها سعر الفستان فقد كان باهظ الثمن بالنسبة للمبلغ الذي حصلت عليه من آدم .. مثلت حواء عدم الاهتمام .. حواء : لالالا .. مش هيبقى حلو .. تركت حواء الفستان واخذت تتجول في ارجاء المحل .. اقتربت منى من حواء .. محاولة حمل مروان من بين يدي حواء .. وهي تضع في يدها بعض النقود …
منى : هاتي يا حوا مروان .. شكلك تعبتي منه .. وخلي الفلوس دي معاكي ابوكي بعتهالك .. حاولت حواء الاعتراض .. .. بس يا ماما … منى : اسمعي الكلام واسكتي بقى وروحي اختاري فستان كده جميل … اقتربت حواء من والدتها وقبلت رأسها في حب .. …….. ربنا يخليكي ليا يا ماما …. ………………………………. في حفل خطبة سلمى … تقف حواء خلف سلمى التي قد انتهت من زينتها .. ادمعت عيني حواء فرحا لرؤية صديقة عمرها في فستانها الرائع الذي يجعلها كالاميرات ..
التفت سلمى الى حواء .. تعلو الابتسامة وجهها .. سلمى : ايه رأيك يا حوا ؟!… حلوة ؟؟! جذبت حواء سلمى الى احضانها .. وبكت كل منهما في سعادة .. ابتعدت حواء بصعوبة عن سلمى وهي تضع كلتا يديها على كتف سلمى قائلة في حب … … زي القمر يا سمسمة .. ربنا يتم لك علي خير يا حبيبتي .. احتضنتها سلمى بحب : وانتي كمان يا لولو زي القمر النهاردة …