Uncategorized

انتقام اثم القسم ال4 زينب مصطفي

قاسم بجديه وهدوء
=ايوه يا جدي انا مش عاوز ولاد الا من ملك ولو ملقتهاش مش هتجوز ولا هخلف وده قراري النهائي
وقف الجد فجأه وهو يقول بعصبيه شديده
=يعني ايه عاوز اسم العيله يضيع و ثروتنا يورثوها الاغراب دا لايمكن أبد…..

لينقطع صوته فجأه وهو يضغط بيده على صدره ويقع ارضا وهو لاتيستطيع التحدث او اخذ أنفاسه
اندفع قاسم بخوف اليه وهو يبحث بسرعه عن دواء جده وحتى وجده ووضع حبه صغيره من الدواء تحت لسانه وهو يدرك ان جده قد تعرض لازمه قلبيه مفاجأه ..ليستطيع الجد التنفس مره اخرى وقام قاسم بحمله سريعا والتوجه به الى اقرب مشفى
في نفس التوقيت..

قامت ملك بإطعام صغيرها بعض الطعام ثم قبلته بشغف وهي تبتسم وتمرر يدها في شعره الاسود وتقول بحنان
= شكل بابا قاسم بالظبط نفس العيون والشعر والملامح هتطلع زي القمر وتجنن البنات في حبك يا عمري انا
دخلت ام رجاء و تناولت منها الطفل تقبله وهي تبتسم
=هاتي الاستاذ عمر وادخلي انتي البسي واجهزي علشان تلحقي شغلك
لتتابع بابتسامة تعجب وهي تقبل عمر على وجنته
=الحاجات الي انتي بتحطيها على وشك دي علشان تغيري شكلك بتاخد منك وقت كبير على اما بتعرفي تظبطيها
ضحكت ملك واسرعت بالدخول الى غرفتها وارتدت ملابسها بسرعه وهي عباره عن

تنوره سوداء طويله وواسعه وجاكيت اسود كبير وواسع يصل لقبل منتصف فخذها بقليل ثم ارتد حزاء اسود بدون كعب ثم جمعت شعرها وشدته للخلف في كعكه غير أنيقه ثم بدأت بوضع طبقات من المكياج على وجهها تظهرها اكبر من عمرها الحقيقي ثم انهت تنكرها بصبغ حاجبيها باللون الابيض ولف حجاب أسود كبير فوق رأسها ثم أسدلت نقاب اسود اللون فوق وجهها وبدأت بالحديث وهي تغير من نبرة صوتها لنبره مغايره تماما لنبرة صوتها المعروفه به
ثم تنهدت بارتياح وهي تتوجه لخارج الغرفه
انطلقت ضحكات ام رجاء وهي تقول بمرح
=طيب ولزمته ايه النقاب يا جدتي دا لو امك

الي ولدتك شافتك بالشكل ده مش هتعرفك
ملك وهي تستعد للخروج
=كده احسن علشان لو اضطريت ارفع النقاب محدش يقدر يتعرف عليا
ثم اتجهت سريعا لام رجاء تقبلها وتقبل طفلها النائم فوق ساقيها وهي تقول
بتوتر تشعر به كلما اضطرت للخروج والنزول للعمل
=ادعيلي…
ام رجاء بحنان
=ربنا يفتحها في وشك ويكتبلك الي فيه الخير
ابتسمت ملك بحنان وهي تغلق الباب خلفها وتتوجه للشركه الصغيره التي تعمل بها ..

وصلت ملك الى مقر الشركه وبدأت في ممارسة عملها كمدخله للبيانات على الحاسوب وجلست وهي تشعر بتوتر من حولها وبهمسات الموظفين بين بعضهم البعض الا انها تجاهلتها وبدأت في العمل بنشاط كبير حتى اقترب اليوم من الانتهاء وتفاجئت باقتراب زميلاتها نجوى منها وهمست لها
=انتي مبتزهقيش من البتاع الي حطاه على وشك ده عشر ساعات شغل ومبترفعيهوش عن وشك ايه مبيخنقيش
وبعدين مغطيه وشك ليه دا انتي قد والدتي يعني مفيش حد هيبصلك
ملك وهي تغير نبرتها لنبره مغايره لنبرتها لتكون اكثر غلظه
=انا حره البس الي يريحني والنقاب مبيخنقنيش ولا حاجه واتفضلي ارجعي على مكتبك احسن

ما يخصموا اليوم مني ومنك
مطت نجوى شفتيها وهي تبدء بالنميمه
=انتي حره انا كنت عاوزه أقولك أخر الأخبار
ملك بقلة صبر
=اخبار إيه ..
همست نجوى بابتسامه واثقه
=الشركه بتاعتنا هتتباع لمجموعة شركات كبيره و كل الي موجدين هنا خايفين ليسرحوهم انتي عارفه ان معظمنا شغالين هنا من غير عقود ولا ورق رسمي يعني اكيد هيطيرونا
شعرت ملك بانقباض قلبها لتقول بتوجس
=متعرفيش اسم الي هيشتري الشركه ايه..

مطت نجوى شفتيها وهي تقول
=لا محدش يعرف حاجه بس بيقولو ان الي اشترى الشركه هيجي هنا بنفسه النهارده
وقفت ملك بتوتر فجأه وهي تقرر مغادرة المكان وقد شعرت بشعور غريب وكأن قاسم قريب جدا منها
لتندفع محاولة الخروج الا انها وقفت فجأه وقد تفاجأت بقاسم يقف أمامها يتحدث مع مالك الشركه وهو لا ينظر تجاهها
كتمت ملك شهقتها وهي تنظر اليه بزهول لتحاول التمسك بأي شئ الا انها فشلت وهي تشعر بالارض تدور بها لتسقط فجأه غائبه عن الوعي
تصاعدت الاصوات من حولها وهم يحاولون افاقتها الا ان قاسم اقترب منهم بعد ان لفت انتباهه

ما حدث ليقول بصرامه
=ابعدو عنها خلوها تقدر تتنفس ..

ثم حملها عن الارض وتوجه بها الى غرفة مدير الشركه ليضعها على احدى الارائك سريعا ويبتعد وهو يشعر بتوتر شديد في جسده وكأن جسده قد تعرف عليها من مجرد حملها بين يديه
ليعود وينظر الى وجهها المغطى بتوتر
الا ان صوت نجوى ارتفع وهي تقول بحرج
=معلش يا فندم اصل الست ناهد ست كبيره في السن واكيد مخدتش علاجها وعلشان كده أغمى عليها ودي اول مره تحصل لها بس هي في العادي مبتبطلش شغل وبتشتغل بضمير حتى اسئل استاذ محمود المشرف بتاعنا
تصاعد توتر قاسم وهو يستمع الى كلمات نجوى وعينيه لا تريد مفارقة وجه ملك المغطى

بالنقاب وهو يهمس لنفسه حتى يقنعها بكذب شعوره
=كبيره في السن واسمها ناهد ..اسمها ناهد..فوق يا قاسم
الا انه استفاق على صوت نجوى تقول
بحرج
=معلش ممكن تخرجوا بره علشان نرفع النقاب عن وشها..صحيح هي ست كبيره في السن بس مينفعش نرفع نقابها قدامكم
توجه قاسم لخارج الغرفه وهو يشعر بشعور لا يستطيع تحديده
مالك الشركه باحراج
=انا اسف على الدربكه الي حصلت دي انا عارف انك لسه راجع من المستشفى علشان الانصاري بيه..الا هو عامل ايه دلوقتي
قاسم بتوتر
=الحمد لله فاق وبقى بخير..عن إذنك
ليتركه فجأه ويتوجه الى حمام

الشركه ثم اغلق الباب من خلفه بتوتر
وهو يحاول التنفس بهدوء عدة مرات الا انه فشل ليقوم بفتح صنبور المياه ورش وجهه بالمياه عدة مرات وهو يحدث نفسه بصرامه
=فوق يا قاسم انت اتجننت ولا ايه
خلاص هتشوف ملك في كل ست تشوفها ولا ايه
ليتنهد بتعب وهو يخرج مره اخرى الى الخارج ليجد ملك تخرج برفقة زميلاتها
الذين يقومون باسنادها في طريقهم للخارج الا انه وجد نفسه يتجه إليهم
بدون ارادته ويقطع عليهم الطريق
شعرت ملك بالدوار يكتنفها مره أخرى وهي تراه يقف امامها الا ان يد قاسم تلقتها تمنعها عن السقوط

وهو يقول بلهفه
=حاسبي..
رفعت ملك عينيها بخوف وشوق تقابل عينيه وهي تكاد تمو”ت خوفا من انه اكتشف هويتها
لتتفاجأ به يقول بابتسامه مشرقه
=حمدالله على سلامتك يا مدام ناهد رايحه على فين وسيبانا دا احنا ما صدقنا لاقيناكي..
لتشهق ملك بخوف وهي تشعر برأسها يكتنفه الدوار مجددا…..
بقلم زينب مصطفى

الفصل السادس عشر
أشتدت يد قاسم حول خصر ملك تدعمها وتمنعها من السقوط بعد ان اشتد الدوار برأسها وهي تستمع لقاسم يقول بتوتر
= انتي لسه حاسه إنك تعبانه تحبي نجيبلك دكتور و لا أوديكي المستشفى
هزت ملك رأسها بتوتر وهي تجيب بصوت مرتعش حرصت على ان تخرجه مغاير لطبقة صوتها
= لا مفيش داعي انا هروح البيت ارتاح شويه وهبقى كويسه
ابتسم قاسم وهو يقول بجديه

انت في الصفحة 2 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى