كل أحلامهم هو ان يجدوا العريس المناسب وإتمام كل شئ على خير
وفى ذلك اليوم تقدم لها مصطفى …مصطفى شاب طموح جدا ويحبها
ولكن لا حدود لطموحه وهذا ما جعله يتعدى كل خطوط القانون والحرية فى كسب المال
لم يعرف أحد تلك الحقيقه عنه
كل ما عرفوه عنه ذلك اليوم
شاب لديه مال كثير ويعرف كيف يحصل على المال
ستعيش ابنتهم فى نعيم وكذلك هم
وافقوا عليه دون حتى ان يعرفوا رأيها
ولأنها كانت فتاه ضعيفه خجوله لم تستطع ان تبدى رأيها او حتى تعبر عن رغبتها فى الحديث معه
لذلك سلمت
للأمر الواقع
فى أحد منازل تلك القريه البسيطه
ركضت فتاه صغيره فى التاسعه من عمرها هبه وهى تقول”عمتو. ..عمتو انا عايزه اشوف العريس ”
ابتسمت جهاد برقه وقالت”ليه هو انتى اللى هتتجوزيه دا انا نفسى ما شفتهوش”
هبه عبست وقالت”ليه هو مش حلو”
ضحكت جهاد على شكلها الطفولى وقالت”ما اعرفش لسه بقولك ما شفتوش ”
هبه “طيب خلاص هتاخدينى معاكى ” جهاد”لو بابا وافق انا ما عنديش مانع”
طبعت هبه قبله على جبين جهاد وقالت”بحبك يا احلى
عمتو فى الدنيا”
هنا دخلت والدة جهاد نعمه وقالت”ايه ده انتى لسه ما
لبستيش ده زمان العريس على وصول…يلا بسرعه
قومى وانتى يا هبه روحى نادى مامتك نوره تيجى
تظبط لجهاد طرحتها …”
هبه”حاضر يا تيته” وقفت جهاد وهى متجهه إلى الحمام ومعها فستانها سمعت صوت امها وهى تقول
“جهاد”
التفتت إليها وقالت :”نعم”
اقتربت منها نعمه ووضعت يدها على كتفها وقالت”ما
تخافيش يا بنتى كل حاجه هتكون كويسة ”
جهاد بحزن”ومن امتى بيهمكم شعورى ”
نعمه “ما تقوليش كده يا بنتى انتى عارفه انا ماليش
ذنب ما اقدرش اعمل حاجه بخصوص الموضوع” جهاد:”وانا مش عايزاكى تعملى حاجه انا خلاص بقيت
لعبه فى ايد القدر وانا راضيه ….ان الله مع الصابرين
مش كده”
وضعت نعمه عيونها فى عيون ابنتها بحزن لكن جهاد
تجاهلت رغبتها فى الارتماء باحضان أمها والبكاء على
صدرها وتخبرها انها خائفه من مصير مجهول
لكنها تابعت مهمتها ودخلت للحمام
جاءت نوره زوجة اخوها وهى ترفع صوتها بالزغاريد لكنها تفاجئت بوجه جهاد الشاحب وعيونها الحمراء
فقالت”ايه يا عروسه مالك كنتى بتعيطى ولا ايه”
توتر من سؤالها لكنها قالت”لا لا انا كنت بتوضى بس
علشان مش هينفع ألبس الفستان قبل ما اصلى”
نوره”طيب يلا علشان اعدلك الطرحه ” جهاد”حاضر”
شردت فى أفكارها الغريبه وفكرت بحزن أنه وياللعجب هناك اشخاص سعداء اكثر
منها… اكثر منها ..لا ربما هى الوحيدة الحزينه من
بينهم لكن لا فائده من هذا الحزن مهما يكن شعورها لن يهتم بها أحد لكن لم تكن هذه هى الطريقه التى تتمناها فى الزواج
بل هى الطريقه التى لن تتمناها اى فتاه
لكنه راجعت السبب إلى القدر وقالت”اللهم لا اسألك
رد القضاء لكنى أسألك اللطف فيه”
نوره”بتقولى حاجه..”
جهاد “لا ولا حاجه”
فى مكان آخر كان مصطفى يضع اللمسات الاخيره وهو يضع رابطه
عنقه
دخل عليه صديق عمره صابر وهو يغنى ويقول “خلص تارك طفى نارك من اللى شوفته قبل منى من
اللى شوفته قبل منى سيب لى جرح ونار فى قلبى. .”
ضحك مصطفى بقوه وقال”خلاص يا صابر يا رباعى ..”
احتضنه بسعاده لكن مصطفى قال “انا زعلان منك
برده ”
صابر”ما انت عارف يا مصطفى ان دى طبيعه شغلى
ما اقدرش اخد اجازه اكتر من يومين ”
مصطفى”ماشى يا عم مردوده لك ” صابر “يلا بينا كفايه تأخير كده” مصطفى”انت شكلك مستعجل اكتر منى ” صابر”انت عارف انى بحب إتقان العمل” مصطفى”طيب ايه علاقه إتقان العمل بيوم زى ده” صابر”الإتقان ليه علاقه باى حاجه فى الدنيا حتى
المواعيد دقتها إتقان فهمت ” مصطفى”محدش يقدر يغلبك ” صابر”طبعا”
………
جلست على الكرسى فى غرفتها وهى تشعر أن
الوقت يمر بسرعه
حتى زواجها لم يكن كما تتمناه اى فتاه حتى أقل
آمالها فى يوم مثل هذا لم تتحقق
كان زفاف عاديا جدا فى أحد شوارع حارتها حين جاء مصطفى وأمسك يدها وخرج معها الجميع يتاملها ويبحث عن اى خطأ فى هيئتها كما هو
حال اى عروس
لم تسلم من الحسد والتأمل فيها أما هى فكانت فى عالم آخر بين كل هؤلاء الناس كيف ستكون حياتها الجديده وما هى شخصيته هل رآها من قبل ام هو مثلها تماما