كي لا يزداد الامر سوءًا وتراه السيدتان بكامل ض..عفه أستأذنهم بالمغادرة ورحل سريعا من بينهم متوجهًا الي غرفته، نظرت نيرمين الي نجوان وهي تهتف بسآم:-
_هتحصله حاجة من كتر حبه لسراج في يوم من الايام
اؤمات نجوان بموافقة علي عبارتها قبل ان تضيف هي الأخري:-
_اول مرة اشوف حد بيحب اخوه كدا، في مليون واحد ربي اخوه ولا عمر مشاعره وصلت لكدا!
العواطف.. يقسمها الشخص بالتساوي او بالتفاوت بين احبائه، كل منهم يمنحه جزء، فتبقي مشاعره وعاطفته متوزعة بينهم، يتعلق بكل منهم بقدر بسيط.. هذا في عُرف كل البشر، لكن في حالة نور الدين، الذي لا يملك سوي أخيه، منحه كامل طاقته وعاطفته، اعطاه ومنحه كل عواطفه بكل انواعها، لـذا.. تتعلق به مشاعره كل يوم عن اليوم الذي قبله، يزداد حبه له تدريجيًا حتي وصل الي تلك المرحلة من الجنون والهوس.. وبالحقيقة هو لا يحتاج علاج، هو سعيد لانه يحب أخيه بتلك الطريقة والي تلك الدرجة..
هكذا كان يفكر نور الدين الواقف ينظر لـ أطار به صورة له مع سراج، حيث كان سراج يحتضنه بحب وقد أرتسمت علي شفتاه بسمة واسعة تدل علي سعادته، بينما كان نور الدين يطالعه بعيون اب حنون واخ عاشق.. تنهد عاليًا وهو يردف:-
_آها ياسراج.. آها
*****
لقد عانئ منهم الحب، لا يعلم ما هيئته بالضبط في حالة ك تلك، انه لاول مرة لم يكن نقيًا.. بريئًا، لاول مرة يكون مليئًا بالأثام!
ربتت ملك علي كتف هانيا الباكية بيديها عدة مرات متتالية، وكلما تربت كلما يزداد بكاء الأخري الحار وهي تهتف بكلمات متقطعة، تنطق بها منذ ان أتت الي حتي اللحظة:-
_أتغير، أتغير بطريقة بشعة اوي وانا السبب ياملك، مش قادرة اتخيل ان دا هو سراج بتاع زمان؟ الفرق بقي بينهم ما بين السما والارض
فكرت ملك لـ لحظة، فقط لحظة قبل ان تقول بتردد:-
_نفس الفرق اللي كان بين شخصيتك القديمة ياهانيا والشخصية اللي بقيتي عليها بعد مو.ت هاني، الوجع بيغير
هانيا وهي تنظر لها بآسي:-
_كنت لـ الدرجة دي وحشة؟!
اؤمات بنعم و:-
_قشرتك اللي من برة كانت قاسية اوي، مكنش عندها قلب، كانت نسخة من سراج دلوقتي، الحمدلله انك فوقتي، مكنش ينفع تبقوا انتوا الاتنين بنفس القسوة في نفس الوقت
وعندما تذكرت قسوته.. تذكرت ما مرت به معه منذ ساعات قليلة فعادت تبكي من جديد و:-
_انا عايزاه يرجع زي ما كان، الشاب الطيب مش اللي بقي عليه دلوقتي
قالت اخر عبارتها وهي تلقي بنفسها بين احضان ملك التي اخذتها بين يديها وراحت تربت عليها بحنان، ظلوا علي ذلك الحال حتي غفت هانيا بين يديها، اراحتها علي الفراش وقبلت جبينها بحب اخوي..
صادق
ملك بحسرة:-
_فعلًا.. ومن الحب ما قُ..تل!
*****
طرقات علي الباب افزعت ذلك النائم علي أريكته بوسط صالة شقته، فتع عيناه المليئة بالنعاس وراح ينظر حوله بعقل مشوش، يحاول ان يتذكر أين هو، اخيرا بعد لحظات ادرك انه في شقته، نائم من بعد مغادرة هانيا الي حتي صباح اليوم التالي، توجه نحو الباب الذي لم يكف جرسه عن الرنين وهو يتأفف بحنق، فمن ذلك الوقح الذي يزور أحدًا بهذا الصباح الباكر؟ وصل الي الباب، وقبل ان يفتحه وجد صوت يعرفه جيدًا يقول بأصرار:-
_افتح ياسراج لاني مش همشي غير لما أشوفك، حتي لو هقعد قدام الباب دا شهر
لم يكن ذلك الصوت سوي صوت نور الدين، شقيقه! أرتبكت ملامح وجهه وهو يستمع لصوت اخيه الذي عاود الحديث بشوق كبير، أبتلع ريقه ليتماسك لكنه لم يستطيع، علم انه اذا فتح الباب وهو بتلك اللحظة.. انه سينهار بمجرد رؤية عينا أخيه، وبالتالي ستفشل جميع خططه التي خطط لها منذ البدابة، منذ ان تعرض لـ الخيانة من نفس اليـد التي كانت تحمله وهو صغيرًا… بالأخير.. بعد عدة دقائق تماسك عندما تذكر ما حدث له عن طريق أخيه، جُلد قلبه من جديد، رُسم البرود في عينيه من جديد.. وتخشبت ملامح وجهه!
مـد يده وفتح الباب مرة واحدة لدرجة ان نور الدين المتقرب من الباب بشدة انفزع، أبتعد عن الباب بزهول تزامنًا مع قول سراج الحانق:-
_جاي لية؟
لم يبدو علي نور الدين وكأنه أستمع له، حيث ثبتت عيناه علي وجهه أخيه تنظر لها بكامل حبه واشتياقه له، كان مشتاقًا له لدرجة ان الدموع ترقرت في عيناه عندما نظر له، شقيقه أمامه.. ياللهول لكم أنتظر تلك اللحظة، منذ ثلاث شهور وهو ينتظر، ورغم ان نجوان اخبرته بأت ينتظر أكثر.. لكنه لم يستطيع، حقا لم يستطيع..
فما ان سطع نور الصباح حتي وجد نفسه يرتدي اسهل ما وُجد امامه ويقود حيث منزل أخيه، أبتلع غصته التي تكونت في حلقه ونطق :-
_وحشتني أوي ياسراج
واقترب.. وهَم ان يحتضنه، لكن سراج عاد خطوة الي الخلف وهو يقول بصوت صارم:-
_أياك تفكر تلمسني وتحط أيدك الق..ذرة دي عليا
طالعه نور الدين بدهشة ممزوجة بعدم الفهم، بينما أضاف سراج علي حديثه:-
_انت نسيت انك مشارك في جر.يمة قت.ل ولا اية؟! دا انا حتي كنت هنزل افتح القضية من جديد واعترف علينا كلنا
واخلي العدالة تاخد مسارها..
____________
قيـد إن..تقام المج..روح:-
_الفصل الثالث . الحيرة والتوجس.. الخ..وف والانت..قام.. رغبة في الفراق والبُعد.. تلك الأحاسيس والمشاعر اذا كان يمر بهم انسانًا في الوقت ذاته، أعلم انه ليس مسئولًا عن تصرفاته، بل انه يتحرك وفقًا لأوامر شيطانه.. فحاول الا تسمح لشي.طانه بابتزازه اذا استطعت!
دفع نور الدين اخيه سراج الي الداخل بعن.ف، وهو يضع يده علي فم الاخر مانعًا اياه من استرسال حديثه بصوت عالٍ بعد، اغلق باب المنزل خلفه، ليس بالقوة الكافية لذلك لم يُغلق تمامًا بل بقي متواربًا وراح يصيح فيه:-
_بلاغ اية اللي تقدمه وقضية اية اللي تفتحها، الح..ادثة دي تنساها سامع؟ تمحيها من دماغك خالص وكأنها محصلتش
نزع سراج يد اخيه عن فمه و:-
_لا حصلت وانا لازم ادفع التمن، انا وانتوا غلطنا وكلنا لازم نتعاقب
نور الدين بعصبية شديدة:-
_واحنا لما نتعاقب اللي مات هيرجع؟!
سراج بنرفزة:-
_لا مهيرجعش بس انا هرتاح، انا مهرتحش غير بكدا
وبعد ان كانت ملامح نور الدين محتادة جدا.. هدأت فجأة، بل ارتسمت علي شفتاه بسمة واثقة وقد ربع يداه اسفل صدره
نوى الدين بـ ببسمة هادئة.. واثقة:-
_روح افتحها، وكلامك قدام كلامي ونشوف مين هيصدقك
صمت قبل ان يتابع بنبرة اشـد ثقة:-
_انت ناسي ان مفيش ولا دليل واحد يقدر يدينك؟!
انا عملت المستحيل علشان احذف كل ثغرة ممكن توقعك ياسراج، فمهما تقول هناك انا هكدبك، مش هخليك تدخل السجن حتي لو اتهمتك انك مجنون
دفع سراج اخيه في صدره عدة مرات متتالية بغضب وهو يصيح بمشاعر منفلتة:-
_مش انا اللي مجنون، انت اللي مجنون، ازاي مرتاح انت وفي رقبتك وزر زي دا، ازاي بتغصب عليا اسكت زيك وارتاح؟ انت مش معقول تكون نور الدين اللي انا اعرفه..مش معقول تكون انت اللي مربيني علي ان الغلط.. غلط مهما الكل اصر انه صح
ارتبك نور الدين بداخله فها هو يخالف ما عمله لاخيه والاخر يواجه بذلك، يخالف مبادئه وكل دلالاته..
ولكنه سعيد بذلك.. فلأجل ذلك الابلة المدعو بأخيه هو مستعد ان يتخلي عن روحه هو شخصيًا توجه سراج بلحظة شرود نور الدين ناحية باب الشقة وهو يردف:-
_انا هروح لهانيا واعرف كيف هي عرفت اني قت..لت اخوها، هي اكيد معاها الدليل، هاخده منها و…
قطع باقي حديثه دخول هانيا من باب المنزل التي بـدا علي ملامحها انها استمعت لحديثهم، كان يظنها ستصرخ فيه لتذكرها بأنه قاتل اخيها، لكنها صدمته بل الجمته عن الحديث بعبارتها الهادئة التي قالتها
هانيا:-
_كان معايا الدليل، وانا اتخلصت منه ياسراج زي نور بالظبط، انت دلوقتي مش مدان
اقترب منها باندفاع امسكها من فتحة قميصها الأحمر الانثوي بعنف وهو يرفع وجهها قليلًا لتقابله، صاح فيها بجنون.. سافر:-
_انت مجنونة، اتخلصتي من الدليل الوحيد اللي تقدري تجيبي بيه حق اخوكي مني؟
انتي مجنونة
هتفت بينما تحاول ان تبعد يداه عنها بضراوة:-
_حقه منك يبقي ياخده في الاخره ياسراج، لكن دلوقتي انا مسمحاك علشان بحبك واخدت منك….
لم تكاد تكمل حتي وقعت يده بكامل قوتها علي وجنتيها اليمني بصفعة لاسعة، توسعت عينا نور الدين الذي اقترب منه سريعا يحاول ان يبعده عن تلك التي راحت تنظر لزوجعا بعيون دامعة
سراج:-
_انت واحدة معندكيش دم، ازاي مكنتش عارفك؟ سامحتي في حق اخوكي علشان بتحبيني!
انتي واحدة قذرة
نظر الي نور الدين وهو يتابع بسخرية:-
_زيك زيه بالظبط، بتحاولوا تداروا حقيقاكم ورا قناع مزيف، بتحاولوا تبانوا انكم اصحاب مبادئ وفجأة بتغيروها علشان مصلحتكم، في موج مشاعركم بتنسوا اية الصح واية الغلط.. انا كنت ممكن اسامحك لانك عملتي كدا فيا علشان اخوكي، صح اخدتي ان.تقامك مني بطريقة غلط بس.. انتي مسبتيش دمه يروح هدر، ياخسارة فعلا ياخسارة علي الوقت اللي كنت شايفك في ملاك وانتي مجرد شيطان
دفعها فجأة ناحية باب المنزل و:-
_اطلعي برة..
اطلعي برة مش طايق اشوف وشك
دفع اخيه خلفها وهو يتابع بأنهيار:-
_اطلعوا من حياتي انتوا دمرتوها ودمرتوا نفسكم قبلها اطلعوا بقي وريحوني
قال تلك العبارة ثم اغلق الباب بكل ع..نف خلفه، وتوجه داخل احدي الغرف واغلق بابها كذلك، متجاهلًا ندائتها المتتالية عليه بلهفة وشوق، هرب منهم.. لكن لم تهرب منه الذكريات، حيث وقعت انظاره علي الفراش الذي جمعه بهانيا من قبل، حيث كان ينام جوارها قرير العين مطمئنا وهي كانت تكيد له الخطط، أبعد نظره عنه الفراش فوقعت علي حائط امامه عليه صورة له ولزوجته بلية العرس، حيث كانت ابتسامته واسعة الي حد لا يوجد بعده، لمعة عيناه تبدو ك لمعة نجم وحيد في السماء عليه ان يهدي البشر جميعا، لمعة في غاية الزهو!
بينما ابتسامتها..
ولأول مرة يقرأ ابتسامتها بطريقة صحيحة..
ابتسامة تشبة الذي يرمقها بها الان.. باردة.. مشمئزة.. منفرة وبالحقيقة يعلم ان كان معها حق، بالحقيقة ما يجعله يغضب من هانيا انها انتقمت منه بالطريقة الخطأ، استخدمت الكيد والخيا..نة وهذا ما لا يحبه هو، لو كانت اخذت حق اخيها عن طريق العدالة منه.. ما كان ليحزن ابدًا
والأن..
الأثنان يقولان شيئًا واحدًا..
لن يدعانه يدخل السجن يوما..
ضحك بسخرية.. امس كانت تق..تله لاجل اخيها واليوم تناست اخيها لاجله، لعن الله حب ك حبها ذلك، حب به تتناسي المبادئ وتتناسي المعارف، متخذًا عبارة لاجل الحب نفعل المستحيل، ولم يكن هو يومًا من اؤلئك الذين لاجل الحب يخسرون مبائدهم ابدا.. لن يصمت، سيوجعهم.. سيبحث عن الدليل.. سيك.سرهم وليفعل ذلك.. أمسك هاتفه وضغط علي زر الاتصال وعندما جاءه الرد.. جاء صوته هاتفا:-
_نجوان عايزك ضروري.. نظرت هانيا لنور الدين بنظرة منفرة بادلها الاخر اياه بنفس النفور والاشمئزاز، خرج صوتهم معًا:-
_اللي احنا فيه دا بسببك انتي
_لولا غلطك من البداية كان ممكن يبقي حالنا غير كدا
وبالنهاية.. خطائهم واحد، متقاسمين ثمنه معا، متقاسمين وزره معه، وعليهم ان يدفعوا الثمن معًا.. أيضًا _سراج مش بيسامح بسهولة
نطقها نور الدين بشرود فأجابته:-
_عارفة، سراج بيحب اوي، وبيكره اوي، بمعني انه بيعطي كل شخص حقه من المشاعر، لو حب بيعطي كل مشاعر الحب ولو كره.. بيتبدل الحب دا لكتلة كره عظيمة
نظر نور الدين لها واردف بتمني:-
_نفسي يفضل كارهك طول الوقت وميرجعش ليكي ابدًا
قالت بسخرية وهي تتفهم حالة نور الدين العاشق لاخيه:-
_علشان تبقي انت بس اللي في حياته؟! تبقي بتحلم مش هسيبوه ابدًا، انا هعمل المستحيل لحد ما اخليه يسامحني
وقبل ان يرد.. وجدوا نجوان تقطع خلوتهم، نظر لها نور الدين بتعجب وهو يسألها:-
_نجولن؟ خير اية اللي جابك؟
وقبل ان تجيب انفتح الباب وظهر سراج من جديد:-
_انا اللي عايزها.. اتفضلي يانحوان
دخلت نجوان الذي ملائها التوتر والتحفز من حديث سراج وملامحه المشدودة التي تبين لها ان هناك امرًا ليس سهلًا أتي، تاركة خلفها زوجان من العين تنظر الي الباب بمشاعر مختلفة ما بين حيرة.. فضول.. ضيق بيّن و… غيرة!!
*****
لقد مـرت ليلتين بعد تلك الليلة الحزينة علي قلب نور الدين، ولحتي اليوم لم يري اخيه ولا حتي نجوان، لحتي الان لم يعلم نور الدين بماذا ارادها اخيه وفيما، تنهد بسأم وهو يترك الأوراق التي بين يديه علي مكتبه بعنف، حقا لا يوجد عقل له ليعمل، كل ما يشغل تفكيره الأن أخيه..
أخيه وفقط
لم يعد يعجبه ذلك الحال ابدًا، بل قرب علي ان يفقده عقله، نظر لصورة صغيرة موضوعة علي مكتبه لسراج وامسكها، اشتعلت بعيناه مشاعر الاشتياق وهو ينظر لملامحه بحب وتدقيق كأنه يحاول ان يحفظ ملامح هي بالأصل موشومة بقلبه، لم تعد مشاعره نحو اخيه عادية ابدًا، بل هي باتت مشاعر شخص محب بجنون لاخيه، بات لا يفكر او يفعل شئ سوي بسراج، تذكر الماضي معه او التفكر في طريقة لمصالحته، يحاول فقط لينال علي رضائه لكن ذلك الأخر القاسي يرفض القرب للأسف، يعلم انه مخطئ لكن من مِنا لم يدنس بالخطأ؟!
جميعنا مدنسون بالخطيئة و لولا الله لكنا أُفت..ضحنا..
تنهد طويلًا قبل ان يقول بتألم موجه حديثا لصورة اخيه:-
_قولي انت عايز اية وانا اعمله، لو طلبت روحي مش هتردد ثانية بس قبل ماتاخدها تخليني اح.ضنك بس ياسراج بخارج مكتبه..
وقفت سكرتيرته بتوتر علي مكتبها، تمسك بيدها الاوراق المطلوب امضتها بأصابع مرتعشة بينهم اندست ورقة كما طلب سيدها الاخر منها، كانت تعلم ان ما حدث خطأ واذا اكتشفه نور الدين سيطردها بلا شك
لكن ذلك المجنون المدعو بسراج هددها بأنه سيق.تلها دون ان يرف له جفن وعندما اعترضت ساخرة من انه بالتأكيد لن يفعل، اخرج مسدسا ووضعه علي رأسها، وكاد يضغط علي الزناد بالفعل لولا انها وافقت سريعا، وهي تفكر متي بات سراج اللطيف مجرما بذلك الشكل؟!
لا يهم.. هم اخوه في بعضهم، اذا اُكتشف امرها ستقول انها كانت مرغمة وبالاخير هم اخوة ولن يضر كل منهم الاخر بالتأكيـد.. وكانت مخطئة، فسراج لا يخطط سوي ليضر اخيه ياعزيزتي..
طرقت علي باب الغرفة ودخلت، وجدته جالسًا كما هو معتاد بالايام الماضية؛ شاردًا في ملكوت اخر، تنهدت وهي تتقدم منه، منحته الأوراق و:-
_الأوراق دي محتاحه انضتك يافندم
امسك القلم وبلا اهتمام راح يمضي ورقة وراء الاخري، بلا اهتمام عكس الماضي.. حيث كان لا يترك ورقة إلا بعد أن يدقق كل حرف فيها.. حرفا.. حرفا
تهدت اخيرا، لا تعلم براحة او بخشي وهي تراه مضي علي الورقة المطلوبة، اعطاها الورق وسألها بأهتمام:-
_مستر سراج جه؟
وكالعادة اؤمات بنفي وهي تغادر المكتب، اجابة اخري بالنفي تزيد هموما فوق همومه
متي سينحل الامر؟
متي سيعود الود بينهم كما كان يالله؟
*****