فى احد الاماكن وسط اصوات الموسيقى الصاخبة
كانت سالى تجلس بصحبة صديقتها الحمېمة
تتوعد لشخص ما
الصديقة……..مالك بس فية اية
سالى بغيظ…….انا .انا يقفل التليفون ف وشى وميوافقش نخرج نتعشى سوا
الصديقة …….صحيح قليل الذوق..بس اية الجديد ماهو من يوم الحدثة وهو كدا
صړخت سالى بوجهها وقالت……. متفتحيش الموضوع دة تانى
الصديقة…..طب اهدى اهدى وسيبك منة دا شخص بارد اصلا
سالى وهى تزفر الهواء الساخن…….مقدرش يانهى مقدرش ..
أنا بحبة
نهى ………خلينى اكون صريحة معاكى ياسالى
انتى صديقتى الوحيدة ويهمنى مصلحتك
عمرو مبيحبكيش ولو كان بيحبك كان خطبك من ايام الجامعة
وانتى غلطتى لما وافقتى على خطوبتك من كمال
بموافقتك على كمال بعدتى عمرو عنك اكتر
واللى ذاد الموضوع تعقيد اللى انتى عملتية لما رحتيلو شقتة
واعترفتيلة بحبك وكمال شافكوا سوا
وكانت النتيجة مۏت كمال الله يرحمة
وعمرو شيلك كل الذنب ف مۏت صديق عمرة
نظرت الى صديقتها نظرة مليئة بالغيظ والشراربدأ يتطاير من عينيها
واخذت تقول پهستيريا
مش انا السبب ..مش انا اللى قټلتة..انا ماليش دعوة
ماليش دعوة
وهرولت من امام صديقاتها بخطوات مترنحة بسبب احتسائها الكحول
وخرجت مسرعة قادتها قدماها بخطى مترنحة الى ان وصلت الى سيارتها
قادت سيارتها بطريقة جعلت الشرطة تشتبة بها
وقد أوقفتها الشرطة بعدما اشتبهو بأنها تقود السيارة تحت تأثير الكحول
رواية لهيب قلب ېحترق.
بقلم سما سعيد.
البارت الرابع عشر
وبعد ان استوقفت سيارة الشرطة السيارة التى كانت تقودها سالى
بعدما اشتبهو بأنها تقود السيارة تحت تأثير الكحول
انزلها الشرطى من السيارة وطلب منها
إجراء فحص الثمل نسبة الكحول
وبعد عدة مقاومات ورفض منها اجرت الفحص فتبين انها
تسوق السيارة تحت تأثير الكحول
فتم حرمانها فعليا من حيازة رخصة السياقة
الى ان تأتى الى شرطة المرور وتدفع غرامة مالية
……………………………….
داخل فيلا رجل الاعمال مصطفى عبد الله
وتحديدا بحديقة الفيلا
كانوا يجلسوا ويثرثرون ويضحكون بمرح
مصطفى …..ماتخليكى قاعدة معانا يالهام هتروحى بيتك تعملى اية
مى بمرح……اة والنبى ياعمتو خليكى قاعدة معانا
على الاقل الاجازة اللى بابا ادهانى تطول شوية
ليلى ……اةة بقى انتى عايزة عمتك تقعد علشان بابا اداكى اجازة
ورحمك شوية من الشغل
مصطفى وهو يضيق عينية………بقى كدا ياست مى طب اعملى حسابك من بعد بكرة
هتزلى الشغل ومفيش اجازات تانى
مى بلهفة …….ماما .بابا .
انا بضحك معاكو
انتوا عايزين عمتو تزعل منى ولا اية..انا طبعا عايزة عمتو
تقعد معانا علشان هى منورانا
الهام وهى تمسك بوجنتي مى بحركة طفولية …..اة يابكاشة يااونطجية
وضحك الجميع بمرح
ليلى بأصرار…..وحياتى يالهام خليكى معايا انا مش عارفة عايزة تروحى
تقعدى لوحدك لية بس..
دى الوحدة وحشة قوى ربنا ما يكتبها علينا
الهام مبتسمة ……..والله وحدتى دى هتنتهى بعد فترة بسيطة
بس دا متوقف على موافقة اخويا مصطفى
اعتدل مصطفى من جلستة ينظر اليها وقيقول بدهشة………
ازاى ياالهام مش فاهم تقصدى اية
الهام……يعنى انا عايزة اجوز يوسف
ومراتة تعيش معايا وبكدا مش هبقى وحيدة
ليلى بعدم استيعاب……طب ودخل مصطفى اية ف الحكاية دى
مصطفى ……..لو على موافقتى انك تجوزى يوسف فأنا موافق والف مبروك مقدما
استرسل في حديثه قائلا…….يوسف كبر وبقى شاب
وعائلات كتيرة تتمنى تناسبة
كانت مى تستمع اليهم بأنصات ودهشة وقلق
الهام ……..طب مش لما تعرف مين العروسة الاول
ونشوف اهلها هيوافقوا ولا لاء
ليلى بثقة …….ياسلام يوافقوا ولا لاء .. انا مع مصطفى فى اللى قالة..
وكمان يوسف تتمناة اى بنت
تكلمت مى من بين قلقها وقالت………..مين.. مين العروسة ياعمتو
ابتسمت الهام ابتسامة طيبة وحنونة ومن ثم قالت…………ندى
الجميع بنفس الوقت………….ندى مين
الهام ……….ندى بنت اخويا
مصطفى بصوت متهدج ……..تقصدى ندى بنتى .اقصد بنت اخويا
الهام بنبرة اكثر رزانة ……ايوة يامصطفى ..انا عايزة اطلب ايد ندى
لابنى يوسف !!!!!!!!
واردفت قائلة ..يوسف لو لف الدنيا مش هيلاقى زى ندى
ليلى بفرح كبير………..هو دة العريس اللى كنتى بتقوليلى علية ل ندى
الهام ……..ايوة هو ياليلى ندى بنت اخويا ..وابن خالها اولى بيها.. هاة قلتوا اية
مصطفى …….انا مقدرش اديكى جواب الا لما أخد رأى ندى الاول
مى بدهشة …..طب ..طب هو يوسف يعرف ان حضرتك هتطلبيلة ندى
الهام……..طبعا يامى وكان هيتجنن من الفرحة
وهو دلوقت بيتكلم مع ندى وبيشوف رأيها اية
مى بداخلها…… اكيد موافقة الا رأيها اية دى
بس معقول ..
لالاء يالهوى ابو الهول نطق ولا اية..معقولة دى
انا مش قادرة اصدق
وفى هذة الاثناء تقدم نحوهم يوسف وبصحبتة ندى
نظر الجميع اليهم
وساد صمت لمدة ثوان وقطع هذا الصمت صوت يوسف وهو يقول
خالى ..يشرفنى طبعا انى اتقدم واطلب منك ايد ندى
نظرت الية مى وهى فارغتا فاها
بينما ندى كاد ان يغشى عليها من المفاجأة
مصطفى مبتسما……انا ماليش رأى صاحبة الشأن عندك اهى
تقدر تقولها اللى انت عايزة وتسألها بنفسك
الټفت يوسف مبتسما ونظر الى ندى التى
كانت تفرك قبضتيها فى اضطراب شديد
قال لها وقد ارتسمت
ابتسامة عريضة على محياه……تتجوزينى
ورعشة صغيرة سعيدة غمرت جسدها وأكثرت من الالتفات حولها
تتمنى بأن تنشق الأرض تبتلعها من كثرة خجلها..
وجنتاها أكتسبتا اللون الأحمر القانى
نظرت اليها مى وهى تبتسم وتتمنى في قراره نفسها
ان شقيقتها تعلن موافقتها لترتاح من الامها وعذاب حبها
ومن بين خجلها قالت ……..اللى بابا وماما يشوفوة انا موافقة علية
قال لها وهو ينحنى نحوها ويهمس بصوت رقيق…….
انطقيها بقى الله يخليكى قولى انك موافقة
لذمت الصمت وارتسمت ابتسامة جميلة على محياها
والخجل يفيض من عينيها
نظر اليها مبتسما ورأى اللون الاحمر القانى
يزحف الى وجنتيها لينتشر في جميع انحاء وجهها
صاحت مى بمرح قائلة ………..اية ياجو انت ماتعرفش ان السكوت علامة الرضا ولا اية
اتسعت ابتسامة ندى رغما عنها حتى ظهر صف اسنانها الابيض الجذاب
اطلقت ليلى الزغاريد من بين دموعها الغزيرة
فهذا يعد بالنسبة لها اسعد يوم بعمرها
أخيرا ستتزوج ابنتها الكبرى
ونهض الجميع بأتجاه يوسف وندى
تعانقوا وتبادلوا التهنئات الحارة مابين ابتسامات وضحكات مرحة ودموع
لكنها دموع الفرح
وانتهى اليوم على فرحة كبيرة دلفت بقوة لقلوبهم الحنونة
واتفقوا ان كتب الكتاب والزفاف بيوم واحد
وسيكتفون بخطوبة عائلية وغير مطولة
فلا داع لعمل فترة خطوبة .فهم لا يحتاجون لهذة الفترة للتعارف
……………….
قبل الخطوبة بثلاثة ايام
بدأت الشمس الاقتراب من الافق ..
استيقظت ندى فجرا انهت صلاتها وقرأت وردها وظلت تدعو وتحمد الله عز وجل
فقد انتهت معاناتها ودعائها استجاب وحلم حياتها تحقق اخيرا
شعرت بفيض من السعادة يغمرها لكن هل هذا الاحساس سيدوم
اتمنى…….
طبعت الدعوات وتم ارسالها للمدعوين
الا دعوة واحدة اصرت مى ان تدعو صاحب هذة الدعوة بنفسها
………………………….
داخل فيلا د ايمن حسين
دق جرس الباب فهمت الخادمة تفتح للطارق
مدام لميس موجودة
ايوة موجودة اقوللها مين حضرتك
قوللها مى جارتكو
حاضر ياست مى اتفضلى ف الصالون هروح اندهلها حالا
نزلت لميس من غرفتها دلفت داخل حجرة الصالون
وعندما رأت مى رحبت بها ترحيب حار
لميس مبتسمة……..أهلا اهلا حبيبتى اية النور دة اتفضلى
فأشارت لها لتجلس على المقعد..
تحركت مى لتجلس وفى هذة الاثناء
سمعوا صوت فى بهو الفيلا يقول متسائلا
لميس فين يا ام محمد
فى الصالون ياسى عمرو
دلف داخل حجرة الصالون وحينما وقعت عينية عليها
اعترتة دهشة ممزوجة بالسعادة
تلاقت عيناها الذهبيتان بعينية السوداوان
استولت عيناة على عينيها مدة طويلة
وباح القلب بمكنونه
كانت تنظر الية والبريق يملئ عينيها
اخذ يتفحصها بعمق لقد كان كمن ېحترقون من نور الشمش المنبعث بقوة
لقد كان مصدر هذا النور المنبعث هم عينيها الذهبيتين الرائعتين الجمال
وخصلات شعرها تتساقط على جبينها بطريقة تجعلها تبدو اية ف الجمال
قال بأبتسامة …….اسف مكنتش عارف ان عندك ضيوف
لميس بخبث ….لاء ابدا دى مى جارتنا ماانت عارفها ياعمرو
اومأ عمرو براسة وقال……طبعا طبعا عارفها …اهلا يامى
اعتقد اننا المرة اللى فاتت اتفقنا ان ميكونش فية بنا رسميات
ومد يدة نحوها ليصافحها
لكن مى أكتفت بالنظر إلى يده ..فهى كانت تتجنب لمسات يدة
لمسات يدة التى تشعرها بنيران شديدة تتأجج بداخلها
رمقها عمرو بأبتسامة وقال لها…….اية مش هتسلمى علية ولا اية
يااللهى ما هذة النظرة الساحرة التى ينظر اليها بها
انها نظرة تفيض حبا تذوب حنانا تتدفق عشقا
تحركت مترددة ومدت لة
يدها .. فشعرت بجسدها ېحترق
كان الإحساس الوحيد الذي يذكرها بوجودها هو يده التي تمسك بيدها
وهنا تحدثت لميس لتقطع عليهم تأملاتهم
اتفضلوا ياجماعة احنا واقفين لية .. تحبوا تشربوا اية.
تملكها الارتباك وقالت متلعثمة…….لالاء انا مش هينفع اقعد ولا اشرب حاجة
انا ..انا كنت جاية علشان اعزمكم على خطوبة اختى ندى ويوسف
الخطوبة يوم الخميس فى الفيلا بتاعتنا والفرح بعد شهر ودى دعاوى الفرح
واخرجت مى من حقيبتها دعوتين فقط وقالت
اتفضلى يالميس اتمنى تنورينا انتى والدكتور ايمن
لميس بفرح……والله ..اية الخبر الحلو دة..الف الف مبرووك
طب وانا مليش دعوة ولا اية
التفتت بنظراتها الى قائل هذة العبارة وقالت بأرتباك
لالاء طبعا اتفضل دى دعوتك ..اخرجت من حقيبتها دعوة اخرى ووجهتها نحوة
مد يدة والتقط منها الدعوة
كان يرمقها ويترقبها ..
فتن بها وبكلماتها وبهمساتها
فلاحظت هى نظراتة..اشاحت بوجهها بعيدا عنة لكنها قالت متلعثمة
هستأذن انا بقى بعد اذنكوا
لميس مبتسمة…..اتفضلى حبيبتى والف مبروك ووصلى سلامى ل ندى ول يوسف
رمقتة بنظرة سريعة ثم خرجت من الحجرة
ومن باب الفيلا واثناء سيرها بالحديقة
خرج مسرعا ورائها واخذ ينادى عليها
توقفت بمكانها والتفتت نحوة دون ان تتفوه بكلمة
رمقته بابتسامة غامضة فيها الرقة والخشية في آن واحد
ظل واقفا وهى تراقبه حتى سألها مترددا
انتى مرتبطة
البارت الخامس عشر
انتى مرتبطة
كان هذا سؤال عمرو الموجة الى مى
فكانت
كلمتة مباشرة دون اى مقدمات مما اربكها ذلك بشدة
ومن ثم قالت متلعثمة ……انا ..يعنى ..انت .. لية بتسألنى السؤال دة
أخذ نفسا عميقا وكأنه يسيطر على توتره وقال……..
بصى انا هلخص كلامى كلة بكلمة واحدة
بحبك
ازدردت لعابها بصعوبة اغمضت عينيها لثوان همت بقول شئ
لكنها لم تستطيع التكلم فقد افقدتها المفاجأة النطق
يالها من كلمة زلزلت كيانها اصبح وجهها كاملا باللون الاحمر من كثرة خجلها
ظلت في ذهولها لفترةغير مصدقة
تكلمت بصوت خاڤت قائلة…….اية اللى انت قلتة دة
قال بصوت عذب……….زى ماسمعتينى انا بحبك يامى بحبك قوى
ظلت لحظة تتفحصه ثم رمقته بابتسامة عذبة وقالت له
على طول كدا من غير اى مقدمات
عمرو بثقة تامة…….ايوة من غير اى مقدمات انا من يوم مشفتك اول مرة
وانا
حسيت احساس عمرى ماحسيتة مع اى بنت تانية
لقيت فيكى البنت المرحة الخلوقة العفوية
واردف وهو ينظر مباشرتا لعينيها……
انا لو لفيت الدنيا مش هلاقى بنت زيك أأمنها على اسمى وسمعتى واولادى منها
بعد ان انتهى وقال ما كان يود قولة
حتى رفعت يديها وحجبت بهم وجهها وعينيها التى ترقرقت بهم الدموع
اندهش عمرو من موقفها ثم قال لها بنبرة عتاب…….
للدرجة دى كلامى ضايقك ..على العموم انا اسف يظهر انى اتسرعت
وقلتلك كل اللى بقلبى من غير مااعرف عنك اى شئ
يتعلق بيكى وبأرتباطاتك
ازاحت يدها وجففت دموعها ومن ثم قالت لة………انا
—
متضايقتش من الكلام اللى انت قلتة
بالعكس انا فرحت بية جدا
واردفت قائلة…….انت اول انسان اسمع منة الكلام الحلو دة
قال لها مبتسما…….يعنى انتى مش مرتبطة
بادلتة الابتسامة وقالت لة بمرح…….يوووة هو انت لسة مفهمتش..عن اذنك بقى انا اتأخرت
ولما همت بالانصراف مسك يدها برقة وهمس…..انا اسعد انسان ف الدنيا
انا مش عارف انتى عملتيلى اية ..شقلبتى
كيانى .طيرتى النوم من عينى
جذبت يدها بلطف وقالت…….مليش دعوة حد قلك تقع ف الحب
ضم يديه إلى صدره وركز بصره على عينيها مما اربكها ذلك بشدة
أنا . انا همشى بقى لانى اتأخرت جدا سلالالالالام
عندما انصرفت ظل يتبع خطاها الى ان خرجت من باب الفيلا
وتوجهت الى الفيلا التى تقيم بها
تنهد بقوة وكان الفرح يملأ قلبة وتملكتة سعادة لا مثيل لها
اما عنها فقد طارت فرحا وغمرتها السعادة وكأنها ملكت الدنيا وما عليها
تقدمت نحو باب الفيلا ..
خطواتها كانت رشيقة وهادئة
وعندما دلفت داخل الفيلا الخاصة بهم
هرولت مسرعة كالصاروخ حتى وصلت الى غرفة شقيقتها ندى
………………………………..
داخل فيلا رجل الاعمال مصطفى عبد الله
وتحديدا بغرفة ندى
كانت تجلس خلف مكتبها وكالعادة امامها دفتر خواطرها
تنهدت بقوة ثم التقطت قلمها واخذت تكتب ما يختلجها من مشاعر رقيقة
اتعلم معنى السعادة…..
هى ان اشاهدك بجانبى تفيض لى حبا وحنانا
هى أن أستفيق من نومي كل يوم واراك بجانبى تنظر الى مبتسما
وتأخذنى لشوق ذراعيك وتلثمنى بقبلة الصباح الدافئة
هى ان تركض الى مسرعا واركض انا
وادفن جسدى بين احضانك كالطفلة التائهة
هى ان استنشق عبيرك الاخاذ الذى يفقدنى صوابى وتوازنى
هى ان ارى بعينيك حنينا وعشقا كبيرا لم ارة من قبل
هى ان احس بقلبك يلتهب من نيران عشقى وحبى اليك
هل علمت معنى السعادة بالنسبة الى
وفجأة دخلت اليها تلهث بشدة تزدرد لعابها بصعوبة
انتفضت ندى من مكانها واتجهت مسرعة نحو
شقيقتها وقالت بلهفة……….
فية اية يامى مالك بتنهجى كدا لية
امسكت مى بكتف شقيقتها ومن ثم ارتمت بين احضانها
لاحظت ندى ان امارات السعادة والفرح تبدو علي ملامح شقيقتها
اتسعت ابتسامة ندى وهى تنظر اليها قائله
انتى قبلتية ولا اية
انتفضت مى من بين ذراع شقيقتها وقالت لها بصوت خاڤت…هو مين
ندى وهى تغمز بعينيها….والله على انا يامومو قوليلى بسرعة
هو كان هناك عند اختة
توهج وجهها احمرارا وتلعثمت كلماتها لكنها تشجعت وقالت…..ايوة ايوة ياندى
شفتة عند لميس واديتة الدعوة وبيباركلك هو ولميس
ندى وهى تنظر الى عينيها بتمعن…..وبعدين اية تانى
مى وهى
تتجنب النظر بعين شقيقتها…..ابدا بس كدا مفيش حاجة تانى
ندى تلتف وتذهب باتجاة باب غرفتها لتخرج منها ومن ثم قالت..
خلاص براحتك متحكليش ..لكن متطلبيش منى انى احكيلك اى حاجة
تخصنى وتحصل بينى وبين يوسف
وهمت ندى بالخروج من غرفتها الا ان مى استوقفتها مسرعة وقالت لها
خلاص خلاص هحكيلك
ندى بمرح….لالاء ملوش لزوم مش عايزة اعرف حاجة
مى برجاء …وحياتى ياندى ادخلى بقى هحكيلك والله كل حاجة
ندى بخبث…..لو مكنتيش تحلفى بس ..اصل انا اصلا مكنتش عايزة اعرف حاجة
مى مبتسمة..معلش خليها عليكى بقى انتى الكبيرة
جلست كل من ندى ومى على الفراش واخذت مى تقص عليها كل شئ
حدث بينها وبين عمرو
ندى وهى فارغتا فاها…….ياخبر كدا على طول
قالك بحبك كدا ..بالسرعة دى
مى بأبتسامة رقيقة…..اة والله ياندى زى مابقولك كدا
ندى متسائلة….طب وانتى قلتيلة اية
نهضت مى من على الفراش وقالت …….مش عارفة ياندى مش عارفة انا قلتلة اية
بس اللى انا عرفاة ومتأكدة منة انى بحبة بحبة بحبة
قامت ندى واتجهت نحو شقيقتها وضمتها بحنان الى صدرها وقالت بمرح
وطى صوتك لحد يسمعك ..اغرورقت عينيها بالدموع ثم قالت…..
وقعتى يامى اهو دلوقتى اقدر اقولك ..اننا بقينا ف الهوا سوا
مى وهى تربت على كتف شقيقتها…..ايوة ياندى وقعت ومحدش سمى علية
بسم الله الرحمن الرحيم
ادينى اهو سميت عليكى
اتجهت اعين كل من ندى ومى الى صاحب هذة العبارة
فتبين انة يوسف ثانيتا يقف مطل برأسة من باب الغرفة
والابتسامة الحنونه قد رسمت على شفتيه
يالة من عاشق مچنون ..
فى كل مرة يدلف غرفتها ليفاجأها بوجودة
نظرت إلية بشيء من التعجب وقالت ……يوسف انت جيت الفيلا امتى
مى …..مش مهم جة الفيلا امتى ..المهم طلعت هنا امتى
يوسف مبتسما……..اولا جيت الفيلا امتى فاانا جيت من حوالى ساعة
اما طلعت هنا امتى فاانا جيت اول ماكنتى
بتقولى ياست مى انك وقعتى ولا حد سمى عليكى
هاااة اية الحكاية بقى
مى مرتبكة…..مفيش حكاية ..طب وهو يعنى فية
حد يدخل على خطبتة كدا من غير ما يستأذن
ندى بحنين ممزوج بمشاعر الفرح…..
ايوة صحيح انت اية اللى دخلك علينا من غير ماتخبط ع الباب
يوسف ……بس بس بس ..اية انتوا هتتفقوا علية من اولها
ثم استنى انت وهى استأذن ولا اخبط ع الباب ازاى والباب اصلا كان مفتوح
وبعدين انا هفضل واقف وطالل براسى كدا ..ادخل ولا امشى
ابتسمت ندى لة ابتسامة ساحرة ومن ثم قالت لة
اتفضل ادخل يا يوسف
نظر اليها وهى تبتسم فقد ذهبت بعقله واضطرب تفكيره
سألتة مى بأرتباك ……طب انت عايز اية دلوقت
لزم الصمت ولم يعلق فقد كان مشغولا بالنظر الى حبيبة قلبة وروحة
اعادت مى سؤالها ثانيتا
افاق يوسف على عيون ندى وهى تلوح لة بها ليتجة بنظراتة نحو مى
ظل يفكر لحظة ثم قال..انا .كنت ..انا ..مش فاكر
ضحك الثلاثة بمرح من هذا الموقف
ومن ثم قال يوسف ..ايوة افتكرت انا كنت جاى اخد ندى ونخرج شوية
انا استأذنت من خالى وطنط ليلى ووافقوا
مى وهى تغمز بعينها ليوسف…..ايوة ايوة ..الله يسهللوا ياعم
ثم أعلنت ندى متعجبتا……اية نخرج ودلوقت
طب مقلتليش من بدرى لية انا كدة مش هلحق اجهز
نفسى
يوسف وهو يقترب منها ويمسك بيدها………حبيبتى انتى مش محتاجة تجهزى
لانك زى القمر دائما ف عيونى
حتى لما تكبرى وتبقى ناناة هتكونى بعينى القمر اللى بينور حياتى
احم ا حم
يوسف وهو ينظر الى مى…….اية بتتنحنحى لية ثم انتى واقفة هنا لية
يلا اتفضلى انزلى شوفى طنط بتناديلك انا سامعها من بدرى
مى وهى تخرج لسانها بحركة طفولية……بعينك ..انا هنا محرم
ضحكت ندى ملئ قلبها وقالت………ياااة يايوسف كنت فين من زمان
اهو كدا هلاقى حد ياخد نصيبة ويريحنى شوية من لماضتها ومناكفتها معايا
ثم دفعت بهم الى خارج غرفتها وهى
تقول
انتوا كدا هتعطلونى يلا بقى سيبونى اجهز براحتى
……………………………….
داخل شقة بحى راقى بالقاهرة
كان البيت بحالة مزرية كحالتها تماما
كانت تجلس وتحتسى الشراب فى وضح النهار
دخلت عليها صديقتها فوجدت المكان بحاله فوضى عارمه
فصړخت بوجهها قائلة…………
اية القرف اللى انتى عملاة دة ..وكمان بتشربى بالنهار
تحدثت بكلمات مترنحة كخطاها……مالك يانهى متعصبة لية
وهو فية احلى من الشرب .. بالنهار . بالليل ..
مش هتفرق
نهى پغضب عارم ……هاتى ياشيخة البتاعة دى وفوقى بقى
انتى عايزة تموتى نفسك ..وعشان مين واحد مبيحبكيش
اخذت من يدها قارورة الشراب پغضب شديد
ومن ثم شددت على يدها و سحبتها مسرعتا إلى خارج الغرفة
ثم توجهت بها الى الحمام اعزكم الله
ثم فتحت عليها المرش ليندفع الماء البارد على رأسها وجسدها…
ومن ثم جذبتها إلى خارج الحمام ودلفتها الى غرفة نومها
ثم توجهت اليها بأعنف الكلمات
اسمعينى بقى ياسالى ..احنا قاعدين ف الشقة دى لوحدينا
ومشتركين سوا بالسكن وبقالك كام شهر مبتدفعيش نصيبك من الايجار
ولا ف
الاكل ولا اى حاجة
لانك مبقتيش مهتمية بشغلك خااااالص
وعشان انتى صحبتى متكلمتش معاكى بس لحد كدا بقى لاءء
انا باجى من شغلى عايزة ارتاح من وقفتى طول النهار
مش اجى انضف قرفك والمزبلة اللى انتى معيشانا فيها
واللى ذاد وغطى اسلوبك اللى اتغيروشربك الكتير
فيها اية يعنى لما واحد محبكيش
الدنيا وقفت خلاص مفيش غيرة
دى الرجالة زى الرز مليين الدنيا
سالى وهى تفتح عينيها بصعوبة……خلالاص خلصتى محضرتك
يلا بقى سيبينى واخرجى انا عايزة انااااااااام
نهى وهى تزفر الهواء الساخن ……اوووف مفيش فايدة فيكى
انا بكلمك لمصلحتك وانتى
حرة بقى
ودة اخر انذار ليكى يااما ترجعى زى الاول
يااما تسيبى الشقة وتلمى حاجاتك وتمشى
انا اسفة بس انا مش هقدر اصرف عليكى وعلى نفسى
همت نهى بالخروج من الحجرة لكنها التفتت وقالت
انا رايحة اوضب المزبلة اللى انتى عملتيها
البيت كلة رحتة وحشة وزى الزفت
وهحضر لقمة اكلها تيجى تاكلى معايا
هزت سالى رأسها نفيا
نهى ……خلاص براحتك انتى حرة
وخرجت واغلقت الباب خلفها
وتركت سالى تنام وهى ثملة على الفراش
………………………..
جلست ندى برفقه يوسف على كافيتريا
يستمتعان معا بالنسيم العليل والمشهد الخلاب لنيل مصر العظيم
مسك يدها فجذبتهم ندى برقة
يوسف وهو يتمعن بعينيها ……لية شلتى ايدك
ندى بخجل….لان الناس كلها شيفانا
يوسف بنبرة حانية………مكسوفة
انت شايف اية
قالتها وهى تتظر في عينية المتوهجة ببريق أرتعشت منه
ومن ثم اشاحت بعينيها بعيدا عنة ..
فهى لا تستطيع ان تقاوم عينيه الرائعتين وهما تنظران اليها هكذا
مد يدة أمسك بذقنها ورفع رأسها لتلتقى عيناها بعينية ثانيتا وهمس لها
أناشايف قمر قدامى
يالله كم كان رقيقا حين قالها ..
فكان ردها لة هى الابتسامة الرائعة التي ملأت وجهها
فأنارتة بنور يكفى لاضائة مدينة بأكملها
جذب يدها بلطف وامسكها برقة وقال …….بحبك ياندى
نفسى الشهر دة يعدى بسرعة واشوفك عروستى ولابسة الفستان الابيض
انا متأكد انك هتكونى اجمل عروسة ف الدنيا
وهخاف عليكى من عيون الناس ..
ولو اقدر اخبيكى جوا قلبى هخبيكى
وعيونى انا بس هما اللى يشوفوكى
لم تستطع ان تمنع سعادتها من ان تظهر في عينيها
عضت على شفتها السفلية اغمضت عينيها
ذهبت بحلم يقظة جميل
كانت ترى نفسها عروسا بثوبها الناصع البياض
يلتف حولها كل المدعوين
جالسة وبجانبها حبيبها يوسف في قاعة الافراح يرتدى اجمل حلة زفاف
وهى ترتدى حليها التي توشح صدرها وأصابعها
يبدوا كاامير وتبدوا هى ملكة على عرش قلبة
ويأتي الناس لتهنئتها على سعادتها
افاقت ندى على قبلة يوسف الرقيقة على كف يدها
غمرتها سعادة وتهللت أساريرها وبرقت عيناها
وقد فاضتا دموعا فازدادت جمالا
وهى تستمع الية كان يسمعها اروع ما سمعتة اذنها من كلمات عذبة جميلة
وكانت تتحدث الية وكأنة يستمع الى اروع قصائد العشق
…………………………………………..
…
البارت السادس عشر
وجاء ظهر اليوم التالى
كانت جالسه منهكة فى التفكير وقد أسندت رأسها على المقعد
وعينيها لا تفارقان النافذة الجانبية تنظر من خلالها
سمعت عدة طرقات على باب غرفتها توقظها من شرودها في عالم الافكار
تنهدت بحرارة ثم قالت………اتفضل
مى حبيبتى ممكن نتكلم مع بعض شوية
نهضت من مقعدها وبأبتسامة حنونة قالت…….طبعا يابابا اتفضل
دلف الاب الى غرفة ابنتة الصغيرة وجلس على الاريكة المتواجدة بغرفتها
واشار لها بأن تقترب وتجلس بجانبة ومن ثم قال……
مكنتش اتخيل ان بنتى الصغيرة الشقية كبرت وبقت عروسة
مى بأندهاش….بابا ..عروسة
اية
واردفت بمرح……انت شكلك اتلخبط بينى
وبين ندى مش انا العروسة دى اختى وف الاوضة اللى جمبى
الاب وهو يملس على شعرها بحنان……لاء يامى انا اقصدك انتى…
نظرت الى والدها وعلامات الدهشه قد ارتسمت على ملامح وجهها
قطبت حاجبيها بحيره ثم قالت………..
انا مش فاهمة يابابا ..هو فية اية
اقترب منها والدها ومن ثم احاطها بذراعيه ليشعرها بحنانة الابوي
فية شاب جالى امبارح فى الشركة وطلب ايدك منى
صدمت لما قالة والدها لتوة… لم تتلفظ بأى حرف
واخذت تفكر داخلها……
هل هذا العريس هو حبيبها عمرو .هل لهذة الدرجة يحبها
بهذة السرعة يقول لها احبك وعلى الفور وبنفس اليوم يذهب الى والدها ليطلب يدها
يالها من مفاجأة سارة
—
جميلة
اردف الاب وهو ينظر امامة قائلا…..باين علية مؤدب وابن ناس والدة صاحب شركة
تصدير واستيراد..
انا سألت علية كويس وعرفت انة
شاب طموح ومش معتمد على اموال والدة
هو عايش لوحدة بشقتة الخاصة لان والدة ووالدتة منفصلين من سنين طويلة
استوقفتها جملتة الاخيرة التى سمعتها لتوها
ومن ثم سألت مرتبكة…..اية حضرتك بتقول اية ..باباة ومامتة منفصلين ومن سنين
الاب مبتسما…..اة يامى وفيها اية دى اقدار يابنتى ومالناش فيها يد
أحست بأن قلبها يخفق بقوة تملكتها قبضة باردة
فما كان منها إلا أنها نهضت وبصوت خاڤت قالت……..
انا مش عاوزة اتجوز دلوقت يابابا
قولة انى مش موافقة
الاب مندهشا….لية كدا يامى مش تستنى لما تقابلية مش يمكن ترتاحيلة
مى وهى تحرك رأسها نفيا…….انا مش عايزة اشوفة وكمان انا مبفكرش ف الجواز دلوقت
خالص ..انا كل اللى انا عايزاة انى اشتغل واحقق ذاتى وبس
الاب بنبرة حنونة……ياابنتى انا عايز افرح بيكى انتى وندى
والحمد لله ندى اهى كلها كام يوم وتتخطب وفى اقل من شهر
هتكون اتجوزت واطمنت عليها وانا عايز اطمن عليكى انتى كمان يامى
علشان اكون قدرت اوفى بالعهد اللى عهدتة لابوكى ..
اخويا الله يرحمة
اجهشت مى پبكاء مرير ..اخذها والدها بين ذراعية ومن ثم قال…..
حبيبتى انا مش بقولك كدا علشان تعيطى ومش هجبرك على شئ انتى مش عايزاة
طول عمرى وانا سايبك براحتك انتى وندى وعمرى مااجبرتكوا على شئ
لانى عارف ومتأكد انكوا متربيين احسن تربية
انا شايف انة شاب متزن ورزين فكل اللى انا طلبة منك انك تقعدى معاة
ولو مرة واحدة واذا معجبكيش بلاش ياستى ويروح مع الف سلامة
بصى فكرى وردى علية تمام
ثم نهض من مجلسة .. قبل جبينها وتركها وخرج من غرفتها
………………………..