
-ده انا اللي اسفه علي كل اللي بيحصل ده… قاطعها سريعا وهو يمسح وجهها بحنان: -ولايهمك كل حاجه فداكي حتي انا ! رفعت اصابعه تقبلها لتقول بحتميه: -انت لازم تعرف اني بحبك و عمري ما هحطك في موقف زي ده،،، انا اسفه ان ماما عملت كده،،، بس ارجوك افهم انها امي وانا مش هقدر اعملها حاجه… اغمض عيناه بتعب و حقد دفين ناحيه والدتها لكنه ابتسم نصف ابتسامه مجيباً: -انا عارف يا حبيبتي متحطيش في بالك!
اعتدلت فساعدها أمراً : -الحمدلله انك كويسه،، قومي البسي بسرعه هنروح للمستوصف اللي علي اول الشارع نكشف؟ انكمشت ملامحها بتعجب لتعترض: -ليه يعني، ما انا زي الفل اهوه، دي دوخه بسيطه تلاقيها من الخضه بس بتاعت كينج كونج اللي هجم عليا من شويه! انهت جملتها بعبثيه و مرح لكنه لم يجاريها و بملامح واجمه استطرد: -قومي البسي يا رحمه!! زفرت فهي تعلم عناده جيداً وبعد دقائق طويله استغرقتها فقط لإشعال حنقه عقاباً علي إجبارها للذهاب للطبيب، رافقته وذهبت معه …
***** -طمنيني يا دكتوره؟ سأل بلهفه لتبتسم الطبيبة مبشرة: -المدام حامل،، انا قولت اشيل شغل الساسبنس و المقدمات و اطمنك علي طول، الف مبروك!! انضمت اليهم رحمه و ابتسامه عريضة تأكل وجهها وازت سخافة ابتسامته و سعادته الصادمة….. اقتربت منه تجاوره بخجل فقبل يدها غير مبالي بالطبيبة التي تصطنع الانشغال فقالت بسعادة : -مبروك يا عبد الله! -الف الف مبروك يا قلب عبد الله من جوا… -يا جماعه بالله عليكم، الف مبروك و كل حاجه بس راعوا اني سنجل و كده خطر عليا!
قاطعتهم الطبيبة وانهت جملتها بضحكه لطيفه شاركتها بها رحمه بينما اكتفي هو بمراقبه تلك الابتسامة المشرقة!!!! ***** قبل عبدالله يدها للمرة الالف مما زاد من ابتسامتها وهي تحاول فتح باب شقتها،،، دلفا سوياً بابتسامة واسعه لكنها سرعان ما اختفت ما ان فتحت والدتها الجالسة فمها بتهكم : -انا بردو قولت محدش هيخطف عقلك وينسيكِ تلفونك في البيت غير المحروس،،، ضحك عليكِ يا هبله ولا لسه؟ زفر عبد الله وهو يضغط علي قبضته فأجابت رحمه بجمود:
-ماما لو سمحتي،، احترمي انه جوزي و موجود في بيتنا! استقامت بحده لتقول مستنكره : -انتي كده،هتفضلي طول عمرك خايبه و غبيه ،،، انا عايزه اعرف هو بيسحرلك ولا ايه! قاطعها عبدالله و وجه حديثه لزوجته : -رحمه لمي هدومك ويلا بينا علي بيتنا،،، ولا لسه ليكي رأي تاني! اندفعت والدتها مهلله: -جرا ايه يا جدع انت،،،، انت ناسي انكم علي وش طلاق ولا ايه! كاد يقترب منها بغيظ فاستوقفته رحمه قائله: -استناني ثواني و جيالك…
اقتربت بغضب من والدتها تجذبها معها للداخل رغم اعتراضها و ما ان اختلت بها في غرفتها حتي هتفت من بين اسنانها : -كفايه فضايح بقي،،،، مش كفايه اللي عملتي من ورايا،،، انا لحد دلوقتي مش عارفه ازاي قدرتي تعملي حاجه كده! اخفت والدتها اضطرابها لتقول بحده: -انا مش فاهمه انتي بتتكلمي عن ايه! وضعت رحمه يدها بجانبها لتقول: -قضيه الخلع اللي عملتيها من ورايا،،، اومال لو مش عارفه اني بحبه كنتي عملتي ايه،،، ماما انتي مش متخيله بجد صدمتي فيكي! …
علا صوتها باستنكار: -ياختي بلا نيله هتاخدي ايه من حبك ده غير الوكسه، يابنتي اعقلي الله يرضى عليكي ده واحد صايع مينفعكيش! طالعتها رحمه بكل جمود لتخبرها بثقه و حزم : -انا حامل! اتسعت اعين والدتها ر لكن بالتأكيد لم تكن الفرحة هي الظاهرة منهما ، زمت رحمه شفتيها واقتربت منها بهدوء لتستكمل: -رد فعل متوقع بس خدي بالك بقي ان جوزي الوحش ده هيبقي ابو عيالي و ابو احفادك…. هينفع تعامليه بالأسلوب ده قدامه او قدامها لما تكبر …. ولا ابشع افرضي منعك اصلا انك تشوفيهم!
قاطعتها والده مستنكره: -لا عبدالله مش هيعمل كده! ابتسمت رحمه بانتصار لتؤكد: – بالظبط هو عمره ما هيعمل كده لانه راجل بجد و عارف الاصول ده غير اخلاقه اللي اجبرتك انك تنكري دلوقتي انه ممكن يعمل حاجه بشعه و مرفوضه كده… جلست والدتها بعناد وعقدت ذراعيه بصمت و وجوم فتنهدت ابنتها قبل ان تجثو امامها مبرره: -يا امي انتي حبيبتي وكل اللي ليا في الدنيا دي،،، ارجوكي بلاش مشاكل ملهاش لازمه مع عبدالله لاني مستحيل اسيبه او اتخلي عته !
لوحت يدها باستسلام وكأنها تخبرها بحريتها وان تتحمل عواقب أفعالها فقبلت يدها رغماً عن مقاومة والدتها واكملت: -انا همشي دلوقتي ،،، ارجوكي تتصلي بالمحامي اللي زي ماجبتي يرفع القصيه يتنازل عنها،،، عايزه الصبح تديني الاوكيه ان الموضوع ده انتهي! اجابتها والدتها بتهكم: -تحت امرك يا هانم قومي روحي لجوزك اللي مش طايق يبص في وشي احسن يزهق ويسيبك! هزت رأسها بقله حيله لتقول: -كلها يومين ويهدي اللي عملتي مش سهل بس انا هاعرف اراضي ازاي!
-ياختي،،،، انتي حره و هو حر اللي يشيل اربه مخرومه!! وبالفعل جذبت كل ما قد تحتاجه للان و وضعته في حقيبة صغيره علي ان تعود للم اشياءها في يوم أخر، توجهت نحوها فوجدته يقف عند الباب بوجوم عاقداً ذراعيه، اتسعت عيناها لتقول: -انت واقف على الباب كل ده! اخذ منها الحقيبة واغلق الباب خلفهم في طريقهم للخارج ليجيبها في طريقهم للمصعد: -مش هقدر ادخل بيت امك ده دلوقتي،،، انا همـ,ـوت و اروح بيتنا واخدك في حضـ,ـني تاني!
ابتسمت بمشاكسه ما ان استقلا المصعد لتقول: – ونستني البيت ليه ما الاسانسير اهوه!! رمي بالحقيبة واقترب منها بعيون لامعه قبل ان يضمها اليه بابتسامة مشاغبة، قابلته ابتسامتها الاكثر مشاغبة !!! ***** فتح عبد الله باب شقتهم بابتسامه واسعه وحاوط جسدها يدفعها بخفه فرفضت وهي تبعد يداه قائله بقطعيه: -استني،،،، بص يا عبدالله قبل ما اخطي خطوة واحده جوا البيت ده،،،،قولي هتكمل الشغلانه الزفت دي ولا لا، انا كبرت بيك يا ابن الناس عشان عارفه اني محقوقالك وحافظت علي كرامتك وخدت بعضي وجيت معاك،،، لكن لحد هنا واستوب….
قاطعها بتعجب : -طيب ادخلي نتكلم جوا، هنقف علي الباب… رفضت وهي تعقد ذراعيها مستكمله: -هي كلمه ورد غطاها هتسيب الشغل خصوصا اننا مستنين بيبي دلوقتي وهيحتاجك اكتر ما انا هحتاجك ولا اخد بعضي اروح لحد من صحابي! اطرق رأسه بتعب لكنه لم يفكر كثيرًا ليقول: -انا موافق يا رحمه اسيب الشغل،،، بس بشرط! توقفت ابتسامتها عن التمدد لدي سماعها باقي جملته وتساءلت بحده: -شرط ايه ان شاء الله؟
-هفضل في الشغلة دي لحد ما الاقي شغله تانية لأني ببساطه مش هقعد عاطل في البيت واقعد اللي معايا زي خيبه الرجا في بيتهم،،،عشان علي الاقل يلاقوا وقت يدوروا علي شغل هما كمان و مقطعش عيشهم ده جلال عنده عيلين ترضي نقطع رزق ابوهم ….
