منوعات

روضتني عش.قا القسم ال1 بقلم نورهان محسن

إلتوى فمه بابتسامة مشاغبة تشير إلى أشياء كارثية على وشك الحدوث ، وتمتم بنفس النغمة المتحمسة : شكلنا هننبسط اوي واحنا بنشتغل الاجانب سحبت نفسا عميقا ببعض الارتباك ، ثم ازفرته ببطء قبل أن تجيب بابتسامة متحمسة : يلا.. نزعت الخاتم من إصبعها في حركة خفية ، ثم سلمته إياه بهدوء ، وضعه في جيبه ، ثم أخرج علبة مخملية سوداء أغلقت على خاتم ماسي ، فاخراً يتلألأ بضوء خافت ينعكس على وجهه.

فتح العلبة ببطء ، وعيناه تلتقيان بعينيها للحظة ، ثم بحركة رومانسية ركع على ركبته أمامها ، وبصوته مشبع بعاطفته الجامحة قال : أعدكِ من هذه الليلة ، وحتى يفرقنا المو.ت أنني سأحفظكِ في عيني كما تحفظ الزهور نور الشمس ، وأبقيكِ في قلبي كما يضم البحر أسرار أعماقه ، سأفعل كل ما يجلب لكِ السكينة والفرح ، فكل رغبة في قلبكِ هي أمر لي ، حتى لو طلبتِ نجمة من السماء ، سأرفعكِ حتى تتمكنين من قطفها بيديكِ ، يا من أسكنتِ قلبي

لمعت الدموع في عينيها الشبه مغلقتين من شدة السعادة والتأثر ، مع ابتسامتها التي تشع سحراً سلبت لبه ، ليواصل حديثه مبتسمًا بجاذبية مهلكة : هل تقبلي تكوني زوجتي؟ في هذه اللحظة تعالت الهتافات حولهما بأصوات سياح متحمسين ، وهم يهتفون بصوت عالٍ : وافقي .. وافقي .. وافقي! بينما يتابعون المشهد بلهفة ، ويصفقون بإعجاب ، ووجوههم تعكس الإنبهار والتأثر. رفع باسم الخاتم بين أطراف أصابعه ، وهتف مع الجميع بإبتسامة واسعة : وافقي!

ما لبثت هي أن جثت على ركبتيها أمامه ، عينيها تلتقيان بعينيه في سكونٍ عميق ، ثم نطقت برقة ، صادقة كما لو أن قلبها كان يتحدث عن لسانها : موافقة _مستني ايه؟ ما تدخله بقى!! قالت ابريل ذلك بدهشة ، وعينيها تتسعان بتساؤل، بينما تتابع حركة يده ، وهو يحاول إدخال الخاتم في إصبعها برفق ، فتمتم بصوت حائر ، وهو يركّز ببصره على الخاتم : بحاول .. بس مش راضي يدخل في صباعك!!

رفعت حاجبها بعدم رضا ، واحتل الإحراج وجهها ، لتحاول الدفاع عن نفسها : قصدك تقول ايه؟ ان العيب في صباعي؟ علي فكرة انا ماتخنتش!! تابعت ابريل تحثه بإبتسامة متوترة : حاول تاني .. شكلي بقي يكسف قدام الاجانب زفر باسم بإحباط مؤكداً بصوت منخفض متأفف : شكلك تخنتي بجد ترقرق الضيق فى نبرات صوتها : لا والله .. حاول جامد بس تنفس باسم بعمق ، وقال بتحذير : بس كدا هيوجعك يا ابريل!! رددت ابريل بتصميم : هستحمل هستحمل

أطلق باسم زفرة أخرى بإستسلام : خلاص انتي حرة بقي ماتلومنيش!! ألمٌ حارق اجتاح أصبعها حين مر الخاتم إلى نهايته ، فانبثق العبوس على وجهها ، وهى تئن بخفوت ، ليتساءل بقلق : اتوجعتي؟ برمت ابريل شفتيها بتذمر : وجعني طبعا .. بس مش مهم الوجع المهم انه دخل اخيرا أنهت كلماتها بضحكة راضية ، فقهقه معها براحة ، بينما رفعت ذراعها فى الهواء لتجذب الأنظار نحو الخاتم ، وهتفت بصوتٍ مشبع بالحماسة : هنئوني!

انطلقت صيحات التهليل والتصفيق، لتملأ المكان دفئًا وحيوية ، بينما ينهض باسم من علي الرمال ، محتضنًا خصرها بين ذراعيه القويتين ، ورفعها معه بخفة لتشعر ان قلبها يحلّق بجناحين فوق سحاب من السحر ، لا يثقلها خوف ولا يطاردها قلق ، فقط شعور عميق بالسعادة يشدها نحوه ، ثم بتهور ألقت بنفسها بين ذراعيه بعشق معانقة اياه للحظات ، بينما تعالت أصوات الجميع : قبل العروس .. قبل العروس!!

تلاشت الابتسامة من شفتيها بصدمة ، واحتل الاضطراب عقلها ، بينما نظراتها تتلاقى مع إقتراب وجهه منها ببطء ، ويلامس وجهها بهدوء ، لترفع قليلاً قامتها تجاهه ، فيما ارتسمت على شفتيها ابتسامة تُمزج الإرتباك بالإثارة. تلاحمت أنفاسه مع أنفاسها في سيمفونية حالمة ، تنبض بينهما كأنها لحن من عشقٍ أبدي ، قبل أن تتسع عيناه في ذهول عارم ، وهو يشعر بجسدها يرتخي بين ذراعيه ، ثم سقطت مغشياً عليها ، ليتهاوى معها قلبه الهادر بعنف على الرمال.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل السابع

انت في الصفحة 10 من 10 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى