Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم السادس بقلم نورهان محسن

نورهان محسن: الفصل الثاني و الأربعون (هدوء قبل العواصف) مزيج العشق ستبقى الأوقات التي أقضيها معك مميزة ، وستظل النار التي نضيئها في الظلام مشتعلة ، وسأستمر في البحث عن اللهب حتى لا تطفئه الرياح. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد قليل أمام مطار القاهرة الدولي فتح حاتم ذراعيه على مصراعيه وصرخ فرحًا : ألف حمدلله علي سلامتك يا حبيبي عانقه مراد بشوق و قال : الله يسلمك يا حاتم غمز له حاتم بعينه قائلا بمرح : وشك منور

ابتسم مراد ابتسامة جذابة وقال بحماس : حاسس اني اتولدت من جديد مش متخيل انا حاسس بإيه كأن انسان مختلف رجع غير اللي سافر من شهرين ارتاح حاتم كثيرا بسبب كلماته التي تدل علي أن مزاجه رائع وقال : الحمدلله يا حبيبي طمني عليك ايه الاخبار غمغم مراد بتهكم ، وهو يتطلع حوله : و احنا هنتكلم هنا يا حاتم فين العربية؟ اطلق حاتم قهقهة من حديثه اللاذع ، فهو دائمًا لا يفوت شيئا مهما كان صغير : علي رأيك تعالي اهي هناك في الطريق احكيلي كل حاجة

توجهوا معًا إلى حيث توقفت السيارة ، ثم ركبوا حتى يتولى حاتم القيادة. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في شركة البارون خرجت من غرفة الاجتماعات ، وهي تشعر بصداع طفيف بسبب الحديث الصاخب الذي كان بداخلها ، لكن كل هذا لا يهم ، الأهم أنها أنجزت كل ما يطلبه العمل منها وتنتظر العرض بفارغ الصبر. في ذلك الوقت كان أدهم أنهي إجتماعه مع أحد العملاء ، ثم لمحها تمشي في الممر دون أن تلاحظ وجوده ، رغم نداءه عليها كما توجد ابتسامة بلهاء على شفتيها.

إرتسمت ابتسامة شيطانية على شفتيه ، واقترب منها ببطء و خفة بعد أن تأكد من عدم وجود أحد في الممر. خرجت شهقة قوية من شفتيها ، فجأة حالما امتد ذراعا قويتان حول خصرها ، ثم اصطدم ظهرها بصدره ورفعها للأعلي ، لم تستطع نطق كلمة واحدة ، لأنها وجدت نفسها في غمضة عين داخل غرفة فارغة. همس أدهم بمكر ، وهو يدفعها على الباب خلفها لتتكئ عليه ، ويحتجزها بين ذراعيه : الجميل اللي ماكنش بيرد عليا ايه اللي شاغل عقله

تنفست كارمن الصعداء ، وهي تضع يدها علي قلبها تحاول تهدئته ، قائلة بخوف : حرام عليك يا ادهم والله كان قلبي هيقف من الخضة أردف أدهم بهمس بجوار اذنها ، بينما يفرك يدها الباردة بين يديه الدافئة : الف بعد الشر عنك يا روح قلبي انتي عادت الدماء تندفع في وجنتاها من الخجل ، وقالت بحب : اخ منك ومن كلامك .. معلش حبيبي كنت سرحانه شوية ومانتبهتش عليك رفع ادهم حاجب واحد ناظرا اليها ، وقال بتحذير : لو سرحانه فيا هسامحك لكن غير كدا هعاقبك عقاب شديد

زمت كارمن شفتيها ، وقالت بذكاء : علي فكرة ممكن اكذب واقول اني بفكر فيك عشان افلت من العقاب قهقه ادهم علي إجابتها التي أذهلته ، وقال بلؤم أكبر : مش لما تعرفي العقاب الاول ابقي خدي القرار تغنجت كارمن قائلة برقة ، وهي تميل بجسدها نحوه : عرفني ايه هو!! تلامس شفتيها الناعمة بابهامه متمتماً بخبث : لو كنتي بتفكري فيا هكافئك بأربع بوسات ولو بتفكري في حاجة تانية هعاقبك بعشر بوسات وعلي أقل من مهلي

اتسعت عيناها بصدمة ، ثم نظرت حولها يمينا و يسارا ، وعضت شفتها وقالت بصوت خفيض : يا خبر ابيض .. ادهم حبيبي انت مش واخد بالك احنا واقفين فين؟ تمتم ادهم بعدم إكتراث : عادي وفيها ايه احنا ساندين علي الباب محدش يقدر يدخل علينا كانت كارمن على وشك البكاء بسبب هذا الموقف المحرج ، وكالعادة هو لا يبالي بأحد ، ثم قالت بنبرة لينة ورقيقة للغاية ، محاولة أن تستعطفه : والنبي اعقل و بلاش تهور و لما نروح البيت عاقبني زي ما تحب

صاح بها ادهم بزمجرة مزيفة : ماشي هعديها المرة دي .. بس لو سرحتي في اي حاجة غيري انتي حرة ثم أردف بنظرات إعجاب : قوليلي ايه بقي الجدية دي كلها في الاجتماع !! إتسعت عينان كارمن بإنشداه ، وقالت بإبتسامة : انت شوفتني! اومأ أدهم إليها برأسه، وقال بثقة : طبعا كنت متابع كل حاجة عدلت كارمن ياقة قميصها ، وقالت بغرور كاذب : احم طبيعي انا هنا مديرة و لازم اكون جدية قدامهم عشان ينفذو اوامري

غمز إليها بعيون تلتمع بشغف ، وهو يقبل وجنتها بحب وقال : ادوب انا فيك بجديتك دي ابتسمت إليه كارمن ، وقالت برقة مغرية للغاية : ممكن اطلب منك حاجة قال ادهم بإبتسامة سلبت عقلها : انتي تأمري امر وضعت كارمن يدها على صدره ، متكئة عليه ، بينما تسللت خفقات قلبه المرتفعة لها من قربها الخطير منه ، ممَ جعل قلبها تزداد نبضاته أيضًا وقالت بغنج : نمشي بدري انهاردة ونروح نتغدي برا مع بعض لوحدنا

لفت كارمن ذراعيها حول رقبته بلطف ، حينما همس لها بهدوء : غالي والطلب رخيص يا عيوني .. خلصي اللي وراكي اوام ولما تكوني مستعدة تعاليلي ونخرج مع بعض انفرجت شفتا كارمن بابتسامة تظهر أسنانها ، وقالت بسعادة : بحبك يا قلبي سند أدهم جبهته ضد جبهتها ، وقال بشغف : وانا اكتر يا كارميلتي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد قليل في سيارة حاتم على الطريق السريع صاح عليه حاتم بغضب وعدم تصديق ، بينما عيناه كانت على الطريق أمامه : معقولة يا مراد مفيش فايدة فيك!!

ضحك مراد بخشونة رجولية جذابة قائلا بإستمتاع : ماكنتش هستريح لو فضل عايش حتي لو اتسجن .. واللي حصل كان في مصلحتي زجره حاتم بنظرة حارقة ، وقال بتعنيف : مصلحة ايه يا مجنون كان ممكن تفقد حياتك في لحظة أجاب مراد بعدم إكتراث : ما انا قدامك اهو زي الفل مافيش فيا خدش حتي .. هو اللي عاش و مات خسيس كان مرمي علي الارض قدامي .. لولا ان الشرطة ادخلت و مسكتني كنت خلصت عليه

أضاف بإشمئزاز و هو ينظر للخارج من النافذة بجانبه متذكرا ما حدث : بس الغبي مافيش احقر منه .. مد ايده علي مسدس جنبه و صوت نحيتي لكن رصاص الشرطة كان في دماغه قبل مايض*رب بلحظة واحدة زفر حاتم بحنق مما يسمعه ، وهو يختلس نظرة نحوه بإستسلام من جنونه المستمر قبل أن تعود حدقتيه علي الطريق ، وقال بنبرة هادئة قليلا : المهم انك بخير و رجعت بلدك بالسلامة .. مابقاش في داعي لمسلسلات الاكشن بتاعتك دي تاني

نظر إليه بطرف عينه ، وقال نافيا بهدوء ، بينما يحاول كبح ضحكته المرتجفة علي فمه : لا خلاص مفيش علي الاقل حاليا ساد الصمت لبضع ثوان ، قبل أن يقطع تساءل مراد هذا الصمت : طمني علي كارمن اخبارها ايه!! تمتم حاتم ببرود : اطمنك ليه مش كل اخبارها بتوصلك حدق به مراد بغيظ ، وقال بإنزعاج : بطل رخامة يا حاتم انت فهمني كويس

تحدث حاتم بتنهيدة : البنت مبسوطة في حياتها يا مراد بلاش تخرب حياتها بتهورك و جنانك .. مش كفاية لعبتك قلبت جد و اتعلقت فعلا بها بعد ما كانت مجرد تمويه للجواسيس المزروعه في فندق الغردقة بتاعك ثم أضاف بغضب من تفكير مراد الشيطاني : كل دا عشان تثبتلهم انك انسان مهوس بالسا**ة والتملك ثم حملق فيه بنظرة ساخرة مردفا بضيق : وأخرتها بقيت معين حراسة 24 ساعة عليها و بتحميها منهم

نفخ مراد خديه قائلا بنفاذ صبر : يوووه يا حاتم عكرت مزاجي دا مش وقت تأنيب نهائي انت شايفني روحت اخدها بالقوة يعني .. اقفل علي السيرة دي دلوقتي لحد ما ارتب اموري الاول صمت حاتم علي المضض ، ثم قال بجدية بعد لحظات : قبل ما نقفل السيرة انا رأيي ان مابقاش له داعي وجود الحرس اللي انت مدورهم وراها جز مراد علي أسنانه بقوة ، ثم هتف فيه بزمجرة ونبرة غبر قابلة للنقاش : لا يا حاتم كل حاجة هتفضل زي ما هي ماتوقفش حاجة مفهوم

قال حاتم بضحكة متهكمة : طب هدي اعصابك عليا شوية عشان بخاف ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في اليوم التالي في الصباح داخل شقة صغيرة بالإسكندرية استيقظت روان بنشاط ، وابتسامة سعيدة على شفتيها ، ثم نهضت وركضت مسرعة إلى نافذة الغرفة المطلة مباشرة على البحر ، متأملة بمنظر البحر الساحر أمامها. تثاءبت وهي تفكر فيما حدث بالأمس عندما وصلوا إلى هنا بعد غروب الشمس ، وتناولوا العشاء معًا ، ثم أمضوا الليلة في مشاهدة فيلم أجنبي ثم ناموا ، وهي تنظر بفارغ الصبر نزولها للسير على الشاطئ.

ابتعدت عن النافذة بعد أن اشتنشقت الهواء العليل ، واستدارت نحو السرير الذي كان نائم عليه زين موليا ظهره إليها ، لتضع يدها على خصرها بابتسامة شيطانية. لقد أصبحت بارعة في إفزاع زوجها حتي يقوم من نومه الثقيل والمتعب عليها. اقتربت ببطء من السرير ، وقفزت عليه بحركة مفاجئة ، ومدّت يدها لتدلك كتفه بلطف لإيقاظه من غفوته ، قائلة بصوت ناعم : قوم يا زوز .. اصحي بقي يا حبيبي

نفخت خديها بملل منه لا ينفع به اللطف واللين إطلاقا هذا المخلوق ، ثم كتمت ضحكتها وهي تقترب جدا من أذنه ، ثم همست بخبث : يلا قوم يا زوز عايزة ألحق انزل البحر من أول اليوم قام الأخر من نومه بغضب ، بعد سماع ما تفوهت به ، ناظرا إليها بعيون واسعة جدا من الذهول ، وضم شفتيه في خط مستقيم ، ثم زمجر بغضب : نعم يا روح امك تنزلي فين!!

إرتعبت روان خائفة قليلاً من هجومه المفاجئ ، ثم سرعان ما انفجرت ضاحكة على طريقة حديثه وحدقتيه التي برزت من مكانها ، ومنظره الفوضوي بشعره المشعث ، قائلة بمرح من بين ضحكاتها : انا كدا عرفت كلمة السر اللي هصحيك بيها كل يوم أمسك زين الوسادة من جانبه ، وألقى بها على وجهها متمتما بغيظ : عبو شكل رخامتك علي الصبح يا بنت الشناوي التقطت الوسادة قبل أن تصل إلى وجهها ، وهي ترفعها بيديها للأعلي قائلةً بغضب مصطنع وهي تنحني عليه بوجه مقتضب : نعم نعم مالها بنت الشناوي يا دالعاااداي

شدها زين من خصرها ، حتي مالت على جسده أكثر ، هامسا أمام شفتيها بحب ، بينما تلفح أنفاسه الحارة وجهها الصغير ، ممَ جعل نبض قلبها يعلو بخجل : مالهاش جننت اهلي بس احمرت وجنتاها ، بينما ابتسامة عاشقة واسعة إرتسمت علي شفتيها ، ثم همست بدلال وهي تلقي الوسادة ، وتحيط رقبته بكلتا يديها : انا بحسب حاجة تانية .. أردفت روان ، وهي تطبع علي شفتيه قبلة سطحية : يلا قوم عشان تفسحني .. ولا انت جايبني هنا عشان تقضيها نوم و ارجع البلد اقولهم ايه كان نايم .. هسوء سمعتك انا مجنونه و…

أُنجبرت على التزام الصمت حالما وضع راحة يده على فمها لمنعها من الثرثرة ، وهو يتمتم بضجر : هششش افصلي يخربيت شيطانك اتهدي لينا جيران هنا هتصحيهم بالراديو اللي في بوقك .. بطلي تبوظي اللحظة الرومانسية زي كل مرة ها قوليلي عايزة تروحي فين يا قدري

السابقانت في الصفحة 1 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى