Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم السادس بقلم نورهان محسن

اتسعت عيناها عسليتين من حديثه بصدمة ، وهي ترفع يدها لتبعد يده عن فمها ، وقالت بأنفاس متلاحقة : اوعي ايدك .. هكلم ازاي وايدك الضخمة دي كلها علي بوقي وأضافت بغرور مزيف وهي تطير شعرها الطويل المبعثر حولها إلي خلف ظهرها : اعتبر نفسك من دلوقتي المرشد السياحي بتاعتي وفرجني علي كل حته في اسكندرية جعد زين حاجبيه ، وقال في استياء ، وهو يعض علي شفته بغيظ : بترفعيلي مناخيرك لفوق يا بت .. بقي دكتور محترم زيي هيبقي مرشد سياحي ليكي يا مفعوصة .. انا هوريكي تعالي هنا

باغتها بإمساك جسدها بيديه ، وجعلها تستلقي على السرير بقوة ، وإعتلاها بسرعة علي عقبيه ، فإنتفض جسدها بأسفله بعد لحظات من كثرة الضحك بسبب دغدغته لها على خصرها وبطنها ، وفي أي مكان أصابعه تمر به. هتفت روان بصوت متقطع ، وقد تجمعت الدموع في عينيها من قوة ضحكتها : خلاص .. كفاية .. قال زين بعناد وهو يضحك : مش هبطل قبل ما تعتذري قالت روان بإستسلام من بين ضحكتها ، وهي تتلوى في كل الاتجاهات : اس.. اسفة يااازين .. يخربيتك صوابعك حرام علييييك

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• داخل مكتب أدهم في شركة البارون كان أدهم جالسًا خلف مكتبه ينظر إلى بعض الأوراق بعناية قبل أن يرفع عينيه ، حالما سمع صوت كارمن الرقيق ، وهي تقترب من مقعده خلف مكتبه ، لتقول بهدوء : حبيبي انا هروح ابص علي الشغل و اجي أمسك بإحدى ذراعيها قبل أن تفكر في الابتعاد عنه ليسحبها نحوه ، فمالت عليه بنصفها العلوي ، بينما إستندت عليه بكلتا يديها ، ونظرت إليه بإستغراب من مباغتته لها هكذا حتى قال بابتسامة : الحلوة مستعجلة علي الشغل اوي من اول اليوم انا بدأ الموضوع دا يستفزني

ردت كارمن عليه بابتسامة لطيفة : انت مكبر القصة علي فكرة الوقت ضيق و الشركة كلها فوق بعضها خرجت منه تنهيدة ، وهو يدفع كرسيه للخلف قليلاً بينما كان يمسك بيدها على صدره ، ثم نهض ليستقيم أمامها بطوله الفارع ، قائلاً بضجر وضيق : انا اللي جبته لنفسي ولازم اسكت غصب عني… بترت عبارته بينما كانت تحيط خديه بكفيها ، لتهمس بصوت دافئ : يا حبيبي خلاص باقي يوم واحد علي الديفليه لازم نستعدلو وخصوصا انا .. لازم استعد نفسيا كويس وبعده هلزقلك لحد ما تزهق مني

شدد أدهم عناقه لخصرها أكثر حتى إلتصقت بجسده ، قائلا في إنكار ماكر : غبية مابزهقش من العسل انا بمو*ت فيه إكتست وجنتاها بإحمرار لطيف ، بينما ارتسمت ابتسامة خجولة على شفتيها وهي تغلق عينيها. أختلطت أنفاسهما ، حينما إقترب من شفتيها للغاية بغرض تقبيلها ، ليقاطع عليهما تلك اللحظة طرق خافت على الباب. حاولت التملص منه بلطف ، فترك خصرها بابتسامة ملتوية على شفتيه من مظهرها الخجول ، قائلا بهدوء يحسد عليه : ادخل

تحدث مها بإبتسامة مهذبة : اسفة علي المقاطعة يا فندم .. الانسة اسراء طلبت تكلم مدام كارمن سارت إسراء صوب كارمن بهدوء ، قائلة باحترام بعد أن غادرت مها إلى مكتبها بهدوء : استاذة كارمن دي نماذج دعوات العرض بقت جاهزة زي ما حضرتك طلبتي ثم وجهت حديثها إلى أدهم بعد أن أخذت كارمن البطاقات منها وبدأت تنظر إليها ، بينما قالت هي بجدية ، لكن في داخلها مضطربة قليلا من وقفتها أمام صاحب الشركة بشخصيته الصارمة والباردة نوعا ما : اتصلت بالفندق يا ادهم بيه واطمنت ان كل شئ جاهز وهنروح نتأكد بنفسنا من كل حاجة زي ما طلبت

أومأ أدهم برأسه وهو يجعد حاجبيه بتلقائية ، ثم قال بصوت جاد : تمام يا اسراء لو في حاجة محتاجة تعديل عرفينا وبالنسبة لمكان الحفلة بعد العرض اتاكدي انه كمان اتحضر هتفت إسراء بحماس عفوي رغما عنها : هو جاهز فعلا احنا لسه راجعين من هناك و اتأكدنا منه تمتم أدهم وهو يتكئ بيده على المكتب المجاور له ، ولا يرفع عينيه عن كارمن التي كانت تنظر إلى البطاقات باهتمام متصنع ، حتي لا يلاحظ أحد إضطربها من قربه منها منذ قليل : كويس اوي

طرقت مها باب المكتب ثم دخلت مجددا ، وخلفها أحد موظفي الفريق التي قالت بهدوء : استاذة كارمن الفساتين اتغلفت و هتروح للاوتيل دلوقتي .. تحبي تشوفيهم قبل ما نتحرك هزت كارمن رأسها بالإيجاب قائلة بجدية بعد أن سيطرت على توترها ، ثم سلمت البطاقات لإسراء : اكيد هشوفهم اتفضلي وانا جاية وراكي بعد أن غادر الجميع ، بقيت هي وأدهم فقط ، فاقتربت منه بعفوية ، ليضع يده على خصرها وجذبها إليه ، لتستند عليه قائلاً بعبوس : مالحقناش نفضل مع بعض شوية

طبعت قبلة صغيرة على وجنته ، وقالت بابتسامة على مظهر حواجبه المعقودتين بعبوس لطيف للغاية : هخلص بسرعة و ارجعلك أسدل يديه عن خصرها ، وقال بقلة حيلة ، بينما تتألق عيناه بحب : طيب هسيبك بس ماتطوليش عليا نبرته الدافئة ونظرة الحب الصادقة في عينيه اللامعتين جعلتها تشعر بالإشتياق إليه وهو أمامها ، فتمتمت بخفوت ، بينما ينبض قلبها بصوت عالٍ : ادهم لو سمحت بطل تبصلي بالطريقة دي عشان وقتها مش هقدر امشي من هنا اصلا

انحنى أدهم عليها وقبل وجنتها المتوردة بلطف ، قائلا على مضض : ماشي اقتربت كارمن منه كثيرًا ، لتهمس في أذنه بدلال قبل أن تغادر بسرعة : بحبك ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في شركة مراد كان يجلس مراد في مكتبه الواسع بديكوراته المميزة متكئ بظهره على الكرسي الجلدي الاسود الخاص به ، و موليا ظهره بالكامل نحو النافذة الزجاجية الخلفية في غرفة المكتب. قاطع شروده رنين الهاتف في جيبه ، فأخرجه ثم أجاب ، بعد أن وضع الهاتف على أذنه وقال بهدوء : ايوه يا حمدي

حمدي بإحترام : اهلا اهلا يا مراد بيه حمدلله علي سلامتك مراد ببرود : الله يسلمك كل الامور عندك تمام أومأ حمدي برأسه كما لو أنه كان يقف أمامه وأجاب : ايوه يا فندم انا اتصلت عشان اسلم علي حضرتك و عندي خبر عايز ابلغك به قال مراد بإستفهام : ايه خير اجاب حمدي بتفسير : حفل الازياء لشركة البارون بعد يومين و زي ما حضرتك امرتني عرفتلك كل المعلومات عنه و كمان قدرت اخد دعوة لحضرتك اذا حابب تحضر وكمان دعوة للحفلة التنكرية المعمولة بعد الديفليه علي طول بنفس الليلة

مراد بإبتسامة صغيرة : حلو اوي ابعتلي المعلومات اللي عندك و الدعوات في اسرع وقت حمدي بطاعة : تمام تأمرني بأي حاجة تانية أدار مراد كرسيه لتتسع عينيه بذهول ، لكنه قال بتنهيدة : لا متشكر يا حمدي .. يلا انت سلام ثم أردف مراد بسخرية : ايه يا حاتم مش هتبطل عادتك دي .. واقف من امتي كدا؟ خطي حاتم داخل المكتب وقال بهدوء : من اول المكالمة يا مراد مراد ببرود : ماشي كويس وفرت عليا الشرح

جلس حاتم امامه وقال بإزدارء : بلاش البرود دا معايا عايز تروح الحفلة دي ليه مط مراد شفتيه بلا مبالاة ، ليقول ببرود : فضول و اغير جو شوية ايه المشكلة هتف حاتم فيه بسخط : انت نفسك مشكلة يا بني خرجها من دماغك كفاياك تتعلق بوهم .. انت مش صغير واللي كنت موقف حياتك بسببهم خلاص غارو .. ليه ما تدورش علي بنت الحلال وتخلف زي اي انسان طبيعي

تنهد مراد وهو يشرد في كلمات حاتم ، ثم قال بهدوء : صدقني انا مش عايز اخرب حياتها .. بس انا من يوم ماشوفتها بجد جوايا احساس مش قادر اوصفه .. بحس براحة و بألفه يمكن عجباني براءتها .. لكن الاكيد ان سفري كان له مصلحة عشان أهدي و افكر بعقل في الموضوع واضاف : المهم سيبك من دا كلو واطمن يا حاتم خلاص مش هحضر الديفليه .. ثم ظهرت علي شفتيه ابتسامة لعوبة مردفا بحماس : بس هروح الحفلة التنكرية اغير جو واتسلي

تشدق صدغ حاتم بسخرية : و هتلبس ايه يا عم المتنكر!! ابتسم مراد بغموض ، بينما تومض عيناه الزرقاوان بخبث ماكر. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في توقيت ما بعد الظهر في الإسكندرية ، داخل مطعم أسماك بجانب البحر نظر زين بإبتسامة الي روان وقال بهدوء : عجبك الاكل يا قلبي قالت روان بهمهمة مسرورة من المذاق اللذيذ للمأكولات البحرية الرائعة : تحفة بجد قال زين بحب : بألف هنا و عافية علي قلبك ابتسمت روان بخجل وقالت برقة : تسلملي حبيبي

تساءل زين بعد أن وضع شوكته بهدوء بجانب طبقه دون أن يصدر صوت طقطقة : ايه رأيك نطلع نتمشي شوية بعد ما تخلصي اكل لقد أحبت الفكرة حقًا لذا أومأت بسرعة وقالت بحماس : الحمدلله انا شبعت ياريت نتمشي صمتت روان عندما نادي زين علي النادل ودفع الحساب ، ثم نهضوا وقال زين : يلا بينا ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في ذلك الوقت بداخل قصر البارون اجتمع الجميع بعد تناول الغداء معًا

قال مالك بإمتنان لكريمة التي أحضرت لهم مشروبات مختلفة بين بارد وساخن ، برفقة بعض الخادمات الجدد ، بعد إصرار ليلي على تغيير بعض الفتيات اللاتي لم ترتاح لهن ، وكان ذلك بمساعدة كريمة التي اختارت الفتيات بحذر وتأنى : مش عارف اشكرك ازاي يا دادة لولا مساعدتك انا كنت اتمرمطت ابتسمت كريمة في وجهه وقالت بود : ولا يهمك يا ابني دي حاجة بسيطة ثم اردفت بصدق : المهم ربنا يقوم ست يسر بالسلامة وربنا يفرح قلوبكم بالنونو الجديد

يسر بإبتسامة جميلة : تسلمي يا دادة و بجد شكرا الرنجة كانت تجنن اتسعت ابتسامة كريمة قائلة بإحترام : العفو يا حبيبتي عن اذنكم استدارت يسر متسائلة بحيرة : اومال فين ياسين يا مالك؟ مط مالك شفتيه دلالة علي عدم معرفته و أجاب : والله ماعارف احنا اكلنا من هنا وهو جري معرفش بيعمل ايه!! جاءت كارمن من ورائهم وقالت بابتسامة : اطمنو هو برا في الجنينه مع ملك بيلعبو لسه جاية من عندهم قالت يسر بخوف : برا دلوقتي يمكن يبردو

اجابت كارمن بنفي ، وهي تجلس بجانب ادهم : ماتقلقيش الجو حلو دلوقتي برا ثم اضافت بتساؤل رقيق موجهة حديثها الي زوجها : حبيبي احطلك حاجة حلوة لف ذراعه حول كتفها ونظر إليها بشغف قائلا بهمس : وانتي جنبي يا كارميلتي .. هحتاج اي حاجة حلوة .. ازاي يعني!! صاح مالك الذي كان يتابع هذا المشهد أمامه بعيون واسعة بعدم تصديق وصدمة قوية وقال بسؤال أحمق : الله اكبر عليك يا روميو من امتي الرومانسية دي كلها طلعت مش ساهل ابدا

زجره ادهم بنظرة حارقة ليقول بتهكم : خليك في مراتك لو سمحت .. بدل ما اطردك انت وابنك اللي لازق لبنوتي في الجنينه لكزته يسر في كتفه بقبضتها ، وهتفت بغيظ : ماتسيبو يعبر عن شعوره يا سي مالك وركز انت هنا شوية و لا مش عاجباك انا يعني غمغم مالك وهو يقرص وجنتها بلطف : ازاي يا روحي انتي الخير و البركة حدقته يسر بصدمة وصرخت بغضب : يا نهارك مش فايت وخليتني بركة كمان

رفع مالك عينيه الي السقف بضجر ، و قال بحسرة : يارب صبرني اهي زي ما انتو شايفين اللماضة و النرفزة بيطلعو في لحظة واحدة قالت مريم بهدوء : اهدي يا حبيبتي هو يعني مش قصده وانت يا مالك استحمل شوية ما انت عارف الهرمونات يا بني أومأ مالك برأسه ، وقال بابتسامة مغتاظة : انا مركز دلوقتي في الاتنين اللي بيتوشوشو هناك دول ولا معبرنا غمغم أدهم في استياء وهو يلتفت إليه ، وقال بنفاد صبر : اللهم طولك ياروح .. لو قومتلك هرميك برا

رجع مالك للوراء وهو يلتصق في يسر ممسكا يدها ، ويقبلها قائلاً بخوف مصطنع : خلاص يا ابو الشباب خد راحتك دا انا بهزر صدح بعدها أصوات ضحك الجميع عليه. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• وقت غروب الشمس على كورنيش البحر الأبيض المتوسط ​ وقف كل من مالك وروان يشاهدان هذا المشهد المبهر في صمت ، ثم قاطع زين هذا الصمت بعد لحظات ، قائلاً بصوت هامس : حبيبتي غمغمت روان بصوت خافت ، وهي تستند رأسها على كتفه : نعم

قال زين بهدوء وهو نظراته شاردة نحو البحر : في حاجة عايز اقولك عليها !!

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى