رفعت رأسها وهي تنظر إليه بقلق ، لتقول بإنزعاج : زين لو سمحت انت عارفني بقلق من مقدماتك ياريت تتكلم علي طول سألها زين وهو يضحك ، بينما يضع ذراعه على ظهرها ، ويتحرك معها إلى الأمام : مش عارف انا ليه انتي بتتوتري كدا .. اهدي كدا شويه و اطمني تنهدت روان بنفاذ صبر : مطمنة يلا احكي جلس زين معها على أحد المقاعد ، وسألها بتروي : ايه رأيك لو عيشنا في القاهرة؟
عقدت روان حاجبيها بدهشة ، وقالت بعدم إستيعاب : القاهرة مش فاهمه .. ليه فكرت في كدا!! أخذ زين نفسًا عميقًا قبل أن يقول بهدوء ، وهو يمسك يديها بين يديه : روان انتي عارفه ان مستقبلي الطبي هيكون افضل في القاهرة همست روان بتفكير : ايوه عارفه بس.. بتر زين جملتها قائلا بتفاهم : عارف اللي بتفكري فيه اهلك واهلي نظرت إليه وهي تومئ بالايجاب ، قائلة بإضطراب : صح انا عمري مابعدت عنهم
قال زين بتنهيدة وهو يسحب شعره بيده الذي تبعثر بفعل الريح : مقدر كلامك صدقيني .. بس في مصر الابواب هتكون اوسع دا هيفيدني جدا وانا كنت ناوي علي كدا بس ماحبتش بعد جوازنا نسافر علي طول كانت صامتة ولم تستطع الرد على حديثه ، حيث بدا أنه اتخذ قراره و إنتهي الأمر. مد يده الكبيرة ورفع ذقنها ليجعلها تنظر إليها وقال بإبتسامة : روان بصيلي هنا .. خدي وقتك في التفكير مابقولكيش تقبلي الوضع دلوقتي فكري علي مهلك خالص
نظرت روان إليه بحب وقالت بإبتسامة هادئة : مش محتاجة تفكير يا زين امي قالتلي نصيحة يوم جوازي هي قديمة شوية و كنت بسمعها في المسلسلات بس كانت مظبوطة .. قالتلي بلدك مكان مايروح جوزك أمسكت بيده الباردة من التوتر الذي كان يشعر به وحاول كبحه طوال حواره معها ، بينما كانت تفرك يده بين يدها الدافئة قليلاً قائلة بابتسامة جميلة : وانا مكاني جنبك في اي مكان هتروحو رجلي علي رجلك
ابتسم بإتساع وهو ينظر إليها بنظرات عشق تتفاقم كل لحظة في قلبه تجاهها ، وقال لها بجدية يتخللها حب عميق : فكريني لما نرجع الصعيد ابوس علي راسها انها خلفت احلي واعقل واجن بنوته عشان تكون ليا انا وبس قالت روان تقلد نبرة صوته الأجش بطريقة طريفة : كل دول .. وبعدين حيلك حيلك انت ممنوع تبوس اي حد غيري يا دكتور حتي لو امي البوس دا ليا انا وبس قال زين وهو يقهقه علي اسلوبها الظريف وتعبيراتها اللطيفة : ماشي يا لمضة
اردف بجدية : عموما ماتتوتريش مش هننقل الا بعد امتحاناتك ولما تطلع النتيجة هنقلك ورقك للجامعة في مصر واكون رتبت اموري هناك قالت روان بسعادة وحماس ، وهي تصفق بكلتا يديها ، وتنظر إليه ببراءة : انا مش متوترة بالعكس تصدق انا فرحانه اني هبقي قريبة من كارمن ماكنتش في فرصة نقعد مع بعض براحتنا قرص انفها برفق وقال بعبوس مزيف : يا بكاشة فرحانه عشان بنت عمك ماشي صحيح زي القرع بتمدي لبرا ضحكت روان بشقاوة ، وقالت بنظرات مترجية : يعني مش لبرا اوي .. بس اوعدني انك هتخليني اورحلها علي طول
نظر إليها من زاوية عينيه ، محاولًا إخفاء الابتسامة الماكرة على شفتيه من غضبها بعد ما سيقوله للتو : انا كنت عامل حسابي علي كدا .. اهو اخلص شوية من الدوشة بتاعتك كانت روان فاغرة فاهها بدهشة من حديثه ، ثم ضاقت عينيها عسليتين وتمتمت بغيظ ، وهي تنهض من جنبه : دوشتي طب يلا بقي خلينا نروح عايزة اتابع المسلسل قرب يجيي أمسك بذراعها ليمنعها من الحركة ، وقال في بعدم تصديق ساخراً منها : تعالي هنا في وحدة عندها مخ تضيع خروجة علي البحر عشان حلقة مسلسل
مددت له لسانها في حركة طفولية وقالت بعناد : اه انا أشار زين لها للتحرك أمامه ، وهو يتمتم بحنق متصنع : مجنونة ولبستك امشي قدامي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• حل المساء سريعا في منزل نادين يجلس قاسم على الأريكة بمفرده ، بينما تجلس ميرنا ونادين على كرسيين منفصلين. قالت ميرنا بإستنكار متساءل : يعني ايه الكلام دا يا قاسم؟! قال قاسم بجدية : زي ما بقولك الرجالة بدوا بمراقبة كارمن .. وهي مابتخرجش لوحدها ابدا يا معها ادهم او الحرس
نظرت نادين بلوم إلي ميرنا ، وقالت بسخرية : شوفتي ان كلامي كان مظبوط .. ما انا قولتلك كدا يا ميرنا من الاول صعب تستفردو بيها بالساهل تجاهلت ميرنا حديثها وهي تشيح بنظرها عنها وقالت : خلاص يا قاسم خليهم يستمروا بمراقبتها ولما تيجي فرصة ينفذو فورا ابتسم قاسم بتهكم وقال بإبتسامة لا تصل إلي عينيه : بس دا مش ببلاش محتاجين فلوس اكتر .. دي عطلة ليهم تأففت نادين بحنق وقالت : يوووه كلو بحسابو يا قاسم انت بس ثبتهم لحد ما نخلص
تمتم بسخرية لاذعة : دول ماينفعش الكلام دا معاهم يا ماما دول كلا*ب فلوس وانتي مشبعاهم تعرفي تسيطري عليهم .. لو جاعوا و مارمتيش لو عظمة ليهم هياكلوكي حية قالت نادين وهي تبسط راحة يديها بقلة حيلة : اعمل ايه انا مامعييش اي فلوس دلوقتي؟ هتفت ميرنا بإنزعاج منهما : خلاص منك ليها .. انا هدفع و نبقي نتحاسب بعدين نظر قاسم إليها بفتور وقال ببرود : ماشي تمام كدا انا هنزل و لو في جديد هتصل بيكو سلام
ميرنا و نادين : باي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثاني و الاربعون
[٣٠/٤/٢٠٢٤، ٦:٤٥ م] نورهان محسن: الفصل الثالث و الأربعون (إحتفال لهيبى) مزيج العشق العشق مثل الهزة الأرضية ، تأتي بشكل مفاجئ ومرعب ، وبمجرد أن تمر اللحظة الحرجة ، تعرف كم أنت محظوظ!! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مساءًا يوم عرض الأزياء داخل غرفة مكياج كبيرة وتغيير ملابس مليئة بالفتيات كانت نسمة تنسق بعض الأمور مع الفتيات ، ثم أدارت رأسها لترى كارمن واقفة وعيناها على الهاتف ، وتبدو مستاءة.
اقتربت منها وقالت بينما وضعت يدها برفق على كتف كارمن : مالك يا كوكي!! ابتسمت كارمن لها ، وقالت بصوت منخفض : متوترة شوية يا نسمة وادهم رن عليا كذا مرة وماكنتش مركزة مع الموبايل أومأت إليها نسمة بتفاهم قبل أن تقول بإبتسامة هادئة : اهدي كدا و ماتتوتريش .. سيبي اللي باقي عليا .. احنا خلاص جاهزين انتي روحي شوفي استاذ ادهم .. دقيقتين بالظبط والبنات هتخرج بالدور تنهدت بارتياح قائلة بإمتنان : تمام يا حبيبتي تسلمي
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في إحدى الصالات الضخمة بأحد الفنادق الفخمة خرجت كارمن من القاعة ، واتجهت نحو الصالة الكبيرة بزخارفها الرائعة التي أعطت لأجواء العرض الكثير من الفخامة والرفاهية. تفاجأت بعدد الناس الكثيرة الموجودة في المكان ، فإزداد التوتر داخلها أكثر. رأت أدهم واقفا مع بعض الناس ، فذهبت إليه مسرعة ، بينما هو رآها قادمة إليه حتى استأذن من المدعوين بوقار ، ومشى إليها. ابتسمت كارمن عندما وقف أمامها ممسكًا بيدها بحنان ، وقالت بهمس : حبيبي
قال ادهم بإبتسامة متسائلاً : ايه يا روحي برن عليكي و مابترديش!؟ تنحنحت كارمن بحرج ، ثم قالت بإبتسامة مضمومة : معلش ماسمعتش الموبايل من الدوشة وكمان انا مرتبكة و خايفة اوي يا ادهم ضاق أدهم عينيه ، محدقا بها ، وقال متسائلاً : ليه حصلت حاجة معاكي!! أومأت كارمن برأسها في نفي ، قائلة بصوت خافت : لا كل حاجة تمام .. اطمنت علي البنات هيطلعو دلوقتي ونسمة معايا خطوة بخطوة بس معرفش ليه قلقانه!!
هدأ قلق أدهم قائلا بإبتسامة جذابة : اطمني كل شئ ممتاز وانا جنبك قالت كارمن بعفوية : مطمنة طول ما انا وياك أدارها أدهم برفق حتى التصق ظهرها بصدره ، وأشار إليها بإيماءة صغيرة بإصبعه ، بينما تحدقه بنظراتها الحائرة محاولة فهم ما يفعله حتى سمعته يقول بثقة : عايزة تتأكدي أنه كلو تمام بجد .. تابعي نظرات الموجودين علي الموديلات لو لاقيتي لمعان و اندهاش في عيونهم و ابتسامة من الودن دي للودن التانية علي وشهم .. اعرفي انك نجحتي
أدارت رأسها لتنظر إليه من ورائها ، وأنوفهم قريبة جدًا من بعضهم البعض ، ثم همست بإعجاب و تقدير : خبرة انت مافيش كلام نظر أدهم إليها ، وعيناه تلمعان بلطف مع ابتسامة هادئة ، ثم اقتنص منها قبلة صغيرة علي وجنتها المتوردة. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في منزل مراد وقف أمام المرآة الطويلة في غرفته الواسعة بأثاثها الراقي الذي يتناسب مع شخصيته المتغطرسة. كان على وشك الانتهاء من ارتداء الزي التنكري الذي اختاره لحضور الحفلة ، بعدها ظهرت ابتسامة مغرورة على شفتيه ، حقًا كانت تليق به.
تحدث حاتم من خلفه ، وهو يدخل الغرفة : تعرف أنها لايقة عليك الهدوم دي استدار مراد بتلك الهيئة المخيفة قليلاً ، وقال ساخرًا : لا والله.. إبتسم حاتم قائلاً بتهكم : ناوي تخطف مين يا عم القرصان؟ لوى مراد فمه عبثا متظاهرا بالتفكير ، ليقول بسماجه : هخطفك انت يا ميتو تمتم حاتم بإشمئزاز : يا سخافتك تبدلت نبرة مراد قائلا بجدية : ما تيجي معايا يمكن يعجبك الجو جلس علي طرف الفراش أمامه ، وهو يقول بقلق : لا روح انت وانبسط بس علي الله ماترجعيش بمصيبة كعادتك
صمت برهة يزم شفتيه ، ثم قال بثقة : عيب عليك دا العادي يعني صمت حاتم على مضض ، لأنه مهما كان عمره لا يتغير أبدا ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• انتهى العرض ، تلاه تصفيق حار من الجمهور بإعجاب ودهشة للأفكار المذهلة التي أحدثت ضجة حول العرض. نزل أدهم وكارمن من المنصة بعد أن وجهوا كلمة شكر للمدعوين. قالت مريم التي عانقتها بلطف عندما وصلوا إليهما ، وهي ممسكة بيد أدهم بابتسامة جميلة على وجهها : الف مبروك يا حبايبي ربنا يوفقكم دايما
أدهم بهدوء : الله يبارك في عمرك يا احلي روما هتفت يسر في حماس بإبتسامة سعيدة وهي تقبل خدها : كنتي تجنني بجد همست كارمن بإبتسامة واسعة : الله يبارك فيكو.. أردفت بحب نحو يسر : تسلمي يا قلبي انتي اللي قمر قالت يسر بدلع ، بينما تزجر زوجها بإمتعاض متصنع : خمسة مووواه دايما مدلعاني .. مش زي ناس عارفة نفسها ناظرها مالك بصدمة قائلا بغرابة : يا خرابي عليا هو انا نطقت دلوقتي
لوت فمها بإستياء ، وقالت بسخرية : اللي علي راسه بطحة ما هو النصيبة يا اوختشي أنه بطل ينطق همست كارمن في أذن يسر بصوت سمعه الجميع : بيتقي شر لسانك يا ياسو اهدي علي الراجل لا يتجوز عليكي برزت عيناها للأمام بذهول ، وتمتمت ، وهي تنظر نحو مالك بشر : يانهارو كحلي طب يوريني نفسه و يعملها انا سانة السواطير في البيت ومجهزة الأكياس
تمتم مالك ، وهو يحدق فيها فاغرا فمه ، ثم إبتسم برومانسية ، قائلا بحذر متصنع : يا ساتر .. لا وعلي ايه هو حد يبقي معه الجوهرة الرقيقة اللي كلها عقل دي ويبص برا كان أدهم يطالعهم بصمت ، بينما ابتسمت ليلي علي مزحتهم بحب قبل أن تربت علي كف كارمن بمحبة ، وقالت بحنان : مخليني علي طول فخورة بيكي يا كوكي ربنا يحميكي ثم أضافت ، وهي تنظر نحو أدهم : ويحميك يا حته من قلبي الف مبروك عليكم
ابتسم مالك بسماجة ، وقال مازحا بعد أن عم الهدوء على المكان : جرا ايه يا عم انت وهي .. ارحمونا من نظراتكم لبعض هنفضل واقفين سنه كدا كانت كارمن محرجة منهم لذا رفعت يدها ، وفركت رقبتها بينما أحمرت وجنتاها بعد أن حنت رأسها بخجل ، لكن النظرة الثاقبة من أدهم كانت كافية لإسكات مالك. همس مالك بتبرم : خلاص بهزر يا جدع ثم أردف بفخر : انتو كسرتو الدنيا الناس مبهورة بجد
جاء بعض المدعوين نحوهم يهنئون بعبارات لطيفة ، ومن بينهم امرأة في العقد الثالث من العمر بدت امرأة من مجتمع راقي للغاية ، وقالت بابتسامة : مبروك يا مدام كارمن .. مبروك يا ادهم بيه قال أدهم برزانة : ميرسي الله يبارك فيكي بينما أومأت كارمن برأسها بابتسامة هادئة على وجهها ، وقالت بمجاملة : كلك ذوق ميرسي لحضرتك ثم قال أحد العملاء الواقفين بجانب السيدة الأنيقة بنبرة رصينة : أهنيك يا أدهم بيه الديفليه كان رائع ووجود كارمن هانم بإبداعها ميزكم أكتر بالتوفيق
بينما هتفت سيدة تبدو في العقد الرابع من عمرها ، قائلة بإنبهار : فعلا كنت مخبيها فين .. العرض جنان انتو علي طول مميزين بشغلكم لكن لمسات مدام كارمن كانت قنبلة الموسم دا قالت كارمن بإبتسامة خجولة : ميرسي كانت خديها ورديتين للغاية من الخجل ، ولكن بداخلها كانت تشعر بسعادة بالغة لأنها حققت أحد أحلامها ، وذلك بفضل عائلتها الصغيرة الذين يقفون الآن بجانبها وأمامها ، كما يهنئها الناس ويفخرون بها.
تدخل أحد المدعوين موجهاً كلماته إلى أدهم ، بينما كانت عيناه مركّزة على كارمن التي إنذهل بجمالها الأنثوي الفاتن : كانت مفاجأة حلوة وجود مدام كارمن بتصاميمها المميزة .. انت دايما ذوقك عالي في كل حاجة يا ادهم بيه اشتعل قلبه بغضب الغيرة ، حينما سمع مديحه ، ولاحظ نظراته الغير بريئة إليها ، وذلك إرتسم بوضوح على وجهه المقتضب من خلال إرسال نظرة حادة زجره بها.