– مش هخلف .. مش .. هخلف، جسمي .. جسمي بيهاجم إبني يا عزيز! تابعت و هي بتبكي بتميل براسها و جزعها العلوي لقدام:
– إبني النهاردة ما*ت يا عزيز، ما*ت قبل ما أعرف حتى بوجوده!! و بسرعة كان بياخدها في حض*نه بأقوى ما عنده، بيمسح على شعرها و ضهرها و هو بيهمس لها بحنو:
– ششش إهدي يا حبيبتي .. نجيب تاني يا نادين لسه العُمر قدامنا!! نفت براسها بتقول و هي ماسكة في قميصه منهارة في العياط:
– نجيب تاني إزاي .. إزاي و أنا جسمي رافض أي محاولة مني في إني أبقى أُم!!
سكت .. مش عارف يقول إيه، لحد ما قالت بألم رهيب وسط عياطها:
– مش هبقى أم يا عزيز .. أنا مش هبقى أم أنا أسفة، و الله كان نفسي أعملك عيلة .. كان نفسي أخليك أب يا عزيز سامحني!! بعدها عنه بيحاوط وجنتيها بيقول بغضب من حديثها:
– نادين إهدي .. إنتِ أقوى من كدا يا حبيبتي، هنلاقيحل بإذن الله متفيش حاجة بعيدة على ربنا، إهدي يا نادين!!
بصتلُه ورجعت غمضت عينيها بتعبط أكتر،، فـ ميل يُقبل وجنتها و دقنها و شفتيها مغمغمًا:
– يا روح قلبي إنتِ بنتي .. و عيلتي، و الله بعتبرك بنتي قبل مراتي فـ أنا كدا كدا أب أهو!! نفت براسها بتحاوط عنقه بكل قوتها بتلقي بجسمها المتعب بين أحضانه بتقول بألم:
– لاء .. بتقول كدا بس عشان متزعلنيش!! إنت نِفسك في بيبي .. و أنا مش هعرف أعمل ده! شدد على إحتضانها بيدفع بخصرها أكتر نحو صدرُه بيهمس بحنان:
– والله ما بحايلك يا حبيبتي .. إنتِ حقيقي بنتي، و مش فارق معايا طفل .. إنتِ اللي فارقة معايا!!
نفت براسها بتبكي أكتر بعد ما إفتكرت كلامه:
– مكُنتش قولتلي إمبارح الصبح في الحمام إنك نفسك في بنت!!! أنا أسفة يا عزيز!!! قالت و وإنهارت في البُكاء بتريح راسها على كتفُه و بتتمسك فيه أكتر خايفة يسيبها، سكت و لكن نقالت بعد لحظات:
– إنتِ بنتي يا حبيبتي!!! ****** رجعت معاه للبيت، كان شايلها على ذراعيه و هي نايمة على صدرُه مغمضة عينيها المنتفخة من شدة البكاء، ماسكة في قميصه بتحاول تمنع تلك الشهقات التي تلي البكاء من الخروج، دخل الفيلا فـ صادف والدته نازلة من على السلم بتقول بإستنكار:
– مالها الغندورة!!
قطب حاجبيه بضيق، فـ آخر ما يود أن تراه زوجته هي أمه، بيقول بهدوؤ و هو بيعديها عشان يطلع بـ نادين السلم:
– و لا حاجة يا أمي متشغلش بالك!! مسكت في قميصُه بقوة و كإنها بتستمد قوتها منه، دخل جناحهم و منه للمرحاض، قعدها على التويلت بعد ما قفل غطاه، و جهزلها مايه دافية في البانيو و صابون، و رجع لفِلها بيمسك ذراعيها بيقول بهدوء:
– أقفي يا حبيبتي أغيرلك هدومك!!
مقدرتش تمنعُه، كانت في حالة لا هي قادرة تمنعه عن فعل شيء و لا حتى قادرة تستجيب، كانت مُستسلمة تمامًا ينزع عنها ثيابها بما فيها الداخلية، و رجع حملها بين ذراعيه بيدخلها البانيو، إستلقت جوا البانيو مغمضة عينيها، إستغرب حالتها و للحظة إنتابُه الخوف عليها .. قرر ميسيبهاش و يخرج، فضل جنبها بيمسح على شعرها بيوجه عليه مايه خفيفة رقيقة من الدُش بيغسلُه ليها، قلق عيها أكتر من عينيها المغمضة من ساعة ما دخلت البانيو، فـ قال بيرفض يسيبها لأفكارها تنهش فيها:
– بُصيلي يا نادين!!!
فتحت عينيها الحمرا و بصتلُه، رفع كفها المبتل لشفتيه يقبلُه بحنان .. باطنه و ظاهرُه، و قال و هو بيرمقها بعشقٍ خالص:
– بحبك أوي! إبتسمت رغمُا عنها، و أمسكت هي الأخرى بكفُه تقبل باطنُه بحُب و أعين دامعة بتمتم بصوت مبحوح من عياطها:
– و أنت بمو*ت فيك!! إبتسم و قال بمزاحٍ:
– طب حيث كدا أنزل معاكي بقى!! و لصدمته لاقاها بتومئ و كأنها ترجوه أن يفعل و ميسيبهاش وحيدة أفكارها، بتقول:
– ماشي تعالى!!
إندهش من موافقتها السريعة عكس خجلها السابق، لكنه إنتهز الفُرص و أسرع يحرر أزرار قميصه مرددًا بأسلوب فكاهي علُه يرى ضحكتها:
– يا فرج الله!! ضحكت فعلًا و هي شايفاه ينزع بنطاله مكتفيًا بـ سروالُه الداخلي على جسده، قال و هو بيشاورلها:
– إطلعي قدام شوية!! فعلت و هو لسه مستغرب، لكن أدرك إنها في أمسّ الحاجة للدعم النفسي، إستلقى بيفرد قدميه جوار قدميها، يأخذها بأحضانه و إلتفتت هي بجنبها تنام برأسها فوق صدرُه، إبتسم و أخذ يمسد على خصلاتها و ظهرها من أسفل المياه يحاوطها، تمتمت هي و هي مغمضة عينيها:
– تقيلة عليك؟
هتف بحنان:
– لاء يا عُمري!! إبتسمت و قد ذاب قلبها لجرعات الحنان اللي بيدهالها، رفعت نفسه أكتر بتحاوط عنقه وراسها مسندة على كتفه تنهمر بالقبلات البطيئة على عنقه مغمغمة بألم إختلط بـ حُب حقيقي:
– بحبك أوي يا عزيز .. أوي!!! إبتسم و قبل ذراعها العاري المُلتف حول عنقه، حتى سمعها ترجوه بتمتمة خافتة و دموع أحرقت بشرة عنقه من لهيبها:
– عزيز أحضُ*ني جامد!! ضمها لصدره بالفعل بقوة بيتمنى لو يدخلها جواه بيمسح على وجنتها و شعرها، كانت شفتيها لازالت فوق وريد في عنقه و أنفاسها الحارة من بكائها الصامت تحرق قلبُه!!