لفصل الثامن : مشاعر مختلطة
________________________
كان احمد قد عاد من الشركة مع ابراهيم نزل من سيارته وكاد يدلف للفيلا لكن سمع صوت احتكاك قوي بالسيارة فعرف من هو على الفور ، نظر له وجده يخرج بهدوء ف ابتسم واقترب منه.
احمد :
– ازيك يا ادم عامل ايه يابني مشوفتكش النهارده في الشركة.
اجابه بهدوء : الحمد لله انا وصلت يارا الكلية بعدين قعدت مع صحابي والوقت خدنا.
اوما بتفهم :
– انا كويس متشكر جدا لانك وصلت يارا.
– ده واجبي ياعمي…..عن اذنك.
كاد يذهب لكن اوقفه احمد :
– احم ادم ممكن تجي معايا محتاجين نتكلم ع المشروع الجديد بتاعنا وانت مكنتش موجود النهارده و العمل اتأجل لازم نخلصه بسرعة. نظر لساعة يده مغمغما :
– معنديش مانع اتفضل. دخل معه وجلسا في غرفة المكتب وبعد مرور ساعة ونصف قال احمد :
– معقول يارا لسه نايمة لحد دلوقتي انا هصحيها عشان تعرف تنام بليل عن اذنك.
لايعرف ادم لم لكن عند ذكر اسمها شعر بنبضات قلبه تتسارع وتتقاتل فيما بينها لذلك وبدون تفكير هتف بجدية حاول ان يخفي بها لهفته :
– عمي ينفع اتكلم معاها كلمتين على انفراد عايزها فموضوع مهم.
– موضوع ايه خير ؟
– لا حاجة عادية متشغلش بالك. صمت بتردد ثم حسم أمره :
– اه طبعا اتفضل انت ابن عمها ومش حد غريب.
نهض ادم وذهب معه لكن فجأة جاءه اتصال توقف ليتحدث وبعد انتهائه دخل غرفتها ليسمع كل كلمة قالتها…. ابتسم بتهكم واضح على ملامحه حتى لاحظت وجوده و انصدمت معتقدة انها تتخيل.
خرج احمد تاركا لهما الحرية فغمغم ادم بصلابة :
– كأن لسانك بقى طويل الفترة ديه اظاهر القطة المغمضة فتحت اخيرا.
اغمضت يارا عيناها بسرعة و فركتهما هامسة :
– تأثير النوم لسه عليا وانا اكيد بتخيله ماهو مش هيطلعلي من المرايا انا بتخيل.
– لا اطمني انتي واعية ومش بتتخيلي.
فتحت عينيها وتأكدت من وجوده معها في نفس الغرفة فهتفت بدون وعي :
– نفسي افهم انت بتطلع منين وازاي وليه فجأة كده بلاقيك قدامي.
كان صوتها واضحا فاقترب منها ببطئ تزامنا مع تراجعها للخلف بتوتر ، اسرع بخطواته قليلا و انحنى عليها وهي جالسة على سريرها فتوترت الاخرى اكثر ونظرت خلفه علها تلمح والدها لينقذها من هذا الوضع لكن لم تجده.
ادرك ادم خوفها فابتسم بتلاعب و فجأة جذبها من خصرها لتلتصق بصدره الضخم شهقت ومرت في جسدهما صعقة كهربائية وتلقائيا وضعت يدها على صدره فأحست بتشنج عضلاته. ابعدت يدها سريعا وحاولت الافلات لكن لم تستطع ولم يتحرك ادم انشا واحدا بل ضغط على خصرها بقوة جعلت يارا تتأوه بألم :
– لو سمحت ابعد عني انت بتوجعني. دفن وجهه في عنقها مهمهما بأنفاس متسارعة :
– بجد بوجعك…. طيب و انا. شعرت بقشعريرة تسير في جسدها فشهقت :
– ادم لو سمحت.
لم يتحمل قربها هذا اكثر ف انقض على شفتيها يلتهمها بشغف كبير مد يده وازال دبوس شعرها لتسقط خصلاتها وتغطي ظهرها ، جذب خصلة منها وهو لايزال يقبلها حتى ابتعد لتشهق يارا بقوة محاولا سحب اكبر كمية من الهواء. وضع ادم يده على وجنتها وعاد يقبلها لكن بهدوء اكثر حتى غرقت يارا في سحره….. رفعت يدها المرتجفة ووضعتها على صدره تستمتع بهذه اللحظات الساحرة وتلتصق به أكثر لكن فجأة دفعها ادم عنه ونهض مسرعا. استغربت يارا تصرفه فسألته :
– في ايه ؟
مسح على وجهه بعنف :
– مش هينفع…. انتي لازم تفضلي بعيدة عني. اندهشت من تصرفه المفاجئ فوقغت امامه :
– ليه انت فاكرني لعبة امتى ما تعوز بتقرب وامتى ما تعوز بتبعد ؟ ممكن افهم ايه اللي حصلك فجأة ليه بتكون كويس معايا ومرة واحدة بتقلب. نظر لها بغضب واستدار ليذهب لكنها اوقفته ممسكة اياه من ذراعه :
– اكيد مش كلامي اللي سمعته من شويا هو اللي مدايقك لانه بيخصني انا مبيخصكش انت… انا عايزة اعرف ليه اتغيرت معايا اخر مرة كنا في البلد و خرجت معاك وكنا مبسوطين بس…..انا عملت حاجة دايقتك مني ؟
قبض على يده بعنف واردف :
– ابعدي ايدك.
– لا مش هبعد.
– يااراا بقولك ابعدي. خافت من نبرته لكنها تشجعت :
– مش هبعد غير لما تجاوب على سؤالي. فقد اعصابه كليا فالتف و دفعها عنه بعنف ، صاحت يارا و تماسكت قبل ان تسقط لتنظر له بصدمة غير مصدقة فعلته. اما ادم فأحس بالنيران تشتعل داخله لذلك رفع اصبعه بوجهها صارخا :
– ديه اخر مرة تمسكيني بالطريقة ديه لو عملتيها تاني هتندمي مفهوم وبعدين انتي عاملة نفسك عبيطة ليه انتي عارفة كل حاجة و ناسية اني عملت فيكي خير لما وافقت اتجوز واحدة زيك.
صمت يطالع ملامح وجهها و تابع بقسوة :
– يمكن انتي وابوكي فاكرين اني قاتل نفسي عشان اتجوزك بس لأ غلطانين انا متخيلتش حتى ف اسوء كوابيسي ارتبط بيكي لولا وجودي كنتي دلوقتي اتجوزتي عمر الجاهل و كرهتي عيشتك انا ضيعت فلوسي ووقتي معاكي بس ياريت يطمر فيكي انتي و ابوكي !!