Uncategorized

ملك القاسي القسم ال3 فاطمة احمد

رمقها من الاسفل لأعلى ب احتقار و غادر تاركا اياها متسمرة مكانها ، نزلت دموعها و شعرت ب اهانة شديدة لها لكن عند تذكر اخر جملة قالها هرعت الى غرفة والدها. دخلت وسألته مباشرة :
– بابا انت عملت ايه ل ادم ؟ قضب حاجليه بتعجب :
– نعم ؟! اخذت نفسا عميقا و أعادت سؤالها :
– حضرتك عملت ايه ل ادم او قولتله ايه ممكن اعرف ؟
– هو ادم قالك حاجة.
– لأ بس انا حاسة انه متغير معايا…. لو سمحت قولي.

اغلق الكتاب الذي بيده و هتف بصرامة :
– يارا ارجعي على اوضتك.
– لأ
– يااارااا بقولك روحي من وسي وحالا ! مسحت دموعها التي نزلت بسبب صراخه عليها و اردفت :
– مش هروح قبل ما ترد عليا و تريحني ارجوك يا بابا !! زفر احمد بضيق قائلا :
– ماشي. Flash back
( عندما عاد ادم مع يارا من الخارج دخل الى غرفته و بعد دقائق دخل احمد :
– ادم ممكن اتكلم معاك شويا.

هز رأسه باستغراب :
– ايوة طبعا اتفضل. تقدم منه بخطوات وسأله دون مقدمات :
– انت عندك اي مشاعر ل بنتي ؟
– افندم !
– انا بسألك عندك اي مشاعر لبنتي يارا ؟ هز ادم كتفه بجمود :
– طبعا لأ يا عمي ، ليه في ايه ؟ تنهد احمد مجيبا :
– انا شوفتك وانت بتقرب من بنتي في العربية و مدايق جدا ومرضتش اواجهها عشان متحسش ب احراج مني بس ليه غملت كده واحنا متفقين ان الجواز ده مزيف وبعد شهرين بالكتير هتطلقها ها لييه قصدك ايه من حركتك ديه ؟

استدار و ادعى انشغاله بترتيب الملفات وهو يغمغم بصوت قاتم :
– لو سمحت احنا معملناش حاجة حرام يارا مراتي ولو حبيت اقرب منها هقرب ومحدش هيمنعني وكمان انا مجبرتهاش على حاجة اللي عملته كان برضاها. تشدق الاخر بنبرة جادة :
– بنتي يارا لسه صغيرة و اول مرة تتعامل مع راجل غيري و سكوتها مبيعنيش موافقة لا هي بس مكسوفة واكيد انت مش فاكرها بتحبك صح. طالعه ادم بعدم فهم :
– انا ؟ ليه انا مالي ؟

تنهد واجابه بتريث :
– انت مفيكش غلط بالعكس انت شاب وسيم وواعي وعندك فلوس وتقدر ترتبط ب اي بنت بس خليك بعيد عن بنتي انا جوزتهالك عشان تحميها مؤقتا مش عشان تعيش معايا حياتك كلها ، انا مش هنسى فضلك عليا خالص بس يارا بتستحق تتجوز واحد بتحبه و يكون في سنها مش شخص راجل مجبرة تتعايش معاه لانه جوزها انا عارف بنتي كويس هي بدأت تتعود عليك وتحاول تتأقلم مع فكرة جوازها وتقنع نفسها انك مناسب ليها بس انت.

سكت ثوان وأردف :
– انت مش مناسب ليها خالص وهتجي فترة يارا تفكر نفسها بتحبك لانها بس متوعدة عليك بس هو مش حب مجرد تعود او تقبل للواقع اللي عايشاه وانا مش هسمح لبنتي تعيش مع راجل مبتحبوش اتخيل يجي وقت تصحى فيه وتحس انكو مش مناسبين هتعملو ايه ؟ ضحك ادم بتهكم :
– وحضرتك بقيت بتعلم الغيب ومتأكد يارا هتعيش ازاي و تحس ب ايه ؟
– لا مبعلمش بالغيب بس انا عارف كويس تفكير بنتي انتو متجوزين مؤقتا ياريت م….

قاطعه ادم بحدة :
– وانا كمان متأكد انها مش البنت المناسبة ليا ومستحيل يا عمي افكر اقضي معاها حياتي في بنات احسن منها مليون مرة ازاي هنجذب لبنت حضرتك !!….. ) Back
اكمل ببساطة :
– و أكدلي انك انتي ووياه مستحيل تكونو مع بعض و جوازكم مؤقت واول ما يخلصو الشهرين هيطلقك بس محدش هيعرف في الصعيد انكم مطلقين غير لما نلاقي حل مناسب.

وضعت يدها على رأسها وهي منصدمة :
– بابا…. انت ازاي بتقول الكلام ده ليه ازاي بتقوله اني هحب راجل غيره ازاي !! هو دلوقتي فاكر ان الكلام ده كان مني وطلبت تنقلهوله !
– ادم واعي ومش هيفكر كده. هزت يارا رأسها يمينا وشمالا مرددة :
– حضرتك مش عارف انت عملت ايه يا بابا…. مش عارف.

ركضت الى غرفتها ورمت نفسها على سريرها وهي تدمع هل لهذا السبب تغيرت معاملته معها يعتقد انها من حرضت اباها ليهينه و يذكره بأنها من الممكن ان تحب شابا اخر و تريد الزواج به…. و حتى ادم اتضح انه يستحيل ان ينظر اليها بصفتها زوجته وان هناك فتيات احسن منها ومستحيل ان يتعلق بها لكن لماذا هي الآن حزينة الم ترد بالفعل الابتعاد عنه هل يعقل انها تعلقت به في ظرف يومين فقط !! طرق الباب و دخل احمد جلس بجانبها ومرر يده على وجهها بحنان :
– حبيبة بابا زعلانة مني ؟

مسحت دموعها بسرعة :
– لا يا بابا انا مين عشان ازعل منك…. بس كنت اتمنى حضرتك متتخذش قرار المفروض انا اللي اخده. ادار وجهها اليه يسألها :
– ليه انتي عايزة غير كده ؟ عايزة ادم يابنتي ؟

تنهدت يارا بتعب :
– يا بابا القصة مش كده بس انا مبحبش حد يفكر فيا بطريقة غلط وكمان يقرر لو هحب او لأ و هكمل في الجواز او لأ !! انا عارفة انك عايز مصلحتي بس صدقني انا فاهمة من الاول حقيقة جوازي و بحاول اتعايش مع فكرة اني اتجوزت و هطلق بعد شهرين بس مش عايزة حد ياخد دوري في تقرير حياتي هتبقى ازاي ومع مين !

ابتسم احمد وقبل جبينها :
– معاكي حق انا غلطت والمفروض اعتذر منه ادم عمل حاجة كبيرة عشاني ومكنش لازم اتعامل معاه كده بس كله كان علشان مصلحتك انا مبيهمنيش في الدنيا حد قدك صدقيني…. خلاص امسحي دموعك يا حبيبتي مبحبش اشوفك زعلانة. ابتسمت و هدأت من بكائها ثم احتضنته :
– بحبك اوي يا بابا.
– وانا بحبك يابنتي…. اه على فكرة مرات عمك عزمتنا ع العشا النهارده وقالت لازم نروح جهزي نفسك. هزت رأسها بنعم :
– طيب بس ليه الوقت بدري.

رفع حاجبه بعبوس :
– ايه مش المفروض تروحي تساعديها. فغرت فاهها و اشارت الى كتبها :
– كان نفسي بس هو انا لازم اذاكر يعني. ضحك احمد :
– يعني مش عشان كسلانة وعايزة ترجعي تنامي ؟ هزت رأسها بنفي :
– تؤتؤ عشان اذاكر. زفر وانتصب واقفا :
– طيب اقعدي ذامري يكش تطلعي اقتصاية تنفعي البلد. ضحكت وبعثت له قبلة في الهواء ثم جلست تطالع دبلة خطوبتها وتبتسم ….
_____________________
في المساء.

رن جرس الباب و فتح ابراهيم رحب احمد و يارا و دعاهما للدخول. جاءت رهف وقبلت ابنة عمها :
– حبيبة قلبي وحشتيني كنت مستنياكي ، بس ايه القمر اللي واقف قدامي ده ؟ كانت يارا ترتدي بنطال كلاسيكي واسع باللون الاسود و بلوفر ابيض اللون ادخلته داخل البنطال و طرحة رمادية و بليزر خفيف وضعته على كتفيها باللون الاسود وحذاء خفيف نفس اللون و حقيبة يد خفيفة مختلطة بالابيض و الرمادي فكانت حقا انيقة.

ابتسمت يارا بغرور :
– انا حلوة دايما. همستها رهف بغمزة :
– و لبستي شيك عشان جوزك يشوفك صح بس مش هيفرح لما يلاقيكي لابسة بنطلون هااا. مطت شفتها بامتعاض :
– ادم ملوش دعوة في لبسي تمام…. يلا نقعد. دخل الجميع للصالون وظلت يارا تلف ببصرها حتى وكزتها الاخرى :
– بتدوري على ادم ولا ايه ههههه. حمحمت بتوتر :
– لا انا بدور على طنط حنان معقول سايباها في المطبخ لوحدها وانتي قاعدة هنا مقومي معايا نروح نساعدها يلا يلا.

ذهبتا للمطبخ وبعد فترة حضر مازن وقبل ان يجلس خرج ادم من مكتبه متحدثا :
– انت هتقعد ولا ايه نسيت انا طلبت منك تجي ليه. ضحك ابراهيم :
– يابني حرام عليك خليه يقعد شويا.
– لا معلش هو متهاون في شغله الايام ديه. زفر مازن بضجر :
– كل الشغل ده ومتهاون يا اخي حسبي الله اشوف فيك يوم يا بعيد. خرجت رهف وعندما رأته ضحكت :
– ايه ده انت لحقت تقعد ههههه.

ابتسم مجيبا :
– عشان تعرفي اني مظلوم مع اخوكي.

انت في الصفحة 2 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى