نهره ادم بحدة :
– انت لسه هتهزر يلا. دخل معه و بعد فترة جلس الجميع على طاولة العشاء كانت حنان قد اعدت اصناف عديدة وشهية جعلتهم يمدحون طبخها اللذيذ كالعادة. كانت يارا تأكل ببطئ وتختلس النظر له حتى وكزتها رهف :
– انتي بطيئة في الاكل من امتى ما تاكلي كويس. همستها يارا بغمزة :
– عشان البريستيج ياحبيبتي انتي مش هتفهمي فيه يا طفسة. ضحكتا سويا فرفع ادم نظره اليها ثم اخفضه. مازن بخفوت :
– لا بس مراتك اللهم بارك حلوة جدا.
رمقه بنظرة نارية متوعدة :
– اقسم بالله كلمة زيادة عنها و هقطعلك لسانك ده. كتم صديقته ضحكته :
– انا بهزر يا قفوش اصلا انا مبصيتلهاش انت مبتعرفنيش. قلب عيناه ببرود :
– عارف عشان كده مقتلتكش….. كمل أكلك. ابراهيم :
– احم احنا بعد بكره هننزل البلد عشان نعمل الفرح هناك جهزتي نفسك يا يارا. اومأت ببطئ :
– اه يا اونكل جهزت كل حاجة.
صفقت رهف بحماسة :
– وانا كمان جهزت نفسي وجبت فستان حلو اوي اوي اوي و هطلع انا الاحلى من كل البنات اللي هيحضرو و عزمت صحابنا كلهم وفي اللي تجي و في اللي اعتذرت ومش هتعرف تنزل معانا ومن بينهم البنت فرح بكرهها ومبسوطة انها مش هتحضر. نهرتها حنان بتحذير :
– عيب يا رهف الكلام ده. مطت شفتها بتذمر :
– والله يا ماما انتي لو بتعرفيها هتكرهيها ديه بنت مكيودة وبتغير من الاحسن منها خاصة يارا اللي معتبراها صحبتها.
يارا بحزن :
– رهف حبيبتي مينفعش نتكلم على حد بالطريقة ديه انتي عارفة انها صحبتي. طالعتها بضيق :
– صحبتك اكتر مني ؟ بتحبك اكتر مني بتشتمك شتايم انا مبقولهاش بتاخد أكلك وتصدعك زي مانا بعمل ؟ انا بغير على فكرة قدري مشاعري. ضحكت يارا بخفة وقبلت وجنتها :
– انتي حبيبتي محدش ياخد مكانك ابدا انتي البيست فريند. ابتسمت بثقة :
– ايوة كده ، عشان كده انا اخترت ابقى من عيلة العروسة سوري يا ابيه بس انا بحبها اكتر منك.
– معلش المهم تسكتي صدعيتيني.
رفعت يدها بدرامية :
– طيب يا سيدي شكرا كفاية. ضحك مازن عليها وحدث نفسه :
– البنت ديه اخت ادم ازاي سبحان الله كأنهم من عيلة مختلفة هههه هو انا حبيتها من فراغ. بعد انتهائهم من تناول العشاء جلسوا للسهرة و كان مازن غادر و ادم صعد الى غرفته و بقي احمد و يارا. تكلمت رهف وهي تضع صحن المكسرات على الطاولة :
– يووه انا عايزة ناخد صور بس نسيت الفون بتاعي فوق في اوضتي.
يارا :
– طيب خدي الفون بتاعي وهبقى ابعتلك الصور ع الواتس. حركت رهف حاجبيها :
– لا مستحيل انا عارفة انك هتذليني على ما تبعتيهملي.
– ههههه طيب ماشي اقعدي انتي وانا هقوم اجبهولك.
– طيب متتأخريش. صعدت يارا و جلبت الهاتف وعند خروجها لمحت غرفة ادم في اخر الرواق ، ترددت قليلا لكنها تحركت ناحيتها ووقفت امام الباب كادت تطرق لكنها اخفضت رأسها و أطلت من فتحة المفتاح وجدت ادم يتحرك في الغرفة وهو عاري الصدر ويلف منشفة حول خصره !
شهقت بصدمة وقالت :
– ايه اللي انا بعمله ده عيب والله عيب. تحركت لتذهب لكن فتح الباب وقبل ان تقوم بأي فعل جذبها ادم الى الداخل و دفعها على الحائط. انتفضت بعنف و صاحت :
– عاااا اان … وضع ادم يده على فمها هامسا :
– هشش اسكتي مسمعش صوتك. فتحت عيناها باتساع وتصاعدت الدماء الى وجهها عندما رأته شبه عاري اخفت وجهها ف ابتسم بسخرية. نزع يده و هتف ببرود :
– مش عيب تبصي عليا من فتحة المفتاح وانا ف اوضتي ولا عايزة تشوفيني وانا عريان هااا.
شهقت يارا بخجل :
– لا طبعا انت بتقول ايه…. ااا انا جيت عشان اخد تلفون رهف ووو و ضيعت الطريق.
– اممم يعني مش عشان انتي فضولية.
– تؤتؤ عشان ضيعت الطريق. ابتسم و التقط بنطاله ليرتديه فصرخت الاخرى في فزغ :
– انت بتقلع ليه هتعمل ايه ؟ زفر و اجابها بضيق :
– عشان البس هدومي ولا عايزاني افضل واقف قدامك كده انا معنديش مشكلة شوفي انتي. لم ترد التجادل معه اكثر ف التزمت الصمت واستدار وبعد لحظات نظرت له وجدته لأول مرة بملابسه البيتية بنطال رياضي رمادي و تيشرت اسود.
تقدم منها ادم وهو يطالعها من الاعلى الى الاسفل :
– لا بس البنطلون واخد منك حته. ابتسمت بخجل واخفضت بصرها ف انحنى عليها وهمس :
– لو شوفتك لابساه تاني هقطعلك رجليكي. اختفت ابتسامتها و اعترضت :
– البنطلون واسع على فكره و ع الموضة اصلا انت ايه اللي عرفك. اومأ بتريث :
– بردو هقطعلك رجليكي لو شوفتك لابساه تاني وانا بحذرك. تأفأفت بسخط منه ثم اردفت :
– اوضتك واسعة وحلوة بس ليه لونها رمادي انت بتحب اللون ده صح.
اجابها بهمهمة :
– اممم بحب اللون ده و البيت اللي هنعيش فيه هيكون بنفس التصميم. عقدت يارا حاجبيها بتعجب :
– ليه هو احنا مش هنعيش هنا ؟ طيب ليه الفيلا ديه كبيرة جدا و الفيلا التانية بابا عايش فيها لوحده واحنا هنعيش لوحدنا طيب ده تبذير و حرام في ناس محتاجة الفلوس اللي انت بتصرفهم ف حاجات ملهاش لازمة ليه متتصدقش بدل المصاريف ديه. ادم باستخفاف :
– انا مش محتاجك عشان اتعلم اعمل الخير.
– يا سلام يعني انت بتدي للمحتاجين طب ليه عمرك ما اتكلمت.
طالعها بجدية :
– الخير اللي بتعمليه بيكون بينك وبين ربك و اظهار الخير اللي بتعمليه ده اسمه رياء يا يارا. ابتسمت الاخيرة ب اعجاب :
– كلامك صح بس…. احنا هنعيش مع بعض لوحدنا ؟ تنهد بعمق :
– مش هنعيش مع بعض للابد هي فترة وكل واحد يروح فحال سبيله…. وبعدين انتي خايفة مني يا طالبة تجارة. كتفت يديها بحنق :
– تجارة انجلش وياريت متقعدش تتريق لان كل الكليات زي بعض يا خريج الهندسة يا متعلم وكمان انا مش خايفة ماشي اخاف ليه اصلا.
وضع ادم يداه حولها حتى حاصرها انحنى عليها وهمس :
– وليه متخافيش اصلا….. انتي اول ما تجي فحضني بتسيحي خالص. احمرت وجنتاها بقوة فتلعثمت :
– اا…. ابعد شويا اا…. لم تكمل لان ادم وضع شفته على شفتيها برقة و بطئ ثم ابتعد….
تذكر كلام والدها فزفر وقبل ان يتكلم سمع صوت رهف وهي تناديها ف افاقت يارا من حالة التخدر التي اصابتها و ركضت من امامه بسرعة مغادرة…. وضع ادم يده على وجهه محدثا نفسه :
– انتي مبتناسبنيش… مستحيل انجذب ليكي !!
______________________
لفصل التاسع : زواج… و مؤامرة !!
_______________________
بعد مرور يومين.
في صعيد مصر.
خرج الجد سليم و علي وكبار العائلة ليستقبلوا اهلهم من الاسكندرية ، نزل الجميع و رحبوا بهم نظر ادم ليارا وغمغم بصرامة :
– انتي واقفة هنا ليه متمشي ؟
ردت عليه ببرود :
– اهل البلد كلهم بيسلمو علينا و عليا انا بالذات بما اني العروسة لازم اقعد.
جز على اسنانه واقترب منها :
– انا و ابويا وعمي موجودين ادخلو جوا ومشوفكيش بتلفي هنا وهناك كني واقعدي في مكان واحد… يلا !!
زفرت بغيظ ودخلت و معها رهف و حنان غيرت ملابسها و استلقت على السرير واغمضت عيناها بتعب….
بعد دقائق سمعت يارا صوت الآذان فنهضت تتوضأ ثم ادت فريضتها وعندما كادت تخلع الاسدال طرق باب غرفتها ، اعتقدته والدها او ادم ففتحته :
– نعم… عمر !!
ابتسم عمر بسماجة :
– كيفك يابنت عمي ؟
قالها وهو يطالع جسدها المختفي خلف الاسدال ووجهها الابيض المتورد انزعجت يارا من نظراته وقالت :
– خير انت بتعمل ايه هنا !
– احم كنت رايد اطمن عليكي اني خابر زين يا بنت عمي انك مش مواجفة تتچوزي ادم بس عمي چابرك و اني جادر اساعدك تخلصي منيه.
رفعت يارا حاجبها بتعجب :
– و مين اللي قالك جابريني انا محدش يجبرني على حاجة ولو مكنتش عايزة اتجوز محدش كان هيعرف يجبرني.
تساءل عمر بترقب :
– افهم انك رايدة ولد الاسكندرية ؟
– ميخصكش !!