أوما إليه بكبرياء قائلة : _ أيوة عايزة أخلص بقى.. تعجب من لهجتها الجديد عليه وعاد جملتها كأنه يعيد سماعها حتى يدخلها برأسه : _ عايزة تخلصي بقى؟!.. _ أيوة.. رغم ما به الا إنها وبكل أسف أتت إليه بأكثر وقت يحتاجها به وسلمت نفسها بين يديه بكل ترحاب، جذبها من خصرها ليقربها منه هامسا : _ ما أنتِ هتخسري ووقتها مش هتخلصي بالعكس هتتربطي بيا أكتر إحتمال متعرفيش تفكي نفسك مني الباقي من عمرك..
فهمت لعبته وشبعت منها، يتحدث بثقة حتى تهتز ثقتها هي بنفسها، يود اللعب باعصابها حتى تسهل عليه خسارتها، رسمت على وجهها إبتسامة تثبت له قوتها وثقتها بكل كلمة تخرج منها : _ والله أنا واثقة إني هكسب وأنت واثق إنك هتكسب، يبقى الأفضل لينا إحنا الاتنين ننفذ ونشوف منين الخسران.. أوما إليها وهو يضم كفها الصغير بين كفه الكبير ويقودها للداخل قائلا بوقاحة : _ عندك حق السرير فوق كل واحد يثبت فيه قدراته.. _____ شيما سعيد _____
دلف بها لغرفة نومها ثم أغلق الباب خلفهما بالمفتاح، ألقت عليه نظرة ساخرة وصمتت، علم معنى نظرتها وفضل هو الأخر الصمت أقترب منها لتعود خطوة للخلف ليقترب أكثر وتعود أكثر حتى سقط جسدها على الفراش وسقط هو فوقها، اندمجت الأنفاس الساخنة وتقابلت دقات القلب المختلفة، قلبه يبدق بجنون منتظر الاستمتاع بحلاوة قربها وقلبها ينفض من بين ضلوعها خائف من تلك اللحظات الحاسمة.. رفعت يده ليمرر إياها على معالم وجهها بنعومة، خصلاتها، عينيها، انفها، شفتيها حتى وصل لمقدمة عنقها ووضع عليها عدة قبلات بطيئة يحاول بها ايثارها واللعب على أعصابها، خبير وتلك الخبرة تجعل أي امراة تخضع إليه وبكامل إرادتها..
دقيقة والثانية وسارة مغلقة العينين مستسلمة بجسد ساكن فاقد الروح، هنا لم بتحمل مع شعور ببرودها فابتعد عنها قائلا بغضب : _ إية ده؟!.. أخذت نفسها أخيراً وكأن سقطت صخرة عملاقة من فوق روحها، أعتدلت بجلستها وتركت جسدها أمام دون أن ترفع كنزتها ثم قالت ببرود : _ مش فاهمة في إيه؟!.. _ لأ أنتِ فاهمة كويس وبتحاولي تمثلي البرود بس أحب أقولك إن أي حاجة ممكن تكذب الا العيون.. قامت من مكانها بخطوات يفوح منها رائحة الدلال، وقفت أمامه ووضعت يد حول عنقه والأخرى على ذقنه الخشنة، رفعت أصابعها قليلا لتصل لشفتيه فمررت أصابعها عليهما ببطئ ناعم هامسة :
_ فعلاً كل حاجة ممكن تكذب الا العيون، تعرف ان عينك حلوة وحلوة أوي كمان.. بيدو إن السحر انقلب على الساحر، كان يوعدها بالذوبان بين يديه وها هو حاله الان هو الذأب، وهو من يشتاق للمزيد، أنحني ليضم شفتيها الا إنها ابتعدت عنه فجأة وقالت بهدوء : _ الأتفاق خلص وزي ما أنت شايف أنا الكسبانة مش أنت، نفذ وعدك وطلقني..
صدم من ما حدث وصدمته الأكبر كانت بمشاعره، هو من وضع قواعد اللعبة وهو من أحترق بها، تزوج من عايدة بشكل طبيعي عامين وظل خمسة عشر عاما بعيدا عن كل النساء، ربما كان يراه البعض به عيب ولكنه رفض وجع عايدة والزوج عليها ورفض فعل شيء يغضب الله، وقعت بين يديه أجمل النساء وكان الرفض سيد الموقف معها وقعت كل حصونه، خان عايدة، وأصبح بهووس بالاقتراب منها، بعد ليلة طلاقه لها أصبحت رفيقة حلمه، يعيد لياليه معها كل ليلة وهو نائم مثل أي شاب مراهق..
رفعت وجهه إليها وجدها منتصرة فسألها بتردد : _ موحشكيش حضــ,,ـني ولا حسيتي فيه بأي حاجة؟!.. _ من يوم ما وقعت تحت أيدك وأنا مش بحس غير بقلة الحيلة.. الإجابة كانت قاسية وشعوره ببرودها بين يديه كان أشد قسوة، هل هو قادر الآن على تنفيذ وعده؟!.. هل قادر على رمي يمين الطلاق عليها للمرة الثانية؟!.. كانت الإجابة واضحة وهي “لا”، جذبها ليضمها إليه ضمها بقوة ألمت جسدها وأخرجت منها آه خفيفة زادت الأمر سوء، أغلق يديه عليها لو بيده لوضعها بين ضلوعه حتى لو رغماً هنا، أهتز جسده مع وصول معنى مشاعره لعقله فأبتعد عنها هامسا :
_ عايزة تطلقي يا سارة؟!.. حاولت الابتعاد الا إنها يتحكم بها بأيد من حديد، زفرت بضيق قائلة : _ أيوة نفذ كلامك وخلينا نخلص.. _ تعرفي ان عمري في حياتي ما رجعت في كلمة قولتها ولا فرضت نفسي على حد.. أتسعت ابتسامتها منتظرة حريتها فاكمل بما جعلها تحدق به بذهول : _ بس معاكي زي العادة بعمل حاجات مش شبهي، أنا رجعت في كلامي ومش هطلقك يا سارة.. صرخت بقوة : _ أنت بتعمل معايا كدة ليه بتلعب بمشاعري كل شوية ليه؟!..
_ لأني حالياً وقعت في مصبية أكبر من جوازي منك.. _ وهي إيه بقى.. _ إني حبيتك للأسف حبيتك.. _____ شيما سعيد ______ أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️